اقتصاد الإمارات العربية المتحدة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
دبي من اكثر المدن في العالم في تشيد الابراج الشاهقة

شهد اقتصاد الإمارات العربية المتحدة ازدهارا كبيرا جعل الدولة ضمن المراتب الأولى من حيث بعض المؤشرات الاقتصادية، كمعدل دخل الفرد ومعدل استهلاك الفرد للطاقة، وقد بلغ الناتج القومي الخام 190 مليار دولار سنة 2007.[1] وتحتل الإمارات بذلك المرتبة الثانية بين دول الخليج وذلك بعد السعودية التي تحتل المرتبة الأولى. كذلك تحتل المرتبة الثالثة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بعد المملكة العربية السعودية وإيران كما تحتل المرتبة 38 في العالم، الجدير بالذكر الإمارات عموما وأبوظبي خصوصا تضم أعلى نسبة اثرياء في العالم حيث زاد عددهم عن 75 الف مليونير أي بنسبة نسبة 8.8%.[2]

تاريخ[عدل المصدر]

مرحلة الشيخ زايد بن سلطان[عدل المصدر]

أسس حاكم أبوظبي الراحل، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ومنذ أن وضع اللبنات الأولى للاتحاد عام 1971 بين الإمارات السبع المكونة للدولة، دعائم مشروع يقوم على الموارد البشرية، باعتبارها ركيزة التنمية الشاملة، إلى جانب غيرها من الموارد. فبعد قيام الاتحاد، بدأت مرحلة البناء والتطوير، على مختلف المستويات وفي شتى المجالات.

وبما أن دعائم التنمية تقوم على تنوع الموارد، وضع الشيخ زايد أسساً للتنمية المستدامة في قطاع الزراعة، فشهدت الدولة تحولاً كبيراً، حيث تحولت من مستوردة لمختلف المنتجات الزراعية إلى الاكتفاء الذاتي في عدد كبير من المنتجات الزراعية، ومنها التمور، فضلاً عن محاولة نشر الرقعة الخضراء وزيادة الإنتاج الزراعي لتحسين الظروف المعيشية للمواطنين، على الرغم من أن معظم مساحة الدولة من الصحاري الجافة، وكذلك مشاريع ربط مختلف المدن بشبكة حديثة من الطرق المعبدة والمضاءة، بالإضافة إلى تعمير وتطوير الجزر والمناطق النائية.[3]

على مدى أكثر من 3 عقود، شهدت الإمارات تحت حكمه عدداً من الأهداف، منها قفزات نوعية في مجال الخدمات الصحية، حيث ارتفع عدد المستشفيات إلى 37 مستشفى وأكثر من 110 مراكز صحية موزعة على مختلف مناطق الدولة، بداية الألفية، كما حاول تطوير القطاع التعليمي والنهوض به، باعتباره الركيزة الأساسية للتنمية القائمة على الموارد البشرية، فقد ارتفع عدد المدارس من 350 مدرسة في عام 1978، إلى 1250 مدرسة في أواخر عهده، ومن جامعة واحدة في تلك الفترة إلى 12 جامعة حكومية وخاصة في بداية العام 2005، الأمر الذي ساهم في انخفاض الأمية إلى 9% على مستوى الدولة. كما اهتم الشيخ زايد بالمجال الصناعي، فقد انتهج عملية التنمية القائمة على المزاوجة بين إنتاج النفط إلى جانب الزراعة والتجارة، وغيرها. كما قدمت الإمارات تسهيلات كبيرة للمستثمرين من خارج دولة الإمارات.[4]

مرحلة الشيخ خليفة بن زايد[عدل المصدر]

بعد رحيل الشيخ زايد، مؤسس الدولة، في الثاني من نوفمبر 2004، أصبح ابنه الشيخ خليفة حاكماً لإمارة أبوظبي، كما انتخبه "المجلس الأعلى للاتحاد" بعد فترة وجيزة رئيساً لدولة الإمارات العربية المتحدة لمدة خمس سنوات، وفي العام 2009 جرى إعادة انتخابه لولاية ثانية.

