الإمبراطورية الإسبانية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
الإمبراطورية الأسبانية
  • مملكة إسبانيا العالمية
  • Imperio Español
  • Monarquía universal Española
  • Monarquía Hispánica
الإمبراطورية الإسبانية
1492 – 1975 Flag of Spain.svg ←
الإمبراطورية الإسبانية
علم
الشعار الوطني : "Plus ultra" (لاتينية)
"أكثر بعدا"
خريطة تظهر مناطق في العالم كانت يوما خاضعة للتاج الإسباني.
خريطة تظهر مناطق في العالم كانت يوما خاضعة للتاج الإسباني.

عاصمة
نظام الحكم
لغات مشتركة إسبانية، أراغونية، أستورية، هولندية، بشكنشية، كتالونية، غاليسية، قسطانية، سردينية، إيطالية، فرنسية، كتشوا، ناواتل، المايا، تاغالوغية، عربية
الديانة الكنيسة الرومانية الكاثوليكية
ملكي
التاريخ
التأسيس 1492
الزوال 1975

اليوم جزء من
ملاحظات
  الأراضي التي كانت تحتلها قبل معاهدة أوترخت–بادن (1713–1714).
  الأراضي التي كانت تحتلها قبل حروب الاستقلال الإسبانية الأمريكية (1808–1833).
  الأراضي التي كانت تحتلها قبل الحرب الأمريكية الإسبانية (1898–1899).
  الأراضي الممنوحة الاستقلال خلال إنهاء الاستعمار في أفريقيا (1956–1976).
  الأراضي الحالية التي تديرها إسبانيا.


الامبراطورية الإسبانية (بالإسبانية: Imperio español) كانت أحد أكبر الامبراطوريات في تاريخ العالم، ومن أوائل الامبراطوريات العالمية[2]، حيث وصلت القمة عسكريا وسياسيا وإقتصاديا تحت حكم أسرة هابسبورغ الإسبانية[3] في القرنين 16 و17. أما أقصى امتداد لأقاليمها فكان في القرن 18 تحت حكم آل بوربون حيث اضحت أضخم امبراطورية في العالم في ذلك الوقت، فقد كانت القوة العظمى الأولى في زمانها وهي أول من أطلق عليها الإمبراطورية التي لاتغيب عنها الشمس [بالإنجليزية]

أسست تلك الإمبراطورية خلال عصر الاستكشاف بعيد رحلات كريستوفر كولومبوس [بالإنجليزية] وشملت أقاليم ومستعمرات التاج الإسباني في الأمريكتين وآسيا واوقيانوسيا وافريقيا مثل جزر الأنتيل الكبرى ومعظم أمريكا الجنوبية والوسطى وجزءا من أمريكا الشمالية (وشملت فلوريدا وجنوب غرب الولايات المتحدة وساحلها الغربي). بالإضافة إلى عدد من أرخبيلات المحيط الهادئ مثل الفلبين. واستمرت تلك الإمبراطورية حتى حروب الاستقلال الإسبانية الأمريكية في أوائل القرن 19 فلم يبق لها إلا كوبا وبورتوريكو والفلبين. وفي أعقاب الحرب الأمريكية الإسبانية سنة 1898 تخلت اسبانيا عن آخر مستعمراتها في الكاريبي والمحيط الهادي للولايات المتحدة. أما آخر مستعمراتها الأفريقية فقد تخلت عنها أو نالت استقلالها خلال انهاء استعمار أفريقيا [بالإنجليزية] التي انتهت سنة 1976.

كانت البداية هو اتحاد سلالي بين تاج قشتالة (أضيف لها مملكة نبرة سنة 1515) وتاج أرغون[4]، فبدأ الملكان الكاثوليكيان (بالإسبانية: Reyes Católicos) بوحدة المملكة سياسيا ودينيا واجتماعيا فأضحت أول دولة حديثة في أوروبا[5] عرفت بالمملكة الكاثوليكية[6]. فتصرفت السيادة الإسبانية بأقاليمها خلال تلك الفترة بأنها ملكية موحدة[7] خلال نظام مجالس يسمى ابوليسنودي [بالإنجليزية] إلا أن سلطة الملك أو الحاكم تتغير من اقليم إلى آخر حيث أن كل اقليم يحتفظ بإدارة ومكون قضائي خاص به. فالوحدة لاتعني نظام موحد[8]. لذا فهذا التكوين السياسي بغض النظر عن الطوائف[9][10][11][12][13][14][15][16][17] مقدما عليها "الإتحاد السلالي"[18][19] فظهر جليا في الفترة من 1580-1640 حيث ابقت الملكية البرتغالية نظامها الإداري واالقضائي في إقليمها، كما فعلت أيضا ممالك اخرى خضعت لحكم آل هابسبورغ الإسبان[20]. مع أن بعض المؤرخين أكدوا أن البرتغال كانت جزءا من نظام إسبانيا الملكي في ذلك الوقت[21][22][23][24][25]، إلا أن آخرين رسموا صورة متباينة بين الإمبراطورية الإسبانية والبرتغالية[26][27].

خريطة تاريخية للإمبراطوريةالإسبانية مبينا معها أقاليم طالبت بها.

النشأة[عدل]

جزر الكناري[عدل]

كريستوفر كولومبوس في بلاط الملوك الكاثوليك - بريشة خوان كوردرو

أضحت كلا من قشتالة والبرتغال منافسين إقليميين وتجاريين غرب المحيط الأطلسي وذلك في القرن 15. حيث نالت البرتغال على مراسم باباوية يعترف بسيطرتها على المناطق المكتشفة، ونالت قشتالة أيضا على حماية بابوية لإستحواذها على جزر الكناري بوثيقة بابا الرومان Romani Pontifex مؤرخة 6 نوفمبر 1436، واخرى بتاريخ 30 ابريل 1437‏[28]. بدأ غزو جزر الكناري [بالإنجليزية] التي يقطنها شعب الغوانش سنة 1402 بقيادة النبيل النورماني خوان دي بيثنكورت بعد اتفاق اقطاعي مع هنري الثالث. واستمرت الحملات العسكرية لقشتالة مابين 1478 إلى 1496 حيث خضعت كناريا الكبرى (1478–1483)، ثم لابالما (1492–1493) حتى اكتملت بخضوع تنريف (1494–1496).

معاهدة ألكاسوفاس وبداية الحروب الإستعمارية[عدل]

حاول البرتغاليون باستماتة الحفاظ على سرية اكتشافهم لساحل الذهب (1471) في خليج غينيا، إلا أن الأخبار سرعان ماانتشرت مما تسبب باندفاع ضخم على الذهب. حيث ذكر المؤرخ هرناندو دل بولغار بأن شهرة كنوز غينيا "انتشرت في جميع موانئ الأندلس بطريقة جعلت الكل يحاول الذهاب الى هناك"[29]. فأصبحت الحلي الرخيصة والمنسوجات المغربية ومحار الكناري والرأس الأخضر تقايض بمنتوجات غينيا من الذهب والعبيد والعاج والفلفل. وفوق ذلك فقد اعطت حرب الوراثة القشتالية [بالإنجليزية] (1475–1479) الملوك الكاثوليك الفرصة للهجوم على مصدر قوة البرتغالين والإستحواذ على تجارتهم المربحة. فنظم التاج رسميا التجارة مع غينيا. بحيث يجب على كل مركب كارافيل ان ينال على ترخيص حكومي وأن يدفع خمس الأرباح ضريبة للحكومة (أسس مكتب تحصيل ضرائب غينيا في إشبيلية سنة 1475 - ومنه خرج المكتب الشهير غرفة التجارة الإسبانية [بالإنجليزية])[30].

بدأت الأساطيل القشتالية غزو الأطلسي، فاحتلوا جزر الرأس الأخضر مؤقتا سنة (1476)، واحتلوا بنفس السنة مدينة سبتة، ولكن تمكن البرتغاليون من استعادتها[31][32]، وهاجموا أيضا جزر الأزور إلا أنهم انهزموا في برايا[33][34]. وكانت نقطة التحول الرئيسة لتلك الحرب كان في سنة 1478 عندما انهزم الإسطول القشتالي الذي أرسله فرناندو لغزو كناريا الكبرى أمام البرتغاليين الذين طردوه، فخسر سفنا وبحارة[35][36]. أما قاصمة الظهر فكانت استحواذ البرتغاليين على اسطول أرمادا ضخم للقشتاليين ممتلئا بالذهب في معركة غينيا [بالإنجليزية][37][38].

ضمنت معاهدة ألكاسوفاس [بالإنجليزية] (4 سبتمبر 1479) العرش القشتالي لملوك الكاثوليك، لكنها عكست هزيمة بحرية واستعمارية لصالح البرتغال[39][40]:"استمرت الحرب مندلعة بوحشية مع القشتاليين في الخليج [غينيا]، حتى انهزم إسطولهم المكون من خمس وثلاثون مركب سنة 1478. ونتيجة لذلك النصر تم التوقيع على معاهدة ألكاسوفاس في 1479، وملخصها هو ضمان حق البرتغال في جزر الكناري والإعتراف باحتكارهم للصيد والملاحة على طول الساحل الغربي لأفريقيا، وحقهم في ماديرا وجزر الأزور والرأس الأخضر [بالإضافة إلى حقهم في غزو مملكة فاس ]"[41]. حددت المعاهدة مناطق نفوذ [بالإنجليزية] البلدين[42]، ورسخت مبدأ المياه الإقليمية[43]. ووثقها البابا سيكتوس الرابع في 21 يونيو 1481‏[44].

مع أن التجربة كانت مريرة للأسبان، إلا أنها أثبتت أنها كانت مفيدة لمستقبل التاج في التوسع عبر البحار، فعندما استبعدوا جنوبا عن الأراضي المكتشفة أو التي سيتم اكتشافها في جزر الكناري[45] —وبالتالي منعوا من الذهاب إلى الهند [بالإنجليزية] عن طريق أفريقيا[46]— فإنهم تبنوا رحلة كولومبوس المتجهة غربا (1492) للوصول إلى اسيا لجلب التوابل[47]. وهكذا تم التغلب على القيود التي فرضتها المعاهدة، مما حدا إلى التوصل إلى تقسيم جديد للعالم أكثر توازنا في معاهدة توردسيلاس بين القوى البحرية الناشئة[48].

معاهدة توردسيلاس[عدل]

توفي الملك خوان الثاني ملك أراغون قبل معاهدة ألكاسوفاس بسبعة أشهر، فورثه ابنه فرناندو الثاني المتزوج من إيزابيلا ملكة قشتالة. فسمي الإثنان بالملوك الكاثوليك وبزواجهما صنعا اتحاد شخصي بين تاجي أرغون وقشتالة، ولكل اقليم نظامه الإداري وإن كان الحكم مشترك بين الملكين[49]. تمكن الملكان في سنة 1492 من اخراج أبو عبد الله الصغير آخر أمراء غرناطة المسلمين من الأندلس بعد حرب استمرت عشر سنوات. ثم تفاوضا مع البحار الجنوي كريستوفر كولومبوس لمساعدته للوصول إلى سيبانجو [بالإنجليزية] (اليابان) بالإبحار غربا. فعندما قدم كولومبوس اقتراحه الجريء لإيزابيلا كانت قشتالة تنافس البرتغال في سباق الإستكشاف للوصول بحرا إلى الشرق الأقصى. فنال كريستوفر بتاريخ 17 أبريل 1492 امتيازات سانتافي [بالإنجليزية] من الملكين، حيث تم تعيينه نائبا للملك وحاكما للأراضي المكتشفة حديثا[50] والتي تكتشف بعدها[51][52]; وتلك هي أول وثيقة لتأسيس التنظيم الإداري للأنديز[53]. كانت اكتشافات كولومبس فاتحة للاستعمار الاسباني للأمريكتين. والذي ساعد إسبانيا[54] على التمسك بتلك الأراضي وجود مرسوم باباوي (باللاتينية: Inter caetera) بتاريخ 4 مايو 1493، وآخر (باللاتينية: Dudum siquidem) بتاريخ 26 سبتمبر 1493 والتي خولت للأسبان السيادة على الأراضي المكتشفة والتي يتم اكتشافها.

قشتالة والبرتغال يقسمان العالم في معاهدة توردسيلاس

لكي يحافظ البرتغاليون على خطوط ترسيم ألكاسوفاس شرقا وغربا بخط عرض جنوب بوجدور، توصلوا إلى حل توافقي حيث أدمجت تلك المعاهدة مع معاهدة توردسيلاس بتاريخ 7 يونيو 1494، حيث شطر العالم إلى نصفين لتقسيم المطالب الإسبانية والبرتغالية. فأعطى المعاهدة الإسبان الحق الحصري في إقامة مستعمرات في كل العالم الجديد (الأمريكتين) من الشمال إلى الجنوب (باستثناء البرازيل)، بالإضافة إلى أقصى شرق اسيا. ووثق البابا يوليوس الثاني معاهدة توردسيلاس يوم 24 يناير 1506 بمرسوم (باللاتينية: Ea quae pro bono pacis)[55]. وقاد تأثير إسبانيا الإقتصادي إلى تمددها وزيادة استعمارها واشتياقها لرفع الهيبة الوطنية، والرغبة في نشر الكاثوليكية في العالم الجديد.

ومن جهة أخرى، أسست معاهدتي توردسيلاس[56] وسنترا (18 سبتمبر 1509)[57] حدود مملكة فاس للبرتغال، مما مكن لقشتالة بالتمدد خارج هذه الحدود بدءا من الاستيلاء على مليلية في 1497.

الصراع في إيطاليا[عدل]

وضع الملوك الكاثوليك استراتيجية في زواج أبنائهم من أجل عزل فرنسا عدوهم الدائم. فتزوج الأمراء الإسبان من وريثات العرش البرتغالي والإنجليزي وأسرة هابسبورغ. ولتقوية تلك الاستراتيجية دعموا ألفونسو ملك نابولي ضد شارل الثامن في الحروب الإيطالية بدءا من 1494. فساهم فرديناند -لكونه ملك أراغون- في الحرب ضد فرنسا والبندقية لحكم إيطاليا؛ فأصبحت هذه الصراعات محور سياسته الخارجية. فتمكنت اسبانيا خلال تلك المعارك من انشاء فرق الأثلاث الاسبانية [بالإنجليزية] التي تسيدت على ساحات القتال الأوروبية، فنالت سمعة بأنها لاتقهر واستمرت تلك السمعة حتى منتصف القرن 17.

أضحى فرديناند بعد وفاة الملكة إيزابيلا ملك اسبانيا الأوحد، فانتهج سياسة أكثر عدوانية من قبل، فوسع من دائرة نفوذ بلاده في إيطاليا وضد فرنسا. وأتى أول نشر لجيشه في حرب عصبة كامبراي ضد البندقية، حيث ميز الجنود الاسبان أنفسهم في معركة أنياديللو (1509) إلى جانب حلفائهم الفرنسيين. وفي السنة التالية أضحى فردناند جزءا من الحرب المقدسة ضد فرنسا، فوجدها فرصة ليستحوذ على كلا من ميلانو — وكانت عليها مطالبات ذو علاقة بالقرابة الملكية – ونافارا. وكانت هذه الحرب أقل نجاحا من الحرب ضد البندقية، وفي سنة 1516 وافقت فرنسا على هدنة جعل ميلان تحت سيطرتها واعترفت بالسيطرة الإسبانية على نافارا العليا.

المراسيم البابوية والإنديز[عدل]

بعد وفاة فرناندو الثاني أضحى حاكم الإنديز الإسبانية ملك الإنديز.

أصدر البابا إسكندر السادس -وهو من إقليم بلنسية العضو في تاج أراغون وكان اسمه رودريغو بورجيا قبل انتخابه بابا للفاتيكان[58][59]- مرسوما (باللاتينية: Inter caetera) حيث ذكر فرديناند في المرسوم بإسم ملك قشتالة وفقا لإتفاق سيغوفيا سنة 1475. وبعد وفاته أدرج لقب الإنديز إلى ملك قشتالة[60]. وإن كان الملوك الكاثوليك قد دمجوا إقليم بأنه جزء من موجودات التاج[61][62][63]

وفي سنة 1506 تخلى فردناند حسب اتفاق ڤيلافافيلا [بالإنجليزية] عن سيادته على حكومة قشتالة والإنديز لمصلحة زوج ابنته فيليب، متخليا عن نصف إيراداته من مملكة الإنديز[64] مما حدا بفيليب وزوجته خوانا ملكة قشتالة و أراغون إضافة لقب مملكة الإنديز والجزر والبر الرئيسي للمحيط إلى ألقابهم. ولكن الإتفاق لم يدم طويلا بسبب وفاة فيليب، فعاد فردناند وصيا على عرش قشتالة وحاكما للإنديز[60].

وحسب النطاق الذي منحه المرسوم البابوي ورغبة الملكة ايزابيلا القشتالية في 1504 والملك فرديناند من أراغون في 1516 أصبحت تلك الممتلكات خاضعة لتاج قشتالة. وقد صادق الملوك المتعاقبين على هذا الوضع بدءا من كارلوس الأول[61] الذي نص صراحة بمرسوم في سنة 1519 على الوضع القانوني لأراضي ما وراء البحار الجديدة[65].

