الأسطول البحري الجزائري

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

تاريخ البحرية الجزائرية[1]كبير وحافل ويرجع الى سنة 1815 حيث بداء بعد زيادة عمليات الغزو الاسباني لشواطىء والموانئ الجزائرية حيث كانت تحتل موانىء المرسى الكبير وهران وبجاية في عام 1815 حيث تم الاستعانة بالدولة العثمانية لطرد الغزات وقد أرسلت الأخوين عروج وخير الدين حيث اخرجو الغزات الاسبان من الموانء الجزائرية وبعدها أنضمت الجزائر لدولة العثمانية وتم البدء ببناء الأسطول البحري الجزائري حيث تم في البداية بناء 4 قطع بحرية وتلتها قطع اخرى أكبر وأنضم الكثير من العثمانيين للاسطول ليشكل أسطولا كبيرا بسط سيطرته على غرب المتوسط لفترة دامت 3 قرون، يذكر ان الاخوين عروج وخير الدين هما من أصل الباني

تاريخ[عدل]

جانب من معركة بحرية بين الأسطول البربري الجزائري و الأسطول الإنجليزي-الهولندي
معركة بين الأسطول الإنجليزي ضد الأسطول الجزائري

كانت الجزائر خلال العهد العثماني تاريخ بحري ومن أقوى الدول في حوض البحر الأبيض المتوسط، كما كانت تحتل مكانة خاصة في دولة الخلافة هذه إذ كانت تتمتع باستقلال كامل مكنها من ربط علاقات سياسية وتجارية مع أغلب دول العالم، بل وهي أول دولة اعترفت بحكومة الثورة الفرنسية عام 1789 م وبالثورة الأمريكية بعد أستقلالها عن التاج البريطاني عام 1776م، كان الاسم الحقيقي للدولة الـجـزائـريـة هو "إيالة الجــزائر" وأحيانا أسم " جمهورية الجزائر" أو "مملكة الجزائر"، و أبرمت عشرات المعاهدات مع دول العالم، كما بلغ أسطولها البحري قوة عظيمة بحيث أستطاع خلال القرن الثامن عشر إحداث نظام للملاحة في المتوسط يضمن أمن الدولة الجزائرية خاصة والدولة العثمانية عامة وبصورة أعم بالنسبة للتجارة الدولية في هذا البحر، وهو ما جعل الدول الأوربية تعمل على إنهاء هذا النظام تحت غطاء إنهاء ما كان يسمى بـ "القرصنة" أو (جهاد بحري) التي كانت تمارسها جموع المغامرين الأوربيين بموافقة دولهم ومؤازرتها لهم، في حين أن ذلك كان أسلوبا دفاعيا لمواجهة المد الاستعماري الذي انطلق منذ القرن الخامس عشر والذي دخلت الجزائر بمحض اختيارها من أجله ضمـــن "الخلافة العثمانية " وتحت حمايتها.

