بعض المعلومات هنا لم تددق، فضلًا ساعد بتدقيقها ودعمها بالمصادر اللازمة.

التفسير بالمأثور

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
Commons-emblem-issue.svg
بعض المعلومات الواردة هنا لم تدقق وقد لا تكون موثوقة بما يكفي، وتحتاج إلى اهتمام من قبل خبير أو مختص. فضلًا ساعد بتدقيق المعلومات ودعمها بالمصادر اللازمة.

التفسير بالمأثور أو التفسير بالمنقول هو تفسير القرآن بالقرآن نفسه، وبالسنة وبالآثار عن الصحابة والتابعين. وقيل في تعريفه: "التفسير الذي يعتمد على صحيح المنقول والآثار الواردة في الآية فيذكرها، ولا يجتهد في بيان معنى من غير دليل، ويتوقف عما لا طائل تحته، ولا فائدة في معرفته ما لم يرد فيه نقل صحيح".

أحسن طرق التفسير[عدل]

أحسن الطرق في التفسير كما قال الإمام الحافظ ابن كثير : أن يفسر القرآن بالقرآن فما أُجْمِلَ في مكان فانه قد بسط في موضع آخر، فان أعياك ذلك فعليك بالسنة فانها شارحة للقرآن و موضحة له، بل قد قال الإمام أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي رحمه الله تعالى كل ما حكم به رسول الله صلى الله عليه و سلم فهو مما فهمه من القرآن. و الغرض أنك تطلب تفسير القرآن منه فان لم تجده فمن السنة، و حين لا نجد التفسير في القرآن و لا في السنة رجعنا في ذلك إلى أقوال الصحابة فإنهم أدرى بذلك لِِماَ شاهدوا من القرائن و الأحوال التي اختصوا بها، و لما لهم من الفهم التام و العلم الصحيح و العمل الصالح لا سيما علماءهم و كبراءهم كالأئمة الأربعة الخلفاء الراشدين، و الأئمة المهتدين المهديين، و عبد الله بن مسعود رضي الله عنهم. ومنهم الحبر عبد الله بن عباس ابن عم رسول الله - صلى الله عليه و سلم - و ترجمان القرآن ببركة دعاء رسول الله صلى الله عليه و سلم، حيث قال: ( اللهم فقه في الدين و علمه التأويل ). ثم إذا لم تجد التفسير في القرآن و لا في السنة و لا وجدته عن الصحابة، فقد رجع كثير من الأئمة في ذلك إلى أقوال التابعين كمجاهد بن جبر فانه كان آية في التفسير، و لهذا كان سفيان الثوري يقول: إذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك به، و كسعيد ابن جبير وعكرمة البربري مولى ابن عباس و عطاء بن أبي رباح و الحسن البصري و مسروق بن الأجدع و سعيد بن المسيب و أبي العالية و الربيع بن أنس و قتادة و الضحاك بن مزاحم و غيرهم من التابعين و تابعيهم و من بعدهم[1][2].

أسباب الضعف في التفسير بالمأثور[عدل]

بالرغم مما تحفل به كتب التفسير من المأثور يوجد هناك تناقضاً واضحاً مع أقوالهم فيه، فابن كثير يقول: (إن أكثر التفسير المأثور قد سرى إلى الرواة من زنادقة اليهود والفرس ومسلمة أهل الكتاب)، ويذكر السيوطي قول الزركشي في البرهان في علوم القرآن أن النقل عن النبي Mohamed peace be upon him.svg في التفسير (يجب الحذر من الضعيف منه الموضوع فإنه كثير). ولهذا قال الإمام أحمد: (ثلاثة كتب ليس لها أصول: المغازي والملاحم والتفسير)، ويقول: (الذي صح من ذلك قليل جداً، بل أصل المرفوع منه في غاية القلة). ويُلاحظ على هذه التفاسير كثرة ورود أقوال مختلفة وربما متضاربة منسوية إلى نفس القائل، إضافة إلى التعارض مع أقوال الآخرين. وقد لاحظ أحد المستشرقين جولد تسيهر تماثل ذلك التضارب مع ما حدث من شُرّاح التوراة. وربما يعود ذلك بالأساس إلى افتقاد وثوقية السند، كما أن المرجع الأساسي كان ابن عباس المُلقَّب بترجمان القرآن، بينما لم يُراع أنه كان في سن العاشرة عند وفاة الرسول Mohamed peace be upon him.svg، إضافة إلى أثر الإملاءات السياسية من السلطة الحاكمة.[3] وقد تسرب الخلل إلى التفسير بالمأثور لا سيما ما كان عن الصحابة والتابعين إلى حد كاد يفقد الثقة به لولا جهود العلماء، حتي قال الإمام الشافعي: "لم يثبت عن ابن عباس في التفسير إلا شبيه بمائة حديث". وأسباب الضعف في التفسير بالمأثور يمكن تلخيصها فيما يلي:[4]

أولاً: دخول الإسرائيليات[عدل]

