يرجى إضافة قالب معلومات متعلّقة بموضوع المقالة.

إيلي شويري

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

ولد إيلي شويري في بيروت في 27 ديسمبر (كانون الاول) من عام 1939. ويفتخر إيلي شويري بكونه ولد في العصر الذهبي للفن مع محمد عبدالوهاب وأم كلثوم ورياض السنباطي وعبدالحليم حافظ وكارم محمود ومحمد عبدالمطلب وفايزة احمد وغيرهم من عمالقة الفن الذين رسموا خريطة الاغنية العربية.

البداية في الكويت[عدل]

لم يكن يعلم أن حادث السير الذي تعرض له وإصابته بكسر في يده سيشكل انطلاقته الحقيقية في عالم الفن وبالتحديد في اروقة الاذاعة الكويتية عام 1960 حينها دعاه صديق إلى الكويت لتمضية فترة نقاهة واستجمام، وكان في العشرين من عمره. فجمعته الصدفة يومها بالملحن الكويتي الراحل عوض الدوخي الذي راح يشجعه على تعلم العزف على العود مع زميل له يدعى مرسي الحريري، وهو ملحن مصري كفيف.

إلى لبنان والرحابنة[عدل]

بقي إيلي في الكويت أكثر من سنة، احيا خلالها بعض الحفلات الصغيرة وتعرف على الموسيقى الخليجية وتعلم ايقاعاتها. في منتصف عام 1962 وصلت إلى الكويت فرقة «الانوار» اللبنانية ضمن جولة فنية كانت تقوم بها، وكانت تتألف من عدة مطربين لبنانيين بينهم وديع الصافي وسعاد الهاشم وزكي ناصيف وتوفيق الباشا... استيقظ الحنين في نفس إيلي وقرر العودة إلى بلاده بعدما حضر عرضاً للفرقة، مزوداً برسالة من أحد الاصدقاء في الكويت تطلب من موسيقي مصري يدعى جورج شمعة ويعيش في لبنان ان يدعم موهبة إيلي ويساندها. وهكذا كان. اصبح إيلي عضوا في فرقة كورال تضمه إلى شمعة ونقولا الديك. فكان من ضمن الفريق المرافق لعدد من الفنانين بينهم فهد بلان ونزهة يونس.

عام 1963 عَلِمَ شويري ان هناك تحضيرات تجري في الكواليس لإحياء مهرجان بعلبك بإشراف الموسيقي روميو لحود. فقصده في مكتبه ومن هناك اصطحبه لحود معه في نزهة بسيارته إلى الاشرفية مركز سكن شويري واعداً اياه بإعطائه دورا صغيرا في مسرحية «الشلال»... في تلك الاثناء كان الاخوان عاصي ومنصور الرحباني يبحثان عن وجوه فنية جديدة، فأعجبا بأداء إيلي على المسرح، وهكذا بدأ رحلته مع الفن الاصيل معتبرا ان هذه الفرصة خولته التعرف موهبته. فشارك مع الرحابنة في 25 عملا مسرحيا بينها «الشخص» و«فخر الدين» و«الليل والقنديل» و«صح النوم» و«دواليب الهوا» وفيلم «بياع الخواتم». ووصفه الاعلامي الراحل سعيد فريحة مؤسس دار الصياد بأنه ايقونة في معبر الرحابنة.

إيلي شويري لم يكتف بوقوفه إلى جانب الكبار فأطلق العنان لأعماله فكتب «بلدي» و«انت وانا يا ليل» من شعره وألحانه وغناء وديع الصافي.

ويتذكر تلك الحقبة وكأنها حلم من قصص الاساطير خولته خوض أجمل التجارب الفنية، فغرف من نبع الفن ورافق زمن النبلاء مع عباقرته، فتأثر بعطر الرحابنة من رأسه حتى اخمص قدميه رافضا ان يعود إلى اليقظة في لحظة ما... وهو ما زال حتى اليوم وعندما يريد التخلص من شوائب الحياة وضغطها يغمض عينيه ويسبح في ايام طفولته وفي اغاني إيليا بيضا والياس ربيز والمواويل البغدادية التي كان يرددها في مكان حلويات كان يملكه خاله عبدو خشون في الاشرفية ويلتقي فيه اهل الفن امثال وديع الصافي وزكية حمدان وحمد غازي وميشال خياط وغيرهم...

كنا نعيش في الفضاء الذي لا يدوسه الانسان... اصحو على صوت الأذان في جامع البسطة الذي صار في ما بعد بمثابة المدرسة التي اتعلم منها الاداء وتقنية الصوت... لقد كنت مسحورا بالفن بالفطرة ولم اكن انوي يوما ان اتحول الى فنان. بهذه الكلمات يصف شويري حلمه الذي كبر لاحقاً وجعله أحد روّاد الاغنية في العالم العربي.

الانفصال عن الرحابنة[عدل]

عام 1966 تزوج إيلي شويري من عايدة ابي عاد ورزق منها ثلاث بنات: نيكول وكارول وسيلينا. واثر خلاف مع الرحابنة انفصل شويري عنهم ولجأ إلى وسيلة مسموعة ليخرج ما في اعماقه من مشاعر واحاسيس ساورته بعد اندلاع الحرب عام 1975 وقدم بالتعاون مع الصحافي الراحل سامي غميقة برنامج «يا الله» وهو انتقادي اجتماعي لاقى نجاحاً عبر اثير اذاعة «صوت لبنان». ثم التقى الشحرورة صباح في مسرحية «ست الكل» وكانت فاتحة خير جديدة لمسيرته الفنية، فكتب ولحن «تعلا وتتعمر يا دار» وذاع صيته وأرسلت الحكومة السورية في طلبه واخذ يحيي حفلة تلو الاخرى فتحسنت حالته المادية بعدما كان يعاني من وضع معيشي متردٍ.

وكان إيلي شويري اوجد شهرة أكثر من فنان، وبينهم داليدا رحمة فكتب لها مسرحية «قاووش الافراح» وغنت له «يا بلح زغلولي» التي صارت على كل شفة ولسان. وكذلك غنت له ماجدة الرومي «سقط القناع» و«مين النا غيرك» و«ما زال العمر حرامي» وتنافس كل من صباح وسميرة توفيق على اداء اغنية «ايام اللولو» التي اثارت في حينه زوبعة في عالم الغناء، خصوصا ان الاولى نسبت الاغنية اليها، في حين اكدت الثانية انها كانت السبّاقة إلى اختيارها. الا ان الاغنية راجت بشكل لافت لدى المطربين، بعد ان ادتها كل منهما على طريقتها.

نسج إيلي شويري شبكة صداقات مع قلة من زملاء المهنة، ليشكلوا رفقاء الدرب وبينهم الراحل فيلمون وهبي ونصري شمس الدين. الا ان الاقرب اليه هو ملحم بركات، فكانا يمضيان اياما كثيرة مع بعضهما، يتذكران فيها محطات من الماضي خصوصا اثناء ممارستهما هواية الصيد.

وهو حاليا لا يكلّف نفسه عناء متابعة مجريات الساحة الفنية ويقول: «اليوم انا مش انا وما يجري لا يعنيني ولا يثير اهتمامي. اعاني من الواقع الفني المتردي لا سيما وأنني جئت من حقيقة البارحة».

وصلات خارجية[عدل]