الحرب الأهلية الأنغولية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
نجمة المقالة المرشحة للاختيار
هذه المقالة مُرشحة حالياً لِتكون مقالة جَيدة، وتُعد من الصفحات التي تحقق مستوى معين من الجودة وتتوافق مع معايير المقالة الجيدة في ويكيبيديا. اطلع على عملية الترشيح وشارك برأيك في هذه الصفحة.
تاريخ الترشيح 26 مايو 2016
الحرب الأهلية الأنغولية
جزء من الحرب الباردة وحرب الحدود الجنوب أفريقية
Image Designer1463159419845.png
التاريخ 11 نوفمبر 1975 – 4 أبريل 2002
(26 سنةً و4 أشهرٍ و24 يومًا)
الموقع أنغولا
النتيجة انتصار الحركة الشعبية لتحرير أنغولا
  • انسحاب جميع القوات الأجنبية في عام 1989
  • الانتقال نحو مرحلة انتقالية بنظام سياسي متعدد الأحزاب في 1991/92
  • حل القوات المسلحة للجبهة الوطنية لتحرير أنغولا
  • مشاركة يونيتا والجبهة الوطنية لتحرير أنغولا، كأحزاب سياسية، في النظام السياسي الجديد، من 1991/92 فصاعداً، لكن الحرب الأهلية تستمر
  • مقتل جوناس سافيمبي في عام 2002
  • اتفاق سلام فوري وحل القوات المسلحة ليونيتا في عام 2002
  • جبهة تحرير كابيندا تستمر في المقاومة بعد عام 2002
المتحاربون
Movimento Popular de Libertação de Angola (bandeira).svg الحركة الشعبية لتحرير أنغولا
سوابو
23x15px رمح الأمة
 كوبا (1975–91)
 ألمانيا الشرقية (1975–89)
 الاتحاد السوفيتي (1975–89)
جنوب أفريقيا النتائج التنفيذية (1992–95)
يونيتا
الجبهة الوطنية لتحرير أنغولا
جبهة تحرير كابيندا
 جنوب أفريقيا (1975-89)
 زائير
(1975)
القادة والزعماء
Movimento Popular de Libertação de Angola (bandeira).svg أغوستينيو نيتو (1975-1979) 
Movimento Popular de Libertação de Angola (bandeira).svg جوزيه إدواردو دوس سانتوس
Movimento Popular de Libertação de Angola (bandeira).svg لوسيو لارا
كوبا فيدل كاسترو
كوبا أرنالدو أوتشوا (1975-1989) 
كوبا ليوبولدو كينترا
ألمانيا الشرقية هاينتس كسلر
الاتحاد السوفيتي فاسيلي بيتروف
سام نوجوما
جوناس سافيمبي 
هولدن روبرتو
لويز رانكي فرانكي
جنوب أفريقيا بالتازار يوهانس فورستر (1978-1979)
جنوب أفريقيا مارايس فيليوين (1979-1984)
جنوب أفريقيا بيتر ويليم بوتا (1984-1989)
زائير موبوتو سيسي سيكو (1975)
القوة
Movimento Popular de Libertação de Angola (bandeira).svg قوات الحركة الشعبية لتحرير أنغولا:
  • 40،000 (1976)
  • 70،000 (1987)
  • 130,000 (2001)

كوبا القوات الكوبية:

  • 35،000 – 37،000 (1982)
  • 60،000 (1988)

الاتحاد السوفيتي القوات السوفيتية:

  • إجمالاً 11،000 (1975 إلى 1991)
مسلحو يونيتا :
  • 65,000 (أكثر في 1990)

مسلحو الجبهة الوطنية لتحرير أنغولا:

  • 22،000 (1975)
  • 4،000 – 7،000 (1976)

اتحاد جنوب أفريقيا القوات الجنوب أفريقية:

  • 20،000 (1976)
الإصابات والخسائر
Movimento Popular de Libertação de Angola (bandeira).svg غير معروف

كوبا 2،077–10،000 قتيل، و وفاة، جرح أو فقدان 15،000

الاتحاد السوفيتي 54 قتيل
غير معروف

غير معروف

اتحاد جنوب أفريقيا وفاة 1،791 (الرقم الكامل لحرب الحدود)
وفاة أكثر من 500،000 مدني

الحرب الأهلية الأنغولية (بالبرتغالية: Guerra civil angolana) كانت صراعاً أهلياً دار بشكل رئيسي في أنغولا، بداية من عام 1975 واستمر حتى 2002. بدأت الحرب مباشرة بعد أن أصبحت أنغولا مستقلة عن البرتغال في نوفمبر 1975. قبل هذا، كانت هناك عملية لتصفية الاستعمار سميت حرب الاستقلال الأنغولية (1961–1974). حسب مراجعة تاريخ الصراع فإن هذه الحرب الأهلية كانت أساساً صراعا على السلطة بين اثنين من حركات التحرر السابقة، الحركة الشعبية لتحرير أنغولا (MPLA) والاتحاد الوطني للاستقلال الكلي الأنغولي (UNITA). وفي الوقت نفسه، اعتبرت الحرب بمثابة جزء من الحرب الباردة حيث كان فيها مشاركة دولية واسعة النطاق مباشرة وغير مباشرة كتبتها المعارضة بين القوى مثل الاتحاد السوفيتي، كوبا، جنوب أفريقيا والولايات المتحدة حيث كانوا أطراف أساسية في الحرب.

