احتجاجات المكسيك 2025
| احتجاجات المكسيك 2025 | |||||||
|---|---|---|---|---|---|---|---|
| جزء من احتجاجات جيل زد[الإنجليزية] | |||||||
متظاهرون مكسيكيون في زيتاكوارو[الإنجليزية] في 15 نوفمبر.
| |||||||
| التاريخ | 2 نوفمبر 2025 – مستمر (شهرًا واحدًا و11 يومًا) | ||||||
| المكان | |||||||
| الأسباب |
|
||||||
| الأطراف | |||||||
|
| |||||||
| تعديل مصدري - تعديل | |||||||
احتجاجات المكسيك 2025، سلسلة مظاهرات قادها شباب من الجيل زد، خرج خلالها آلاف الأشخاص في نوفمبر 2025 في مكسيكو سيتي وعدد من المدن الأخرى في المكسيك، احتجاجًا على تفشي الجريمة والفساد والإفلات من العقاب، وتنديدًا بسياسات الرئيسة كلوديا شينباوم الأمنية. انطلقت الدعوة إلى الاحتجاج عبر مواقع التواصل الاجتماعي من مجموعة شبابية تُسمي نفسها «جيل زد مكسيكو»، وتزامن الحراك مع موجة غضب شعبية عقب اغتيال رئيس بلدية مدينة أوروابان في ولاية ميتشواكان، كارلوس مانزو، المعروف بمناهضته لعصابات تهريب المخدرات.[1][2]
الخلفية
[عدل]تولّت كلوديا شينباوم رئاسة المكسيك في تشرين الأول/أكتوبر 2024، وحقّقت خلال عامها الأول شعبية تجاوزت 70% بفضل سياسات اجتماعية وُصفت بالسخية ومواقف متشددة في مواجهة ضغوط الإدارة الأميركية، غير أنّ سياستها الأمنية واجهت انتقادات متزايدة بعد سلسلة من جرائم القتل البارزة التي استهدفت مسؤولين محليين وسياسيين، وكان آخرها اغتيال كارلوس مانزو في الأول من تشرين الثاني/نوفمبر 2025 في فعالية عامة بولاية ميتشواكان.[3]
تُعدّ ولاية ميتشواكان من المناطق التي تشهد نشاطًا لعصابات تهريب المخدرات، وشكّل اغتيال رئيس بلدية أوروابان عقب قيادته حملة ضد تلك العصابات عاملًا رمزيًا قويًا في الخطاب الاحتجاجي. رفعت حشود المحتجين شعار «كلنا كارلوس مانزو»، وردد بعضهم هتافات من قبيل «كارلوس لم يمت، بل قتلته الحكومة»، في إشارة إلى تحميل السلطات المركزية المسؤولية السياسية عن تدهور الوضع الأمني. من ناحية أخرى، ظهر اسم جيل زد مكسيكو كجهة منظمة رئيسة للاحتجاجات. عرّفت المجموعة نفسها في بيان متداول على شبكات التواصل بأنها غير حزبية وتمثل الشباب المكسيكي الذي ضاق ذرعًا بالعنف والفساد وإساءة استغلال السلطة. وانضم إلى المظاهرات عدد كبير من المشاركين الأكبر سنًا ومن أنصار أحزاب المعارضة، ما منح الحراك طابعًا عابرًا للأجيال.[1][4]
على الصعيد العالمي، تندرج احتجاجات الجيل زد في المكسيك ضمن موجة أوسع من التحركات الشبابية التي عرفها عام 2025، إذ قاد شباب الجيل نفسه في نيبال مظاهرات واسعة ضد الفساد وحظر منصات التواصل الاجتماعي، بينما شهد المغرب سلسلة احتجاجات شبابية ضد الأوضاع الاقتصادية وتفاوت الفرص. كما برزت في بيرو تعبئة طلابية وشبابية متكررة ضد الفساد وتراجع الثقة بالمؤسسات، في حين عرفَت مدغشقر انتفاضة شبابية مرتبطة بانقطاعات الكهرباء والمياه والاستياء من النخب الحاكمة، قادتها حركة جيل زد مدغشقر. تشترك هذه التحركات في اعتمادها على شبكات التواصل الاجتماعي لتنظيم الاحتجاجات، وفي استخدام رموز ثقافية عالمية ورموز مأخوذة من الثقافة الشعبية، ما يعزز إحساس المحتجين بأنهم جزء من موجة عالمية أوسع من رفض الفساد والعنف وغياب العدالة الاجتماعية.[5][6][7][8]
