بعض المعلومات هنا لم تددق، فضلًا ساعد بتدقيقها ودعمها بالمصادر اللازمة.

اغتصاب زوجي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من الاغتصاب الزوجي)
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
Commons-emblem-issue.svg
بعض المعلومات الواردة هنا لم تدقق وقد لا تكون موثوقة بما يكفي، وتحتاج إلى اهتمام من قبل خبير أو مختص. فضلًا ساعد بتدقيق المعلومات ودعمها بالمصادر اللازمة. (سبتمبر 2014)

الاغتصاب الزوجي هو إكراه الزوج للزوجة على ممارسة العلاقة الجنسية من دون رغبة منها في ذلك، وبشكل يتم فيه استخدام العنف أو التهديد، كما يقول محمد المهدي استاذ الطب النفسي بجامعة الازهر معرفًا الإغتصاب الزوجي

اغتصاب زوجي هو نوع من العنف يتلبس بالفعل الجنسي و هو رغبة من الزوج في اثبات رجولته التي ربما تكون قد عانت قهراً من قوى أخرى فيزيح هذا القهر نحو الحلقة الأضعف في نظره و هي الزوجة. اغتصاب زوجي
  الاغتصاب الزوجي مجرم
  الاغتصاب الزوجي يعاقب عليه القانون لو كان الزوجين منفصلين
  الاغتصاب الزوجي نوع من العنف الاسري لكن لا يعاقب عليه القانون
  الاغتصاب الزوجي لا يعاقب عليه القانون

الأسباب[عدل]

  1. ان من أول و أهم الاسباب المؤدية للاغتصاب الزوجي هي نظرة المجتمع الذكورية فهو لا يعترف الا باحتياجات الرجل الجنسية بينما يري ان المرأة ليس لديها ولو الحق في التعبير عن احتياجاتها ، فيري الرجل ان له حق السيطرة المطلقة علي المرأة من اجل ارضاء احتياجاته الجنسية و ان له الحق في استعمال السلطة لفرض مايريد و قتما يريد و من جهة اخري ففي ظل هذا المجتمع الذكوري تتربي المرأة على طاعة زوجها و الرضوخ له و الانصياع لاوامرة
  1. المفاهيم الدينية الخاطئة : هناك الكثير من المفاهيم الدينية الخاطئة التي ترسخ لمفهوم الطاعة للزوج و بعض الاحاديث و الاقوال التي ترسخ ذالك المفهوم و سنذكر منها رواية بن عباس التي تقول اتت امرأة من خعثم الي النبي فقالت اني امرأة ايم ، و اريد ان اتزوج فما حق الزوج ؟ وكانت اولى الحقوق الزوجية التي قيلت في الحديث ان من حق الزوج علي زوجتة اذا ارادها فراودها عن نفسها وهي علي ظهر بعير لا تمنعة و هناك أيضا حديث اخر " اذا دعا الرجل امرأتة الي فراشة فأبت فبات غضبان عليها ، تلعنها الملائكة حتي تصبح . هناك أيضا بعض التفسيرات القرانية التي ترسخ صورة سلبية لدور المرأة الجنسي و سنذكر منها ما قالة الطبري الذي نصح المؤمن بان يوثق المرأة الرافضة في فراشها لان اية واهجروهن في مضجعهن تعني حسب أحد تفسيراتة اربطوهن بفراشهن ، لان الهجر حسب تفسيرة هو الحبل الذي كانت تربط بة الجمال كما قال في الجزء الرابع من تفسيرة ان للرجل الحق في ان يجامع امرأتة عندما يريد و كما يريد شريطة ان يكون الجماع من الفرج . كما قال بن قيم الجوزية في كتابة روضة المحبين قالت طائفة : لا يجب علي الزوج مجامعة زوجتة فأنة حق لة ان شاء استوفاة وان شاء تركة ، وقالت طائفة اخري : يجب علي الزوج وطوءها في العمر مرة واحدة ليستقر لها الصداق . اما اذا نظرنا سريعا الي أحد الكتب التي كانت مقررة علي الثانوية الازهرية ( دعاة و شيوخ المستقبل ) و هو الروض المربع بشرح زاد المستنقع " الزوج لا يلزمة كفن امرأتة ولا يلزمة دواء او اجرة طبيب اذا مرضت ولا يزيد ضربها عن عشرة اسواط ، دية المرأة نصف دية الرجل ، يلزمم الرجل الوطء ان قدر علية كل ثلث سنة مرة . أيضا يعرف كتاب الفقة علي المذاهب الاربعة الزواج علي انة عقد علي مجرد التلذذ بادمية ولذالك فالنفقة لاتجب الافي نظير الاستمتاع و الزوجة المريضة علي سبيل المثال لا تصلح لالستمتاع ولذالك كما قلنا ثمن الدواء ليس واجبا علي الزوج . بالطبع مما سبق يمكننا فهم سر تحليل الفقهاء لالغتصاب الزوجي فهو حق للزوج في نظرهم .
  2. الخوف من الطلاق : فقد تري الزوجة ان عليها الرضوخ لزوجها وقتما يريد و حتي لو لم تكن هي لديها الرغبة في ذالك خوفا من الطلاق و تفكك الاسري
  1. انعدام التوعية : هناك صعوبات لدي المرأة لمعرفة انها تتعرض للاغتصاب خصوصا ان ذالك يحدث داخل اطار الزواج و نتيجة لعدم وجود معرفة بحقوقها وذالك تنيجة لغياب جمعيات تقوم بالتوعية في هذا الامر .
  1. المرض النفسي : كما تقول الدكتورة جيزيل ابي شاهين الاخصائية في علم النفس و التي تعمل بالتعاون مع منظمة كفي عنف و استغلال ان ممارسة الاغتصاب الزوجي هو مرض نفسي فالرجل عندما يقوم باغتصاب زوجتة من المؤكد ان يكون لدية اضطرابات نفسية كأن تكون لدية مشاكل بطفولتة و خلل في علاقتة بامة و تسببت هذة العلاقة المتوترة بامة الي اذلال مما يخلق حاجة الرجل بالسيطرة علي المرأة و الانتقام منها ، واما ان لدية مشكلة مع سلطتة الداخلية و ليس بامكانة ضبط او منع نفسة من القيام باي تصرف سلوكي او ان لدية شعور باللذة عندما يري الاخر يتألم.كما يقول الدكتور محمد المهدي استاذ الطب النفسي بجامعة الازهر انة قد لوحظ زيادة حالات الاغتصاب الزوجي في الطبقات الأكثر فقرا ، ربما لان الزوج الفقير المعدم لا يشعر بكرامتة ولا برجولتة بينما هو لا يستطيع توفير حاجات اسرتة وربما يشعر بالدونية لفقرة فيحول كل هذة المشاعر السلبية الي طاقة قهر و اذلال لزوجتة علة يتخلص من تلك المشاعر و يثبت لنفسة انة مازال رجلا و مازال مسيطرا، ويتابع الخبير النفسى قوله: "في مثل هذه الظروف التي يسود فيها الفقر المادي، نجد أن الفرصة مهيأة للفقر العاطفي إذ لا يتوقع أن تنمو مشاعر حميمية دافئة ورقيقة بين زوجين تطحنهما الحياة ويتعرضان للمذلة والمهانة وقسوة الظروف في كل لحظة، وليس فقط الفقر المادي والعاطفي بل يلحق بهما الفقر الفكري والثقافي والروحي حيث لا توجد وسائط فكرية وثقافية وروحية تسمح بالتواصل الراقي بين الزوجين فتتحول العلاقة الجنسية إلى علاقة جسدية بدائية تتبدى فيها المشاعر البدائية من العنف والجنس في أكثر صورها فجاجة , وتتحول العلاقة الزوجية إلى علاقة سادو/ماسوشية تأخذ شكل الإغتصاب الزواجي ، إذن فالفقر المادي وحده قد لا يكون سببا وحيدا للإغتصاب الزواجي، ولكن في أغلب الحالات نجد أن الفقر المادي يتضافر معه أنواع أخرى من الفقر العاطفي والفكري والثقافي لكي ينتج هذه الحالة من القهر والقهر المزاح، قهر للرجل من ظروف حياته القاسية يزيحه نحو زوجته حين يقهرها على علاقة جنسية لا ترغبها فيشعر هو بالنصر والتوازن النفسي المؤقت الذي يغريه بمعاودة السلوك لأنه الوسيلة الوحيدة التي يشعر فيها يكينونته الذكورية والرجولية".[1]

