إميلين بانكيرست

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
Crystal Clear app clock.png
رجاء لا تحرر هذه الصفحة إذا وجدت هذه الرسالة. المستخدم الذي يحررها يظهر اسمه في تاريخ الصفحة. إن لم ترَ أي عملية تحرير حديثة، فبإمكانك إزالة القالب. (وضع هذا القالب لتفادي تضارب التحرير؛ رجاء أزله بين جلسات التحرير لتتيح للآخرين الفرصة لتطوير المقالة).


إميلين بانكيرست
صورة معبرة عن إميلين بانكيرست
إميلين بانكيرست
الاسم عند الولادة 'إميلين بانكيرست جولدن
الميلاد 8 يوليو 1858(1858-07-08)
مانشستر، إنجلترا، بريطانيا
الوفاة 13 يونيو 1928 (69 سنة)
إنجلترا، بريطانيا
الجنسية إنجلترا
مواطنة المملكة المتحدة
الحزب Women's Party، ‏حزب المحافظين البريطاني
الزوج ريشارد بانكيرست


ايميلين بانكهرست، 1913

ايميلين بانكهرست جولدن (15 يوليو/تموز 1858 - 14 يونيو/حزيران 1928)هي ناشطة سياسية بريطانية وقائدة الحركة البريطانية سوفرجت التي ساعدت المرأة في الحصول على حق التصويت. في عام 1999 اختارتها مجلة تايم ضمن أهم 100 شخصية في القرن العشرين، مؤكدة أنها تعد مثلاً أعلى للمرأة في الوقت الحالي؛ فقد قادت المجتمع نحو مسار جديد لا يمكن العدول عنه.[1] وقد تعرضت لنقد شديد بسبب خططها المتشددة، كما تباين المؤرخون حول مدى فاعلية هذه الخطط، ومع ذلك يعد عملها عنصرًا حاسمًا في إعطاء المرأة حق التصويت في بريطانيا.[2][3] تعرفت بانكهرست إلى حركة اقتراع المرأة وهي في الرابعة عشر من عمرها،نظرًا لأنها ولدت في شولتون أون مدلوك (Chorlton-on-Medlock)، مانشستر، لأبوين مولعين بالعمل السياسي. وعلى الرغم من تشجيع والديها لها كي تصبح زوجة وأم، فإن هذا لم يمنعها عن ارتياد مدرسة الأساتذة في باريس (ايكول نورمال دي نويي). وفي 18 ديسمبر/كانون الأول 1879 تزوجت من ريتشارد بانكهرست، المحامي وأستاذها لمدة 24 عامًا الذي يعرف عنه دعمه لحق المرأة في الاقتراع، وانجبت منه خمسة أطفال خلال عشر سنوات. وقد كان له دور في دعم نشاطات زوجته خارج المنزل، فقد ساعدها على تأسيس الجامعة الفرنسية للمرأة ، التي تولت الدفاع عن حق المرأة المتزوجة وغير المتزوجة في الاقتراع. وعندما حدث انقسام في المنظمة، حاولت بانكهرس الإنضمام إلى حزب العمل المستقل اليساري التوجه بساعدة صديقها اليساري كير هاردي لكن الفرع المحلي رفض عضويتها في البداية نظرًا لكونها امرأة. وحين كانت تعمل ضمن مجلس الأوصياء المسئول عن قانون الفقراء، صدمتها الأوضاع