الاحتجاجات
[عدل]انطلقت المظاهرات الرئيسة في العاصمة مكسيكو سيتي يوم السبت 15 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، حيث سار آلاف المحتجين في مسيرة سلمية عبر شوارع رئيسة وسط المدينة، احتجاجًا على تزايد الجريمة والفساد والإفلات من العقاب. شارك في المسيرة شباب من جيل زد إلى جانب فئات عمرية أخرى ومؤيدين لأحزاب معارضة، كما حضر أنصار لرئيس بلدية أوروابان الراحل كارلوس مانزو وهم يرتدون قبعات قشية ترمز إلى حركته السياسية.[9]
توجهت الحشود نحو القصر الوطني في مكسيكو سيتي، مقر إقامة الرئيسة شينباوم. أسقطت مجموعة صغيرة من المتظاهرين الذين ارتدوا قبعات وقنعوا وجوههم بعض الحواجز المعدنية المحيطة بالمبنى، فاندلعت مواجهات مع شرطة مكافحة الشغب التي استخدمت الغاز المسيل للدموع لاحتواء المحتجين. رشق مئات الشبان قوات الشرطة بالحجارة والمقذوفات، واستخدم بعضهم الألعاب النارية والعصي والسلاسل، واستولى عدد منهم على دروع ومعدات شرطية خلال الاشتباكات، بحسب ما نقلته وسائل إعلام محلية.
ذكر بابلو فاسكيز، وزير السلامة العامة ورئيس الأمن في مدينة مكسيكو، في مؤتمر صحفي أنّ الاحتجاجات استمرت لعدة ساعات في أجواء سلمية قبل أن تبدأ مجموعة من الأفراد الملثمين بارتكاب أعمال عنف. وأوضح أنّ 120 شخصًا على الأقل أصيبوا بجروح خلال الاحتجاجات، بينهم 100 من رجال الشرطة، احتاج 40 منهم إلى العلاج في المستشفى بسبب الكدمات والجروح، إضافةً إلى إصابة 20 متظاهرًا. وأشار إلى أنّ السلطات اعتقلت 20 شخصًا بتهم تتعلق بجرائم مثل السرقة والاعتداء، ومنها هجوم مزعوم على صحفي، كما وُجّهت اتهامات بمخالفات إدارية إلى 20 شخصًا آخرين.
لم تقتصر الاحتجاجات على العاصمة، فقد خرجت مسيرات في مدن أخرى بمختلف أنحاء المكسيك، من بينها مدن في ولاية ميتشواكان غرب البلاد، حيث تصاعد الغضب على خلفية مقتل كارلوس مانزو. وفي ولاية خاليسكو، شارك متظاهرون في مسيرة مناهضة لحكومة شينباوم، وتعرض قصر حكومة الولاية لأعمال تخريب ورشق بالحجارة خلال المواجهات. شهدت المظاهرات استخدام رموز وشعارات ذات طابع شبابي بارز. رفع كثير من المشاركين راية القراصنة المستوحاة من مانغا وان بيس التي تُستخدم في عدد من الاحتجاجات الشبابية حول العالم، كما ظهرت لافتات تحمل شعار «كلنا كارلوس مانزو». وردد بعض المتظاهرين في مكسيكو سيتي هتافات موجهة إلى الحزب الحاكم «حركة التجديد الوطني» (مورينا)، من بينها «أرحل يا مورينا»، إلى جانب عبارات تطالب الدولة بتعزيز جهودها لمواجهة الجريمة والعنف.