النتائج[عدل]

يقول دكتور محمد المهدي ان الاغتصاب الزوجي يرسب في نفس الطرف المغصوب و المقهور مشاعر الم و غضب و اشمئزاز ، و هذا ما تعبر عنة الزوجة المغتصبة بانها تشعر بعد العلاقة الجنسية بالرغبة في القئ و انها تكرة نفسها و تكرة زوجها بعد هذة العلاقة و تشعر بأن دنسا قد اصاب جسدها و لهاذا تحتاج للاغتسال مرات عديدة لعلها تزيل ما لحقها من تلوث بالضبط كما تشعر المغتصبة غير المتزوجة . كما توضح دكتورة جيزيل ابي شاهين هناك التأثيرات النفسية: كالصدمة، الإكتئاب، الإنعزال والشعور بالوحدة، عدم الثقة بصورة الرجل، عدم الإعتبار بالذات، وقد تصل الأمور إلى محاولة الإنتحار، وهناك التأثيرات السلوكية: كحدوث مشاكل جنسية، الخوف من ممارسة الجنس، البرودة الجنسية، الأكل بإفراط شديد، التدخين بشراهة، شرب الكحول، تعاطي المهدئات، وهناك التأثيرات الجسدية: كالأوجاع المزمنة وغير المبررة طبيّاً، الألم في الرأس والضهر . . كل هذه المسائل يدعو الزوجة لرفض إقامة علاقة جنسية مع زوجها، لأنها تربط بين العلاقة والشعور بالخوف والإنزعاج والألم وعدم الشعور باللذّة . كما ان هناك بعض الاثار الجسدية التي من الممكن ان تحدث و يمكن ان يستدل بها الطبيب الشرعي في حالة لجوء الزوجة الي القضاء و منها الكدمات، تمزق خارجي على المهبل او داخلي، او اثار للاظافر على العنق مثلا، او اصابع يد على الوجه، ناهيك عن الالتهابات الجنسية المتكررة، ونقل العدوى في حال اصابة الزوج بها مثل فيروس نقص المناعة البشرية المكتسبة (السيدا)، والتهابات الكبد الفيروسي "بي -سي" والكلاميديا والزهري وكلها امراض قد تكون مميتة. ومن الآثار ايضاً، تكرار الاجهاض وتأثير الخصوبة في بعض الاحيان، اضافة إلى اضطرابات الرغبة الجنسية كالألم عند المجامعة، واضطرابات الرغبة الجنسية وصعوبة الوصول إلى النشوة. إلى المشاكل النفسية الكبيرة المتأتية عن الاغتصاب الزوجي مثل حالة اضطراب النوم والقلق الاكتئاب، انعدام الثقة بالنفس والانعزال، وقد تتفاقم الحالة العقلية والنفسية بشكل يؤدي إلى اعراض انطوائية او اكتئابية او انتحارية!.[2]