والمراد بها اللون اليهودي واللون النصراني في التفسير وما تأثر به التفسير من الثقافتين اليهودية والنصرانية. ومبدأ دخولها في التفسير يرجع لعهد الصحابة، غير أن الصحابة وإن تَشَوَّقوا لمعرفة التفاصيل لم يسألوا أهل الكتاب عن كل شيء ولم يقبلوا منهم كل شيء، مع توقفهم فيما يُلْقَى إليهم ما دام يحتمل الصدق والكذب، امتثالاً لقول الرسول Mohamed peace be upon him.svg: (لا تصدِّقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم وقولوا آمنا بالله). فلم يسألوهم عن شيء يتَّصل بالعقيدة ولم يعدلوا عما ثبت عن النبي Mohamed peace be upon him.svg. كذلك لم يصدقوا اليهود فيما يخالف الشريعة. وهكذا لم يخرج الصحابة عن دائرة الجواز التي حددها لهم الرسول في قوله: (بلغوا عني ولو آية وحدِّثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ومن كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار). كما أنهم لم يخالفوا قول الرسول: (لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تُكذِّبوهم، وقولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا). أباح الأول أن يحدثوا عما وقع لبني إسرائيل من الأعاجيب للعبرة والعظة بشرط أن يعلموا أنه ليس مكذوباً، والثاني يُراد منه التوقّف فيما يحدّث به أهل الكتاب مما يكون محتملاً للصدق والكذب، أما ما خالف الشرع فيجوز تكذيبه. أما التابعون: فقد توسَّعوا في الأخذ عن أهل الكتاب وكثرت في عهدهم الروايات الإسرائيلية لكثرة مَن دخل منهم في الإسلام، فظهرت في هذا العهد جماعة حشوا التفسير بكثير من القصص المتناقضة كمقاتل بن سليمان150 هـ). وهكذا تزايد أمر الإسرائيليات حتى كان جماعة بعد عصر التابعين لا يردّون قولاً، ثم في عصر التدوين وُجد من المفسرين مَن حشوا كتبهم بهذه القصص الإسرائيلية.[5]

ثانياً: حذف الأسانيد وكثرة الوضع في التفسير[عدل]

السبب الثاني لضعف التفسير بالمأثور هو حذف الإسناد: منذ ظهر الوضع في عصر الصحابة صاروا يسألون عن الإسناد، فكان ما يروونه من التفسير المأثور عن النبي أو الصحابة لا يروونه إلا بإسناد، ثم جاء بعد عصر التابعين من جمع التفسير، فدوّن التفسير بإسناده كتفسير سفيان بن عيينة198 هـووكيع بن الجراح197 هـ)، ثم جاء بعد هؤلاء أقوام ألفوا في التفسير فاختصروا الأسانيد وأهملوا عزو الأقوال لقائليها، ولم يَتَحَرّوا الصحة، فالتبس الصحيح بالعليل، ثم صار كل من يسنح له قول يورده وينقل ذلك من بعده ظاناً أن له أصلاً، ولعل هذا أخطر الأسباب جميعاً، لأن حذف الأسانيد جعل من ينظر في هذه الكتب يظن صحة كل ما جاء فيها.[6]

أشهر كتب التفسير المأثور[عدل]

تفسير السيوطي (الدر المنثور في التفسير بالمأثور) أودع فيه الإمام السيوطي ما أخرجه الأئمة المتقدمون مما جمعوا في التفسير من أحاديث الرسول، وآثار الصحابة والتابعين.

أهم المصنفات في التفسير بالمأثور:[7][8]

أشهر كتب مُختَصرة للتفسير المأثور[عدل]

انظر أيضاً[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ المكتبة الإسلامية
  2. ^ طريق الإسلام
  3. ^ د. شريف راشد الصدفي (أغسطس 2016). مفهوم النص عند عمر بن الخطاب: أحكام: الفتح – الغنيمة - الفيء (الطبعة الأولى). إي-كتب شركة بريطانية مسجلة في إنجلترا. صفحة 35-36. 
  4. ^ كتاب: علوم القرآن الكريم، تأليف: الدكتور يوسف المرعشلي، الناشر: دار المعرفة، الطبعة الثانية: 2017م، ص: 420-423.
  5. ^ كتاب: علوم القرآن الكريم، تأليف: الدكتور يوسف المرعشلي، الناشر: دار المعرفة، الطبعة الثانية: 2017م، ص: 421.
  6. ^ كتاب: علوم القرآن الكريم، تأليف: الدكتور يوسف المرعشلي، الناشر: دار المعرفة، الطبعة الثانية: 2017م، ص: 422-423.
  7. ^ كتاب: علوم القرآن الكريم، تأليف: الدكتور يوسف المرعشلي، الناشر: دار المعرفة، الطبعة الثانية: 2017م، ص: 423.
  8. ^ كتاب: محاضرات في علوم القرآن، تأليف: الدكتور غانم قدوري الحمد، الناشر: دار عمار، الطبعة الأولى: 2003م، ص: 189-190.