الانتداب الفرنسي على سوريا ولبنان

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
مظاهرة نسائية في دمشق خلال احتجاجات 1939 احتجاجًا على ضم لواء إسكندرون لتركية.

الانتداب الفرنسي على سوريا ولبنان (بالفرنسية: Mandat français en Syrie et au Liban) ويعرف أيضًا باسم الانتداب الفرنسي على سوريا أو الاستعمار الفرنسي؛ هو الحالة التي شكلت النظام الأعلى للسياسة والمجتمع في سوريا منذ أن هزمت القوات السورية الضعيفة التسليح والعدد في معركة ميسلون يوم 24 تموز/يوليو 1920 مدافعة عن المملكة السورية العربية، وحتى تمام جلاء القوات الفرنسية عن كامل التراب السوري يوم 17 نيسان/أبريل 1946، وهو ما غدا اليوم الوطني السوري؛ وقد أقرت عصبة الأمم الانتداب رسميًا عام 1922.

خريطة تظهر سورية تحت الانتداب الفرنسي وتقسيمها على يد الفرنسيين إلى عدة كيانات

يمكن تقسيم الانتداب إلى عدة مراحل تاريخية، بدءًا من تقسيم البلاد عام 1920 وإخضاعها للحكم المباشر، إلى الوحدة بين دمشق وحلب في الدولة السورية عام 1925، ثم تمخّض الثورة السورية الكبرى عن انتخابات الجمعية التأسيسية التي وضعت دستور 1930 الذي أعلنت بموجبه الجمهورية السورية الأولى. أما الإضراب الستيني فقد أفضى أواخر عهد محمد علي العابد إلى وحدة البلاد ومعاهدة الاستقلال، غير أن فصل لواء إسكندرون واحتجاجات 1939 وكذلك الحرب العالمية الثانية أدت إلى توقيف العمل بالدستور وإعادة البلاد للحكم المباشر. خضعت البلاد لحكومة فيشي حتى 1941 حين سيطر عليها الحلفاء، وأعلن شارل ديغول استقلالها وإعادة العمل بالدستور. بعد الحرب العالمية الثانية أدت انتفاضة الاستقلال إلى تحقيق جلاء الفرنسيين الكامل.

كان المفوض الفرنسي السامي يقيم في بيروت وله صلاحيات مطلقة في التشريع والتعيين، وكذلك وجد موظفون فرنسيون في الوزارات والدوائر الحكومية بوصفهم "مستشارين"، وأما المحاكم فكانت مختلطة من قضاة سوريين وفرنسيين. بعد إقرار الدستور تقلصت صلاحيات المفوض الفرنسي، غير أنه لم يعتمد الدستور وينشره إلا بعد أن أضاف مادة تنصّ على "تقييد العمل بأي مادة تخالف صك الانتداب". كانت الفرنسية تعتبر لغة رسمية إلى جانب العربية، وقد ترك الفرنسيون آثارهم على التنظيم الإداري والعسكري السوري، الذي تأثر لاحقًا خلال عهد الجمهورية الثانية بالتنظيم السوفياتي؛ كما تركوا آثارًا واضحة في تخطيط المدن السورية وتنظيمها.

التقسيم[عدل]

أراد الجنرال غورو تأديب السوريين على تصديهم لفرنسا في معركة ميسلون فأعلن في عام 1920 تقسيم سورية على أساس طائفي إلى ست دويلات مستقلة هي التالية:

ولاية بيروت
ومتصرفية جبل لبنان
 
ولاية حلب
 
ولاية دمشق
 
متصرفية الزور
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
القسم الشمالي من الأراضي الواقعة تحت الاحتلال
 
 
 
القسم الشرقي من الأراضي الواقعة تحت الاحتلال
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
Flag of Kingdom of Syria (1920-03-08 to 1920-07-24).svg
المملكة العربية السورية
(1920)
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
Lebanese French flag.svg
دولة لبنان الكبير

(1920–1946)
 
Latakiya-sanjak-Alawite-state-French-colonial-flag.svg
دولة جبل العلويين

(1920–1936)
 
Flag of the State of Aleppo.svg
دولة حلب
ضم إليها لواء إسكندرون في (1923)
(1920–1924)
 
Flag of the State of Damascus.svg

دولة دمشق
(1920–1924)
 
Flag of Jabal ad-Druze (state).svg

دولة جبل الدروز
(1921–1936)
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
Flag of Syria French mandate.svg
الدولة السورية
(1924–1930)
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
Flag of Syria (1932-1958; 1961-1963).svg
(الجمهورية السورية الأولى
(1930–1958)
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
Flag of Hatay.svg
دولة هتاي
(1938–1939)
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
لبنان
 
تركيا
 
 
 
سوريا
 
 
 

الاتحاد السوري[عدل]

كانت هذه الدويلات في بادئ الأمر مستقلة تماماً ولكل منها علم وعاصمة وحكومة وبرلمان وعيد وطني وطوابع مالية وبريدية خاصة، وبسبب الرفض الشعبي للتقسيم فقد كان الجميع متفقين على القومية السورية وعدم الاعتراف به قامت فرنسا في عام 1922 بإنشاء اتحاد فدرالي فضفاض بين ثلاث من هذه الدويلات (دمشق وحلب والعلويين) تحت اسم "الاتحاد السوري"، واتخذ علم لهذا الاتحاد كان عبارة عن شريط عرضي أبيض يتوسط خلفية خضراء.

وفي الشهر الأخير من عام 1924 قرر الفرنسيون إلغاء الاتحاد السوري وتوحيد دولتي دمشق وحلب في دولة واحدة هي دولة سورية، وأما دولة العلويين فقد فصلت مجدداً وعادت دولة مستقلة بعاصمتها في اللاذقية.

