الإخوان المسلمون في سوريا

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
الإخوان المسلمون في سورية
شعار الإخوان المسلمون في سورية.jpeg

البلد Flag of Syria.svg سوريا  تعديل قيمة خاصية (P17) في ويكي بيانات
التأسيس
تاريخ التأسيس 1945[1]
المؤسسون مصطفى السباعي
الشخصيات
قائد الحزب محمد حكمت وليد (المراقب العام)
قبله محمد رياض الشقفة
القادة محمد فاروق طيفور(نائب المراقب العام)
محمد حاتم الطبشي (رئيس مجلس الشورى)
الأفكار
الأيديولوجيا سني
الإسلام السياسي
إخوان مسلمون
وحدة إسلامية
أممية إسلامية
شريعة إسلامية
الانحياز السياسي يمينية  تعديل قيمة خاصية (P1387) في ويكي بيانات
انتساب دولي  الإخوان المسلمون
معلومات أخرى
الصحيفة الرسمية صحيفة العهد
الموقع الرسمي www.ikhwansyria.com

الإخوان المسلمون في سوريا جماعة إسلامية أسسها طلاب في ثلاثينيات القرن العشرين، وهي تُعرف نفسها بأنها جزء من جماعة الإخوان المسلمين العالمية التي أسسها الشيخ حسن البنا في مصر،[2] وكان أول مراقب لها في سوريا مصطفى السباعي بين عامي 1945 و1964، وينتشرون في مدن حلب وحماة وحمص ودمشق.[3] بعد اعتقال المرشد الثاني للإخوان حسن الهضيبي والحكم بإعدامه خلال مواجهة الإخوان المسلمين في مصر مع الحكومة العسكرية التي تشكلت بعد ثورة يوليو/ تموز 1952، شكل الإخوان المسلمون في الأقطار العربية مكتبا تنفيذيا تولى الدكتور مصطفى السباعي رئاسته كقيادة جديدة للإخوان المسلمين وقائم بأعمال المُرشد العام من سوريا بدلا من مصر، تعرض الإخوان المسلمون في سوريا مطلع ثمانينيات القرن العشرين لحملات قمع دامية من قبل نظام حزب البعث أوقعت آلاف القتلى خاصة في مدينة حماة حيث تم قصف المدينة بسكانها بالطائرات فيما عُرف بمجزرة حماة، ثم تم تصنيفها كجماعة إرهابية منذ 1982م كما أصدرت حكومة حزب البعث قانون بإعدام أي منتمي أو مؤيد للإخوان في سوريا. برز الإخوان المسلمين في سوريا الذين يعملون سرًا خلال الثورة السورية 2011 كما تم إطلاق عليهم «الجماعة المهيمنة» أو «القوة المهيمنة» كونها أقوي تنظيم سري معارض كما هيمنت علي غالبية قوي المعارضة السورية بسبب عدائها التاريخي مع عائلة الأسد وحزب البعث الحاكم. تلقت الجماعات المسلحة التابعة للإخوان في سوريا كهيئة دروع الثورة علي دعم من حركة حماس في فلسطين وتركيا.[4]

البنية التنظيمية[عدل]

يحدد النظام الأساسي أو الداخلي للجماعة وجود ثلاث سلطات فيها:

  • سلطة تشريعية : متمثلة في مجلس الشورى الذي ينتخب المراقب العام، ويعتمد القيادة التي يرشحها المراقب العام، كما أنه يحاسب القيادة ويقر الخطط والسياسات العامة والموازنات والنظام الأساسي.
  • «سلطة تنفيذية»: تضم المراقب العام وأعضاء القيادة، وتكمن مهمتها في إدارة شؤون الجماعة واتخاذ القرارات والإجراءات التي تضع الخطط والسياسات موضع التنفيذ. ويتفرع عن القيادة مكتب سياسي وإداري وتربوي.
  • «سلطة قضائية»: تشمل المحكمة العليا التي من بين صلاحيتها محاكمة المراقب العام وأعضاء القيادة، والمحاكم المحلية التي تفصل في الخصومات المختلفة بين الأعضاء.[3]

إخوان سوريا في حرب 48[عدل]

الشيخ سعيد حوي أحد قيادات ومنظري الإخوان المسلمين في سورية.

