الإمبراطورية البريطانية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

  

الإمبراطورية البريطانية
الإمبراطورية البريطانية
علم المملكة المتحدة  تعديل قيمة خاصية العلم (P163) في ويكي بيانات
الإمبراطورية البريطانية
شعار المملكة المتحدة  تعديل قيمة خاصية وصف الشعار (P237) في ويكي بيانات

The British Empire.png 

الأرض والسكان
عاصمة لندن  تعديل قيمة خاصية العاصمة (P36) في ويكي بيانات
اللغة الرسمية الإنجليزية  تعديل قيمة خاصية اللغة الرسمية (P37) في ويكي بيانات
التعداد السكاني 480000000 (1922)  تعديل قيمة خاصية عدد السكان (P1082) في ويكي بيانات
الحكم
نظام الحكم ملكية دستورية  تعديل قيمة خاصية نظام الحكم (P122) في ويكي بيانات
التأسيس والسيادة
التاريخ
تاريخ التأسيس 1497  تعديل قيمة خاصية بداية (تدشين) (P571) في ويكي بيانات
العملة جنيه إسترليني  تعديل قيمة خاصية العملة (P38) في ويكي بيانات

شملت الإمبراطورية البريطانية (بالإنجليزية: British Empire) على دول ذات سيادة خاضعة لتاجها ومستعمرات ومحميات ودول تحت الإنتداب وغيرها من الملحقات حكمتها أو أدارتها المملكة المتحدة أو الدول التي سبقتها. وقد برزت الإمبراطورية البريطانية مع ظهور ممتلكات [الإنجليزية] ومحطات تجارية أسستها مملكة إنجلترا بين أواخر القرن 16 وأوائل القرن 18. وعدت في ذروتها أنها أضخم امبراطورية في تاريخ العالم حتى الآن، وكانت لأكثر من قرن القوة العالمية الأولى[1]. وبسطت سلطتها في سنة 1913 على تعداد سكاني يقارب 412 مليون شخص أي حوالي 23% من سكان العالم في ذلك الوقت[2]، وغطت في سنة 1920 مساحة 35,500,000 كـم2 (13,700,000 ميل2)[3] أي تقريبا 24% من مساحة الكرة الأرضية[4]. ونتيجة لذلك، فإن إرثها السياسي والقانوني واللغوي والثقافي منتشر على نطاق واسع. وبسبب اتساع حجمها في أوج قوتها استخدمت عبارة "الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس" في كثير من الأحيان لوصف الإمبراطورية البريطانية، لأن امتدادها حول العالم يعني أن الشمس كانت دائما مشرقة على أراضيها.

خلال عصر الاستكشاف التي بدأت أواخر القرن الخامس عشر كانت البرتغال واسبانيا رائدة في استكشاف أوروبا للكرة الأرضية، مما أدى إلى عملية إنشاء إمبراطوريتين ضخمتين في الخارج. وحسدا من الثروة الكبيرة التي ولدت تلك الإمبراطوريات[5] بدأت انكلترا وفرنسا وهولندا في إنشاء مستعمرات وشبكات تجارية خاصة بهم في الأمريكتين وآسيا[6]. ولكن استمرار الحروب بين هولندا وفرنسا في القرنين 17 و18 ترك إنجلترا ومن بعدها الاتحاد إنجلترا واسكتلندا [الإنجليزية] في 1707 التي انشأت بريطانيا العظمى هي القوة الاستعمارية المهيمنة في أمريكا الشمالية، ثم أصبحت القوة المهيمنة في شبه القارة الهندية بعد غزو شركة الهند الشرقية للمغول البنغال [الإنجليزية] في معركة بلاسي سنة 1757.

أدى استقلال المستعمرات الثلاث عشرة في أمريكا الشمالية 1783 بعد حرب الاستقلال الأمريكية إلى فقدان بريطانيا لبعض أقدم وأكثر مستعمراتها اكتظاظا بالسكان. وسرعان مابدأ اهتمام بريطانيا يتجه نحو آسيا وأفريقيا والمحيط الهادئ. فبعد هزيمة فرنسا في حروبها الثورية والنابليونية (1792-1815) عظمت قوة بريطانيا البحرية والإمبريالية في القرن 19[7] فأضحت القوة التي لاتقهر في البحر. حتى أنه وصفت تلك الهيمنة "بالسلام البريطاني" (بالإنجليزية: Pax Britannica) وهي فترة من السلام النسبي في أوروبا والعالم (1815-1914) أصبحت خلالها الإمبراطورية البريطانية المهيمنة دوليا واتخذت دور شرطي العالم[8][9][10][11]. ثم بدأت الثورة الصناعية بتحويل بريطانيا أوائل القرن 19، حيث وصفت البلاد في المعرض الكبير [الإنجليزية] سنة 1851 بأنها "ورشة عمل عالمية"[12]. وقد توسعت الإمبراطورية البريطانية لتشمل معظم الهند ومناطق أفريقية كبرى وأجزاء عديدة من أنحاء العالم. فإلى جانب سيطرتها التقليدية على مستعمراتها فإن سيطرتها القوية على التجارة العالمية يعني أنها تهيمن فعليا على اقتصادات العديد من مناطق العالم مثل آسيا وأمريكا اللاتينية[13][14].

كانت بريطانيا دائما ترغب في مواقفها السياسية بالتجارة الحرة والحرية الاقتصادية والتوسع التدريجي في حق الإمتياز. فعندما زاد عدد سكان بريطانيا بمعدل مفاجئ خلال القرن ال19 مصحوبا بالتمدن السريع تسبب ذلك في ضغوط اجتماعية واقتصادية كبيرة[15]. ولإيجاد أسواق ومصادر جديدة للمواد الخام شن حزب المحافظين في عهد بينجامين دزرائيلي حقبة جديدة من التوسع الإمبريالي على مصر وجنوب أفريقيا وأماكن أخرى. وأصبحت كندا وأستراليا ونيوزيلندا لها سيادة الحكم الذاتي[16].

ومع دخول القرن ال20 بدأت ألمانيا والولايات المتحدة بمنافسة بريطانيا في قيادة الاقتصاد العالمي. وبدأت التوترات العسكرية والاقتصادية بالظهور بين بريطانيا وألمانيا وهي من الأسباب الرئيسة للحرب العالمية الأولى التي اعتمدت خلالها بريطانيا اعتمادا كبيرا على امبراطوريتها. وقد ضغطت تلك الحرب ضغطا هائلا على الموارد العسكرية والمالية والقوى البشرية فى بريطانيا. ومع أن الإمبراطورية البريطانية استحوذت على أكبر قدر من الأراضي بعد الحرب العالمية الأولى إلا أنها لم تعد القوة الصناعية أو العسكرية الأولى في العالم. وفي الحرب العالمية الثانية احتلت اليابان مستعمرات بريطانيا في جنوب شرق آسيا. وبالرغم من أن بريطانيا وحلفائها قد انتصروا في تلك الحرب إلا أن الأضرار التي لحقت بهيبة بريطانيا قد عجلت من وتيرة انكماش الإمبراطورية واضعافها. فالهند التي هي أغنى مستعمرات بريطانيا وأكثرها اكتظاظا بالسكان نالت استقلالها في جزء من حركة أكبر لإنهاء الاستعمار، فمنحت بريطانيا الإستقلال لمعظم مستعمراتها. واعتبرت عملية نقل هونغ كونغ إلى الصين سنة 1997 عند العديد من المؤرخين نهاية الإمبراطورية البريطانية[17][18][19][20]. ولا يزال هناك 14 إقليما عبر البحار تحت السيادة البريطانية.

انضمت العديد من المستعمرات البريطانية السابقة بعد استقلالها إلى رابطة دول الكومنولث. والمملكة المتحدة هي واحدة من 16 دولة من دول الكومنولث، وهي مجموعة تعرف بشكل غير رسمي بعالم الكومنولث التي تساهم فيها الملكة إليزابيث الثانية.

الإمبراطورية البريطانية سنة 1919

البدايات (1497–1583)[عدل]

نسخة طبق الأصل لسفينة جون كابوت المسماة ماثيو المستخدمة في رحلته الثانية إلى العالم الجديد

بداية ظهور الإمبراطورية البريطانية كان قبل وحدة إنجلترا واسكتلندا، بعد نجاح إمبراطوريتي إسبانيا والبرتغال في الاستكشافات البحرية، بدأت سياسة البحرية الإنجليزية بفتح خطوط جديدة لتجارة الصوف. فأنشأ الملك هنري السابع نظاما حديثا للتجارة البحرية البريطانية، حيث أمر ببناء أول حوض جاف في بورتسموث فساهم ذلك في ازدياد أعداد السفن وحسن من الملاحة في الجزيرة فتطورت البحرية الملكية الصغيرة بقوة، فتمكنت من بناء مؤسسات تجارية لعبت دورا هاما في البحار مثل شركة خليج ماساتشوستس [الإنجليزية]شركة خليج ماساتشوستس وشركة الهند الشرقية البريطانية. وكان ذلك لحماية المصالح التجارية الإنجليزية وفتح طرق جديدة، فضاعف الملك هنري الثامن عدد السفن الحربية ثلاثة مرات وامدها بالأسلحة الثقيلة طويلة المدى. وبنى قوته البحرية خلال الجهاز الإداري المركزي للمملكة. كما قام ببناء الأحواض والمنارات التي سهلت الملاحة الساحلية.

وفي سنة 1496 كلف هنري السابع الرحالة جون كابوت لقيادة رحلة لاكتشاف طريق إلى آسيا عبر شمال الأطلسي[6]، فأبحر كابوت سنة 1497 أي بعد خمس سنوات من الاكتشاف الأوروبي لأمريكا فبلغ يابسة سواحل نيوفاوندلاند، حيث اعتقد خطأ (حاله حال كريستوفر كولومبوس) أنه قد وصل إلى آسيا[21]، ولم يكن في ذلك الوقت أي نية لإستكشاف مستعمرة. ثم قاد كابوت رحلة أخرى إلى الأمريكتين في العام التالي ولكنها فقدت ولم يسمع عن سفنه مرة أخرى بعد ذلك[22].

