المحتوى هنا ينقصه الاستشهاد بمصادر، أي معلومات غير موثقة يمكن التشكيك بها وإزالتها.

البحاري

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
Question book-new.svg
المحتوى هنا ينقصه الاستشهاد بمصادر. يرجى إيراد مصادر موثوق بها. أي معلومات غير موثقة يمكن التشكيك بها وإزالتها. (ديسمبر 2018)

البِحَارِي قرية تقع على الطريق العام المؤدي إلى العوامية وصفوى في محافظة القطيف بالمنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية (موجودة من الناحية الجنوبية لحاضرة القطيف القلعة)، وكانت على بُعد ميل ونصف عن محافظة القطيف، إلا أن امتداد عمرانها أدَّى إلى محو المسافة، وفيها عدد من العيون الجارية المشهورة، كالرواسية، وحمام أبو لوزة، والحباكة، والقصاري.

سبب التسمية[عدل]

  • قربها من البحر.
  • نسبة إلى أن معظم أهلها يعملون في البحر وصيد الأسماك.

التاريخ[عدل]

البِحَارِي يرجع تاريخها إلى عام 1100 هـ. وقد زار لوريمر من قَبل القرية ووصفها في كتابه: أنها قرية مسوَّرة تتكون من 100 منزل وتوجد بعض الأكواخ خارج سور القرية، وبعض سكان هذه الأكواخ يملكون منازل من الطين والحجر، ويعمل سكان القرية في زراعة النخيل وصيد الأسماك. كانت القرية قديمًا محاطة بسور له بوابتان البوابة الأولى في جهة الجنوب الشرقي وتعرف بالبوابة الشرقية الجنوبية نسبة إلى الجهة التي تقع فيها، والبوابة الثانية في الجهة الشمالية وتعرف بالبوابة الشمالية نسبة إلى الجهة التي تقع فيها. وبالسور الذي يحيط بالبوابتين ثلاثة أبراج مراقبة البرج الأول في الجهة الجنوبية، والبرج الثاني في الجهة الجنوبية أيضًا يبعد عن الأول بمسافة عشرين مترًا والبرج الثالث في الجهة الشمالية.

مكونات القرية منذ القِدَم[عدل]

القرية تتكون من ثلاثة أحياء الأول يُعرف بحي «البراحة» وهو المكان الواسع يتجمع فيه كبار القرية في المناسبات وأيام الجمع، ويقع داخل القرية، وهو عبارة عن المؤسسة التي تدير شؤون القرية وتشرف على الأمور فيها. أما الحي الثاني فهو حي «الجبلة» وسمي بذلك لأن أرضه كانت جبلية وقاسية، وكان في بداية تكوينه عبارة عن "فدية" حيث يقدم الفلاحون إلى هذا الحي لعمل "السلوق"، حيث يضعونه في قدر كبير ثم يتركونه لكي يغلي على النار ثم يضعونه على "السمسم" وينشرونه على الأرض في أغلب المساحة، وبعد أن يجف يقوم الفلاحون ببيعه على التجار الهنود والبحرينيون والإيرانيون عن طريق ميناء القطيف. ويوجد بهذا الحي سوق لعرض المنتجات اليومية الضرورية مثل الخضروات واللحوم والأسماك ومنتجات المزارع من الألبان واللحوم والأجبان، ولازالت هذه السوق موجودة حتى الآن تعرف بسوق الجبلة. أما الحي الثالث فيعرف بحي «الصيران» وسبب التسمية يرجع إلى أن إحدى العوائل التي كانت تسكن في القديح تقوم بجلب الطين والحجر البحري المستخرج من الشواطئ الضحلة للخليج العربي، ويتم تحويل الطين الطري من مادته الطبيعية إلى مادة صلبة بعد جمعه أكوام بشكل هرمي على قطع من جذوع النخيل ويسمى «صار»، وبعد حرقه في حفرة يدق ويكون جاهزًا للاستعمال.

والمكان الذي يستخدم لحرق هي عبارة عن أفران ضخمة تعرف محليًّا بـِ(الصيران) ولهذا عرف هذا الحي بهذا الاسم. ويُذكر أيضًا أن قرية البحاري من الأماكن التي أشتهر أبناؤها بصنعة الجص، وأن أبناء قرية البحاري يمارسون صناعة الجص في قريتهم حتى عام 1350 هـ وقد اندثرت هذه المهنة من القرية ومن بقِيَّة قرى القطيف.

وقعة الشربة[عدل]

من أشهر الحوادث التاريخية التي شهدتها هذه القرية «وقعة الشربة» وهي من الأحداث المهمة في تاريخ محافظة القطيف.

بدأت هذه الحادثة بسبب مشاجرة وقعت في قلعة القطيف بين أحد أفراد البادية وأحد أبناء القطيف في السوق، ودافع عنه السيد إبراهيم المشقاب في الحين ولكنه انجرح من قبل أحد أفراد البادية (شُلخ رأسه). وصل خبر المشاجرة إلى السيد مكي المشقاب (كان عمدة الدبيبية) الذي ثأر لأخيه وفزع لمناصرة ابن الدبوس وقام بإطلاق الرصاص مما أدى لمقتل أحد أفراد البادية وسرعان ما تحولت هذه المشاجرة إلى حرب بين الطرفين وفزع لكل شخص أبناء قومه وامتدت أحداث هذه المعركة إلى جميع المناطق والقرى في القطيف وعدد كبير من أبناء البادية، ومن ضمن القرى التي شاركت في أحداث هذه المعركة قرية البحاري. وينقل الحاج علي بن محمد الحداد عن هذه الحادثة فيقول: ’’عندما هاجم البداة قرية القديح (القرية التي تُجاور قرية البحاري) قام أهل قرية البحاري بمساعدة أهالي قرية القديح. وعندما بدأت المعركة بين الطرفين قُتل أحد أفراد قرية البحاري المحاربين ويدعى (محمود إبراهيم البصري) وهو من أشهر الرماة بالبندقية في القرية، ثم هاجم البُداة قرية البحاري فاستبسل أهل القرية في الدفاع عنها وصعد الرماة على الأبراج التي توجد في أسوار القرية، ومن أشهر الرماة في تلك الحادثة من أبناء القرية عدة أشخاص منهم:

  • شخص يُدعى جبر.
  • مكي أفريج.
  • رضوان الغاوي.
  • حبيب الغاوي.
  • عباس العراجنة.
  • عباس الشقيقي.

وبعد أن صعد الرماة أبراج القرية اِستمر تبادل إطلاق النار بين الطرفين واشتعلت النار في بعض مساكن القرية وجمعوا النساء والأطفال في الحسينية الشرقية (لاتزال موجودة حتى الآن) وطال الحصار ونصبت مياه الشرب داخل أسوار القرية، فقام أهالي القرية بفتح البوابة الشرقية من السور وخرجوا مِنها متوجهين إلى قلعة القطيف واعتصموا بها، وقُتل شخص من أبناء القرية أثناء خروجه إلى قلعة القطيف وقُتل عدد كبير من أهل البادية المحاصرين للقرية أثناء حصارهم لها، وكان أهل البادية يطلقون اسمًا على قرية البحاري وهو «الصفيات» لشجاعة أهلها. وكانت هذه الحادثة قبل حُكم الملك عبد العزيز للقطيف بثلاث أعوام.

مراجع[عدل]

  • كتاب (واحة على ضفاف الخليج) لـ(محمد سعيد المسلم).