عندما اندلعت حرب فلسطين شارك الإخوان المسلمون في مصر وسوريا والعراق وكثير من البلاد بكتائبهم في التصدي للصهاينة وإعلان الجهاد، وكان على رأس إحدى الكتائب التي خرجت من قطنة بسوريا المراقب العام مصطفى السباعي.

وحينما زار حسن البنا سوريا صباح يوم الأربعاء 13 من جمادى الأولى 1367هـ الموافق 23 من مارس 1948م، استقبل في فندق أوريان كوكبة من رجالات سوريا وعلمائها مثل الأستاذ مصطفى السعدني سكرتير المفوضية المصرية بدمشق، والأستاذ كامل الحمامي، والأستاذ بهاء الدين الأميري، والأستاذ معروف الدواليبي أحد نواب الإخوان في البرلمان السوري، والأستاذ محمد المبارك (النائب البرلماني)، والأستاذ عبد الحميد الطباع عضو جمعية القراء، والأستاذ مصطفى الزرقا الأستاذ بمعهد الحقوق، والدكتور عارف الطرقجي رئيس مؤسسة الطب الشرعي... وغيرهم.

مصطفى السباعي مؤسس فرع الإخوان المسلمين في سوريا والمراقب الأول لها والقائم بأعمال المٌرشد العام بعد إعتقال حسن الهضيبي والحكم عليه بالإعدام.

كما قابل حسن البنا بعض الشخصيات العسكرية مثل الجنرال صفوت باشا، وقابل فضيلته الأمين العام للجامعة العربية عبد الرحمن عزام باشا، وقابل بعض الشخصيات الإخوانية مثل الدكتور مصطفى السباعي المراقب العام للإخوان بسوريا ورئيس كتيبتهم في لواء اليرموك، والسيد محمود الشقفة نائب الإخوان بحماة في البرلمان السوري، وغيرهم من صفوة أهل دمشق مثل السيد حسني الهبل عمدة المعهد العربي، والسيد بشير رمضان من أكابر التجار وعضو المعهد العربي، وسيادة مدير الغرفة التجارية، وقد التقى البنا بالرئيس شكري بك القوتلي رئيس الجمهورية السورية (37).

أصبح السباعي مسئولا عن معسكر المجاهدين في قطنه وبعد الإعداد الجيد لمدة شهر ونصف سافر الفوج الأول بقيادة الملازم عبد الرحمن الملوحي في صحبة الشهيد عبد القادر الحسيني، ثم لحق بهم الفوج الثاني والذي كان فيه الشيخ السباعي ووصلت هذه الكتيبة إلى القدس وعملوا على حماية أهلها

واشترك في معركة القطمون ومعركة الحي اليهودي بالقدس القديمة، ثم معركة القدس الكبرى، غير انه شعر بأن شيء يحدث على الساحة السياسية وتحقق ظنه بإعلان الهدنة وعاد إلى سوريا في 8/12/1948م، غاضباً يصب جام غضبه على المأجورين والعملاء، ويفضح خطط المتآمرين، ويكشف عمالة الأنظمة، ويشرح ما جرى من مهازل القادة العسكريين الذين كانوا تحت إمرة الجنرال (كلوب) الإنجليزي

ويكشف قضية الأسلحة الفاسدة التي زود بها الجيش المصري، ويفضح تصريحات القادة العراقيين عن عدم وجود أوامر لضرب اليهود (ماكو أوامر) ولولا جهاد المتطوعين من الفلسطينيين والمصريين والسوريين والأردنيين من الإخوان المسلمين، لم وجد ثمة قتال حقيقي ضد اليهود

بل هدنة ثم هدنة لتمكين اليهود من العرب، وإمدادهم بالأسلحة الأوروبية والأمريكية والمقاتلين الأجانب لترجيح كفة اليهود على الفلسطينيين، ثم تسليم البلاد وتهجير أهلها واعتقال المجاهدين المتطوعين في سبيل الله للذود عن ديار المسلمين المقدسة.[5]

وفي 29/11/ 1947 صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية على تقسيم فلسطين، فأصدر الإخوان المسلمون تصريحا رسميا بتاريخ 30/ 11/1947م جاء فيه: لقد وقعت الكارثة وإن التقسيم قد أصبح حقيقية واقعة بالنسبة للدول الحاكمة ، وقريبا سيسارعون بتنفيذ قرار التقسيم وإنهائه إذا لم يقف العرب وقفة واحدة ليقولوا : كلا.

