الاشتباكات الجوية في 11 سبتمبر 1969

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
الاشتباكات الجوية في 11 سبتمبر 1969
جزء من حرب الاستنزاف
Mirage3.jpg
الميراج الإسرائيلية رقم (59)، مدون عليها 13 شارة لطائرة أسقطتها، كانت ضمن الطائرات الإسرائيلية المشتركة في معارك 11 سبتمبر 1969 ومن ضمن الطائرات التي حقق بها جيورا إبستاين بعض انتصاراته، متحف القوات الجوية الإسرائيلية
معلومات عامة
التاريخ 11 سبتمبر 1969
الموقع سيناء، جبهة قناة السويس، الدلتا
النتيجة انتصار إسرائيلي
المتحاربون
إسرائيل إسرائيل  مصر
القادة
مردخاي هود على مصطفى بغدادي
القوة
14 طائرة ميراج
  • الدفاعات الأرضية الإسرائيلية في سيناء
60 طائرة (102 في تقديرات أخرى)[1]
الخسائر
إسقاط طائرة ميراج واحدة
  • أسر طيار إسرائيلي واحد
  • إصابة مدنيان وجندي إسرائيليين خلال القصف المصري
  • إسقاط من 3-4 طائرات إسرائيلية (إدعاء مصري)[2]
خسارة 11 طائرة:
  • خسارة 8 طائرات (3 سوخوي-7، 5 ميج-21)[3]

كانت الاشتباكات الجوية في 11 سبتمبر 1969 عبارة عن سلسلة متواصلة من المعارك الجوية التي وقعت في المنطقة الواقعة غرب سيناء حتى الدلتا خلال حرب الاستنزاف أُسقطت خلالها 11 طائرة حربية مصرية وطائرة ميراج إسرائيلية واحدة وفقاً لإسرائيل في حين يدعي المصريون إسقاطهم لأربع طائرات إسرائيلية مقابل اثنتين مصريتين.

خلفية تاريخية[عدل]

مقالة منفصلة: عملية رافيف

في 9 سبتمبر 1969، شن الجيش الإسرائيلي غارة جريئة على الساحل الغربي جنوب خليج السويس (عملية رافيف) وجد خلالها الجيش المصري صعوبة في تحديد موقع إنزال قوات الجيش الإسرائيلي كما فشل في التعامل معها مما كبده خسائر كبيرة. صدمت نتائج الغارة ونجاحها القيادة والجيش المصري. بحيث توقعت إسرائيل بعدها أن تحدث غارة مصرية برية أو جوية. وكجزء من رفع حالة التأهب العام، وضع سلاح الجو الإسرائيلي زوجاً من طائرات ميراج 3 في حالة تأهب في قاعدة رفيديم في سيناء. كما وضعت الأسراب الاعتراضية الموجودة في قواعد سلاح الجو داخل إسرائيل تحت الطلب لتعزيز الطائرات الإسرائيلية المشتبكة جوياً إذا تطلب الأمر.

المعارك الجوية[عدل]

في 11 سبتمبر، الساعة 9:00 صباحاً، شن الطيران المصري هجوماً كبيراً على قوات الجيش الإسرائيلي في سيناء حيث انطلقت قوة كبيرة مؤلفة من 16 طائرة سوخوي-7 وطائرة ميج-17 واحدة على ارتفاع منخفض فوق مواقع إسرائيلية في شمال سيناء، ترافقهم طائرات ميج-21 لحمايتهم من الطيران الإسرائيلي الذي دفع بالمقابل زوجين من طائرات الميراج لاعتراضها، وفي الاشتباك الجوي الذي حدث أسقط الطيار ران مئير طائرة ميج، انطلق بعد ذلك زوج ميراج إسرائيلي آخر لكنه وصل بعد انتهاء المعركة.

في الساعة 12:00، أطلق الطيران المصري الموجة الهجومية الثانية. وفي هذه المرة، هاجمت الطائرات المصرية القاعدة البحرية الإسرائيلية وبطاريات صواريخ هوك في أبو رديس وراس مسلة. كما نفذت طائرات سوخوي-7 أيضاً، هجمات على ارتفاع منخفض، تحميها طائرات ميج-21 على ارتفاعات عالية. وتصدى لها الطيران الإسرائيلي مرة أخرى، بدفع زوجي ميراج.

أُسقط زوج واحد من الطائرات المهاجمة على ارتفاع منخفض بينما دفعت الطائرات الإسرائيلية الاعتراضية الزوج الآخر إلى الاشتباك معها على ارتفاعات عالية. وعندما لحقت طائرات الميراج بالطائرات المصرية المهاجمة، طاردتها غرباً نحو مصر. وبعد مطاردة طويلة على ارتفاع منخفض، أسقط الطيار جيورا إبستين طائرة سوخوي-7 بواسطة مدفع طائرته بالقرب من مطار بلبيس، عندما حاولت الطائرة المصرية الهبوط. وتبعه إيلان جونين بإسقاطه طائرة سوخوي-7 أخرى في العمق المصري. وفي الوقت نفسه، كانت هناك معركة جوية بين طائرات الميج-21 وزوج الميراج الآخر. ففي معركة الفيل، أسقط أفشا فريدمان ميج-21 بمدفع طائرته. وبعد إسقاطها، تحولت بقية طائرات الميج غرباً وخلال مطاردتهم، أطلق يهودا كورن ميج-21 أخرى بواسطة صاروخ شفرير-2.

