التوحيد الكوري

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
قوس التوحيد في العاصمة الشمالية بيونغيانغ، القوس على طريق تونجل الذي يقود مرتاديه مباشرة إلى قرية الهدنة الكورية بان مون جوم.

يشير مصطلح التوحيد الكوري إلى التوحيد المستقبلي المحتمل لجمهورية كوريا الدميقراطية الشعبية (التي تُعرف عمومًا بكوريا الشمالية)، وجمهورية كوريا (المعروفة بكوريا الجنوبية)، والمنطقة الكورية منزوعة السلاح تحت إدارة حكومة واحدة. كان الإعلان المشترك للكوريتين في 15 يونيو 2000 علامة في مسار التوحيد المستقبلي، إذ اتفق البلدان على العمل من أجل توحيد سلمي في المستقبل. إلا أن عملية التوحيد تقابلها صعوبات كثيرة ناتجة عن التوتر القائم بين الدولتين، اللتين أصبحتا أكثر اختلافًا سياسيًّا واقتصاديًّا منذ أن جرى تقسيمهما في أربعينيات القرن العشرين.

التقسيم[عدل]

التقسيم الحالي لشبه الجزيرة الكورية هو نتيجة لقرارات اتخذت في نهاية الحرب العالمية الثانية. في 1910، قامت إمبراطورية اليابان بضم كوريا، وحكمتها حتى هزيمتها في الحرب العالمية الثانية. وقع اتفاق الاستقلال الكوري رسميًا في 1 ديسمبر 1943، عندما وقعت الولايات المتحدة وبريطانيا العظمى والصين اتفاق مؤتمر القاهرة، والذي نص على "القوى الثلاثة السابق ذكرها، وهي تتذكر استعباد شعب كوريا، مصممة على أن تصبح كوريا مستقلة وحرة". في 1945، وضعت الأمم المتحدة خططًا لإدارة لكوريا.

جرى الاتفاق على تقسيم شبه الجزيرة إلى منطقتي احتلال عسكريتين - يدير المنطقة الشمالية الاتحاد السوفيتي وتدير الولايات المتحدة المنطقة الجنوبية. وفي منتصف ليل 10 أغسطس 1945، اختار ضابطان برتبة مقدم خط العرض 38 خطًا فاصلًا بين المنطقتين. الجنود اليابانيون شمال الخط كان عليهم  الاستسلام للاتحاد السوفيتي وفي جنوبه يستسلم هؤلاء للولايات المتحدة. لم يكن مقصودًا أن يكون هذا التقسيم دائمًا، إلا أن سياسات الحرب الباردة أدت إلى إنشاء حكومتين منفصلتين في المنطقتين في 1948 وتصاعدت التوترات التي منعت التعاون. وانتهت أحلام الكوريين بتوحيد سلمي بنشوب الحرب الكورية في 1950. في يونيو 1950، أقدمت كوريا الشمالية الحرب على غزو كوريا الجنوبية، مع تشجيع ماو تسي تونغ للمواجهة مع الولايات المتحدة ودعم جوزيف ستالين المتردد للغزو. وبعد ثلاث سنوات من القتال الذي تورطت فيه الكوريتان والصين وقوات الأمم المتحدة بقيادة أمريكا، انتهت الحرب باتفاق هدنة على نفس الحدود السابقة تقريبًا. لم توقع الكوريتان معاهدة سلام أبدًا، وهو ما يعني أنهما ما زالا رسميًا في حالة حرب.

تبعات التوحيد المحتمل[عدل]

قد يكون لتوحيد الكوريتين أثر عظيم على توازن القوى في المنطقة؛ إذ تعد كوريا الجنوبية بالفعل قوة إقليمية. سيوفر التوحيد إمكانية الوصول إلى عمالة رخيصة وموارد طبيعية وافرة في الشمال، والتي إذا جمعت مع رأس المال والتقنية المتوفرين في الجنوب، يمكن خلق نمو عسكري واقتصادي ضخم. وتوقعت دراسة لجولدمان ساكس في عام 2009 أن اقتصاد كوريا الموحدة سيتجاوز الاقتصادين الفرنسي والألماني وربما الياباني بحلول 30 أو 40 عامًا، وذلك قياسًا علي قيمة الناتج القومي الإجمالي.[1]

انظر أيضًا[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ "بنك أمريكي: اقتصاد كوريا الموحدة يمكن أن يتجاوز اليابان". رويترز العربية. 21-09-2009. مؤرشف من الأصل في 15 مارس 2016. اطلع عليه بتاريخ 03 نوفمبر 2015.