لم تبذل أية محاولات أخرى لإنشاء مستعمرات إنجليزية في الأمريكتين حتى عهد الملكة إليزابيث الأولى في العقود الأخيرة من القرن 16[23]. وفي غضون ذلك فإن النظام الأساسي لضبط الطعون لسنة 1533 أعلن "أن ملكية إنجلترا أضحت إمبراطورية"[24]. فانتقل الإصلاح البروتستانتي لاحقا أن جعل انكلترا وإسبانيا الكاثوليكية أعداء ألداء[6]. وفي سنة 1562 شجع التاج الإنجليزي قراصنتها جون هوكنز وفرنسيس دريك على شن هجمات ضد تجارة الرقيق للسفن الإسبانية والبرتغالية قبالة ساحل غرب أفريقيا[25] بهدف كسر تجارة العبيد عبر الأطلنطي. إلا ان تلك المحاولات قد اوقفت مع تكثيف حرب إنجلترا وإسبانيا حيث شجعت إليزابيث الأولى مواصلة غارات القراصنة ضد موانئ إسبانيا في الأمريكتين وأسطول المال الاسباني الذي كان يعبر المحيط الأطلسي محملا بكنوز العالم الجديد[26]. وفي الوقت نفسه بدأ الكتاب المؤثرون مثل ريتشارد هاكلوت وجون دي (هو أول من استخدم مصطلح "الإمبراطورية البريطانية"[27]) بالضغط من أجل إنشاء إمبراطورية إنجلترا نفسها. وفي ذلك الوقت أضحت إسبانيا القوة المهيمنة في الأمريكتين واستكشاف المحيط الهادئ، وأنشأت البرتغال مراكز تجارية وحصونا على سواحل أفريقيا والبرازيل إلى الصين، وبدأت فرنسا بالإستيطان في منطقة نهر سانت لورانس التي سميت لاحقا فرنسا الجديدة[28].

مزارع أيرلندا[عدل]

بالرغم من أن إنجلترا كانت متخلفة في إنشاء مستعمرات في الخارج مقارنة مع القوى الأوروبية الأخرى إلا أنها ساهمت في القرن 16 بضخ البروتستانت من إنجلترا واسكتلندا إلى مستوطنة أيرلندا استنادا إلى سوابق يعود تاريخها إلى غزو نورمان لأيرلندا [الإنجليزية] سنة 1169[29][30]. وانخرط العديد من الناس في هذه المشاريع فكان لهم يدا بتكوين أوائل المستعمرات في شمال أمريكا. ومنهم مجموعة من أثرياء العهد الإليزابيثي في انكلترا ممن شجع على الاستعمار الانجليزي في ايرلندا والهجمات على الإمبراطورية الإسبانية والتوسع الاستعماري في الخارج. وشملت المجموعة همفري جيلبرت ووالتر رالي وفرانسيس دريك وريتشارد غرينفيل وجون هوكنز ورالف لين[31]. ونشأ معظمهم في أقصى جنوب غرب بريطانيا المعروفة باسم الريف الغربي المرتبطة بموانئ ديفون البحرية ومنها بليموث.

الإمبراطورية البريطانية الأولى (1583–1783)[عدل]

إليزابيث الأولى ملكة إنجلترا أول حاكم الذي وضع أسس الإمبراطورية البريطانية، وبدأت بمعاركها الأولى مع أقوى عدو لها في التوسع الاستعماري الإمبراطورية الإسبانية.

عهد إليزابيث الأولى[عدل]

عد عهد إليزابيث الأولى (1577-1590) فترة العظمة التي بدأت بها الإمبراطورية البريطانية. فتوسعت إنجلترا عبر البحار مع السير جون هوكنز ثم مع السير فرانسيس دريك الذان شنا العديد من الحروب ضد إمبراطورية فيليب الثاني الإسبانية. وقد أبحر دريك حول العالم وهو ثاني شخص طاف الأرض بعد فرناندو ماجلان وخوان سباستيان إلكانو. وقد رسى دريك في مكان ما شمال كاليفورنيا سنة 1579 والحقها بالتاج الإنجليزي وأسماها ألبيون الجديدة [الإنجليزية] (بالإنجليزية: New Albion) بالرغم من أن ادعائه لم يعطي أي اهمية حيث أثبتت الخرائط التالية انها تقع شمال إسبانيا الجديدة.

ازداد اهتمام إنجلترا تدريجيا بما هو خارج أوروبا. فمنحت إليزابيث الأولى سنة 1578 امتياز الإستكشاف عبر البحار لهمفري جيلبرت[32]. فأبحر في نفس السنة إلى منطقة الكاريبي بقصد المشاركة في أعمال القرصنة وإنشاء مستعمرة انجليزية في أمريكا الشمالية، ولكن حملته فشلت قبل عبورها المحيط الأطلسي[33][34]. ثم شرع في محاولة ثانية سنة 1583 وكانت صوب جزيرة نيوفاوندلاند حيث ادعى رسميا ان ميناؤها خاضع لانجلترا بالرغم من أنه لم يترك أي مستوطنين فيها. لم يتمكن جيلبرت من النجاة في رحلة العودة إلى بلاده، فخلفه أخيه غير الشقيق والتر رالي الذي حصل على امتياز خاص به من الملكة إليزابيث في 1584. فأسس في نفس السنة مستعمرة روانوك على سواحل كارولاينا الشمالية حاليا، ولكن نقص الإمدادات وقساوة الطقس وتحطم السفن والمواجهات العنيفة مع الهنود الحمر تسبب في عدم استمرار المستعمرة[35].

وفي سنة 1587 بدأ فيليب الثاني ملك إسبانيا بإعداد خطة لغزو انجلترا بارسال اسطوله أرمادا الإسباني المنيع ومعه فرق الأثلاث الاسبانية [الإنجليزية] من هولندا، في حين عززت إليزابيث بحرية مملكتها. فهاجم دريك في 1587 ميناء قادس ودمر عدة سفن مما أخر من تجهيز الأرمادا حتى 1588. ومع ذلك فقد فشل اسطول أرمادا البحري في غرضه بغزو انجلترا بسبب سوء الاحوال الجوية والحصار الهولندي والمقاومة الانجليزية. انعش الانتصار على الأرمادا حماس الملكة إليزابيث بأنه لن يكون هناك أي خشية من غزو فرق الأثلاث الإسبانية. لكن الجو في انكلترا بعد المعركة لم يكن له جلبة الحماس الوطني والاحتفالات لفشل الغزو الاسباني. وبالإضافة إلى ذلك فقد حاولت الملكة إليزابيث في العام التالي 1589 استغلال ميزة فشل الارمادا الاسباني على سواحل انجلترا فأرسلت أسطولها الخاص (المسمى الأرمادا الإنجليزي [الإنجليزية]) ضد الممتلكات الاسبانية. ولكنه انتهى به الأمر أيضا بكارثة. ففقد الكثير من سفنه وقوته، بالإضافة إلى أن تكاليف الحملة قد ارهقت الخزانة الملكية لإليزابيث التي جمعتها بصبر خلال فترة حكمها الطويل.

حقبة الستيوات[عدل]

كان انتصار البرلمانيين على الملكيين في معركة نيسبي في 1645 نقطة تحول حاسمة في الحرب الأهلية الإنجليزية.

ربما تكون هزيمة أرمادا الاسباني في 1588 قد كرس انجلترا بانها قوة بحرية، ولكن الحقيقة هي أنه بعد هزيمة الأرمادا الإنجليزي استمرت اسبانيا بوصفها الإمبراطورية المهيمنة على البحار. لذا فعندما ارتقى جيمس السادس ملك اسكتلندا العرش الإنجليزي سنة 1603 (بإسم جيمس الأول) بدأ في سنة 1604 بمفاوضات مع إسبانيا لإنهاء الأعمال العدائية بينهما فانتج عنها معاهدة لندن [الإنجليزية] للسلام مع منافسه الرئيسي. فبدأ الإنجليز بالتحول من الاستيلاء على البنى التحتية الاستعمارية للدول الأخرى إلى الإهتمام بالأعمال التجارية لإنشاء مستعمراتها الخارجية[36]. فأنشئوا أول مستوطنة دائمة لهم في أمريكا سنة 1607 في جيمس تاون فرجينيا.

فبدأت الإمبراطورية البريطانية بالتشكل أوائل القرن 17 وذلك بالاستيطان في أمريكا الشمالية وجزر الكاريبي الصغيرة وإنشاء شركات مساهمة أبرزها شركة الهند الشرقية لإدارة مستعمراتها وتجارتها الخارجية. وقد أشار بعض المؤرخين اللاحقين إلى بداية تلك الفترة وحتى فقدان المستعمرات الثلاثة عشر بعد حرب الاستقلال الأمريكية نهاية القرن 18 باسم "الإمبراطورية البريطانية الأولى"[37]. ولكن السياسة الإمبريالية عبر البحار قد توقفت مؤقتا بسبب سلسلة من المشاكل الداخلية: الحرب الأهلية (1642-1645)، الجمهورية ومحمية [الإنجليزية] كرومويل (1649-1660) وما أعقب ذلك من عودة الملكية، واستمرار الاقتتال بين الكاثوليك والبروتستانت. لم تتمكن المملكة من استعادة الاستقرار الداخلي إلا بعد الثورة المجيدة سنة 1688.

