الحارث بن سريج

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
الحارث بن سريج
معلومات شخصية
الوفاة مارس 0746
مرو

أبو حاتم، الحارِث بن سُرَيج بن يَزيد من بني مجاشع بن دارم التميمي (… ـ 128 هـ، … ـ 746 م)، عربي من قبيلة تميم، ثار على الدولة الأموية بخراسان عدة مرات في عهد الخليفة هشام بن عبد الملك، مدعياً ظلم الدولة الأموية، وزعم أنه يدعو إلى الكتاب والسنة، وأنه صاحب الرايات السود [1]، قُتل أمام سور مرو سنة 128 هـ [2].

بداية ثورته[عدل]

في عام 116 هـ، خرج الحارث بن سريج على أمير خراسان عاصم بن عبد الله، وزعم أنه يدعو إلى الكتاب والسُنّة، وأنه صاحب الرايات السود، واعداً ألا تؤخذ الجزية من الذين اعتنقوا الإسلام وألا يظلم أحد، واستولى على بعض البلاد من خراسان [1]، فقد سار من الفارياب إلى بلخ فدخلها، ثم إلى الجوزجان (كورة من كور بلخ) فغلب عليها وعلى الطالَقان (بلدة بخراسان) ومرو الروذ، فلما أراد السير إلى مرو قصبة خراسان نصحه أصحابه ألا يفعل «لأن مرو بيضة خراسان وفرسانهم كثر»، وأشاروا عليه أن يقيم حيث هو فإن أتوه قاتلهم، وإن أقاموا قطع عنهم المؤن والإمدادات. وسار إلى مرو في جيش كبير، فهزمه عاصم بن عبد الله والي خراسان، وغرق الكثير من أصحابه في أنهار مرو وفي النهر الأعظم جيحون ولم يبق مع الحارث سوى زهاء ثلاثة آلاف [3].

بعد الهزيمة الأولى[عدل]

حين ولَّى هشام بن عبد الملك اسد بن عبد الله القسري ولاية خراسان، أرسل جديع بن علي الكَرماني إلى القلعة التي فيها أهل الحارث وأصحابه واسمها التبوشكان من طخارستان العليا، فحاصرهم الكرماني حتى فتحها وسبى عامة أهل الحارث من الموالي وذراريهم وباعهم في سوق بلخ، فانضم الحارث إلى خاقان الترك في الحرب التي نشبت بين أسد بن عبد الله وخاقان الترك سنة 119 هـ - 737 م.

في عهد الخليفة يزيد بن الوليد[عدل]

بقي الحارث في بلاد الترك حتى سنة 126هـ - 743م، فلما وقعت العصبية في خراسان بين الوالي نصر بن سيار (120-131هـ) وجُديع بن علي الكرماني من اليمانية خاف نصر قدوم الحارث عليه في أصحابه من الترك فيكون أشد عليه من الكرماني وغيره وطمع أن يناصحه، فأرسل نصر إلى الخليفة يزيد بن الوليد (125-126هـ/742-743م) فأخذ منه للحارث أماناً، فعاد الحارث إلى خراسان سنة 127هـ وأقام بمرو الروذ ورد عليه نصر ما أخذ له، وعرض عليه أن يوليه ويعطيه مئة ألف دينار فلم يقبل وأرسل إلى نصر يقول: «لست من الدنيا واللذات في شيء إنما أسألك كتاب الله والعمل بالسنة وأن تستعمل أهل الخير فإن فعلت ساعدتك على عدوك» وأرسل الحارث إلى الكرماني يخبره بأنه إذا أعطاه نصر العمل بالكتاب وما سأله عاضده، وقام بأمره، وإن لم يفعل فإنه سوف يعينه (أي الكرماني) إن ضمن له القيام بالعدل والسنة.

بعد تولي مروان بن محمد الخلافة[عدل]

لما صارت الخلافة إلى مروان بن محمد وبايعه نصر بن سيار. امتنع الحارث من البيعة، فأرسل إليه نصر يدعوه إلى الجماعة وينهاه عن الفرقة وإطماع العدو، ويعطيه ثلاثمئة ألف دينار فلم يقبل، ثم عرض عليه أن يبدأ بالكرماني فإن قتله فإنه في طاعته فلم يفعل، وانضم الحارث إلى الكرماني الذي هزم نصراً ودخل مرو وأمَّن الناس، إلا أنه هدم الدور ونهب الأموال فأنكر عليه الحارث ذلك ونبذ تحالفه معه وحاربه مع من انضم إليه من تميم ومضر في شهر رجب سنة 128 هـ [1] وقُتل الحارث وأخوه، وصفت مرو لليمانية فهدموا دور المضرية، ولما بلغ نصر بن سيار مقتل الحارث قال [3]:

يا مُدْخِِلَ الذُّل على قومه بُعداً وسحقاً لك من هالك
شؤمك أردى مضراً كلَّها وغضَّ من قومِك بالحارِكِ

وبعد تبين قتله، أمر الكرماني بصلب الحارث بلا رأس على باب مرو [4].

أنظر أيضاً[عدل]

مصادر[عدل]

  1. ^ أ ب ت محمد إسماعيل المقدم، المهدي، ص 201، دار الخلفاء الراشدين، الإسكندرية، الطبعة الأولى 2009.
  2. ^ موقع الشيخ الدكتور سفر الحوالي، الفهارس، فهرس الأعلام، الحارث بن سُريج[وصلة مكسورة] نسخة محفوظة 12 يوليو 2014 على موقع Wayback Machine.
  3. ^ أ ب الموسوعة العربيّة، المجلد السابع، الحضارة العربية، التاريخ، الحارث بن سُريج
  4. ^ إسماعيل بن عمر بن كثير القيسي الدمشقي، البداية والنهاية، مكتبة المعارف، بيروت، الطبعة الثانية 1979.

مراجع[عدل]

  1. إسماعيل بن عمر بن كثير القيسي الدمشقي، البداية والنهاية، مكتبة المعارف، بيروت، الطبعة الثانية 1979.
  2. محمد بن جرير بن يزيد الطبري،، تاريخ الرسل والملوك، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، دار المعارف، مصر.
  3. عز الدين علي بن محمد الشيباني الجزري (ابن الأثير)، الكامل في التاريخ، دار الكتاب، بيروت.
  4. محمد إسماعيل المقدم، المهدي، دار الخلفاء الراشدين، الإسكندرية، الطبعة الأولى 2009.
  5. ڤاسيلي ڤاسيليڤيتش بارتولد، تركستان من الفتح العربي إلى الغزو المغولي، ترجمة صلاح الدين عثمان، الكويت، 1401هـ-1981م.
  6. يوليوس فلهاوزن، تاريخ الدولة العربية من ظهور الإسلام إلى نهاية الدولة الأموية، ترجمة محمد عبد الهادي أبو ريدة، ــ، 1968م.

وصلات خارجية[عدل]