لقد حان الوقت كي يريهم العرب والمسلمون أن وعودهم وتهديداتهم ليست سوى أكاذيب، وإن الأمة تعاهد على حرب طويلة مضنية ، ولا هوادة فيها.[5]

وبدأ التحضير لجهاد السلاح، وهب الشعب في جميع البلاد العربية يطالب بالتطوع للقتال، وقد ذكر الأستاذ السباعي ذلك بقوله: أقبل الشعب إقبالا منقطع النظير على تسجيل أسمائهم كمتطوعين في جيش التحرير المرتقب، ولكن الحكومة فاجأتنا بقرار يمنع أي هيئة من تسجيل المتطوعين، وكان واضحا أننا نحن المقصودون بهذا القرار، إذ لم تكن هناك هيئة أعلنت عن قبول المتطوعين غير الإخوان.[6]

عبد الفتاح أبو غدة عالم دين سوري والمراقب العام للإخوان المسلمين في سورية.

إلا أن الإخوان كونوا كتيبتهم وشاركوا في المعارك، يقول السباعي:

"كنا نشعر ونحن في قلب معارك القدس، أن هناك مناورات تجري في الصعيد الدولي، وفي أوساط السياسات العربية الرسمية، فتشاورنا في كتيبة الإخوان المسلمين فيما يجب علينا فعله، بعد صدور الأوامر إلينا بالانسحاب من القدس
فقرَّ رأينا على أننا لا نستطيع مخالفة الأوامر الصادرة إلينا بمغادرة القدس لاعتبارات متعددة، وأننا بعد وصولنا إلى دمشق سنرسل بعض الإخوان المسلمين خفية إلى القدس مرة ثانية، لدراسة ما إذا كان بالإمكان عودتنا بصورة فردية، لنتابع نضالنا في الدفاع عن فلسطين، وعدنا إلى دمشق مع سائر أفراد الحامية وقيادتها، التابعة لجيش الإنقاذ
حيث تسلمت قيادة جيش الإنقاذ أسلحتنا ووعدت باستدعائنا مرة ثانية عند الحاجة وقمت بجولة في سورية تحدثت فيها عن معارك فلسطين وألقيت في ذلك محاضرات في كل مكان من دمشق وحمص وحماه وحلب واللاذقية ودير الزور وغيرها من المدن السورية، وذهل الجمهور لما أبديته من حقائق لم تكن معروفة لديهم تماماً، حتى شك بعضهم فيها، ثم انكشف الأمر وتبين صدق ما أدعي من العوامل الخفية والظاهرة التي كانت تُسيِّر معركة فلسطين، هذا بينما كان فريق من إخواننا المجاهدين قد عادوا إلى فلسطين خفية، لتنفيذ ما اتفقنا عليه"
الشيخ محمد الحامد من كبار علماء سوريا وأحد أعلام الجماعة.

وبعد عودته سجل ملاحظاته على الحرب فقال:-

  1. إن جيش الإنقاذ الذي ألفته الجامعة العربية تحت قيادة فوزي القاوقجي لم يكن إلا تسكينا لشعور العرب ولم يستطع الذود عن مدينة واحدة.
  2. أن قيادة جيش الإنقاذ لم تخض معركة واحدة جدية في فلسطين.
  3. إن جيش الإنقاذ كانت مهمته تحطيم منظمة الجهاد المقدس والتي كان قائدها عبد القادر الحسيني.

وانتهت الحرب بهزيمة الجيوش العربية واعتقال المجاهدين من إخوان مصر والزج بهم في السجون في عهد إبراهيم عبد الهادي (41).[6]

يقول الأستاذ عارف عارف:

اشترك من الإخوان المسلمين السوريين في حرب فلسطين زهاء أربع مائة أخ ، منهم مائة بقيادة الأستاذ الشيخ مصطفى السباعي ، وهو أستاذ في الجامعة السورية ، والباقون انخرطوا في صفوف جيش الإنقاذ ، وقد استشهد منهم أحد عشر شخصًا ، وجرح زهاء خمسين ، ثم قال المؤرخ عارف العارف عن هذه المجموعة من الإخوان المجاهدين : وجلهم إن لم نقل كلهم من الأسر المرموقة ، ومن حملة الشهادات المثقفين ، اشتركوا في معارك الحي القديم ، وفي القسطل والقطمون ، وفي الحي الأخير استشهد منهم كثيرون.