الأمريكتين وأفريقيا وتجارة العبيد[عدل]

أضحت مستعمرات إنجلترا في منطقة البحر الكاريبي من أكثر مستعمرات إنجلترا ربحا وأهمية[38] وإن كان بعد عدة محاولات فاشلة لاستعمارها . فإنشاء مستعمرة في غيانا في 1604 استغرقت عامين ولكنها فشلت في هدفها الرئيسي وهو العثور على رواسب الذهب[39]. وقد طويت المستعمرات في سانت لوسيا (1605) وغرينادا (1609) بسرعة، ولكنها نجحت في انشاء المستوطنات في سانت كيتس (1624) وبربادوس (1627) ونيفيس (1628)[40]. ثم بدأت المستعمرات باعتماد نظام مزارع السكر التي استخدمها البرتغاليون بنجاح في البرازيل التي قامت على عمل الرقيق ولكنها اعتمدت أولا على السفن الهولندية التي تبيع العبيد وتشتري السكر[41]. ولضمان بقاء الأرباح الصافية المتزايدة في هذه التجارة في أيدي الإنجليز، أصدر البرلمان سنة 1651 مرسوما مفاده أنه فقط السفن الإنجليزية التي يمكنها من العمل في تجارة المستعمرات الإنجليزية. وأدى ذلك إلى أعمال عدائية مع المقاطعات الهولندية المتحدة -وهي سلسلة من الحروب الأنجلو-هولندية- والتي بالنهاية عززت مكانة إنجلترا في الأمريكتين على حساب الهولنديين[42]. ثم ضمت إنجلترا جزيرة جامايكا من الإسبان سنة 1655 وفي 1666 نجحت في استعمار جزر البهاما[43].

خريطة للمستوطنات البريطانية في قارة أمريكا الشمالية 1763–1776

كانت مستوطنة جيمس تاون أول مستوطنة دائمة لإنجلترا أسست في الأمريكتين سنة 1607 بقيادة القبطان جون سميث وأدارتها شركة فيرجينيا. تم تلاها استيطان برمودا بعد أن طالبت بها انجلترا بسبب وجود حطام سفينة مهمة لشركة فيرجينيا 1609، وقد استلمتها شركة أخرى سنة 1615[44]. تم إلغاء ميثاق شركة فرجينيا سنة 1624 وتولى التاج السيطرة المباشرة على فرجينيا وبالتالي تأسيس مستعمرة فرجينيا[45]. ثم انشئت شركة لندن وبريستول سنة 1610 بهدف إيجاد استيطان دائم في نيوفاوندلاند، لكن ذلك لم يتم له النجاح المتوقع[46]. وفي سنة 1620 أسس التطهيريين الانفصاليين الدينيين الذين اشتهروا بإسم الحجاج مستعمرة بلايموث مأوى لهم هاربين من الاضطهاد الديني[47] وكان ذلك دافع للعديد من الانجليز الذين اصبحوا مستعمرين في خوض رحلة خطرة لعبور المحيط الأطلسي: أسس اتباع الكنيسة الكاثوليكية ماريلاند بأنها ملاذا لهم (1634)، ثم مستعمرة رود آيلاند (1636) المتسامحة مع جميع الأديان ثم كونيكتيكت (1639) للأبرشانيون ثم مقاطعة كارولينا في 1663. ومع سقوط حصن أمستردام سنة 1664 تمكنت انجلترا من السيطرة على مستعمرة نيو نذرلاند الهولندية وغيرت اسمها إلى نيويورك. وقد تم إضفاء الطابع الرسمي على المفاوضات التي اعقبت الحرب الإنجليزية الهولندية الثانية حيث استبدلت بسورينام[48]. وفي سنة 1681 أسس وليام بن مستعمرة بنسلفانيا. ومع أن المستعمرات الأمريكية أقل مردودا ماديا من الموجودة في الكاريبي، ولكن لديها مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية الجيدة وجذبت أعدادا كبيرة من المهاجرين الإنجليز الذين يفضلون مناخها المعتدل[49].

رقيق أفارقة يعملون في مستعمرة فيرجينيا في القرن 17 رسمت 1670

التجارة الحرة و" الإمبراطورية غير الرسمية[عدل]

استسلام كورنويلس في يوركتاون(جون ترومبل، 1797، 1797). شكل خسارة المستعمرات الأمريكية نهاية " الإمبراطورية البريطانية الأولى ".

بدأ انهيار النظام الاستعماري البريطاني القديم في القرن الثامن عشر الميلادي. أصبحت الإمبراطورية خلال سيطرة الحزب اليميني التام على الحياة السياسية الداخلية (1714-62) أقل أهمية وأقل احتراما حتى كانت تلك المحاولة المشؤومة (تضمنت بشكل كبير الضرائب والاحتكار والتقسيم) لعكس مانتج " الإهمال المفيد " (أو " الإهمال اللطيف") التي أشعلت حرب الاستقلال الأمريكية (1775- 83)، مما حرم بريطانيا من مستعمراتها الأكثر كثافة سكانية مع أن الاستثمارات البريطانية استمرت لتلعب دورا هاما في اقتصاد الولايات المتحدة حتى الحرب العالمية الأولى. أشير إلى هذه الفترة كنهاية "للإمبراطورية البريطانية الأولى "، مما يظهر تحول التوسعات البريطانية من الأمريكيتين في القرنين السابع عشر والثامن عشر إلى ما عرف " بالإمبراطورية البريطانية الثانية " في آسيا ولاحقا في أفريقيا من القرن الثامن عشر. أظهرت خسارة المستعمرات الثلاثة عشر أن هذه المستعمرات ليست بالضرورة ذات فائدة من الناحية الاقتصادية، حيث بإمكان بريطانيا الاستفادة من التجارة مع المستعمرات السابقة بدون الحاجة لأن تتكلف للدفاع عنهم وعن سيادتهم. حسب النظام التجاري، فإن المبدأ الاقتصادي في المنافسة بين الأمم من أجل كمية من الثروة المحدودة التي شكلت الفترة الأولى من التوسع الاستعماري هي الآن تفسح المجال في بريطانيا وفي أماكن أخرى إلى سياسة عدم التدخل الليبرالية الاقتصادية لآدم سميث وأتباعه مثل ريتشارد كوبدين. ساهم ما تعلموه من خسارة الشمال الأمريكي البريطاني – وقد تكون التجارة مربحة أكثر مع غياب الحكم الاستعماري – في التوسيع في الأعوام 1840 و1850 من حالات الحكم الذاتي للمستعمرة إلى مستعمرات المستوطن الأبيض في كندا وأستراليا حيث يبدو فيها السكان البريطانيين أو الأوربيين كقاعدة أمامية " للدولة الأم ". عوملت أيرلندا بشكل مختلف بسبب قربها الجغرافي، واندماجها مع المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وأيرلندا في سنة 1801، مما كان سببا في الثورة الأيرلندية في سنة 1798 على الحكم البريطاني. أثناء هذه الفترة، حظرت بريطانيا تجارة الرقيق في سنة (1807) وعن قريب بدأت بفرض هذا النظام على الأمم الأخرى. في منتصف القرن التاسع عشر اجتثت بريطانيا عالم تجارة الرقيق. اختفى الاسترقاق في المستعمرات البريطانية في سنة 1834، بالرغم من احتفاظ ظاهرة عقود العمل بكثير من الطابع القمعي حتى سنة 1920. ترافقت نهاية الأنظمة الاستعمارية القديمة ونهاية الرق بالتجارة الحرة، التي بلغت أوجها بإلغاء قوانين الذرة وقوانين الملاحة في سنة 1840. فتحت التجارة الحرة السوق البريطانية لمنافسة طليقة محرضة الدول الأخرى للعمل المتبادل خلال الأرباع الوسطى من القرن التاسع عشر.

يدعي البعض أن ظهور التجارة الحرة عكس موقع بريطانيا الاقتصادي وأن لا علاقة له بأي قناعة فلسفية صحيحة. وبالرغم من الخسارة المسبقة لثلاثة عشر مستعمرة من مستعمرات شمال أمريكا البريطانية فإن الهزيمة الأخيرة في أوروبا في فرنسا نابليون في سنة 1815 تركت بريطانيا كأنجح قوة دولية. في حين أعطاها التطور الصناعي للبلاد قيادة اقتصادية بلا منافس، وسيطر الأسطول الملكي على البحار. لكن الانشغال بالشؤون الأوروبية كقوة منافسة منع بريطانيا من مواصلة التوسع في اقتصادها والتأثير السياسي عبر " الإمبراطورية الغير رسمية " على أساس التجارة الحرة والتفوق الاستراتيجي. كانت بريطانيا بين مؤتمر فيينا في سنة 1815 وبين حرب فرانكو بروسي في سنة 1870 القوة الصناعية الوحيدة في العالم، مع ما يفوق 30% من النتاج الصناعي العالمي في سنة 1870. وبما يشبه " ورشة العالم "، كان بإمكان بريطانيا إنتاج سلع تامة مفيدة ورخيصة تباع بسعر اقل مقارنة مع المواد الغذائية المنتجة في الأسواق الأجنبية. وبحصول بريطانيا على ظروف سياسية مستقرة في أسواق ما وراء البحار، ازدهرت من خلال التجارة الحرة وحدها بدون الحاجة للجوء إلى القانون الرسمي. في الأمريكيتين كانت إمبراطورية التجارة البريطانية الغير رسمية مدعومة من قبل المصالح المشتركة لبريطانيا مع عقائد مذهب مونرو للولايات المتحدة التي صرحت أن العالم الجديد لن يكون مفتوحا للاستعمار أو لتدخل الأوروبيين السياسي. حيث لا تمتلك الولايات المتحدة الآن القوة العسكرية لفرض هذا المعتقد، بقي البريطانيون بإمكانهم الدخول في الأسواق الجديدة في أمريكا اللاتينية التي أنشئت بعد الاستقلال من إسبانيا والبرتغال، واستمرت السيادة التجارية البريطانية حتى نهاية الحرب العالمية الأولى.[50]

شركة الهند الشرقية[عدل]