كانت سيادة الأراضي المكتشفة مخصصة لملوك قشتالة وليون حيث انتقلت بمراسيم بابوية. ثم تحول وضع الإنديز السياسي من "سيادة" الملوك الكاثوليك إلى "ممالك" لولاة عهد قشتالة، ومع أن مراسيم البابا اسكندر السادس (باللاتينية: Alexandrine Bulls) أعطت سلطة كاملة وحرة وقاهرة لملوك الكاثوليك[66]، إلا أنهم لم يحكموها بأنها ملكية خاصة بل باعتبارها ملكية عامة خلال الهيئات العامة وسلطات قشتالة[67]، وعندما انضمت تلك الأراضي لتاج قشتالة كانت السلطة الحاكمة خاضعة لقوانين قشتالة[68].

المستوطنات الأولى في الأمريكتين وهيمنة التاج[عدل]

اعطى تاج قشتالة كريستوفر كولومبوس وثيقة امتيازات سانتافي التي منحته قوة توسعية بما فيها الاستكشاف والاستيطان والسلطة السياسية وتحصيل الإيرادات، مع الرجوع الكامل إلى التاج. فقد أنشئت الرحلة الأولى أراض ذات سيادة للتاج، وتصرف التاج على افتراض أن تخمين كولومبوس فيما وجده والمبالغ فيه هو صحيح، كي تفاوض البرتغال في معاهدة توردسيلاس لحماية أراضيها في الجانب الاسباني من الخط. ثم مالبث التاج أن بدأ بمراجعة علاقاته مع كولومبوس حيث تحرك لتقليص امتيازاته وزيادة السيطرة التاج المباشرة على الأراضي. أضحى التاج بعد هذا الدرس أكثر حذرا في تحديد شروط الاستكشاف والغزو والاستيطان في المناطق الجديدة.

كان النموذج في منطقة الكاريبي الذي لعب دورا في الإنديز الإسبانية هو استكشاف مناطق مجهولة والمطالبة بالسيادة عليها. ومن غزو للشعوب الأصلية أو السيطرة عليهم بدون حرب؛ أو تسوية من الإسبان فمنحوا السكان الأصليين العمل بنظام إنكوميندا [بالإنجليزية]. وأصبحت المستوطنات القائمة نقطة انطلاق للمزيد من استكشاف الأراضي وغزوها ثم استيطانها، ثم يلي ذلك انشاء مؤسسات حكومية يعين التاج موظفيها. تم نسخ نماذج الكاريبي لتطبيقها على جميع أنحاء مناطق النفوذ الاسباني. ومع أهمية منطقة البحر الكاريبي إلا أنها سرعان ما تلاشت بعد الغزو الإسباني لإمبراطورية الآزتك والغزو الإسباني لإمبراطورية إنكا، مع أن الكثير ممن ساهم في تلك الفتوحات بدأ عملهم في الكاريبي[69].

أسست أول مستوطنة أوروبية دائمة في العالم الجديد في الكاريبي، فاستهلت في جزيرة هيسبانيولا ثم لحقتها كوبا وبورتوريكو. ونتيجة لعلاقات جنوة مع البرتغال فقد كانت فكرة المستوطنة عند كولومبوس هو نموذج قلاع تجارية ومصانع يشتغل بها العاملون بأجر وتتاجر مع السكان المحليين والتعرف على الموارد المفيدة[70]. إلا أن المستوطنات الاسبانية في العالم الجديد استندت على نمط المستوطنة الكبيرة والدائمة وبوجود كامل الحياة المادية ومؤسسات الدولة لتكرار الحياة القشتالية في المناطق الأخرى. ولتحقيق ذلك، أتت رحلة كولومبوس الثانية في 1493 بفريق ضخم من المستوطنين والبضائع[71]، فحطت الحملة في هيسبانيولا، حيث أسس بارتولوميو كولومبوس شقيق كريستوفر اول مستوطنة اسبانية مبنية بالحجارة في العالم الجديد سنة 1496 والتي أصبحت مدينة سانتو دومينغو.

بالرغم من تأكيدات كولومبوس الشديدة واعتقاده أن الأرض التي اكتشفها كانت آسيوية، إلا أن تاج قشتالة لم يشعر بالقلق في البداية عند منحه صلاحيات واسعة بسبب قلة الثروات المادية وعدم وجود تعقيد في مجتمع السكان المحليين. لكن الأمور تغيرت عندما لم يتمكن كولومبوس ذوالأصول من جنوة في الحصول على لقب نبيل، وأيضا عندما استهوت منطقة الكاريبي الإستيطان الإسباني.

نزل كولومبوس البر في رحلته الثالثة في 1498‏[72] فعلم الملوك الكاثوليك باكتشافه في مايو 1499. ولإستغلال الثورة ضده في هيسبانيولا، عين البلاط الكونكيستدور فرانسيسكو دي بوباديلا [بالإنجليزية] حاكما للإنديز بسلطة القضاء المدني والجنائي على الأراضي التي اكتشفها كولومبوس. مع ذلك سرعان مااستبدل بوباديلا وحل محله نيكولاس دي أوفاندو [بالإنجليزية] في سبتمبر 1501‏[73]. ثم بعد ذلك فإن التاج سمح للرحلات المنفردة في إكتشاف الأراضي في الإنديز فقط خلال الترخيص الملكي السابق[74]، وبعد 1503 تأكد احتكار التاج من خلال إنشاء غرفة التجارة الإسبانية (بالإسبانية: Casa de Contratación) في إشبيلية. وقد طالب ورثة كولومبوس في المحاكم بوفاء التاج في امتيازات سانتافي الممنوحة لكولومبوس ابتداءا من 1508-1536 واشتهرت بإسم (بالإسبانية: Pleitos colombinos)[75][76].

المقاطعات الإسبانية في العالم الجديد حوالي سنة 1515.

تولى المطران فونسيكا إدارة الإنديز من العاصمة الإسبانية[77][78] بين 1493 و 1516‏[79]، ومرة أخرى بين 1518 و 1524، بعد أن تولاها جان لو سوفاج لفترة قصيرة[80]. وفي سنة 1504 تم إضافة لقب وزير لهذا المنصب فتولى غاسبار دي غريسيو بين 1504 و 1507 تلك الوزارة[81]، ثم تبعه بين 1508 و 1518 لوبي دي كونتشيلوس[82]، ثم فرانسيسكو ديلوكوبوس سنة 1519‏[83].

وفي سنة 1511 أنشئ مجلس سياسي للإنديز (بالإسبانية: Junta) بوصفه لجنة دائمة تابعة لمجلس قشتالة [بالإنجليزية] لمعالجة قضايا الإنديز[84]، وفي سنة 1524 تغير إسم هذا المجلس إلى مجلس الإنديز [بالإنجليزية][85].

استمر نجاح مستوطنة هيسبانيولا حتى نهاية عقد 1490، حيث بدأ المستوطنون البحث عن أماكن أخرى لإنشاء مستوطنات جديدة، بسبب قلة الثروات الموجودة وانخفاض أعداد السكان الأصليين، فلم يساعد ذلك في ازدهار هيسبانيولا فكان الحرص في البحث عن نجاح جديد في مستوطنة جديدة. من هناك غزا خوان بونثي دي ليون بورتوريكو (1508) وأخذ دييغو فيلاسكيز كوبا.

اتفق مجلس الملاحون المجتمعون في بورغوس سنة 1508 على ضرورة إقامة المستوطنات فى البر الرئيسى، وهو مشروع أوكل به الحكام ألونسو دي أوخيدا ودييغو دي نيكوسا التابعين لحاكم هيسبانيولا[86] دييغو كولومبوس الذي عين حديثا[87][88] والذي له نفس السلطة القانونية التي مع أوفاندو[89]. في 1510 بنى فاسكو نونييث دي بالبوا أول مستوطنة فى البر الرئيسي، وهي سانتا ماريا لا أنتيغوا دل داريين في كاستيلا دي أورو (الآن نيكاراغوا وكوستاريكا وبنما وكولومبيا). وفي 1513، عبر بالبوا برزخ بنما حيث قاد أول بعثة أوروبية لرؤية المحيط الهادئ من الساحل الغربي للعالم الجديد. فأعلن بالبوا أن المحيط الهادئ وجميع الأراضي المحاذية لها هي تابعة للتاج الإسباني[90].

وفي مايو 1511 اعترفت محكمة إشبيلية بلقب نائب الملك لدييغو كولومبوس، ولكنه اقتصر على هيسبانيولا والجزر التي اكتشفها والده كريستوفر كولومبوس فقط[91]; وفوق ذلك فقد قيد القصر الملكي والقضاة قبضته[92][93] وذلك بتشكيل نظام حكومة مزدوج[94]. وبما أن الملك فردناند الثاني هو الوصي على ابنته خوانا ملكة قشتالة، فقد فصل البر الرئيسى والمسمى كاستيلا دي أورو[95] عن ولاية هيسبانيولا وأنشئ فيها إدارة برئاسة بدرو أرياس دافيلا في 1513‏[96] وبنفس الأعمال التي يؤديها نائب الملك، وماتبقى من إدارة بالبوا هي بنما وكويبا [بالإنجليزية] الأقل أهمية[97][98] على ساحل المحيط الهادئ[99]، وبعد وفاته عادت تلك المناطق إلى كاستيلا دي أورو. ولكن لم تنضم إليها فيراغو [بالإنجليزية] (الذي يضم نهر تشاغريس[100] ورأس غراسياس أديوس [بالإنجليزية][101])، إما بسبب الدعاوي القضائية على الإقليم بين التاج ودييغو كولومبوس، أو ربما أن المنطقة بعيدة شمالا صوب شبه جزيرة يوكاتان التي اكتشفها متأخرا كلا من يانيس بينسون وخوان دياز ديسوليس في 1508-1509‏[102] بسبب موقعها النائي[103]. تسبب نزاع نائب الملك كولومبوس مع البلاط ومع المحكمة العليا التي أنشئت في سانتو دومينغو سنة 1511‏[104][105] إلى أن يعود إيبيريا في 1515.

حملات أفريقيا[عدل]

ازدادت سياسة التوسع الاسباني في شمال أفريقيا بعد احتلال مليلية في 1497، وقادها الملك فرديناند الوصي على قشتالة وحفزها الكاردينال ثيسنيروس بعد الإنتهاء من الاسترداد. بهذه الطريقة غزت قشتالة عدة بلدات ومدن في شمال افريقيا واحتلتها: المرسى الكبير (1505) وجزيرة قميرة (1508) ووهران (1509) الجزائر (1510) وبجاية (1510) وطرابلس (1511). أما على ساحل الأطلسي فقد استحوذت اسبانيا على سانتا كروز دي لامار [بالإنجليزية] (1476) بدعم من جزر الكناري، واحتفظت بها حتى 1525 بعد معاهدة سينترا (1509).

هابسبورغ الإسبانية التي لاتغيب عنها الشمس (1516–1700)[عدل]

عرفت الفترة من القرن 16 إلى منتصف القرن 17 بأنها "عصر إسبانيا الذهبي" (بالإسبانية: Siglo de Oro). ونتيجة لسياسة التزويج التي انتهجها الملوك الكاثوليك (بالإسبانية: Reyes Católicos)، فقد ورث حفيدهم كارلوس الخامس من آل هابسبورغ إمبراطورية قشتالة في أمريكا وممتلكات تاج أراغون في البحر الأبيض المتوسط (بما فيها جزء كبير من إيطاليا) وأراض ألمانية والبلدان المنخفضة وكونته الفرنسية والنمسا (تم نقل جميع مناطق هابسبورغ الوراثية إلى فرديناند شقيق كارلوس في أواخر أيامه).

كارلوس الخامس امبراطور الإمبراطورية الرومانية المقدسة وملك اسبانيا (يسار) مع ابنه فيليب

انتخب كارلوس إمبراطور الإمبراطورية الرومانية المقدسة بعد وفاة جده الإمبراطور ماكسيميليان بفضل رشاوى هائلة دفعت للأمراء-الناخبين بسبب أنه لم يكن وريثا مباشرا للملك السابق. فأضحى أقوى رجل في أوروبا، فلم يتجاوز اتساع امبراطوريته إلا عصر نابليون. حتى قيل في زمانه أن إمبراطوريته التي لا تغيب عنها الشمس. وقد سيطر على إمبراطورية ما وراء البحار المترامية الاطراف في عصر إسبانيا الذهبي، ليس من بلد الوليد ولكن من إشبيلية حيث نظمت غرفة التجارة الإسبانية (Casa de Contratación) التجارة مع الإنديز، وتراخيص الهجرة. وكان مجلس الإنديز هو الهيئة العليا لإدارة الإنديز التي أسست في 1524‏[106]

كانت ايرادات إمبراطورية قشتالة في الإنديز في البداية مخيبة للآمال. فقد حفزت بعض التجارة والصناعة، ولكنها كانت محدودة جدا. ثم بدأت الأمور تتغير في عقد 1520 مع استخراج الفضة بكثرة من رواسب غنية في ولاية غواناخواتو في المكسيك، ولكن فتح مناجم الفضة في زاكاتيكاس بالمكسيك وبوتوسي في بيرو العليا (حاليا بوليفيا) في 1546 كان أسطوريا. ففي خلال القرن ال 16 أضحى لدى اسبانيا مايعادل 1.5 تريليون دولار أمريكي (حسب قيم 1990) ايرادتها من الذهب والفضة من إسبانيا الجديدة. وساهمت هذه الواردات بزيادة التضخم [بالإنجليزية] في إسبانيا وأوروبا خلال العقود الأخيرة من القرن ال 16. وتفاقم هذا الوضع بسبب خسارة المجتمع جزء كبير من الطبقة التجارية والحرفية من طرد اليهود (1492) والموريسكيين (1609). والذي كان أكثر ضررا هو واردات الفضة الضخمة التي ابتليت بها اسبانيا مع ارتفاع معدلات التضخم مما جعل الصناعات المحلية غير قادرة على المنافسة فأصبحت اسبانيا تعتمد اعتمادا كبير على الموارد الخارجية من المواد الخام والسلع المصنعة. حتى قال رحالة فرنسي في 1603:"تعلمت هنا مثلا يقول: كل شيء في إسبانيا عزيز إلا الفضة"[107]. علاوة على ذلك، تسببت وفرة الموارد الطبيعية انخفاضا في أرباح مشاريع استخراج الموارد التي هي أقل مخاطرة[108]. ففضل الأثرياء استثمار ثرواتهم في الدين العام (juros). أنفقت أسرة هابسبورغ ثروات قشتالة وأمريكا في حروبها بأنحاء أوروبا للدفاع عن مصالحها، وأعلنت توقفها الاختياري (إي الإفلاس) عن تسديد ديونها عدة مرات. وأدت تلك الأعباء إلى اندلاع الثورات في أقاليم اسبانيا هابسبورغ بما في ذلك الممالك الاسبانية، ولكن تلك الثورات قد سحقت.

وسعت اسرة هابسبورغ إلى عدة أهداف سياسية، منها:

التدخل الأسباني في أوروبا[عدل]

صراع كارلوس الخامس في إيطاليا[عدل]

أعمدة هرقل مع شعار "Plus Ultra" كرمز للامبراطور كارلوس الخامس في قاعة بلدية أشبيلية (القرن 16)

بدأ نجم الإمبراطور كارلوس الخامس بالصعود سنة 1516 وأيضا في 1519 بعيد انتخابه عاهلا للإمبراطورية الرومانية المقدسة. فوجد ملك فرنسا فرانسوا الأول نفسه محاطا بمملكة هابسبورغ، فغزا سنة 1521 أملاك إسبانيا في إيطاليا لتدشين الحرب الثانية من صراع فرنسا مع اسبانيا. فكانت الحرب كارثية لفرنسا، حيث عانت الهزيمة في معركتي بيكوكا وبافيا، حيث أسر فرانسوا وسجن في مدريد[109]، وأيضا في معركة لاندريانو [بالإنجليزية] (1529) عندما رضخ وتخلى عن ميلان لإسبانيا.

فاجأ نصر الملك كارلوس الأول في معركة بافيا العديد من الإيطاليين والألمان، مما أثار المخاوف من أنه سيسعى للحصول على سلطة أقوى من أي وقت مضى. فغير البابا كليمنت السابع ولاءه وانضم لقوات من فرنسا ودول الإيطالية بارزة ضد إمبراطور آل هابسبورغ، مما أدى إلى حرب عصبة كونياك. تململ كارلوس من تدخل البابا فيما أسماه بالشؤون العلمانية. ففي سنة 1527 تمرد جيش كارلوس الموجود في شمال إيطاليا بعد نقص بالتمويل فتقدم جنوبا نحو روما حيث حاصرها ونهبها ولم يكن ذلك برغبة من كارلوس. مما سبب الحرج الشديد للبابا كليمنت والبابوات من بعده، فأصبحت البابوية بعد ذلك أكثر حذرا في تعاملها مع السلطة العلمانية. ثم بدأ الأدميرال الشهير أندريا دوريا بالتحالف مع الإمبراطور سنة 1528 لطرد الفرنسيين واستعادة حرية جنوة، مما فتح الأمل في تجديد القرض المالي والذي تم في نفس العام عندما قدمت بنوك جنوة أول قرض إلى كارلوس[110].

