الاحتجاجات السودانية 2018-19

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
Ambox currentevent.svg
الأحداث الواردة هنا هي أحداث جارية وقد تتغير بسرعة مع تغير الحدث. ينصح بتحديث المعلومات عن طريق الاستشهاد بمصادر.
الاحتجاجات السودانية 2018-2019
جزء من الربيع العربي (مُحتمل)
Tasgut bas.jpg
شعار الاحتجاجات السودانية 18-2019 «تسقط بس»

التاريخ 19 ديسمبر/كانون الأول 2018 - 11 أبريل/نيسان 2019
المكان السودان  تعديل قيمة خاصية المكان (P276) في ويكي بيانات
النتيجة النهائية عزل الرئيس عمر البشير
الأسباب الفقر وتفشي البطالة
غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار
انعدام حُريّة التعبير وتضييق الخناق على المُعارضين لنظام الحُكم
الأهداف إصلاحات اقتصادية (في البداية)
إسقاط النظام (في ما بعد)[1]
المظاهر عصيان مدني
الإضرابات
مظاهرات في الشوارع
اعتصامات في الميادين[2] [3]
التنازلات المقدمة حل الحكومة المركزية والولائية ووعود بإصلاحات اقتصادية وسياسية عاجلة من الرئيس البشير
الأطراف
مجموعة محتجينالسودان قوات الأمن السوداني
قادة الفريقين
تجمع المهنيين السودانيين [4]عمر البشير
عدد المشاركين
الآلاف من المتظاهرينالمئات من عناصر جهاز الأمن والمخابرات الوطني وقوات الدعم السريع
الخسائر
غير معروفغير معروف
القتلى 29 قتيل (ادّعاء الحُكومة) [5] أكثر من 40 قتيلا حتى يوم 10 يناير/كانون الثاني 2019 (تقرير منظمة العفو الدولية صدرَ بتاريخ 10 يناير 2019) [6] وأكثر من 52 قتيلا حتى تاريخ 5 فبراير/شباط 2019 حسب شهادات المدنيين
الجرحى المئات في صفوف المدنيين
المعتقلون أكثر من 1000 معتقل في صفوف المدنيين (منظمة العفو الدولية) [6]
المفصولين من العمل العشرات في صفوف طلبة الجامعات [بحاجة لمصدر]

الاحتجاجات السودانية 2018-2019 هي سلسلة من الاحتجاجات التي اندلعت يوم 19 ديسمبر/كانون الأول من عام 2018 في بعض المدن السودانيّة بسببِ ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة وتدهور حال البلد على كلّ المستويات.

بدأت الاحتجاجات رداً على تردي الأوضاع الاقتصادية وغلاء أسعار المعيشة يوم الأربعاء في مدينتي بورتسودان شرق البلاد وعطبره شمالها ثم امتدت في اليوم التالي 20 ديسمبر/كانون الأول إلى مدن أخرى من بينها العاصِمة الخرطوم قبلَ أن تتجدّد يومي الجمعة والسبت خصوصًا في الخرطوم وأم درمان والأبَيض في ولاية شمال كردفان. شهدت هذه الاحتجاجات السلميّة رد فعل عنيف من قِبل السلطات التي استعملت مُختلف الأسلحة في تفريقِ المتظاهرين بما في ذلك الغاز المسيل للدموع، الرصاص المطاطي بل شهدت بعض المدن استعمالًا واضحًا للرصاص الحيّ من قبل قوات الأمن السودانية [7] مما تسبب في سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف المتظاهرين.

شعار "تسقط بس" على الأرض بعبوات الغاز المسيل للدموع الفارغة.
محتج يكتب "تسقط بس" على أحد الجدران.

في 11 أبريل 2019، أعلن الجيش خلع الرئيس عمر البشير عن السلطة وبدء مرحلة انتقالية لمدة عامين تنتهي بإقامة انتخابات لنقل السلطة.[8]

الخلفيّة[عدل]

التسلسل الزمني[عدل]

الشهر الأول[عدل]

بدأت الاحتجاجات بشكلٍ عفوي حينمَا تجمّع المئات من المواطنين السودانيين للتنديد بارتفاع أسعار المواد الأساسية في البلاد، وانخفاض قيمة العملة السودانية، وندرة الكثير من السلع في بعض المدن من بينها الخرطوم. بعدَ ساعات قليلة فقط من اندلاعها؛ طوّقت عناصر الأمن المتظاهرين وحاولوا منعهم من الوصول لبعض «المناطق الحسّاسة» في البلاد ثمّ سرعان ما تحوّلت المظاهرات إلى أعمال عنف وشغب شَهِدت حرقَ المتظاهرين لمكاتب حزب الرئيس عمر البشير مطالبين بإنهاء حكمه وهو الذي يتولى السلطة في البلاد منذ عام 1989 إبّان انقلاب عسكري قامَ به.[9]

في البداية استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين فيما شهدت بعض المناطق استعمالًا للذخيرة الحيّة مما تسبب في وقوعِ عددٍ من الجرحى وسطَ أنباء عن سقوط عددٍ منَ القتلى أيضًا دون بيانات رسمية أو شيء من هذا القبيل.[10] وسطَ دعوات شبابيّة للانضمام للحراك الشعبي ضدّ النظام الحاكم، انضمّت بعض مدن السودان في اليوم الثاني حيثُ خرج ساكنيها – وقد قُدّر عددهم بالمئات – وسطَ الشوارع للتنديد بما قامت وتقومُ به الحكومة فهي التي أقدمت على زيادة أسعار الخبز ليصل سعر الرغيف من جنيه واحد إلى ثلاثة جنيهات فيما اتهمها آخرون بإعطاء الصلاحيّة للجيش بضرب المتظاهرين والاعتداء عليهم.[11]