القانون[عدل]

للاسف لا يوجد نص واضح في القانون يجرم الاغتصاب الزوجي لأن المادة 503 من قانون العقوبات تقول "ان من اكره غير زوجه بالعنف والتهديد على الجماع عوقب بالاشغال الشاقة خمس سنوات على الاقل ولا تنقص العقوبة عن سبع سنوات اذا كان المعتدى عليه تحت سن الـ15 عاما". وهناك المادة 504 التي تقول: "يعاقب بالاشغال الشاقة الموقتة من جامع شخصاً غير زوجه لا يستطيع المقاومة بسبب نقص جسدي او نفسي او بسبب ما استعمل نحوه من ضروب الخداع". وتستثني هاتين المادتين اللتين وضعهما المشترع في الاربعنيات من القرن الماضي الزوجة .

نظرة الإسلام وعلماءه[عدل]

لقد اعلي الدين الإسلامي من من شأن الإختيار ،وكرم الجسد الإنسانى ،وأوصى بالنساء خيراً ،وليس من المعقول والمنطقى أن يجبر الزوجة على فعل يحتاج كل هذا الكم من الأحاسيس والرغبة والقبول ،يجبرها لمجرد إرضاء رغبات الزوج وإطفاء ظمأه حتى ولو على حساب سلامها النفسى ،فلايمكن أن يعتبر الإسلام الجنس مونولوجاً من طرف واحد ،ولا يمكن أن يوافق على أن تكون العلاقة الجنسية إغتصاباً مقنناً بورقة و علي الرغم من ذالك فلقد اختلف العلماء في هل الاغتصاب الزوجي حلال ام حرام.

يوسف البدري[عدل]

فلقد قال الشيخ يوسف البدري عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية انة يرفض أي تدخل قانوني من خلال ما يسمى الاغتصاب الزوجي، لأن المرأة مأمورة شرعاً بطاعة زوجها، وإلا فمصيرها النار، لأن طاعة الزوج واجبة طالما أنه لم يأمرها بمعصية، فقد قال رَسُول اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم» «إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فلم تأته فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح». وفي رواية «إذا باتت المرأة هاجرة فراش زوجها لعنتها الملائكة حتى تصبح». وقال الرسول، صلى الله عليه وسلم، أيضاً: «والذي نفسي بيده ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشه فتأبى عليه إلا كان الذي في السماء ساخطاً عليها حتى يرضى عنها». وبالتالي فإن تفكير الزوجة في تقديم شكوى للقاضي، لأنها لا تريد معاشرة زوجها فهذا أمر مرفوض، ولها أن تطلب الخلع لأنها تكرهه مثلاً وتتنازل له عن المهر ، كما قال الدكتور محمد عبد المنعم البري، الأستاذ في كلية الدعوة ورئيس جبهة علماء الأزهر، مؤكداً أنه ليس في الإسلام شيء يسمى «الاغتصاب الزوجي»، وإنما «هي قوانين غربية في مجال الأسرة، تريد أن تخترق مجتمعاتنا الإسلامية لمعاقبة الزوج بعقوبات تصل للسجن أو الغرامة، بحجة اغتصاب زوجته أو معاشرتها بغير رضاها، وفرض ذلك من خلال الاتفاقات الدولية الخاصة بالمرأة تحت مسمى تمكينها، من خلال ما يعرف بالإعلان العالمي للقضاء على العنف ضد النساء، ومنها الاغتصاب في إطار العلاقة الزوجية وعما يجب على الزوجة فعله، إذا كان زوجها يعاشرها بعنف وفي أي وقت، دون مراعاة مشاعرها قال البري: «عليها أن تنصحه وتصبر عليه وتحاول الصلح معه، محافظةً على أسرتها وأسرارها، فقال تعالى: «وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزاً أَوْ إِعْرَاضاً فَلاَ جُنَاْحَ عَلَيْهِمَا أن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الأَنفُسُ الشُّحَّ وَإِن تُحْسِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ اللهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا» آية 99 سورة النساء. لكن إذا لم يكن للزوجة مبرر لرفض لقاء زوجها، فيجب عليها طاعته، لقول رَسُول اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: «إذا دعا الرجل زوجته لحاجته فلتأته وإن كانت على التنور». وفي الوقت نفسه نطالب الزوج بأن يرحم زوجته، ويراعي الظروف الاستثنائية التي قد تمر بها».