طمح الشيخ خليفة لإرساء مبادئ العدالة والأمن، وتشجيع جميع المواطنين على المشاركة الفعالة في تسيير شؤون البلاد وتطوير المهارات القيادية للجيل الجديد، من خلال الاهتمام بالتعليم والثقافة والصحة والأسرة، وعمل على تقوية القطاع الخاص، وتعزيز القطاع الصناعي، وتشجيع السياحة والاستثمار. من جهة أخرى، عمل الشيخ خليفة على تأييد مجلس التعاون الخليجي وتعميق العلاقات مع الدول العربية الأخرى، فضلا عن تقديم الدعم إلى الدول العربية والشعوب المحتاجة.[5]

كما استهدف الشيخ خليفة تحديث آليات صنع القرار في الدولة، والتنسيق بين كل ما هو اتحادي ومحلي، إضافة إلى ورفع كفاءة الأجهزة الحكومية وفاعليتها وقدرتها وتقوية أطرها التشريعية والقانونية والتنظيمية وتنمية القدرات البشرية.[6]

النمو الاقتصادي[عدل المصدر]

تتعدد التقديرات بشأن نمو الاقتصاد الإماراتي إلا أن كل الإحصائيات تشير إلى أنه من أسرع الاقتصاديات نموا في العالم. وحسب تقديرات وزارة المالية والصناعة فقد نما الناتج القومي الخام بـ 16.5% بين عامي 2006 و2007 إذ ارتفع من 175 مليار دولار إلى 190 مليار دولار. وهذا من العوامل التي أدت إلى الاهتمام بالاستثمار العالمي بالإمارات.[1]

رغم الصعوبات العديدة، أصبحت دولة الإمارات العربية المتحدة على قائمة أكثر الاقتصادات الناشئة في العالم؛ وهو ما عكسه التسارع في نسب النمو الذي حققته الدولة على كافة الأصعدة؛ حيث أسهمت الطفرة الاقتصادية في تعزيز جاذبية الدولة لاستقطاب الاستثمارات من شتى أنحاء العالم؛ وذلك بفضل سياسة الانفتاح الاقتصادي التي اتبعتها، ومن خلال قوانينها التي تتسم بالمرونة، مقارنة بغيرها من دول المنطقة، وتوفيرها بيئة استثمارية تعد الأفضل في المنطقة العربية والخليجية.[7]

ويعد اقتصاد دولة الإمارات حاليًا ثاني أكبر اقتصاد عربي بعد السعودية، ويعتبر واحدًا من أسرع الاقتصادات الناشئة على مستوى العالم، حيث عملت الدولة على تنويع الاقتصاد ومصادر الدخل والانفتاح الاقتصادي وتأسيس بنية مواتية للأعمال، إضافة إلى تسخير الثروة لخدمة أبناء الوطن والأجيال المقبلة.[8]

تنوع المصادر الاقتصادية[عدل المصدر]

التجارة الخارجية للإمارات

رغم السياسة الحالية التي تسعى إلى تقليل الاعتماد على الثروات الطبيعية لا تزال الصادرات تعتمد بشكل كبير على النفط والغاز وخاصة في إمارة أبوظبي. ففي سنة 2003 أنتجت الإمارات 2,3 مليون برميل يومياً إلا أن 85% من الإنتاج يتركز في إمارة أبوظبي والباقي أساسا في إماراتي دبي والشارقة والتي يقدر الخبراء أن احتياطياتها ستنفد في أقل من 10 سنوات.

تشهد الإمارات حاليا طفرة عقارية كبرى مع ارتفاع أسعار النفط، ويقدر حجم المشاريع العقارية قيد الإنشاء ب350 مليار دولار. كما حاولت إمارة دبي في السنوات الأخيرة تنويع مصادر اقتصادها وتقليل اعتماده على الموارد الطبيعية وشرعت في إنشاء مشاريع سياحية ضخمة من أشهرها فندق برج العرب و برج خليفة أطول مبنى في العالم إضافة إلى إنشاء سوق مصرفية وتشجيع الاستثمار الأجنبي عبر تشريعات خاصة كالسماح بملكية الأجانب للأراضي لمدة تصل إلى 99 سنة. كما تعد منطقة جبل علي من المناطق المزدهرة في إمارة دبي إذ تحتوي على مقار أكثر من 200 شركة وذلك لوجود مطار دولي كبير (مطار آل مكتوم) المزمع إنشاؤه وميناء في المياه العميقة (ميناء جبل علي) إضافة إلى منطقة للتجارة الحرة (المنطقة الحرة في جبل علي) والتي تخلو من أي ضرائب مفروضة. وهي من المواقع الجاذبة للاستثمار العالمي.[9] كما تعتبر دبي أكبر سوق للذهب في العالم و تستحوذ على 40 بالمئة من تجارته العالمية [10]

