الجنيد البغدادي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
الجنيد البغدادي
(بالفارسية: جنید بغدادی)‏  تعديل قيمة خاصية (P1559) في ويكي بيانات
معلومات شخصية
الاسم الكامل الجنيد بن محمد بن الجنيد
الميلاد 215 هـ
بغداد، العراق
الوفاة 298 هـ
بغداد، العراق
مكان الدفن جامع الجنيد البغدادي
الإقامة بغداد  تعديل قيمة خاصية (P551) في ويكي بيانات
مواطنة الدولة العباسية
الكنية أبو القاسم
اللقب سيد الطائفة
الديانة الإسلام
العقيدة أهل السنة والجماعة
الحياة العملية
تعلم لدى الحارث المحاسبي  تعديل قيمة خاصية (P1066) في ويكي بيانات
التلامذة المشهورون الحسين بن منصور الحلاج  تعديل قيمة خاصية (P802) في ويكي بيانات
المهنة فيلسوف،  وشاعر  تعديل قيمة خاصية (P106) في ويكي بيانات
اللغات الفارسية،  والعربية[1]  تعديل قيمة خاصية (P1412) في ويكي بيانات
تأثر بـ سري السقطي (خاله)
أثر في أبو محمد الجريري
أبو العباس بن عطاء
ابن الفرغاني
أبو يعقوب النهرجوري
علي بن محمد المزين
أبو محمد المرتعش
أبو بكر بن أبي سعدان

الجنيد البغدادي (215 - 298 هـ) عالم مسلم وسيد من سادات الصوفية وعلم من أعلامهم. يعد من علماء أهل السنة والجماعة ومن أعلام التصوف في الآن ذاته، إذ جمع بين قلب الصوفي وعقل الفقيه، واشتهر بلقب "سيد الطائفة".[2] وعدَّه العلماء شيخ مذهب التصوف؛ لضبط مذهبه بقواعد الكتاب والسنة، ولكونه مصونًا من العقائد الذميمة، محميَّ الأساس من شُبه الغلاة، سالمًا من كل ما يوجب اعتراض الشرع. قال عنه أبو عبد الرحمن السلمي: "هو من أئمة القوم وسادتهم؛ مقبول على جميع الألسنة". وهو أول من تكلم في علم التوحيد ببغداد.

اسمه ونسبه[عدل]

أبو القاسم الجنيد بن محمد بن الجنيد النهاوندي البغدادي الخزَّاز القواريري، أصله من نهاوند من مدن كردستان، [3] إلا أن مولده ومنشأه ووفاته ببغداد. وإنما قيل له الخزَّاز؛ لأنه كان يعمل الخز، والقواريري؛ لأن أباه كان يعمل القوارير.

مولده ونشأته[عدل]

ولد ببغداد سنة 215 هـ، ونشأ فيها. وصحب جماعة من المشايخ، واشتهر بصحبة خاله سري السقطي، والحارث المحاسبي، ودرس الفقه على أبي ثور، وكان يفتي في حلقته وهو ابن عشرين سنة.[4][5]

قال الجنيد: "كنت بين يدي سري ألعب، وأنا ابن سبع سنين، وبين يديه جماعة يتكلمون في الشكر؛ فقال لي: "يا غلام! ما الشكر" قلت: "الشكر ألا تعصي الله بنعمه". فقال لي: "أخشى أن يكون حظك من الله لسانك!" قال الجنيد: "فلا أزال أبكي على هذه الكلمة التي قالها لي السري".[6]

وقال: "قال لي خالي سري السقطي: "تكلم على الناس!" وكان في قلبي حشمة من ذلك، فإني كنت أتهم نفسي في استحقاق ذلك، فرأيت ليلة في المنام، رسول الله - وكانت ليلة جمعة - فقال لي: "تكلم على الناس!". فانتبهت، وأتيت باب سري قبل أن أصبح، فدققت الباب، فقال: "لم تصدقنا حتى قيل لك!". فقعدت في غد للناس بالجامع، وانتشر في الناس أني قعدت أتكلم، فوقف علي غلام نصراني متنكر وقال: "أيها الشيخ! ما معنى قوله: (اتقوا فراسة المؤمن، فإنه ينظر بنور الله) فأطرقت، ثم رفعت رأسي فقلت: "أسلم! فقد حان وقت إسلامك!" فأسلم".[7]

شيوخه[عدل]

أصحابه[عدل]

تلاميذه[عدل]

  • أحمد بن محمد بن الحسين الجريري
  • جعفر بن محمد بن نصير البغدادي، أبو محمد الخواص الخلدي
  • ابن الأعرابي أحمد بن محمد بن زياد
  • دلف بن جحدر الشبلي
  • أحمد بن محمد بن القاسم الروذباري

من أقواله[عدل]

من أقواله المشهورة:

  • "الطرق كلها مسدودة على الخلق إلا على من اقتفى أثر الرسول".[8]
  • "من لم يحفظ القرآن، ولم يكتب الحديث، لا يقتدي به في هذا الأمر لأن علمنا هذا مقيد بالكتاب والسنة".[9]

من مواعظ الجنيد البغدادي يقول:

  • "إنما اليوم إن عقلتَ ضيفٌ نزل بك وهو مرتحل عنك، فان أحسنت نزله وقِراه شهد لك وأثنى عليك بذلك وصدق فيك، وإن أسأت ضيافته ولم تحسن قراه شهد عليك فلا تبع اليوم ولا تعد له بغير ثمنه. واحذر الحسرة عند نزول السكرة فإن الموت آتٍ وقد مات قبلك من مات".
  • "اتق الله وليكن سعيك في دنياك لآخرتك فإنه ليس لك من دنياك شيء، فلا تدخرن مالك ولا تتبع نفسك ما قد علمت أنك تاركه خلفك ولكن تزود لبعد الشقة، واعدد العدة أيام حياتك وطول مقامك قبل أن ينزل بك قضاء الله ما هو نازل فيحول دون الذي تريد، صاحِب الدنيا بجسدك، وفارقها بقلبك، ولينفعك ما قد رأيت مما سلف بين يديك من العمر وحال بين أهل الدنيا وبين ما هم فيه، فإنه عن قليل فناؤه، ومخوف وباله، وليزِدك إعجابُ أهلها زهداً فيها وحذراً منها فإن الصالحين كانوا كذلك".
  • "اعلم يا ابن آدم أنّ طلب الآخرة أمر عظيم لا يقصر فيه إلا المحروم الهالك، فلا تركب الغرور وأنت ترى سبيله، وأخلِص عملك، واذا أصبحت فانتظر الموت، وإذا أمسيت فكن على ذلك، ولا حول ولا قوة الا بالله، وإنّ أنجى الناسِ من عمل بما أنزل الله في الرخاء والبلاء".
  • "يا ابن آدم دينك دينك، نعوذ بالله من النار فإنها نار لا تنطفئ، وعذاب لا ينفد أبداً، ونفس لا تموت، يا ابنَ آدم إنك موقوف بين يدي الله ربك ومرتهن لعملك فخذ مم في يديكَ لما بين يديك، عند الموت يأتيك الخبر، إنك مسئول ولا تجد جوابا، إنك ما تزال بخير ما دمت واعظاً لنفسك محاسباً لها وإلا فلا تلومن إلا نفسك".

مؤلفاته[عدل]

صدر كتاب "رسائل الجنيد (أول عمل يجمع كل رسائل الإمام الجنيد وأقواله المأثورة))" عن دار اقرأ، بتحقيق الدكتور جمال رجب سيدبي، وتصدير الدكتور عاطف العراقي.[10]

قال المحقق الدكتور جمال رجب سيدبي في مقدمة الكتاب بعد حديثه عن أسباب عدم نشر وتحقيق رسائل الجنيد: "لمثل هذين السببين اللذين أشرت إليهما آنفا ما دفعني إلى محاولة تحقيق المخطوطات، والبحث عن النسخ للمقابلة، وأصبح مجمل هذه المخطوطات بعد التحقيق حوالي ستة عشر مخطوطا، ولم أكتف بهذا وحسب، بل أضفت إلى هذا العمل كل ما تركه الإمام من رسائل وأقوال متناثرة من مصادر التصوف الأصلية والقريبة العهد نسبيا بحياة الإمام الجنيد".[10]

وصل بذلك عدد رسائل الجنيد إلى واحد وثلاثين رسالة وهي:[10]

جزء من سلسلة مقالات
التصوف
Semakar white.svg
  1. كتاب القصد إلى الله.
  2. كتاب السر في انفاس الصوفية.
  3. كتاب دواء الأرواح.
  4. كتاب دواء التفريط.
  5. كتاب ادب المفتقر إلى الله.
  6. الفرق بين الإخلاص والصدق.
  7. كتاب الفناء.
  8. كتاب الميثاق.
  9. في الالوهية.
  10. كتاب الجنيد إلى عمرو بن عثمان المكي.
  11. نسخة من كتاب الجنيد إلى ابي يعقوب يوسف بن الحسين الرازي.
  12. رسالة ابي القاسم الجنيد إلى يوسف بن يحيى.
  13. رسالة ابي القاسم الجنيد بن محمد إلى يحيى بن معاذ.
  14. رسالة ابي القاسم الجنيد إلى بعض اخوانه.
  15. رسالة ابي القاسم الجنيد إلى بعض اخوانه.
  16. رسالة إلى بعض اخوانه.
  17. رسالة إلى جعفر الخالدي.
  18. رسالة في المعرفة.
  19. رسالة الجنيد إلى ابي إسحاق المرستاني.
  20. رسالة إلى بعض اخوانه.
  21. رسالة إلى بعض اخوانه.
  22. رسالة إلى بعض اخوانه.
  23. النظر الصحيح إلى الدنيا.
  24. رأي الجنيد في الذكر الخفي.
  25. كتابه إلى ابي العباس الدينوري.
  26. عقبات الوصال.
  27. رسالة في الايمان.
  28. صفة العاقل.
  29. رسالة في التوحيد.
  30. رسالة الجنيد إلى ابي بكر الكسائي.
  31. رسالة الجنيد إلى علي بن سهل الأصبهاني.