القاسية التي رأتها في الإصلاحيات في مانشستر. في عام 1903، أي بعد خمس سنوات من وفاة زوجها، أسست بانكهرست الاتحاد السياسي والاجتماعي للمرأة (WSPU)، وهي منظمة للنساء فقط للمطالبة بحق الاقتراع، وهي مكرسة "للأفعال، لا الأقوال"[4] وتعرف باستقلالها عن الأحزاب السياسية ومعارضتها لها أغلب الوقت. كما أصبحت معروفة بالمواجهات البدنية؛ فقد كانت عضواتها تقوم بتحطيم النوافذ والاعتداء على ضباط الشرطة. وقد تعرضت بانكهرست وبناتها وناشطات أخريات في WSPIU للسجن عدة مرات، وهناك قمن بتنظيم إضرابات عن الطعام في سبيل تأمين ظروف أفضل. وبعد تولي كريستبال، أبنة بانكهرست الكبرى، رئاسة الاتحاد، زادت العداوة بين الاتحاد والحكومة. نتيجة لذلك قام الاتحاد بتبني سياسة التخريب المتعمّد، مما جعل المنظمات الأكثر اعتدالاً تندد بأسرة بانكهرست. وفي عام 1913 قامت العديد من العضوات البارزات بترك الاتحاد ، من بينهن ابنتا بانكهرست اديلا وسيلفيا. وقد أثار حنق بانكهرست لدرجة أنها أعطت (اديلا) تذكرة و20 يورو، وخطاب يحتوي على مقدمة إلى حركة الاقتراع في استراليا، وأصرّت على أن تهاجر.[5] رضخت اديلا للأمر بينما أصبحت سيلفيا اشتراكية، وهكذا لم يشفى جرح الأسرة أبدًا. وفي مطلع الحرب العالمية الأولى، دعت كل من ايملين وكريستبل بوقف فوري لنشاط الاقتراع المتشدد لمساندة وقفة الحكومة البريطانية في وجه "الخطر الألماني".[6] وشجعن النساء على مساعدة الانتاج الصناعي كما شجعن الشباب على القتال، ليصبحن بذلك شخصيات بارزة في حركة الريشة البيضاء.[7] وفي 1918 ، منح قانون تمثيل الشعب حق التصويت لكل الرجال الذين جاوزا 21 والنساء اللاتي جاوزن 30. كان هذا التفاوت يهدف إلى التأكيد على أن الرجال لم يصبحوا أقلية نتيجة للأعداد القتلى المرتفعة في أثناء الحرب العالمية الأولى.[8] وقد قامت بانكهرست بتحويل الاتحاد WSPU إلى حزب نسائي مكرّث خصيصًا لتعزيز مساواة المرأة في الحياه العامة. وفي سنواتها الأخيرة، وجهت اهتمامها الخطر الذي تشكله البلشفية والتحقت بحزب المحافظين واختيرت لتكون مرشحة الحزب عن منطقة ستيبني في عام 1927.[9] توفيت بانكهرست في 14 يونيو/حزيران عام 1928 بعدما قام قانون تمثيل الشعب (1928) الصادر عن حكومة المحافظين بمد حق التصويت ليشمل كل النساء الذين يتجاوز عمرهم 21، وذلك في 2 يوليو/تموز 1928. وقد تم إحياء ذكراها بعد وفاتها بعامين من خلال تمثال في حديقة فكتوريا تاور جاردنز (Victoria Tower Gardens)في لندن.