للحركة الشعبية لتحرير أنغولا ويونيتا جذور مختلفة في النسيج الاجتماعي الأنغولي لكن قياداتها غير متوافقة مع بعضها البعض، على الرغم من أن لهم هدف مشترك وهو إنهاء الحكم الاستعماري. على الرغم من أن كل منهما لديهم ميول اشتراكية خاص و حاولوا تعبئة الجهود الدولية لنشر الماركسية اللينينية بالنسبة للحركة الشعبية لتحرير أنغولا ولمكافحة الشيوعية على التوالي. الحركة الثالثة في هذا الصراع هي الجبهة الوطنية لتحرير أنغولا (FNLA) و التي خاضت مع الحركة الشعبية لتحرير أنغولا إلى جانب يونيتا الحرب من أجل الاستقلال وإنهاء الاستعمار لكنها لعبت دوراً صغيراً في الحرب الأهلية. بالإضافة إلى ذلك، قاتلت جبهة تحرير كابيندا (FLEC) و هي جماعة مسلحة انفصالية تقاتل لاستقلال إقليم كابيندا عن أنغولا مع يونيتا والجبهة الوطنية لتحرير أنغولا. قسم الخبراء 27 سنة من الحرب إلى ثلاث فترات رئيسية: القتال من 1975 إلى 1991، 1992 إلى 1994، ومن 1998 إلى 2002 وتضمنت فترات سلام هشة. كانت الحرب الأهلية الأنغولية بشكل ملحوظ، مزيجاً من الديناميات العنيفة الداخلية والتدخل الأجنبي الضخم وقد كانت متشابكة مع حرب الكونغو الثانية في جمهورية الكونغو الديمقراطية المجاورة بالإضافة إلى حرب الاستقلال الناميبية.

الخطوط العريضة للمتحاربين[عدل]

وجدت في أنغولا ثلاث حركات تمرد لمكافحة الاستعمار من 1950. كانت الحركة الشعبية لتحرير أنغولا في المقام الأول تعمل في المناطق الحضرية و في العاصمة لواندا و تتألف إلى حد كبير من شعب شمال مبوندو على النقيض من الجبهة الوطنية لتحرير أنغولا ويونيتا حيث أن FNLA إلى حد كبير تألفت من شعب باكونغو من شمال أنغولا. حركة يونيتا هي فرع من الجبهة الوطنية لتحرير أنغولا، بشكل رئيسي، تألفت من شعب أوفمبوندو من المرتفعات الوسطى الأنغولية.

الحركة الشعبية لتحرير أنغولا[عدل]

علم الحركة الشعبية لتحرير أنغولا

منذ تشكيلها في 1950، كانت الحركة الشعبية لتحرير أنغولا تشكل جزء رئيسيا من القاعدة الاجتماعية خصوصاً شعب شمال مبوندو و المثقفين متعددو الأعراق من المدن مثل لواندا، بنغويلا وهوامبو. خلال مكافحة الاستعمار من 1962 إلى 1974، أضحت العديد من البلدان الأفريقية تدعم الحركة الشعبية لتحرير أنغولا فضلا عن الاتحاد السوفيتي. بعد إنهاء الاستعمار في 1974 إلى 1975، أصبحت كوبا أقوى حليف لها حيث أرسلت وحدات قتالية كبيرة وموظفي دعم إلى أنغولا ومن عدة بلدان أخرى من الكتلة الشرقية، على سبيل المثال، رومانيا وألمانيا الشرقية، قبل وخلال الحرب الأهلية.

الجبهة الوطنية لتحرير أنغولا[عدل]

علم الجبهة الوطنية لتحرير أنغولا

شكلت الجبهة الوطنية لتحرير أنغولا فصيلا منافسا للحركة الشعبية لتحرير أنغولا، و في البداية، كرست مصالحها للدفاع عن شعب باكونغو و استعادة أمجاد تاريخ إمبراطورية الكونغو. ومع ذلك، فإنها تطورت بسرعة إلى حركة قومية، معتمدة في صراعها ضد البرتغال على حكومة موبوتو سيسي سيكو في زائير. خلال وقت مبكر من 1960، حصلت الجبهة الوطنية لتحرير أنغولا (FNLA) أيضا على دعم من جمهورية الصين الشعبية، لكن عندما تأسست يونيتا في منتصف 1960، تحول دعم الصين إلى الحركة الجديدة، لأن الجبهة الوطنية لتحرير أنغولا أظهرت القليل فقط من النشاط الحقيقي لجبهة مقاومة للاستعمار. رفضت الولايات المتحدة إعطاء الجبهة الوطنية لتحرير أنغولا دعمها لها خلال الحرب ضد البرتغال و سياسات حلف شمال الاطلسي كانت تابعة لسياسات الولايات المتحدة و بالفعل لم تتلقى الجبهة الوطنية لتحرير أنغولا دعم الولايات المتحدة لكن هذه الأخيرة أعطت مساعداتها لهذه الحركة بعد إنهاء الصراع ضد الاستعمار أثناء الحرب الأهلية.

الاتحاد الوطني للاستقلال الكلي الأنغولي[عدل]

علم الاتحاد الوطني للاستقلال الكلي الأنغولي أو يونيتا

في الأساس ، تشكلت يونيتا أو الاتحاد الوطني للاستقلال الكلي الأنغولي من الأساس من شعب أوفمبوندو في وسط أنغولا الذي يشكل حوالي ثلث سكان البلاد غير أن هذه المنظمة كان لها جذور في عدة من شعوب شرق أنغولا. تأسست يونيتا في 1966 من قبل جوناس سافيمبي، الذي كان قيادياً بارزاً في الجبهة الوطنية لتحرير أنغولا حتى ذلك الحين. خلال حرب مكافحة الاستعمار، تلقت يونيتا بعض الدعم من جمهورية الصين الشعبية. بعد استقلال أنغولا، قررت الولايات المتحدة الأمريكية دعم الاتحاد الوطني للاستقلال الكلي الأنغولي أو يونيتا، وإلى حد كبير، زادت مساعداتها لهذه الحركة خلال الحرب الأهلية. ومع ذلك، في الفترة الأخيرة، أصبحت جمهورية جنوب أفريقيا أقوى حليف رئيسي لحركة يونيتا.