الثورة السورية الكبرى[عدل]

سير وأحداث الثورة[عدل]

المجاهد أدهم خنجر.
أعدمته السلطات الفرنسية في 30 أيّار عام 1923 في بيروت.[1]
توزع معارك الثورة السورية الكبرى على المحافظات السورية عام 1925.
الثوار الدروز يتحضرون للذهاب مع سلطان الأطرش في عام 1925.
سلطان باشا الأطرش على جواده في ثورة العام 1925.

سعى الكولونيل كاترو الذي أوفده الجنرال غورو الى جبل العرب الى عزل الدروز عن الحركة الوطنية السورية، وأبرم في 4 آذار عام 1921 معاهدة مع العشائر الدرزية نصت على أن يؤلف جبل الدروز وحدة ادارية خاصة مستقلة عن دولة دمشق لها حاكم محلي ومجلس تمثيلي منتخبان، مقابل اعتراف الدروز بالانتداب الفرنسي، ونتيجة المعاهدة عين سليم الأطرش كأول حاكم درزي للجبل.[2][3][4]

لم يرتح سكان الجبل للادارة الفرنسية الجديدة، وحدث أول صدام معها في تموز من عام 1922 باعتقال المجاهد أدهم خنجر الذي كان قادماً الى سلطان الأطرش حاملاً رسالة اليه، وقد اعتقله الفرنسيون بتهمة اشتراكه في الاعتداء على الجنرال غورو في حوران، وطلب سلطان الأطرش من القائد الفرنسي في السويداء تسليمه أدهم خنجر فأعلمه بأنه في طريقه الى دمشق، فكلف الأطرش مجموعة من أنصاره بمهاجمة القافلة المسلحة المرافقة للمعتقل، ولكن الفرنسيون تمكنوا من نقله إلى لبنان وفي 30 أيّار عام 1923 أعدموه في بيروت.[1]

وقد أقدم الفرنسيون على تدمير منزل سلطان باشا الأطرش في القريا في أواخر آب عام 1922 رداً على هجومه على قواتهم، وعندها قاد الأطرش الثوار الدروز طيلة عام في حرب عصابات ضد القوات الفرنسية، واستقدمت فرنسا قوات كبيرة للقضاء على الثوار مما اضطر الأطرش إلى اللجوء الى الأردن في أواخر الصيف من عام 1922، وتحت الضغط البريطاني سلم الأطرش نفسه للفرنسيين في نيسان عام 1923 بعد أن أتفق معهم على عقد هدنة.[5]

توفي سليم الأطرش مسموماً في دمشق عام 1924، [6] وعين الفرنسيون الكابتن كاربييه Carbillet حاكماً على الجبل خلافاً للإتفاق المبرم مع الدروز، حيث راح ينكل بالأهالي ويعرضهم للسجون وأعمال السخرة والملاحقة، كما عمل على تطبيق سياسة فرق تسد بإثارة الفلاحين ضد الاقطاعيين وعلى رأسهم آل الأطرش، وهو ما دفع أهالي مدينة السويداء إلى الخروج في مظاهرة عارمة احتجاجاً على ممارسات السلطات الفرنسية، الأمر الذي سرع موعد اندلاع الثورة.[7][8][9]

ضاق الدروز ببمارسات الكابتن كاربييه وهو ما دفعهم إلى إرسال وفد الى بيروت في 6 حزيران من العام 1925 لتقديم وثيقة تطالب المفوض السامي موريس بول ساراي بتعيين حاكم درزي على الجبل بدلاً من الكابتن كاربييه Carbillet بسبب ممارساته السيئة بحق أهالي الجبل ومن بعض هذه الممارسات حسبما ورد في مذكرات الدكتور عبد الرحمن الشهبندر:[10][11]

  1. تخصيص عدد من رجال الجندرمة لضرب الناس وإهانتهم تنفيذاً لرغبات الكابتن كاربييه ورجال حاشيته.
  2. اعتقال حامد قرقوط من أعيان قرية ذيبين خمسة أشهر بدون سبب ولا محاكمة وكان يهان ويضرب صباحاً ومساءاً.
  3. جلد حسين كابول من قرية كفر اللحف حتى تمزق جلده، لأنه أهمل أن يحيي الكبورال ديوشيل أثناء مروره في الطريق العام.
  4. اعتقال وهبة العشموش في السويداء وضربه ضرباً مبرحاً لانه رفض تأجير منزله.
  5. إطلاق الكبورال ديوشيل عدة طلقات من مسدسه على محمد بك الحلبي مدير العدلية العام، ولم يلقى أي عقاب على عمله الجنائي هذا.
  6. اعتقال حسين صدّيق لمدة خمسة عشر يوماً لأنه لم يذهب لاستقبال الكابتن كاربييه، مع فرض غرامة قدرها 25 ليرة ذهبية على القرية لأنها لم تستقبله أستقبالاً فخماً، وقد فرضت هذه الغرامة على قرية عرمان للسبب ذاته.
  7. اعتقال فهد بك الأطرش قائمقام صلخد وضربه ضرباً مبرحاً دون تحقيق بناءاً على وشاية بسيطة من أحد الجواسيس.
  8. فرض غرامة على أهالي السويداء قدرها 10 ليرات ذهبية ليضاع قطة الليوتينان موديل زوجة أحد ضباط الحامية الفرنسية.

