ابن الوردي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
ابن الوردي
عمر بن المظفَّر المعرّي
معلومات شخصية
الميلاد 691هـ/1292م
معرة النعمان، بلاد الشام، Mameluke Flag.svg السلطنة المملوكية
الوفاة 749هـ/1349م
حلب، بلاد الشام، Mameluke Flag.svg السلطنة المملوكية
سبب الوفاة الطاعون
الحياة العملية
العصر الدولة المملوكية
المهنة جغرافي،  وشاعر،  وأديب،  ومؤرخ،  وكاتب،  وفقيه،  وعالم نبات،  وعالم حيوانات  تعديل قيمة خاصية (P106) في ويكي بيانات
اللغة الأم العربية  تعديل قيمة خاصية (P103) في ويكي بيانات
اللغات العربية  تعديل قيمة خاصية (P1412) في ويكي بيانات
مجال العمل الشعر، الأدب، التاريخ، الفقه
أعمال بارزة البهجة الوردية، لامية ابن الوردي
مؤلف:ابن الوردي  - ويكي مصدر

زين الدين أبو حفص عمر بن المظفَّر بن عمر بن محمد ابن أبي الفوارس المعرّي الكِندي، المعروف بابن الوَرْدي (691-749هـ / 1292-1349م) أديب وشاعر مشهور، ومؤرخ، وفقيه شافعي. ولد في معرة النعمان في بلاد الشام، وولي القضاء بمنبج، وتوفي بحلب.[1]

نَشأ ابن الوردي بحلب، وتفقه بهَا، ففاق الأقران، وَأخذ عَن القَاضِي شرف الدّين الْبَارِزِيّ بحماة، وَعَن الْفَخر خطيب جبرين بحلب. وَكَانَ يَنُوب فِي الحكم فِي كثير من معاملات حلب، وَولي قَضَاء منبج فتسخطها، وعاتب ابْن الزملكاني بقصيدة مَشْهُورَة على ذَلِك، ورام الْعود إلى نِيَابَة الحكم بحلب فَتعذر، ثمَّ أعرض عَن ذَلِك، وَمَات فِي الطَّاعُون الْعَام آخر سنة 749هـ، بعد أَن عمل فِيهِ مقامة سَمَّاهَا "النبا فِي الوباء" ملكت ديوَان شعره فِي مُجَلد لطيف. ويُروى أنه قال:[2]

إِنِّي تركتُ عقودَهم وقروضَهموفسوخَهم وَالْحُكْمَ بَينَ اثْنَيْنِ
ولزمتُ بَيْتِيَ قانعاً ومُطالعاًكتبَ الْعُلُومِ وَذَاكَ زينُ الزَّينِ


مؤلفاته[عدل]

من كتبه:

  1. ديوان شعر؛ فيه بعض نظمه ونثره.
  2. تتمة المختصر؛ تاريخ، مجلدان، يعرف بتاريخ ابن الوردي، جعله ذيلاً لتاريخ أبي الفداء وخلاصة له.
  3. تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة؛ نثر فيه ألفية ابن مالك في النحو.
  4. الشهاب الثاقب؛ تصوف.
  5. اللباب في الإعراب؛ نحو.
  6. شرح ألفية ابن مالك؛ نحو. وَاخْتصرَ ألفية ابْن مَالك فِي مائَة وَخمسين بَيْتاً.
  7. ضوء الدرة شرح ألفية ابن معطي؛ نحو.
  8. ألفية في تعبير الأحلام.
  9. تذكرة الغريب؛ منظومة في النحو.
  10. مقامات؛ في الأدب.
  11. منطق الطير؛ منظومة في التصوف.
  12. البهجة الوردية أو بهجة الحاوي؛ نظم بها الحاوي الصغير في فقه الشافعية. يقول ابن حجر العسقلاني في "الدرر الكامنة": «ونظم الْبَهْجَة الوردية فِي خَمْسَة آلَاف بَيت وَثَلَاث وَسِتِّينَ بَيْتاً، أَتَى على الْحَاوِي الصَّغِير بغالب أَلْفَاظه، وَأُقسم بِاللَّه.. لم ينظمْ أحدٌ بعدَه الْفِقْهَ إِلَّا وَقَصَّرَ دونَه».[2]
  13. وتنسب إليه "اللامية" التي أولها: "اعتزل ذكر الأغاني والغزل" ولم تكن في ديوانه، فأضيفت إلى المطبوع منه. وكانت بينه وبين صلاح الدين الصفدي مناقضات شعرية لطيفة وردت في مخطوطة ألحان السواجع.[1]
  14. الرسائل المهذبة فِي الْمسَائِل الملقبة.
  15. الْكَلَام على مائَة غُلَام؛ مائَة مَقْطُوع لَطِيفَة.
  16. الدراري السارية فِي مائَة جَارِيَة؛ مائَة مَقْطُوع كَذَلِك.
  17. ضمن كثيراً من الملحة للحريري فِي أرجوزة غزل.[2]

خريطة الأرض[عدل]

"خريطة الأرض" من كتاب "خريدة العجائب"

يُنسب لابن الوردي كتاب "خريدة العجائب" الذي فيه خريطة الأرض، إلا أن نسبته غير صحيحة؛ فقد ورد في دائرة المعارف الإسلامية شخصٌ آخر ذكره محمد بن شنب وترجمه بما خلاصته: «سراج الدين أبو حفص عمر ابن الوردي، فقيه شافعي توفي في ذي القعدة 861هـ [وليس 749هـ]، وهو مؤلف كتاب خريدة العجائب وفريدة الغرائب»، وورد في تاريخ ابن إياس باسم "سراج الدين عمر الوردي"، وفيه إنه توفي سنة 861هـ، ولا يذكر "خريدة العجائب". كما ورد في الضوء اللامع للسخاوي باسم "الوروري" واسمه عمر بن عيسى، ووفاته بالقاهرة في ذي الحجة 861هـ، ويغلب على الظن أن ابن إياس أخذ عنه، وقد حرف النساخ لقبه من الوروري إلى الوردي.