بعد إعلان الهدنة التي فرضت على القيادات العربية ، توقف القتال ، وعادت كتائب الإخوان من فلسطين ، وعاد السباعي إلى دمشق يحمل جراحات قلبه.[7]

وجاءت شهادة لواء أ.ح إبراهيم شكيب عن دور الإخوان في الحرب مهمة من حيث طبيعة الشاهد والذي وصفها بقوله: "إن الإخوان المسلمين رغم ضعف قواتهم وقلة أسلحتهم في حرب 1948م إلا أنهم كانت لديهم أفكار حربية وجيهة، ومما يجدر ذكره أن قوات المتطوعين من الإخوان المسلمين لم تكن تصرف لهم مرتبات ولا ملابس من الجيش المصري، في حين أن قوات المتطوعين من بلاد أخرى كانت جيوشهم تصرف لهم مرتبات وملابس وتعيينات" (43).[8]

إخوان سوريا وثورة التحرير الجزائرية[عدل]

للإخوان المسلمين في سوريا دور كبير في ثورة التحرير الجزائرية ضد الإحتلال الفرنسي حيث دعوا للجهاد عبر الهيئة الشرعية للإخوان المسلمين السوريين في حلب في 16 مارس 1957م، وناشد الشيخ سعيد حوي الإخوان في كل مكان أن ينقذوا شعب الجزائر فأرسلوا كتائبهم وأعلنوا الجهاد للمساعدة في تحرير الجزائر من الإحتلال الفرنسي.[9]

الإخوان في سوريا والعمل الاجتماعي[عدل]

صورة لرجل من الإخوان المسلمين في حلب يحمل شعار الجماعة عام 1950م.

لقد بسط الإخوان في سوريا نفوذهم على النقابات العماليّة والحرفيّة وتبنوا مطالبها في المجلس النيابي، ودافعوا عن حقوق الفلاحين ورفضوا استغلال كبار الملاك لهذه الطبقة المحرومة، ودعوا الحكومة لتخفيض أسعار الخبز ورفع الضرائب عن الفقراء، ورفضوا تأجيج الصراع الطبقي بين شرائح المجتمع وكانوا أبعد الناس عن استغلال الفقراء والمحرومين.[10]

وعني الإخوان بالتعليم وحالوا دون توسع الزحف التبشيري بإنشاء عدد من المعاهد والمدارس في المدن السورية، واستعانوا بعدد من المربين والمدرّسين الأكفاء، وهيّأ الإخوان الفرص للالتحاق بمدارسهم الليليّة.

وكان للإخوان من المشاريع الاستعماريّة والأحلاف الاستعماريّة موقف مشرّف لا يستطيع أن ينكره باحث منصف.

غير أن العمل التعليمي الكبير ، الذي اضطلعت به جماعة الإخوان المسلمين في سورية ، وسبقت في ميدانه الآخرين ، هو إنشاء مدارس ليلية في جميع المدن السورية الكبيرة ، حيث أتاحت للألوف ممن لم تسعفهم ظروفهم في الالتحاق بالمدارس النهارية، فتخرج في هذه المدارس حملة الشهادات الابتدائية والمتوسطة والثانوية ، ثم تابع قسم من هؤلاء دراساتهم الجامعية ، بل إن فريقا منهم التحق بالدراسات العلي ، وحملوا شهادات الدكتوراه في مختلف التخصصات ، وتسلموا مناسب التدريس في المعاهد والكليات الجامعية.

لقد قدر بعض الباحثين عدد الطلاب المسائيين من العمال الذين التحقوا بمدارس الإخوان المسلمين في سورية بخمسة آلاف ، تلقوا تعليمهم بالمجان ، أو بأقساط رمزية.[11]

انقلاب الثّامن من مارس 1963م[عدل]

بنان الطنطاوي زوجة عصام العطار المراقب العام للإخوان المسلمين في سوريا اُغتيلت في مدينة آخن الألمانية عام 1981 بخمس رصاصات على يد أجهزة المخابرات السورية بعد فشلهم في إغتيال زوجها لعدم وجوده في البيت.