واجهت الرئيسة كلوديا شينباوم هذه الاحتجاجات بانتقادات علنية للتنظيم والدوافع. خلال مؤتمرها الصحفي الصباحي الدوري، ووصفت الدعوة إلى التظاهر بأنها غير منظمة و«مدفوعة الثمن»، واعتبرت الحركة «مدعومة من الخارج ضد الحكومة». كما اتهمت أحزابًا يمينية بمحاولة التسلل إلى حركة جيل زد عبر حسابات وهمية على وسائل التواصل الاجتماعي، في حين رأت جهات حكومية أنّ جزءًا كبيرًا من تنظيم المسيرات جرى من جانب خصوم سياسيين يمينيين وتدعمه حسابات آلية على المنصات الرقمية.
مع ذلك، أظهرت التظاهرات مشاركة واسعة من فئات عمرية مختلفة وخطابًا يربط بين العنف الإجرامي والفساد وسوء استخدام السلطة، في سياق أمني وسياسي تشهد خلاله المكسيك جرائم اغتيال متكررة لمسؤولين محليين، ومسيرات احتجاجية متزايدة ضد انعدام الأمن. وعلى الرغم من أنّ أرملة كارلوس مانزو نأت بنفسها عن احتجاجات منتصف نوفمبر، استمر اسمه ورموزه في الظهور كشعار مركزي في الحراك الذي رفعه جزء من الجيل الشاب بوصفه تعبيرًا عن رفض الوضع القائم.[1][2][3][4]
انظر أيضًا
[عدل]- كلوديا شينباوم
- احتجاجات بيرو 2025
- احتجاجات نيبال سبتمبر 2025
- احتجاجات مدغشقر 2025
- الاحتجاجات المغربية 2025
المراجع
[عدل]- ^ ا ب ج "120 جريحا خلال احتجاجات "جيل زد" ضد سياسات رئيسة المكسيك". الجزيرة نت. اطلع عليه بتاريخ 2025-11-16.
- ^ ا ب "المكسيك: 120 جريحاً في احتجاجات «الجيل زد» ضد سياسات الرئيسة شينباوم الأمنية". aawsat.com. اطلع عليه بتاريخ 2025-11-16.
- ^ ا ب "المكسيك.. "جيل زد" أمام القصر احتجاجا على الأوضاع الأمنية – DW – 2025/11/16". dw.com. اطلع عليه بتاريخ 2025-11-16.
- ^ ا ب "المكسيك: 120 جريحاً في صدامات خلال تظاهرة احتجاجاً على سياسات شينباوم". العربي الجديد. 16 نوفمبر 2025. اطلع عليه بتاريخ 2025-11-16.
- ^ "Gen Z protest in Kathmandu against corruption and ban on social media platforms" (بالإنجليزية). Archived from the original on 2025-09-08. Retrieved 2025-11-16.
- ^ "بيرو: قتيل وعشرات الجرحى في ليما إثر احتجاجات ضد الحكومة الجديدة". فرانس 24 / France 24. 16 أكتوبر 2025. اطلع عليه بتاريخ 2025-11-16.
- ^ "موقع العهد الإخباري | انقلاب عسكري في مدغشقر.. الجيش يتسلّم السلطة بعد فرار رئيس البلاد". موقع العهد الإخباري. اطلع عليه بتاريخ 2025-11-16.
- ^ "المغرب: منع مظاهرة لمجموعة "جيل زد 212" الشبابية احتجاجا على أوضاع التعليم وخدمات الصحة". فرانس 24 / France 24 (بar-AR). 28 Sep 2025. Archived from the original on 2025-09-29. Retrieved 2025-11-16.
{{استشهاد بخبر}}: صيانة الاستشهاد: لغة غير مدعومة (link) - ^ "انتشار احتجاجات "الجيل زد" في المكسيك بعد مقتل رئيس بلدية". Reuters.com. 16 نوفمبر 2025. اطلع عليه بتاريخ 2025-11-16.