كانت شركة الهند الشرقية البريطانية من أنجح المراحل في تاريخ الإمبراطورية البريطانية حيث ضمت الكثير من أجزاء شبه القارة الهندية التي أصبحت فيما بعد من أضخم مصادر الدخل للإمبراطورية البريطانية بالتماشي مع غزو هونغ كونغ وسنغافورة وسيلون وماليايا (التي كانت كذلك من أكبر مصادر الدخل) ودول أخرى آسيوية محيطة، وذلك مما أدى إلى تأسيس الإمبراطورية الآسيوية البريطانية التي هي من أهم مكونات الإمبراطورية البريطانية. كانت بداية شركة الهند الشرقية البريطانية كشركة متعاونة من التجار والمستثمرين متمركزين في ليدينهال ستريت في لندن والحاصل على ميثاق ملكي من اليزابيث الأولى في سنة 1600 بنية رعاية امتيازات التجارة في الهند. أعطى الميثاق الملكي هذا فخامة شركة الهند الشرقية حديثة الإنشاء احتكارا للتجارة مع شرق الهند جميعها. تحولت الشركة من مجرد مشروع صناعي تجاري إلى مشروع لحكم الهند باعتبارها قد اكتسبت وظائف حكومية وعسكرية ثانوية مع ما لديها من جيش كبير خاص مكون من جنود ذات أصول هندية، الذين كانوا مخلصين لقادتهم من البريطانيين وشكلوا عاملا مهما في غزو بريطانيا الآسيوية. اعتبر البعض شركة الهند الشرقية البريطانية كأول تعاون متعدد الجنسيات في العالم. تضمن التاج البريطاني عقود الأراضي في سنة 1858، في أعقاب الأحداث التي سميت بثورة الهنود الأصليين أو العصيان الهندي. [1] كذلك للشركة مصالح على طول الطرق الموصلة إلى الهند من بريطانيا العظمى. وفي أوائل سنة 1620، حاولت الشركة ضم منطقة تابل ماونتن في جنوب أفريقيا، ولاحقا احتلت وحكمت ستريت هيلينا، ومن الأحداث الجديرة بالذكر استعمار الشركة لهونغ كونغ وسنغافورة، واستخدام كابتن كيد سيئ السمعة لمواجهة القرصنة، وزراعة وإنتاج الشاي في الهند، وعزل نابليون بونابارت الأسير في سانت هيلينا، وحصولها على هذا التميز المريب بسبب كون منتجاتها هدفا لحفلات الشاي في بوسطن في أمريكا المستعمرة الذي كان من أكثر العوامل تأثيرا في عقول كثير من قواد المستعمرات إلى وقت الثورة الأمريكية. جمع رؤساء الشركة (أي القواد والأشخاص المهمين والمؤثرين داخل بنية الشركة) ثروات شخصية هائلة مثل إليهو يال الذي سميت باسمه جامعة يال في نيوهيفن عرفانا بالجميل لمساهمات يال الكثيرة في المدرسة. في سنة 1615 أمر جيمس الأول توماس رو بزيارة إمبراطور موجال جاهانجير (الذي حكم أكثر أجزاء شبه القارة الهندية في ذلك الوقت على طول أفغانستان وأجزاء من بيرسيا الشرقية). كان الهدف من هذه البعثة هو الترتيب لمعاهدة تجارية التي ستعطي الحق الخاص للشركة في إقامة وبناء مصانع في سورات ومناطق أخرى. من جهة أخرى عرضة الشركة تزويد الإمبراطور بالأغذية والنوادر من السوق الأوروبية. تمت هذه المهمة بنجاح وأرسل جاهانجير رسالة إلى الملك عن طريق السيد توماس. وجدت شركة الهند الشرقية البريطانية نفسها مسيطرة تمام السيطرة على الشركات التجارية لفرنسا وهولندا والبرتغال في شبه القارة الهندية. في سنة 1634 وسع إمبراطور الموجال شاه جاهان ضيافته للتجار الإنجليز إلى منطقة البنغال التي كانت تملك أكبر صناعة نسج في العالم في ذلك الوقت. في سنة 1717، تخلى إمبراطور الموجال تماما عن جمارك التجارة مما أعطى الشركة ميزة تجارية في التجارة الهندية. في 1680 ازداد دخل الشركة بما يكفي لتتمكن من إنشاء جيشها الخاص، متضمننا بشكل رئيسي الشعوب الهندية الأصلية الخاضعين تحت أوامر الموظفين البريطانيين الذين كانوا من الإنجليز والاسكتلنديين. سمي هؤلاء الجنود الهنود ب sepoys أي الهنود الأصليين.

التوسع[عدل]

جعل انتصارروبرت كليف في معركة بلاسي من الشركة قوة عسكرية وتجارية.

إن انهيار إمبراطورية الموجال التي قسمت إلى العديد من الدول الصغيرة يحكمها حكام محليون مختلفون عادة مع بعضهم البعض، مما سمح للشركة في توسعة أراضيها، وابتدأ هذا في عام 1757، عندما حدث الصراع بين الشركة وناواب في البنغال، وسيراج الدولة. هزمت جنود الشركة النواب في 23 حزيران 1757 في معركة بلاسي تحت قيادة روبرت كليف، والسبب الرئيسي في هذه الهزيمة هو خيانة القائد السابق للنواب مير جعفر. حولت خيانة السيد جعفر المعركة إلى مجرد مناوشات. وهذا الانتصار الذي نتج عنه غزو فعلي للبنغال ساعد على إنشاء الشركة الهندية الشرقية البريطانية لكلا القوتين العسكرية والتجارية. ومع ذلك لم تتدع الشركة السيطرة التامة على الأرض لوقت طويل. بل فضلوا أن يحكموا من خلال دمية النواب الذي قد يلام بسبب الخسائر الحكومية التي كان سببها استغلال الشركة الاقتصادي الجشع للأرض. يعتبر هذا الحدث كبداية للحكم البريطاني للهند. سمحت الثروة المكتسبة من الخزينة البنغالية للشركة في تقوية الناحية العسكرية بشكل ملحوظ. غزى هذا الجيش (المكون من أغلبية من الجنود الهنود المدعوين الهنود الأصليين وبقيادة موظفين بريطانيين) أغلب مناطق الهند الجغرافية والسياسية في منتصف القرن التاسع عشر فكانت أراضي الشركة بازدياد فعلي. خاضت الشركة العديد من الحروب مع الحكام الهنود المحليين أثناء فترة غزوها للهند، وأصعبها كانت الحروب الأنجلو ميسور الأربعة (بين سنة 1766 وسنة 1799) ضد مملكة ميسور الجنوب هندية تحت حكم حيدر علي ومن بعده ابنه طيبو سلطان (نمر ميسور) الذي طور استخدام السهام في المعارك. هزمت ميسور فقط في الحرب الانجلو ميسور الرابعة من قبل القوى المتحدة من بريطانيا والدول المجاورة لميسور حيث يسجل التاريخ حيدر علي وطيبو سلطان خاصة في الهند كأطول الحكام فترة حكم. يوجد العديد من الدول الأخرى التي لم تستطع الشركة غزوها بالقوى العسكرية وغالبا في الشمال حيث كان تواجد الشركة بازدياد في وسط الصراع الداخلي والعروض المريبة من الحماية ضد بعضها البعض. ساعدت الأفعال القسرية والتهديدات والدبلوماسية الشركة في منع الحكام المحليين من تدبير صراع موحد ضد الحكم البريطاني. في سنة 1850 حكمت الشركة أكثر شبه القارة الهندية وكنتيجة بدأت الشركة التصرف كأمة أكثر من مؤسسة تجارية. كذلك كانت الشركة مسؤولة عن تجارة الأفيون الغير شرعية مع الصين ضد إرادة إمبراطور الكنغ، مما أدى لاحقا إلى حربي الأفيون (بين 1834 و1860). وكنتيجة لانتصار الشركة في حرب الأفيون الأولى فجعلت من هونغ كونغ كأرض بريطانية. بالإضافة إلى أن الشركة كان لها عدد من الحروب مع الدول الآسيوية المحيطة، وأشدها كان حروب الانجلو أفغانية الثلاثة (بين 1839 و1919) ضد أفغانستان التي اعتبرت حربا فاشلة من وجهة نظر البريطانيين.

انظر: حكم الشركة في الهند في سلسلة تاريخ جنوب آسيا لتاريخ حكم الشركة في الهند بين 1757 و1857.

الانهيار[عدل]

اقترب حكم الشركة من نهايته بعد قرن تحديدا من انتصاره في بلاسي. حدث العصيان الهندي في سنة 1857 عندما ثار الجنود الهنود للشركة على قادتهم البريطانيين، ربما بسبب الاضطراب السياسي الذي أشعله عدة أحداث سياسية. ومن هذه الأحداث التي تبدو تافهة للشركة في ذلك الوقت لكنها أدت إلى نتائج رهيبة كان طرح الشركة للبندقية طراز 1853 انفيلد. يحتوي بارودها على خرطوش الورق الذي من المفترض تزيته من دهن الحيوان والذي يجب فتحه قبل أن يسكب البارود في الفوهة. كان محرما أكل دهن البقر أو الخنزير لأسباب دينية عند أغلبية عظمى من الجنود. وكانت منتجات اللحم محرمة على غالبية الهنود وكذلك تحريم لحم الخنزير على الأقلية المسلمة. على الرغم من إصرار ممثلي الشركة وإنفيلد على عدم استخدام شحوم البقر والخنازير لكن الشائعات استمرت ورفض العديد من الجنود الهنود الالتزام بالأوامر بما في ذلك استخدام الأسلحة المستخدم فيها تلك الخراطيش. وقد تم شنق الجندي الهندي مانجال باندي كعقاب له بسبب مهاجمته وجرحه رئيس بريطاني عند طرح البندقية الذي زاد من التوتر في ذلك الوقت وأحس الهنود أنهم عاشوا في عقود من الاستغلال من الحكم البريطاني وشعروا كأنهم مواطنون من درجة ثانية؛ مستغلين وغير قادرين على الحكم الذاتي. في الماضي، تعززت الضغينة بين الهنود بعضهم مع بعض ومع البريطانيين. مما ساعد بشكل كبير البريطانيين في غزوهم، على سبيل المثال أثناء معركة بلاسي واستفادتهم من ارتداد قائد الجيش المعارض. فكان مناسبا لحدوث أي ثورة موحدة ضد السلطة البريطانية. لكن في سنة 1857 حفز عدد من الأحداث الجارية مثل قضية خرطوش انفيلد لعمل عصيان جلب نهاية نظام الشركة الهندية الشرقية البريطانية في الهند. وبالرغم من تحقيق الهنود لنصر عظيم من خلال أهداف شائعة وبالرغم من وجود اختلافات إقليمية، تحول وضعهم الحالي إلى الأسوأ. أدى فشل الشركة في فرض سيطرة حكيمة على الأراضي الهندية التي غزتها إلى أن تصبح الكينونة السياسية والمالية البريطانية مضطربة وغير آمنة على مصالحها في الهند وما قد عنى هذا لمستقبل الإمبراطورية. في سنة 1857، كانت الهند أضخم جزء في اقتصاد الإمبراطورية. فكانت كارثة العصيان لها التأثير الأعظم على سياسة الملك بالأخذ بعين الاعتبار الطريقة الأمثل في حكم الهند. وبالنتيجة خضعت شبه القارة الهندية للعرش وللسياسة الحكومية لمدة 90 سنة بعد تفكك الشركة. تعرف فترة الحكم المباشر في الهند بالراج وتعرف هذه الأمم الآن بالهند وباكستان وبنجلادش وميانمار التي كانت تعرف بمجملها بالهند البريطانية.