كانت الاحتجاجات في الأسبوع الثاني عنيفة نوعًا ما حيثُ شهدت حرقَ المتظاهرين لبعض السيارات كما شهدت بعض أعمال العنف والشغب فيما ردّت الشرطة وقوات مكافحة الشغب مُجددًا بالرصاص المطاطي والحيّ وكذا الغاز المسيل للدموع في سيناريو مشابه تقريبًا لأحداث الأسبوع الأول مع فرق سعة التظاهرات وعدد المشاركين.[12] تصاعدت وتيرة الاحتجاجات في ظلّ تعنت السلطات في الاستجابة لمطالب المتظاهرين؛ بل عملت على مواجهتهم وتفريقهم بالقوّة مُستعملة في ذلك مُختلف الأسلحة وبخاصة الهراوي والغاز المسيل للدموع. تركّزت الاحتجاجات هذه المرة في عطبرة، أم درمان وشمال كردفان. حسبَ بعض التقارير الإخباريّة فقد قتلت الشرطة متظاهرًا واحدًا على الأقل في مدينة عطبرة.[13]

في ظل تزايد الاحتجاجات وشموليتها؛ علّقت السلطات الدراسة في كل الجامعات وكذلك مرحلتي الأساس والثانوية بولاية الخرطوم لأجل غير مسمى فيما أعلنت حالة الطوارئ وفرض حظر التجوال من السادسة مساءًا وحتى السادسة صباحًا في بعض الولايات. من جهة أخرى؛ خرجَ مئات الأشخاص في مدينة ربك عاصمة ولاية النيل الأبيض ورددوا شعارات منددة بسياسات الحكومة فيما ردّد آخرون الشعار الشهير الذي برزَ في مطلع العام 2011 إبّان ثورات الربيع العربي: الشعب يريد إسقاط النظام. في المُقابل أضرمَ عددٌ من الشبان الغاضِبين النيران في مجموعة من المؤسسات الحكومية والخاصة من بينها مقر حزب المؤتمر الوطني الحاكم.[14]

على النّقيض من ذلك؛ وفي ظل موجة الغليان التي تجتاحُ بعض المواطنين السودانيين برزَ الناطق الرسمي باسم الحكومة بشارة جمعة في تصريحٍ قالَ فيه: «إن المظاهرات السلمية انحرفت عن مسارها وتحولت بفعل المندسين إلى نشاط تخريبي استهدف المؤسسات والممتلكات العامة والخاصة بالحرق والتدمير وحرق بعض مقار الشرطة.» كما أضاف: «تعاملت قوات الشرطة والأمن بصورة حضارية مع المحتجين دون اعتراضهم.» إلّا أنّ بعضَ المصادر الصحفيّة – بما في ذلك قناة بي بي سي عربية – قد أشارت لمقتل ثمانية أشخاص على الأقل منذ بداية التظاهرات قبلَ ثلاث أيام.[15]

تواصلت الاحتجاجات للأسبوع الرابع على التوالي وقد عمّت هذه المرة عددًا أكبر من المدن مقارنةً بالأسابيع الثلاث السابقة. تميّز هذا الأسبوع هو الآخر بشدّة الاشتباكات بينَ المتظاهرين من جهة وبين قوات الأمن من جهة ثانية. في السياق ذاته؛ أشارت بعض المصادر الصحفيّة في تقاريرها على أنّ الجيش قد قتلَ ما لا يقل عن عشرة مُحتجين في مُقابل إحراقهم لمقر الحِزب الحاكم في مجموعة من المدن وبخاصّة في الرهد.[16]

ردّت الحكومة على كل هذا من خِلال اعتقالها لعددٍ من قادة المعارضة في أم درمان كما قتلت خمسة أشخاص على الأقل في يومٍ واحد حسب تصريحات مدير جهاز الأمن السوداني صلاح قوش الذي ألقى باللوم على «متمردين تربطهم صلات بإسرائيل»[17] وهي ذات اللومة التي ألقى بها النظام السوري على ثوار مدينة حلب خلال بدايات الثورة.[18] على الجِهة المقابلة؛ كشفَ رئيس حزب الأمة القومي المعارض الصادق المهدي في مؤتمر صحفي إن عدد القتلى وصل إلى 22 كما اعتبرَ «التحركات السلمية مشروعة قانونيًا، ومبررة بواقع تردي الأوضاع المعيشية» كما أدان القمع المسلح الذي تنتهجهُ القوى الأمنية في مواجهة الشعبِ الثائر.[19]

الشهر الثاني[عدل]

تواصلت الاحتجاجات للشهر الثاني على التوالي في ظل تعنت النظام في الاستماع لمطالب المُحتجين وعدم تلبية رغباتهم. تزامنًا معَ ذلك؛ برزَ اتحاد المهنيين الذي عملَ على تنظيم التظاهرات وتنسيقها والدعوة لها. في المُقابل؛ تواصلَ تدخل الشرطة وباقي الأفرع الأمنيّة وذلكَ بهدفِ منع المسيرات وقمعها خاصّة تلكَ المتوجهة نحو البرلمان والتي تُطالب بشكلٍ صريح ومباشر بتنحي البشير ونظامه عن الرئاسة.[20]

