ابن سابق الصقلي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
محمد بن سابق الصقلي
معلومات شخصية
تاريخ الوفاة 493هـ - 1100م
الديانة أهل السنة والجماعة، أشعرية
المذهب مالكي
الحياة العملية
كنية أبو بكر
اللقب ابن الرماح
ينتمي إلى  إيطاليا /  إسبانيا
مؤلفاته الحدود الكلامية والفقهية على رأي أهل السنة الأشاعرة
المسالك في شرح موطأ مالك
أدلة النظر والرد على من زاغ وكفر
إحكام المحاضرة في أحكام المناظرة
الكتاب المجموع في الأصول والفروع
تقريب الأصول العقلية وترتيب الفصول الشرعية
الاهتمامات الفقه، أصول الفقه، علم الكلام، أصول الدين
تأثر بـ الإمام مالك
الإمام الأشعري
أبو الوليد الباجي
كريمة المروزية
أثر في محمد بن أبي الخصال
أبو بكر بن العربي

أبو بكر محمد بن سابق الصقلي493هـ = 1100م) هو عالم مالكي المذهب الفقهي، أشعري العقيدة، كان خبيرا بعلم الكلام (يُعرف أيضاً باسم: علم أصول الدين= علم التوحيد= الفقه الأكبر)، صنف البديع في فروع المالكية وتخريج ما لم يقع لهم منها على مذهبهم من تفاريع الشافعية.[1]

اسمه[عدل]

هو محمد بن سابق الصقلي، يكنى: أبا بكر، الجزيري نسبة إلى جزيرة شقر، وعرف بابن الرماح. وجاء في التكملة لكتاب الصلة لابن الأبار:" وعندي أن أبا بكر الجزيري هو محمد بن سابق الصقلي نسب إلى جزيرة شقر ويكنى أبا بكر".

نبذة عن حياته[عدل]

رحل من صقلية متجها إلى الأندلس، وأخذ عنه أهل غرناطة، وكان من أهل الكلام ماثلا إليه، فأخذ عليه تلاميذ عدة أشهرهم ابن القصير والزنبقي وغيرهم، كما أنه اتجه إلى مكة وأخذ عن مشايخها، ومن بينهم شيخته كريمة بنت أحمد المروزية، وظل يتردد على المشايخ وينتقل من بلد إلى آخر، إلى أن انتهى به المطاف إلى مصر، فقام بها إلى أن وافته المنية، ومن شيوخه هناك أبو علي بن الحضرمي القيرواني، ويبدو أنه التقى به في الإسكندرية، استمع لدروسه وحضر مجالسه في علم الكلام، ويقول مكي بن محمد بن عيسى النحوي، حضرت عند أبي علي بن الحضرمي القيرواني وسأله ابن سابق الصقلي عن مسألة كلامية فقال: "هذا السؤال في نفسه فاسد فصححه ليصح لك الجواب، فخجل ابن سابق وسكت".

شيوخه[عدل]

  • أبو مروان ابن سراج.
  • عبد الباقي بن فارس بن أحمد بن موسى، أبو الحسن الحمصي ثم المصري المتوفى حدود (450هـ).
  • كريمة بنت أحمد بن محمد بن حاتم المروزية، أم الكرام المجاورة المعمرة المتبتلة (ت 461هـ).
  • محمد بن علي بن الحسن بن علي الصقلي التميمي الغوثي أبو بكر ابن البر (ت بعد 461هـ).
  • القاضي أبو الوليد الباجي474هـ).
  • عبد الجليل بن أبي بكر الربعي القروي المتكلم يعرف بالديباجي وبابن الصابوني، ويكنى أبا القاسم القيرواني، وهو من شيوخ القاضي عياض.
  • أبو علي بن الحضرمي.
  • أبو عمران الصقلي.

تلاميذه[عدل]

  • أبو بكر بن عطية.
  • أبو الحسن علي بن أحمد المقرئ.
  • محمد بن أغلب بن أبي الدوس المرسي، أبو بكر (ت 511هـ).
  • أحمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد الأزدي، يعرف بابن القصير من أهل غرناطة، يكنى: أبا الحسن (ت 531هـ).
  • أحمد بن مفرج بن أحمد بن أبي الخليل الصقلي الشاعر المعروف بتلميذ ابن سابق (ت 536هـ).
  • محمد بن حكم بن محمد بن أحمد بن باق الجذامي، أبو جعفر (ت 538هـ).
  • أحمد بن محمد بن عمر بن يوسف بن إدريس بن عبد الله، ابن ورد التميمي، أبو القاسم (ت 540هـ).
  • محمد بن أبي الخصال واسمه مسعود بن طيب بن فرج بن خلصة الغافقي أبو عبد الله (ت 540هـ).
  • محمد بن أحمد بن محمد ابن أبي خيثمة القيسي الجياني يكنى أبا الحسن (ت 540هـ).
  • محمد بن علي بن عبد المؤمن الرعيني الحاكم، غرناطي، أبو عبد الله (ت 540هـ).
  • القاضي أبو بكر بن العربي المعافري الإشبيلي (ت 543هـ).
  • يحيى بن خلف بن النفيس الحميري الغرناطي، أبو بكر، وأبو زكرياء، يعرف بابن الخلوف أو ابن الخلف (ت 543هـ).
  • عبد الملك بن بونه بن سعيد بن عصام بن محمد بن ثور العبدري، غرناطي سكن مالقة، أبو مروان ابن البيطار (ت 549هـ).
  • أحمد بن محمد الجذامي، أبو العباس الزنقي المرسي ثم القرطبي.
  • علي بن أحمد بن خلف الأنصاري، أبو الحسن بن البيذش الغرناطي (ت 528هـ).
  • علي بن إسماعيل بن خلف الكندي الوراق، يكنى أبا الحسن، عرف بابن أبي الوفاء.
  • علي بن المبارك، أبو الحسن القرطبي.
  • أحمد بن محمد بن عمر التميمي أبو القاسم بن ورد.