انظر الراج البريطانية في سلسلة تاريخ جنوب آسيا لتاريخ الحكم البريطاني في الهند بين 1857 و1947.

انهيار باكس بريتانيكا[عدل]

استطاعت بريطانيا كأول دولة صناعية الاستفادة من أكثر العالم حصولا على المواد الخام والأسواق. لكن هذا الوضع انحدر تدريجيا خلال القرن التاسع عشر عندما بدأت قوى أخرى في العمل الصناعي ورأت استغلال الوضع لضمانة أسواقها ومصادر المؤونة. في سنة 1870 واجهت السلع البريطانية للصناعات الأساسية التابعة للنهضة الصناعية منافسة حقيقية من الخارج.

أصبحت بريطانيا رمزا للقوة الإمبريالية البريطانية.

تقدم التصنيع سريعا في ألمانيا والولايات المتحدة، مما سمح لهم باللحاق بالاقتصاد البريطاني والفرنسي "القديم" حيث كانوا قواد العالم في بعض المناطق. في سنة 1870، استطاعت صناعات المعادن والنسيج الألمانية التفوق على مثيلاتها البريطانية في التنظيم والقدرة التقنية واستطاعت سحب البساط من تحت السلع البريطانية في السوق المحلية. وقبل نهاية القرن تمكنوا من إنتاج المعادن والصناعات الهندسة الألمانية لأسواق التجارة الحرة الأولى "ورشة العالم". في حين أبقت الصادرات الغير منظورة (مثل البنوك والتأمين ووخدمات الشحن) من بريطانيا خارج المجموعة، فنزلت حصتها من تجارة العالم من الربع في سنة 1880الى السدس في سنة 1913. لم تخسر بريطانيا في أسواق الدول الصناعية فقط بل في منافسة الطرف الثالث من الدول الأقل تحضرا. كذلك خسرت بريطانيا هيمنتها السابقة على التجارة مع الهند أو مع الصين أو مع أمريكا اللاتينية أو مع شواطئ أفريقيا. استفحلت الصعوبات البريطانية التجارية مع بداية "الاكتئاب الطويل" لسنة 1873-96، وكساد تجاري شديد تخلل فترة طويلة من انخفاض الأسعار وأضيف هذا الكساد للضغط على الحكومات لتشجيع الصناعة المحلية، الذي سيقود إلى تنازل كبير عن التجارة الحرة وسط القوة الأوروبية (في ألمانيا من 1879 وفي فرنسا من 1881). أدى التقييد الناتج من كلا الأسواق المحلية وفرص الاستيراد بالحكومة ورؤساء العمل في أوروبا ولاحقا في الولايات المتحدة إلى إيجاد الحل في حماية أسواق ما وراء البحار المتحدة للوطن وراء الحدود التعريفية الإمبريالية: ستزود مواد جديدة من وراء البحار أسواق الاستيراد الخالية من المنافسة الأجنبية، وتوفير مواد خام رخيصة. وعلى الرغم من تمسك بريطانيا بالتجارة الحرة حتى سنة 1932، انضمت مجددا إلى تحدي لإمبراطورية رسمية على أن لا تترك مناطق تحت سيطرتها تحت حصار المنافسين.

بريطانيا والإمبريالية الجديدة[عدل]

عرفت السياسة والأيديولوجية للتوسعات الاستعمارية الأوروبية بين سنة 1870 وعام اشتعال الحرب العالمية الأولى في 1914 "بالإمبريالية الجديدة ". ميز هذه الفترة السعي الغير مسبوق إلى ما عرف "بالإمبراطورية من أجل الإمبراطورية " والمنافسة العدائية لاكتساب أراضي ما وراء البحار وما ظهر في البلاد المستعمرة من مبدأ الفوقية العرقية[وضح من/ما المقصود ؟] التي رفضت إخضاع الشعوب للحكم الذاتي. أثناء هذه الفترة أضافت القوى الأوروبية ما يقارب من 8،880،000 ميل مربع (23،000،000 كيلو متر مربع) لممتلكاتها المستعمرة في ما وراء البحار. ولخلو أفريقيا من السيطرة الغربية في أواخر 1880، أصبحت الهدف الرئيسي للتوسع الإمبريالي "الجديد"، على رغم من أن الغزو تم في مناطق أخرى كذلك – وما هو جدير بالذكر منها جنوب شرق آسيا والشاطئ الآسيوي الشرقي، حيث انضمت اليابان للقوى الأوروبية المتحدة للأرض. كان دخول بريطانيا في العصر الإمبريالي الجديد مؤرخ إلى سنة 1875، عندما اشترت الحكومة المحافظة لبينجامين ديزرائيلي مساهمة الحاكم المصري المدين إسماعيل في قناة السويس لضمان السيطرة على قناة إستراتيجية مثل هذه، فهي قناة للشحن بين بريطانيا والهند منذ افتتاحها قبل ست سنوات تحت حكم نابليون الثالث. انتهت السيطرة التجارية الانجلو فرنسية المشتركة على مصر في الاحتلال البريطاني في سنة 1882.

شكل الخوف من قرون التوسع جنوبا لروسيا عاملا أخرا في السياسة البريطانية: في سنة 1878 سيطرت بريطانيا على قبرص كقاعدة للعمليات ضد الهجوم الروسي على الدولة العثمانية، بعد مشاركتها في حرب الكريمين في 1854- 56 وغزو أفغانستان لإحباط التأثير الروسي المتزايد هناك. شنت بريطانيا ثلاثة حروب دموية وفاشلة في أفغانستان، منها الثورات الشعبية الضارية، ولكن التحريض على الجهاد والأراضي الغامضة في أفغانستان أحبطت الأهداف البريطانية. أدت الحرب الأنجلو أفغانية الأولى إلى هزيمة مروعة للقوى العسكرية الفكتورية عندما زود الروسيون قبيلة البشتون[وضح من/ما المقصود ؟] الأفغانية خلال الانسحاب في 1842 من كابول مما أدى إلى محي الجيش البريطاني بأكمله. أدت الحرب الانجلو أفغانية الثانية إلى British débâcle أي الانحلال البريطاني في ميواند في سنة 1880، بحصار كابول والانسحاب البريطاني إلى الهند. أما الحرب الأنجلو أفغانية الثالثة في سنة 1919 فقد أشعلت ثورة قبلية ضد القوة العسكرية البريطانية المنهكة في أعقاب الحرب العالمية الأولى وطردت البريطانيين نهائيا من الدولة الأفغانية الجديدة. انتهت "اللعبة الكبيرة" في داخل آسيا بحملة بريطانية دموية ضد التبت في 1903- 04. في الوقت نفسه، كان جوزيف تشامبيرلين كمثال لبعض اللوبيات الصناعية القوية وقواد الحكومة في بريطانيا، فقد جاء لعرض إمبراطورية رسمية كضرورة لإيقاف الانحدار النسبي لبريطانيا في أسواق العالم. أثناء سنة 1890 تبنت بريطانيا السياسة الجديدة بإخلاص، وبسرعة ظهرت كجبهة عداء في المنافسة من أجل الأراضي الأفريقية الاستوائية. ربما ينظر إلى تبني بريطانيا للإمبريالية الجديدة كبحث لأسر الأسواق أو الحقول من أجل استثمار الفائض من رأس المال، أو كإستراتيجية مبدئية أو كمحاولة لحماية الروابط التجارية الموجودة ومنع امتصاص أسواق ما وراء البحار إلى التكتلات التجارية الإمبريالية المغلقة المتزايدة في القوة التنافسية. أدى الفشل في سنة 1900 لحملة إصلاح التعريفة لتشامبيرلين للحماية الإمبريالية إلى إظهار قوة الشعور بالتجارة الحرة حتى في وجه خسارة المشاركة في السوق الدولي. يقول المؤرخون أن تبني بريطانيا "للإمبريالية الجديدة " كان كنتيجة لسقوطها النسبي في العالم وليس كنتيجة لقوتها.