لقد بادرت فرنسا في "مؤتمر فيينا" (1814/ 1815)م بطرح موضوع " أيالة الجزائر" فاتفق المؤتمرون على تحطيم هذه الدولة فى مؤتمر " إكس لا شابيل " عام 1819 م حيث وافقت 30 دولة أوربية على فكرة القضاء على "دولة الجزائر" وأسندت المهمة إلى فرنسا وانكلترا ، و توفرت الظروف المناسبة للغزو عندما تمكنت بحرية البلدين من تدمير الأسطول الجزائري في معركة نافارين (Navarin) سنة 1827م، حيث كان في نجدة الأسطول العثماني وبذلك انتهت السيطرة الجزائرية على البحر الأبيض المتوسط. لقد كانت حادثة المروحة الذريعة التي بررت بها فرنسا عملية غزو الجزائر، بعد ضرب الداي حسين قنصل فرنسا بالمروحة نتيجة لاشتداد الخصام بينهما نظرا لعدم التزام فرنسا بدفع ديونها للخزينة الجزائرية التي قدمت لها على شكل قروض مالية ومواد غذائية بصفة خاصة خلال المجاعة التي أجتاحت فرنسا بعد ثورة 1789م، والتي قدرت بـ 20 مليون فرنك ذهبي في ذلك الوقت، فقرر الملك الفرنسي شارل العاشر إرسال أسطولا بحريا مبررا عملية الغزو بالثأر لشرف فرنسا و الانتقام من الداي حسين، يحاول الملك شارل العاشر الرفع من شعبيته من خلال غزو الجزائر و لكن ذلك لم يمنع قيام ثورة شعبية أطاحت بحكمه إن الدوافع الحقيقية للاحتلال كانت غير ذلك، فبالإضافة إلى الصراع الديني القديم بين المسيحية و الإسلام كان يسعى الاحتلال إلى الرفع من شعبية الملك شارل العاشر المنحطة و السطو على خيرات الجزائر و التهرب من دفع الديون، وكان القرار النهائي بشن الحملة قد اتخذ يوم 30 جانفي 1830 م، حيث قام الملك الفرنسي بتعيين كل من الكونت دي بورمون قائدا عاما للحملة والأميرال دوبري (Duperré) قائدا للأسطول، وفي ماي 1830م حررت الحكومة الفرنسية وثيقـتين لتبرير حملتها، الوثيقة الأولى موجهة للدول الأوربية، والثانية للشعب الجزائري، تعلن فيها أن حملتها تستهدف تأديب العثمانيين وتحرير الجزائريين من سيطرتهم، وفي 25 ماي 1830 م إنطلقت الحملة الفرنسية تجاه الشواطئ الجزائرية من ميناء تولون (Toulon)، وقد وضعت خطة الحملة وفق ما رسمه المهندس العسكري الخبير بوتان (Boutin) الذي جاء إلى الجزائر سنة 1808 م للتجسس عليها بطلب من الإمبراطور نابليون بونابرت، كان تعداد الحملة حوالي 37.000 رجل موزعين على 3 فرق وعلى رأس كل واحدة منها جنرالا، تحملهم 675 سفينة عليها 112 مدفعا ووصلت الحملة إلى شاطئ سيدي فرج يوم 13 جوان 1830م وشرعت في عملية الإنزال مباشرة في اليوم الموالي.

تعريف الاسطول البحري[عدل]

الاسطول البحري، هو كلمة تطلق على نظام متكامل يتكون من مجموعة من السفن الحربية والسفن المساعدة و القواعد البرية المحاذية و يسهر على تسيير هدا العتاد مجموعة من الأفراد تحت حكم طاقم مؤهل و دو خبرة، وتمتلك كل الدول المطلة على البحار أسطول بحري لكن قوة و حجم هده الأساطيل تختلف من دولة إلى أخرى.

دور الاسطول البحري[عدل]

للأسطول البحري دور هام فهو يحرس المياه الاقليمية خلال السلم اذ لا يسمح للسفن الأجنبية دخول مياه الدولة الاقليمية دون تسريح كما أنه يساهم في بعض الأحيان في إغاثة السفن الغارقة و انقاد الأشخاص من الهلاك غرقا أما خلال أيام الحروب فان الاسطول يستخدم لحماية المناطق الساحلية من الغزو كما يقوم بشن هجومات على سواحل الدول العدوة و ذلك من أجل فتح طريق امن لسفنها و المحافظة على تجارتها.

تاريخ الاسطول الجزائري[عدل]

هجوم فرنسي على مدينة الجزائر العاصمة
هجوم إنجليزي-هولندي على مدينة الجزائر

يعتبر تاريخ الاسطول الجزائري حافل ومشرف و لقد بدء تكوينه خلال سنة 1518م بعد تعدد الهجمات الإسبانية على السواحل الجزائرية فتم الاستعانة بالدولة العثمانية و جاء الدعم عن طريق الاخوة بربروس، عروج وخير الدين و من تم شرع في بناء الأسطول الجزائري العظيم و لقد كان في بداياتها يضم أربع قطع بحرية فقط ليتم دعمه بقطع أخرى فيما بعد و هو ما جعله يتطور و يصبح من اقوى الاساطيل في مياه البحر الأبيض المتوسط مما مكنه من بسط سيطرته على غرب البحر الأبيض لمدة 3 قرون و ما زاد في قوته و بسط هيمنته تمكن الاسطول الجزائري من دحر الهجوم المزدوج للإنجليز و الهولنديون على السواحل الجزائرية سنة 1618 هذه الهيبة جعلت من الأسطول الجزائري يفرض منطقه وقانونه ففرض ضريبة تدفعها كل السفن التي تبحر عبر المتوسط مقابل توفير الحماية لها و لقد خضعت كل الدول الأوروبية لهدا القانون بما في دلك فرنسا ، ألمانيا، إسبانيا ، إنجلترا و غيرهم الكثير، و ذا ما صنع هيبة كبيرة لهدا الأسطول خلال تلك الحقبة.