وفي سنة 1533 رفض البابا كليمنت طلب إبطال زواج هنري الثامن ملك إنجلترا الأول على كاثرين أراغون جزئيا أو كليا رغبة منه بعدم الإساءة إلى الإمبراطور كارلوس كي يمنع نهب عاصمته مرة الثانية، فقد وقع الطرفان معاهدة سلام في برشلونة سنة 1529 مما أوجد علاقة أكثر ودية بين الزعيمين. فأضحى إسم حامي الكاثوليكية فعّال لإسبانيا، فتوج كارلوس ملكا على إيطاليا (لومبارديا) مقابل مساعدة اسبانيا في الإطاحة بجمهورية فلورنسا المتمردة.

أعلن فرانسوا الأول سنة 1543 تحالفا لم يسبق له مثيل مع السلطان العثماني سليمان القانوني لإستعادة مدينة نيس [بالإنجليزية] التي يسيطر عليها الاسبان. فانضم هنري الثامن ملك إنجلترا إلى كارلوس الخامس في غزوه لفرنسا، فهو يحمل ضغينة ضد فرنسا أكبر مما هو ضد الإمبراطور لوقوفه ضد طلاقه. وبالرغم من هزيمة الأسبان في معركة سيريسول في سافوي إلا أن الفرنسيين ليسوا بالقادرين على تهديد جيش إسبانيا المسيطر على ميلان، وأيضا كانوا يعانون من هزيمة في الشمال على يد هنري مما أجبرهم على قبول شروط غير مرغوبة. أما النمساويين بقيادة فرديناند شقيق كارلوس الأصغر فقد واصلوا حربهم ضد العثمانيين في الشرق، بينما ذهب كارلوس للإهتمام بمشكلة قديمة: وهي اتحاد شمالكالدي.

صراعات الإمبراطورية المقدسة الدينية[عدل]

خريطة لممتلكات آل هابسبورغ بعد تنازل كارلوس الخامس (1556) كما صوره "أطلس تاريخ كامبريدج الحديث" 1912; فأراضي هابسبورغ مرسومة بالأخضر. فالمناطق محددة من الأراضي المنخفضة حتى شرق فرنسا إلى جنوب إيطاليا والجزر فقد احتفظت بها هابسبورغ الإسبانية.

تحالف اتحاد شمالكالدي مع الفرنسيين، وتمكن من صد محاولات تقويض التحالف في ألمانيا. ولكن هزيمة فرنسا في 1544 أدت إلى إلغاء التحالف مع البروتستانت، فتمكن الإمبراطور كارلوس من الاستفادة من هذه الفرصة، حيث حاول أولا التدخل في مسار مفاوضات مجمع ترنت في 1545، ولكن شعور القيادة البروتستانتية بالخيانة من الموقف الذي اتخذه الكاثوليك في المجلس أدى إلى ذهابهم للحرب بقيادة الناخب موريس السكسوني. فغزا كارلوس ألمانيا بجيش مختلط من الهولنديين والإسبان أملا باستعادة هيمنة الإمبراطورية. فألحق بالبروتستانت هزيمة ثقيلة في معركة مولبرغ التاريخية سنة 1547. فاضطرت الولايات البروتستانتية إلى توقيع صلح أوغسبورغ سنة 1555 معه، فاستقرت الأحوال في ألمانيا عملا بمبدأ دين الحاكم يفرض على المحكومين (باللاتينية: cuius regio, eius religio)، وهو موقف لم يحظ برضا رجال الدين الإسبان والإيطاليين. إلا أن تدخل كارلوس في ألمانيا أسّس لاسبانيا دورا بأنها حامية للكاثوليك. مما سبب الهابسبورغ في الإمبراطورية الرومانية المقدسة بسابقة أدت بعد سبعة عقود إلى التورط بحرب من شأنها أن أنهت دور إسبانيا باعتبارها القوة الأولى في أوروبا.

هزيمة فرنسا[عدل]

كان لكارلوس الخامس ابنا شرعيا وحيدا وهو فيليب الثاني الذي تقاسم التركة النمساوية مع عمه فرديناند. اعتبر فيليب قشتالة بأنها عماد إمبراطوريته، ولكن مشكلتها أنه ليس لديها مايكفي من الجنود لدعمه. ولكن عندما تزوج ماري تيودور أصبحت إنجلترا حليفة له.

الإحتفالات التي اعقبت صلح كاتو-كامبرازي (1559) بين فرنسا وإسبانيا

عندما استلم هنري الثاني عرش فرنسا في 1547 لم تكن اسبانيا قد وصلت بعد إلى سلام مع فرنسا فتجدد الصراع بينهما. حيث ألهب فيليب الثاني وبشراسة حربه ضد فرنسا، فسحق الجيش الفرنسي في معركة سانت كينتان في بيكاردي في 1558. ثم هزمهم مرة أخرى في معركة جرافلين [بالإنجليزية].

بعد ذلك وقعت الدولتان صلح كاتو-كامبرازي في 1559، حيث اعترفت رسميا بمطالبات اسبانيا في إيطاليا. وبعد الاحتفالات التي تلت المعاهدة قتل هنري بشظية طائشة من أحد الجنود. ولكن مصاب فرنسا الأكبر هو تعرضها في السنوات الثلاثين التالية لحرب أهلية دينية، فتنحت من منافسة اسبانيا وآل هابسبورغ في السيطرة على أوروبا. فتخلصت إسبانيا خلال تلك الفترة من خصم قوي، حيث شهدت أوج قوتها وحضورها الإقليمي في الفترة من 1559-1643.

بدأ فتح ائتلاف مصارف جنوة بعد تعرض حكم فيليب الثاني للإفلاس سنة 1557، فتعرضت البيوت المصرفية الألمانية لحالة من الفوضى مما أنهى عهد آل فوغر الذين يمولون الإسبان[111]. فقد قدمت بنوك جنوة لنظام هابسبورغ الثقيل ائتمان سائل ودخل منتظم يمكن الاعتماد عليه. وبالمقابل نقلت وبسرعة شحنات قليلة الثقة من فضة الإنديز من إشبيلية إلى جنوة، لتوفير المال لمزيد من المشاريع.

الصراعات الأوروبية في عهد فيليب الثاني[عدل]

تحرير ليدن (1574) بعد أن حطم الهولنديون سدهم المائي في حرب الثمانين عاما

لم تدم البهجة في مدريد طويلا. فقد أدت الكالفينية في هولندا إلى اندلاع أعمال شغب سنة 1566، فزحف دوق ألبا بجيشه إلى تلك البلاد لاستعادة النظام. ولم يتمكن ويليام البرتقال المعروف بالكتوم سنة 1568 أن يطرده من هولندا. ولكن اعتبرت تلك المعارك أنها بداية لحرب الثمانين عاما التي انتهت باستقلال الأقاليم المتحدة. وكان الإسبان متشددين في استعادة النظام والحفاظ على سيطرتهم على تلك المقاطعات بسبب ماينالونه من ثروات ضخمة في هولندا وخاصة من ميناء أنتويرب الحيوي. حتى قيل في تقديرات:"أن عائدات التاج الإسباني من ميناء أنتويرب أكثر بسبع مرات من عائداتهم من الأمريكتين[112]". وفي سنة 1572 استولت مجموعة متمردة من القراصنة الهولنديين عرفوا بإسم متسولي البحر (بالهولندية: watergeuzen) على عدد من مدن الساحل الهولندي، حيث أعلنوا دعمهم لوليام ورفضهم زعامة إسبانيا.

دخلت إسبانيا بحربها تلك مستنقع لا قرار له -بالمعنى الحرفي-. ففي سنة 1574 صد الهولنديون حصار الجيش الأسباني بقيادة لويس دي ريجيزينز على ليدن بعد كسرهم للسدود مما تسبب بفيضانات عارمة. ثم واجه فيليب في 1576 فواتير جيشه ال 80,000 جندي عند احتلال هولندا، ثم كلفة أسطوله الذي انتصر في ليبانتو، إلى جانب تزايد خطر القرصنة في البحار المفتوحة الذي حد من دخله من المستعمرات الأمريكية. وفي النهاية اضطر فيليب إلى إعلانه الإفلاس.

لم يمض وقت طويل على حصار أنتويرب حتى بدأ الجيش في هولندا بالتمرد ونهب جنوب هولندا، مما دفع عدة مدن مسالمة في المقاطعات الجنوبية للانضمام إلى التمرد. فاختار الإسبان التفاوض، مما أعاد الهدوء مرة أخرى إلى معظم المقاطعات الجنوبية من اتحاد أراس [بالإنجليزية] في 1579. وردا على ذلك أنشأت هولندا من نفس الشهر تحالف بين المقاطعات الشمالية سمي اتحاد أوترخت. ثم خلعوا فيليب رسميا في 1581 عندما شرعوا مرسوم التخلي.

لوحة الدفاع عن قادس رسمها زورباران

وبموجب اتفاق أراس أعلنت الولايات الجنوبية من هولندا الإسبانية (حاليا بلجيكا ونور با دو كاليه وبيكاردي الفرنسيتين) ولائهم للملك فيليب الثاني واعترفت بدون خوان حاكما عاما لها. وتلك أعطت الملك الفرصة في 1580 لتعزيز موقفه عندما توفي آخر عضو في العائلة المالكة البرتغالية وهو هنريك ملك البرتغال وظهور أزمة خلافة. حيث أكد فيليب مطالبته بالعرش البرتغالي وأرسل في يونيو جيشا بقيادة دوق ألبا إلى لشبونة لضمان خلافته. على الرغم من أن شعبية دوق ألبا والاحتلال الإسباني كان قليلا في لشبونة مما في روتردام، إلا أن دمج الإمبراطورية الإسبانية والبرتغالية معا وضعت في يد فيليب تقريبا مجمل استكشاف العالم الجديد إلى جانب أمبراطورية تجارية واسعة في أفريقيا وآسيا. وفي سنة 1582 أعاد فيليب الثاني نقل قصره الى مدريد من ميناء لشبونة المطل على الأطلسي حيث استقر فيها مؤقتا لتهدئة المملكة البرتغالية الجديدة.

احتاجت البرتغال إلى قوة احتلال كبيرة لإبقائه تحت السيطرة، مع إن إسبانيا لاتزال تعاني من إفلاس 1576. ثم في سنة 1584 اغتيل وليام الكتوم وقتله كاثوليكي نصف مختل، وكان هناك أمل أنه بوفاته ستتوقف المقاومة الهولندية مما يوضع حد للحرب. ولكن ذلك لم يحدث، حيث أرسلت الملكة إليزابيث الأولى في 1586 دعما للبروتستانت في هولندا وفرنسا، وشن السير فرانسيس دريك هجمات ضد التجار الاسبان في الكاريبي والمحيط الهادئ، إلى جانب هجوم شرس على ميناء قادس. ولوضع حد من تدخلات الملكة إليزابيث، أرسل فيليب اسطول أرمادا الإسباني لغزو انجلترا في عام 1588 . ولكن الظروف لم تكن بجانبه حيث تلقى الإنجليز تحذيرات من جواسيسهم في هولندا، لذا كانوا على استعداد لهجوم الأرمادا. فجهزوا سفنا سريعة المناورة ومدججة بالسلاح إضافة إلى أن الطقس كان سيئا وقت المواجهة مما أدى إلى هزيمة الأرمادا.

إسطول الأرمادا يخرج من خليج فيرول (1588)

ومع ذلك فإن تلك الهزيمة لم تكن مؤثرة. فقد كانت نقطة التحول في حرب إنجلترا وإسبانيا (1585-1604) هو فشل حملة دريك-نوريس [بالإنجليزية] إلى البرتغال وجزر الأزور في 1589. مما أبقى الأساطيل الإسبانية أكثر كفاءة في نقل كميات ضخمة من الفضة والذهب من الأمريكيتين، في حين أن الهجمات الإنجليزية عانت من الفشل المكلف.

أما في فرنسا فقد اقحمت فيها إسبانيا نفسها بحرب دينية بعد وفاة هنري الثاني وعهد فرانسوا الثاني وشارل التاسع حتى مقتل هنري الثالث على أسوار باريس في 1589 وهو آخر أسرة فالوا. فخلفه هنري الرابع ملك نافار، أول ملوك فرنسا من آل بوربون. وهو رجل ذو قدرة كبيرة، فحقق انتصارات كبيرة ضد التحالف الكاثوليكي في أركيوس (1589) وايفري (1590). ولكنه لم يتمكن من حكم فرنسا إلا بعد أن تحول إلى الكاثوليكية. أما الجيش الإسباني فقد انقسم إلى مابين البقاء في هولندا وآخر لغزو فرنسا في 1590. ولكن ذلك التوزيع قد أحدث كارثة.

الإصلاح في عهد فيليب الثالث[عدل]

وجدت الإمبراطورية الإسبانية المفلسة نفسها في مواجهة عسكرية ضد فرنسا وانكلترا وهولندا كل منهم لديه قيادة متمكنة ومنافسة من أعداء أقوياء. وفوق ذلك استمرت القرصنة على سفنها في الأطلسي ومشاريعها الاستعمارية المكلفة فاضطرت اسبانيا لإعادة التفاوض على ديونها في 1596. ثم حاول التاج تقليل مواجهة النزاعات الخارجية، فبدأ أولا بالتوقيع على صلح فرفينس مع فرنسا في 1598 حيث اعترف بهنري الرابع (أضحى كاثوليكيا في 1593) ملكا على فرنسا، واستعادة العديد من شروط صلح كاتو-كامبرازي السابقة. وأيضا مع مملكة إنجلترا التي عانت من سلسلة هزائم بحرية ومن حرب عصابات [بالإنجليزية] لا نهاية لها مع كاثوليك أيرلندا المدعومين من أسبانيا، فقد وقعتا معاهدة لندن 1604 بعد ان تولى التاج سليل آل ستيوارت جيمس الأول عقب وفاة الملكة إليزابيث.

قدمت قشتالة إلى التاج الإسباني معظم إيراداتها وأفضل قواتها[113]. ولكن الطاعون [بالإنجليزية] الذي دمر أراضيها بين سنة 1596 و 1602، وتسبب بموت 600،000 نسمة[114]. مما جعل العديد ممن بقي من أهالي قشتالة إما توجه إلى أمريكا أو لقوا حتفهم في الحروب. في سنة 1609 طرد الغالبية العظمى من المورسكيون من إسبانيا بحيث قدر أن قشتالة فقدت نحو 25٪ من سكانها ما بين 1600 و 1623. هذا الانخفاض المريع في عدد السكان يعني انخفاض خطير في عائدات التاج في وقت كانت هي متورطة في صراع لم ينتهي بعد في أوروبا[115].

أعطت الهدنة مع انكلترا وفرنسا فرصة لإسبانيا في تركيز طاقتها لاستعادة سيطرتها على المقاطعات الهولندية. فقد قاد موريس ناساو المقاومة الهولندية وهو ابن وليام الكتوم ويعد من خيرة الاستراتيجيين في زمانه، حيث نجح سنة 1590 في الإستيلاء على عدد من المدن الحدودية بما فيها قلعة بريدا. ولكن بعد سلام إسبانيا مع انكلترا، استلم القيادة الإسبانية الجنرال امبروجيو سبينولا وهو ند كفؤ لموريس، حيث ضغط على الهولنديين وكاد يعيد احتلال بلدهم لولا حالة الإفلاس التي أصابت اسبانيا في 1607. وبعدها تم توقيع هدنة مصالحة في 1609 بين اسبانيا والمقاطعات المتحدة. وأخيرا عاشت إسبانيا في سلام - (باللاتينية: Pax Hispanica).

استعادت إسبانيا عافيتها خلال الهدنة، فانتظمت مواردها المالية وتفعل الكثير من الهيبة والاستقرار في الفترة التي سبقت الحرب العظمى الأخيرة والتي كانت ستلعب فيها دورا رئيسيا. فقد كان خليفة فيليب الثاني وهو فيليب الثالث رجلا ذو قدرة محدودة وغير مهتم بالسياسة ويفضل أن يفوض إدارة إمبراطورية للآخرين. أما رئيس وزرائه فهو الدوق ليرما [بالإنجليزية] القوي.

كان دوق ليرما (ومثله أيضا فيليب الثاني) غير مهتم في شؤون حليفهم النمسا. وفي 1618 استبدله الملك بالدون بالتازار دي زونيغا وهو سفير مخضرم إلى فيينا. كان الدون بالتازار يعتقد أن المفتاح الرئيسي لكبح جماح فرنسا والتخلص من الهولنديين هو تحالف أوثق مع هابسبورغ النمسا. فبدأ بذات السنة العمل بسياسة القذف من النافذة حيث شرعت النمسا والإمبراطور فرديناند الثاني في حملة ضد الاتحاد البروتستانتي [بالإنجليزية] وبوهيميا. شجع دون بالتازار الملك فيليب للانضمام إلى هابسبورغ النمسا في الحرب، فأرسل الجنرال سبينولا نجم الجيش الإسباني في هولندا الصاعد على رأس جيش فلاندرز [بالإنجليزية] للتدخل. وهكذا دخلت اسبانيا في حرب الثلاثين عاما.