سعاد صالح[عدل]

و من جهة اخري قالت الدكتورة سعاد صالح العميد الأسبق لكلية الدراسات الإسلامية في جامعة الأزهر «الإسلام اعتبر أن العلاقة الجنسية للرجل مع زوجته من باب العبادة التي يثاب الطرفان فيها، لأن كلاً منهما ساعد على عفة صاحبه من الانحراف. لكن للأسف فإن بعض الفقهاء وصفوا العلاقة الزوجية بصورة خاطئة، باعتبارها عقد استمتاع من الرجل بالمرأة، وحللوا وفق ذلك أن يستمتع بها دون النظر لاحتياجاتها النفسية، واستدلّوا على ذلك بأحاديث نبوية جعلوها سيفاً مصلتاً على رقاب الزوجات دون فهم أو تقدير لحالة الزوجة المزاجية أو الصحية، وغيرها من الظروف التي تتعرض لها النساء.[3]

ووافقت على وصف «الاغتصاب الزوجي» لمن يسيئون إلى زوجاتهم في الفراش، أو لا يراعون حالتهن النفسية، لأن الرجل إذا عامل زوجته في الفراش بطريقة سيئة ولا تتفق مع آدميتها وكرامتها، فإنه يكون مغتصباً لها، ويحق لها أن ترفع أمرها إلى القضاء لطلب التطليق أو الخلع، لقول رسول الله، صلى الله عليه وسلم: «لا ضرر ولا ضرار». وطالبت مفتية النساء بإعادة النظر في الفقه الذكوري الذي يتناول المسائل الزوجية والذي يجعل بعض الفقهاء يقولون: «إن المرأة تستحق دخول النار إذا لم تفعل ما يدعوها إليه الرجل». وكأنها مجرد آلة دون أي مراعاة للواجبات على الزوج مقابل ما له من حقوق، وقد نهى النبي، صلى الله عليه وسلم، الازدواجية التي يتعامل بها بعض الأزواج مع زوجاتهم، فقال: «بم يضرب أحدكم امرأته ضرب الفحل، ثم لعله يعانقها». والمقصود هو كيف يضرب أحدكم زوجته ويعاملها بقسوة واهانة وهو بحكم العلاقة التي تربطهما لا يلبث أن يعانقها

عبلة الكحلاوي[عدل]

كما قالت الدكتورة عبلة الكحلاوي العميدة السابقة لكلية الدراسات الإسلامية في جامعة الأزهر أن الجماع الجنسي يعد جزءاً من الزواج وليس كل الزواج، الذي يجب أن تحيط به الرحمة والمودة التي تؤدي إلى السكينة النفسية، لقوله تعالى: «وَمِنْ آيَاتِهِ أن خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً» آية 21 سورة الروم.

وأشارت إلى أن الزوج الذي يستخدم العنف مع زوجته أثناء المعاشرة أو من لا يراعي حالتها النفسية، مخالف لتعاليم الشرع، ويوصي الرسول، صلى الله عليه وسلم، الأزواج فيقول: «لا يقعن أحدكم على امرأته كما تقع البهيمة، وليكن بينهما رسول، قيل: وما الرسول يا رسول الله؟ قال: القبلة والكلام».

واعترضت الدكتورة عبلة على سنّ قوانين لسجن الزوج على معاشرة زوجته رغماً عنها، لأن هذا سيؤدي إلى زيادة المشكلات وانهيار الأسر وإفشاء الأسرار في المحاكم، والأفضل أن نُعلِّم الأزواج الآداب الإسلامية في الجماع، ومراعاة نفسية الزوجة وتعبها، ليكون كما قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: «خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي».

علي جمعة[عدل]

كما قال الدكتور علي جمعة أن «الاغتصاب الزوجي» عند فقهاء المسلمين يتمثل في طلب الرجل مواقعة زوجته وهي حائض أو بطريقة شاذة أو أثناء فرض الصيام، وقد حرم الله سبحانه وتعالى هذا، وأعطى المرأة الحق في أن تمتنع عن زوجها في ذلك، مستدلاً بقوله تعالى: «وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللهُ إن اللهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ» آية 222 سورة البقرة. وأضاف أنه إذا استعمل الزوج القوة لمعاشرة زوجته في الحالات السابقة فهو آثم شرعاً، ولها المطالبة بمعاقبته عند القاضي. كما أن للمرأة أن تمتنع عن زوجها إذا أصيب بمرض مُعدٍ، أو استعمل العنف المؤذي لجسدها في أثناء الممارسة الجنسية

مبروك عطية[عدل]

ويقول الأستاذ في جامعة الأزهر الدكتور مبروك عطية: «وضع الإسلام بعض الآداب لتحقيق الانسجام الزوجي قبل هذه العلاقة الحميمة وأثناءها حتى يتم التوافق، فقال تعالى: «نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وقَدِّمُوا لأَنفُسِكُمْ واتَّقُوا اللَّهَ» آية 223 سورة البقرة. ومن يتأمل هذه الآية سيجد أنها تدعو إلى المباشرة الزوجية، حتى لا يقع الزوج في الحرام، لكن بشرط الملاطفة والمداعبة حتى يتحقق الانسجام والتجاوب بينهما من خلال قوله تعالى: «وقدِّمُوا لأنْفسِكُم»، من هنا أرى أن تحل مشكلات غرف النوم بعيداً عن ساحات المحاكم».