الأسرة والنشأة[عدل]

شعرت بانكهرست بصلة تربطها باندلاع الباستيل ، المصور هنا في لوحة رسمها جان بيير لويس لوران أويل 1789، وذلك لانها تعتقد أن يوم عيد ميلادهاى يوافق 14 يوليو/تموز

ولدت ايملين جولدن في ضاحية موس سايد بمانشستر في 15 يوليو/تموز 1858، وكانت تعتقد أن يوم ميلادها يسبق هذا التاريخ الذي ورد في شهادة الميلاد بيوم واحد، أي في يوم الباستيل. وقد كررت معظم السير الذاتية التي كتبت عنها ومنها السير التي كتبتها بناتها هذا الاعتقاد. ونظرًا لشعور بانكهرست بأن هناك صلة تربطها بالمتظاهرات اللاتي حطمن الباستيل، فقد صرحت عام 1908: "لطالما اعتقدت أن حقيقة ميلادي في هذا اليوم كان لها بعض التأثير على حياتي."[10] وقد ظل السبب وراء هذا التباين غير واضح.[11] ولدت بانكهرست لأسرة انخرطت في التحريض السياسي لأجيال عدة؛ فوالدتها سوفيا جين كراين تنحدر من من أصول المانكس الذين ينتمون إلى جزيرة مان وتعد ضمن أسلافها الذين اتهموا بارتكاب الاضطرابات الاجتماعية والفوضى.[12] . وفي عام 1881 كانت جزيرة مان أول بلد يمنح المرأة حق التصويت في الانتخابات الوطنية.[13] ووالدها روبرت جولدن ينمي إلى عائلة تجار متواضعة في مانشستر لها خلفية في النشاط السياسي، فكانت أمه تعمل مع الجامعة المكافحة لقوانين الذرة (Anti-Corn Law League)، وكان والده حاضرًا في مذبحة بيترلو عندما هاجمت قوة من الفرسان حشد يطالب بالإصلاح النيابي.[14] توفي الابن الأول لأسرة جولدن في الثانية من عمره، لكن كان لدى الأسرة عشرة أطفال آخرين، وقد كانت بانكهرست كبرى البنات البالغ عددهم خمس. وعقب ميلادها بقليل، انتقلت الأسرة إلى منطقة سيدلي في بندلتون في ضاحية سالفورد، وهناك شارك والدها في تأسيس عمل تجاري صغير، بالإضافة إلى ذلك، كان لجولدن نشاطًا في السياسة المحلية، حيث انه خدم في مجلس مدينة سالفورد لسنوات عدة، كما أنه كان من الداعمين المتحمسين للمؤسسات المسرحية بما في ذلك نادي مانشستر الثقافي وجمعية القراءة المسرحية.كما كان يمتلك مسرحًا في سالفورد لسنوات عدة، حيث لعب أدوار البطولة في العديد من مسرحيات ويليام شكسبير، وقد استقت بانكهرست تقدير الدراما والأعمال المسرحية عن والدها ، واستخدمت هذا في نشاطها فيما بعد.[15]

الطفولة[عدل]

حرصت أسرة جولدن على إشراك اطفالها في النشاط الاجتماعي. وكجزء من الحركة الداعية لانهاء العبودية في أمريكا، قام جولدن باستقبال هنري وارد بيتشر، وهو أحد المؤيدين للقضاء على الاسترقاق. كما جعلت سوفيا جين جولدن من رواية كوخ العم توم لأخت بيتشر الكاتبة الأمريكية هيريت ستو مصدرًا للحكايات التي كانت تقصها على أطفالها قبل النوم. وقد استرجعت بانكهرست زيارتها لأحد الأسواق لجمع المال لصالح العبيد الجدد الذين تم تحريرهم في الولايات المتحدة الأمريكية في السيرة الذاتية التي كتبتها بعنوان قصة حياتي عام 1914 .[16] بدأت بانكهرست في قراءة الكتب وهي صغيرة جدًا، وتشير بعض المصادر إلى أنها بدأت تقرأ في الثالثة من عمرها.[17] وقد قرأت الأوديسة في التاسعة من عمرها كما استمتعت بأعمال جون بنيان لا سيما رحلة الحاج .[18] ومن بين كتبها المفضلة أيضًا كتاب الثورة الفرنسية: تاريخ للكاتب الاسكتلندي توماس كارليل، وقد ذكرت فيما بعد أن هذا العمل ظل مصدر إلهامها طوال حياتها.[18]

ليديا بيكر، إحدى المناديين بحق اقتراع المرأة التي كان لها تأثير سياسي مبكر على بانكهرست، ويقال أن ريتشارد بانكهرست معجبًا بها.