الطريق إلى روكروا (1626–1643)[عدل]

استسلام بريدا (1625) إلى امبروجيو سبينولا بريشة فيلاسكيز. يرمز هذا الانتصار إلى فترة تجدد حيوية العسكرية الإسبانية في حرب الثلاثين عاما.

بعد عدة انتصارات هزم البوهيميين في معركة الجبل الأبيض في 1620. وفي سنة 1621 استلم الحكم فيليب الرابع وهو أكثر تدينا. وفي السنة التالية ازيح دون بالتازار وخلفه غاسبار دي غوزمان دوق اوليفاريس. وفي 1623 تعرض البوهيميون لهزيمة أخرى في معركة شتاتلون. اما في هولندا فقد عادت الحرب مجددا في 1621 حيث أخذ سبينولا قلعة بريدا في 1625. فحاول الملك كريستيان الرابع التدخل لتغيير مسار الحرب مما هدد وضع إسبانيا، ولكن هزيمة الدنماركيين أمام الجنرال ألبرت فالنشتاين في معركتي جسر ديساو ولوتر (كليهما في 1626) قضي على هذا التهديد.

كان لدى مدريد أمل في أن تندمج هولندا داخل الإمبراطورية. وقد بدا أن البروتستانت في ألمانيا قد انتهى امرهم بعد هزيمة الدنمارك. وقد تورطت فرنسا مرة أخرى في مشاكلها الداخلية (بدأ حصار لاروشيل الشهير في 1627). حتى بدا واضحا سمو وعظمة اسبانيا، حيث عبر الدوق اوليفاريس وبحدة: "إن الرب إسباني وأنه يناضل من أجل أمتنا هذه الأيام"[116].

كان اوليفاريس مدركا أن إسبانيا بحاجة إلى إصلاح، وأن الإصلاح بحاجة إلى سلام، وإن هذا السلام لا يبدأ أولا إلا مع المقاطعات المتحدة. وكان هدف اوليفاريس هو "السلام المشرف" وهو يعني تسوية سلمية تعود لإسبانيا بعض سيادتها في هولندا. إلا أن هذا غير مقبول للمقاطعات المتحدة، لذا فالنتيجة الحتمية لذلك هو أمل بحدوث انتصار قوي يؤدي بعده إلى "السلام المشرف" - فاستمرت الحرب المدمرة التي أراد اوليفاريس تجنبها.

لتوضيح الوضع الاقتصادي غير المستقر في اسبانيا في ذلك الوقت، يكفي أن نذكر أنه واقعيا بأن المصرفيون الهولنديون هم الذين مولوا تجار الهند الشرقية الإشبيليين (افتراضيا خلال الهدنة). وفي الوقت نفسه فإن المشروعات التجارية الهولندية العالمية واستعمارهم الخارجي قد اضعف من الهيمنة الإسبانية والبرتغالية. لذا فإسبانيا بحاجة ماسة إلى وقت وسلام لإصلاح هيكليتها المالية وإعادة بناء اقتصادها.

فبينما كان تركيز سبينولا وجيشه الإسباني على هولندا وبدا أن الحرب تذهب لصالح إسبانيا، تعرضت قشتالة في سنة 1627 لإنهيار اقتصادي. فاضطر آل هابسبورغ لتخفيض عملتهم لدفع ثمن الحرب فانفجرت الأسعار تماما كما كان في حالة الإفلاس السابقة. استمرت أجزاء من قشتالة تعمل بنظام المقايضة بسبب أزمة العملة حتى 1631، ولم تتمكن الحكومة من جمع أي ضرائب ذات قيمة من الفلاحين، حيث اعتمدت على إيراداتها من المستعمرات. أما الجيوش الإسبانية وغيرهم في أراضي ألمانيا فقد لجؤا إلى "عرض أنفسهم" للإرتزاق.

تراجع اوليفاريس عن إصلاحات ضريبية معينة في إسبانيا بانتظار نهاية الحرب، ولكنه أسرف بدخوله حرب أخرى محرجة وغير مثمرة في شمال إيطاليا. أما الهولنديون فقد استغلوا هدنة السنوات الإثني عشر حيث كانت أولويتهم تقوية اسطولهم البحري، (والتي أظهرت قوتها الكاملة في معركة جبل طارق 1607)، واستطاع الكابتن بيت هين من توجيه ضربة كبيرة ضد تجارة البحرية الإسبانية وتمكن من أخذ أسطول المال الاسباني والتي كانت اسبانيا تعتمد عليه بعد الانهيار الاقتصادي.

امتدت موارد اسبانيا العسكرية في جميع أنحاء أوروبا وأيضا في البحار. حيث سعوا في حماية تجارتهم البحرية ضد أساطيل هولندا وفرنسا التي تحسنت بسرعة، وفي منطقة البحر المتوسط لا يزالون منهمكين مع الإسطول العثماني وتهديد القرصنة البربرية المرتبطة بهم. خلال تلك المدة نجح قراصنة دنكيرك الموالين لإسبانيا نجاحا كبيرا في خنق الشحن الهولندي. وفي سنة 1625 تمكن أسطول إسباني-برتغالي بقيادة الأدميرال فراديك دي توليدو من استعادة مدينة سالفادور (باهيا) البرازيلية الحيوية استراتيجيا من الهولنديين. لكن وفي مكان آخر أثبتت الحصون البرتغالية المعزولة وقليلة السكان في أفريقيا وآسيا أنها عرضة للهجوم والاستحواذ من الهولنديين والإنجليز، أو بمعنى آخر فقد تم تجاوز تلك الحصون بأنها مراكز تجارية هامة وتركت عرضة للإهمال.

معركة نوردلنجن (1634). النصر الحاسم للجيش الامبراطوري الكاثوليكي واسبانيا على السويديين.

في سنة 1630 حط في ألمانيا غوستاف الثاني أدولف السويدي أعظم ملوك السويد وأحد أهم الشخصيات البروتستانتية حيث خلص ميناء اشترالزوند، آخر المعاقل الأوروبية للقوات الألمانية المحاربة للإمبراطور. ثم سار غوستاف جنوبا فجذب إليه المزيد من البروتستانت مع كل خطوة يخطوها وانتصر في معركة برايتنفلد وأيضا في معركة لوتسن سنة 1632 التي كلفته حياته. فتحسن وضع الكاثوليك بعد موته، حيث انتصروا في معركة نوردلنجن (1634). لذا ومن موقع قوة اقترب الإمبراطور من الولايات الألمانية التي أنهكتها الحرب في 1635 مع عرض للسلام: فوافقت عدة ولايات بما فيها براندنبورغ وسكسونيا. ولكن دخول فرنسا الحرب أربك الحسابات الدبلوماسية.

عد الكاردينال ريشيليو مؤيدا قويا للهولنديين والبروتستانت منذ بداية الحرب، فقد أرسل الأموال والعتاد إليهم في محاولة للحد من قوة هابسبورغ في أوروبا. وقرر أن معاهدة صلح براغ تتعارض مع مصالح فرنسا وأعلن الحرب على إمبراطور رومانيا المقدسة وإسبانيا بعد أشهر من تلك المعاهدة. وقد حقق الإسبان الأكثر خبرة نجاحات أولية في بداية الحرب. فقد أمر اوليفاريس بحملة خاطفة على شمال فرنسا من هولندا الإسبانية، على أمل تحطيم عزيمة وزراء الملك لويس الثالث عشر وإسقاط ريشيليو. فتقدمت القوات الإسبانية جنوبا حتى كوربي في 1636، مما أشعل جو الخطر في باريس بأن الحرب باتت قريبة إلى الإنتهاء بشروط اسبانيا. لكن بعد نهاية السنة أوقف اوليفاريس تقدم قواته خوفا من ظهور إفلاس جديد للتاج. فتردده في الضغط أكثر ميزة أتت بالمصير السيء له: فتجمعت القوات الفرنسية من جديد فدفعت الإسبان بالتقهقر نحو الحدود، بحيث لم يتمكنوا من الوصول لتلك النقطة مرة أخرى. وفي البحر تمكنت البحرية الهولندية من تدمير إسطول إسباني يحمل جنودا في معركة داونز [بالإنجليزية] سنة 1639. ووجد الأسبان أنفسهم غير قادرين على توفير وتعزيز قواتهم في هولندا.

واجه جيش الفلاندرز [بالإنجليزية] -والذي يمثل صفوة الجيش الإسباني من قيادة وجنود- هجوما فرنسيا بقيادة لويس الثاني دو بوربون شمال فرنسا في روكروا سنة 1643. حيث تعرض الجيش الذي قاده فرانسيسكو دي ميلو للهزيمة بعد معركة متقاربة أجبر الإسبان على الاستسلام بشروط مشرفة. وبما أنها ليست مذلة ولا نكراء إلا أنها انهت المكانة العالية لجيش الفلاندرز. أدت تلك الهزيمة أيضا إلى إقالة اوليفاريس، حيث حبس في قصره بأمر الملك وتوفي بعدها بعامين بعد أن أصابه الإنكسار والجنون.

آخر ملوك هابسبورغ الإسبان[عدل]

معركة روكروا (1643)، النهاية الرمزية لعظمة اسبانيا؛ وبعدها بدأ الانحدار البطيء.

اشار المؤرخون أن معركة روكروا (1643) هي البداية لنهاية هيمنة إسبانيا في أوروبا وإن كانت الحرب لم تنته بعد حيث أتت انتصارات إسبانية بعد تلك الإنتكاسة. ثم أتت الثورة البرتغالية ضد الإسبان في عقد 1640 وبمساعدة من أهالي كتالونيا ونابولي والفرنسيون. وعلقت الأراضي المنخفضة الإسبانية بين القبضة المحكمة للقوات الفرنسية والهولندية بعد معركة لنس في 1648، مما أجبر الاسبان بإعطاء سلاما مع الهولنديين حيث اعترف باستقلال المقاطعات المتحدة بمعاهدة صلح وستفاليا التي أنهت كلا من حرب الثمانين عاما وحرب الثلاثين عاما.

استمرت الحرب مع فرنسا لمدة أحد عشر سنة أخرى. على الرغم من أن فرنسا تعاني من حرب أهلية 1648-1652، إما إسبانيا فقد استنفدت قوتها في حرب الثلاثين عاما بالإضافة إلى الثورة المشتعلة في البرتغال وكاتالونيا ونابولي. فعندما انتهت الحرب ضد المقاطعات المتحدة في 1648، تمكن الإسبان من إخراج الفرنسيين من نابولي في ذات السنة وكاتالونيا في 1652، وتمكنوا من استعادة دونكيرك واحتلوا عدة قلاع بالشمال الفرنسي واحتفظوا بها حتى تم الصلح أما الحرب فقد انتهت بعد معركة ديونز (1658) [بالإنجليزية] حيث تمكن الفرنسيون بقيادة الفيكونت دورين من استعادة دونكيرك. فوافق الإسبان سنة 1659 على صلح البرانس حيث تنازلوا بموجبه لفرنسا عن مقاطعة هولندا الإسبانية ارتوا ومقاطعة روسيون بشمال كتالونيا.

ثارت البرتغال في سنة 1640 بقيادة جواو البراغانزا وهو مدع للعرش. وقد تلقى دعما قويا من الشعب البرتغالي، أما إسبانيا - التي لديها ثورات في أماكن أخرى تتعامل معها إلى جانب حربها ضد فرنسا - فلم تكن قادرة على المجابهة القوية لتلك الثورة. فاستولى جواو على العرش بإسم الملك جواو الرابع وقد تعايشت كلا من إسبانيا والبرتغال حالة فعلية للسلام من 1644 إلى 1656. وعندما توفي جون في 1656 حاول الإسبان انتزاع البرتغال من ابنه ألفونسو السادس ولكن هزموا في معركتي اميكسيال (1663)، ومونتيس كلاروس (1665) فأجبر الأسبان على اعتراف باستقلال البرتغال عام 1668.

اجتماع الملكين فيليب الرابع الإسباني ولويس الرابع عشر الفرنسي في 7 يوليو 1661 في جزيرة الفزان

لازالت اسبانيا إمبراطورية ضخمة خارج أوروبا، أما فرنسا فقد أصبحت الآن قوة مهيمنة في أوروبا، والمقاطعات المتحدة تهيمن في المحيط الأطلسي.

قتل الطاعون الكبير في إشبيلية (1647-1652) ما يصل إلى 25٪ من السكان المدينة. فلم يتمكن الاقتصاد إشبيلية ولا الإقتصاد الأندلسي من التعافى من ذلك الدمار. وإجمالا خسارة إسبانيا تقريبا 500,000 شخص من عدد سكانها الذين أقل قليلا من 10,000,000 أي حوالي 5٪ من إجمالي السكان. وقد رجح المؤرخون أن الكلفة البشرية من الطواعين في كامل تراب إسبانيا في القرن ال17 لايقل عن 1.25 مليون إنسان[117].

كان الوصي على عرش الملك الشاب كارلوس الثاني غير كفء في التعامل مع حرب أيلولة ضد لويس الرابع عشر الذي طالب بأراضي في هولندا الإسبانية في 1667-1668، فتم فقدان مدن وأراضي ضخمة ومن ضمنها مدينتي ليل وشارلوروا ففقدت إسبانيا هيبتها. ثم استمرت خسارة اسبانيا لمدن أخرى عندما تدخلت في الحرب الفرنسية الهولندية (1672-1678) لمساعدة هولندا عدوتها السابقة، ومن أبرزها مدينة فرانش كونته. ثم غزا لويس هولندا الإسبانية مرة أخرى في حرب التسع سنوات (1688-1697).

كانت معركة المانسا (1707) من أشد الإشتباكات ضراوة في حرب الخلافة الإسبانية.

تمكنت القوات الفرنسية بقيادة دوق لوكسمبورغ من هزيمة الإسبان في معركة فلورو(1690) وبالتالي هزمت القوات الهولندية بقيادة ويليام الثالث التي حاربت إلى جانب الإسبان. وبنهاية الحرب أضحت معظم أراضي هولندا الإسبانية بيد الفرنسيين، بما فيها غنت ولوكسمبورغ. وقد كشفت الحرب لأوروبا مدى هشاشة وضعف الدفاعات الإسبانية والبيروقراطية المتفشية. ولم تتخذ حكومة هابسبورغ الإسبانية فعالة أي إجراء لتحسينها.

شهدت العقود الأخيرة من القرن ال 17 الركود والاضمحلال التام في إسبانيا. فبينما بدأت أوروبا الغربية بتغييرات مثيرة في الحكومات والمجتمعات - تمثل في الثورة المجيدة في انجلترا ونظام حكم ملك الشمس في فرنسا - استمرت اسبانيا بلا هدف واضح. فتراكمت بيروقراطية اسبانيا حول كاريزما كارلوس الأول وفيليب الثاني الأذكياء الذين كدحوا لملكية قوية وصلبة; فأتى ضعف وعدم اهتمام فيليب الثالث والرابع الذين ساهما في إضمحلال اسبانيا. وكذلك تخلف كارلوس الثاني العقلي وعنانته التي منعته من انجاب اطفال. وبالآخر كانت وصيته الأخيرة نقل عرشه إلى أمير فرنسي: البوربوني فيليب أنجو بدلا من أي قريب له من آل هابسبورغ، حتى وإن كان من النمسا. فأدى ذلك إلى حرب الخلافة الإسبانية.

أفريقيا والبحر المتوسط[عدل]

أصبح العثمانيون بحلول القرن ال16 يهددون أوروبا تهديدا وجوديا. فانتصاراتهم أعطتهم مكاسب كبيرة توجه النصر الحاسم في معركة موهاج[118]. لذا فقد فضل كارلوس على زيادة استخدام استراتيجية البحرية لمحاربتهم، فأعاق استيلاء العثمانيين على أملاك البندقية في شرق المتوسط.

وتعرضت عدة موانئ ومدن الساحلية في اسبانيا وايطاليا وجزر البحر المتوسط في كثير من الأحيان لهجوم البحرية الإسلامية من شمال أفريقيا. فجزيرة فورمينتيرا قد هجرها أهلها عدة مرات ولفترات طويلة، والكثير من السواحل الإسبانية والإيطالية قد أخليت من سكانها. ومن أشهر قادة الأساطيل البحرية الإسلامية بربروس. ووفقا لمصادر غربية فإن مابين 1 مليون و1.25 مليون من الأوروبيين قد اخذهم قراصنة شمال افريقيا وباعوهم عبيدا في شمال أفريقيا ومناطق الدولة العثمانية بين قرني 16 و19[119].

