أشعة كونية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من الأشعة الكونية)
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
تدفق الأشعة الكونية مقابل طاقة الجسيمات

الأشعة الكونية هي عبارة عن جسيمات ذات طاقة عالية تأتي من الفضاء .[1] وتصطدم بالطبقات العليا لغلاف الأرض الجوي. اكتشفت لأول مرة في عام 1912 بواسطة فيكتور هس.[2]

التركيب[عدل]

نحو 90 % من الأشعة الكونية هي عبارة عن بروتونات، ونحو 9 % منها هي عبارة عن جسيمات ألفا (أي أنوية ذرات هيليوم) ونحو 1% جسيمات بيتا (إلكترونات).[3]، استخدام مصطلح "أشعة" هو استخدام شائع ولكنه خاطئ، حيث أن الأشعة الكونية هي جسيمات مادية تصل بشكل منفرد وليس على شكل أشعة أو حزم من الجسيمات.

مصادر هذه الأشعة عديدة فمنها مثلا أشعة مصدرها النتوءات التي تبرز من قرص الشمس وتبلغ سرعتها 200060 كيلومتر في الثانية، ويطلق عليها الرياح الشمسية، وأشعة مصدرها النجوم وتكون خاطفة لكهنا قوية جداً وتنشأ من إندماج المجرات وهي الأشعة الناتجة في السدم، وهناك أشعة كونية تأتي من مصادر مجهولة في أقاصي الجزء المنظور من الكون، مسار الأشعة الكونية في الفضاء يتبع خطوط القوى المغناطيسية للشمس والكواكب، وبدراسة أنواع الأشعة الكونية المختلفة يمكن معرفة كيفية تكون النجوم ونشوء الكون.

قد تحمل الأشعة الكونية طاقة عالية جداً تفوق 1000 جيجاإلكترون فولت (1000 GeV)، وهذا قدر من الطاقة أكبر بكثير مما استطاع العلماء تعجيل الجسيمات إليه في معجلات الجسيمات حتى وقت قريب، وقد بدأ مصادم الهدرونات الكبير المبني تحت الأرض باتساع 27 كيلومتر قرب مدينة جينيف وهو يسرع البروتونات إلى نحو 7000 جيجا إلكترون فولت.

إصطدام شعاع غاما من الأشعة الكونية بالطبقات العليا من جو الأرض
إصطدام جسيم أولي من الأشعة الكونية بالطبقات العليا من جو الأرض وتكون سيل من الجسيمات وأشعة غاما

وعندما يصطدم شعاع من أشعة غاما ذو طاقة عظيمة مع ذرة من ذرات الهواء في طبقات الجو العليا، ينشأ عن هذا الإصطدام تفتت للذرة، وتتشتت منها أجزاء علي هيئة جسيمات مثل الإلكترون والميزون وأشعة غاما، وكل من هؤلاء لا يزال يحمل معه قدراً كبيراً من الطاقة، فيصطدم هو الآخر بذرات الهواء وينتج عن ذلك جسيمات سريعة وأشعة غاما على هيئة سيل أو شلال من تلك الجسيمات يمكن قياسها على الأرض بالعدادات المعملية.

  • عندما يصطدم جسيم ذو طاقة عالية قادم من أعماق الكون بذرات الهواء في طبقات الجو العليا، تتحطم الذرة وتتشتت منها أجزاء، بعضها من مكونات نواة الذرة مثل البروتونات و النيوترونات والميزونات، وأجزاء من غلاف الذرة مثل الإلكترونات، وفوق ذلك أشعة تحمل طاقة خالصة مثل أشعة غاما. ويشكلون ما يسمى بالسيل أو شلال من الجسيمات والأشعة كما نري في الشكل. ويصل بعض تلك الجسيمات والأشعة إلى سطح الأرض ويمكن قياسها. ومن خلال دراسة الأشعة الكونية نستطيع أن نزيد معرفتنا عن الكون الخارجي، وكذلك معرفة تفاعلات الجسيمات الأولية مع ذرات الهواء.
  • والأشعة الكونية موجودة باستمرار وتصيب كل الأحياء على الأرض، ولكن قدرها قليل ولا يهدد الحياة على الأرض، فهي في صحبتنا دائماً منذ الخليقة، وتقل هذه الأشعة عند اختراقها لطبقات الأرض حيث تمتصها الأرض والصخور، حتي تختفي عند أعماق تحت الأرض تقدر بنحو 1000 متر.
  • أثناء رحلتنا بالطائرة تصيبنا قدر أكبر من الأشعة الكونية عنه عندما نكون على سطح الأرض، وذلك لأن الغلاف الجوي يحمينا إلى حد ما منها، وبازدياد الإرتفاع في الجو يزداد تأثير الأشعة الكونية علينا، لهذا يجب أن لا يبقى رواد الفضاء طويلاً في رحلاتهم الفضائية، كذلك الطيارون الذين يعملون لأوقات طويلة في الجو معرضون لهذه الأشعة أكثر من الشخص العادي الذي يعيش علي سطح الأرض، ولهذا تُختبر صحة الطيارين من حين لآخر للإطمئنان على سلامتهم، وتـُنظم خطط العمل بحيث لا يتعرضون إلى قدر كبير لتلك الأشعة حفاظاً على صحتهم.

مصادر[عدل]

  1. ^ Sharma (2008). Atomic And Nuclear Physics. Pearson Education India. صفحة 478. ISBN 978-81-317-1924-4. 
  2. ^ D. Pacini (1912). "La radiazione penetrante alla superficie ed in seno alle acque". Il Nuovo Cimento, Series VI. 3: 93–100. doi:10.1007/BF02957440. 
    Translated and commented in A. de Angelis (2010). "Penetrating Radiation at the Surface of and in Water". arXiv:1002.1810Freely accessible [physics.hist-ph]. 
  3. ^ "What are cosmic rays?". NASA, Goddard Space Flight Center. تمت أرشفته من الأصل في 28 October 2012. اطلع عليه بتاريخ 31 October 2012.  copy