وعلى الرغم من شغف بانهرست بالقراءة، لم تتمتع بمزايا التعليم التي تمتع بها إخوتها. فقد كان أبويها يعتقدان أن الفتيات في حاجة إلى تعلم فن "تكوين بيت جذاب" وغيرها من المهارات التي يرغب فيها الأزواج القادرون.[19] حرص الوالدان جولدن على تدوال الخطط بشأن تعليم أبنائهم، وفي الوقت نفسه كانا يخططان لتزويج بناتهما حتى لا يحتجن إلى عمل مدفوع.[20] وعلى الرغم من دعم الوالدان جولدن لحق المرأة في الاقتراع وتحسين وضعها العام في المجتمع، كانا يعتقدان أن بناتهما غير قادرات على تحقيق الأهداف التي يحققها أقرانهم الذكور. وفي إحدى الليالى بينما كانت بانهرست تتصنع النوم حين دخل والدها غرفتها، سمعته يتوقف ويقول لنفسه: " يا ليتها ولدت فتى."[19] وقد تعرفت بانكهرست على حركة اقتراع المرأة من خلال والديها. كانت والدتها تتلقى صحيفة اقتراع المرأة وتقرأها، لذا تربت على محررة الصحيفة ليديا بيكر. وفي أحد الأيام، عندما عادت بانكهرست من المدرسة، وهى في الرابعة عشر من عمرها، وجدت أمها تستعد للذهاب إلى مقابلة عامة حول حق المرأة في الاقتراع، وبعدما علمت بأن بيكر ستلقي كلمة، أصرت على الحضور. وقد أسرها خطاب بيكر لدرجة أنها كتبت فيما بعد: " غادرت الاجتماع وأنا مناصرة مخلصة لحق اقتراع المرأة." [21] وبعد مرور عام، انتقلت بانكهرست إلى باريس للالتحاق بمدرسة الاساتذة (ايكول نورمال دي نويي). كانت المدرسة تمد الطالبة بدروس في الكيمياء ومسك الدفاتر، بالإضافة إلى الفنون التقليدية الخاصة بالفتيات مثل التطريز. كانت رفيقتها في الحجرة تدعى نويمي (Noémie) وهي ابنة هنري روشفور الذي سُجِن في كاليدونيا الجديدة بسبب دعمه لكومونة باريس (الثورة الفرنسية الرابعة). كانت الفتاتان تتبادلان الحكايات عن المآثر السياسية لوالديهما، وقد دامت صداقتهما لأعوام.[22] كانت بانكهرست شديدة الولع بصديقتها نويمي وبالمدرسة لدرجة أنها عادت إليها بعد التخرج برفقة شقيقتها ماري بوصفهما مجلس شعبي. تزوجت نويمي من رسام سويدي، وسرعان ما وجدت زوجًا فرنسيًا مناسبًا لصديقتها. وحين رفض والد بانكهرست تقديم مهر لابنته، قام الرجل بسحب عرض الزواج وعادة بانكهرست بائسة إلى مانشستر.[23]

الزواج والأسرة[عدل]

قام ريتشارد بانكهرست بجذب انتباه ايميلين جولدن لأول مرة حينما استرقت النظر إلى "يديه الجميلتين"، وهما تفتحان باب سيارة الأجرة عند وصوله إلى الاجتماع العام في عام 1878.[24]

في خريف 1878، أي عندما كانت ايملين جولدن في سن العشرين، قابلت ريتشارد بانكهرست، المحامي الذي كان يدعم حق المرأة في الاقتراع وغيرها من القضايا مثل حرية التعبير وإصلاح التعليم، وبدأت بينهما علاقة حب. وكان ريتشارد، الذي كان يبلغ 44 عامًا حين تقابلا ، قد عزم في بداية حياته أن يبقى عازبًا حتى يتفرغ للخدمة العامة. كانت علاقة الحب بينهما قوية، لكن سعادتهما تبددت بوفاة والدة ريتشارد في العام التالي. انتقدت سوفيا جين جولدن "اندفاع" ابنتها نحو ريتشارد [25] وحثتها على إظهار المزيد من التحفظ لكن دون جدوى. واقترحت ايملين على ريتشارد التحرر من رسميات الزواج القانونية ، لكنه رفض على خلفية أن هذا قد بتسبب في استبعادها من الحياه السياسية بوصفها امرأة غير متزوجة، فقد لاحظ تعرض زميلته اليزابيث ولستينهولم ايلمي (Wolstenholme Elmy) للإدانة والنقد قبل إعلان زواجها من بن ايلمي. لذا وافقت ايملين وتم زفافهما في كنيسة القديس لوك في بندلتون في 18 ديسمبر 1879.[26]

