علم التفسير

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من التفسير)
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

علم التفسير هو توضيح الشيء وبيان معناه، وهو علم اهتم به المسلمون لفهم آيات القرآن.[1]

تعريفه[عدل]

للعلماء عدة أقوال في تعريف تفسير القرآن، أوردها الإمام السيوطي في (الإتقان في علوم القرآن)، منها ما يلي:[2]

هو علم نزول الآيات وشؤونها، وأقاصيصها، والأسباب النازلة فيها، ثم ترتيب مكيها ومدنيها، ومحكمها ومتشابهها، وناسخها ومنسوخها، وخاصها وعامها، ومطلقها ومقيدها، ومجملها ومفسرها، وحلالها وحرامها، ووعدها ووعيدها، وأمرها ونهيها، وعبرها وأمثالها.[3]

وقال أبو حيان الأندلسي في (البحر المحيط): التفسير علم يبحث فيه عن كيفية النطق بألفاظ القرآن ومدلولاتها وأحكامها الإفرادية والتركيبية ومعانيها التي تحمل عليها حالة التركيب وتتمات لذلك. فقولنا (علم): هو جنس يشمل سائر العلوم. وقولنا: (يبحث فيه عن كيفية النطق بألفاظ القرآن) هذا هو علم القراءات. وقولنا: (ومدلولاتها) أي مدلولات تلك الألفاظ، وهذا هو علم اللغة الذي يحتاج إليه في هذا العلم. وقولنا: (وأحكامها الإفرادية والتركيبية) هذا يشمل علم التصريف وعلم الإعراب وعلم البيان وعلم البديع. وقولنا: (ومعانيها التي تحمل عليها حالة التركيب) يشمل ما دلالته بالحقيقة، وما دلالته بالمجاز، فإن التركيب قد يقتضي بظاهره شيئا، ويصد عن الحمل على الظاهر صاد، فيحتاج لأجل ذلك أن يحمل على غير الظاهر وهو المجاز. وقولنا: (وتتمات لذلك) هو مثل معرفة النسخ، وسبب النزول، وقصة توضح بعض ما أبهم في القرآن، ونحو ذلك.[4]

وقال بدر الدين الزركشي في (البرهان في علوم القرآن): هو علم يفهم به كتاب الله المنزل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وبيان معانيه واستخراج أحكامه وحكمه، واستمداد ذلك من علم اللغة والنحو والتصريف، وعلم البيان، وأصول الفقه، والقراءات، ويحتاج لمعرفة أسباب النزول والناسخ والمنسوخ.[5]

وقال الشيخ محمد عبد العظيم الزرقاني في (مناهل العرفان في علوم القرآن): هو علم يبحث فيه عن أحوال القرآن الكريم، من حيث دلالته على مراد الله تعالى، بقدر الطاقة البشرية.[6]

وعرّفه الإمام محمد الطاهر بن عاشور في مقدمة تفسيره (التحرير والتنوير) فقال ما ملخصه: هو اسم للعلم الباحث عن بيان معاني ألفاظ القرآن وما يستفاد منها باختصار أو توسع. وموضوع التفسير: ألفاظ القرآن من حيث البحث عن معانيه وما يستنبط منه.[7]

أقسام التفسير[عدل]

لتقسيم التفسير اعتبارات متعددة يختلف باختلافها، وهذه الاعتبارات هي:[8][9]

أولا: من حيث إمكان تحصيله[عدل]

وهو بهذا الاعتبار ينقسم إلى أربعة أقسام أخرجها ابن جرير الطبري عن طريق سفيان الثوري عن ابن عباس فيما يلي:

  • وجه تعرفه العرب من كلامها.
  • وتفسير لا يعذر أحد بجهالته.
  • وتفسير يعلمه العلماء.
  • وتفسير لا يعلمه إلا الله.