شهد عهد كارلوس الخامس ضعف في الوجود الإسباني بشمال أفريقيا، فإن كانوا أخذوا تونس ومينائها حلق الوادي في 1535. فإنها فقدت معظم ممتلكاتها واحدا تلو الآخر: جزيرة قميرة (1522) وسانتا كروز دي مار (1524) والجزائر (1529) وطرابلس (1551) وبجاية (1554) ثم تونس ومينائها حلق الوادي (1569). عدا ماكان ردا على غارات البحرية الإسلامية والقرصنة على ساحل إسبانيا الشرقي حيث قاد كارلوس شخصيا هجمات ضد تونس (1535) والجزائر (1541).

شهدت معركة ليبانت (1571) بداية انحسار هيمنة البحرية العثمانية في المتوسط

وفي 1560 طرد العثمانيين الإسبان من ساحل تونس في معركة جربة. ولكنهم هزموا عندما حاصروا مالطا في 1565 بعد وصول امدادات من الإسبان لمساعدة فرسان القديس يوحنا. وبعدها بسنة توفي سليمان القانوني وخلفه ابنه سليم الثاني مما شجع فيليب على عزمه بنقل الحرب إلى الأراضي العثمانية. فتحركت في 1571 حملة بحرية ضخمة للعصبة المقدسة مكونة من الأسطول الإسباني والبندقية وسفن بابوية قادها دون خوان النمساوي ابن كارلوس غير الشرعي فأباد الأسطول العثماني في معركة ليبانت. انهت المعركة هيمنة البحرية العثمانية في البحر المتوسط. تميزت هذه الحملة مكانة إسبانيا العالية وسيادتها الخارجية مما حملت فيليب عبء القيادة في مكافحة الاصلاح.

سرعان مااستردت البحرية العثمانية عافيتها. فاستعادت تونس في 1574، وساعدوا أيضا حليفهم عبد الملك الأول السعدي لإستعادة عرش المغرب في 1576. وفي فارس كانت وفاة الشاه طهماسب فرصة للسلطان العثماني للتدخل في هذا البلد. وفي 1580 تم الاتفاق على هدنة في البحر المتوسط مع فيليب الثاني[120]. ولكن تبقى هزيمتهم في ليبانت أمام الإسبان قد قضى على أفضل الكفاءات من بحارتها ذوي الخبرة في أسطولهم البحري، ولم تتمكن من المعافاة من فقدان تلك الأعداد. وعدت ليبانتو نقطة تحول حاسمة في السيطرة على البحر المتوسط بعد قرون من سيطرة المسلمين إلى السيطرة الأوروبية التي بدأت من الإمبراطورية الإسبانية وحلفائها.

في النصف الأول من القرن ال 17 هاجمت السفن الاسبانية ساحل الأناضول، فهزمت الأساطيل العثمانية في معركتي كيب سليدونيا وكيب كورفو. واستولوا على العرائش و المعمورة على الساحل الأطلسي للمغرب وجزيرة الحسيمة في البحر المتوسط. ولكنها فقدت العرائش والمعمورة في النصف الثاني من ذات القرن.

العالم الجديد[عدل]

غزاة ومستكشفين[عدل]

الإمبراطور أتاوالبا وهو محاط بمحفته في معركة كاخاماركا.

قاد إستعمار إسبانيا للأمريكتين بعد كولومبوس مجموعة من الجنود المستكشفين يلقب عليهم كونكيستدور أو الغزاة. فالقوات الإسبانية إضافة إلى تسليحهم الكبير ومزايا الفروسية لديهم قد استغلوا تنافس قبائل وشعوب أمريكيا الأصلية فيما بين بعضهم البعض، قد كان بعضهم على استعداد لتشكيل تحالفات مع الإسبان لهزيمة أعداء أقوى منهم، مثل الأزتيك والأنكا. وقد استخدمت القوى الإستعمارية الأوروبية تكتيك فرق تسد على نطاق واسع. وسهل أيضا الغزو الاسباني من انتشار الأمراض (مثل الجدري) الذي لم يكن موجودا أبدا في العالم الجديد، الأمر الذي قلل من أعداد السكان الأصليين في الأمريكتين [بالإنجليزية]. وتسبب ذلك أحيانا نقصا في عمالة المزارع والعمالة العامة. ولسد ذلك النقص بدأ المستعمرون تدريجيا بتجارة العبيد عبر الأطلنطي. (انظر تاريخ سكان الشعوب الأصلية في الأمريكتين)

من أبرع الغزاة الإسبان كان هرنان كورتيس الذي قاد قوة إسبانية صغيرة ومعه مترجمين محليين إضافة إلى الدعم القوي من عدة آلاف من السكان الأصليين الذين تحالفوا معه، فأتم الغزو الإسباني للمكسيك خلال فترة 1519-1521. وأصبح هذا الإقليم بعد ذلك إسبانيا الجديدة (المكسيك حاليا) تابعا للتاج الاسباني. وبنفس الأهمية كان الغزو الإسباني لإمبراطورية إنكا بقيادة فرانسيسكو بيزارو التي أصبح إقليم بيرو التابع للتاج الاسباني[121].

بعد غزو المكسيك سرت شائعات عن مدن ذهبية (كويفيرا وسيبولا في أمريكا الشمالية والدورادو في أمريكا الجنوبية) حركت حملات عديدة، ولكن الكثير منها عاد دون أن يجدوا أهدافهم، أو على الأقل العثور على اماكن لها قيمة أقل بكثير من المطلوب. إلا أنه في الواقع فقد بدأت مستعمرات العالم الجديد في اعطاء مداخيل ضخمة للتاج مثل انشاء المناجم في بوتوسي (بوليفيا) وزاكاتيكاس (المكسيك) كليهما أنشئ في 1546. وبحلول نهاية القرن ال16 مثلت الفضة القادمة من الأمريكيتين خمس إجمالي ميزانية اسبانيا الكلية[121].

لوحة تصور كريتوبال دي أوليد يقود جنود إسبان مع حلفاء من تالخاكان عند غزوه خاليسكو، 1522.

تضاعف مخزون العالم من معادن ثمينة وازدات الفضة ثلاث مرات من الأمريكتين[122]. وتشير السجلات الرسمية أن 75٪ من فضة العالم عبرت الاطلسي الى اسبانيا و25٪ منها عبرت الهادي إلى الصين. ويرى بعض الباحثين المعاصرين أنه بسبب عمليات التهريب الكبيرة فإن 50٪ منها ذهب إلى الصين[122]. وقد دخل موانئ الأمريكتين من الأوروبيين في القرن 16 تقريبا "240,000 أوروبي"[123].

ازداد تدريجيا عدد المستوطنات الإسبانية التي تم تأسيسها في العالم الجديد: نيو غرانادا في عقد 1530 (سميت بإقليم غرانادا التابع للتاج الإسباني سنة 1717 وهي حاليا كولومبياليما في سنة 1535 وكانت عاصمة إقليم البيرو. بيونس أيرس في 1536 (سميت في 1776 ملكية ريو دي لا بلاتا البديلةوسانتياغو سنة 1541. وقد اسس بيدرو مينينديث دي أفيليس سنة 1565 مستوطنة سانت أوغسطين في فلوريدا وهي أقدم مستوطنة أسسها الأوروبيون في الولايات المتحدة. ثم أحبط محاولة فرنسية لإنشاء موطىء قدم لهم في مقاطعة فلوريدا الإسبانية. وسرعان ماأضحت سانت أوغسطين قاعدة استراتيجية لحماية السفن الإسبانية المملوئة بالذهب والفضة القادمة من مستوطنات العالم الجديد لإرسالها إلى إسبانيا.

المستوطنات الأسبانية في شيلي قبل تدمير المدن السبع; في 1604, فسقطت جميع المستوطنات جنوب نهر بيوبيو ماعدا الموجودة في تشيليو.

قتل البرتغالي فرديناند ماجلان في الفلبين سنة 1522 عند محاولته الإبحار حول العالم. فقاد الحملة ممن بعده الباسكي خوان سباستيان إلكانو لإكمال الرحلة الناجحة. لذا فقد سعت اسبانيا لفرض حقوقها في جزر الملوك فقاد ذلك إلى صراع مع البرتغاليين، ولكن تم حل المشكلة في معاهدة سرقسطة (1525) وسويت مواقع خط التنصيف 180 لتوردسيلاس، والتي قسمت العالم إلى نصفين متساويين. ومن بعدها أدت الحملات البحرية إلى اكتشاف العديد من الجزر في جنوب المحيط الهادئ ومنها جزر بيتكيرن والماركيز وتوفالو وفانواتو وجزر سليمان وغينيا الجديدة.

انشأت أول مستوطنة إسبانية في الفلبين يوم 27 ابريل 1565 بيد ميغيل لوبيز دي ليجازبي حيث دشن خدمات مانيلا جاليون.فهي تشحن البضائع من جميع أنحاء آسيا عبر المحيط الهادي إلى أكابولكو على ساحل المكسيك. من هناك تنقل من سفن البضائع من المكسيك عبر أساطيل المال الإسبانية لشحنها إلى إسبانيا. جعلت مانيلا مركز تجاري اسباني لتسهيل طرق تجارتها في 1572. ولتسهيل ذلك تم الهيمنة على جزر غوام وجزر ماريانا وجزر كارولين وبالاو من نهاية القرن 17. وقد وبقيت تحت السيطرة الإسبانية حتى 1898.

التنظيم والإدارة[عدل]

وبما أن تاج قشتالة مول رحلة كريستوفر كولومبوس في 1492، لذا فإن الإمبراطورية في الأمريكتين (ويطلق عليها لقب "الإنديز") قد تم أنشائها حديثا تتبع سلطة التاج مباشرة، لذا لا يمكن إعاقة تلك السلطة سواءا الكورتيز (أي البرلمان) أو المؤسسات الإدارية أو كنسية أو المجموعات الإقطاعية[124].

من بداية استكشاف وغزو الإنديز، تولى التاج سيطرة على المشروع مبعدا عنها أسرة كولومبوس. ففي سنة 1503 أنشأ غرفة التجارة الإسبانية (Casa de Contratación) لينظم الهجرة إلى العالم الجديد والذي اقتصر على المسيحيين القدماء خاصة العوائل والنساء[125]. إضافة إلى ذلك فقد تولت غرفة التجارة الإسبانية مسؤولية الرسوم المالية والرقابة القضائية في التجارة مع الهند[126].

شكل نظام الحكم في إسبانيا من خلال نظام بوليسنودي للمجالس في نصح الملك واتخاذ القرارات نيابة عنه حول مسائل محددة للحكومة[127]. في سنة 1524 تأسس مجلس الإنديز ومقره قشتالة وهو مكلف بتولي الحكم في الإنديز وبالتالي مسؤول عن صياغة التشريعات واقتراح التعيينات للملك ونطق الجمل القضائية. وبما أنه السلطة العليا في أراضي ماوراء البحار، فقد تولى مجلس الإنديز مسئولية التشريع في جزر الهند للدفاع عن مصالح التاج ومسؤولية الأهالي الأصليين[128].

نتجت قوانين الإنديز من قوانين بورغوس (1512-1513) وهي أول مجموعة مقننة من القوانين التي تحكم سلوك المستوطنين الأسبان في الأمريكتين، وخاصة فيما يتعلق بمعاملة المواطنين الهنود. حيث منعت إساءة معاملة الأهالي وأقرت اختزال الهنود [بالإنجليزية] مع محاولات تحويلهم إلى الكاثوليكية[129]. وعندما فشلوا استبدلوا تلك القوانين بالقوانين الجديدة (1542).

أمضى الإسبان بعض القوانين التي تحمي السكان الأصليين لأراضي العالم الجديد. وبالرغم من أن الملكة إيزابيل كانت أول ملك وضع حجر الأساس لحماية الشعوب الأصلية في وصية لها بحظر استعباد الشعوب الأصلية للأمريكتين[130]. ثم كان قانون 1542 هو الأول من نوعه. كان الفكر القانوني لذلك القانون هو أساس القانون الدولي الحديث[131]. وإن كانت بعض المستعمرات البعيدة كانت ترفض تلك القوانين مستفيدة من بعدها عن إسبانيا لأن ذلك يضعف من قوتهم، فأدى ذلك إلى إبطال جزئي لبعض القوانين الجديدة.

كلية سان جورجيو بلد الوليد
كلية سان جورجيو المكان الذي ظهرت فيه قوانين الإنديز إلى النور

كانت مناظرة بلد الوليد (1550-1551) أول مناظرة أخلاقية في التاريخ الأوروبي لمناقشة كيفية تعامل المستعمرون مع الشعوب المستعمرة. وعقدت تلك المناظرة في كلية سان جريجوريو في بلد الوليد. وكانت مناظرة أخلاقية ودينية عن استعمار الأمريكتين، لتبرير التحول إلى الكاثوليكية. وتكلم بتحديد أكثر حول العلاقة بين المستوطنين الأوروبيين وسكان العالم الجديد الأصليين. وأحتوت على عدد من وجهات نظر المتعارضة حول طريقة دمج السكان الأصليين في الحياة الاستعمارية، وتحولهم إلى المسيحية وحقوقهم وواجباتهم. وحسب المؤرخ الفرنسي جان دومون:"مناظرة بلد الوليد كان نقطة تحول كبرى في تاريخ العالم، ففي تلك اللحظة ظهر فجر حقوق الإنسان في اسبانيا"[132].

تسببت سياسة ترسيخ السلطة الملكية المعارضة لكولومبوس إلى كبح جماح وحدة حكومة الإنديز وظهور مقاطعات تأتمر بأمر الحكومة. تلك المقاطعات كانت مقيدة لحكومة الإنديز الاقليمية[133]، نشأت عندما احتلت الأراضي واستعمرت[134]. لتنفيذ حملة ما (بالإسبانية: entrada) يستلزم الاستكشاف ثم الغزو ثم توطين أولي للأرض. وبما أن الملك هو حاكم الإنديز فيعطي موافقة على عقد امتيازات (بالإسبانية: capitulación) يذكر فيها تفاصيل شروط البعثة في أراضي معينة. يتولى قائد البعثة نفقات المشروع وفي المقابل ينال منحة من الحكومة التي استكشف أراضيها مكافأة له[135]؛ وإضافة إلى ذلك، فقد تلقوا تعليمات حول التعامل مع البدائيين[136].

أصبح من الضروري بعد انتهاء فترة الغزوات أن تكون هناك إدارة للأراضي الواسعة والمختلفة بمركزية قوية. ومع استحالة إدارة المؤسسات القشتالية ورعاية شؤون العالم الجديد، لذا فقد تم إنشاء مؤسسات أخرى جديدة[137]. وبما أن المحافظة أو المقاطعة هي الكيان السياسي الأساسي، حيث يمارس الحاكم الوظائف الأولية العادية للقضاء، وله صلاحيات التشريع الحكومي من خلال المراسيم[138]. ومع المهام السياسية للحاكم فإنه يمكن أن يشارك في العسكرية وفقا لمتطلباتها برتبة قائد عام[139]. ويشارك مكتب القائد العام بصفته القائد العسكري الاعلى للمقاطعة وهو المسؤول عن تجنيد وتوفير القوات وتحصين المقاطعة وتوريد وبناء السفن[140].

وفي المكسيك المحتلة حديثا وبدءا من سنة 1522 فإن الجسم الحاكم بإسم الإمبراطورية الإسبانية من نائب الملك الى حكام الأقاليم، تكون لديها خزانة ملكية تتبع مجموعة من المسؤولين الملكيين (officiales reales). وكانت هناك أيضا مكاتب فرعية لتلك الخزانة في الموانئ الهامة ومناطق التعدين. وتضمن مسؤولي الخزانة الملكية في كل مستوى من مستويات الحكومة عادة من إثنين إلى أربع مراكز: أمين الصندوق (tesorero) وهو مسئول أعلى الذي يدفع ويحرس المال؛ (المحاسب أو المراقب) (contador) ومهمته تسجيل الإيرادات والمدفوعات والحفاظ على السجلات وترجمة التعليمات الملكية. الوكيل (factor) ومهمته حراسة الأسلحة والإمدادات التابعة للملك وتنظيم الجزية التي جمعت في الإقليم. الناظر (veedor) وهو المسؤول عن الاتصالات مع سكان الإقليم الأصليين وجمع حصة الملك من غنائم الحرب. اختفى منصب الناظر من معظم مناصب القضاء، حيث دمجت مع منصب الوكيل. وحسب ظروف السلطة القضائية وقوتها فإن منصب ناظر/وكيل قد يتم التخلص منه[141][142][143].

يعين الملك مسؤولي الخزانة، وهي مستقلة عن سلطة نائب الملك أو رئيس محكمة الاستئناف أو الحاكم. وفي حالة موت الحاكم أو غيابه بدون إذن أو التقاعد أو تغييره، فإن مسؤولي الخزانة سيحكمون المقاطعة سويا حتى يستلم حاكمها الجديد المعين من الملك مهامه، خلالها من المفترض على مسؤولي الخزانة أن يدفعوا من ايرادات المقاطعة. وهم ممنوعون من الانخراط في الأنشطة المدرة للدخل[141][142].