جذور الصراع[عدل]

أنغولا، مثل معظم البلدان الأفريقية، أصبحت تشكل أمة برتغالية من خلال التدخل الاستعماري. في تاريخ أنغولا، فإن القوة الاستعمارية كانت هي البرتغال و هي حاضرة و نشطة في الإقليم منذ أكثر من أربعة قرون.

الانقسامات العرقية[عدل]

كان السكان الأصليون من هذه الأراضي عبارة عن مجموعات خوسية مشتتة خصوصا في الجنوب والمجموعات المتبقية الأخرى لا تزال موجودة من خلال تدفق ضخم لشعوب البانتو الذين جاءوا من الشمال و الشرق. بدأ تدفق البانتو إلى جميع أنحاء أنغولا في سنة 500 قبل الميلاد، وتواصلت الهجرات إلى الأراضي الأنغولية بشكل كبير في القرن العشرين وأسسوا عددا من الوحدات السياسية الرئيسية، من أهمها إمبراطورية الكونغو الذي كان مركزها يقع في الشمال الغربي من ما هو اليوم أنغولا، والتي امتدت شمالا في غرب جمهورية الكونغو الديمقراطية الحالية وجنوب و غرب جمهورية الكونغو برازفيل حالياً حتى الجزء الجنوبي من الغابون. بالإضافة إلى ذلك، أسسوا إمبراطورية لواندا، في الجنوب الشرقي من جمهورية الكونغو الديمقراطية الآن وفي المنطقة الشمالية الشرقية لأنغولا لكن هذا ساهم في ظهور التوترات والانقسامات العرقية بين شعوب البانتو و المجموعات الخوسية.

الاستعمار البرتغالي[عدل]

في نهاية القرن الخامس عشر ، اتصل المستوطنين البرتغاليين مع إمبراطورية الكونغو و حافظوا على وجود مستمر في أراضيها وتمتعوا بقدر كبير من التأثير الثقافي و الديني بعد ذلك. في 1575، أنشأت البرتغال تسوية وحصنا يسمى سانت بول في لواندا على الساحل الجنوبي لإمبراطورية الكونغو في منطقة يسكنها شعب أمبوندو. وحصنا آخر في بنغويلا والتي تأسست على الساحل جنوبا في منطقة يسكنها أسلاف شعب أوفمبوندو و زاد الاتصال بالمنطقة حتى أصبحت أنغولا مستعمرة برتغالية مع مقاومة مستمرة من الشعوب الأصلية.

الاندفاع إلى الاستقلال و التوتر المتصاعد[عدل]

في عام 1961، قامت الجبهة الوطنية لتحرير أنغولا والحركة الشعبية لتحرير أنغولا التي تقع مقراتهن في الدول المجاورة ببدأ حرب عصابات ضد الحكم البرتغالي على عدة جبهات. شملت الحروب الاستعمارية البرتغالية حرب الاستقلال الأنغولية والتي استمرت حتى الإطاحة بالنظام البرتغالي في عام 1974 من خلال يساري انقلاب عسكري في لشبونة و أسفرت حرب الاستقلال عن مقتل عشرات الآلاف وفرار 500،000 شخص حتى يوم التحرر من الاستعمار البرتغالي و خلف مستعمرة أنغولا البرتغالية حديثا دولة مستقلة كان سكانها يتألفون أساسا من شعوب أمبوندو، أوفمبوندو و باكونغو هي جمهورية أنغولا بنظام اقتصادي واجتماعي منهارين. في البداية، انخرطت حكومة جنوب أفريقيا في الحرب الأهلية كمحاولة لمواجهة الوجود الصيني في أنغولا.

الحرب في عقد 1970[عدل]

الاستقلال و اندلاع الحرب الأهلية[عدل]

بعد ثورة القرنفل في لشبونة و نهاية حرب الاستقلال الأنغولية، وقع أطراف الصراع على اتفاقات ألفور في 15 يناير 1975. في يوليو 1975، أجبرت الحركة الشعبية لتحرير أنغولا بالقوة الجبهة الوطنية لتحرير أنغولا على الخروج من العاصمة لواندا ويونيتا على الانسحاب من معقلها في الجنوب. تدخلت جنوب أفريقيا في 23 أكتوبر بإرسال ما بين 1500 و2000 من قواتها من ناميبيا إلى جنوب أنغولا من أجل دعم الجبهة الوطنية لتحرير أنغولا و يونيتا. زائير، في محاولة تثبيت حكومة مؤيدة لها و إحباط مخطط الحركة الشعبية لتحرير أنغولا للسيطرة على السلطة، نشرت سيارات مصفحة، مظليين، و ثلاث كتائب مشاة في أنغولا في دعم للجبهة الوطنية لتحرير أنغولا (FNLA). خلال ثلاثة أسابيع، استولت جنوب أفريقيا و قوات يونيتا على عواصم خمس مقاطعات، بما في ذلك نوفو ريدوندو وبنغويلا. رداً على التدخل الجنوب أفريقي، أرسلت كوبا 18،000 من جنودها كجزء من تدخل عسكري واسع النطاق مسمى عملية كارلوتا في دعم للحركة الشعبية لتحرير أنغولا وقبل ذلك، كانت قد أرسلت 230 مستشاراً عسكرياً إلى أنغولا. كان التدخل الكوبي حاسما في صد في قوات جنوب أفريقيا - يونيتا مسبقا وحتى الجبهة الوطنية لتحرير أنغولا (FNLA) كانت أيضا خسرت في معركة كيفانغودو و أجبرت على التراجع نحو زائير. و سمحت هزيمة الجبهة الوطنية لتحرير أنغولا للحركة الشعبية لتحرير أنغولا بتعزيز سلطتها في العاصمة لواندا.