السياسة الاستعمارية البريطانية[عدل]

كانت السياسة الاستعمارية البريطانية مشدودة بشكل كبير إلى المصالح التجارية البريطانية دائما. بينما طور مستوطن الاقتصاد البنية التحتية لدعم الإنماء المتوازن، وجدت بعض الأراضي الأفريقية الاستوائية نفسها قد تطورت فقط كمزودة للمواد الخام. اعتمدت السياسة البريطانية على ميزة نسبية تترك العديد من الاقتصاد المطور معتمد بشكل خطير على أحد المحاصيل النقدية، التي استوردها الآخرون إلى بريطانيا أو إلى المستوطنات البريطانية الخارجية. الاتكال على التلاعب بالصراع بين الأعراق والأديان والهويات العرقية من أجل حفظ موضوع السكان من الاتحاد ضد القوة المحتلة – الإستراتيجية المعروفة "بفرق تسد " – مما ترك شرعية التقسيم و/أو المشاكل بين الطوائف في مناطق متنوعة مثل أيرلندا والهند وزيمبابوي والسودان وأوغندا.

بريطانيا والاستماتة من أجل أفريقيا[عدل]

سيسيل رودس- "تمثال رودس" ممتد من "كيب إلى القاهرة".

في سنة 1875 كان أهم دولتين أوروبيتين مسيطرتين في أفريقيا هما فرنسا التي كانت تسيطر على الجزائر وبريطانيا التي كانت تسيطر على مستعمرة كيب. في سنة 1914 فقط أثيوبيا والجمهورية الليبيرية بقيتا خارج السيطرة الأوروبية الرسمية. في الأمم الأوروبية أخذ التحول من سيطرة " إمبراطورية غير رسمية " من خلال التحكم الاقتصادي إلى سيطرة مباشرة شكل "الاستماتة" من أجل الأرض. حاولت بريطانيا عدم التدخل في هذه الاستماتة المبكرة لكونها إمبراطورية تجارية أكثر من كونها إمبراطورية استعمارية مع ذلك أصبح من الواضح لاحقا أن عليها الحصول على إمبراطوريتها الأفريقية الخاصة للحفاظ على توازن القوى. كما هدد الفرنسيون نشاط البلجيكيين والبرتغاليين في منطقة منخفض نهر الكنغو بعمل اختراق منظم لأفريقيا الاستوائية، صوت مؤتمر برلين في سنة 1884- 85 بتنظيم المنافسة بين القوى بواسطة تعريف "الاحتلال الفعلي " كمعيار للاعتراف الدولي بالمطالب الإقليمية، فأدت هذه الصياغة إلى ضرورة اللجوء الروتيني إلى القوى المسلحة ضد الدول والشعوب المحلية. ساهم الاحتلال العسكري البريطاني لمصر في سنة 1882 (حيث أثار الاحتلال ذاته الاهتمام بقناة السويس) في الانشغال المسبق بضمان مراقبة وادي النيل، مما أدى إلى غزو جارتها السودان في عام 1896- 98 وإلى مواجهة التوسع العسكري الفرنسي في فاشودا (سبتمبر 1898) في سنة 1899 أكملت بريطانيا سيطرتها على ما يسمى اليوم بجنوب أفريقيا. بدأ هذا بضم كيب في سنة 1795 وأكمل بغزو جمهورية بوير في أواخر القرن التاسع عشر، بعد حرب البوير الثانية. كان سيسل رودس رائدا في التوسعات البريطانية شمالا باتجاه أفريقيا مع ما يملكه من شركة جنوب أفريقيا البريطانية. توسع رودس إلى أرض شمال جنوب أفريقيا وأسس روديسيا. كان حلم رودس بإنشاء سكة حديدية تصل مدينة كيب بالإسكندرية مرورا أفريقيا البريطانية وتغطي القارة هو الذي أدى إلى ضغط شركته على الحكومة للمزيد من التوسعات باتجاه أفريقيا. حفز كسب البريطانيين في جنوب وشرق أفريقيا رودس والفريد ملنير، أعلى مفوض لبريطانيا في جنوب أفريقيا، إلى الحث على عمل سكة حديدية تصل بين إمبراطورية " كيب إلى القاهرة " كقناة ذات أهمية إستراتيجية إلى الجنوب الغني بالمعادن، بالرغم من منع الاحتلال ألمانيا لتانجانيكا من التحقيق حتى نهاية الحرب العالمية الأولى. في سنة 1903 ربطت كل خط أحمر لنظام التلجراف مع الأجزاء الأساسية من الإمبراطورية. على النقيض ظهرت بريطانيا، المدافع القوي عن التجارة الحرة، في سنة 1914 ليس فقط كأكبر إمبراطورية لما وراء البحار وذلك بفضل تواجدها القديم في الهند، لكن أيضا الربح الضخم في "الاستماتة من أجل أفريقيا"، مما يعكس مكانتها المتميزة في بدايتها. بين عامي 1885 و1914 حصلت بريطاني على 30% تقريبا من سكان أفريقيا تحت سيطرتها، بالمقارنة مع 15% لفرنسا و9% لألمانيا و7% لبلجيكا و1% لإيطاليا: ساهمت نيجيريا بمفردها بـ 15 مليون من الرعية، أكثر ممن هم في كل غرب أفريقيا الفرنسية أو في كل إمبراطورية المستعمرة الألمانية.

الحكم الذاتي في مستعمرات المستوطن الأبيض[عدل]

بدأت بريطانيا بالفعل تحولها إلى الكمونويلث الحديث مع اتساع في مركز السيادة إلى مستعمرات الحكم الذاتي لكل من كندا سنة (1867) وأستراليا سنة (1910) ونيوزيلندا سنة (1907) ونيوفنلند سنة (1907) واتحاد جنوب أفريقيا حديث الإنشاء سنة (1910). انضم قواد من الدول الجديدة مع رجال الدولة البريطانيين في مؤتمرات المستعمرة الدورية (من سنة 1907، الإمبريالي)، الذي عقد أولها في لندن في سنة 1887. بقيت العلاقات الأجنبية للسيادات متصلة عبر وزارة الخارجية للمملكة المتحدة: أنشأت كندا قسم للعلاقات الخارجية في سنة 1909، لكن استمرت العلاقات الدبلوماسية مع الحكومات الأخرى تأخذ طريقها عبر عامة الحكام ومفوضين السيادة العليا في لندن (كانت كندا في سنة 1880 وأستراليا في سنة 1910 أول من عينا) وعبر البعثات البريطانية للخارج. تم تطبيق إعلان بريطانيا للحرب في الحرب العالمية الأولى على جميع السيادات. لكن السيادات استمتعت حقا بحرية مطلقة بتبنيهم للسياسة الخارجية التي لم تتعارض صراحة مع المصالح البريطانية: فاوضت الحكومة الليبرالية الكندية التجارة الحرة الثنائية باتفاقية تبادل مع الولايات المتحدة في سنة 1911، لكنها انحدرت إلى الفشل بسبب معارضة المحافظين. في الدفاع، أثبتت الاتفاقية الأصلية للسيادات كجزء من قوة عسكرية إمبريالية وبنية بحرية غير مدعومة كما واجهت بريطانيا التزامات جديدة في أوروبا والتحدي من نشوء أسطول أعالي البحار الألماني بعد سنة 1900. في سنة 1909 تم اتخاذ القرار أن على السيادات الاحتفاظ بأساطيلها مما يعكس اتفاق سنة 1887 انه يجب على المستعمرات الأسترالية آنذاك المساهمة في الأسطول الملكي مقابل المرابطة الدائمة للسرب في المنطقة.

آثار الحرب العالمية الأولى[عدل]

تذكار الإمبراطورية البريطانية للحرب العالمية الأولى في كاتيدرائية بروكسل.

أظهرت تبعات الحرب العالمية الأولى آخر أكبر توسع للحكم البريطاني، وإحكام سيطرتها بواسطة جامعة الدول المنتدبة في فلسطين والعراق بعد سقوط الدولة العثمانية في الشرق الأوسط، وكذلك في المستعمرات الألمانية السابقة لتنجانيقا في جنوب غرب أفريقيا (تعرف الآن بناميبيا) وغينيا الجديدة (الدولتان الأخيرتان كانتا تحت حكم جنوب أفريقيا والحكم الأسترالي على التوالي). كانت مناطق الاحتلال البريطانية في راينلاند الألمانية بعد الحرب العالمية الأولى وغرب ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية لا تعتبر جزءا من الإمبراطورية.

على الرغم من ظهور بريطانيا بين المنتصرين في الحرب وتوسع حكمها لمناطق جديدة لكن التكلفة الثقيلة للحرب أضعف من قدرتها على المحافظة على الإمبراطورية الشاسعة. عانى البريطانيون من ملايين الكوارث وتصفية الموجودات في حالة من الخطر، مما أدى إلى تراكم الديون،وإلى انقلاب في أسواق المال وإلى نقص في القوى العاملة في وظائف الإمبراطورية مترامية الأطراف في مستعمرات آسيا وأفريقيا.

شهد سنة 1920 تحول سريع لمركز السيادة. على الرغم من عدم امتلاك السيادة صوت رسمي في إعلان الحرب في سنة 1914، انضم الكل بشكل منفصل في الموقعين على معاهدة فرساي 1919 للسلام، الذي تم التفاوض من قبل البريطانيين بتفويض من الإمبراطورية المتحدة. في سنة 1922 أثر النفور السيادي لدعم أعمال العسكرية البريطانية ضد تركيا على القرار بريطانيا في البحث عن تسوية.

تشكلت السيادة المستقلة التامة في وعد بلفور وفي سنة 1931 قانون ويستمنستر: من الآن فصاعدا كانت كل سيادة مساوية في المنزلة لبريطانيا نفسها، حرة من التدخل التشريعي البريطاني ومستقلة في علاقاتها الدولية. ما تم تشكيله من قطاع السيادة في المستعمرات في سنة 1907 تطور في سنة 1925 ليصل إلى مكتب سيادة مستقل وأصبح لها وزير الدولة المستقل في سنة 1930

خريطة توضح الإمبراطورية البريطانية في سنة 1921 تظهر باللون البني.