شهدت بعضُ الأيّام احتجاجات ضخمة تركزت في بعض المدن بما في ذلك الخرطوم وأم درمان فيما ردّت قوات الأمن بالغاز المُسيل للدموع والرصاص المطاطي والحيّ أحيانًا. أظهرت بعض الفيديوهات التي تناقلها نشطاء على مُختلف مواقع التواصل الاجتماعي دهس سيارات تابعة للنظام السوداني للمحتجين مما تسبّب في سقوط قتلى وجرحى كما لوحظَ انتشار كثيف لقوات الأمن بزيّها غير الرسمي والتي تتخفى وسط الثوار بهدفِ إلقاء القبض عليهم في الوقتِ المُناسب.[21]

اشتدّت الاحتجاجات في الأسبوع الثالث من الشهر الثاني فارتفعت معها وتيرة القمع والعنف الممنهج مما تسبّبت في مقتل طبيب وطفل برصاص قوات الأمن كما فارقَ رجل في الستين من عمره الحياة متأثرًا بإصابته بعيار ناري في مدينة بري. ألقى المحتجون باللومِ على النظام واستغلوا تشييع الجنازات كنقطة بداية لاحتجاجات جديدة ومنسّقة عبروا فيها عن مطلبهم الواضح وهو إسقاط النظام. على الجِهة الأخرى؛ واصلَ البشير – الذي تلقّى دعمًا ضمنيًا من قطر ومصر وتركيا ودول أخرى – تجاهله للمطالب الشعبيّة وأدلى بتصريحاتٍ أكّد فيها على أن السودان محكوم بقرار المواطنين عبر صناديق الاقتراع وأضاف: «انتخابات 2020 ليست ببعيدة ونحن مع خيار الشعب السوداني ليختاروا رئيسهم ونوابهم بانتخابات حرة ... نقول للشباب هذه بلدكم فحافظوا عليها لأنّه لو "ولعت" فلن نبقى لاجئين بل سنموت هنا.[22]»

الشهر الثالث[عدل]

جانب من المُحتجين وهم يحملونَ شعار «تسقط بس».

كما هو الحال في الشهرين الأول والثاني؛ نزلَ المتظاهرون من جديد للشوارع وواصلوا مطالبة النظام بالاستقالة بل طالبَ آخرون صنّاع القرار بالانسحاب من الحياة السياسيّة بالكامل بسببِ «ردّة فعلهم الهمجيّة» في التعامل مع المطالب المشروعة للشعب السوداني. في السياق ذاته؛ حذرت الولايات المتحدة من أن العنف المفرط الذي تستخدمه قوات الأمن السودانية لقمع الاحتجاجات يمكن أن يهدد المحادثات لشطب الخرطوم من قائمة واشنطن للدول الراعية للإرهاب.[23][24] ازدادت الأمور تعقيدًا عقبَ فرض النظام السوداني لحالة الطوارئ التي جرى اتباعها بإصدار أربعة مراسيم تفصيلية حظرت إحداها التجمعات والمواكب والتجمهر وتعطيل المرافق العامة، وتَقرّر فرض عقوبات على خارقيها تصل إلى السجن 10 سنوات مع الغرامات الماليّة كما أصدر النائب العام للجمهورية عمر أحمد قرارًا بتأسيس نيابات طوارئ بالخرطوم وبكل الولايات. بالرغمِ من ذلك؛ طلبَ تجمع المهنيين من الشعب السوداني تحدي حالة الطوارئ ومواصلة التظاهر لتحقيق كافّة المطالب.[25][26]

تميّز هذا الشهرُ بتنظيم تظاهرات واحتجاجات خارجَ حدود السودان حيثُ تجمّع مئات السودانيين المهاجرين في دول أوربية أمام مقر الاتحاد الأوربي في بروكسل للمطالبة بالضغط على نظام عمر البشير لإرغام الأخير على التنحي وذلكَ بعد يوم فقط من بيان للاتحاد قال فيه إنّه يراقب تداعيات الأحداث في البلد عن كثب كما ضمّن في بيانه أنّ «قرارت البشير الأخيرة تؤدي إلى مزيد من تقليص الحريات الأساسية وتقويض الجهد الحالي لحوار سياسي جديد.» من جِهة أخرى واصلت قوات الأمن انتهاكاها لحق المحتجين في التظاهر بشكلٍ سلمي من خلال قمعهم بشتى الطرق بل أظهر فيديو تمّ تداوله على نطاق واسع تعرّض طلاب وطالبات جامعة العلوم الطبية والتكنولوجيا بالخرطوم للاعتداء والضرب مما دفعَ منظمة العفو الدولية للتنديد به بعدما تأكدت من صحته.[27]

الشهر الرابع[عدل]