سيارة تابعة لقوات الحركة الشعبية لتحرير أنغولا تحترق غير بعيد عن العاصمة لواندا

أوغوستينو نيتو، زعيم الحركة الشعبية لتحرير أنغولا، أعلن استقلال مقاطعة أنغولا البرتغالية تحت اسم جمهورية أنغولا الشعبية في 11 نوفمبر 1975. أعلنت يونيتا استقلال جمهورية أنغولا الديمقراطية الاشتراكية و عاصمتها هوامبو، و أعلنت الجبهة الوطنية لتحرير أنغولا إنشاء جمهورية أنغولا الديمقراطية و عاصمتها هي أمبريز مما جعل كل حركة تسمي البلاد على هواها و كل منهن تدعي السيادة على البلاد. جبهة تحرير كابيندا، مسلحة و مدعمة من الحكومة الفرنسية، أعلنت استقلال كابيندا تحت اسم جمهورية كابيندا من باريس و هذان الحادثان هما أول حوادث الحرب الأهلية الأنغولية. تحالفت الجبهة الوطنية لتحرير أنغولا و يونيتا في 23 نوفمبر و أعلنتا حكومة ائتلافية خاصة بهن الاثنتين مقرها في هوامبو. و أصبح هولدن روبرتو و جوناس سافيمبي رئيسين و تولى خوسيه نديلي و جوني بينوك إدواردو منصب رئيسا الوزراء. في أوائل نوفمبر 1975، حذرت حكومة جنوب أفريقيا سافيمبي و روبرتو أن قوات الدفاع الجنوب أفريقية (SADF) قريبا سوف تنتهي من عملياتها في أنغولا على الرغم من عدم قيام تحالفهما من احتلال لواندا ومن ثم، تأمين الاعتراف الدولي لحكومتهم. أصبح سافيمبي يائسا و حاول تجنب انسحاب جنوب أفريقيا فطلب من الجنرال كونستاند فيليوين ترتيب اجتماع له مع رئيس الوزراء لجنوب أفريقيا جون فورستر الذي كان قد أصبح تم حليف جوناس سافيمبي منذ أكتوبر 1974. في ليلة 10 نوفمبر، أي في اليوم الذي سبق الإعلان الرسمي للاستقلال، طار سافيمبي سرا إلى بريتوريا لاجتماع فورستر و وافق هذه الأخير على إبقاء قواته في أنغولا حتى نوفمبر، بل أيضا وعد بسحب قوات دفاع جنوب أفريقيا بعد اجتماع منظمة الوحدة الأفريقية في 9 ديسمبر. السوفييت، عرفوا جيدا نشاط جنوب أفريقيا في جنوب أنغولا فطار الجنود الكوبيين و الاتحاد السوفيتي إلى لواندا في الأسبوع الذي كان قبل الاستقلال مباشرة. وفي حين قاد الضباط الكوبيين الجزء الأكبر من مهمة قيادة قوات تحالف الحركة الشعبية لتحرير أنغولاالدول الشيوعية، انضمت قوة من ستين ضابطا سوفيتيا من الكونغو إلى الكوبيين في 12 نوفمبر. نهت صراحة القيادة السوفيتية الكوبيين من التدخل في الحرب الأهلية الأنغولية مع توضيحهم لهم أن المهمة سوف تدخل جنوب أفريقيا إليها. في عامي 1975 و1976، انسحبت معظم القوات الأجنبية باستثناء كوبا والاتحاد السوفيتي وألمانيا الشرقية، آخر العناصر العسكرية البرتغالية انسحبت في عام 1975 والجنوب أفريقية في فبراير 1976 لكنها عادت حتى 1989. وارتفع عدد الجنود الكوبيين في قواتها الخاصة بأنغولا من 5500 في ديسمبر 1975 إلى 11،000 جندي في فبراير 1976. قدمت السويد مساعدات إنسانية إلى كل من منظمة شعب جنوب غرب أفريقيا (SWAPO) و الحركة الشعبية لتحرير أنغولا في منتصف 1970، و بانتظام، رفعت قضية يونيتا إلى المناقشات السياسية بين الحركتين.

تعديل كلارك[عدل]