يمثل نائب الملك تمثيلا كاملا للملك في الأحوال التي يستحيل وجوده فيها[144]. ومهامه هي: الحاكم والقائد العام ورئيس محكمة الاستئناف ومراقب الخزانة الملكية ونائب راعي الكنيسة[145][146]. وبذا برزت أقاليم نواب الملك للتأكيد على سلطة الملك في نطاق معين. وتنقسم الأقاليم المنضوية للتاج الاسباني إلى مقاطعات —وتسمى أيضا محافظات— يتولى أمورها الحاكم[147]. وفي القرن 16 انقسمت أقاليم إسبانيا في الأمريكتين إلى إقليمين (viceroyalty) وهما:إسبانيا الجديدة (1535) تتكون من أمريكا الشمالية وجزر الأنتيل والفلبين وفنزويلا، وإقليم بيرو (1542) وتتكون من أمريكا الجنوبية والتي انقسمت في القرن 18[148].

محكمة الاستئناف والمحكمة العليا[عدل]

منظر للميدان الرئيسي لمكسيكو سيتي، بريشة كريستوبل دي فيلاألباندو، 1695

شكلت محكمة الإستئناف (Audiencias) بأنها المؤسسة الإدارية الرئيسة بسبب ثقة التاج فيها حيث أنها مستودع للسلطة المحايدة لمواجهة الغزاة والمستوطنين[149]. ووظيفتها الرئيسية هي كونها محكمة قضاء من الدرجة الثانية -محكمة استئناف- في المسائل الجزائية والمدنية، ولكنها أيضا كانت محاكم الدرجة الأولى في المدينة حيث مقرها، بالإضافة إلى الحالات المرتبطة بالخزانة الملكية[150]. بجانب كونها محكمة قضاء فإن مهام محكمة الإستئناف (Audiencias) في الحكومة هو موازنة سلطة نائب الملك، حيث أنها يمكن التواصل مع كل من مجلس الإنديز والملك دون الحاجة إلى طلب ترخيص من نائب الملك[150]. مكن هذا التواصل المباشر مع مجلس الإنديز من أنه قدم إلى Audiencia جميع أنواع التوجيهات حول مظهر الحكومة العام[149].

حقيقة أن الرؤساء لا يكونوا عادة قضاة ولا محامين، ولكنهم رجال يرتدون السيف والخوذة[150]، مما تسبب في انعدام تمثيلهم في القضايا المعروضة على المحاكم، وأن المحكمة لاتخضع لسلطتهم، ولكنها تخضع في التمثيل إلى الملك[151]. ومن ثم عندما لايكون الرئيس قاضيا فإن سلطته هي الغاء قضية ما بمجرد توقيعه على حكم المحكمة[152]. تسمى محكمة الإستئناف التي يرأسها نائب الملك بإسم محكمة الإستئناف الملكي viceregal Audiencias[153]، ومحكمة الإستئناف التي يرأسها الحاكم والقائد العام بإسم محكمة الإستئناف البريتوري pretorial Audiencias[154][155][156].

بما أن محكمة الإستئناف البريتوري يرأسها الحاكم-القائد العام، فإن هذا الوضع تسبب في ظهور منصب رئيس-حاكم للمقاطعات الرئيسة، وله حكم مباشر على المنطقة وهيمنة على المناطق الأخرى المنضوية داخل المنطقة الإقليمية التابعة للمجلس، بحيث يمارس نفس مهام نائب الملك[157]. وهكذا ظهر تقسيم إداري آخر: ففي حين أن المناطق تحت مسؤولية الحاكم هي مقاطعات صغيرة[158]، فإن نطاق الولاية القضائية لمحاكم الإستئناف تشمل المقاطعات الرئيسية[159].

قصر نائب الملك السابق ومقر محكمة إستئناف المكسيك. حاليا القصر الوطني.

يجتمع أعضاء محكمة إستئناف (oidores) مع الرئيس في لجنة تسمى لجنة الوفاق الملكي لأخذ رأي الحكومة بشأن مراجعة اللوائح وتعيين المفوضين والاحتفاظ بالمقاتلين، وإلا أن الرأي لايطبق على محكمة الإستئناف Audiencia كمؤسسة ولكن على الأعضاء بأنهم أناس ذو سمعة محترمة[151]. تم أنشاء قرارات الوفاق الملكي في آلية رسمية منسقة، ومع ذلك لاتتدخل المحكمة مع نائب الملك أو الحاكم في أمور تخص الحكومة مثل حل القضايا الحكومية[160]. بهذه الطريقة سيطرة نواب الملك على محكمة الإستئناف مكن من هيمنة التاج على مهام حكومة نواب الملك[161].

وبما أن محكمتي الإستئناف الملكي والبريتوري يرأسها رجال يرتدون السيف والخوذة، فإن رؤساء المحاكم الثانوية هم القضاة[153]، وبذا ففي النطاق القضائي للمحاكم الثانوية فإن مهام الحكومة والخزانة والحرب تعود لنائب الملك[152][154][162]. وبذلك لا يوجد الحاكم-القائد العام في تلك المناطق من أقاليم التاج ولكن محاكم استئناف، وقد أعطت الرئاسة لهم اسم مثل تشاركاس وكيتو[163].

وبالرغم من أن هناك تكدس مكاتب لذات الشخص، وهي مكتب نائب الملك والحاكم والقائد العام ورئيس المحكمة، إلا أن كل منها له نطاق قضائي مختلف[164][165]. فالنطاق القضائي لمحكمة الإستئناف الملكي حيث نائب الملك هو رئيسها أنهى تداخل مناطق المحاكم الأخرى التي تدخل في نطاق حكم نائب الملك: مثل محكمة الإستئناف البريتوري الذي يرأسه الحاكم-القائد العام الذي له السلطة الإدارية والسياسية والعسكرية، ومثل رئيس المحاكم الثانوية الذي ليست لديه تلك السلطة الإدارية والسياسية والعسكرية[154]. لذلك فإن السلطة المباشرة لإدارة المحافظة حيث عاصمة الإقليم تكون خاضعة لنائب الملك؛ ومع ذلك، فإن مايتعلق ببقية مقاطعات إقليم التاج الإسباني، وفكانت وظيفته هي مجرد الرقابة أو التفتيش العام على إدارة الشؤون السياسية[166][167][168]. فعدم الدقة في تحديد صلاحيات نائب الملك وحكام الأقاليم سمح للتاج بالتحكم في القيادة والمسؤولين الكبار[169].

أنهى نطاق محكمة إستئناف المكسيك التي يرأسها نائب الملك إقليم إسبانيا الجديدة أي تداخل مع نطاق محاكم الإستئناف الأخرى مثل غواتيمالا (1543–1563; 1568-) ومانيلا (1583–1589; 1595-) وغوادالاخارا (أسست في كومبوستيلا سنة 1548 ثم انتقلت في 1560 إلى غوادالاخارا)[170] وسانتو دومينغو (1526-).

الأراضي في أفريقيا (1885-1975)[عدل]

في 1778، تنازل البرتغاليون عن جزيرة فرناندو پو (الآن بيوكو)، والجزيرات المجاورة، والحقوق التجارية للبر الرئيسي بين نهري النيجر واوگوه لاسبانيا مقابل أراضي في أمريكا الجنوبية (معاهدة إل پاردو). وفي القرن 19، قام بعض المستكشفين والمبشرين الأسبان بعبور تلك المنطقة، وكان منهم مانويل ده إرادييه.

في 1848، احتلت القوات الاسبانية Islas Chafarinas.

في 1860، بعد حرب تطوان، تنازل المغرب عن سيدي إفني لاسبانيا كجزء من معاهدة طنجة، على أساس الثغر القديم سانتا كروز دلا مار پكوينيا، الذي اُعتـُقِد أنه سيدي إفني. العقود التالية من التآمر الفرنسي الاسباني نتج عنها تأسيس وتوسيع المحميات الاسبانية جنوب المدينة، وقد حصل النفوذ الاسباني على اعتراف دولي في مؤتمر برلين عام 1884: أدارت اسبانيا سيدي إفني والصحراء الغربية معاً.

وبعد حرب الريف القصيرة، في 1893، وسعت اسبانيا نفوذها جنوباً من مليلة.

ProtectoradoMarruecos.png

وفي 1911، كانت المغرب مقسمة بين فرنسا واسبانيا. وقد ثار أمازيغ الريف

وفي 1956، عندما أصبح المغرب الفرنسي مستقلاً، سلـَّمت اسبانيا المغرب الاسباني إلى الأمة الجديدة، إلا أنها احتفظت بالسيطرة على سيدي إفني ومنطقة طرفاية وسبتة ومليلة والصحراء الاسبانية. وقد كان السلطان المغربي (لاحقاً الملك) محمد الخامس مهتماً بتلك الأراضي وغزا الصحراء الاسبانية في 1957 (حرب إفني، أو في اسبانيا، الحرب المنسية la Guerra Olvidada). وفي 1958، تنازلت اسبانيا عن طرفاية لمحمد الخامس وضمت المقاطعات التي كانت منفصلة من قبل، الساقية الحمراء (في الشمال) وريو ده اورو (في الجنوب) لتشكل مقاطعة الصحراء الاسبانية.

الذكرى[عدل]

تراث عصر النهضة يتجلي في كاتدرائية ليما التي بنتها المستوطنة الاسبانية هناك.

مراجع[عدل]

  • Anderson, James Maxwell (2000), The History of Portugal, Westport, Connecticut: Greenwood, ISBN 978-0313311062 .
  • Archer, Christon؛ وآخرون. (2002), World History of Warfare, Lincoln: University of Nebraska Press, ISBN 978-0803244238  .
  • Brown, Jonathan؛ Elliott, John Huxtable (1980), A Palace for a King. The Buen Retiro and the Court of Philip IV, New Haven: Yale University Press, ISBN 978-0300025071 .
  • Kamen, Henry (2003), Empire: How Spain Became a World Power, 1492-1763, New York: HarperCollins, ISBN 0-06-093264-3 .
  • Lach, Donald F.؛ Van Kley, Edwin J. (1994), Asia in the Making of Europe, Chicago: University of Chicago Press, ISBN 978-0226467344 .
  • Lockhart, James؛ Schwartz, Stuart B. (1983), Early Latin America: A History of Colonial Spanish America and Brazil, Cambridge: Cambridge University Press, ISBN 978-0521299299 .

للاستزادة[عدل]

  • Armstrong, Edward (1902). The emperor Charles V. New York: The Macmillan Company
  • Black, Jeremy (1996). The Cambridge illustrated atlas of warfare: Renaissance to revolution. Cambridge: Cambridge University Press. ISBN 0-521-47033-1
  • Braudel, Fernand (1972). The Mediterranean and the Mediterranean World in the Age of Philip II, trans. Siân Reynolds. New York: Harper & Row. ISBN 0-06-090566-2
  • Fernand Braudel, The Perspective of the World (part iii of Civilization and Capitalism) 1979, translated 1985.
  • Brown, Jonathan (1998). Painting in Spain : 1500–1700. New Haven: Yale University Press. ISBN 0-300-06472-1
  • Dominguez Ortiz, Antonio (1971). The golden age of Spain, 1516-1659. Oxford: Oxford University Press. ISBN 0-297-00405-0
  • Edwards, John (2000). The Spain of the Catholic Monarchs, 1474-1520. New York: Blackwell. ISBN 0-631-16165-1
  • Harman, Alec (1969). Late Renaissance and Baroque music. New York: Schocken Books.
  • Kamen, Henry (1998). Philip of Spain. New Haven and London: Yale University Press. ISBN 0-300-07800-5
  • Kamen, Henry (2005). Spain 1469-1714. A Society of Conflict (3rd ed.) London and New York: Pearson Longman. ISBN 0-582-78464-6
  • Parker, Geoffrey (1997). The Thirty Years' War (2nd ed.). New York: Routledge. ISBN 0-415-12883-8
  • Parker, Geoffrey (1972). The Army of flanders and the Spanish road, 1567–1659; the logistics of Spanish victory and defeat in the Low Countries' Wars.. Cambridge: Cambridge University Press. ISBN 0-521-08462-8
  • Parker, Geoffrey (1977). The Dutch revolt. Cambridge: Cambridge University Press. ISBN 0-8014-1136-X
  • Parker, Geoffrey (1978). Philip II. Boston: Little, Brown. ISBN 0-316-69080-5
  • Parker, Geoffrey (1997). The general crisis of the seventeenth century. New York: Routledge. ISBN 0-415-16518-0
  • Ramsey, John Fraser (1973) Spain: the rise of the first world power. University of Alabama Press. ISBN 0817357041 9780817357047
  • Stradling, R. A. (1988). Philip IV and the government of Spain. Cambridge: Cambridge University Press. ISBN 0-521-32333-9
  • Thomas, Hugh (2004). Rivers of Gold: The Rise of the Spanish Empire 1490-1522 Weidenfeld & Nicolson. ISBN 0-297-64563-3
  • Thomas, Hugh (1997). The Slave Trade; The History of the Atlantic Slave Trade 1440-1870. London: Papermac. ISBN 0-333-73147-6
  • Various (1983). Historia de la literatura espanola. Barcelona: Editorial Ariel
  • Wright, Esmond, ed. (1984). History of the World, Part II: The last five hundred years (3rd ed.). New York: Hamlyn Publishing. ISBN 0-517-43644-2.

وصلات خارجية[عدل]