وأوضح الدكتور مبروك أن الإسلام لا ينظر إلى الزوج على أساس أنه حيوان، لا يستطيع أن يصبر ويكتم شهوته الجنسية حتى تصبح المرأة مهيأة للمعاشرة، ويرغمها عليها دون حب واستعداد نفسي من الطرفين. والأفضل أن تكون المبادرة من الزوج بلطف وحب وحنان، لأن المرأة المحبة لزوجها كائن رقيق لا تستطيع هي نفسها مقاومة ندائه لها، وإذا كانت غير راغبة الآن أو لا تشعر بالرغبة حالياً فإن اعتذاراً لطيفاً يكفي ليحس الزوج بمشاعرها دون غضب، بل إنه قد يحاول مداعبتها والتخفيف عنها. والزوج مع مرور الوقت يعرف الأوقات المناسبة التي تكون زوجته فيها جاهزة للحب، والأحاديث النبوية في هذا الشأن ليست من أجل إجبار المرأة على طاعة زوجها إلى الفراش، حتى وإن كانت في حالة نفسية تكون فيها غير مهيأة للجماع، وإنما تتحدث عن مبدأ رفض المرأة لدعوة زوجها لها للجماع دون عذر.

عبدالله النجار[عدل]

كما دعا عضو مجمع البحوث الإسلامية للتأهيل النفسي والاجتماعي الدكتور عبد الله النجار الأزواج إلى أن يحسنوا معاملة زوجاتهم قبل المعاشرة وأثناءها، حتى لا يكونوا ممن وصفهم النبي، صلى الله عليه وسلم، العجز في الرجال ومنها المعاشرة دون اللعب، فقال «ثلاث من العجز في الرجل، الأول: أن يلقى من يحب معرفته فيفارقه قبل أن يعلم اسمه ونسبه، والثاني: أن يكرمه أحد فيرد عليه كرامته. والثالث: أن يقارب الرجل جاريته أو زوجته فيصيبها قبل أن يحدثها ويؤانسها ويضاجعها فيقضي حاجته منها قبل أن تقضي حاجتها منه». ولهذا يجب ألا يكون هناك أي شيء يعيق المعاشرة في الزواج، ويجب على الأزواج والزوجات أن يتعاملوا مع أمور غرف النوم المغلقة في إطار الشريعة، وليس من خلال استدعاء الشرطة أو الوقوف في ساحات المحاكم، إلا إذا وصلوا إلى طريق مسدود. وفي الوقت نفسه لابد من تغيير ثقافة المجتمع إلى الأفضل من حيث احترام مشاعر المرأة، لأنها ليست مجرد آلة ميكانيكية لا تتعب ولا يصيبها الإرهاق أو التعب النفسي والجسدي، مما يجعلها غير مهيأة نفسياً وجسدياً أحياناً للمعاشرة الجنسية. وأنهى النجار كلامه لافتا إلى دور فقهاء المسلمين في أن يوجبوا على الزوج أن يراعي شعور زوجته، فقد تكون مضطرة للامتناع عن العلاقة الحميمة لأسباب قد تكون نفسية أو الإرهاق، فهي إنسان مثله تماماً لها غرائزها وشعورها وأحاسيسها. ورفض سجن الزوج الذي لا يجيد التعامل مع زوجته في العلاقة الحميمة، أو يعاشرها رغماً عنها، لأن الطريق الشرعي لذلك هو طلبها الطلاق أو الخلع إذا لم تستطع أن تتوافق معه.

مسعود صبري[عدل]