وافق رئيس الولايات المتحدة جيرالد فورد على تقديم مساعدات سرية إلى يونيتا و الجبهة الوطنية لتحرير أنغولا من خلال عملية أي إي فايرتور في 18 يوليو 1975 على الرغم من المعارضة القوية من مسؤولي وزارة الخارجية الأمريكية و وكالة الاستخبارات المركزية (وكالة المخابرات المركزية). قال فورد أن وليام كولبي، مدير الاستخبارات المركزية هو من أشرف على العملية و وفر لها ستة ملايين دولار وقد منح 8 ملايين إضافية في 27 يوليو و25 مليون دولار أخرى في أغسطس. توقع ناثانيال ديفيس بشكل صحيح أن الاتحاد السوفيتي سيرد على تلك العملية من خلال زيادة مشاركته في الصراع الأنغولي مما يؤدي إلى المزيد من العنف و الدعاية السلبية عن الولايات المتحدة و كل المسؤولين أدركوا صعوبة الحرب الأهلية في أنغولا فوجدوا حلا واحدا هو وقف القتال بين الفصائل المتحاربة أو زيادة دعم الولايات المتحدة ليونيتا و الجبهة الوطنية لتحرير أنغولا. وقد حذر من أن دعم يونيتا لن يجعل العلاقات تسير بشكل جيد مع موبوتو سيسي سيكو، رئيس زائير. ديك كلارك، وهو سيناتور ديمقراطي من أيوا، اكتشف العملية خلال بعثة تقصي الحقائق في أفريقيا، لكن سيمور هيرش، مراسل صحيفة نيويورك تايمز، كشف عملية أي إي فايتور على الجمهور في 13 ديسمبر 1975. اقترح كلارك تعديل قانون مراقبة تصدير الأسلحة و منع المساعدات للمجموعات الخاصة تعمل في المجال العسكري أو العمليات شبه العسكرية في أنغولا. و قد وافق مجلس الشيوخ الأمريكي على مشروع القانون في 15 ديسمبر 1975 و مثل فعل مجلس النواب الأمريكي في 27 يناير 1976. توقفت المساعدات الأمريكية لأنغولا. وفقا لمحلل الشؤون الخارجية جين هنتر فقد تدخلت إسرائيل كمورد للأسلحة بديل عن جنوب أفريقيا بعد سريان تعديل كلارك. أنشأت إسرائيل و جنوب أفريقيا منذ فترة طويلة تحالفا عسكريا و كذلك يضمن إجراء مناورات عسكرية مشتركة. حكومة الولايات المتحدة استعملت حق النقض ضد منع دخول الولايات المتحدة إلى أنغولا في 23 يونيو 1976. نهت زامبيا يونيتا من إطلاق هجمات من أراضيها في 28 ديسمبر 1976، بعد أن حكمت الحركة الشعبية لتحرير أنغولا أنغولا ، أصبحت هذه الأخيرة عضوا في الأمم المتحدة.

كوبا في فيتنام[عدل]

إن حرب فيتنام خففت من التدخل الأجنبي في الحرب الأهلية الأنغولية حيث لا الاتحاد السوفيتي ولا الولايات المتحدة يريدان الانجرار إلى نزاع داخلي من درجة عالية و أصبح هذا موضع نقاش ذات أهمية خصوصا أنه يهم موضوع الفوز في الحرب الباردة و كشف مذيع شبكة سي بي إس والتر كروكنايت أن هناك هجوم كبير بدعم من الاتحاد السوفيتي في فبراير 1976 من تنفيذ الحركة الشعبية لتحرير أنغولا و سيطرت حكومة هذه الأخيرة و القوات الكوبية على جميع المدن الجنوبية في 1977، لكن الطرقات في الجنوب تواجه هجمات يونيتا المتكررة. أعرب سافيمبي عن استعداده للتعاون مع الحركة الشعبية لتحرير أنغولا و تشكيل حكومة وحدة اشتراكية لكنه أصر على الانسحاب الكوبي أولا. استخدمت قوات MPLA و الجيش الكوبي في أنغولا الجرافات ، الطائرات و غاز النابالم لتدمير منطقة مساحتها 2،6 كيلومتر مربع في الحدود الأنغولية - الناميبية.

حروب شابا[عدل]

في 7 مارس 1977، قام 1500 جندي من أعضاء الجبهة الوطنية لتحرير الكونغو (FNLC) بغزو مقاطعة شابا، زائير من شرق أنغولا. أرادت FNLC الإطاحة بنظام موبوتو سيسي سيكو مشاركة هدفها مع حكومة الحركة الشعبية لتحرير أنغولا، اللتان تعاننان من تأييد موبوتو لحزب الجبهة الوطنية لتحرير أنغولا و يونيتا لكن كلتيهما لم تحاولتا وقف الغزو و فشلت الجبهة الوطنية لتحرير الكونغو في احتلال كولويزي، القلب الاقتصادي لزائير، لكنه استولى على كاساجي و موتشاتشا. في الأخير، هزمت القوات المسلحة الزائيرية (Forces Armée Zaïroises) دون صعوبة الجبهة الوطنية لتحرير الكونغو. في 2 أبريل، ناشد موبوتو سيسي سيكو وليام إتيكي الكاميروني الجنسية، رئيس منظمة الوحدة الأفريقية إعطائه مساعدات. بعد ثمانية أيام، استجابت الحكومة الفرنسية لنداء موبوتو و أرسلت 1500 من القوات المغربية إلى كينشاسا بعض طلب من المغرب. هذه القوة عملت جنبا إلى جنب مع الجيش الزائيري، الجبهة الوطنية لتحرير أنغولا و الطيارين المصريين و الطائرات المقاتلة الزائيرية من نوع ميراج فرنسية الصنع لصد الجبهة الوطنية لتحرير الكونغو. دفعت قوات مكافحة الغزو آخر المسلحين جنبا إلى جنب مع العديد من اللاجئين إلى أنغولا و زامبيا في أبريل 1977. تبادلت الحركة الشعبية لتحرير أنغولا و حلفائها و زائير و حلفائها الاتهامات بشأن تقديم الواحدة الدعم للفصائل المنافسة للأخرى و كذلك خرق الحدود حتى وقع أوغوستينو نيتو و موبوتو سيسي سيكو اتفاقا لترسيم الحدود بين أنغولا و زائير في 22 يوليو 1977. غزت الجبهة الوطنية لتحرير الكونغو مقاطعة شابا مرة أخرى في 11 مايو 1978 واحتلت كولويزي خلال يومين. في حين أن إدارة جيمي كارتر قبلت إصرار كوبا على عدم مشاركتها في حرب شابا الأولى، ومن ثم لم تقف الولايات المتحدة مع موبوتو و اتهم هذا الأخير و أمريكا حكومة كاسترو بالتورط في هذا الحرب. هذه المرة، عندما ناشد موبوتو إعطاء مساعدات له من الولايات المتحدة، عملت حكومة هذه الأخيرة مع القوات المسلحة الفرنسية والجيش البلجيكي لصد الغزو، و هذا أول تعاون عسكري بين فرنسا و الولايات المتحدة منذ حرب فيتنام. استعادت الفرقة الأجنبية الفرنسية كولويزي بعد سبعة أيام من معركة جوية و برية ، قبل هذا، ذبحت الجبهة الوطنية لتحرير الكونغو ثمانين أوروبياً ومئتان شخص من الأفارقة، كذلك قتلت 34 مدنياً أوروبياً كانوا قد اختبأوا في غرفة. بوساطة من الولايات المتحدة، انطلقت المفاوضات بين الحركة الشعبية لتحرير أنغولا و حكومة زائير و أدت إلى توقيع معاهدة عدم الاعتداء 1979 وكذلك حد دعم حركات التمرد في كل من البلدين.