كان هذا الانقلاب نقطة انعطاف خطيرة في تاريخ سوريا الحديث. ومنذ ذلك التاريخ تعيش البلاد تحت ظلّ قانون الطوارئ الصّادر بالأمر العسكري رقم (2)، حيث استولى حزب البعث على السلطة فاتحًا بذلك الباب أمام الأقليّات الطائفية لتمسك بمفاصل القوّة والسّلطة في سوريا؛ لأن معظم أعضاء اللجنة العسكرية البعثية المشرفة على نشاطات التنظيم العسكري كانوا من الأقليّات الطائفية.

حيث تحرك فصيل تاركا الحرب مع العدو الصهيوني ودخل دمشق فاستولى على كل شيء دون مقاومة، وتم تعيين مجلس لقيادة الثورة ، ضم عشرة ضباط ما بين عميد وعقيد ومقدم رفعوا رتبهم جميعا لرتبة لواء دون أي اعتبار – ومن الواضح أن التأثر بما جرى في مصر حينما تم ترفيع عبد الحكيم عامر من رتبة صاغ إلى رتبة مشير دفعة واحدة،

كان هو سمة هذا الانقلاب.

كما أنه من الواضح أن بعض الدول العربية – وعلى رأسها سوريا – كانت من الدول القليلة التي شهدت كثيرا من الانقلابات العسكرية، حيث كان العسكر يتحكمون في مقدرات الحياة في البلاد، حتى أن إن سورية تحولت إلى حقل تجارب لدي المغامرين العسكريين.

وعندما وقع الانقلاب لم يكن لحزب البعث في المجتمع السوي حضور قوي، بل بقي لهم وجود رمزي بعد الذي أصابهم من تمزق وتشرذم، لكنهم أحكموا السيطرة على البلاد حتى أن الناصريين حينما أرادوا القيام بانقلاب جبهوا بالقوة.[12]

وتكوّنت اللجنة العسكرية السرية من خمسة ضباط، من بينهم ثلاثة علويين، وهم: محمد عمران وصلاح جديد وحافظ الأسد، وإسماعيليّان هما: عبد الكريم الجندي وأحمد المير. وبعد انقلاب الثامن من مارس وسِّعت اللجنة، وبقيت العناصر الفعّالة فيها من النصيريين (العلويين)، ولذلك سُميت هذه اللجنة بلجنة الضّباط العلويين، حث عمدت لتدعم أركان البعثيين في الجيش.[13]

وصارت اللجنة العسكرية مجلسا داخل المجلس ، تقرر سياستها قبل اجتماعاته ، وتضع أعوانها وأبناء عشائها وطائفتها في المواقع العسكرية المؤثرة، واستشرى خطر البعثيين وأعوانهم.[14]

غير أن ممارسات البعثيين – التي لم يألفها الشعب السوري – حركت المظاهرات ضدهم في كل مكان – لكنهم واجهوها بالعنف والبطش، حتى أن بعض الطلبة والمدرسين وعلى رأسهم مروان حديد اعتصموا في مسجد السلطان مما دفع بالبعثيين لدك المسجد على من فيه، مما دفع الأهالي للصدام معهم فراح ضحيته ما يقرب من 50 شهيدا غير العسكريين، وهذا غير ما تم اعتقاله

على الرغم من تحذير الشيخ محمد الحامد للإسلاميين بالانصراف، ومن ثم شكل الشيخ وبعض العلماء وفدا قابلوا القادة العسكريين حيث استطاعوا أن يقتعوهم بالعفو عن المساجين، لكن سرعان ما جرت مذبحة أخرى في المسجد الاموي بدمشق، حركت الشجون إلا أن الخوف زرع في النفوس، وفي هذا الجو رحل مصطفى السباعي في 3/10/1964م.[15]

عاشت سوريا جو من القلاقل وعدم الاستقرار لطائفية الجيش التي كانت سبابا وراء الكثير من الانقلابات في سوريا. فبعد انقلاب 8 مارس /أذار تحرك البعثيين مرة أخرى بعمل انقلاب على أقرانهم البعثيين – وعلى رأسهم أمين الحافظ - الذين شاركوهم انقلاب 8 مارس وزجوا بهم في السجون.

