احتجاجات اللاذقية 1999

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
احتجاجات اللاذقية 1999
جزء من ثورات سوريا
التاريخ أكتوبر ، 1999
المكان اللاذقية ، محافظة اللاذقية ، سوريا
النتيجة النهائية
الأسباب إغلاق المصالح الإقتصادية التي يملكها رفعت الأسد شقيق الرئيس حافظ الأسد آنذاك
الأطراف
سوريا الحكومة السورية
  • الشرطة السورية
أنصار رفعت الأسد


قادة الفريقين
سوريا حافظ الأسد رفعت الأسد



القتلى : 2 (الرقم الرسمي)
المئات (حسب معارضين) الجرحى : ~1000

احتجاجات اللاذقية 1999 (أو حادثة الللاذقية 1999)[1] هي احتجاجات عنيفة و صدامات مسلحة ، كانت قد اندلعت في مدينة اللاذقية في سوريا في أعقاب انتخابات مجلس الشعب عام 1998. حيث كانت أحداث العنف انفجار لصراع استمر طويلاً بين الرئيس السوري آنذاك حافظ الأسد و شقيقه رفعت الأسد.[1] قتل شخصان في تبادل لإطلاق النار بين الشرطة السورية و أنصار رفعت الأسد جرا الإجراءات الصارمة تجاه أحد مراكب ميناء رفعت الأسد في اللاذقية. و نفت الحكومة ما أوردته المعارضة عن مئات القتلى و الجرحى جراء الاحتجاجات.[2]

الخلفية[عدل]

محاولة الانقلاب عام 1984[عدل]

عندما عانى حافظ الأسد من مشاكل قلبية في عام 1983 ، قام بتشكيل لجنة من ستة أعضاء لإدارة البلاد ، و لم يكن اسم شقيقه رفعت الأسد مدرجاً على القائمة ، في حين أن يتألف من أنصار حافظ الأسد المقربين من المسلمين السنة. حيث بدأ هذا الإجراء يشكل قلقاً في سلك الضباط الذي يهيمن عليه العلويون ، و بدأ العديد من الضباط ذوي الرتب العالية بالإلتفاف حول رفعت الأسد ، بينما بقي آخرون موالون لحافظ الأسد. قوات رفعت الأسد ، و التي كانت تبلغ حوالي 55000 مدعومة بالدبابات و المدفعية و الطائرات و طائرات الهليوكبتر ، بدأت بفرض السيطرة على دمشق ، بمحاولة واضحة لرفعت الأسد لخلافة شقيقه حافظ الأسد. كانت التوترات بين القوات الموالية لرفعت الأسد و القوات الموالية لحافظ الأسد شديدة ، و لكن بحلول شهر سبتمبر من عام 1984 كان حافظ الأسد قد تعافى و تولى السلطة ، عندها حيث احتشد معظم الضباط حوله ، في ما بدا حلاً وسطاً ، حيث أصبح رفعت الأسد نائباً للرئيس بالإضافة إلى المسؤولية عن الشؤون الأمنية ، فيما بعد أُرسل رفعت الأسد إلى الخارج في زيارة عمل مفتوحة حيث تم تطهير الجيش السوري و حزب البعث من مؤيدي رفعت الأسد الذين لم يثبتوا ولائهم لحافظ الأسد في السنوات القليلة المتتابعة ، فيما بعد بقي رفعت الأسد في المنفى ما بين فرنسا و إسبانيا ،و بقي محتفظاً بلقب نائب الرئيس حتى عام 1998 ، عندما تم تجريده من اللقب. و كان قد أسس امبراطورية تجارية سواء داخل سوريا أو خارجها و ذلك جزئياً من خلال ابنه سومر.

انتخابات مجلس الشعب 1998[عدل]

Party الأصوات % المقاعد +/-
حزب البعث العربي الإشتراكي 135 0
المستقلين 83 0
الحزب الشيوعي السوري 8 0
حزب الاتحاد الاشتراكي العربي 7 0
حزب الوحدويين الاشتراكيين 7 0
الحزب العربي الاشتراكي 4 0
الحزب الوحدوي الاشتراكي الديمقراطي 4 0
حزب الاتحاد العربي الديمقراطي 2 0
الأصوات الباطلة / فارغ - - -
المجموع 5,501,940 250 0
Source: Nohlen et al.