كنيسة القديس لوك، بندلتون

وخلال فترة ثمانينيات القرن التاسع عشر ، حينما كانت ايملين تقطن في كوخ مع والديها في سيدلي، اتجهت إلى العناية بزوجها وابنائها، وفي الوقت نفسه كرّست بعض الوقت للأنشطة السياسية. وعلى الرغم من أن ايميلين انجبت خمسة أطفال، كان ريتشارد يدرك أن ايميلين ليست "آلة منزلية".[27] لذا تمت الاستعانة بخادمة للمساعدة في تربية الأطفال وذلك لانضمام بانكهرست إلى جمعية حق المرأة في الاقتراع. ولدت ابنتهم كريستبال في 22 سبتمبر/أيلول 1880، بعد أقل من عام على زواجهما. بعد ذلك انجبت بانكهرست ابنتهما الثانية استيل سيلفيا في 1882 يليها ابنها فرانسيس هنري الملقب بفرانك عام 1884. بعد ذلك بفترة قصيرة ترك ريتشارد بانكهرست الحزب الليبرالي؛ فقد بدأ يعبر عن أفكار اشتراكية متطرفة، كما تولى قضية ضد العديد من رجال الأعمال الأثرياء. كان من شأن هذه الأفعال أن تثير حفيظة جولدن وتوتر الجو العام بالمنزل. وفي عام 1885، انتقلت أسرة بانكهرست إلى شولتون أون مدلوك (Chorlton-on-Medlock)، وهناك ولدت ابنتهما أديلا، ثم انتقلت الأسرة إلى لندن في العام التالي، حيث ترشح إلى الانتخابات البرلمانية لكنه لم ينجح كما قامت بانكهرست بافتتاح محلاً صغيرًا لبيع النسيج يدعى ايمرسون وشركة.[28] في عام 1888 اصيب فرانسيس بمرض الخناق (ديفيدريا) وتوفي في 11 سبتمبر/أيلول. وبسسب سيطرة الحزن على بانهرست، كلفت برسم صورتين لابنها لكنها لم تطق النظر إلى أي منهما لذا وضعتهما في خزانة غرفة النوم. وقد استنتجت الأسرة أن نظام الصرف الخاطيء في الجزء الخلفي من المنزل قد سبب مرض الابن، كما اشتكت بانكهرست من سوء أوضاع الحي، وانتقلت الأسرة إلى حي أرقي من أحياء الطبقة المتوسطة في ميدان راسل. بعد فترة وجيزة حملت بطفل آخر وأعلنت ان الطفل هو "فرانك يعود من جديد".[29] وقد انجبت ابنًا في 7 يوليو/تموز 1889 وقامت بتسميته هنري فرانسيس وفاءً منها لابنها الراحل.[28] وقد حولت بانكهرست منزلها في ميدان راسل إلى مركزًا لمختلف أنواع الأنشطة وكانت تجد سعادة في تزيين المزل لاسيما بمفروشات من آسيا وجعل اسرتها ترتدي ثياب منمقة. في هذا الصدد كتبت ابنتها سيلفيا فيما بعد موضحة أن أمها كانت جمال الملبس والبيت وتنسيقهما عنصرًا لا غنى عنه في العمل العام.[30] استضافت أسرة بانكهرست العديد من الضيوف من بينهم الأمريكي الداعم لحركة القضاء على الاسترقاق ويليام لويد جاريسون، والبرلماني الهندي داداباي ناروجي، والنشطاء الاشتراكيون هربرت باروز واني بيزيت والفوضوي الفرنسي لويز ميشيل.[30]

الجامعة الفرنسية للمرأة[عدل]

هاريوت ستانتون ايتون ابنة الأمريكية المناصرة لحركة اقتراع المرأة اليزابيث كادي ستانتون، اصبحت صديقة لبانكهرست في خلال عملهما في الجامعة الفرنسية للمرأة