تبع إزالة الحافظ تطهير الجيش والحزب والحكومة من بقايا السنة وأبناء المدن السورية الكبيرة، فأبعدوا 400 ضابط وموظف ، فكانت هذه الضربة القاضية لتحويل الجيش السوري الوطني إلى جيش أقليات كما كان في ظل الانتداب الفرنسي ، بل أكثر تطرفًا في سيطرة العلويين على مرافق الجيش ومفاصله.[14]

حدث انقلاب في 23/2/ 1966 بسبب تصاعد الصراع على السلطة بين الحرس القديم للحزب البعثي، ممثلا بميشيل عفلق، صلاح الدين البيطار، ومنيف الرزاز والفصائل الشابة التي تلتزم بموقف بعثي جديد بقيادة صلاح جديد.[14]

تعرض الإسلاميين عامة والإخوان خاصة لأقسى أنواع التعذيب والاعتقال من السلطة الحاكمة الجديدة في سوريا، ناهيك عما تعرض له المظهر الإسلامي بل ما تعرض له الشعب السوري كله من جراء السلطة الجديدة – ورغم قلتها إلا أنه لم يستطع احد أزاحتها أو الانقلاب عليها واكتمل المشهد بالهزيمة في حرب حزيران/ يونيو 1967م، وكان من الواضح إن حركة 8 آذار/ مارس مهدت لنكبة حزيران/ يونيو.[16]

العلاقة مع السلطة[عدل]

اصطدمت الجماعة منذ مطلع سبعينيات القرن العشرين مع نظام البعث بقيادة حافظ الأسد، وكانت أحداث مدينة حماة عام 1982 ذروة الصدام بين الطرفين إذ شنت قوات سورية مدعومة بالمدفعية والمدرعات هجومًا عنيفًا على المدينة أوقع ما بين 30 و40 ألف قتيل، وفقًا لبيانات الجماعة، بينما نزح آلاف آخرون لينجوا بأرواحهم. وقبل ذلك، كان الإخوان قد لجأوا مطلع سبعينيات القرن العشرين إلى العمل المسلح ضد نظام حافظ الأسد عبر عمليات نفذها الجناح العسكري للجماعة الذي أطلق عليه «الطليعة المقاتلة».[3]
حصلت مبادرة مصالحة بين الحكومة السورية وجماعة الإخوان المسلمين في أواخر السبعينات قادها الزعيم البارز في الجماعة الأستاذ أمين يكن مما أدى إلى حالة من التوافق قادت إلى إطلاق سراح المئات من أعضاء التنظيم الإخواني وقياداته، في توجه حقيقي لحل الأزمة، وتدارك ما فات، والعودة باللحمة الوطنية إلى واقعها المنشود... ولكن كان ثمة رجال نافذون في بنية النظام ينظرون بريبة إلى جهود أمين، ويرفضون البحث عن مخرج للأزمة الوطنية، فقد كانوا يرون في (القمع الثوري) الوسيلة الأجدى لحل المشكلة..
وسعى الإخوان في تلك السنوات إلى إثارة الشعب على نظام البعث لكن النجاح لم يكن حليفهم لتبلغ المواجهة أوجها بأحداث حماة، وتستمر بعد ذلك ملاحقة عناصر الإخوان. ونصت قوانين الطوارئ التي بدأ العمل بها في سوريا مطلع ستينيات القرن العشرين على عقوبة الإعدام لكل من يثبت انتماؤه للإخوان.[3]

مراحل الصراع المسلح مع النظام السوري[عدل]

صورة تظهر الدمار في حي الكيلاني بحماة إثر قصف طائرات الجيش السوري لمدينة حماة في سوريا عام 1982م فيما يعرف بمجزرة حماة.