تظاهر مئات الآلاف في السادس من نيسان/أبريل تخليدًا لذكرى انتفاضة 6 أبريل التي أطاحت بحكم الرئيس السوداني الأسبق جعفر نميري متوجهينَ نحو مقر القيادة العامة للقوات المسلحة السودانية وقصر الضيافة مقر إقامة الرئيس عمر البشير. عقدَ المحتجونَ اعتصامًا على مُستوى مقر القيادة فتدخلت قوات الأمن لتفريقهم بالقوّة ما تسبب في مقتل خمسة متظاهرين بالرصاص الحيّ.[28] واصلَ المتظاهرون اعتصامهم المفتوح أمام مقر القيادة العامة مطالبين بتنحي البشير وإسقاط النظام؛[29] وسطَ توترات حصلت بعدَ تدخل قوات الأمن مُجددًا لتفريق الاعتصام. شهدَ هذا الشهر تحولًا ضمنيًا في موقف الجيش السوداني بعدما اشتبكَ هذا الأخير مع عناصر من الشرطة بالرصاص الحيّ في سبيلِ حماية المُحتجّين مما نجمَ عن مقتل 5 عسكريين.[30]

جانب من الإعتصام أمام مقر القيادة العامة للقوات المسلحة السودانية.

تدخّل الجيش[عدل]

تطوّرت الأمور بشكلٍ مُتسارع فبعدَ حوالي أسبوع من الاعتصام قُرب مقر القيادة العامة للجيش؛ عقدَ هذا الأخير في صبيحة يوم الخميس الموافق لـ 11 نيسان/أبريل اجتماعًا لم يحضرهُ البشير وسطَ أنباء تحدثت عن إغلاق مطار الخرطوم الدولي وتطويق القصر الرئاسي بالآليات العسكريّة ثمّ بعدَ حوالي 7 ساعات أصدرت القوات المسلحة بيانًا أعلنت فيه اعتقال الرئيس عمر البشير وتشكيل مجلس عسكري انتقالي بقيادة أحمد عوض بن عوف لقيادة البلاد لمدة عامين كما أعلنت فرضَ حالة الطوارئ 3 شهور في البلاد، وَعلّقت العملَ بالدستور الحالي إلى جانبِ حلّ كل من مجلس الوزراء، حكومات الولايات، المجالس التشريعية وكذا حظر التجوال لمدة شهر في عموم البلاد.[31][32] بالرغمِ من ذلك؛ استمرت الاحتجاجات طيلة اليوم التالي وطالبَ فيها المحتجّون بتنحية المجلس العسكري الانتقالي ككل وسطَ إصرارهِم على تشكيل حكومة انتقاليّة مدنية. في تمام الساعة 23:30 بتوقيت السودان (20:30 حسبَ توقيت غرينتش)؛ أعلن بن عوف تنازله عن رئاسة المجلس الانتقالي وعيّنَ المفتش العام للجيش الفريق أول عبد الفتاح عبد الرحمن البرهان خلفًا له.[33]

صورة ليلية تظهر جانب من الإعتصام في الشارع المؤدي للقيادة العامة للقوات المسلحة السودانية.
المتظاهرين السودانيين يُحيّون الجيش السوداني.

الشهر الخامس[عدل]

بالرغمِ من عزل البشير وإستقالة بن عوف ثمّ صعود البرهان إلا أنّ الاحتجاجات لم تتوقف وظلّ عددٌ كبيرٌ من السودانيين في مقرّ الاعتصام قربَ القيادة العامّة للجيش مُطالبينَ بتشكيلِ مجلس انتقالي مدني يقودُ البلاد في هذهِ الفترة كبديلٍ للمجلس العسكري الذي كان قد شُكّل إبان انقلاب الجيش على عمر البشير. بحلول الـ 24 من نيسان/أبريل تجمهرَ مئات الآلاف من المحتجين في شوارع العاصمة السودانية الخرطوم ثمّ ازدادت كثافةُ المتظاهرينَ بعد وصولِ قطارٍ مُحمّل بعددٍ كبير من السودانيين للمشاركة في الاحتجاجات ومواصلة الضغط على المجلس العسكري من أجلِ تسليم مقاليد السُلطة.[34] وفي تطوّر لافت انضمَ عددٌ منَ القضاةِ إلى الاحتجاجات لأول مرة حيثُ نظموا مسيرة خارج المحكمة العليا وطالبوا بمحاسبة السلطة العسكرية الحاكمة عن المشاكل التي تعاني منها البلاد.[35]

بعدَ اشتداد الاحتجاجات؛ حاولَ المجلس العسكري – الذي يُسيّر البلاد عمليًا في الوقتِ الحالي – عقدَ اجتماعات معَ قادة المحتجين واتفقَ الاثنان على تشكيل لجنة مشتركة مهمتها وضع خارطة طريق لمستقبل البلاد. لكن وبالرغمِ من ذلك؛ لم تلقى هذهِ الدعوة قبولًا كبيرًا في أوساط المُحتجّين ونفس الأمر بالنسبة لتجمع المهنيين فيمَا دعا تحالف الحرية والتغيير والذي يضمّ تحتَ لوائهِ مُختلف التيارات المشاركة في الاحتجاجات دعا الشعب إلى مواصلة المُطالبة بحكومة مدنية مؤكدًا في الوقتِ ذاته على استمرار الاعتصامات من أجل حماية الثورة.[36] من جِهة أخرى؛ وفي يوم الخميس الموافق لـ 25 نيسان/أبريل تجمّع العشرات منَ السودانيين أمام القنصلية المصرية رافعينَ لافتات وشعارات تُطالب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بعدم التدخل في الشأن السوداني وذلكَ بعدما استضافت القاهِرة قمّة لقادة أفارقة دعوا إلى المزيد من الوقت لنقل السلطة إلى حكومة مدنية.[37]