طرد المفوض السامي ساراي وفد الجبل ورفض مقابلتهم وأخطرهم بوجوب سرعة مغادرتهم بيروت والعودة إلى بلادهم وإلا نفاهم إلى تدمر، [11] فكان ذلك السبب المباشر لاندلاع الثورة السورية، حيث دعا سلطان باشا الأطرش إلى عقد اجتماع في السويداء وطافت المظاهرات أنحاء الجبل وجرى الاتصال مع عدد من الزعماء السياسيين في دمشق وعلى رأسهم الدكتور عبد الرحمن الشهبندر رئيس حزب الشعب للتشاور وتنسيق المواقف، ومع أن حزب الشعب أعلن أنه يسعى لتحقيق مبادئه وبرنامجه بالطرق القانونية المشروعة، فقد تم التعاهد بين عدد من أعضائه بصفة شخصية ووفد من الجبل على إشعال نار الثورة في سورية، واتفق الطرفان على التعاون من أجل طرد الفرنسيين من سورية وتحقيق الاستقلال والوحدة.[5]

في تلك الفترة بدا جلياً للدكتور عبد الرحمن الشهبندر أن سورية تعيش مخاض الثورة وأن الشعب السوري مقدمٌ لا محال على نيل حريته واستقلاله، فبدأ الإتصال بزعماء ووجهاء المدن السورية يحثهم على الثورة ضد الاستعمار الفرنسي ويشحن هممهم ويعزز شعورهم الوطني ويطلب منهم بدء الكفاح المسلح لنيل الإستقلال، وكان هدف الشهبندر تشتيت القوات الفرنسية جغرافياً لإضعاف قوتها ولتخفيف الضغط عن العاصمة دمشق وجبل العرب.[12][13][14]

ولتحقيق هذا الهدف تواصل عبد الرحمن الشهبندر مع الزعيم ابراهيم هنانو في المنطقة الشمالية، الذي كان سباقاً في مقاومة قوات الاستعمار الفرنسي منذ أن وطئت الساحل السوري في أوائل العام 1920، [15] وقد دامت أعمال المجاهدين في المنطقة الشمالية حتى 15 نيسان 1926 ومن أهم المعارك التي جرت في تلك الفترة معركة تل عمار، والتي كانت آخر معارك الثورة في تلك المنطقة، وجرت في أوائل شهر نيسان 1925.[16]

كما اجتمع الشهبندر مع الوجيه محمد بك العيّاش في دمشق واتفق معه على مد الثورة إلى المنطقة الشرقية، واستطاع العيّاش تشكيل مجموعات ثورية لضرب القوات الفرنسية في مدينة دير الزور، وبالفعل وجه الثوار ضربات مؤلمة للقوات الفرنسية وكان أخرها قتل ضباط فرنسيين في منطقة عين البو جمعة على طريق دير الزور الرقة، ونتيجة الحادثة قامت الطائرات الفرنسية بقصف القرى قصفاً مدمراً وتهدمت البيوت على رؤوس الأطفال والنساء واشتعلت النيران في المزروعات والبيادر، وهلكت الماشية فكان قصفاً مرعباً ومدمراً والخسائر البشرية والمادية جسيمة، كل ذلك من أجل الضغط على الأهالي لتسليم الثوار، وقد قتل نتيجة القصف رجلين وامرأة كانت حاملاً، ومن الجرحى العشرات الذين أصيبوا بالرصاص وبشظايا قنابل الطائرات.[17]

جرت محاكمة الثوار في مدينة حلب، وفي 5 آب عام 1925 أصدر المفوض السامي الفرنسي موريس بول ساراي في بيروت قراراً برقم (49 أس) بنفي جميع أفراد أسرة عياش الحاج من مدينة دير الزور إلى مدينة جبلة، وحكم على محمود العيّاش مع ثلاثة عشر من رفاقه بالإعدام، وتم تنفيذ حكم الإعدام رمياً بالرصاص في 15 ايلول عام 1925 في مدينة حلب، كما حكم على محمد العيّاش بالسجن لمدة 20 عاماً في جزيرة أرواد في محافظة طرطوس، [19][20] وإمعاناً بالتشفي والانتقام اغتالت السلطات الفرنسية عميد الأسرة عياش الحاج في أوائل عام 1926 وأقيمت صلاة الغائب على روح هذا المجاهد في كافة البقاع السورية.[17]

وكان الدكتور عبد الرحمن الشهبندر على تواصل مع القائد فوزي القاوقجي الذي كان يتحضر لإضرام الثورة في مدينة حماة على الرغم من أنه كان معروفاً بولائه الشديد للفرنسيين ونال في جيشهم رتبة عالية ومركزاً (قيادة الجيش الوطني في حماة) قلما يناله غيره من السوريين، ولكن القاوقجي حسبما ورد في مذكرات الشهبندر كان مستاءاً من إلقاء وجهاء وعلماء مدينة حماة في السجون وأهانتهم، وتقسيم البلاد إلى حكومات، واستخدام الأسافل في الوظائف، ورفع الضرائب على المكلفين وإذكاء النعرات الطائفية بين أفراد الشعب السوري، [21] وفي 4 تشرين الأول عام 1925 أعلن القاوقجي الثورة في حماه وضواحيها وكاد أن يستولي على المدينة لولا قصف الطائرات العنيف للأحياء الشعبية فخرج إلى البادية لإثارة القبائل ضد الفرنسيين وتخفيف الضغط عن الثوار في المناطق الأخرى، وقد حقق انتصارات مهمة على القوات الفرنسية وحامياتها وثكناتها وأنزل بها خسائر فادحة حتى أسند إليه مجلس الثورة الوطني قيادة الثورة في منطقة الغوطة ومنحه سلطات واسعة.[22][23]