  1. ^ Cierva, Ricardo de la (2010). Historia total de Espana / Total History of Spain. (الطبعة 14a.). Madrid: Editorial Fenix. ISBN 8488787618. 
  2. ^ Valencia, Philip Wayne Powell ; introduction by Robert Himmerich y (2008). Tree of hate : propaganda and prejudices affecting United States relations with the Hispanic world. Albuquerque: University of New Mexico Press. صفحة 3. ISBN 082634576X. 
  3. ^ Tracy, James D. (1993). The Rise of Merchant Empires: Long-Distance Trade in the Early Modern World, 1350–1750. Cambridge University Press. صفحة 35. ISBN 978-0-521-45735-4. 
  4. ^ Farazmand, Ali (1994). Handbook of bureaucracy. M. Dekker. صفحات 12–13. ISBN 978-0-8247-9182-7. 
  5. ^ Esparza, José Javier (2013). ¡Santiago y cierra, España! : el nacimiento de una nación (الطبعة 1.). Madrid: La Esfera de los Libros. ISBN 9788499708904. 
  6. ^ Cruz, Guillermo Feliú. El Imperio Español y los historiadores norteamericanos (باللغة الإسبانية). Ediciones de los Anales de la Universidad de Chile. 
  7. ^ Ruiz Martín, Felipe (1996). La proyección europea de la monarquía hispánica (باللغة Spanish). Editorial Complutense. صفحة 473. ISBN 978-84-95983-30-5. 
  8. ^ Ruiz Martín, Felipe (1996). La proyección europea de la monarquía hispánica (باللغة Spanish). Editorial Complutense. صفحة 465. ISBN 978-84-95983-30-5. 
  9. ^ Bethell, Leslie (1984). The Cambridge History of Latin America. Cambridge University Press. ISBN 978-0-521-24516-6. 
  10. ^ Kagan, Richard L.؛ Elliott, John Huxtable؛ Parker, Geoffrey (2001). España, Europa y el mundo atlántico: homenaje a John H. Elliott. Marcial Pons Historia. ISBN 978-84-95379-30-6. 
  11. ^ Kagan, Richard L.؛ Parker, Geoffrey (1995). Spain, Europe and the Atlantic: Essays in Honour of John H. Elliott. Cambridge University Press. ISBN 978-0-521-52511-4. 
  12. ^ Levine, Robert M. (1999). The History of Brazil. Greenwood Publishing Group. ISBN 978-0-313-30390-6. 
  13. ^ Elliott, J. H. (1984). The Revolt of the Catalans. Cambridge University Press. ISBN 978-0-521-27890-4. 
  14. ^ Studnicki-Gizbert, Daviken (2007). A Nation upon the Ocean Sea: Portugal's Atlantic Diaspora and the Crisis of the Spanish Empire, 1492-1640. Oxford University Press. ISBN 978-0-19-803911-2. 
  15. ^ Zagorin, Perez (1982). Rebels and Rulers, 1500-1660: Volume 2, Provincial Rebellion. Cambridge University Press. ISBN 978-0-521-28712-8. 
  16. ^ Boyajian, James C. (2007). Portuguese Trade in Asia Under the Habsburgs, 1580–1640. JHU Press. ISBN 978-0-8018-8754-3. 
  17. ^ Cooper, J. P. (1979). The New Cambridge Modern History: Volume 4, The Decline of Spain and the Thirty Years War, 1609-48/49. CUP Archive. ISBN 978-0-521-29713-4. 
  18. ^ Elliott, John H. (2002). España en Europa: Estudios de historia comparada. Universitat de València. ISBN 978-84-370-5493-3. , page 80
  19. ^ Schaub, Jean-Frédéric (2001). Le Portugal Au Temps Du Conde-Duc D'Olivares. Casa de Velázquez. ISBN 978-84-95555-16-8. , page 59
  20. ^ Farazmand, Ali (1994). Handbook of Bureaucracy. CRC Press. ISBN 978-0-8247-9182-7. , page 13
  21. ^ Reinhard, Wolfgang؛ European Science Foundation (1996). Power Elites and State Building. Clarendon Press. ISBN 978-0-19-820547-0. , page 92
  22. ^ Studnicki-Gizbert, Daviken (2007). A Nation upon the Ocean Sea: Portugal's Atlantic Diaspora and the Crisis of the Spanish Empire, 1492-1640. Oxford University Press. ISBN 978-0-19-803911-2. , page 36
  23. ^ Anderson 2000, p. 103
  24. ^ Lockhart & Schwartz 1983, p. 250
  25. ^ Lach & Van Kley 1994, p. 9
  26. ^ Lach, Donald F.؛ Kley, Edwin J. Van (1993). Asia in the Making of Europe, Volume III: A Century of Advance. Book 1: Trade, Missions, Literature. University of Chicago Press. ISBN 978-0-226-46753-5. , page 9
  27. ^ Kamen 2003, p. 403
  28. ^ Castañeda Delgado, Paulino (1996), "La Santa Sede ante las empresas marítimas ibéricas" (PDF), La Teocracia Pontifical en las controversias sobre el Nuevo Mundo, Universidad Autónoma de México, ISBN 968-36-5153-4 
  29. ^ Hernando del Pulgar (1943), Crónica de los Reyes Católicos, vol. I (in Spanish), Madrid, pp. 278–279.
  30. ^ Jaime Cortesão (1990), Os Descobrimentos Portugueses, vol. III (in Portuguese), Imprensa Nacional-Casa da Moeda, p. 551, ISBN 9722704222
  31. ^ ... In August, the Duke besieged Ceuta [The city was simultaneously besieged by the moors and a Castilian army led by the Duke of Medina Sidónia] and took the whole city except the citadel, but with the arrival of Afonso V in the same fleet which led him to France, he preferred to leave the square. As a consequence, this was the end of the attempted settlement of Gibraltar by converts from Judaism ... which D. Enrique de Guzmán had allowed in 1474, since he blamed them for the disaster. See Ladero Quesada, Miguel Ángel (2000), "Portugueses en la frontera de Granada" in En la España Medieval ,vol. 23 (in Spanish), p. 98, ISSN: 0214-3038.
  32. ^ A dominated Ceuta by the Castilians would certainly have forced a share of the right to conquer the Kingdom of Fez (Morocco) between Portugal and Castile instead of the Portuguese monopoly recognized by the treaty of Alcáçovas. See Coca Castañer (2004), "El papel de Granada en las relaciones castellano-portuguesas (1369–1492)", in Espacio, tiempo y forma (in Spanish), Serie III, Historia Medieval, tome 17, p. 350: ... In that summer, D. Enrique de Guzmán crossed the Strait with five thousand men to conquer Ceuta, managing to occupy part of the urban area on the first thrust, but knowing that the Portuguese King was coming with reinforcements to the besieged [Portuguese], he decided to withdraw ...
  33. ^ A Castilian fleet attacked the Praia's Bay in Terceira Island but the landing forces were decimated by a Portuguese counter-attack because the rowers panicked and fled with the boats. See chronicler Frutuoso, Gaspar (1963)- Saudades da Terra (in Portuguese), Edição do Instituto Cultural de Ponta Delgada, volume 6, chapter I, p. 10. See also Cordeiro, António (1717)- Historia Insulana (in Portuguese), Book VI, Chapter VI, p. 257
  34. ^ This attack happened during the Castilian war of Succession. See Leite, José Guilherme Reis- Inventário do Património Imóvel dos Açores | Breve esboço sobre a História da Praia (in Portuguese).
  35. ^ The Canary's campaign: Alfonso de Palencia, Decada IV, Book XXXI, Chapters VIII and IX ("preparation of 2 fleets" [to Guinea and to Canary, respectively] "so that with them King Ferdinand crush its enemies" [the Portuguese] ...). Palencia wrote that the conquest of Gran Canary was a secondary goal to facilitate the expeditions to Guinea (the real goal), a means to an end.
  36. ^ Alfonso de Palencia, Decada IV, book XXXII, chapter III: on 1478 a Portuguese fleet intercepted the armada of 25 navies sent by Ferdinand to conquer Gran Canary – capturing 5 of its navies plus 200 Castilians – and forced it to fled hastily and definitively from the Canary waters. This victory allowed Prince John to use the Canary Islands as an "exchange coin" in the peace treaty of Alcáçovas.
  37. ^ Pulgar, Hernando del (1780), Crónica de los señores reyes católicos Don Fernando y Doña Isabel de Castilla y de Aragon (in Spanish), chapters LXXVI and LXXXVIII ("How the Portuguese fleet defeated the Castilian fleet which had come to the Mine of Gold"). From the Biblioteca Virtual Miguel de Cervantes.
  38. ^ This was a decisive battle because after it, in spite of the Catholic Monarchs' attempts, they were unable to send new fleets to Guinea, Canary or to any part of the Portuguese empire until the end of the war. The Perfect Prince sent an order to drown any Castilian crew captured in Guinea waters. Even the Castilian navies which left to Guinea before the signature of the peace treaty had to pay the tax ("quinto") to the Portuguese crown when returned to Castile after the peace treaty. Isabella had to ask permission to Afonso V so that this tax could be paid in Castilian harbors. Naturally all this caused a grudge against the Catholic Monarchs in Andalusia.
  39. ^ ... For four years the Castilians traded and fought; but the Portuguese were the stronger. They defeated a large Spanish fleet off Guinea in 1478, besides gaining other victories. The war ended in 1479 by Ferdinand resigning his claims to Guinea ..., in Laughton, Leonard (1943), The Mariner's mirror, vol. 29, Society for Nautical Research, London, p. 184
  40. ^ ... More important, Castile recognized Portugal as the sole proprietor of the Atlantic islands (excepting the Canaries) and of the African coast in the Treaty of Alcáçovas in 1479. This Treaty clause, secured by Portuguese naval successes off Africa during an otherwise unsuccessful war, eliminated the only serious rival. In Richardson, Patrick, The expansion of Europe, 1400–1660 (1966), Longmans, p. 48
  41. ^ Waters, David (1988), Reflections Upon Some Navigational and Hydrographic Problems Of The XVth Century Related To The Voyage Of Bartolomeu Dias, 1487–88, p. 299, in the Separata from the Revista da Universidade de Coimbra, vol. XXXIV.
  42. ^ ... the Treaty of Alcáçovas was an important step in defining the expansion areas of each kingdom ... The Portuguese triumph in this agreement is evident, and in addition deserved. Efforts and perseverance developed over the last four decades by Henry the Navigator during the Discoveries in Africa reached their fair reward. In Donat, Luis Rojas (2002), España y Portugal ante los otros: derecho, religión y política en el descubrimiento medieval de América (in Spanish), Ediciones Universidad del Bio-Bio, p. 88, ISBN 9567813191
  43. ^ ... Castile undertakes not to allow any his subject navigate waters reserved to the Portuguese. From the Canary's Parallel onwards, the Atlantic Ocean would be a Mare clausum to the Castilians. The treaty of Alcáçovas represented a huge victory for Portugal and resulted tremendously damaging to Castile. In Espina Barrio, Angel (2001), Antropología en Castilla y León e iberoamérica: Fronteras, vol. III (In Spanish), Universidad de Salamanca, Instituto de Investigaciones Antropológicas de Castilla y León, p. 118, ISBN 8493123110
  44. ^ Davenport, Frances Gardiner (2004), European Treaties Bearing on the History of the United States and Its Dependencies, The Lawbook Exchange, Ltd., صفحة 49, ISBN 978-1-58477-422-8 
  45. ^ ... Castile accepted a Portuguese monopoly on new discoveries in the Atlantic from the Canaries southward and toward the African coast. In Bedini, Silvio (1992), The Christopher Columbus Encyclopedia, vol I, Simon & Schuster, p. 53, ISBN 9780131426702
  46. ^ ... This boundary line cut off Castile from the route to India around Africa ..., in Prien, Hans-Jürgen (2012), Christianity in Latin America: Revised and Expanded Edition, Brill, p. 8, ISBN 978-90-04-24207-4
  47. ^ ... With an eye to the Treaty of Alcáçovas which only permitted westerly expansion by Castile, the Crown accepted the proposals of the Italian adventurer [Christopher Columbus] because if, contrary to all expectation, he were to prove successful, a great opportunity would arise to outmanoeuvre Portugal ..., in Emmer, Piet (1999), General History of the Caribbean, vol. II, UNESCO, p. 86, ISBN 0-333-72455-0
  48. ^ Superpowers Spain and Portugal struggled for global control and in the 1494 Treaty of Tordesillas the Pope divided the non-Christian world between them. In Flood, Josephine (2006), The original Australians: Story of the Aboriginal people, p.1, ISBN 1 74114 872 3
  49. ^ Burbank, Jane؛ Frederick Cooper (2010). Empires in World History: Power and the Politics of Difference. Princeton University Press. صفحات 120–121. ISBN 978-0-691-12708-8. 
  50. ^ Fernández Herrero, Beatriz (1992). La utopía de América: teoría, leyes, experimentos (باللغة Spanish). Anthropos Editorial. صفحة 143. ISBN 978-84-7658-320-3. 
  51. ^ McAlister, Lyle N. (1984). Spain and Portugal in the New World, 1492–1700. U of Minnesota Press. صفحة 69. ISBN 978-0-8166-1218-5. 
  52. ^ Historia general de España y América (باللغة Spanish). 10. Ediciones Rialp. 1992. صفحة 189. ISBN 978-84-321-2102-9. 
  53. ^ Fernández Herrero, Beatriz (1992). La utopía de América: teoría, leyes, experimentos (باللغة Spanish). Anthropos Editorial. صفحة 141. ISBN 978-84-7658-320-3. 
  54. ^ Diffie, Bailey Wallys؛ Winius, George Davison (1977). Foundations of the Portuguese Empire, 1415–1580. University of Minnesota Press. صفحة 173. ISBN 978-0-8166-0782-2. 
  55. ^ Vieira Posada, Édgar (2008), La formación de espacios regionales en la integración de América Latina, Pontificia Universidad Javeriana, صفحة 56, ISBN 978-958-698-234-4 
  56. ^ Sánchez Doncel, Gregorio (1991), Presencia de España en Orán (1509–1792), I.T. San Ildefonso, صفحة 122, ISBN 978-84-600-7614-8 
  57. ^ Rialp, Ediciones, S.A. (1981), Los Trastámara y la Unidad Española, Ediciones Rialp, صفحة 644, ISBN 978-84-321-2100-5 
  58. ^ Bethell, Leslie (1984). The Cambridge History of Latin America. 1. Cambridge University Press. صفحة 289. ISBN 978-0-521-23223-4. 
  59. ^ Sánchez Bella, Ismael (1993). المحرر: Instituto de investigaciones jurídicas UNAM. "Las bulas de 1493 en el Derecho Indiano" (PDF). Anuario Mexicano de Historia del Derecho (باللغة Spanish). 5: 371. ISSN 0188-0837. 
  60. ^ أ ب Sánchez Prieto, Ana Belén (2004). La intitulación diplomática de los Reyes Católicos: un programa político y una lección de historia (PDF) (باللغة Spanish). III Jornadas Científicas sobre Documentación en época de los Reyes Católicos. صفحة 296. 
  61. ^ أ ب Hernández Sánchez-Barba, Mario (1990). La Monarquía Española y América: Un Destino Histórico Común (باللغة Spanish). Ediciones Rialp. صفحة 36. ISBN 978-84-321-2630-7. 
  62. ^ Roca Tocco, Carlos Alberto (1993). "De las bulas alejandrinas al nuevo orden político americano" (PDF). Anuario Mexicano de Historia del Derecho (باللغة Spanish). Instituto de investigaciones jurídicas UNAM. 5: 331. ISSN 0188-0837. 
  63. ^ Salinas Araneda, Carlos (1983). "El proceso de incorporacion de las indias a castilla". Revista de Derecho de la Pontificia Universidad Católica de Valparaíso (باللغة Spanish). Ediciones Universitarias de Valparaíso. 7: 23–26. ISSN 0718-6851. 
  64. ^ Memoria del Segundo Congreso Venezolano de Historia, del 18 al 23 de noviembre de 1974 (باللغة Spanish). Academia Nacional de la Historia (Venezuela). 1975. صفحة 404. 
  65. ^ Elliott, John Huxtable (2007). Empires of the Atlantic World: Britain and Spain in America 1492–1830. Yale University Press. صفحة 120. ISBN 978-0-300-12399-9. 
  66. ^ Anuario de estudios americanos – Volumen 32. 
  67. ^ Historia y sociabilidad. 
  68. ^ Anuario de estudios americanos – Volumen 32. 
  69. ^ James Lockhart and Stuart Schwartz, Early Latin America. New York: Cambridge University Press 1983, pp. 61–85.
  70. ^ James Lockhart and Stuart Schwartz, Early Latin America. New York: Cambridge University Press 1983, p. 62.
  71. ^ Lockhart and Schwartz, Early Latin America p. 63
  72. ^ Diego-Fernández Sotelo, Rafael (1987). Las capitulaciones colombinas (باللغة Spanish). El Colegio de Michoacán A.C. صفحة 139. ISBN 978-968-7230-30-6. 
  73. ^ Diego-Fernández Sotelo, Rafael (1987). Las capitulaciones colombinas (باللغة Spanish). El Colegio de Michoacán A.C. صفحات 143–145. ISBN 978-968-7230-30-6. 
  74. ^ Diego-Fernández Sotelo, Rafael (1987). Las capitulaciones colombinas (باللغة Spanish). El Colegio de Michoacán A.C. صفحة 139. ISBN 978-968-7230-30-6. 
  75. ^ Diego-Fernández Sotelo, Rafael (1987). Las capitulaciones colombinas (باللغة Spanish). El Colegio de Michoacán A.C. صفحات 147–149. ISBN 978-968-7230-30-6. 