في الأوّل من أيار/مايو اتهمَ تجمّع المهنيين السودانيين المجلس العسكري بمحاولةِ فض الاعتصام القائم في ساحة القوات المُسلّحة وذلك بعدَ تعثر جولة ثالثة منَ المفاوضات بين المجلس وتحالف قوى الحرية والتغيير لتشكيل مجلس سيادي يقودُ البلاد.[38] هذا الأخيرُ – التحالف – أعلنَ في وقتٍ لاحق من نفس اليوم عن «مليونية السلطة المدنية» والتي تمّت بالفعل في اليومِ الموالي حيثُ توافدَ الآلاف من السودانيين من مُختلف المدن والمناطق إلى وسطِ العاصمة الخرطوم مُطالبينَ بتشكيل مجلس انتقالي تكونُ فيهِ الأغلبيّة للمدنيين.[39][40] في غضون ذلك؛ توعّدَ نشطاء الحراك ببقاء الاعتصام خلال شهرِ رمضان ما لم يُلبي المجلس العسكري كل متطلباتهم.[41][42]

المشاركون[عدل]

شهدت هذه الاحتجاجات مشاركة واسعة لمختلف أطياف الشعب السوداني حيثُ حضرها الكبار والصغار والرجال والنساء ولم يتزعمّها أحد كما شهدت انضمام أحزاب سياسة معارضة وجمعيات أخرى مستقلة وغير حكومية بما في ذلك تجمع المهنيين السودانيين وهو تحالف يصفُ نفسه بالمهني المستقل وليس له أي هيكل تنظيمي؛ تكوّن في أكتوبر 2016 من خِلال اجتماع ثلاث مكوّنات وهي: لجنة أطباء السودان المركزية، شبكة الصحفيين السودانيين وتحالف المحاميين الديمقراطيين.[43]

المشاركة النسائية[عدل]

آلاء صلاح في الصورة التي أصبحت ايقونة ورمز للمرأة في الاحتجاجات السودانية

تميّزت التظاهرات كذلك بحضور مكثف للنساء السودانيات واللاتي لعبنَ دورًا أساسيًا في استمرار الاحتجاجات على مستوى الشارع وذلك بفعلِ حضورهنّ الدائم رفقة باقي الشباب والرجال من أجلِ المطالبة بتنحي الرئيس عمر البشير عن السلطة.[44] دور السودانيات لم يقتصر على المشاركة في الاحتجاجات وفقط بل تعدّاه لما هو أبعد من ذلك وصار حضورهنّ ضروريًا عند كل تظاهرة لما يقدمنهُ من دعم للثوار من خِلال إسعاف الجرحى ونقل المصابين وكذا المُشاركة في تحميس وتشجيع باقي المشاركينَ من خِلال الزغاريد والأهازيج. ليسَ هذا فقط بل أظهرت صور ومقاطع فيديو تصدي الشابات السودانيات لعناصر قوات الأمن ومنعهم من التقدم في أحيانٍ كثيرة. هذه المُشاركة النسائيّة – والتي تُعدّ نادرة في مجتمع محافظ كالسودان – فأجأت النظام الذي شنّ حملة اعتقالات بالجملة طالت عددًا من الرموز أمثال آمال جبر الله عضو الحزب الشيوعي وإحسان فقيري رئيسة مبادرة «لا لقهر النساء» فيما اعتدى على أخريات بالضربِ بالعصي والهراوات وتعمّد إهانة باقي المتظاهرات.[45]

التغطيّة الإعلامية[عدل]

منذ اندلاع الاحتجاجات في السودان؛ اعتمدت كافة المصادر الخبريّة على نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي وعلى ما يتداوله الشباب السوداني في النت في ظلّ تغطية إعلامية وُصفت «بالهزيلة» من قِبل معظم القنوات العربيّة وبخاصة قناة الجزيرة – التي تتخذُ من العاصمة القطرية الدوحة مقرًا لها – التي نقلت أحداث الربيع العربي بشكلٍ مباشر وبمتابعة حصريّة ودائمة فيما لم تُخصص الوقت الكثير لما يجري في دولة السودان بالرغمِ من الأنباء عن سقوط قتلى منذ اليوم الأولى للانتفاضة. في هذا السياق؛ تعرّضت القناة لانتقادات واسعة من قِبل بعض الشخصيات العربية بما في ذلك الكاتب والصحفي المصري أسعد طه والمُحلل السياسي اليمني مختار الشنقيطي الذي أعرب عن عدمِ رضاه عن تغطية القناة لما يجري في السودان وكذا الناشط الحقوقي جمال عيد وغيرهم.[46] في المُقابل؛ طردَ النظام السوداني مراسلًا صحفيًا يعملُ لدى قناة التلفزيون العربي بعد مشاركته في مداخلة على الهواء لتغطية المظاهرات والاحتجاجات[47] كما منعَت أجهزة الأمن مزوّد الخدمة المتعاقد مع القناة من تقديم خدمات الإنتاج لمكتبه في الخرطوم ثمّ أمهلت موفد التلفزيون العربي إلى العاصِمة الخرطوم 24 ساعة لمغادرة البلاد.[48]

شعارات[عدل]