وفي 11 تموز عام 1925، أرسال المفوض السامي الفرنسي موريس بول ساراي رسالة سرية إلى مندوبه في دمشق يطلب منه أن يستدعي بعضاً من زعماء الجبل بحجة التباحث معهم بشأن مطالبهم ليقوم بالقبض عليهم وإرسالهم منفيين إلى تدمر والحسكة، وقد نفذ المندوب هذه الخدعة الدنيئة فعلاً ومن الزعماء الذين تم نفيهم إلى تدمر (عقلة القطامي، الأمير حمد الأطرش، عبد الغفار الأطرش، نسيب الأطرش)، و(برجس الحمود، حسني عباس، علي الأطرش، يوسف الأطرش، علي عبيد) نفوا إلى الحسكة. [11]

ونتيجةً للسياسات والممارسات الفرنسية أقدم سلطان باشا الأطرش على إعلان الثورة في 21 تموز عام 1925، من خلال إذاعة بيان سياسي وعسكري يدعو الشعب السوري الى الثورة على الانتداب الفرنسي، وجاء فيه:

   
الانتداب الفرنسي على سوريا ولبنان
أيها العرب السوريون تذكروا أجدادكم وتاريخكم وشهداءكم وشرفكم القومي، تذكروا أن يد الله مع الجماعة، وان إرادة الشعب من إرادة الله، وان الأمم المتمدنة الناهضة لن تنالها يد البغي، لقد نهب المستعمرون أموالنا واستأثروا بمنافع بلادنا، وأقاموا الحواجز الضارة بين وطننا الواحد، وقسمونا الى شعوب وطوائف ودويلات، وحالوا بيننا وبين حرية الدين والفكر والضمير وحرية التجارة والسفر حتى في بلادنا وأقاليمنا، إلى السلاح ايها الوطنيون إلى السلاح تحقيقاً لأماني البلاد، إلى السلاح تأييداً لسيادة الشعب وحرية الأمة، إلى السلاح بعدما سلب الأجنبي حقوقكم واستعبد بلادكم ونقض عهودكم، ولم يحافظ على شرف الوعود الرسمية، وتناسى الاماني القومية.[24][25]
   
الانتداب الفرنسي على سوريا ولبنان

بدء سلطان باشا الأطرش بشن الهجمات العسكرية على القوات الفرنسية وأقدم على حرق دار المفوضية الفرنسية في صلخد ثاني أكبر مدينة في الجبل بعد السويداء واحتلها، وفي أوائل أيلول من عام 1925 هاجم الأطرش قوة فرنسية في بلدة الكفر بقيادة الكابتن نورمان وفتك رجاله بها ولم يفلت من الفرنسيين إلا بضعة أفراد، ولم يزد عدد الثوار عن مئتين بينما تجاوز عدد الجنود المائتين والستين بينهم عدد كبير من الضباط الفرنسيين، وقتل في المعركة أربعون ثائراً منهم مصطفى الأطرش شقيق سلطان باشا الأطرش.[27]

جن جنون ساراي للهزيمة التي وقعت بقواته، وأمر بتجهيز حملة كبيرة لتأديب الثوار يتجاوز عددها الخمسة الاف جندي وعلى رأسها الجنرال ميشو وهي مجهزة بأحسن العتاد وأحدث الألات ومدعومة بالطائرات الحربية، وفي اليوم الأول من أب عام 1925 اشتبكت الحملة مع قوات الثوار في بلدة ازرع وكان عدد الثوار يقارب الثلاثة ألاف وانهزم الثوار في المعركة، وما إن حل المساء حتى هاجم الثوار مؤخرة القوات الفرنسية حيث الذخائر والمؤن واستولوا عليها وقتلوا الكثير من الجنود الفرنسيين، وفي صباح اليوم التالي تقدم مئة وسبعة عشر مجاهداً من السويداء ولحق بهم أربعمائة مجاهد من أهالي مجدل ونجران وسليم وغيرها من القرى القريبة، واشتبكوا مع القوات الفرنسية في قرية المزرعة، حيث أبيدت القوات الفرنسية ولم يسلم منها إلا زهاء الألف ومائتي جندي فروا إلى السكة الحديدية في قرية أزرع ليستقلوا القطار الذاهب إلى العاصمة دمشق، وقتل في المعركة المجاهد حمد البربور من قرية أم الرمان وكان اليد اليمنى لسلطان باشا الأطرش.[28]

وفي 20 آب عام 1925 أرسل حزب الشعب وفداً للاجتماع بسلطان باشا الأطرش ومناقشة انضمام دمشق للثورة وضم الوفد توفيق الحلبي وأسعد البكري وزكي الدروبي، وتصادف وجود الوفد مع وجود الكابتن رينو مندوب ساراي الذي كان يفاوض الثوار باسم السلطات الفرنسية لعقد معاهدة سلام واستطاع وفد حزب الشعب اقناع الثوار بعدم التوقيع على المعاهدة، وفي أواخر آب عام 1925 اجتمعت قيادات حزب الشعب ومنهم الدكتور عبد الرحمن الشهبندر مع سلطان باشا الأطرش في قرية كقر اللحف واتفقوا على حشد خمسمائة مجاهد للهجوم على دمشق من ثلاث محاور ولكن هذا العدد لم يجتمع لدى سلطان باشا كما أن القوات العسكرية التي بدء الجنرال غملان بحشدها على طول السكة الحديدية في حوران جعلت قيادات الثوار تُعرض عن خطة مهاجمة دمشق وتتفرغ للتصدي للحملة الفرنسية، [29][30] واتفق الثوار على الزحف باتجاه قرية المسيفرة للتصدي للحملة الفرنسية الجديدة، وفي 17 أيلول عام 1925 شنو هجوماً ليلياً على القوات الفرنسية المتحصنة فيها وكاد أن يكون النصر حليفهم لولا تدخل الطائرات الفرنسية التي أجبرتهم على الإنسحاب، وكانت خسائر الفرنسيين كبيرة تجاوزت التسعمائة جندي علاوة على العتاد والأليات بينما خسر الثوار أقل من مائتي مقاتل، ثم دارت معارك بين الثوار والقوات الفرنسية الزاحفة باتجاه السويداء واضطر الفرنسيون بعد احتلال مؤقت للمدينة إلى الانسحاب بعد أن قررت قيادة الثورة مد نطاقها إلى الشمال لتخفيف الضغط على الجبل.[31]