أنصار نيتو ألفيس[عدل]

نجح نيتو ووزير الداخلية و نيتو ألفيس في إخماد تمرد دانيال شيبيندا في شرق خلال أنغولا في حرب الاستقلال الأنغولية. أصبحت الطائفية داخل أروقة الحركة الشعبية لتحرير أنغولا تحديا كبيرا لقوة نيتو في وقت متأخر من 1975 وأعطى ألفيس مرة أخرى الضوء الأخضر لانطلاقة حملة جديدة على المعارضة. أوقف نيتو ألفيس عمل لجان كابرال و هيندا لتوسيع نفوذه داخل الحركة الشعبية لتحرير أنغولا من خلال سيطرته على صحف البلاد و تلفزيون أنغولا (TPA) و بدأ رئيس الأركان خوسيه فان دونم التخطيط لانقلاب على نيتو ألفيس. مثل نيتو ألفيس الحركة الشعبية لتحرير أنغولا في مؤتمر الحزب الشيوعي السوفيتي في فبراير 1977. خطط نيتو ألفيس و خوسيه فان دونم لإلقاء القبض على أوغوستينو نيتو في 21 مايو قبل أن يصل لاجتماع اللجنة المركزية. قبل وقت قصير ، غيرت الحركة الشعبية لتحرير أنغولا موقع الاجتماع فرمى هذا خطط المتآمرين في مهب الريح لكن نيتو ألفيس حضر الاجتماع على أي حال. اللجنة أصدرت التقرير، بتهمة الطائفية. عشرة السيارات المصفحة التابعة لما يسمى القوات المسلحة لتحرير أنغولا (FAPLA) و اللواء الثامن اقتحمت سجن ساو باولو في 27 مايو مما أسفر عن مقتل مأمور السجن وتحرير أكثر من مئة و خمسين، بما في ذلك أحد عشر شخص اعتقلوا في بضعة أيام فقط من قبل الاقتحام. استولى اللواء على محطة إذاعية في لواندا في السابعة مساء. وأعلنت انقلاب على الحركة الشعبية لتحرير أنغولا. طلب اللواء من المواطنين أن يظهروا دعمهم للانقلاب و هذا ظاهر في الشعارات التي في القصر الرئاسي الأنغولي. استولى أنصار نيتو ألفيس (Nitistas) على بولا و دانجيرو بأمر من نيتو ألفيس، لكن هذا الأخير نقل قاعدة عملياته من القصر إلى وزارة الدفاع الأنغولية بفعل الخوف من انتفاضة ضده. استعادت القوات المسلحة الكوبية القصر الرئاسي بطلب من أوغوستينو نيتو وسار إلى محطة الراديو. بعد ساعة من القتال، نجح الكوبيين في الوصول إلى ثكنة اللواء الثامن و أعيد السيطرة عليه فيه 01:30 بعد منتصف الليل. في حين أن الكوبيين سيطروا على القصر الرئاسي و المحطة الإذاعية، فإن أنصار نيتو ألفيس اختطفوا سبعة قادة من قادة الحكومة العسكرية وأطلقوا النار عليهم مما أسفر عن مقتل ستة و إصابة واحد بجروح خطيرة. اعتقلت حكومة الحركة الشعبية لتحرير أنغولا عشرات الآلاف من يشتبه أنهم من أنصار نيتو ألفيس (Nitistas) من مايو إلى نوفمبر تشرين الثاني و حاولت محاكمتهم في محاكم سرية يشرف عليها وزير الدفاع إيكو كاريرا. من بين أولئك الذين أدينوا: خوسيه فان دونم، جاكوبو كايتانو، رئيس اللواء الثامن و المفوض السياسي إدواردو إيفاريستو وبعد ذلك، تم إعدامهم بالرصاص و تم دفن في قبور سرية. قدر أن ما لا يقل عن 18،000 من أتباع نيتو ألفيس أنه قد تم قتلهم من طرف كوبا وقوات الحركة الشعبية لتحرير أنغولا في أعقاب فترة استمرت ما يصل إلى عامين، مع بعض التقديرات ادعت أن العبد وصل إلى 70,000 قتيل. أرسل وزير القوات المسلحة الكوبية راؤول كاسترو 4000 جندي من هذه الأخيرة لمنع تفكك الحركة الشعبية لتحرير أنغولا. في ديسمبر، عقد أول مؤتمر للحركة الشعبية لتحرير أنغولا و تغير فيه اسمها إلى الحركة الشعبية لتحرير أنغولا - حزب العمل (MPLA - PT). في عام 1975، بلغ عدد أعضاء الحركة الشعبية لتحرير أنغولا 200،000 عضو، بعد أول مؤتمر للحزب، هذا العدد انخفض إلى 30،000 عضو.