في الوقت الذي ظهر فيه أول ائتلاف وطني لبريطانيا مكون من مجموعات تدافع عن حق المرأة في التصويت عام 1888، انقسمت الجمعية الوطنية لاقتراع المرأة (NSWS) بعد أن قرر غالبية الأعضاء قبول المنظمات التابعة للأحزاب السياسية. أثار هذا القرار غضب بعض رؤساء الجمعية من بينهم ليديا بيكر وميليسنت فاوست، مما جعلهم ينسحبون من الاجتماع ويقومون بإنشاء منظمة بديلة تلتزم "بالقواعد القديمة" تدعى جمعية شارع الجامعة الكبير (the Great College Street Society) على اسم موقع المقر الرئيسي لها. انحازت بانكهرست لمجموعة "القواعد الجديدة" التي سميت فيما بعد بجمعية شارع البرلمان (Parliament Street Society) (PSS). وقد فضّل بعض أعضاء الجمعية (PSS) النهج التدريجي للحصول على حق التصويت. ونظرًا للاعتقاد السائد بأن المرأة المتزوجة لا تحتاج إلى التصويت لأن "زوجها" يقوم بالتصويت نيابة عنها، شعر بعض أعضاء الجمعية أن الحصول على حق التصويت للمرأة غير المتزوجة والأرملة سيكون بمثابة خطوة عملية في الطريق الاقتراع الكامل. وعندما أصبح الإحجام عن الدفاع عن حق المرأة المتزوجة في التصوريت واضحًا، ساعدت بانكهرست وزوجها على تنظيم مجموعة جديدة مكرّسة للدفاع عن حقوق المرأة في التصويت، سواء كانت متزوجة أم لا.[31] تم عقد الاجتماع الافتتاحي للجامعة الفرنسية للمرأة (WFL) في 25 يوليو/تموز 1889 في منزل بانكهرست في ميدان راسل. وقد ألقي ويليام لويد جاريسون كلمة في الاجتماع، محذرًا الجمهور من أن بعض الأفراد المدافعين عن الإعتدال والصبر يقومون بإعاقة حركة القضاء على الرقيق في الولايات المتحدة الأمريكية. وقد تضمن الأعضاء القدامى في الجامعة كل من: جوزفين باتلر، رئيسة الرابطة الوطنية للسيدات لإلغاء قانون الأمراض المعدية، و اليزابيث ولستينهولم ايلمي صديقة بانكهرست، وهاريوت ايتون ستانتون بلاتش، ابنة إليزابيث كادي ستانتون المؤيدة لحركة اقتراع المرأة في الولايات المتحدة الأمريكية.[32] اعتُبَرت الجامعة الفرنسية للمرأة (WFL) منظمة متطرفة، وذلك لأنها كانت تدعم إعطاء المرأة حقوًا متساوية فيما يتعلق بالطلاق والإرث. كما انها ناصرت العمل النقابي وسعت نحو التحالف مع المنظمات الأشتراكية. هاجمت المجموعة الأكثر تحفظًا التي انبثقت عن الجمعية الوطنية لاقتراع المرأة (NSWS) ما أسمته بالتوجه اليساري المتطرف للحركة.[33] . وكان رد فعل الجامعة WFL أنها سخرت من الحزب المدافع عن حق المرأة العانس في الاقتراع "حزب اقتراع العانس".[34]، وأصرّت على ضرورة وجود حملة أوسع ضد عدم المساواه الاجتماعية. وقد تسبب تطرف المجموعة في رحيل بعض الأعضاء؛ فقد انسحب كل من بلاتش وايلمي من الجامعة. وهكذا انقسمت المجموعة في السنة التالية.[35]

حزب العمال المستقل[عدل]

لم يُكتًب النجاح لمحل بانكهرست، ولم يتمكن من جذب الأعمال في لندن. ونظرًا لتعرض الوضع المالي للأسرة للخطر، سافر ريتشارد مباشرة إلى شمال غرب إنجلترا حيث يوجد العديد من عملائه. وفي عام 1893 أغلقت أسرة بانكهرست المتجر وتوجهوا إلى مانشستر، وقضت عدة أشهر في المدينة الساحلية ساوثبورت، ثم انتقلت إلى قرية ديسلي لفترة وجيزة، وفي النهاية استقرت الأسرة في منزل في ضاحية فكتوريا بارك بمانشستر.