وفي 4 تشرين الأول عام 1925، قاد فوزي القاوقجي الثوار والبدو من قبيلة الموالي في معرة النعمان وجوارها، وكاد أن يسيطر بقواته على مدينة حماة لولا تدخل الطائرات الفرنسية والتزام أعيان ووجهاء حماه الحياد واختبائهم في منازلهم ليروا ما يكون من أمر الثورة، فإذا نجحت فهم المؤسسون لها وإن فشلت فهم بعيدون عن عواقبها، على أن ذلك لا يعني أن ثورة حماة لم تأتي بثمارها بل على العكس فقد أدت إلى إنسحاب القوات الفرنسية من مدينة السويداء بناءاً على طلب من المفوض السامي الفرنسي ساراي لدعم الحامية الفرنسية في مدينة حماة.[32]

اشتعال النيران في احياء دمشق بعد أن اعطى الجنرال ساراي أوامره بقصفها بالمدفعية.

وامتدت الثورة إلى غوطة دمشق ودارت فيها معارك ضارية بين الثوار بقيادة المجاهد حسن الخراط والفرنسيين، وكانت أولى المعارك في قرية المليحة أو ما أطلق عليها الثوار معركة الزور الأولى، التي قتل فيها عدد من الجنود الفرنسيون وغنم فيها الثوار 29 حصاناً، وفي 18 اكتوبر عام 1925 دخل الثوار دمشق وكان على رأسهم نسيب بك البكري ثم انضم إليهم ثوار الشاغور وباب السلام بزعامة حسن الخراط وبقي الثوار أربعة أيام كاملة سحقوا بها جميع الجنود المعتصمين في المتاريس في حي الشاغور والميدان واضطر الجنود الفرنسيون إلى اللجوء إلى القلعة مع عوائلهم واحتموا بأبراجها.

أمر ساراي قواته بضرب دمشق بالمدافع من القلاع، وقد دمر القصف ما يزيد عن ستمائة منزل كما نهب الجنود الفرنسيون المخازن والمحال، وقد وصل لمسامع الثوار أن الجنرال ساراي قدم لدمشق لزيارة قصر العظم في البزورية، فقرروا خطفه، ولذلك دخلوا المدينة من جهة الشاغور ووصلوا إلى القصر لكن ساراي كان قد غادره على وجه السرعة، فاشتبك الثوار مع الجنود الفرنسيين واشتعلت النيران في القصر لضراوة المعركة، واستمرت المعارك بين ثوار الغوطة والقوات الفرنسية، فحدثت معركة الزور الثانية في 17 تشرين الثاني 1925، ومعركة يلدا وببيلا في 19 تشرين الثاني 1925، ومعركة حمورة في 17 كانون الأول 1925، ومعركة النبك في 14 و 15 أذار 1926.[33]

في أواخر تشرين الأول عام 1925، كان ثوار الجبل يتجمعون في المقرن الشمالي ثم ساروا باتجاه الغرب فاحتلوا اقليم البلان ثم بلدة حاصبيا دون أدنى مقاومة من الحامية الفرنسية التي فضل قائدها الانسحاب عندما علم بوصول الثوار، ثم توجه الثوار إلى بلدة راشيا بعد أن علموا أن معركة قوية وقعت بين دروز البلدة وبين حاميتها الفرنسية، وبعد قتال شديد تمكنوا من دخول قلعتها واحتلالها.[34][35]

دخل الثوار السوريون مرحلة الاستنزاف مع امتداد أمد الثورة، وعانوا من نقص الذخيرة والمؤن، وهو ما ساعد القوات الفرنسية على تشديد الخناق عليهم بجلب المزيد من القوات والنجدات المساندة، مما أضطر الثوار للنزوح إلى الأزرق في إمارة شرقي الأردن، ولم يمكنهم الإنكليز من المكوث طويلاً، فنزح سلطان الأطرش وجماعته من المجاهدين إلى وادي السرحان والنبك في شمال المملكة العربية السعودية، ثم إلى الكرك في الأردن، وقد رفض تسليم سلاحه إلى المستعمِر وحكم عليه بالإعدام.[36]

عاد سلطان الأطرش ورفاقه إلى الوطن بعد أن أصدرت فرنسا عفواً شاملاً عن كل المجاهدين اثر توقيع المعاهدة السورية الفرنسية عام 1936، واستقبل سلطان ورفاقه في دمشق في 18 أيار عام 1937 باحتفالات شعبية كبيرة.[37]

نتائج الثورة[عدل]

حققت الثورة نتائج كبيرة على صعيد النضال الوطني والسعي لتحقيق الاستقلال التام عن فرنسا، ومن أبرز هذه النتائج: [38][39]