مصنفاته[عدل]

ثناء العلماء عليه[عدل]

آراؤه العقدية[عدل]

تناول ابن سابق الصقلي في كتابه مسألة الشارع في القرآن مبحث كلام الله تعالى، حيث أورد فيه رأي أهل السنة والجماعة ـ الأشاعرة والماتريدية ـ وإجماعهم في هذه القضية، وردهم على من قالوا بأن القرآن مخلوق، فقال: «فالذي أجمع عليه أهل السنة والجماعة، أن كلام الله تعالى صفة من صفات ذاته، قديم أزلي، وأنه شيء واحد لا يتجزأ ولا ينقسم ولا يتبعض، ولا هو لغة من اللغات، ولا هو حروف وأصوات، لم يزل تعالى متكلما به ولايزال، غير مشبه لما عقلناه من الكلام، وأن المتكلم به تعالى بلا لسان ولا لهوات ولا آلات، ولا حركات ولا نغمات، ولا حلق ولا صدر، ولا شفة ولا خياشيم ولا جارحة، {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير}.»

ثم فصل في صفة كلامه سبحانه وتعالى حيث يقول: «فكما أنه تعالى متكلم وليس كمثله متكلم، كذلك كلامه تعالى مسموع وليس كمثله مسموع، كما أنه موجود وليس كمثله موجود، وكما أنه مرئي في الآخرة وليس كمثله مرئي، وقد أجمع أهل السنة وسائر أهل البدع من الخوارج والقدرية وغيرهم على اختلاف مذاهبهم، على أنه لا يجوز أن يوجد بذات الله تعالى كلام هو حروف وأصوات، وعلى أن من قال إن كلام الله الموجود بذاته حروف وأصوات فقد كفر لجهله بالله، لأنه سواه بالحوادث، باستفتاح الوجود له، وذلك أن المتكلم بالحرف والصوت لا يصل إلى النطق بحرف حتى يذهب ما قبله، ويحدث فيه الحرف الثاني بعد ذهاب الأول، .......ومن قال إن الله عز وجل يحدث فيه الحرف بعد الحرف، فقد جعل ربه محلا للحوادث، وشبهه بمخلوقاته، وشبه مخلوقاته به، وهذا كفر بإجماع، تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا.»

وذكر الصقلي أن الذي عليه أهل السنة هو: «أن كلامه تعالى صفة من صفات ذاته، يسمعه من يشاء ممن اختصه بسماعه من غير واسطة، فإذا سمع موسى كلامه خلق به العلم في قلبه بأن الله سبحانه قال له: {إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني، ثم سمع في يوم آخر، وفي عام آخر ذلك الكلام القديم الذي كان سمعه، فخلق له تعالى العلم في قلبه بأنه قال: {وما تلك بيمينك يا موسى}، والذي سمعه موسى هو الذي سمعه آدم عليه السلام ففهم منه "اسكن أنت وزوجك الجنة"، ثم سمعه تارة أخرى ففهم منه: {اهبطا منها جميعا}، وهو الذي سمعه جبريل ومحمد صلى الله عليه وسلم وكل نبي تولى خطابه من غير واسطة ...... ففهم جبريل وبلاغه هو الذي يختلف، وكلام الله واحد قديم قائم بذاته لا يتغير باختلاف اللغات، ولا يختلف باختلاف المعاني المفهومة منه، فافهم هديت.»

وفاته[عدل]

بعد مشوار طويل في طلب العلم وتصدر المجالس العلمية للإقراء، وتأليف مجموعة من المصنفات في شتى أنواع العلوم والفنون، استقر به المقام بمصر، ينهل من علوم مشايخها، إلى أن توفي بها في ربيع الأول، سنة (493هـ - 1100م).

مؤلفات عنه[عدل]

انظر أيضاً[عدل]

المصادر والمراجع[عدل]

  1. ^ شرح صحيح البخاري، للإمام أبي عبد الله محمد بن يوسف السنوسي، دراسة وتحقيق: لجنة البحث والتحقيق لدار الوعي، الجزء الأول، الطبعة الأولى: 2012م، ص: 246.