كما يقول د.مسعود صبرى، عضو الإتحاد العالمى لعلماء المسلمين،:" قبل الخوض في بيان الحكم الشرعي فيما يعرف بـ"اغتصاب الزوجة" من قبل الزوج، يجب أولا أن نقف عند حدود المصطلح لنعرف دلالاته الشرعية؛ لأن معرفة الدلالة من المصطلح لها تأثير على الحكم، فهناك من العلماء من يعترض على اغتصاب الزوجة ويرى أنه مصطلح وافد ضمن حملة إعلامية لزعزعة الأمن الاجتماعي للأسرة؛ باعتبار أن الجماع حق مشترك للزوجين، وأن للزوج أن يجامع زوجته متى شاء، ولا يسمى هذا لا في العرف ولا في الشرع اغتصاباً انما العنف في الممارسة الحميمة ويضيف "صبرى":" هناك من الفقهاء المعاصرين من يثبت المصطلح، ولكنه يرى أن له دلالات شرعية مغايرة عما تسميه جمعيات حقوق الإنسان والدفاع عن المرأة؛ فهو يرى أن "الاغتصاب الزوجي" عند فقهاء المسلمين يتمثل في طلب الرجل مواقعة زوجته وهي حائض أو بطريقة شاذة أو أثناء عبادة فرض الصيام، وقد حرم الله سبحانه وتعالى هذا وأعطى الحق للمرأة أن تمتنع عن زوجها في ذلك؛ مستدلا بقوله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللهُ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} (البقرة: 222). فإذا استعمل القوة فإنه آثم شرعا، ولها المطالبة بتعزيره عند القاضي، كما أن للمرأة أن تمتنع عن زوجها إذا أصيب بمرض مُعدٍ أو استعمل العنف المؤذي لجسدها في أثناء الممارسة الجنسية، ويمكن أن نطلق عليه "العنف في الممارسة الحميمة بين الزوجين" ويتابع عضو الاتحاد العالمى لعلماء المسلمين : "أما حل تلك المشكلة، فهو في اتباع هدي النبي صلى الله عليه وسلم في معاشرة النساء من حيث المعاملة العامة والخاصة، أما العامة فالمعاشرة بالمعروف والقيام بحق الزوجية. أما فيما يتعلق بالمعاملة الخاصة، فقد أرشد النبي صلى الله عليه وسلم ألا يقع الإنسان على زوجته كما تفعل البهائم، بل عليه أن يقدم مقدمات تمهد للأمر بما يزيل الرهبة ويجعل الأمر مشتركا بين الزوجية، وهو ما أسماه الرسول صلى الله عليه وسلم " الرسول" من القبلة ونحوها.وكذلك المناداة اللطيفة، كما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان ينادي عائشة أحيانا بقوله :" يا عائش"، " يا عويش".ومن ذلك حسن التزين، فقد كان الصحابة يتزينون لنسائهم، وأرشد إلى ذلك ابن عباس مفصحا عن فطرة النساء من أنهن يحببن منكم ما تحبون منهن.كذلك تهيئة الحال والمكان، وغير ذلك مما يحبب الطرفين في قضاء الوطر الذي أحله الله تعالى لهم.فإن أصر الزوج على العنف، وكانت الزوجة متضررة منه، فعليها أن تتفاهم معه قدر المستطاع، حفاظا على سرية البيت، فإن لم يكن، فكما قال ربنا سبحانه: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ } [النساء: 128]. ويختتم د.مسعود صبرى حديثه :أما إن كانت المرأة لا تتضرر من هذا، فمثل هذه الأشياء يجب أن تكون بين الزوجين، وينهى عن إفشائها، فحفظ الأسرار من صفات المؤمنين.

سفيــان عبدلــي[عدل]

في دراسة نشرت العام 2015، في مجلة الجنان الصادرة عن قسم حقوق الانسان بجامعة الجنان، لصاحبها الأستاذ عبدلي سفيان، توصلت لأن مفهـوم (الـواجـب الـزوجـي)، كالتزام تخضع له الزوجة، يبـدو أنــه يعـرف أفـولا منـذ زمـن. فمـؤسسة الرضـا، أصبحت اليـوم العنصـر الأساسـي لكل العلاقات التعاقدية، بما فيها علاقة الزواج. وهكـذا، فوجود رابطة الزواج، لا يعنـي زوال الالتزام باحترام مشاعـر وجسـد الآخـر. فلكـل شخص الحرية في التصرف في جسده. ورابط الـزواج مع شخـص آخـر لا يمكن أن يغير من هذا المبـدأ.

الدراسة حاولت إبـراز وضبط مفهوم جريمة الاغتصاب بوجه عام في القانون الدولي، كما في القوانين الداخلية لاسيما القانونيين الجزائري والفرنسي. وعالجت بعـد ذلك، إشكالية تجريـم الاغتصاب الزوجي في القانون الجزائري والقانون الفرنسي بالاعتماد على مفاهيـم لجنة حقوق الإنسان، وكـذلك المحكمـة الأوروبية لحقوق الإنسان. كما خلصت إلى العديـد من النتـائـج:

- أن الاغتصاب بوجه عام، متى كان مـمنهـجا، يعد جريمة ضد الإنسانية، - أن فكـرة "الواجب الزوجي"، لم تعد تبـرر مطلقا الاغتصاب بين الأزواج، - أن الاغتصاب متى بلغ حدا معينا يشكـل تعذيبـا. والاستعباد الجنسـي يعتبـر جريمـة ضـد الإنسانيـة، في اجتهادات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، - أن الاغتصاب الزوجي، يمكن أن يوصف بأنه جـريمة تعذيـب، متى نتـج عنه عنـاء شـديد أو بلـغ عتبـة الألـم الجسدي، العقلي أو النفسي، - أن ضلوع الدولة كعنصر أساسي مشكـل لجريمة التعذيب، يـجب أن يفسـر بشكل موسع، فسواء ارتكبت تلـك الأفعال من طرف الدولـة، أو أحد موظفيـها، أو بإيعـاز منهـم، أو حتى مـمن لا يمارس مهاما رسمية، فمجـرد تقصيـر الدولة في التصرف، أو تصرفها بشكل سلـبي، يجعلها ضالعة في جريمة التعذيـب، كـ "فاعـل سلبـي"،

- أن تكيـيف فعـل اغتصاب جنسـي مـا، علـى أنـه تعذيـب، يضمـن العديـد مـن المزايا، مثل:

- إثـارة مسؤوليـة الدولـة و متابعتـها أو متابعة مرتكـبي التعذيـب أينمـا وجـدوا؛ - إلـزام الدولـة باتخاذ إجـراءات تحـول دون إعادة ارتكاب مثـل هذه الممـارسات؛ - التزام الدولـة، بإزاله الضـرر عـن الضحيـة.