تسلمت كندا دفة القيادة، فأصبحت ذات السيادة الأولى لتنهي بذلك المعاهدة الدولية كاملة الاستقلال في سنة 1923 ولتحصل على مركز المندوب السامي البريطاني في أوتاوا في سنة 1928، لتفصل بذلك الوظيفة القيادية والدبلوماسية للحاكم العام ولتنهي الدور الشاذ لسابق الذكر هذا كممثل لرئيس الدولة وللحكومة البريطانية. فتحت أول مهمة دبلوماسية دائمة لكندا إلى دولة أجنبية في واشنطن دي سي في سنة 1927: وتبعتها أستراليا في سنة 1940.

استقلت مصر رسميًا منذ سنة 1922 بفضل الحركات الوطنية التي تأججت عقب ثورة 1919، وبالمقابل قطعت جميع علاقاتها الدستورية مع بريطانيا. وأصبحت العراق محمية بريطانية في سنة 1922، وحصلت على استقلالها التام بعد عشر سنوات أي في سنة 1932.

نهاية الحكم البريطاني في أيرلندا[عدل]

على الرغم من ضمانة الحكم الذاتي الأيرلندي (ولكن ليس استقلالا دستوريا ارلنديا) تحت قانون الحكم الذاتي الأيرلندي الثالث في سنة 1914، آخر اندلاع الحرب العالمية الأولى تطبيقه. في يوم الاثنين من عيد الفصح[وضح من/ما المقصود ؟] في سنة 1916 أدى ما فعله مجموعة مختلطة الأجناس من القوميين من ضمنهم مايكل كولين إلى ابتداء تمرد مسلح فاشل حدث في دوبلن. وبعد إطلاق سراحه من السجن في سنة 1919 قاد كولين جماعة من حرب العصابات الأيرلندية، تعرف بالجيش الجمهوري الأيرلندي في حملة عسكرية ضد الحكم البريطاني. انتهت الحرب الأنجلو- أيرلندية في سنة 1921 بمأزق وبتوقيع معاهدة الأنجلو- أيرلندية. قسمت المعاهدة أيرلندا إلى دولتين أصبحت معظم الجزر (مقاطعة) دول أيرلندية حرة، دولة ذات سيادة مستقلة في الكومنويلث البريطاني، بينما ظلت المقاطعات الست في الشمال مع مجتمع بروتستانتي مخلص واسع جزء من المملكة المتحدة كشمال أيرلندا.

أصبحت أيرلندا في سنة 1949 جمهورية مستقلة تماما عن المملكة المتحدة وانسحبت من الكومنويلث. ادعى الدستور الأيرلندي المقاطعات الست من شمال أيرلندا كجزء من جمهورية أيرلندا حتى سنة 1998. فكانت القضية هي إما أن تبقى أيرلندا الشمالية تابعة للمملكة المتحدة أو تنضم إلى الجمهورية الأيرلندية مما قسم شعب أيرلندا الشمالية وأدى إلى صراع طويل ودامي عرف (تروبلز) أو المشاكل. على كل حال جلب اتفاق الجمعة العظيمة في سنة 1998 إلى إيقاف النار بين معظم المنظمات الرئيسية من كلا الطرفين، مما أضفى جوا من الأمل للتوصل إلى قرار سلام بينهما. وبالنهايه بريطانيا الأولى بالعالم

انتهاء الاستعمار والانحدار[عدل]

أدى ظهور الحركات القومية المناهضة للمستعمرات البريطانية وتغير الوضع الاقتصادي في العالم في النصف الأول من القرن العشرين إلى تحدي القوة الاستعمارية التي استحوذت الآن بشكل متزايد على صميم قضايا الوطن. شارفت نهاية الإمبراطورية في بداية اندلاع الحرب العالمية الثانية، عندما ربطت اتفاقية بين الحكومة البريطانية وقادة حركة الاستقلال الهندية، وبذلك تعاون الهنود وبإخلاص خلال الحرب، بعد ضمان حصوله على استقلال فيما بعد. أعلنت الهند استقلالها في شهر أغسطس من سنة 1947. بعد العقدين التاليين أصبحت معظم المستعمرات السابقة مستقلة.

السيادات[عدل]

تركت جهود بريطانيا أثناء الحرب العالمية الثانية من الدولة كيانا مرهقا لتجد حلفائها السابقين غير راغبين في مساندة المستعمرة status quo. على الرغم من الانتصار الواضح لبريطانيا وللإمبراطورية في الحرب العالمية الثانية، فإن التكلفة الاقتصادية للحرب كانت أكبر بكثير من سابقتها في الحرب العالمية الأولى. قذفت بريطانيا بالقنابل بشدة وكلفت حرب التوناج الإمبراطورية تقريبا كل اسطولها التجاري. وقد فاقمت وأتلفت حالة القيادة التجارية والمالية المتردية من أهمية السيادات والولايات المتحدة كمصدر للمساعدة العسكرية. إعلان بريطانيا للعداء مع ألمانيا في أيلول سنة 1939 لم يلزم الدول المستقلة أتوماتيكيا. أعلنت جميع الدول ما عدا أستراليا وأيرلندا الحرب. فاوضت دولة أيرلندا الحرة حول نقل الأسطول الملكي من معاهدة الموانئ قبل سنة، واختارت البقاء محايدة قانونيا أثناء الحرب. خاضت أستراليا الحرب تحت الراية البريطانية، ومع التصرف غير المسبوق لرئيس الوزراء الأسترالي جون كورتن في سنة 1942 في طلبه الناجح لاستعادة خدمة الوطن للجنود الأستراليين التي خصصت للدفاع عن ظهور عقد بورما البريطاني حيث لا يتوقع من الحكومات المسيطرة إخضاع اهتماماتهم المحلية لوجهة النظر الإستراتيجية البريطانية. بعد الحرب، شاركت كل من أستراليا ونيوزيلندا الولايات المتحدة في معاهدة أنزوس للأمن الأقليمي في سنة 1951 (رغم رفض الولايات المتحدة لالتزاماتها تجاه نيوزيلندا تماشيا مع نزاع سنة 1985 حول الوصول إلى ميناء السفن النووية). أدت ملاحقة بريطانيا (من 1962) وأحرز (1973) لعضوية المجتمع الأوروبي إلى إضعاف الروابط التجارية القديمة للحكومات المسيطرة، لتنهي عبورها الممتاز للسوق البريطانية. في شهر كانون الثاني من سنة 1947 أصبحت كندا أول المستعمرات التي طالبت بقوميتها كمواطنين عوضا عن السيطرة البريطانية. استقلت كندا بشكل تام في سنة 1982 مع الانتماء للدستور الوطني.

الهند وأفريقيا وأسيا والمحيط الهادئ والكاريبي[عدل]

أدرك العديدون بعد أزمة ما بعد الحرب الاقتصادية في عام 1947 أن حكومة العمال لكليمينت أتليي يتوجب عليها ترك المحاولة البريطانية في استعادة جميع مستعمراتها في ما وراء البحار. اعتبرت الإمبراطورية بشكل متزايد كاستنزاف غير مجدي للموارد المالية من قبل السياسيين والخدمة المدنية، إن لم يكن الشعب برمته.

أنهى استقلال الهند في سنة 1947 صراع الكونغرس الوطني الهندي الذي دام أربعون سنة، أولا للحصول على حكومة ذاتية ولاحقا الحصول على سيادة تامة، على الرغم من أن تقسيم الأرض إلى الهند وباكستان أدى إلى العنف الذي كلف مئات الألوف من الأرواح. تقبل بريطانيا وغيرها من دول السيادة تبني الهند للوضع الجمهوري في سنة 1950 اعتبر الآن كبداية لكمونويلث جديد. وبسبب هذا التصريح فإن 53 من جمهوريات الكمونويلث هي أعضاء في الكمونويلث.

في كل من الكاريبي وأفريقيا وآسيا والباسيفيك تم إتمام فك مستعمرات ما بعد الحرب بسرعة غير ملائمة في وجه القوة المتزايدة (وفي بعض الأحيان الصراع المتبادل) للحركة القومية حيث كانت بريطانيا تقاتل قليلا لاستعادة أي أرض. عرضت أزمة قناة السويس لسنة 1956 الحدود البريطانية إلى درجة مخزية حيث عارضت الولايات المتحدة تدخل كل من بريطانيا وفرنسا وإسرائيل في مصر، بادية كمغامرة مشؤومة عرضت الاهتمامات الأمريكية للخطر في الشرق الأوسط.

استقلت سنغافورة على مرحلتين. لم يعتقد البريطانيون أن سنغافورة كبيرة بما يكفي لتدافع عن نفسها ضد الآخرين منفردة. لذلك انضمت سنغافورة مع مالايو وسراوق وشمال بورنيو ليشكلوا ماليزيا إلى حين الاستقلال عن الإمبراطورية. فكت هذه الوحدة التي دامت لفترة قصيرة في سنة 1965 عندما طردت ماليزيا سنغافورة لتحقق استقلالا كاملا.

حققت بورما استقلالها في سنة 1948 لتخرج عن الكمونويلث؛ فكانت بورما أول مستعمرة تقطع جميع صلاتها مع البريطانيين؛ سيلون في سنة 1948 وملايو في سنة 1957 داخلها. انتهى الانتداب البريطاني على فلسطين في سنة 1948 بانسحابها وإشعال الحرب بين المستعمرين اليهود والسكان العرب. في البحر الأبيض المتوسط شن القبارصة اليونانيون حرب العصابات وهم أنصار الاتحاد مع اليونان الذي انتهى سنة 1960 باستقلال قبرص، وبالرغم من استعادة بريطانيا لقاعدتين عسكريتين هما أكروتيريا وديكيليا. استقلت جزيرتي مالطا وجوزو في البحر المتوسط عن بريطانيا في سنة 1964.

