إيمان (إسلام)

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
مراتب الدين الإسلامي الثلاثة (الإسلام يحتوي على الإيمان يحتوي على الإحسان)

الإيمان في الدين الإسلامي هو التصديق والاطمئنان، وهو من مادة أمن في اللغة، والتي توسعت فيها كتب اللغة توسعا يشبع فهم الباحث. وفي الاصطلاح الشرعي فهو الإيمان بالله، والإيمان بملائكته، والإيمان بكتبه. والإيمان برسله، والإيمان باليوم الآخر، والإيمان بالقدر خيره وشره.[1]

تعريف الإيمان شرعًا[عدل]

فسر الإيمان بمعنى: التصديق، ومعناه: «إقبال القلب وإذعانه لما علم من الضروريات أنه من دين محمد Mohamed peace be upon him.svg» وهو تصديق محله القلب، فلا يعلم حقيقته إلا الله. وأركان الإيمان ستة هي: الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره، وهذه أساسيات الأيمان، والمعنى الجامع للإيمان هو: «التصديق الجازم بكل ما أتى به الرسول صلى الله عليه وسلم من عند الله، مع التسليم به والقبول والإيقان»، فيشمل أيضا: الإيمان بالغيب كالجنة والنار والبعث والنشور والحساب والميزان والصراط وغير ذلك. والفرق بين الإسلام والإيمان: أن الإسلام قول وعمل ظاهر، والإيمان تصديق غير ظاهر فمحله القلب، ومن نطق بالشهادتين فهو مسلم، ويقال له مؤمن بحسب الظاهر إذ لا يعلم حقيقة إيمانه إلا الله. والإيمان شرط صحة العمل عند الله، فمن عمل عملا صالحا وهو غير مؤمن بالله؛ فلا يقبل الله منه ذلك، أما في الأحكام الدنيوية فيقبل منه الظاهر وحسابه على الله. والإيمان يدفع بصاحبه للعمل الصالح، لكن العمل الصالح ليس شرطا لصحة الإيمان، وبالمقابل فالمعاصي لا تسلب الإيمان بالكلية بل ينقص الإيمان بالذنوب، ويزداد بالطاعات والأعمال الصالحة.[2]

أقوال العلماء في معنى الإيمان[عدل]

مسمى الإيمان عند أهل السنة والجماعة هو: «تصديق بالجنان، وقول باللسان، وعمل بالجوارح والأركان؛ يزيد بالطاعة، وينقص بالمعصية.»، ومن أقوالهم في ذلك:[3]

  • قال ابن عبد البر: «أجمع أهل الفقه والحديث على أن الإيمان قول وعمل ولا عمل إلا بنية.».
  • قال الشافعي في كتاب الأم: «وكان الإجماع من الصحابة، والتابعين من بعدهم ممن أدركنا: أن الإيمان قول وعمل ونية لا يجزئ واحد من الثلاثة عن الآخر.».
  • قال محمد بن إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني: «والإيمان في لسان الشرع هو التصديق بالقلب، والعمل بالأركان».
  • قال سفيان بن عيينة: «الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص.».[4]
  • قال أبو الحسن الأشعري: «وأجمعوا على أن الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، وليس نقصانه عندنا شك فيما أمرنا بالتصديق به، ولا جهل به، لأن ذلك كفر، وإنما هو نقصان في مرتبة العلم وزيادة البيان كما يختلف وزن طاعتنا وطاعة النبي صلى الله عليه وسلم وإن كنا جميعا مؤديين للواجب علينا».[5]

الفرق بين الإسلام والإيمان[عدل]

الإيمان والإسلام من الألفاظ التي إذا اجتمعت ألفاظها افترقت معانيها، وإذا افترقت يكون لها معنى واحدًا.[6][7]

فعند التفصيل بينهما يراد بالإيمان الأعمال الباطنة، وهي أعمال القلوب كالإيمان بالله تعالى، وحبه وخوفه ورجائه وتقواه وخشيته والإخلاص له، أما الإسلام فيراد به الأعمال الظاهرة التي قد يصحبها الإيمان القلبي، وقد لا يصحبها فيكون صاحبها منافقًا أو مسلمًا ضعيف الإيمان. قال ابن عثيمين:[8]

«إذا اقترن أحدهما بالآخر فإن الإسلام يفسر بالاستسلام الظاهر الذي هو قول اللسان، وعمل الجوارح، ويصدر من المؤمن كامل الإيمان، وضعيف الإيمان، قال الله تعالى: Ra bracket.png قَالَتِ الْأَعْرَابُ آَمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ Aya-14.png La bracket.png، ومن المنافق، لكن يسمى مسلمًا ظاهرًا، ولكنه كافر باطنًا. ويفسر الإيمان بالاستسلام الباطن الذي هو إقرار القلب وعمله، ولا يصدر إلا من المؤمن حقا كما قال تعالى: Ra bracket.png إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ Aya-2.png La bracket.png، وبهذا المعنى يكون الإيمان أعلى، فكل مؤمن مسلم ولا عكس.»

انظر أيضًا[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ "مجلة البحوث الإسلامية". 
  2. ^ تفسير الطبري ج14 ص31 دار المعارف نسخة محفوظة 19 أبريل 2017 على موقع واي باك مشين.
  3. ^ الموسوعة العقدية، الكتاب الثامن: حقيقة الإيمان عند أهل السنة والجماعة، الباب الأول: حقيقة الإيمان وبيان الخلاف في مسماه، الفصل الأول: تعريف الإيمان لغة وشرعا والعلاقة بينهما، موقع الدرر السنية
  4. ^ المطلب الثاني: أقوال السلف في أن الإيمان قول وعمل يزيد وينقص، موقع الدرر السنية
  5. ^ المطلب الأول: نقل الإجماع على أن الإيمان قول وعمل ويزيد وينقص، موقع الدرر السنية
  6. ^ الفرق بين الإيمان والإسلام في الشرع والعبادة في الإسلام، موقع الألوكة نسخة محفوظة 12 سبتمبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  7. ^ الفرق بين الإيمان والإسلام ، موقع ابن باز نسخة محفوظة 10 أغسطس 2019 على موقع واي باك مشين.
  8. ^ الفرق بين الإسلام والإيمان، موقع الإسلام سؤال وجواب نسخة محفوظة 10 أغسطس 2019 على موقع واي باك مشين.