  76. ^ Sibaja Chacón, Luis Fernando (2006). El cuarto viaje de Cristóbal Colón y los orígenes de la provincia de Costa Rica (باللغة Spanish). EUNED. صفحة 117. ISBN 978-9968-31-488-6. 
  77. ^ Lynch, John (2007). Los Austrias (1516–1700) (باللغة Spanish). Editorial Critica. صفحة 203. ISBN 978-84-8432-960-2. 
  78. ^ Díaz del Castillo, Bernal (2005). المحرر: José Antonio Barbón Rodríguez. Historia verdadera de la conquista de la Nueva España: Manuscrito "Guatemala" (باللغة Spanish). UNAM. صفحة 656. ISBN 978-968-12-1196-7. 
  79. ^ Edwards, John؛ Lynch, John (2005). Edad Moderna: Auge del Imperio, 1474–1598 (باللغة Spanish). 4. Editorial Critica. صفحة 290. ISBN 978-84-8432-624-3. 
  80. ^ Historia general de España y América (باللغة Spanish). 7. Ediciones Rialp. 1992. صفحة 232. ISBN 978-84-321-2119-7. 
  81. ^ Gómez Gómez, Margarita (2008). El sello y registro de Indias: imagen y representación (باللغة Spanish). Böhlau Verlag Köln Weimar. صفحة 84. ISBN 978-3-412-20229-3. 
  82. ^ Mena garcía, Carmen (2003). "La Casa de la Contratación de Sevilla y el abasto de las flotas de Indias". In Antonio Acosta Rodríguez؛ Adolfo Luis González Rodríguez؛ Enriqueta Vila Vilar. La Casa de la Contratación y la navegación entre España y las Indias (باللغة Spanish). Universidad de Sevilla. صفحة 242. ISBN 978-84-00-08206-2. 
  83. ^ Gómez Gómez, Margarita (2008). El sello y registro de Indias: imagen y representación (باللغة Spanish). Böhlau Verlag Köln Weimar. صفحة 90. ISBN 978-3-412-20229-3. 
  84. ^ Brewer Carías, Allan-Randolph (1997). La ciudad ordenada (باللغة Spanish). Instituto Pascual Madoz, Universidad Carlos III. صفحة 69. ISBN 978-84-340-0937-0. 
  85. ^ Martínez Peñas, Leandro (2007). El confesor del rey en el Antiguo Régimen (باللغة Spanish). Editorial Complutense. صفحة 213. ISBN 978-84-7491-851-9. 
  86. ^ Arranz Márquez, Luis (1982). Don Diego Colón, almirante, virrey y gobernador de las Indias (باللغة Spanish). CSIC. صفحات 89–90. ISBN 978-84-00-05156-3. 
  87. ^ Arranz Márquez, Luis (1982). Don Diego Colón, almirante, virrey y gobernador de las Indias (باللغة Spanish). CSIC. صفحة 97. ISBN 978-84-00-05156-3. 
  88. ^ Rialp, Ediciones, S.A. (1992). Historia general de España y América (باللغة Spanish). 10. Ediciones Rialp. صفحة 195. ISBN 978-84-321-2102-9. 
  89. ^ Arranz Márquez, Luis (1982). Don Diego Colón, almirante, virrey y gobernador de las Indias (باللغة Spanish). CSIC. صفحة 101. ISBN 978-84-00-05156-3. 
  90. ^ Kozlowski, Darrell J. (2010). Colonialism. Infobase Publishing. صفحة 84. ISBN 978-1-4381-2890-0. 
  91. ^ Sibaja Chacón, Luis Fernando (2006). El cuarto viaje de Cristóbal Colón y los orígenes de la provincia de Costa Rica (باللغة Spanish). EUNED. صفحة 39. ISBN 978-9968-31-488-6. 
  92. ^ Rialp, Ediciones, S.A. (1992). Historia general de España y América (باللغة Spanish). 10. Ediciones Rialp. صفحة 174. ISBN 978-84-321-2102-9. 
  93. ^ Rialp, Ediciones, S.A. (1992). Historia general de España y América (باللغة Spanish). 10. Ediciones Rialp. صفحة 186. ISBN 978-84-321-2102-9. 
  94. ^ Rialp, Ediciones, S.A. (1992). Historia general de España y América (باللغة Spanish). 10. Ediciones Rialp. صفحة 195. ISBN 978-84-321-2102-9. 
  95. ^ Sibaja Chacón, Luis Fernando (2006). El cuarto viaje de Cristóbal Colón y los orígenes de la provincia de Costa Rica (باللغة Spanish). EUNED. صفحة 36. ISBN 978-9968-31-488-6. 
  96. ^ Rialp, Ediciones, S.A. (1992). Historia general de España y América (باللغة Spanish). 10. Ediciones Rialp. صفحة 197. ISBN 978-84-321-2102-9. 
  97. ^ Carrera Damas, Germán (1999). Historia general de América Latina (باللغة Spanish). UNESCO. صفحة 457. ISBN 978-92-3-303151-7. 
  98. ^ Mena García, María del Carmen (1992). Pedrarias Dávila (باللغة Spanish). Universidad de Sevilla. صفحة 29. ISBN 978-84-7405-834-5. 
  99. ^ Sibaja Chacón, Luis Fernando (2006). El cuarto viaje de Cristóbal Colón y los orígenes de la provincia de Costa Rica (باللغة Spanish). EUNED. صفحة 50. ISBN 978-9968-31-488-6. 
  100. ^ Sibaja Chacón, Luis Fernando (2006). El cuarto viaje de Cristóbal Colón y los orígenes de la provincia de Costa Rica (باللغة Spanish). EUNED. صفحات 55–59. ISBN 978-9968-31-488-6. 
  101. ^ Sibaja Chacón, Luis Fernando (2006). El cuarto viaje de Cristóbal Colón y los orígenes de la provincia de Costa Rica (باللغة Spanish). EUNED. صفحة 32. ISBN 978-9968-31-488-6. 
  102. ^ Rialp, Ediciones, S.A. (1992). Historia general de España y América (باللغة Spanish). 10. Ediciones Rialp. صفحة 165. ISBN 978-84-321-2102-9. 
  103. ^ Sibaja Chacón, Luis Fernando (2006). El cuarto viaje de Cristóbal Colón y los orígenes de la provincia de Costa Rica (باللغة Spanish). EUNED. صفحات 36–37. ISBN 978-9968-31-488-6. 
  104. ^ Colón de Carvajal, Anunciada; Chocano Higueras, Guadalupe (1992). Cristóbal Colón: incógnitas de su muerte 1506–1902 (باللغة Spanish). CSIC. صفحة 40. ISBN 978-84-00-07305-3.  Cite uses deprecated parameter |coauthors= (مساعدة)
  105. ^ Carrera Damas, Germán (1999). Historia general de América Latina (باللغة Spanish). UNESCO. صفحة 458. ISBN 978-92-3-303151-7. 
  106. ^ Clarence Haring, The Spanish Empire in America. New York: Oxford University Press 1947, pp. 102–118.
  107. ^ Quoted in Fernand Braudel, The Wheels of Commerce, vol. II of Civilization and Capitalism 15th–18th Century 1979:171.
  108. ^ Baten, Jörg (2016). A History of the Global Economy. From 1500 to the Present. Cambridge University Press. صفحة 159. ISBN 9781107507180. 
  109. ^ Presa González, Fernanado؛ Grenda, Agnieszka Matyjaszczyk (2003). Madrid a los ojos de los viajeros polacos : un siglo de estampas literarias de la Villa y Corte (1850 - 1961) (الطبعة 1.). Madrid: Huerga & Fierro. ISBN 9788483744161. 
  110. ^ Braudel 1984
  111. ^ Archer 2002, p. 251
  112. ^ Tellier, Luc-Normand (2009), Urban world history: an economic and geographical perspective, PUQ, صفحة 308, ISBN 2-7605-1588-5  Extract of page 308
  113. ^ Elliott, 'Decline of Spain', pp. 56–57. Paul Kennedy points out that the very reliance on such a narrow tax base was a major problem for Spanish finances in the long term. See Kennedy, Rise and Fall, p. 68. [1]
  114. ^ Chapter 15: A History of Spain and Portugal, Stanley G. Payne
  115. ^ For a general account, see Kennedy, Rise and Fall, pp. 40–93.
  116. ^ Brown & Elliott 1980, p. 190
  117. ^ Payne, Stanley G. (1973), "The Seventeenth-Century Decline", A History of Spain and Portugal, 1, Madison, Wisconsin: University of Wisconsin Press, اطلع عليه بتاريخ 2008-10-08 
  118. ^ "Cross and Crescent". 
  119. ^ "When Europeans were slaves: Research suggests white slavery was much more common than previously believed", Ohio State Research Communications, Ohio State University, 8 March 2004, اطلع عليه بتاريخ 2008-10-08 
  120. ^ The Tempest and Its Travels – Peter Hulme – Google Libros. Books.google.es. Retrieved on 2013-07-29.
  121. ^ أ ب
  122. ^ أ ب Mann, Charles C. (2012). 1493: Uncovering the New World Columbus Created. Random House Digital, Inc. صفحات 33–34. ISBN 978-0-307-27824-1. اطلع عليه بتاريخ 28 August 2012. 
  123. ^ Axtell, James (September–October 1991), "The Columbian Mosaic in Colonial America", Humanities, 12 (5): 12–18, اطلع عليه بتاريخ 2008-10-08 
  124. ^ J.H. Parry, The Sale of Public Office in the Spanish Indies Under the Habsburgs. University of California Press, Ibero-Americana 37, 1953 p. 4.
  125. ^ Delamarre-Sallard, Catherine (2008). Manuel de civilisation espagnole et latino-américaine (باللغة Spanish). Editions Bréal. صفحة 130. ISBN 978-2-7495-0335-6. 
  126. ^ Sanz Ayán, Carmen (1993). Sevilla y el comercio de Indias (باللغة Spanish). Ediciones AKAL. صفحة 23. ISBN 978-84-460-0214-7. 
  127. ^ Cano, José (2007). "El gobierno y la imagen de la Monarquía Hispánica en los viajeros de los siglos XVI y XVII. De Austrias a Borbones". La monarquía de España y sus visitantes: siglos XVI al XIX Colaborador Consuelo Maqueda Abreu (باللغة Spanish). Editorial Dykinson. صفحات 21–22. ISBN 9788498491074. 
  128. ^ Jiménez Núñez, Alfredo (2006). El gran norte de México: una frontera imperial en la Nueva España (1540–1820) (باللغة Spanish). Editorial Tebar. صفحة 41. ISBN 978-84-7360-221-1. 
  129. ^ "1512–1513: Laws of Burgos", Colonial Latin America, Peter Bakewell, 1998, اطلع عليه بتاريخ 2008-10-08 
  130. ^ Esparza, José Javier (2015). La cruzada del océano: La gran aventura de la conquista de América. La Esfera de los Libros. ISBN 9788490602638. 
  131. ^ Scott, James Brown (2000). The Spanish origin of international law (الطبعة 4. print.). Union, N.J: Lawbook Exchange. ISBN 1584771100. 
  132. ^ Dumont, Jean (1997). El amanecer de los derechos del hombre : la controversia de Valladolid. Madrid: Encuentro. ISBN 8474904153. 
  133. ^ Andreo García, Juan (2007). "Su Majestad quiere gobernar: la Administración española en Indias durante los siglos XVI y XVII". In Juan Bautista Vilar؛ Antonio Peñafiel Ramón؛ Antonio Irigoyen López. Historia y sociabilidad: homenaje a la profesora María del Carmen Melendreras Gimeno (باللغة Spanish). EDITUM. صفحة 279. ISBN 978-84-8371-654-0. 
  134. ^ Góngora, Mario (1998). Estudios sobre la historia colonial de hispanoamérica (باللغة Spanish). صفحة 99. ISBN 978-956-11-1381-7. 
  135. ^ Lagos Carmona, Guillermo (1985). Los títulos históricos (باللغة Spanish). Editorial Andrés Bello. صفحة 119. OCLC 320082537. 
  136. ^ Lagos Carmona, Guillermo (1985). Los títulos históricos (باللغة Spanish). Editorial Andrés Bello. صفحة 122. OCLC 320082537. 
  137. ^ Historia general de España y América (باللغة Spanish). 7. Ediciones Rialp. 1992. صفحة 601. ISBN 978-84-321-2119-7. 
  138. ^ Góngora, Mario (1998). Estudios sobre la historia colonial de hispanoamérica (باللغة Spanish). Editorial Universitaria. صفحة 97. ISBN 978-956-11-1381-7. 
  139. ^ Muro Romero, Fernando (1975). Las presidencias-gobernaciones en Indias (siglo XVI) (باللغة Spanish). CSIC. صفحة 177. ISBN 978-84-00-04233-2. 
  140. ^ Malberti de López, Susana (2006). "Las instituciones políticas en la región de Cuyo". In Instituto de Historia Regional y Argentina "Héctor Domingo Arias". Desde San Juan hacia la historia de la región (باللغة Spanish). effha. صفحة 141. ISBN 978-950-605-481-6. 
  141. ^ أ ب Bushnell, Amy (1981). The King's Coffer: Proprietors of the Spanish Florida Treasury 1565–1702. Gainesville, Florida: University Presses of Florida. صفحات 1–2. ISBN 0-8130-0690-2. 
  142. ^ أ ب Chipman, Donald E. (2005). Moctezuma's Children: Aztec Royalty under Spanish Rule, 1520–1700 (الطبعة Individual e-book (no page numbers)). Austin, Texas: University of Texas Press. ISBN 978-0-292-78264-8. اطلع عليه بتاريخ 22 October 2013. 
  143. ^ Parry, John Horace (1966). The Spanish Seaborne Empire (الطبعة First paperback 1990). Berkeley, California: University of California Press. صفحات 202–203. ISBN 0-520-07140-9. اطلع عليه بتاريخ 22 October 2013. 
  144. ^ Jiménez Núñez, Alfredo (2006). El gran norte de México: una frontera imperial en la Nueva España (1540–1820) (باللغة Spanish). Editorial Tebar. صفحة 41. ISBN 978-84-7360-221-1. 
  145. ^ Historia general de España y América (باللغة Spanish). 10. Ediciones Rialp. 1992. صفحة 473. ISBN 978-84-321-2102-9. 
  146. ^ Delgado de Cantú, Gloria M. (2002). Historia de México, (باللغة Spanish). 1. Pearson Educación. صفحة 266. ISBN 978-970-26-0275-0. 
  147. ^ Silva Galdames, Osvaldo (2005). Atlas de Historia de Chile (باللغة Spanish). Editorial Universitaria. صفحة 50. ISBN 978-956-11-1776-1. 
  148. ^ Vicente Villarán, Manuel (1998). Lecciones de derecho constitucional (باللغة Spanish). Fondo Editorial PUCP. صفحة 472. ISBN 978-9972-42-132-7. 
  149. ^ أ ب Góngora, Mario (1998). Estudios sobre la historia colonial de hispanoamérica (باللغة Spanish). صفحة 100. ISBN 978-956-11-1381-7. 
  150. ^ أ ب ت Garavaglia, Juan Carlos؛ Marchena Fernández, Juan (2005). América Latina de los orígenes a la Independencia (باللغة Spanish). Editorial Critica. صفحة 266. ISBN 978-84-8432-652-6. 
  151. ^ أ ب Bosco Amores, Juan (2006). Historia de América (باللغة Spanish). Editorial Ariel. صفحة 276. ISBN 978-84-344-5211-4. 
  152. ^ أ ب Muro Orejón, Antonio, المحرر (1977). Cedulario americano del siglo XVIII: Cédulas de Luis I (1724), Cédulas de Felipe V (1724–46) (باللغة Spanish). 3. CSIC. صفحة 32. ISBN 978-84-00-03735-2. 
  153. ^ أ ب Celso, Ramón Lorenzo (1994). Manual de historia constitucional Argentina (باللغة Spanish). 1. Editorial Juris. صفحة 28. ISBN 978-950-817-022-4. 
  154. ^ أ ب ت Bridikhina, Eugenia (2007). Theatrum mundi: entramados del poder en Charcas colonial (باللغة Spanish). Plural Editores. صفحة 38. ISBN 978-99954-1-080-3. 
  155. ^ Lohmann Villena, Guillermo (1999). "La nueva estructura política". In Carrera Damas, Germán. Historia general de América Latina (باللغة Spanish). 2. UNESCO. صفحة 464. ISBN 978-92-3-303151-7. 
  156. ^ Martínez Ruiz, Enrique (2007). Diccionario de historia moderna de España, (باللغة Spanish). 2. Ediciones AKAL. صفحة 188. ISBN 978-84-7090-353-3. 
  157. ^ Historia general de España y América (باللغة Spanish). 10. Ediciones Rialp. 1992. صفحة 611. ISBN 978-84-321-2102-9. 
  158. ^ Muro Romero, Fernando (1975). Las presidencias-gobernaciones en Indias (siglo XVI) (باللغة Spanish). CSIC. صفحة 103. ISBN 978-84-00-04233-2. 
  159. ^ Fernández Álvarez, Manuel (1979). España y los españoles en los tiempos modernos (باللغة Spanish). Universidad de Salamanca. صفحة 513. ISBN 978-84-7481-082-0. 
  160. ^ Bridikhina, Eugenia (2007). Theatrum mundi: entramados del poder en Charcas colonial (باللغة Spanish). Plural Editores. صفحة 41. ISBN 978-99954-1-080-3. 
  161. ^ Pinet Plasencia, Adela (1998). La Península de Yucatán en el Archivo General de la Nación (باللغة Spanish). UNAM. صفحة 34. ISBN 978-968-36-5757-2. 
  162. ^ Góngora, Mario (1998). Estudios sobre la historia colonial de hispanoamérica (باللغة Spanish). صفحة 103. ISBN 978-956-11-1381-7. 
  163. ^ Vicente Villarán, Manuel (1998). Lecciones de derecho constitucional (باللغة Spanish). Fondo Editorial PUCP. صفحة 473. ISBN 978-9972-42-132-7. 
  164. ^ Andreo García, Juan (2007). "Su Majestad quiere gobernar: la Administración española en Indias durante los siglos XVI y XVII". In Juan Bautista Vilar؛ Antonio Peñafiel Ramón؛ Antonio Irigoyen López. Historia y sociabilidad: homenaje a la profesora María del Carmen Melendreras Gimeno (باللغة Spanish). EDITUM. صفحة 282. ISBN 978-84-8371-654-0. 
  165. ^ Diego-Fernández, Rafael (2007). "Estudio introductorio". In Juan Bautista Vilar؛ Antonio Peñafiel Ramón؛ Antonio Irigoyen López. Historia y sociabilidad: homenaje a la profesora María del Carmen Melendreras Gimeno (باللغة Spanish). EDITUM. صفحة xxix. ISBN 978-84-8371-654-0. 
  166. ^ de Blas, Patricio (2000). Historia común de Iberoamérica (باللغة Spanish). EDAF. صفحة 208. ISBN 978-84-414-0766-4. 
  167. ^ Szászdi, Adam (2002). "Virreyes y Audiencias de Indias en el reinado de don Felipe II: Algunos señalamientos necesarios". In Feliciano Barrios. Derecho y administracion pub'lica en las Indias hispánicas: Actas del XII Congreso Internacional de Historia del Derecho Indiano, Toledo (باللغة Spanish). 2. Universidad de Castilla La Mancha. صفحة 1709. ISBN 978-84-8427-180-2. 
  168. ^ Rubio Mañé, Ignacio José (1992). El Virreinato (باللغة Spanish). 1. UNAM. صفحة 45. ISBN 978-968-16-1354-9. 
  169. ^ Rubio Mañé, Ignacio José (1992). El Virreinato (باللغة Spanish). 1. UNAM. صفحة 50. ISBN 978-968-16-1354-9. 
  170. ^ Morón, Guillermo (1995). المحرر: Medina, José Ramón. Obra escogida (باللغة Spanish). Fundacion Biblioteca Ayacucho. صفحة 65. ISBN 978-980-276-313-9.