صاحب نهاية الإمبراطورية البريطانية تسارع استثنائي، مما ترك الدول حديثة الاستقلال بتجهيزات ضعيفة لا تمكنها من مواجهة تحديات السيادة: كان استقلال غانا في سنة (1957) بعد عشر سنين من الحملة القومية السياسية تبعتها استقلال كل من نيجيريا والصومال في سنة (1960)، وسيراليون وتانجانيكا في عام (1961)، وأوغندة في سنة (1962) وكينيا وزانزيبار في سنة (1963) وغامبيا سنة (1965) وليسوثو (باسوتولاند سابقا) في سنة (1966) وبوتسوانا (بيتشونالاند سابقا) في سنة (1967) وسويزيرلاند في سنة (1968). تكمن الصعوبة في الانسحاب البريطاني من الأجزاء الجنوبية والغربية من أفريقيا بوجود السكان البيض في المنطقة: أعطت كينيا مثلا واضحا في ماو بتزايد الصراع العنيف في ماو حيث تفاقم بسبب وجود ملاك الأرض البيض ورفض الإذعان لحكم الأغلبية. بقي حكم الأقلية البيض في جنوب أفريقيا مصدرا للإزعاج في الكمونويلث إلى أن غادر اتحاد جنوب أفريقيا الكمونويلث في سنة 1961. على الرغم من انتهاء سيادة البيض للاتحاد الفدرالي لروديسيا ونياسالاند باستقلال مالاوي (نياسالاند سابقا) وزامبيا (روديسيا الشمالية سابقا) في سنة 1964، أعلن الأقلية البيض في جنوب روديسيا (مستعمرة مستقلة منذ 1923) الاستقلال مع UDI على أن تستسلم للحكم المباشر للأغلبية السود من الأفارقة. ساعد دعم حكومة جنوب أفريقيا المتحيزة للبيض وحكم البرتغاليين لأنغولا وموزنبيق في مساندة حكم الروديسيين حتى سنة 1979، عندما توصل الاتفاق إلى حكم الأغلبية منهيا حرب بروش الروديسية وإيجاد دولة جديدة في زيمبابوي.

اختيرت معظم أراضي بريطانيا الكاريبية لتستقل منفصلة بشكل نهائي بعد فشل اتحاد جزر الهند الغربية سنة (1958-62):في حين تبعت جمايكا وترينيداد وتوباجو في سنة (1962) باربادوس لتصبح دولة في سنة (1966) وكذلك الجزر الصغيرة للكاريبي الشرقي في سنة (1970 و1980). أصبحت هوندوراس البريطانية وهي مستعمرة بريطاني الأخيرة في الجزيرة الأمريكية مستعمرة ذات حكم مستقل في سنة 1964 وأعيدت تسميتها ليصبح اسمها بيليز في الأول من شهر حزيران في سنة 1973 لتحقق استقلالها التام في سنة 1981. وقد تعرضت أراضي الباسيفيك البريطانية الغربية لعملية استقلال مشابهة مثل جزر جيلبرت (والتي شهدت آخر محاولة في الاستعمار الإنساني ضمن الإمبراطورية – مخطط مستوطنة جزر الفونكس).

باستجماع الدول المتحررة من الاستعمار والحرب الباردة لقوتها خلال سنة 1950 لم يتبقى للملكة المتحدة سوى صخرة غير مأهولة في المحيط الأطلنطي تدعى روكول. وبتخوف البريطانيين من استخدام الاتحاد السوفيتي للصخرة في تجسسهم على اختبارات الأسلحة البريطانية قامت بريطانيا بتشجيع الأسطول البحري لهبوط حزب وتسمية الصخرة رسميا باسم الملكة في عام 1955. في سنة 1972 أدى قانون روكول للجزيرة إلى دمج هذه الجزيرة رسميا مع المملكة المتحدة.

في سنة 1982 وضع قرار بريطانيا في الدفاع عن ما تبقى لها من أراضي تحت الاختبار حين قامت الأرجنتين بغزو جزر فوكلاند معتمدين في ذلك على إدعائهم العودة للإمبراطورية الإسبانية. استجابة القوى البريطانية الناجحة في نهاية المطاف لتحرير الجزر خلال فترة ما بعد حرب الفوكلاند مما حرض الصحف الأمريكية لأن تكتب في عناوينها الرئيسية بأن " الإمبراطورية ترد الهجوم"، مما ظهر للعديدين أنه ساهم في قلب التوجه التراجعي في مكانة إنجلترا كدولة عظمى.

في سنة 1984, أنهت بريطانيا وضعها كحامية لبروني، وذلك على الرغم من الجيش البريطاني قام بالحماية للسلطنة تحت طلب من حكومة بروني. وفي سنة 1997, وقد أصبحت آخر مستعمرة بريطانية في ما وراء البحار وهي هون كونج كمنطقة إدارية خاصة للصين الشعبية خاضع لما يسمى بإعلان صيني بريطاني مشترك تم الموافقة عليه قبل ثلاثين سنة.

التراث[عدل]

المناطق الباقية المسيطر عليها حتى الآن.

احتفظت بريطانيا بسيطرتها على ما يزيد على أربعة عشر دولة خارج الجزر البريطانية تسمى بمجموعها بأراضي ما وراء البحار البريطانية. يشكل معظم المستعمرات البريطانية السابقة (وواحدة من مستعمرات البرتغال السابقة) أعضاء في كمونولث الأمم، ويعتبر غير سياسي بل تجمع تطوعي لأعضاء متساوين. وبالرغم من أن رئيس الكمونويلث حاليا هو ذاتها الرئيسة البريطانية للدولة ،الملكة إليزابيث الثانية، حيث أن وريثها لن يخلفها أوتوماتيكيا، ولا تملك بريطانيا أي امتياز داخل الكمونويلث. فقد تتابع خمس عشرة عضوا في الكمنويلث في مشاركة رؤساء الدولة لديهم مع بريطانيا، عوالم الكمونويلث.

مصادر[عدل]

  1. ^ Ferguson 2004b.
  2. ^ Maddison 2001, pp. 97 "The total population of the Empire was 412 million [in 1913]", 241 "[World population in 1913 (in thousands):] 1 791 020".
  3. ^ Rein Taagepera (September 1997). "Expansion and Contraction Patterns of Large Polities: Context for Russia". International Studies Quarterly. 41 (3): 502. JSTOR 2600793. doi:10.1111/0020-8833.00053. 
  4. ^ "The World Factbook — Central Intelligence Agency". www.cia.gov. اطلع عليه بتاريخ 10 September 2016. land: 148.94 million sq km 
  5. ^ Russo 2012, p. 15 chapter 1 'Great Expectations': "The dramatic rise in Spanish fortunes sparked both envy and fear among northern, mostly Protestant, Europeans.".
  6. ^ أ ب ت Ferguson 2004b, p. 3.
  7. ^ Tellier, L.-N. (2009). Urban World History: an Economic and Geographical Perspective. Quebec: PUQ. p. 463. (ردمك 2-7605-1588-5 ).
  8. ^ Johnston, pp. 508–10.
  9. ^ Porter, p. 332.
  10. ^ Sondhaus, L. (2004). Navies in Modern World History. London: Reaktion Books. p. 9. (ردمك 1-86189-202-0 ).
  11. ^ Porter، Andrew (1998). The Nineteenth Century, The Oxford History of the British Empire Volume III. Oxford University Press. صفحة 332. ISBN 0-19-924678-5. 
  12. ^ "The Workshop of the World". BBC History. اطلع عليه بتاريخ 28 April 2013. 
  13. ^ Porter، Andrew (1998). The Nineteenth Century, The Oxford History of the British Empire Volume III. Oxford University Press. صفحة 8. ISBN 0-19-924678-5. 
  14. ^ Marshall، P.J. (1996). The Cambridge Illustrated History of the British Empire. Cambridge University Press. صفحات 156–57. ISBN 0-521-00254-0. 
  15. ^ Tompson، Richard S. (2003). Great Britain: a reference guide from the Renaissance to the present. New York: Facts on File. صفحة 63. ISBN 978-0-8160-4474-0. 
  16. ^ Hosch, William L. (2009). World War I: People, Politics, and Power. America at War. New York: Britannica Educational Publishing. صفحة 21. ISBN 978-1-61530-048-8. 
  17. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع Brendon-Empire-end
  18. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع Prince-Charles-Empire-End
  19. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع refohbev594
  20. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع BBC-Empire-End
  21. ^ Andrews 1985, p. 45.
  22. ^ Ferguson 2004b, p. 4.
  23. ^ Canny, p. 35.
  24. ^ Koebner، Richard (May 1953). "The Imperial Crown of This Realm: Henry VIII, Constantine the Great, and Polydore Vergil". Historical Research. 26 (73): 29–52. ISSN 1468-2281. doi:10.1111/j.1468-2281.1953.tb02124.x. 
  25. ^ Thomas, pp. 155–58
  26. ^ Ferguson 2004b, p. 7.
  27. ^ Canny, p. 62.
  28. ^ Lloyd, pp. 4–8.
  29. ^ Canny, p. 7.
  30. ^ Kenny, p. 5.
  31. ^ Taylor, pp. 119,123.
  32. ^ Andrews, p. 187.
  33. ^ Andrews, p. 188.
  34. ^ Canny, p. 63.
  35. ^ Canny, pp. 63–64.
  36. ^ Canny, p. 70.
  37. ^ Canny, p. 34.
  38. ^ James, p. 17.
  39. ^ Canny, p. 71.
  40. ^ Canny, p. 221.
  41. ^ Lloyd, pp. 22–23.
  42. ^ Lloyd, p. 32.
  43. ^ Lloyd, pp. 33, 43.
  44. ^ Lloyd, pp. 15–20.
  45. ^ Andrews, pp. 316, 324–26.
  46. ^ Andrews, pp. 20–22.
  47. ^ James, p. 8.
  48. ^ Lloyd, p. 40.
  49. ^ Ferguson 2004b, pp. 72–73.
  50. ^ Britain and Latin America، Alan Knight، The Oxford History of the British Empire، Volume III