إكرام الضيف

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
I Corps soldiers dine with Japanese families 131202-A-CD114-009.jpg
Farah Contractors Honored for Generous Donations to Orphans DVIDS260203.jpg
Farah Contractors Honored for Generous Donations to Orphans DVIDS260204.jpg
اكرام الضيف إفطار رمضان

الضيافة أو إكرام الضيف هي العلاقة بين الضيف والمستضيف، وهي العمل الذي يجعل المرؤ مضيافا. فاستقبال الضيوف استضافتهم وهو عمل كريم محبب للمسلم الصادق ، ودليل واضح على قوة إيمانه ، وهذه المعاني قد أشر بها من تعاليم النبى Mohamed peace be upon him.svgالذي حثنا على إكرام الضيف واكرام وهو مصدر أكرمَ بمعنى عظَّم ونزَّه . وكذلك بمعنى : التكريم ، الصَّون ، الجود قال تعالى : Ra bracket.png وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ Aya-27.png La bracket.png - سورة الرحمن[1] والإكرام هنا : الفضل التام. والضَّيْفُ النازلُ عند غيرهِ (يستوي فيه المفْرَدُ والمذكَّرُ وغيرُهُما ، لأَنَّهُ في الأَصل مصدرٌ). وفي التنزيل العزيز : Ra bracket.png قَالَ إِنَّ هَؤُلَاءِ ضَيْفِي فَلَا تَفْضَحُونِ Aya-68.png La bracket.png - سورة الحجر. [1]ويجمَعُ أَيضًا على أَضيافٍ ، وضُيوفٍ ، وضِيافٍ ، وضِيفانٍ .[2]

إكرام الضيف في الإسلام[عدل]

إن إكرام الضيف من مكارم الأخلاق، وجميل الخصال التي تحلَّى بها الأنبياء، وحثَّ عليها المرسلون،واتصف بها الأجواد كرام النفوس،[3] فمَنْ عُرِفَ بالضيافة عُرِف بشرف المنزلة، وعُلُوِّ المكانة، وانقاد له قومُه، فما ساد أحد في الجاهلية ولا في الإسلام، إلا كان من كمال سُؤدده إطعام الطعام، وإكرام الضيَّف وإكرام الضيف في طلاقة الوجه، وطيب الكلام، وقارن ذلك بحال أهل هذا الزمان ، فالضيافة عند أكثرهم هي بتكثير الطعام، حتى إنك تجد كثيرًا من الناس من يمتنع عن القِرَى لعدم وجود اللحم في حال وجود الضيف، والقاصد لوجه الله يجود بالموجود، ولا يتكلف التكلف الذي هو فوق الطاقة، وأما ما دون ذلك فلا بأس به

الضيافة في القرآن العظيم[عدل]

الضيافة في السنة النبوية المطهرة[عدل]

وقد حثَّنا نبينا محمد Mohamed peace be upon him.svg على إكرام الضيف:

العرب وإكرام الضيف في العصر الجاهلي[عدل]

لقد تميز العرب بإكرام الضيف، وتفردوا بهذه المكرمة، وافتخروا بها على الأمم، ولم تكن خصلة عندهم تفوق خصلة الكرم، وقد بعثتها فيهم حياة الصحراء القاسية، وما فيها من إجداب وإمحال، حيث كان العرب يعيشون في بادية شحيحة بالزاد وحياتهم ترحال وتجوال[5]، وكل واحد منهم معرض لأن ينفذ زاده، فهو يقري ضيفه اليوم لأنه سيضطر إلى أن يضيف عند غيره في يوم، فليس في البادية ملجأ يلجأ الفرد إليه غير الخيام المضروبة هنا وهناك، ملاجئ تعتبر قوارب النجاة.[6] لقد كان الكَرَم مِن أبرز الصِّفات في العصر الجاهلي، بل كانوا يتباهون بالكَرَم والجُود والسَّخاء، ورفعوا مِن مكانة الكَرَم،[7] وكانوا يصفون بالكَرَم عظماء القوم، واشتهر بعض العرب بهذه الصِّفة الحميدة حتى صار مضربًا للمثل، كان حاتم الطَّائي مِن أشهر مَن عُرِف عند العرب بالجُود والكَرَم حتى صار مضرب المثل في ذلك.[8] مِن الكُرَماء المشهورين في العصر الجاهلي: عبد الله بن جُدْعَان، فقد اشتهر بكرمه وجوده، وسخائه وعطائه. و(كان عبد الله بن جُدْعَانَ مِن مُطْعِمي قريش، كهاشم بن عبد مناف، وهو أوَّل مَن عمل الفالوذ للضَّيف، وقال فيه أميَّة بن أبي الصَّلت.