  1. زعزعت هذه التحركات الكبيرة بشكل كبير سياسة الفرنسيين في سورية وأصبحوا على قناعة تامة بأن الشعب في سورية لن يرضخ ولا بد من تأسيس حكومة سورية وطنية والرضوخ لأرادة الشعب وثورته الكبرى، كما أصبحوا على قناعة تامة بضرورة الجلاء عن سورية ومنحها استقلالها التام، ففي عام 1928م قدم النائب (سيكست كوانتين) اقتراحاً بإرجاع سورية ولبنان إلى عهدة عصبة الأمم تخلصاً من الدم المراق فيهما والمصاريف، فنال اقتراحه مائتي صوت من أصل أربعمائة وثمانين صوتاً.
  2. أدت الثورة لبعث الحركة الداعية إلى إقامة حكومة ملكية في سورية، حيث يرى أنصار هذا المشروع انه الضمانة الوحيدة لقيام التعاون الصادق المستمر لتنفيذ الانتداب، فكان علي بن الحسين المرشح لهذا العرش إلا إن المشروع فشل بسبب رفض السوريين له.
  3. أجبرت الثورة فرنسا على إعادة توحيد سورية بعد أن قسمتها إلى أربع دويلات (دمشق، وحلب، وجبل العلويين وجبل الدروز).
  4. اضطرت إلى الموافقة على إجراء انتخابات فازت فيها المعارضة الوطنية بقيادة إبراهيم هنانو وهاشم الأتاسي.
  5. اضطرت فرنسا إلى إجراء إصلاحات إدارية من عزل مفوضها السامي وضباطها العسكريين في سورية وتعيين البدائل عنهم، كما حصل مثلاً مع المفوض السامي ساراي بعـد مهاجمة الثـوار لقصر العظـم بدمشق، فعينت مندوباً مدنياً جديداً وهو (دي جوفنيل).
  6. أجبرت فرنسا على إرسال أبرز قياديها في الحرب العالمية الأولى مثل الجنرال (غاملان) بعد تزايد قوة الثوار وانتصاراتهم.
  7. مهدت لخروج الفرنسيين نهائياً من سورية عام 1946 حيث أستمر النضال بشكله السياسي.
  8. قصفت دمشق بالطيران لمدة 24 ساعة متواصلة، وخلو بعض القرى في جبل العرب من أهلها نتيجة لتدميرها وحرقها.
  9. كانت الثورة انتصارا للوعي القومي والوطني على الإقليمية والطائفية حيث كان أهم شعاراتها التي أطلقها قائدها الدين لله والوطن للجميع.

شهداء الثورة السورية الكبرى[عدل]

مقابلة مع سلطان باشا الأطرش قائد الثورة السورية الكبرى.

بلغ عدد قتلى الثورة السورية الكبرى 4213 قتيل موزعين على المحافظات السورية التالية:[40][41]

من ذاكرة الثورة[عدل]

يُذكر أن المجاهد سلطان كان ومع فرقة من الثوار يعبرون منطقة جبلية وعرة متجهين إلى الأردن، ويقال أنه قد تم نصب كمين لهم من قبل الفرنسيين الذين لم يستطيعوا تتبعهم من دون تغطية لطيرانهم الجوي، وفي ساعةٍ مبكرة فوجئ الثوار بقصف جوي كثيف وعلى حين غرة، فراح المجاهدون ينجون بأرواحهم مختبئين بين الصخور المتناثرة على جانب الطريق، ويذكر أن المجاهد سلطان ظل ممتطيا ً جواده غير آبهٍ بقصف الطيران الفرنسي وحينما انتهى القصف ظن الثوار أن سلطان قد استشهد، وإلا به من بين الدخان يتراءى على فرسه من بعيد وعلى وقع ذات الخطوات رافعا ً رأسه وحاضناً بندقيته وكأن قصفا ً لم يكن... وما إن رآه الثوار إلا وراحوا يصيحون روح يا بطل الله يحييك... الله أكبر... الله أكبر...

كذلك يُذكر أن المجاهد سلطان الاطرش ومعه مجموعة من قادة الثورة لجأوا إلى الشيخ سلطان بن سطام الطيار شيخ قبيلة ولدعلي من عنزة ومن قيادات الثورة لقيادة الثورة من مركز بعيد عن مراكز الفرنسيين. وهذا مما يدل على حنكة وذكاء المجاهد سلطان الاطرش. وقد مكثوا لدى القبيلة بضيافة شيخها مدة ستة أشهر تقريبا حتى اكتشفت القوات الفرنسية امرهم فشنت عملية عسكرية برية باءت بالفشل بعد أن تمكن فرسان القبيلة من اقتحام أحد المدافع الذي كان يتحصن خلفه الجنود الفرنسيون فانهزموا. ليعيدوا الكرة بعد ذلك مزودين بالطائرات. وهي من العمليات العسكرية التي ذكرت بالتفصيل في الارشيف الفرنسي.

مآثر عن الثورة والثوار[عدل]

بعد الاستقلال طلبت صحفية ألمانية من القائد العام ان يوجز لها البطولات التي اجترحت خلال الثورة فأجابها: لا يوجد على هذه الأرض حجر الا وقلبته حوافر خيلنا، ولا توجد حفنة تراب لم ترو بدمائنا، ولكل مجاهد فينا قصص كثيرة من قصص البطولة والشهادة والفداء وليست قصة واحدة، ويلزمنا لرويها تاريخاً كاملاً، فكيف يمكن ايجازها.

يروي سلطان باشا الاطرش في كتاب (أحداث الثورة السورية الكبرى كما سردها قائدها العام سلطان باشا الأطرش، دمشق، دار طلاس، ط2 2008) انهم حين وصلوا، ثوار الجبل وثوار الغوطة، لفك أسر النساء والأطفال وكبار السن من أهالي الجولان الذين ساقهم حلفاء الفرنسيين إلى منطقة موحلة تسمى (نقعة جمرا) استعاد ثوار الإقليم معنوياتهم وصاروا يزأرون كالأسود ويفتكون بأعدائهم، ويضيف انه من أكثر المشاهد ايلاماً غوص الأطفال والنساء بالأوحال، وتلوث جروح المصابين بالطين، وان أماً قتلت برصاص الفرنسيين فاقترب منها أحد أقاربها ليأخذ طفلها عن صدرها، فهب ينخي الرجال وينشدهم الأخذ بالثأر وهو يصيح: هذا الطفل يرضع حليباً ممزوجاً بالدم. يذكر ان سبعة من آل علم الدين قضوا في معركة السويداء وهم يتداولون رفع بيرق مدينتهم ولم يسمحوا بسقوطه فسجلوا مأثرة من مآثر البطولة التي لا تمحى.