مر الصّراع بين النظام وحركة الإخوان المسلمين بأربع مراحل هي:[17]

  1. (1979-1981م) مرحلة البدء: بدء المواجهة ومحاولة توحيد فصائل العمل الإسلامي المسلّح تحت قيادة واحدة.
  2. مرحلة ضرب تنظيم الجماعة العسكري في الجيش عام 1982م:

حيث أُعدم خلالها العشرات من الضّباط، واعتقل المئات منهم. وفي 2 فبراير 1982م حدثت مجزرة حماة الكبرى التي اشترك فيها سرايا الدّفاع واللواء 47/دبابات، واللواء 21/ميكانيكي والفوج 21/إنزال جوّي (قوات خاصّة)، فضلاً عن مجموعات القمع من مخابرات وفصائل حزبية مسلّحة. حيث أعمل هؤلاء بالمدينة قصفاً وهدماً وحرقاً وإبادة جماعية فسقط ما بين آلاف إلى 7ألاف [18] قتيل وهدمت أحياء بكاملها على رؤوس أصحابها كما هدم 88 مسجداً وثلاث كنائس، فيما هاجر عشرات الآلاف من سكّانها هرباً من القتل والذّبح.

  1. مرحلة تلاشي العمل المسلّح ومن ثمّ توقفه
  2. مرحلة توقف العمل المسلّح وتراجع اهتمام النظام بأعمال القمع: بدأت هذه المرحلة بعد عمليات 1986م، وبعد فترة طويلة من توقّف العمل المسلّح حيث قام النظام بالإفراج عن آلاف المعتقلين (على دفعات خلال سنوات) فيما لا يزال آخرون في سجون النظام دون أن يعرف عنهم شيء. علماً بأن مجموع من أفرج عنه لا يتجاوز الـ20% من مجموع من اعتقل.

مراقبو الإخوان المسلمين في سوريا[عدل]

م اسم المراقب الصورة فترة الرقابة
1 مصطفي السباعي - المؤسس MostafaElSbaae.jpg 1945 - 1964
2 عصام العطار شعار الإخوان المسلمون في سورية.jpeg 1964 - 1973
3 عبد الفتاح أبو غدة jpg (1973 - 1975)
4 عدنان سعد الدين عدنان سعد الدين .jpeg (1976 - 1981)
5 حسن هويدي شعار الإخوان المسلمون في سورية.jpeg (1981 - 1985)
6 منير الغضبان jpg (لمدة ستة أشهر عام 1985)
7 محمد أديب الجاجي jpg (1985 لمدة ستة أشهر)
8 عبد الفتاح أبو غدة jpg (1986 - 1991)
9 حسن هويدي شعار الإخوان المسلمون في سورية.jpeg (1991 - 1996)
10 علي صدر الدين البيانوني علي صدر الدين البيانوني.jpeg (1996 - 3 أغسطس 2010)
11 محمد رياض الشقفة شعار الإخوان المسلمون في سورية.jpeg (3 أغسطس 2010 - 2014)
12 محمد حكمت وليد شعار الإخوان المسلمون في سورية.jpeg (2014 - حتى الآن)

المراجع[عدل]