ثانيا: من جهة استمداده[عدل]

وجهة استمداده تكون من الطريق المعتاد نقلا كان من القرآن نفسه، أو من السنة، أو من كلام الصحابة، أو التابعين، أو كان رأيا واجتهادا. أو من غير هذا الطريق بأن يكون بطريق الإلهام والفيض، فالتفسير ينقسم بهذا الاعتبار إلى ثلاثة أقسام:

ثالثا: من جهة كونه شرحا[عدل]

أن ينظر إلى التفسير من جهة كونه شرحا لمجرد معنى اللفظ فى اللغة، ثم لمعنى الجملة أو الآية على سبيل الإجمال، وهو بهذا الاعتبار ينقسم إلى قسمين:

رابعا: من جهة تناوله لموضوعات القرآن[عدل]

أن ينظر إلى التفسير من جهة خصوص تناوله لموضوع ما من موضوعات القرآن الكريم، عاما كان كالعقيدة والأحكام أو خاصا كالصلاة والوحدانية ونحوها. وهو بهذا الاعتبار ينقسم إلى:

أساليب التفسير[عدل]

للمفسرين في التفسير أساليب أربعة هي:[10]

  • التفسير التحليلي: وهو الأسلوب الذي يتتبع فيه المفسر الآيات حسب ترتيب المصحف سواء تناول جملة من الآيات متتابعة أو سورة كاملة أو القرآن الكريم كله، ويبين ما يتعلق بكل آية من معاني ألفاظها، ووجوه البلاغة فيها وأسباب نزولها وأحكامها ومعناها ونحو ذلك.
  • التفسير الإجمالي: وهو الأسلوب الذي يَعْمَد فيه المفسر إلى الآيات القرآنية حسب ترتيب المصحف فيبين معاني الجمل فيها متتبعاً ما ترمي إليه الجمل من أهداف ويصوغ ذلك بعبارات من ألفاظه ليسهل فهمها وتتضح مقاصدها.
  • التفسير المقارن: وهو الأسلوب الذي يَعمد المفسر فيه المفسر إلى الآية أو الآيات فيجمع ما حول موضوعها من نصوص سواء كانت نصوصاً قرآنية أخرى، أو نصوصاً نبوية (أحاديث)، أو للصحابة، أو للتابعين، أو للمفسرين، أو الكتب السماوية الأخرى، ثم يُقارن بين الآراء، ويستعرض الأدلة، ويبين الراجح وينقض المرجوح.
  • التفسير الموضوعي: وهو أسلوب لا يُفَسِّر فيه صاحبه الآيات القرآنية حسب ترتيب المصحف بل يجمع الآيات التي تتحدث عن قضية أو موضوع واحد فيفسرها.

كتب التفسير[عدل]

تفاسير أهل السنة[عدل]

أمهات التفاسير[عدل]

تفسير الطبري المسمى (جامع البيان عن تأويل آي القرآن) أحد أهم كتب التفسير عند أهل السنة والجماعة.
تفسير الفخر الرازي المعروف بـ"مفاتيح الغيب" أو "التفسير الكبير".

تفاسير السلفية[عدل]

تفاسير الصوفية[عدل]

تفاسير الأشاعرة والماتريدية[عدل]

تفاسير الشيعة[عدل]

انظر أيضا[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ يحيى نبهان (2008م). "معجم مصطلحات التاريخ". دار يافا العلمية للنشر والتوزيع. صفحة 198. 
  2. ^ كتاب: التفسير والتأويل في القرآن، ‏تأليف: صلاح عبد الفتاح الخالدي، الناشر: دار النفائس - الأردن، الطبعة الأولى: 1996م، ص: 26-28.
  3. ^ جلال الدين السيوطي. "الإتقان في علوم القرآن". شبكة إسلام ويب. 
  4. ^ أبو حيّان الأندلسي. "تفسير البحر المحيط". شبكة إسلام ويب. 
  5. ^ بدر الدين الزركشي. "البرهان في علوم القرآن". شبكة إسلام ويب. 
  6. ^ محمد عبد العظيم الزرقاني. "مناهل العرفان في علوم القرآن". المكتبة الشاملة. 
  7. ^ محمد الطاهر بن عاشور. "تفسير التحرير والتنوير". شبكة إسلام ويب. 
  8. ^ كتاب: موسوعة المفاهيم الإسلامية العامة، تأليف: المجلس الأعلى للشئون الإسلامية - مصر، (1/148).
  9. ^ كتاب: موسوعة المفاهيم الإسلامية العامة.
  10. ^ كتاب: بحوث في أصول التفسير ومناهجه، تأليف: فهد بن عبد الرحمن بن سليمان الرومي، الناشر: مكتبة التوبة، ص: 57-62.

وصلات خارجية[عدل]