صعود خوسي إدواردو دوس سانتوس[عدل]

توفي الرئيس أوغوستينو نيتو بمرض السرطان في موسكو في 10 سبتمبر 1979 وأعلنت الحركة الشعبية لتحرير أنغولا 45 يوماً من الحداد وعقدت الحكومة جنازته في قصر الشعب في 17 سبتمبر أي بعد أسبوع من وفاته. العديد من الشخصيات الأجنبية و المنظمات بما في ذلك منظمة الوحدة الأفريقية حضرت لجنازته. صوتت اللجنة المركزية للحركة الشعبية لتحرير أنغولا بالإجماع على تعيين خوسي إدواردو دوس سانتوس رئيسا للحركة و أنغولا. و أدى اليمين الدستورية في 21 سبتمبر. تحت قيادة دوس سانتوس، عبرت القوات الأنغولية الحدود مع ناميبيا في 31 أكتوبر و دخلت إلى كافانغو، و في اليوم التالي، وقعت حكومات أنغولا، زامبيا، و زائير ميثاق عدم اعتداء.

الحرب في عقد 1980[عدل]

في عقد 1980، انتشر القتال إلى الخارج خصوصا من جنوب شرق أنغولا من حيث انطلق معظم القتال في عقد 1970 و لذلك زاد نشاط الجيش الوطني الكونغولي (ANC) و منظمة شعب جنوب غرب أفريقيا (SWAPO). ردت حكومة جنوب أفريقيا على هذا بإرسال قوات جديدة مرة أخرى إلى أنغولا، و تدخلها في الحرب من 1981 إلى 1987، دفع الاتحاد السوفيتي إلى تقديم كميات هائلة من المساعدات العسكرية من 1981 إلى 1986. هاجم جنود اتحاد جنوب أفريقيا المتمردين في مقاطعة كونين في 12 مايو 1980. اتهمت وزارة الدفاع الأنغولية حكومة جنوب أفريقيا بإصابة و قتل المدنيين عمدا أكثر من العسكريين. بعد تسعة أيام، هاجمت قوات الدفاع الجنوب أفريقية مرة أخرى، هذه المرة في كواندو - كوبانغو، و هددت الحركة الشعبية لتحرير أنغولا برد عسكري. أطلقت قوات الدفاع الجنوب أفريقية غزوا واسع النطاق لأنغولا من منطقة كونين و كواندو - كوبانغو في 7 يونيو لتدمير مقر القيادة التشغيلية لما يسمى منظمة شعب جنوب غرب أفريقيا أو SWAPO و وصف ذلك رئيس الوزراء لجنوب أفريقيا بيتر فيليم بوتا بأنه "هجوم الصدمة". اعتقلت حكومة الحركة الشعبية لتحرير أنغولا مئة و عشرين شخصا من الأنغوليين الذين يعتزمون تنفيذ عمليات بالمتفجرات في لواندا في 24 يونيو لإحباط مؤامرة يزعم أنه مدبرة من قبل حكومة جنوب أفريقيا. بعد ثلاثة أيام، عقد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بطلب من أنغولا. سفير الأمم المتحدة، أدان في عمليات التوغل في أنغولا التي قامت بها جنوب أفريقيا. رئيس زائير موبوتو سيسي سيكو بدأ هو أيضا الذهاب إلى جانب الحركة الشعبية لتحرير أنغولا. سجلت حكومة هذه الأخيرة 529 حالة انتهاك قوات جنوب أفريقيا في أنغولا السيادة الإقليمية لها ابتداء من يناير كانون الثاني إلى يونيو 1980. زادت كوبا قواتها في أنغولا من 35،000 في عام 1982 إلى 40،000 في عام 1985. حاولت قوات اتحاد جنوب أفريقيا احتلال لوبانغو، عاصمة محافظة هويلا، في عملية أسكاري في ديسمبر 1983. أيضا، من أجل تعزيز القدرة القتالية لجنود الحركة الشعبية لتحرير أنغولا، أرسلت جمهورية رومانيا الاشتراكية مئة و خمسين من مدربي الطيران لتدريب القوات الجوية الأنغولية الذين ساهموا في إنشاء مدرسة الطيران العسكري الأنغولية. في 2 يونيو 1985، عقد نشطاء أمريكيين محافظين مؤتمر الديمقراطية الدولية، و هو اجتماع رمزي لمكافحي الشيوعية، في مقر يونيتا في جامبا. نظم هذا المؤتمر نشطاء مكافحة الشيوعية مثل جاك أبراموف و جاك ويلر بمشاركة سافيمبي، أدولفو كاليرو، القيادي في نيكاراغوا كونترا، با كاو هير، زعيم المتمردين الهمونغ في لاوس. وشارك كذلك أوليفر نورث، وبعض شخصيات قوات الأمن الجنوب أفريقية، عبد الرحيم وردك، زعيم المجاهدين الأفغان، و آخرين. صوت مجلس النواب الأمريكي بما وصل إلى 236 بنعم مقابل 185 بلا على إلغاء تعديل كلارك في 11 يوليو 1985. بدأت حكومة الحركة الشعبية لتحرير أنغولا هجوما على يونيتا فيما بعد ذلك الشهر من لوينا نحو كازومبو على طول السكك الحديدية لمنطقة بنغويلا في عملية عسكرية اسمها عملية كونغريسو 2، من 18 سبتمبر. حاولت حكومة الحركة الشعبية لتحرير أنغولا دون جدوى الاستيلاء على مستودع الأسلحة التابعة لحركة يونيتا في مافينغا في مينونغي. بعد فشل الهجوم، ظهرت تفسيرات مختلفة كثيرة عن سبب هذا الفشل.