مصادر[عدل]

  1. ^ Warner, Marina (14 June 1999). "Emmeline Pankhurst – Time 100 People of the Century
  2. ^ Bartley, pp. 4–12; Purvis 2002, pp. 1–8.
  3. ^ Bartley, pp. 240–241; Purvis 2002, pp. 361–363.
  4. ^ E. Pankhurst 1914, p. 38.
  5. ^ Hochschild, Adam (2011). To End All Wars, p. 71. Houghton Mifflin Harcourt, Boston.
  6. ^ Quoted in Purvis 2002, p. 270
  7. ^ "White Feather Feminism"
  8. ^ "Representation of the People Act 1918"
  9. ^ "Emmeline Pankhurst – Conservative candidate"
  10. ^ Quoted in Purvis 2002, p. 9.
  11. ^ Purvis 2002, p. 9; Bartley, pp. 15–16. Purvis suggests several possible reasons for the confusion. She also notes that the name is spelled "Emiline" on the certificate.
  12. ^ Bartley, p. 16; Liddington and Norris, p. 74.
  13. ^ Bartley, pp. 16–18.
  14. ^ Bartley, pp. 18–19; Purvis 2002, p. 9; Phillips, p. 145.
  15. ^ Bartley, pp. 20–21; Pugh, p. 7.
  16. ^ E. Pankhurst 1914, pp. 1–2; Bartley, pp. 20–21; Purvis 2002, p. 10.
  17. ^ Purvis 2002, p. 9. In her autobiography, Pankhurst wrote on p. 3: "I do not remember a time when I could not read."
  18. ^ أ ب E. Pankhurst 1914, p. 3.
  19. ^ أ ب E. Pankhurst 1914, p. 6. She adds: "It used to puzzle me to understand why I was under such a particular obligation to make home attractive to my brothers. We were on excellent terms of friendship, but it was never suggested to them as a duty that they make home attractive to me."
  20. ^ Purvis 2002, p. 11; Bartley, pp. 22–23.
  21. ^ E. Pankhurst 1914, p. 9; Bartley, p. 22; Purvis 2002, p. 12.
  22. ^ E. Pankhurst 1914, p. 10; E.S. Pankhurst 1931, pp. 54–55; Bartley, pp. 23–25; Purvis 2002, pp. 12–13
  23. ^ Purvis 2002, p. 14; Bartley, p. 25; West, pp. 245–246; C. Pankhurst, pp. 17–18.
  24. ^ E.S. Pankhurst 1931, p. 55.
  25. ^ E.S. Pankhurst 1931, p. 56.
  26. ^ Purvis 2002, pp. 15–17; Pugh, pp. 19–24; E.S. Pankhurst 1931, pp. 55–57; C. Pankhurst, pp. 20–22; Bartley, pp. 25–27.
  27. ^ E. Pankhurst 1914, p. 13.
  28. ^ أ ب Pugh, p. 26; E.S. Pankhurst 1931, pp. 57–58; C. Pankhurst, pp. 24–26; Purvis 2002, pp. 18–25; Bartley, p. 30.
  29. ^ E.S. Pankhurst 1931, p. 103.
  30. ^ أ ب E.S. Pankhurst, p. 90.
  31. ^ Purvis 2002, pp. 29–30; Bartley, pp. 38–39; Pugh, pp. 53–54; E.S. Pankhurst 1931, pp. 94–95.
  32. ^ Purvis 2002, p. 33; Pugh, pp. 53–54; Bartley, pp. 38–39; E.S.
  33. ^ Quoted in Purvis 2002, p. 29.
  34. ^ Quoted in Purvis 2002, p. 31 and Phillips, p. 151.
  35. ^ Phillips, pp. 150–151; Bartley, pp. 38–41; Purvis 2002, pp. 30–37; Pugh, pp. 51–55.