- أن المـشرع الجزائري، يجـرم ويعـاقب، على التعذيـب ولو ارتكبه أشخاص عاديون؛ أي ولو لـم يكـن ممـارسا من طرف موظـف رسمـي. وهو ما رحب به مجلس حقوق الإنسان، كونه يتماشى مع أحكام اتفاقيـة مناهضـة التعـذيب. وبذلك، تجـاوز النقـد الذي كان من الممكن أن تتعرض له الجزائر من طرف المجلس كما فعل مع فرنسا سنة 2010، - أن المـادة 263 مكـرر1 من قانون العقوبات الجزائـري، بتفسيـرها فـي ضـوء توجيهات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، يؤدي بنا إلى استخلاص إمكانيـة تطبيـق حكـم هـذا النـص على حالـة الاغتصاب الزوجـي متـى نتـج عنه عـذاب أو ألـم شديـد جسـدي كان أو عقلـي، بمفهـوم المادة 263 مكـرر من قانـون العقوبـات، - أن، تعاليم الإسلام ترفض أي إهانة للمرأة وأي تعـد عليها أو إيـذاء معنوي لها أو إضرار بها ومن باب أولى أي إيـذاء مادي، وتحرص أحكامه دائما على مبادئ راقية في معاملة المرأة مثل: المعاملة بالمعروف، الإحسان، الفضل، تقوى الله، عدم الإضرار، الرضا، المودة، الرحمة، خشية الله فيهن. ولا يقر الإسلام بالتعدي الجنسي على الزوجة سواء بالاغتصاب أو بغيره وأن الأعراف الاجتماعية كان لها الدور الأبرز في تنامي هاته الظاهرة وسكوت بعض الفقه الإسلامي عنها لا يعني إقرار الإسلام بها. كما أن النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: "لا ضـرر ولا ضـرار" قد أصـل لقاعـدة ذهبية يمكن بمنظارها معرفة رؤية الإسلام لمختلف مسائل الحياة، - أن القاضي الوطني، يقع على عاتقه التزام بتفسيـر النصوص القانونية التي سيطبقها على المنازعات في ضوء الالتزامات القانونية الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان التي تعهدت الدولة بضمانها، وهذا ليتماشى تطبيق القانون مع هاته الالتزامات، وفي حالة التناقض بين نصوص القانون والاتفاقيات الدولية الملزمة للدولة يلتزم القاضي بتطبيق هذه الأخيرة واستبعاد النصوص القانونية، طبقا لأحكام القانون الدولي و وفقا لتوجيهات مجلس حقوق الإنسان، وضمانا لعدم إثارة المسؤولية الدولية للدولة، - أن الدولة الجزائرية، قدمت لمجلس حقوق الإنسان تقريرا كتابيا تضمن تفسيرها السيادي لحكم المادة 336 من قانون العقوبات، فترى الحكومة أن "أي إيلاج جنسي مصحوب بعنف معنوي أو مادي تتعرض له المرأة" يشكل عناصر لجريمة الاغتصاب، وأن هذا التعريف القضائي لا يستثني الاغتصاب الزوجـي، - أن الجزائر، سنة 2012، أكدت أنه و بالرغم من عدم ورود تعريف للاغتصاب في المادة 336 من قانون العقوبات الجزائري، فإن المحاكم تعتبر كل فعل جنسي يرافقـه عنف جسدي أو نفسي تتعرض له أنثى على أنه جناية هتك العرض. وهذه المسألة في فقه القانون لا تستثني اغتصاب الزوج لزوجته. وأن اللجنة المكلفة بمراجعة قانون العقوبات تعكف على النظر في المسألة المتصلة بإعادة تعريف الجرائم الجنسية وفي غيرها من المسائل. إن ما انتهت إليه هذه الدراسة الوجيزة، و رغم التطور القضائي والتشريعي الذي عرفته جريمة الاغتصاب الزوجي في فرنسا، إلا أن هذه المسألة تبقـى في خانة (المحرمات) لأسباب عدة: كوجود قرينة الرضا للقيام بعلاقات جنسية بين الزواج، وبالتالي يصعب إثبات غياب الرضا. فضلا على انه، لا يوجد شهود على الوقائع كونها تتم في فضاء مغلـق. و تتعقد مسألة الإثبات أكثر، مع وجود مشاعر الانتقام بين الزوجين خصوصا في حال قيام أحـد الزوجين بارتكاب الـزنا (الفعل الذي لم يعـد مجرما في القانون الفرنسي). ويبقى السؤال عميقا، ويحتاج منا لدراسة أكثر عمقا لـمتغيـر إثبات جريمة الاغتصاب الزوجي: أين تبدأ الرغبة و أين ينتهي الرضا؟ ويبقى الثابت بأنه لا شيء يبـرر الاغتصاب.