إعلان الجمهورية السورية[عدل]

وفي عام 1930 تم اتخاذ دستور جديد لسورية وإعلانها باسم '"الجمهورية السورية"'، واتخذ علم جديد كان عبارة عن ثلاثة أشرطة عرضية (من الأعلى للأسفل: أخضر، أبيض، أسود) وتتوسطه ثلاثة نجوم حمراء ترمز إلى المحافظات الثلاث (دمشق وحلب ودير الزور).

وفي عام 1936، تم توقيع معاهدة الاستقلال مع فرنسا لتوحيد كافة الأقاليم السورية بما في ذلك دولتي اللاذقية وجبل الدروز. ولكن فرنسا رفضت انضمام إقليم جبل لبنان لهذه الدولة الموحدة بسبب معارضة الموارنة أصدقاء فرنسا والمؤيدين بشدة للانفصال. أما المسلمون في لبنان فقد كان موقفهم واضحا ضد التقسيم منذ البداية وقاموا بالاحتجاج والعصيان متمسكين بانتمائهم للوطن الأم (سورية) ولم يقبلوا بفكرة الدولة اللبنانية حتى الأربعينات بعد أن قبل رياض الصلح بها مقابل تنازل الموارنة عن فكرة الحماية الفرنسية وقبول مبدأ الانتماء العربي للبنان. إضافة إلى جبل لبنان، اقتطعت أربعة أقضية (بيروت وطرابلس والبقاع وصيدا) أخرى من سورية وألحقت بلبنان الذي صار يسمى بلبنان الكبير، وتغير فيما بعد إلى الجمهورية اللبنانية.

دولة لبنان الكبير[عدل]

علم اقليم لبنان الكبير في زمن الانتداب الفرنسي

دولة لبنان الكبير هو اسم الإقليم الذي كونته فرنسا مبشرة بلبنان الحديث، وفي ذلك الوقت كانت لبنان وسورية تحت حكم الانتداب الفرنسي. أقيمت دولة لبنان الكبير في الفترة ما بين 1 سبتمبر 1920 وحتى 23 مايو 1926، ورغم قصر عمر تلك الدولة فقد شكلت أهمية كبرى ومعاصرة في تاريخ لبنان.

و في سبتمبر من عام 1920 أعلنت فرنسا إنشاء دولة لبنان الكبير معلنة بيروت عاصمة لها وتمثل علم الدولة في دمج علمي فرنسا ولبنان معاً.