رفعت العديد من المظاهرات عبارة الشعب يريد إسقاط النظام وكذلك يا «خرطوم ثوري ثوري لن يحكمنا لصوص كافوري».[49]

تسقط بس كهدية عيد ميلاد

شعار تسقط بس[عدل]

شعار «تسقط بس» هو شعار رفعه بعض المتظاهرين في السودان؛[50][51] وصار أحد أشهر شعارات الاحتجاجات التي تُطالب بإسقاط الحكومة السودانية. يتكوّن العبارة من مفردتين: «تسقط» وتعني المطالبة بالوقوع ثمّ «بس» وتعني فقط في العامية السودانية.[52] جديرٌ بالذكر هنا أنّ شعار تسقط بس يوازي شعار الشعب يريد إسقاط النظام الذي استُخدم خلالَ ثورات الربيع العربي.[53]

ردود الفعل[عدل]

  •  قطر: بعد ثلاث أيام فقط من اندلاع الاحتجاجات الشعبيّة المُناهِضة للحكومة؛ برزَ أمير قطر تميم بن حمد ليُعلنَ عن دعمهِ للبشير ويؤكد تضامنه الكامل مع السودان حسب ما نقلتهُ وكالة السودان للأنباء[54] التي أكّدت على أنّ الرئيس السوداني عمر البشير تلقى يوم السبت الموافق لـ 19 ديسمبر/كانون الثاني اتصالًا هاتفيًا من أمير دولة قطر للاطمئنان على الأوضاع في البلاد وجاهزية الدوحة لتقديم كل ما هو مطلوب لمساعدة السودان على تجاوز المحنة التي تمر بها على حدّ تعبير الوكالة.[54]
  •  الكويت: دعت دولة الكويت مواطنيها الموجودين في السودان إلى مغادرتها حفاظاً على سلامتهم مهيبة في الوقت ذاته بالكويتيين إلى عدم السفر إلى السودان في الوقت الراهن.[55]
  •  البحرين: أعلنت البحرين أنها "تتابع باهتمام شديد التطورات الراهنة التي تشهدها جمهورية السودان الشقيقة"، مشددة على "موقفها الثابت الداعم لها ولكل ما فيه الحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها وكل ما يضمن مصلحة الشعب السوداني الشقيق في التقدم والرخاء والازدهار".[56]
  •  السعودية: أصدرت السعودية بيان تقول فيه أن "المملكة العربية السعودية ومن منطلق العلاقات التاريخية التي تربط بين البلدين والشعبين الشقيقين، تؤكد تأييدها لما ارتآه الشعب السوداني الشقيق حيال مستقبله، وما اتخذه المجلس العسكري الانتقالي من إجراءات تصب في مصلحة الشعب السوداني الشقيق". وأضاف البيان: "تعلن المملكة دعمها للخطوات التي أعلنها المجلس في المحافظة على الأرواح والممتلكات، والوقوف إلى جانب الشعب السوداني، وتأمل أن يحقق ذلك الأمن والاستقرار للسودان الشقيق، وتدعو الشعب السوداني بجميع فئاته وتوجهاته إلى تغليب المصلحة الوطنية بما يحقق تطلعاته وآماله في الرخاء والتنمية والازدهار". وأشير في البيان إلى أن الملك سلمان أصدر توجيهات للجهات المعنية في المملكة "بتقديم حزمة من المساعدات الإنسانية تشمل المشتقات البترولية والقمح والأدوية".[57] كما أوصت السفارة السعودية في العاصمة السودانية الخرطوم رعاياها من خِلال تجنب الذهاب إلى مناطق الاحتجاجات وتفادي الاحتكاك بالمتظاهرين.[58]
  •  روسيا: عرضت الوقود والقمح، وفقاً لوزير النفط السوداني.[59]

المراجع[عدل]