له داع بمكَّة مُشْمَعِلٌّ وآخر فوق دارته ينادي

إلى درج من الشِّيزَى ملاء لُبابَ البُرِّ يُلْبَكُ بالشِّهادِ [9]

إكرام الضيف في الشعر العربي[عدل]

الضيافة عند البدو أمر عظيم لا يفوقها أي امر آخر، واكرام الضيف هي الصفة الملازمة لأهل البادية، وهي احدى اركان عاداتهم وتقاليدهم التي توارثوها. فللضيف مكانة عظيمة في نفس البدو لا يتوانون في تقديم له حقه من الضيافة وذلك متى ما دخل في مضربهم وحل في حماهم. ولاشك ان كرم الضيافة طبع اصيل تميز به العرب عن غيرهم من باقي الامم. والضيف عند البدو هو الشخص اذا وفد الى موضع غير موضعه او الجماعة اذا حلو عند جماعة اخرى ويسمون (فريق او قصراء). ويقدم للضيف حق الضيافة حتى لو كان عدواً مادام انه نزل او دخل بيت مضيفه لأن من دخل البيت فقد أمن على نفسه وخاصة اذا تناول طعاماً او شراباً فيصبح في مأمن ولو كان في وكر عدوه. قصيدة الشاعر الحطيئة وهو لقب له لقصره ودنوه من الأرض واسمه جرول بن أوس. يصوّر لنا قصة إكرام الضيف وعادة العرب في احترامه وتقديم الطعام له إكراماً له وإن لم يكن عند المضيف شيء ففي هذه القصيدة يصور أسرة فقيرة تعيش في شعب بعيد الناس دخل عليها ضيف وقد اندهش أب الأسرة ولكنه شمّر عن ساعد الجد وهمّ بذبح ابنه واطاعه ابنه بذلك إكراماً للضيف حتى لا يدعي الرد بالعدم والعوز.

واجبات الضيافة[عدل]

  • ومن تمام الضيافة أن تفرح بمقدم ضيفك، وتظهر له البشر، وأن تلاطفَهُ بحسن الحديث، وتشكرَه على تفضله ومجيئه، وتقوم بخدمته، وتظهر له الغِنى وبشاشةَ الوجه.
  • فقد قيل: البشاشة في الوجه خير من القرى.
  • و قال ابن حبان يرحمه الله: "ومن إكرام الضيف طيبُ الكلام، وطلاقة الوجه، والخدمةُ بالنفس فإنه لا يَذِلُّ من خدَم أضيافه، كما لا يعِزُّ من استخدمهم، أو طلب لِقرَاه أجرًا".
  • وإكرام الناس وسادتهم يقضون هذا الحق، فيقبلون على ضيوفهم، ويرفعون من قدرهم، ويُعلون من منزلتهم، والتقربُ تجمُّلُ الحديث، والبسطُ ، والتأنيسُ ، والتلقّي بالبشر من حقوق القِرَى ، ومن تمام الإكرام.
  • وقالوا: "من تمام الضيافة الطلاقة عند أوَّلِ وهْلَةٍ، وإطالةُ الحديث عند المأكلة".

الأداب التي يجب أن يراعيها المضيف مع ضيفة[عدل]

  • تعجيل الطعام ، لأن ذلك من إكرام الضيف ، قال حاتم الأصم : العجلة من الشيطان إلا خمسة فإنها من سنة رسول الله Mohamed peace be upon him.svg " اطعام الضيف ، وتجهيز الميت ، وتزويج البكر ، وقضاء الدين ، والتوبة من الذنب " .
  • إذا عزم على ضيفه بالطعام فاعتذر فأمسك عنه بمجرد الاعتذار وكأنه تخلص من ورطه ، كان ذلك علامة على بخله وسوء تصرفه , بل لا يقول لضيفه : هل أقدم لك طعاما ؟ فإن ذلك علامة البخل أيضا ، بل عليه أن يقدم الطعام .
  • وكما قال الثورى : إذا زارك أخوك فلا تقل له أتأكل ؟ أو أأقدم إليك ؟ ولكن قدم فإن أكل وإلا فارفع.
  • ألا يبخل بمائدة ، أو يوارى بعض الطعام .
  • حكى عن بعض البخلاء أنه استأذن عليه ضيف وبين يديه خبز وزبدية فيها عسل نحل ، فرفع الخبز ، وأراد أن يرفع العسل ، فدخل الضيف قبل أن يرفعه ، فظن الرجل أن ضيفه لا يأكل العسل بلا خبز ، فقال له : ترى أن تأكل عسلا بلا خبز قال : نعم ، وجعل يلعق العسل لعقة بعد لعقه ، فقالا له هذا البخيل ، مهلاً يا أخى والله أنه يحرق القلب ، قال : نعم صدقت ولكن قلبك " .
  • ومن الآداب التي يراعيها المضيف كذلك ألا يرفع المائدة قبل أن يأخذ الضيف كفايته من الطعام.
  • وكذلك لا يشبع قبله ثم ينصرف ويتركه لأن ذلك يحرج الضيف ، بل حتى لو كان شبعانا أن يشاركه أو حتى يوهمه بالمشاركه و محادثة الضيف بما يميل إليه نفسه.
  • ولا ينام قبله.
  • ولا يشكو الزمان بحضوره.
  • كما لا يكلف نفسه فوق ما يطيق .
  • وكذا من السنة تشييع الضيف إلى باب الدار .[12]

مقالات ذات صلة[عدل]

المراجع[عدل]

وصلات خارجية[عدل]