دور الأسطول الجزائري قرصنة أو جهاد[عدل]

قنصل الولايات المتحدة الأمريكية يدفع الجزية لحاكم الجزائر
سفن الأسطول الجزائري تحاصر سفينة حربية أسبانية (1738)

ليس من الموضوعية في شيء أن نعتبر أعمال بحارة خير الدين بربروسا في المتوسط وفي المحيط الأطلسي عمل لصوص، في حين أن أعمال القراصنة المسيحيين واستلائهم على السفن الإسلامية عملا بطوليا حضاريا، وليس من الصواب اعتبار أعمال خير الدين أعمالا همجية، ذلك أن كل القوى المتعادية تصبح لها كل المواقع العسكرية والمدنية أهدافا عسكرية مشروعة زمن الحرب وعلى حد سواء، وقنبلة أمريكا لليابان بالقنبلتين الذريتين خير شاهد على هذا، فلماذا أعمالهم هم دوما أخلاقية وحضارية وأعمال غيرهم دوما بربرية وهمجية ؟ إنهم هنا ينطلقون من الأحكام النمطية المسبقة عن الآخر الوثني والقذر من وجهة النظر المسيحية والهمجي والذي لن يأتي منه إلا ما هو قبيح وشرير وهذا انطلاقا من الموروث اليوناني الروماني، وهذا ما يتحكم في صياغة آرائهم حول البحارة الجزائريين خلال العهد العثماني.

كما أنه يجب علينا أن نبتعد عن نعت الحروب البحرية أو الجهاد البحري للجزائر خلال العهد العثماني بالقرصنة أو ب (course) وهذا للاختلاف الجوهري بين الظاهرتين وإنما الأولى تسمية كل ظاهرة وبأسمها الحقيقي فكما ترجم الغرب الخوارزميات إلى (algorithm) بحيث كتب اللفظ العربي بأحرف لاتينية فقط، وغير هذا من آلاف الكلمات التي اقتبسها من اللغة العربية ومن لغات العالم الأخرى فنفس المنطق يجب أن يتعامل به مع ظاهرة الجهاد البحري الجزائري خلال الحقبة العثمانية، وهذا المنطق معمول به في كل لغات العالم فكم من مصطلح دخل العربية بحيث عربت طريقة كتابته مع احتفاظه بأصله، كما هو الحال مع مصطلح فلسفة وجغرافيا مثلا، وهذا لكي نتجنب اللبس الذي يمكن أن يحدث في المفاهيم ، مما يمكن أن تنجر عنه نتائج وخيمة، وهذا ما شهدناه بأم أعيننا فنتيجة اعتبار جهاد بحري الجزائر قرصنة فهو قد اكتسب مدلولا سلبيا في نظر الأوروبيين مما نتج عنه إحتلال بغيض طال الجزائر لأكثر من قرن من الزمن.

إن البحارة الجزائريين لم يكونوا مطلقا بالمعتدين بل هم كانوا في حالة دفاع عن النفس، دفاعا مشروعا وخصوصا ضد فرسان القديس يوحنا وكل الدول الأوروبية متفرقة أو مجتمعة، ومداخيل الجهاد البحري كانت تصب في خزينة الدولة فأين هم القراصنة هنا وأين هم لصوص البحر، وكلنا يعرف بأن القراصنة ليست لديهم دولة ولا مؤسسات مالية تشرف على مداخيل الحروب البحرية، وإنما كانوا فقط يخبؤون مداخيلهم في مخابئهم بالجزر النائية ويصرفونها على حاجياتهم الشخصية المبتذلة، في حين نجد أن مداخيل البحرية الجزائرية كانت تصرف على تحصين الثغور وإعداد الحملات العسكرية لنجدة أهل الأندلس وعلى الأعمال الخيرية وعلى رأسها الأوقاف، وهذه كلها فروق لا تدع مجال للشك من أنه لا علاقة لأعمال الجزائر البحرية بما يسمي بالقرصنة وهذا نظرا للفروق الجوهرية بينهما وللتطابق الكلي لهذه الأعمال مع الحروب البحرية حسب قوانين تلك الحقبة من الزمن.