وفاته[عدل]

توفي سنة 297 هـ. قال أبو محمد الجريري: "كنت واقفاً على رأس الجنيد وقت وفاته وهو يقرأ، فقلت: "أرفق بنفسك!" فقال: "ما رأيت أحداً أحوج إليه مني في هذا الوقت، هو ذا تطوى صحيفتي".[11]

وقال أبو بكر العطار: "حضرت الجنيد عند الموت، في جماعة من أصحابنا، فكان قاعداً يصلي ويثني رجله، فثقل عليه حركتها، فمد رجليه وقد تورمتا، فرآه بعض أصحابه فقال: "ما هذا يا أبا القاسم!"، قال: "هذه نعم! الله أكبر". فلما فرغ من صلاته قال له أبو محمد الجريري: "لو اضطجعت!"، قال: "يا أبا محمد! هذا وقت يؤخذ منه. الله أكبر". فلم يزل ذلك حاله حتى مات".

وقال ابن عطاء: "دخلت عليه، وهو في النزع، فسلمت عليه، فلم يرد، ثم رد بعد ساعة، وقال: "اعذرني! فإني كنت في وردي"، ثم حول وجهه إلي القبلة ومات".

وغسله أبو محمد الجريري، وصلى عليه ولده، ودفن بالشونيزية، بتربة مقبرة الشيخ معروف الكرخي في بغداد، عند قبر خاله سري السقطي. وصلى عليه جمع كثير من الناس قدر عددهم بالآلاف.[12] وعمّر مرقده في بغداد فيما بعد وبني عليه قبة، ثم عمّره ووسعهُ الملك غازي، وفي عام 1980 م أعيد بناؤه وترميمه، وبني معه جامع كبير ووسع مبنى الجامع والمرقد ديوان الوقف السني في العراق وتبلغ مساحتهُ حاليا 2500 م2، ويعرف الآن بمرقد وجامع الشيخ جنيد البغدادي.

مقالات ذات صلة[عدل]

المراجع[عدل]

  1. ^ http://data.bnf.fr/ark:/12148/cb11906538c — تاريخ الاطلاع: 10 أكتوبر 2015 — المؤلف: المكتبة الوطنية الفرنسية — الرخصة: رخصة حرة
  2. ^ فلاته, نوال بنت عبد السلام (1429 هـ). رسالة ماجستير "الجنيد بن محمد وآراؤه العقدية والصوفية". مكة المكرمة، السعودية: جامعة أم القرى. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); تحقق من التاريخ في: |تاريخ= (مساعدة)
  3. ^ روضة الحبور ومعدن السرور في مناقب الجنيد البغدادي والعارف أبو يزيد طيفور - شمس الدين الأطعاني، المكتبة العلمية بيروت 1999 ص 112
  4. ^ سير أعلام النبلاء للذهبي / تصنيف الإمام شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي / 14/66 / مؤسسة الرسالة / ط 1 1401هـ -1981م.
  5. ^ ابن الملقن ، طبقات الأولياء ص 126
  6. ^ صفة الصفوة / للإمام العالم جمال الدين أبي الفرج إبن الجوزي / المجلد الأول 2/270 / دار الكتب العلمية / 1419هـ - 1999م.
  7. ^ الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية ، الطبقات الكبرى / تأليف زين الدين محمد عبدالرؤوف المناوي / 1/582 / دار صادر / ط 1 1999م.
  8. ^ الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية، الطبقات الكبرى / تأليف زين الدين محمد عبدالرؤوف المناوي / 1/572 / دار صادر / ط 1 1999م
  9. ^ الرسالة القشيرية في علم التصوف / للإمام العالم أبي القاسم عبدالكريم بن هوزان القشيري / ص 32 / دار أسامة / ط جديدة 1407هـ - 1987م.
  10. أ ب ت كتاب ’رسائل الجنيد ((اول عمل يجمع كلا رسائل الامام الجنيد وأقواله المأثورة)’، دار إقرأ، تحقيق الدكتور جمال رجب سيدبي، تصدير الدكتور عاطف العراقي، الطبعة الاولى، 2005.
  11. ^ شذرات الذهب في أخبار من ذهب / لإبن العماد الإمام شهاب الدين أبي الفلاح عبدالحي بن أحمد بن محمد العكري الحنبلي الدمشقي / المجلد الثالث ص 418 / دار ابن كثير / ط 1 1408هـ - 1988م.
  12. ^ تاريخ بغداد / للحافظ أبي بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي / 7/248 / دار الفكر .

وصلات خارجية[عدل]