  1. ^ "السودان..مطالب بإسقاط النظام". اطلع عليه بتاريخ 29 يناير 2019. 
  2. ^ سوا، وكالة. "اعتصام 27 يناير". اطلع عليه بتاريخ 28 يناير 2019. 
  3. ^ "السودان.. اعتصامات واعتقالات". اطلع عليه بتاريخ 28 يناير 2019. 
  4. ^ "ما هو تجمع المهنيين السودانيين؟". اطلع عليه بتاريخ 28 يناير 2019. 
  5. ^ "ارتفاع عدد قتلى الاحتجاجات في السودان". اطلع عليه بتاريخ 28 يناير 2019. 
  6. أ ب "السودان: ضباط الأمن يلاحقون المحتجين المصابين داخل مستشفى". 2019-01-29. اطلع عليه بتاريخ 29 يناير 2019. 
  7. ^ Ù�رانس 24 / FRANCE 24 Arabic، [https://www.youtube.com/watch?v=z3sN_Os8bW4 احتجاجات السودان: الشرطة استخدمت الرصاص الحي لتÙ�ريق المتظاهرين Ù�ÙŠ أم درمان]، اطلع عليه بتاريخ 28 يناير 2019 
  8. ^ "أهم ما جاء في بيان القوات المسلحة السودانية". اطلع عليه بتاريخ 11 أبريل 2019. 
  9. ^ "مظاهرات متفرقة في جنوب وسط السودان". 23 December 2018. Retrieved on 24 December 2018 – via www.bbc.com. نسخة محفوظة 24 ديسمبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  10. ^ "شاهد.. احتجاجات السودان تتصاعد.. مقتل شخصين وإصابة العشرات، والتظاهرات تمتد إلى الخرطوم". عربي بوست — ArabicPost.net. 20 December 2018. Retrieved on 24 December 2018.
  11. ^ "احتجاجات السودان.. الخبز الشرارة التي أشعلت الفتيل". www.aljazeera.net. Retrieved on 24 December 2018.
  12. ^ "استمرار احتجاجات السودان.. والمهدي: 22 قتيلاً في المظاهرات | المصري اليوم". www.almasryalyoum.com. Retrieved on 24 December 2018. نسخة محفوظة 24 ديسمبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  13. ^ "سودان تربيون". www.sudantribune.net. Retrieved on 24 December 2018.
  14. ^ "مظاهرات السودان". Retrieved on 24 December 2018. نسخة محفوظة 24 ديسمبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  15. ^ https://www.alarabiya.net/ar/arab-and-world/2018/12/20/السودان-الاحتجاجات-الشعبية-تمتد-الى-الخرطوم.html#
  16. ^ "السودان: مقتل متظاهرين في الاحتجاجات على ارتفاع أسعار الخبز". فرانس 24 / France 24. 20 December 2018. Retrieved on 24 December 2018.
  17. ^ الإعلامية، قسم المتابعة (22 December 2018). "مظاهرات السودان: "عصر جديد " أم "مؤامرة"؟". Retrieved on 24 December 2018 – via www.bbc.com. نسخة محفوظة 23 ديسمبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  18. ^ [https://www.lahaonline.com/articles/view/40158.htm "�����: ������ ���� ������ ����� ����� �� �������. ������ ������� ����: ��� ����� ����� �� ��������� ��� ��� ���� - ���� ������ �������"]. www.lahaonline.com. Retrieved on 24 December 2018. نسخة محفوظة 12 فبراير 2012 على موقع واي باك مشين.
  19. ^ "قتلى وحرائق واعتقالات.. احتجاجات السودان تدخل يومها الرابع". www.aljazeera.net. Retrieved on 24 December 2018.
  20. ^ Welle (www.dw.com), Deutsche. "احتجاجات السودان تدخل شهرها الثاني ولا حلّ في الأفق | DW | 20.01.2019". DW.COM. Retrieved on 7 March 2019. نسخة محفوظة 08 مارس 2019 على موقع واي باك مشين.
  21. ^ "احتجاجات السودان تدخل شهرها الثاني مع اندلاع مظاهرات في أم درمان". 20 January 2019. Retrieved on 7 March 2019 – via ara.reuters.com. نسخة محفوظة 23 يناير 2019 على موقع واي باك مشين.
  22. ^ "فيديو: عودة على أحداث شهر من المظاهرات في السودان". فرانس 24 / France 24. 17 January 2019. Retrieved on 7 March 2019. نسخة محفوظة 10 فبراير 2019 على موقع واي باك مشين.
  23. ^ "نافذة على العالم - احتجاجات السودان بعد دخولها الشهر الثالث". مونت كارلو الدولية / MCD. 21 February 2019. Retrieved on 7 March 2019.
  24. ^ "بعد 45 يوما.. تنحي البشير ما زال الخيار الوحيد لـ"قوى الاحتجاجات"". www.aljazeera.net. Retrieved on 7 March 2019.
  25. ^ "مواكب (الرحيل) تستعد للخروج الخميس تحديا لأوامر الطوارئ - سودان تربيون". www.sudantribune.net. Retrieved on 7 March 2019. نسخة محفوظة 28 فبراير 2019 على موقع واي باك مشين.
  26. ^ "الحكومة السودانية تهدد منظمي المظاهرات". مونت كارلو الدولية / MCD. 14 February 2019. Retrieved on 7 March 2019.
  27. ^ "مئات السودانيون يهتفون برحيل النظام أمام مقر الاتحاد الأوربي ببروكسل - سودان تربيون". www.sudantribune.net. Retrieved on 7 March 2019. نسخة محفوظة 04 مارس 2019 على موقع واي باك مشين.
  28. ^ "مظاهرات 6 أبريل بالسودان.. خمسة قتلى واعتصام متواصل أمام مقر قيادة الجيش". اطلع عليه بتاريخ 09 أبريل 2019. 