عند هذه المرحلة وبعد إسقاط خمس طائرات مصرية، شن سلاح الجو الإسرائيلي قصفاً انتقامياً على الأهداف العسكرية المصرية غرب القناة. حيث قصفت الطائرات الإسرائيلية محطات الرادار، ثكنات الجنود، مختزن الذخيرة، قواعد الصواريخ وبطاريات المدفعية، رافقت طائرات الميراج القاذفات الإسرائيلية لحمايتها من الطائرات الاعتراضية المصرية، وبالرغم من إطلاق المصريين النيران على الطائرات الإسرائيلية فقد امتنعوا عن الدخول معها في معارك جوية.

وفي حوالي الساعة 4:00 مساءً، أطلق المصريون الموجة الهجومية الثالثة والأخيرة ضد الأهداف الإسرائيلية، بما في ذلك استهداف بطاريات صواريخ هوك في شمال سيناء. وقد أمر قائد القوات الجوية، مردخاي هود، بإطلاق تشكيل من أربع طائرات ميراج من السرب 119. وقد طارد هذا التشكيل الرباعي الطائرات المصرية إلى منطقة الدلتا في مصر. ثم انطلق زوج ميراج آخر إلى العمق المصري. وفوق مطار المنصورة دارت معركة جوية كبيرة بين خمس طائرات ميراج (اضطرت السادسة للعودة) و 12 طائرة ميج-21. وخلال المعركة، تمكن ران بيكر من إسقاط طائرة ميج بصاروخ سايدويندر. كما أُسقطت طائرتي ميج أُخْرِيَيَنِ، إحداهما بواسطة درور هاريش والأخرى بواسطة آشر سنير. أطلقت واحدة من طائرات الميج صاروخاً من طراز أتول أصاب وأسقط طائرة غيورا روم، الذي أسره المصريون.

في خلال اليوم، أُسقطت 11 طائرة مقاتلة مصرية: ثماني في معارك جوية وثلاث بواسطة الدفاع الجوي الإسرائيلي في سيناء.

في المجمل، سقطت سبع طائرات ميج-21، ثلاث سوخوي-7، واحدة ميج-17 وميراج-3 واحدة في ذلك اليوم.


الطيار الضحية المكان
ران مائير ميج-17 سيناء
جيورا إبستين سوخوي-7 بلبيس
إيلان جونين سوخوي-7 الدلتا
أفشا فريدمان ميج-21 الدلتا
يهودا كورن ميج-21 الدلتا
ران بيكر ميج-21 المنصورة
درور هاريش ميج-21 المنصورة
آشر سنير ميج-21 المنصورة
قوات الدفاع الجوي الإسرائيلي سوخوي-7 سيناء
قوات الدفاع الجوي الإسرائيلي ميج-21 سيناء
قوات الدفاع الجوي الإسرائيلي ميج-21 سيناء
فوزي سلامة[4][5] ميراج-3 تاج العز، المنصورة

ما بعد المعركة[عدل]

أمر قائد القوات الجوية الإسرائيلية بإجراء تحقيق حول أسباب سقوط طائرة الميراج الإسرائيلي الوحيدة، التي كان يقودها البطل الطيار غيورا روم. وقد تبين أنه خلال المعركة انفصل روم ورفيقه سنير عن بعضهما وبذلك لم يتمكنا من تحذير بعضهما البعض من تعزيرات الطائرات الاعتراضية المصرية خلفهما. وعقب التحقيق، صدرت تعليمات مشددة من إدارة العمليات بألا ينفصل زوج الطائرات عن بعضه حتى في المواقف التي يكون فيها فرصة للطيارين لإسقاط طائرة معادية.

استعرضت وسائل الإعلام المصرية الاشتباكات الجوية على نطاق واسع والتي لخصتها في "انتصار جوي كبير". وفي مؤتمر صحفي عقده المصريون، ادعوا إسقاط أربع طائرات مقاتلة إسرائيلية مقابل طائرتين مقاتلتين مصريتين خلال المعارك الجوية.

ملاحظات[عدل]

  • تنسب بعض المواقع المصرية سقوط الميراج الإسرائيلية على يد الطيار رضا صقر الذي سقطت طائرته أيضاً خلال المعركة واستطاع القفز بالمظلة لكنه أصيب في فقرات ظهره لدى هبوطه.
  • على الرغم من إصابة جيورا روم عند هبوطه وتعرضه للتعذيب خلال اعتقاله في سجن العباسية (حسب المزاعم الإسرائيلية)[6] فقد استطاع بعد صفقة لتبادل الأسرى في 5 ديسمبر 1969 من العودة إلى صفوف القوات الجوية الإسرائيلية مرة أخرى كطيار مقاتل بعد ثلاثة أشهر من أسره وأربعة أشهر من تعافيه.
  • قاد روم السرب 115 خلال حرب أكتوبر واشترك في مهاجمة القوات المصرية العابرة لقناة السويس محلقاً بطائرة سكاي هوك هذه المرة، أما رضا صقر فقد اشترك في قصف محطة الإرسال الإسرائيلية في رأس محمد خلال الضربة الجوية المصرية كما اشترك في معركة المنصورة الجوية.

للمزيد من القراءة[عدل]

المراجع[عدل]

  1. ^ Nicolle and Cooper 2004, pp. 30–31.
  2. ^ Nicolle and Cooper 2004, pp. 30–31.
  3. ^ Aviation Safety Network > ASN Aviation Safety WikiBase > Year index > 1969
  4. ^ Nicolle and Cooper (2004), pp. 30–31.
  5. ^ Shalom (2007), pp. 437–441
  6. ^ Tzohar, Roi (February 1996). "Romm Service". Israeli Air Force Magazine (in Hebrew) (107): 20–25.