الجامع الكبير (صفاقس)

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

33° 44′ 9.44″ N, 10° 45′ 38.81″ E

جامع صفاقس الكبير
الجامع الكبير (صفاقس)

إحداثيات 34°44′10″N 10°45′39″E / 34.736°N 10.7608°E / 34.736; 10.7608  تعديل قيمة خاصية الإحداثيات (P625) في ويكي بيانات
معلومات عامة
النمط المعماري الدولة الأغلبية
الموقع صفاقس[1]  تعديل قيمة خاصية المكان (P276) في ويكي بيانات
القرية أو المدينة صفاقس
الدولة  تونس
تاريخ بدء البناء 235 هـ / 849 م
المواصفات
عدد المآذن 1
ارتفاع المئذنة 25 م
عدد القباب 2

الجامع الكبير بصفاقس هو أوّل الجوامع إنشاء في مدينة صفاقس، ويعود تاريخ بنائه إلى نفس سنة بناء سور المدينة أي 235 هـ / 849 م. تمّ بناؤه في عصر الدّولة الأغلبيّة الّتي حكمت إفريقية في القرن التّاسع للميلاد، وتحديدا في فترة قضاء الإمام سحنون على القيروان.

موقع الجامع[عدل]

يقع الجامع الكبير في مركز مدينة صفاقس العتيقة، فهو يحتلّ وسطها تماما. ممّا جعل من تخطيط مدينة صفاقس مشابها تماما لتخطيط الكوفة، أولى الحواضر الإسلاميّة. منذ تشييده، كانت تحيط به أهمّ الأنهج والأسواق في المدينة، ولا تزال إلى اليوم تحافظ على قيمتها الاقتصاديّة. نذكر من الأنهج خاصّة نهج الجامع الكبير ومن الأسواق سوق الرّبع.

تاريخ الجامع[عدل]

مع تغيّر الأحوال والحكّام في مدينة صفاقس، طرأت على الجامع الكبير تحويرات عديدة، وهذه أهمّ المحطّات الّتي مرّ بها :

سطح جامع صفاقس الكبير

تأسيس الجامع[عدل]

بدأ بناء الجامع بالتّزامن مع بناء سور مدينة صفاقس سنة 235 هـ / 849م باستعمال الطّين والطّوب، وقد كان ذلك في فترة تولّي علي بن سالم البكري القضاء على مدينة صفاقس، وفي فترة تولّي الإمام سحنون القضاء في القيروان. وبعد حوالي 10 سنوات، أي سنة 859م، تمّ تجديده بالكلس والطّين، وقد كان ذلك في فترة حكم أبي إبراهيم أحمد بن الأغلب لإفريقيّة.

الجامع الكبير بصفاقس - باب قاعة الصّلاة

العصر الصّنهاجي[عدل]

أوّل التّحسينات الّتي طرأت على الجامع منذ إنشائه تمّت في عهد الأمير الصّنهاجي أبي الفتوح المنصور في سنة 378 هـ / 988 م. وتمثّلت في بناء القبّة الّتي تعتلي الباب الرّئيسيّ والقبّة الّتي تقابلها في الجهة الجنوبيّة، وتمّ تجديد أغلب أجزاء المسجد، وتمّت تعلية المئذنة لتبلغ حوالي 25م وزخرفتها. وعندما استقلّ حمو بن مليل البرغواطي بمدينة صفاقس عن حكم الصّنهاجيّين (1059 م - 1100 م)، أجرى بدوره تحسينات أخرى على الجامع الكبير.

ثريّا بالجامع الكبير بصفاقس

من القرن 11 م إلى القرن 17 م[عدل]

في هذه الفترة الطّويلة عرفت مدينة صفاقس سلسلة من الاضطرابات والحروب والصّراعات، فما كان من أصحاب النّفوذ في المدينة إلاّ أن استولوا على الأجزاء الّتي سقطت أو خربت من الجامع فحوّلوها دورا أو دكاكين أو باعوها.

أعمدة الجامع الكبير بصفاقس

القرن 18[عدل]

سنة 1702 م، تولّى الإمام الشّيخ عبد العزيز الفراتي إمامة الجامع الكبير، فأنفق عليه من ماله ومن أحباس الجامع حتّى جدّده وأعاد له اعتباره، وصنع له منبرا جديدا. ثمّ استمرّت من بعده الإصلاحات والتّحسينات حتّى سنة 1774 م.

الاستعمار الفرنسي[عدل]

ربّما كانت فترة الاحتلال الفرنسيّ أحلك فترة مرّ بها الجامع الكبير منذ تأسيسه. فقد سقطت أوّل قنبلة أطلقها الأسطول الحربيّ الفرنسيّ على صفاقس في فترة حصاره لها سنة 1881 م على مئذنة الجامع. وبعد أن نجح الجنود الفرنسيّون في أخذ المدينة، حوّلوا الجامع إلى ثكنة يبيتون فيها ويغسلون فيها ثيابهم، واستعملوا صحن الجامع كاسطبل يربطون فيه خيولهم. وفي أثناء الحرب العالميّة الثّانيّة، في سنة 1942 م، سقطت على الجامع قنبلتان أخريان. وقد تولّى المقاول محمّد الطّرابلسي والنّجّار عليّ شاكر جبر الضّرر الّذي سبّبتاه.

بعد الاستقلال[عدل]

بعد استقلال تونس، طرأت على الجامع إصلاحات كبرى في مختلف أقسامه، كما تمّ هدم الدّكّة الّتي كانت مقامة بجهته الشّرقيّة لتحميه من تسرّب مياه الأمطار، إذ لم يعد لوجودها لزوم مع تواجد شبكة تصريف المياه.

روابط خارجية[عدل]

ترشيح مدينة صفاقس العتيقة للانضمام إلى التّراث العالميّ في موقع اليونسكو

المصادر[عدل]