يقول خير الدين الزركلي في "الأعلام": «وبهذا يظل الإشكال في نسبة "خريدة العجائب" إلى ابن الوردي المترجَم هنا، كما كان، وهو وإن كان في المستشرقين مَن أُعجب به ونَقَلَ فقراتٍ منه، أمثال دي جيني وهيلاندر وتورنبرج ومهرن كما يذكر ابن شنب، وما تزال مكتبة باريس محتفظة بخريطة الأرض التي فيه كما تقول مجلة المقتطف، فإنه من المستبعد جداً أن يكون من تأليف مترجمنا ابن الوردي المتوفى سنة 749هـ، ورأيت بعد ذلك مخطوطة من "خريدة العجائب" يمانية حديثة، في الفاتيكان، كتبها يوسف بن المطهر الجرموزي سنة 1124هـ، وعليها اسم المؤلف: "عمر ابن منصور بن محمد بن عمر بن الوردي السبكي"».[1]

لامية ابن الوردي[عدل]

اعتزل ذكر الأغاني والغزلوقل الفصل وجانب من هزل
ودع الذكر لأيام الصبافلأيام الصبا نجم أفل
واترك الغادة لا تحفل بهاتمس في عز رفيع وتجل
وافتكر في منتهى حسن الذيأنت تهواه تجد أمراً جلل
واهجر الخمرة إن كنت فتىكيف يسعى في جنون من عقل
واتق الله فتقوى الله ماجاورت قلب امرئ إلا وصل
ليس من يقطع طرفاً بطلاًإنما من يتقي الله البطل
كتب الموت على الخلق فكمفل من جيش وأفنى من دول
أين نمرود وكنعان ومنملك الأرض وولى وعزل
أين من سادوا وشادوا وبنواهلك الكل ولم تغن القلل
أين أرباب الحجى أهل النهىأين أهل العلم والقوم الأول
سيعيد الله كلاً منهموسيجزي فاعلاً ما قد فعل
يا بني اسمع وصايا جمعتحكماً خصت بها خير الملل
اطلب العلم ولا تكسل فماأبعد الخير على أهل الكسل
واحتفل للفقه في الدين ولاتشتغل عنه بمال وخول
واهجر النوم وحصله فمنيعرف المطلوب يحقر ما بذل
لا تقل قد ذهبت أربابهكل من سار على الدرب وصل
في ازدياد العلم إرغام العدىوجمال العلم إصلاح العمل
جمل المنطق بالنحو فمنيحرم الإعراب بالنطق اختبل
انظم الشعر ولازم مذهبيفي اطراح الرفد لا تبغ النحل
فهو عنوان على الفضل وماأحسن الشعر إذا لم يبتذل
أنا لا أختار تقبيل يدقطعها أجمل من تلك القبل
ملك كسرى عنه يغني كسرةوعن البحر اجتزاء بالوشل
اطرح الدنيا فمن عاداتهاتخفض العالي ونعلي من سفل
عيشة الراغب في تحصيلهاعيشة الجاهل فيها أو أقل
كم جهول بات فيها مكثراًوعليم بات منها في علل
كم شجاع لم ينل فيها المنىوجبان نال غايات الأمل
فاترك الحيلة فيها واتكلإنما الحيلة في ترك الحيل
لا تقل أصلي وفصلي أبداًإنما أصل الفتى ما قد حصل
قد يسود المرء من دون أبوبحسن السبك قد ينقى الدغل
إنما الورد من الشوك وماينبت النرجس إلا من نصل
قيمة الإنسان ما يحسنهأكثر الإنسان منه أم أقل
بين تبذير وبخل رتبةوكلا هذين إن زاد قتل
ليس يخلو المرء من ضد ولوحاول العزلة في رأس الجبل
دار جار السوء بالصبر وإنلم تجد صبراً فما أحلى النقل
جانب السلطان واحذر بطشهلا تعاند من إذا قال فعل
لا تل الأحكام إن هم سألوارغبة فيك وخالف من عذل
إن نصف الناس أعداء لمنولي الأحكام هذا إن عدل
قصر الآمال في الدنيا تفزفدليل العقل تقصير الأمل
غب وزر غبا تزد حبا فمنأكثر الترداد أقصاه الملل
لا يضر الفضل إقلال كمالا يضر الشمس إطباق الطفل
خذ بنصل السيف واترك غمدهواعتبر فضل الفتى دون الحلل
حبك الأوطان عجز ظاهرفاغترب تلق عن الأهل بدل
فبمكث الماء يبقى آسناًوسرى البدر به البدر اكتمل[3]


المراجع[عدل]

وصلات خارجية[عدل]