[4] سفيان عبدلي، الاغتصاب الزوجي على ضوء القوانين الوطنية (الجزائري والفرنسي) والاتفاقيات الدولية لحماية حقوق الإنسان، مجلة الجنان، قسم حقوق الانسان، جامعة الجنان، لبنان، يونيو 2015.

محمد حسين فضل الله[عدل]

كما أن المرجع الإسلامي الشيعي السيد محمد حسين فضل الله قد اصدر بياناً شرعياً في اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة في عام 2007 أفتى بموجبه أن "باستطاعة المرأة أن ترد عنف الرجل الجسدي الذي يستهدفها بعنف مضاد من باب الدفاع عن النفس"، ودعا إلى رفع العنف عنها، "سواء أكان عنفاً جسدياً أو اجتماعياً أو نفسياً أو تربوياً أو داخل البيت الزوجي"، فقد اوضح القاضي في المحكمة الشرعية الشيخ زكريا غندور انه حتى الشتيمة تدخل في اسباب طلب الطلاق امام القاضي. "يعتبر الزوج مسؤول في اي شتيمة او ايذاء مادي او معنوي. حتى المعاشرة لها اصولها في الدين الإسلامي. نرفض الاغتصاب الزوجي او ايذاء المرأة وان يصبح الرجل حيواناً مفترساً. فالمرأة هي سكن للرجل والبيت، اما ان يعيش الرجل التسلط والارهاب والرعب، فهذا عمل غير إنساني وغير مقبول بكل جوانبه، وكل الشرائع ترفضه. المعاشرة حق للزوج والزوجة، اذا هي رفضت المعاشرة له الحق بالطلاق والعكس صحيح، انما لا يحق للرجل ارغام المرأة على شيء لا تريده.

نظرة المسيحية[عدل]

 كما وأوضح مرجع ديني مسيحي أن الكنيسة ترفض اي إلزام او اغتصاب زوجي، إذ لا يجوز ان يحصل اي شيء بعكس رغبة المرأة، وهذا يدخل ضمن خانة التعنيف، ومن أحد اسباب فسخ الزواج.[بحاجة لمصدر]

بعض الإحصائيات[عدل]

تكشف المعلومات التي تم جمعها من الدراسات المستندة إلى تقارير منظمة العفو الدولية ومنظمة هيومن رايتس ووتش وشبكة بي بي سي الإخبارية، والجمعية البرلمانية للمجلس الأوربي- النقاب عن حجم وانتشار العنف ضد النساء والتي تم جمعها وعرضها من كتاب المرأة في عالم غير آمن ، وجاءت المؤشرات كالتالي:

  • وفقاً لدراسة استندت إلى خمسين مسحاً ميدانياً أجريت حول العالم، هناك ما لا يقل عن امرأة واحدة من بين ثلاث نساء تعرضت للضرب أو أرغمت على ممارسة الجنس أو أسيئت معاملتها بأي شكل من الأشكال خلال حياتها. وعادة ما يكون الجاني أحد أعضاء أسرتها أو شخصاً تعرفه.
  • ما زال العنف المنزلي ضد النساء منتشراً، ففي سويسرا سعى ما يقارب من (3) آلاف امرأة للجوء إلى بيوت حماية النساء، والمقدر ان شريحة ضئيلة فقط من الضحايا الإناث قمن بهذه الخطوة. وتقدر التكلفة الواقعة على الإقتصاد السويسري نتيجة العنف المنزلي بما يزيد عن 400 مليون فرنك سويسري في السنة حسب أقل التقديرات.
  • في النمسا، 50% من قضايا الطلاق ترجع لأسباب تتعلق بالعنف ضد النساء، بينما أقرت 22% من النساء الفنلنديات بتعرضهن للعنف من قبل شركائهن. وما زال الإغتصاب الزوجي أكثر الجرائم شيوعاً على المستوى العالمي.

المراجع[عدل]

سفيان عبدلي، الاغتصاب الزوجي على ضوء القوانين الوطنية (الجزائري والفرنسي) والاتفاقيات الدولية لحماية حقوق الإنسان، مجلة الجنان، قسم حقوق الانسان، جامعة الجنان، لبنان، يونيو 2015.

  1. ^ "المهدى": أسبابه الفقر العاطفى والفكرى والروحى..
  2. ^ نعم للاغتصاب الزوجي آثارٌ واضحة!
  3. ^ كان لا بد أن نتوقف مع علماء الدين عند مفهوم الاغتصاب الزوجي - مجلة لها.
  4. ^ سفيان عبدلي، الاغتصاب الزوجي على ضوء القوانين الوطنية (الجزائري والفرنسي) والاتفاقيات الدولية لحماية حقوق الإنسان، مجلة الجنان، قسم حقوق الانسان، جامعة الجنان، لبنان، يونيو 2015.