وتتفق آراء محللين على أن نجاح استراتيجية التنويع الاقتصادي قد حصن النمو الاقتصادي من التقلبات التي تشهدها أسواق النفط العالمية، بحيث صار الاقتصاد الإماراتي أقل انكشافاً أمام التداعيات السلبية الناجمة عن أي انخفاضات في أسعار النفط، وبالتالي، وعلى الرغم من ورود توقعات بأن تهدأ وتيرة النمو الاقتصادي في الدول الخليجية نتيجة الانخفاضات في أسعار النفط، إلا أن الآراء تتوقع بأن يلعب القطاع غير النفطي في الإمارات دوراً معوضاً لأي تراجعات محتملة في أسعار النفط، وهو الأمر الذي من شأنه أن يحافظ على ديمومة النمو الاقتصادي، رغم. وساعدت البنية التحتية المتطورة، التي تسهل أداء الأعمال، في أن تصبح دولة الإمارات العربية المتحدة مقصدًا للشركات العالمية الراغبة في توسيع تواجدها في المنطقة.[بحاجة لمصدر]

فبحسب صندوق النقد الدولي، فإن ارتفاع معدل نمو اقتصاد دولة الإمارات خلال عام 2015، يعود إلى المساهمة المرتفعة للقطاعات غير النفطية، والتي تسجل معدل نمو يزيد على 6% خلال عامي 2014 و2015، ومنها، المصارف والسياحة والتجارة والعقارات، وتزايد قوة إنفاق المستهلكين والسائحين، وتواصل الإنفاق الحكومي القوي على مشروعات البنية التحتية. كما يُتوقع أن يساهم تنظيم "إكسبو 2020" في تعزيز ازدهار اقتصاد دبي خلال السنوات المقبلة على كافة الأصعدة.[11]

وساهمت، كذلك، الطفرة العقارية وما رافقها من تطور كبير في البنية التحتية في دولة الإمارات خلال السنوات الماضية بتحويلها إلى مقصد سياحي؛ يتدفق عليه الزوار من أنحاء العالم؛ كما سعت الدولة إلى التركيز على القطاع الصناعي باعتباره أحد الركائز الأساسية في تحقيق النمو الاقتصادي المستدام، وبدأت بالصناعات المرتبطة بالقطاع النفطي؛ كما ركزت على الاهتمام بالصناعات الأخرى، وتحديدًا الصناعات المعدنية، والأثاث، وصناعة الخشب، وصناعة الألمنيوم، ومواد البناء، والآلات والمعدات.[12]

المؤشرات الاقتصادية[عدل المصدر]

انظر أيضا[عدل المصدر]

مراجع[عدل المصدر]

  1. ^ أ ب وزير الاقتصاد : دولة الإمارات يستمر في تسجيل نمو قوي بلغ 4 ر7 % عام 2007 (10/03/2008)- موقع وزارة الاقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة
  2. ^ موقع الجزيرة
  3. ^ http://www.alriyadh.com/1106020 مقال حول الاقتصاد الإماراتي على صحيفة الرياض
  4. ^ http://24.ae/article.aspx?ArticleId=91652 24.ae مقال حول إنجازات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان على موقع
  5. ^ https://www.abudhabi.ae/portal/public/ar/abu_dhabi_emirate/rulers_of_abudhabi/his_highness_sheikh_khalifa_bin_zayed_al_nahyan?_adf.ctrl-state=e8zs4h1me_4&_afrLoop=1222361437489882 صفحة الشيخ خيفة بن زايد على موقع حكومة أبوظبي
  6. ^ http://www.nna-leb.gov.lb/ar/show-news/67098/nna-leb.gov.lb/fr مقال حول احتفاء الإمارات باليوم الوطني على موقع الوكالة الوطنية للإعلام بلبنان
  7. ^ [#.VTZYECFViko http://www.uaepedia.ae/index.php/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF#.VTZYECFViko] موسوعة الإمارات
  8. ^ http://www.albayan.ae/economy/local-market/2012-12-02-1.1777310 مقال عن نهضة الإمارات على صحيفة البيان الاقتصادي
  9. ^ أخبار العرب
  10. ^ دبي تستحوذ على 40% من تجارة الذهب في العالم | صحافتي
  11. ^ http://www.alittihad.ae/details.php?id=87564&y=2014&article=full مقال حول اقتصاد الإمارات على موقع الاتحاد
  12. ^ [#.VTZYECFViko http://www.uaepedia.ae/index.php/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF#.VTZYECFViko] موسوع الإمارات

وصلات خارجية[عدل المصدر]