انظر أيضا[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ أ ب قاسمية، خيرية، أدهم خنجر أبرز آباء المقاومة والاستقلال هكذا أعدمه الحقد الفرنسي في بيروت، مقالة منشورة في موقع السرائر.
  2. ^ محافظة، علي، حركات المقاومة الوطنية في الوطن العربي - الثورة السورية الكبرى، مقالة منشورة في موقع صحيفة الدستور، 8/8/2010.
  3. ^ الشوفي، منهال، صفحات من سفر الثورة السورية الكبرى... بطولات وتضحيات طردت الإنتداب وصنعت الاستقلال، مقالة منشورة في موقع صحيفة الثورة الإلكتروني، 18/4/2006.
  4. ^ الشوفي، منهال، الانتداب الفرنسي - قصة وطن، مقالة منشورة في موقع البوصلة، 5/8/2014.
  5. ^ أ ب قاسمية، خيرية، الثورات الوطنية في سورية في عهد الانتداب الفرنسي، مقالة منشورة في موقع الموسوعة العربية، 20/4/2016.
  6. ^ الشوفي، منهال، صفحات من سفر الثورة السورية الكبرى - بطولات وتضحيات طردت الإنتداب وصنعت الاستقلال، مقالة منشورة في موقع جريدة الثورة السورية، 18/4/2006.
  7. ^ محافظة، علي، حركات المقاومة الوطنية في الوطن العربي (الثورة السورية 1925)، مقالة منشورة في موقع جريدة الدستور، 8/8/2010.
  8. ^ الشوفي، منهال، صفحات مجيدة من تاريخنا الوطني (1) معركة الكفر والثأر لميسلون، مقالة منشورة في موقع السويداء اليوم، 1/12/2013.
  9. ^ الصحناوي، ضياء، حمد البربور شهيد تل الخروف، مقالة منشورة في موقع سورية الإلكتروني، 20/9/2008.
  10. ^ الخطيب، محمد كامل، الدكتور عبد الرحمن الشهبندر (الأعمال الكاملة)، الثورة السورية الوطنية - مذكرات عبد الرحمن الشهبندر، منشورات وزارة الثقافة، الطبعة الثانية، 1993، ص 120.
  11. ^ أ ب ت أسباب الثورة السورية الكبرى، مقالة منشورة في موقع سلطان الأطرش.
  12. ^ الطبيب المناضل عبد الرحمن الشهبندر «1879 ـ 1940»م، مقالة منشورة في موقع صحيفة تشرين الإلكتروني، 30/10/2013.
  13. ^ رابطة أدباء الشام.
  14. ^ رائد الاستقلال وأول وزير خارجية لسورية.. قاوم المحتل الفرنسي فاغتاله العملاء، مقالة منشورة في موقع ألف ياء الأخبار، 17/04/2013.
  15. ^ الراشد، سعد، الزعيم إبراهيم هنانو صفحات نضال ومواقف بطولة، مقالة منشورة في موقع صحيفة الجماهير، العدد: 14431، 2015/12/13.
  16. ^ إبراهيم هنانو الآغا الذي أنفق أمواله على قتال المحتل ووضع اللبنة الأولى للدستور ومات فقيراً وحيداً، مقالة منشورة في موقع السوري الجديد، 24/1/2016.
  17. ^ أ ب الشاهين، مازن محمد فايز، تاريخ دير الزور، دار التراث، 2009، ص 753.
  18. ^ هنري غورو، مقالة منشورة في موسوعة ويكيبيديا، 3/4/2016.
  19. ^ الحسين، محمد، ملحمة "البوجمعة"... بطولة زادت اللحمة الوطنية، مقالة منشورة في موقع e-syria، تاريخ 14/4/2011.
  20. ^ النجرس، محمود، ملحمة البوجمعة - من ملاحم الاستشهاد البطولي في وادي الفرات، جريدة الفرات، 2005.
  21. ^ الخطيب، محمد كامل، الدكتور عبد الرحمن الشهبندر (الأعمال الكاملة)، الثورة السورية الوطنية - مذكرات عبد الرحمن الشهبندر، منشورات وزارة الثقافة، الطبعة الثانية، 1993، ص 6.
  22. ^ فوزي القاوقجي، الموسوعة العربية، 14/4/2016.
  23. ^ العنتبلي، أشرف، فوزى القاوقجى صفحات من حياته وجهاده، ويكيبيديا الأخوان المسلمون، 20/4/2016.
  24. ^ البعيني، نجيب، سلطان باشا الأطرش قائد الثورة السورية الكبرى، مقالة منشورة في موقع الخيام، 9/4/2008.
  25. ^ العماطوري، معين، بيان الثورة السورية الكبرى قوبل بمنشور "فرنسي" عاجز، مقالة منشورة في موقع سورية الإلكتروني، 18/4/2016.
  26. ^ موريس بول ساراي، مقالة منشورة في موسوعة ويكيبيديا، 3/4/2016.
  27. ^ الخطيب، محمد كامل، الدكتور عبد الرحمن الشهبندر (الأعمال الكاملة)، الثورة السورية الوطنية - مذكرات عبد الرحمن الشهبندر، منشورات وزارة الثقافة، الطبعة الثانية، 1993، ص 22.
  28. ^ الخطيب، محمد كامل، الدكتور عبد الرحمن الشهبندر (الأعمال الكاملة)، الثورة السورية الوطنية - مذكرات عبد الرحمن الشهبندر، منشورات وزارة الثقافة، الطبعة الثانية، 1993، ص 26.
  29. ^ الخطيب، محمد كامل، الدكتور عبد الرحمن الشهبندر (الأعمال الكاملة)، الثورة السورية الوطنية - مذكرات عبد الرحمن الشهبندر، منشورات وزارة الثقافة، الطبعة الثانية، 1993، ص 36.
  30. ^ معركة المسيفرة، مقالة منشورة في موسوعة ويكيبيديا، 23/4/2016.
  31. ^ حوران، شوقي، معركة المسيفرة كما رواها القائد سلطان باشا الأطرش، مقالة منشورة في موقع الجولان الإلكتروني، 11/04/2010.
  32. ^ الخطيب، محمد كامل، الدكتور عبد الرحمن الشهبندر (الأعمال الكاملة)، الثورة السورية الوطنية - مذكرات عبد الرحمن الشهبندر، منشورات وزارة الثقافة، الطبعة الثانية، 1993، ص 51.
  33. ^ الخطيب، محمد كامل، الدكتور عبد الرحمن الشهبندر (الأعمال الكاملة)، الثورة السورية الوطنية - مذكرات عبد الرحمن الشهبندر، منشورات وزارة الثقافة، الطبعة الثانية، 1993، ص 70.
  34. ^ الخطيب، محمد كامل، الدكتور عبد الرحمن الشهبندر (الأعمال الكاملة)، الثورة السورية الوطنية - مذكرات عبد الرحمن الشهبندر، منشورات وزارة الثقافة، الطبعة الثانية، 1993، ص 80.
  35. ^ الشوفي، منهال، صفحات من سفر الثورة السورية الكبرى - بطولات وتضحيات طردت الإنتداب وصنعت الاستقلال، مقالة منشورة في موقع الثورة السورية، 18/4/2006.
  36. ^ العماطوري، معين، بيان الثورة السورية الكبرى قوبل بمنشور "فرنسي" عاجز، مقالة منشورة في موقع سورية الإلكتروني، 18/4/2009.
  37. ^ الأطرش، منصور، سلطان باشا الأطرش، مقالة منشورة في موقع اكتشف سورية.
  38. ^ الانتداب الفرنسي على سورية ولبنان، ويكيبيديا، 9/12/2015.
  39. ^ الموقع الرسمي للمجاهد سلطان باشا الأطرش
  40. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع .D8.B3.D9.84.D8.B7.D8.A7.D9.86_.D8.A7.D9.84.D8.A3.D8.B7.D8.B1.D8.B4.D8.8C_.D9.88.D9.8A.D9.83.D9.8A.D8.A8.D9.8A.D8.AF.D9.8A.D8.A7.D8.8C_9.2F12.2F2015
  41. ^ من هو سلطان باشا الأطرش، مقالة منشورة في موقع اتحاد الديمقراطيين السوريين، 14/10/2015.