جرت انتخابات مجلس الشعب في سوريا بين 30 نوفمبر و 1 ديسمبر ، حيث فازت الجبهة الوطنية التقدمية التي يقودها حزب البعث بأغلبية المقاعد.[2] في 11 فبراير من عام 1999 جرى استفتاء وطني للتحقق من قرارات الجمعية بترشيح الرئيس حافظ الأسد لولاية خامسة في منصبه، و كما تكهن بإرتقاء بشار الأسد إلى منصب نائب الرئيس ، بعد حصوله على رتبة عقيد في الجيش في يناير من ذلك العام. في شهر يونيو قامت السلطات السورية بحملة من قبل بشار الأسد لمواجهة الفساد في الوظائف العامة ، مما أدى إلى احتجاز عدد من المسؤولين و رجال الأعمال. و بعد محاكمة لمدة تسعة أشهر ، حكم على مدير جهاز المخابرات السوري السابق بالسجن لمدة طويلة بتهمة الفساد و اختلاس الأموال العامة.[2]

الاحتجاجات[عدل]

بشار الأسد خليفة حافظ الأسد في رئاسة سوريا

في سبتمبر حملة اعتقالات واسعة النطاق على يد قوات الأمن السورية طالت حوالي 1000 شخص في دمشق و اللاذقية استهدفت أنصار و أقارب رفعت الأسد.[2] في أكتوبر إغلاق العديد من مصالح رفعت الأسد أثار توترات عنيفة بين أنصار رفعت الأسد و قوات الأمن. حيث كانت الرواية الرسمية تتحدث عن تجاهل رفعت الأسد لعدد من قوانين وزارة النقل السورية بقيام رفعت الأسد بهدم حاجز ميناء و مجمع مصاحب له اللذان كانا مبنيان على بعد 11.410 متر عن الأرضي العامة.[1]
عندما أرسل الشرطة لفرض إغلاق المجمع ، ووجهوا بنيران الأسلحة الخفيفة حيث انسحبوا من هناك.[1] و قامت قوات الأمن بعد ذلك بمهاجمة و احتلال الميناء ، مما أدى إلى مقتل شخصين.[1] تقارير المعارضة لتلك الأحداث و التي كانت الحكومة السورية قد رفضتها تشير إلى وقوع مئات الأشخاص بين قتلى و جرحى.[2]
بعد الأحداث ، حذر وزير الإعلام محمد سلمان رفعت الأسد من العودة إلى سوريا و قال بأنه سيواجه اتهامات جنائية. و أوضح سبب عد قانونية ميناء رفعت الأسد الذي كان قد تم التغاضي عنه لمدة أربع سنوات (1995-1999) قبل الحملة الأمنية عليه.[1]

رد فعل رفعت الأسد حول خلافة بشار الأسد لرئاسة الجمهورية[عدل]

احتج رفعت الأسد في فرنسا على خلافة بشار الأسد لوالده حافظ الأسد في منصب رئاسة الجمهورية ، مدعياً أنه يجسد "الشرعية الدستورية فقط" (حيث زعم بأن قرار إقالته غير دستوري) ، و قام بتقديم خطط لعودته إلى سوريا في وقت من اختياره لتولي "مسؤوليته و تلبية رغب الشعب" ، و أنه سيحكم بإحسان و بديموقراطية ، و قال أنه سيقوم بذلك بـ "قوة الشعب و الجيش" وراءه.

انظر أيضاً[عدل]

مراجع[عدل]

  1. أ ب ت ث ج ح George, Alan. Syria: neither bread nor freedom. 2003. p.115.
  2. أ ب ت ث ج Taylor & Francis Group. Europea World Year Book 2004. Europa Publications, 2004. Volume 2, p.4056