بداية النهاية للأسطول الجزائري[عدل]

هذا الدور الفعال في مياه المتوسط جعل الدول الأوروبية تتأمر فيما بينها من أجل القضاء على هدا الأسطول المرعب و بدء يخططون لذلك و لقد بدؤو في ذلك تحت غطاء القضاء على القرصنة في حوض المتوسط فاتحدت أساطيل هده الدول و راحت تشن الغارة تلوى الأخرى عن الاسطول الجزائري لكنه بقي صامدا و تصدى لجميع المحاولات و مهما ما جعل الدول الأوروبية تشعر بالخطر فأتفقوا جميعا خلال "مؤتمر شابيل" 1819 م على ضرورة القضاء على هدا الأسطول و قد صادقت على ذلك حوالي 30 دولة لتتوالى الهجمات على هدا الأسطول العظيم مما سبب له خسائر معتبرة أنقصت من قوته لتأتي معركة نافرين سنة 1827 م لتقضي على ما تبقى منه وينهار هدا الأسطول الدي كان من أشرس وأقوى الأساطيل في حوض البحر الأبيض المتوسط.

أنظر أيضاً[عدل]

المصادر[عدل]

  • أبو القاسم سعد الله أبحاث وآراء في تاريخ الجزائر القسم الأول ط 2 الشركة الوطنية للنشر والتوزيع الجزائر 1981 ص 28
  • زكي مبارك الجهاد البحري في الغرب الإسلامي المفهوم الإسلامي والمفهوم المسيحي مجلة البحث العلمي ، السنة الإحدى والثلاثون ع 45 جامعة محمد الخامس الرباط المغرب 1998 م ص 24
  • صحيفة الوحدة مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر والتوزيع – اللاذقية العدد 8004 – 22 نيسان 2013 سورية
  • مذكرات القنصل الأمريكي وليام شالر قنصل أمريكا في الجزائر تعريب إسماعيل العربي الشركة الوطنية للنشر والتوزيع الجزائر 1982 ص 191
  • أحمد توفيق المدني حرب الثلاثمائة سنة بين الجزائر وإسبانيا 1492 – 1792 ط 3 المؤسسة الوطنية للكتاب الجزائر 1984 ص 72
  • عزيز سامح التر الأتراك العثمانيون في شمال إفريقيا ترجمة محمود على عامر الطبعة الأولى دار النهضة العربية للطباعة والنشر بيروت 1989 ص 177
  • وليم سبنسر الجزائر في عهد رياس البحر تعريب وتقديم عبد القادر زبادية دار القصبة للنشر الجزائر 2007 ص 98
  • أبو القاسم سعد الله تاريخ الجزائر الثقافي من القرن العاشر إلى الرابع عشر " 16 – 20 " الجزء الأول الطبعة الثانية المؤسسة الوطنية للكتاب الجزائر 1985 ص 136
  • وليم سبنسر الجزائر في عهد رياس البحر المرجع السابق ص 10
  • - Moulay belhamissi histoire de la marine algerienne (1518 – 1830 ) 2é edition enal alger 1986 p 31
  • وولف ج .ب ، الجزائر و أوروبا ترجمة سعدا لله أبو القاسم المؤسسة الوطنية للكتاب الجزائر 1986 ص – ص 23- 24 .
  • محمد بن مبارك الميلي تاريخ الجزائر في القديم والحديث ج 3 مكتبة النهضة الجزائرية الجزائر ص 21
  • وليم سبنسر الجزائر في عهد رياس البحر المرجع السابق ص 35

17 موسوعة ويكبيديا 18 أحمد توفيق المدني المرجع السابق ص - ص 80 – 81 19 نفس المرجع ص 82

  • شوقي عطا الله الجمل المغرب العربي الكبير في العصر الحديث ( ليبيا – تونس – الجزائر – المغرب ) الطبعة الأولى مكتبة الانجلومصرية القاهرة 1977 ص 42
  • عباس فرحات الجزائر من المستعمرة إلى الإقليم الشباب الجزائري ترجمة أحمد منور منشورات وزارة الثقافة 2007 ص 21

مراجع[عدل]