  1. ^ "من نحن – الإخوان المسلمون في سورية"، مؤرشف من الأصل في 21 يناير 2021، اطلع عليه بتاريخ 21 يناير 2021.
  2. ^ "الإمام الشهيد.. حسن البنا - الجزء الثاني - تبيان"، web.archive.org، 13 يونيو 2022، اطلع عليه بتاريخ 17 سبتمبر 2022.
  3. أ ب ت ث جماعة الإخوان المسلمين في سوريا .. الجزيرة نت, 29/3/2011 م نسخة محفوظة 01 أبريل 2011 على موقع واي باك مشين.
  4. ^ "الطليعة المقاتلة: الجناح المسلح لجماعة الإخوان في سوريا | حفريات"، web.archive.org، 08 مايو 2019، اطلع عليه بتاريخ 22 يونيو 2022.
  5. أ ب العيفة, سالمي (2013)، "الديمقراطية في فكر الحركات الإسلامية"، Islamic Studies (17): 145–181، doi:10.12816/0026486، ISSN 1112-8011، مؤرشف من الأصل في 2 مارس 2022.
  6. أ ب السباعي, محمد السباعي محمد (01 سبتمبر 2013)، "المرأة ودورها السياسي في العصر القاجاري"، مجلة کلية دار العلوم – جامعة الفيوم، 34 (34): 67–98، doi:10.21608/mkdaf.2013.151426، ISSN 2735-5705، مؤرشف من الأصل في 22 سبتمبر 2022.
  7. ^ ماجد, زياد (2018-06)، "كأس العالم لسنة ١٩٨٢ وحصار بيروت"، مجلة الدراسات الفلسطينية (115): 108–116، doi:10.12816/0049308، ISSN 2219-2077، مؤرشف من الأصل في 27 سبتمبر 2022. {{استشهاد بدورية محكمة}}: تحقق من التاريخ في: |تاريخ= (مساعدة)
  8. ^ حامد, شعبان إبراهيم (01 أكتوبر 2021)، "الخِطابُ المأزومُ في شعر (ليلى العربي) دراسة: في آليَّات التشکيل"، مجلة الزهراء، 31 (31): 1739–1826، doi:10.21608/zjac.2021.204050، ISSN 2535-2156، مؤرشف من الأصل في 22 سبتمبر 2022.
  9. ^ "الاخوان المسلمون وثورة الجزائر"، web.archive.org، 31 مارس 2022، اطلع عليه بتاريخ 21 سبتمبر 2022.
  10. ^ مرعي, مثنى فائق؛ عبدالله, حارث قحطان (2018)، "الصراع التركي الإيراني في سوريا معطيات الواقع وإحتمالات المستقبل"، مجلة آداب الفراهيدي: 308، doi:10.51990/2228-010-035-038، مؤرشف من الأصل في 22 سبتمبر 2022.
  11. ^ زرزور, عدنان محمد (01 أكتوبر 2007)، "ابن خلدون وفقه السُّنن"، الفكر الإسلامي المعاصر (إسلامية المعرفة سابقا)، 13 (50): 153–176، doi:10.35632/citj.v13i50.1237، ISSN 2707-5168، مؤرشف من الأصل في 27 سبتمبر 2022.
  12. ^ المصطفى, حمزة (2013-03)، "تاريخ سورية المعاصر من الإنتداب الفرنسي إلى صيف 2011"، سياسات عربية (1): 155–159، doi:10.12816/0000428، ISSN 2307-1583. {{استشهاد بدورية محكمة}}: تحقق من التاريخ في: |تاريخ= (مساعدة)
  13. ^ "الإخوان المسلمون"، The Encyclopaedia of Islam : An Anthology in Arabic Translation Online، اطلع عليه بتاريخ 17 سبتمبر 2022.
  14. أ ب ت يحيى, محمد (10 أكتوبر 2012)، "الصراع في سوريا يجبر مركزًا دوليًّا للبحوث على نقل موظفيه"، Nature Middle East، doi:10.1038/nmiddleeast.2012.144، ISSN 2042-6046، مؤرشف من الأصل في 27 سبتمبر 2022.
  15. ^ السعداوي, عاطف (2012)، "الإخوان المسلمون في إنتخابات الرئاسة المصرية"، شؤون الأوسط، 22 (142): 32–35، doi:10.12816/0003397، ISSN 1018-9408، مؤرشف من الأصل في 22 سبتمبر 2022.
  16. ^ الجليند, محمد السيد (2020)، "لقاء مجلة الشريعة والدراسات الإسلامية مع الأستاذ الدكتور محمد السيد الجليند:, أستاذ الفلسفة الإسلامية بكلية دار العلوم جامعة القاهرة"، مجلة الشريعة والدراسات الإسلامية: 377، doi:10.34120/0378-035-120-014، مؤرشف من الأصل في 27 سبتمبر 2022.
  17. ^ تعريف بجماعة الإخوان المسلمين - الحلقة السادسة، المركز الإعلامي لجماعة الإخوان المسلمين في سوريا نسخة محفوظة 18 يوليو 2012 على موقع واي باك مشين.[وصلة مكسورة]
  18. ^ تقرير اللجنة السورية لحقوق الإنسان: مجزرة حماة (1982) .. مسؤولية القانون تستوجب المحاسبة[وصلة مكسورة] نسخة محفوظة 28 مايو 2013 على موقع واي باك مشين.
  1. الدكتور عدنان سعد الدين، إخوان ويكي
  2. - مذكرات عدنان سعد الدين المراقب السابق لإخوان سوريا
  3. - كتب أدب السجون
  4. - ملف عن الإخوان في سوريا

وصلات خارجية[عدل]