  29. ^ "المعتصمون في مقر الجيش السوداني يواصلون الضغوط على البشير" (باللغة الإنجليزية). 2019-04-07. اطلع عليه بتاريخ 09 أبريل 2019. 
  30. ^ "ارتفاع عدد قتلى احتجاجات السودان.. و"اعتصام الدفاع" مستمر". اطلع عليه بتاريخ 09 أبريل 2019. 
  31. ^ "القوات المسلحة السودانية تعلن حالة الطوارئ وتعلق العمل بالدستور - بوابة الشروق". اطلع عليه بتاريخ 11 أبريل 2019. 
  32. ^ "وزير الدفاع السوداني يعلن "اقتلاع" النظام واحتجاز البشير – جريدة سبر الإلكترونية". اطلع عليه بتاريخ 11 أبريل 2019. 
  33. ^ "السودان: البرهان يؤدي اليمين الدستورية رئيساً للمجلس الانتقالي العسكري". 12 April 2019. اطلع عليه بتاريخ 12 أبريل 2019. 
  34. ^ "مئات الآلاف في شوراع الخرطوم من أجل تسليم السلطة إلى حكومة مدنية". 25 April 2019. اطلع عليه بتاريخ 25 أبريل 2019 – عبر www.bbc.com. 
  35. ^ "تعليق بدلات عسكرية في مظاهرات السودان احتجاجاً على المجلس الانتقالي وتحذيرات من تدهور الأوضاع". اطلع عليه بتاريخ 25 أبريل 2019. 
  36. ^ "المجلس العسكري في السودان يشكل لجنة مع قادة المتظاهرين لبحث الخلافات". 25 April 2019. اطلع عليه بتاريخ 25 أبريل 2019 – عبر www.bbc.com. 
  37. ^ "الخرطوم.. مظاهرات رافضة تدخل "السيسي" في الشأن السوداني". 25 April 2019. اطلع عليه بتاريخ 25 أبريل 2019. 
  38. ^ "السودان.. محاولات لفض الاعتصام والمجلس العسكري يحذر من الفوضى". www.aljazeera.net. اطلع عليه بتاريخ 05 مايو 2019. 
  39. ^ "على وقع "المليونية" بالسودان.. قوى التغيير تسلّم العسكر مسودة دستور انتقالي". www.aljazeera.net. اطلع عليه بتاريخ 05 مايو 2019. 
  40. ^ ""مليونية السلطة المدنية" في السودان". 25 April 2019. اطلع عليه بتاريخ 05 مايو 2019 – عبر www.bbc.com. 
  41. ^ "نشطاء الحراك في السودان يتعهدون ببقاء الاعتصام خلال رمضان". Hespress. اطلع عليه بتاريخ 05 مايو 2019. 
  42. ^ "السودان: الاعتصام مستمر... واستعدادات لرمضان أمام قيادة الجيش". الشرق الأوسط. اطلع عليه بتاريخ 05 مايو 2019. 
  43. ^ السودانيين، تجمع المهنيين. "آخر الأحداث" (باللغة الإنجليزية). اطلع عليه بتاريخ 04 فبراير 2019. 
  44. ^ "النساء في السودان جنبا لجنب مع الرجال في الاحتجاجات". فرانس 24 / France 24. 5 February 2019. Retrieved on 7 March 2019. نسخة محفوظة 11 فبراير 2019 على موقع واي باك مشين.
  45. ^ "الزغاريد كلمة السر.. النساء يلهمن احتجاجات السودان". www.aljazeera.net. Retrieved on 7 March 2019.
  46. ^ "هكذا انتقد نشطاء تغطية الجزيرة لاحتجاجات السودان (شاهد)". عربي21. 24 December 2018. Retrieved on 26 December 2018.
  47. ^ عرب 48, (25 December 2018). "السلطات السودانية تمنع "التلفزيون العربي" من تغطية الاحتجاجات". موقع عرب 48. Retrieved on 26 December 2018.
  48. ^ الجديد، لندن ــ العربي. "السودان يمنع التلفزيون العربي من تغطية الاحتجاجات ويطرد موفده - تغريدات". alaraby. Retrieved on 26 December 2018.
  49. ^ "مظاهرات تحت شعارات: لن يحكمنا لص كافوري والشعب يريد إسقاط النظام تعم مدن البلاد والأجهزة تستخدم العنف المفرط". اطلع عليه بتاريخ 02 فبراير 2019. 
  50. ^ قنديل، وائل. "تسقط بس: بالنقاط لا بالضربة القاضية". اطلع عليه بتاريخ 24 يناير 2019. 
  51. ^ "'تسقط تسقط تسقط بس'". اطلع عليه بتاريخ 24 يناير 2019. 
  52. ^ Team، Almaany. "تعريف وشرح ومعنى بس : بَسْ بالعربي في معاجم اللغة العربية معجم المعاني الجامع، المعجم الوسيط ،اللغة العربية المعاصر ،الرائد ،لسان العرب ،القاموس المحيط - معجم عربي عربي صفحة 1" (باللغة الإنجليزية). اطلع عليه بتاريخ 24 يناير 2019. 
  53. ^ Khalidi، Rashid. "Reflections on the revolutions in Tunisia and Egypt" (باللغة الإنجليزية). اطلع عليه بتاريخ 24 يناير 2019. 
  54. أ ب "أمير قطر يعرض على البشير المساعدة لتجاوز (المحنة) الراهنة - سودان تربيون". www.sudantribune.net. Retrieved on 26 December 2018.
  55. ^ Sputnik,. "بعد قطر... دولة خليجية أخرى تتضامن مع السودان". arabic.sputniknews.com. Retrieved on 26 December 2018.
  56. ^ Sputnik. "أول تعليق من مملكة البحرين على تطورات الأوضاع في السودان" (باللغة الإنجليزية). اطلع عليه بتاريخ 13 أبريل 2019. 
  57. ^ "السعودية تعلن موقفها من المجلس العسكري". اطلع عليه بتاريخ 13 أبريل 2019. 
  58. ^ Sputnik,. "أول تعليق من السعودية على الاحتجاجات الواسعة في السودان". arabic.sputniknews.com. Retrieved on 26 December 2018.
  59. ^ "UAE, Russia and Turkey pledge aid to Sudan amid ongoing protests" (باللغة الإنجليزية). اطلع عليه بتاريخ 13 أبريل 2019.