ذروة الحرب[عدل]

في 1986، بدأت أنغولا تلعب دوراً أساسياً في الحرب الباردة، مع الاتحاد السوفيتي، كوبا و دول الكتلة الشرقية الأخرى لتعزيز دعمها لحكومة الحركة الشعبية لتحرير أنغولا، وبدأ المحافظين الأمريكيين برفع دعمهم لسافيمبي في يونيتا. تصاعد حدة الحرب سبب نقاشا مطولا في الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي حول البعد الاستراتيجي لهذه الحرب الأهلية في الحرب الباردة. أعطى الاتحاد السوفيتي مليار دولار إضافي كمساعدات لحكومة الحركة الشعبية لتحرير أنغولا و أرسلت كوبا 2000 من قواتها إلى 35،000 جندي السابقين التابعين لها في أنغولا من أجل حماية منصات النفط التابعة لشركة شيفرون في عام 1986. هاجمت قوات يونيتا منطقة كاماباتيلا في كوانزا نورتي في 8 فبراير 1986. زعمت حكومة الحركة الشعبية لتحرير أنغولا أن يونيتا ذبحت مدنيين في دامبا في مقاطعة ويجي في 26 فبراير. في أبريل 1987، أرسل فيدل كاسترو اللواء الخمسون في الجيش الكوبي إلى جنوب أنغولا، مما زاد عدد القوات الكوبية في تلك المنطقة من 12،000 إلى 15،000 جندي. بدأت حكومتي الحركة الشعبية لتحرير أنغولا والولايات المتحدة التفاوض في يونيو 1987.

معركة كويتو كوانافالي و اتفاق نيويورك[عدل]

هاجمت قوات يونيتا و اتحاد جنوب أفريقيا جنود الحركة الشعبية لتحرير أنغولا في قاعدة كويتو كوانافالي في محافظة كواندو كوبانغو من 13 يناير إلى 23 مارس 1988، في ثاني أكبر معركة في تاريخ أفريقيا، بعد معركة العلمين الثانية، وهي أكبرهم في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى منذ الحرب العالمية الثانية. أهمية كويتو كوانافالي لا تأتي في حجمها أو ثروتها لكنها تأتي في موقعها. حافظت قوات الدفاع الجنوب أفريقية على أكثر من على مدينة في هذه المنطقة. ادعى الجانبان فوزه في معركة كويتو كوانافالي. و مع زيادة قوة هذه المعركة و الحرب، زادت تكلفتها و هذا ما انتبه له الجانبين. زعم أن القوات المسلحة الكوبية استخدمت غاز الأعصاب ضد قوات الاتحاد الوطني للاستقلال الكلي الأنغولي (UNITA) خلال الحرب الأهلية. انضمت الحكومة الكوبية للمفاوضات بشأن أنغولا في 28 يناير 1988، و عقدت الأطراف الثلاثة جولة من المفاوضات في 9 مارس. دخلت حكومة جنوب أفريقيا للمفاوضات في 3 مايو والتقت الأطراف في يونيو وأغسطس في نيويورك وجنيف. وافقت جميع الأطراف على وقف إطلاق النار في 8 أغسطس. وقع ممثلين عن حكومات أنغولا، كوبا، و جنوب أفريقيا على اتفاقي نيويورك الذي منح كذلك الاستقلال إلى ناميبيا و أنهى المشاركة المباشرة للقوات الأجنبية في الحرب الأهلية في مدينة نيويورك في 22 ديسمبر 1988. وافق مجلس الأمن على الاتفاقية و أرسل قوات حفظ السلام في أنغولا (UNAVEM).

وقف إطلاق النار[عدل]

دعى الرئيس موبوتو سيسي سيكو 18 من القادة الأفارقة، جوناس سافيمبي، وخوسي إدواردو دوس سانتوس إلى قصره في غبادوليت في يونيو 1989 للمفاوضات. اجتمع سافيمبي ودوس سانتوس للمرة الأولى و وافقا على إعلان غبادوليت لوقف إطلاق النار، في 22 يونيو، مما مهد الطريق أمام سلام شامل في المستقبل. في 23 أغسطس، اشتكى خوسي إدواردو دوس سانتوس من الولايات المتحدة و استمرت حكومة جنوب أفريقيا في دعم يونيتا و هذا ما شكل تهديدا فعليا لوقف إطلاق النار الهش. وفي اليوم التالي، أعلنت يونيتا على لسان زعيمها جوناس سافيمبي أنها لن تلتزم بوقف إطلاق النار. ردت حكومة الحركة الشعبية لتحرير أنغولا على سافيمبي بتحريك قواتها من كويتو كوانافالي، التي تقع تحت سيطرة الحركة الشعبية لتحرير أنغولا، إلى مافينغا التي تحتلها يونيتا. انهار وقف إطلاق النار، والطرفين تبادلا الاتهامات باستئناف النزاع المسلح.

الحرب في عقد 1990[عدل]

التغيرات السياسية في الخارج و الانتصارات العسكرية في الحرب الباردة ونهايتها سمحت لحكومة الحركة الشعبية لتحرير أنغولا من الانتقال من مظاهر الدولة الشيوعية إلى المفهوم ديمقراطي. أعلنت ناميبيا الاستقلال، واعترف بها دولياً في 1 أبريل، وانسحبت قوات الدفاع الجنوب أفريقية من ناميبيا. ألغت الحركة الشعبية لتحرير أنغولا نظام الحزب الواحد في يونيو و حذفت الماركسية اللينينية من نظام الدولة في ثالث مؤتمر للحركة في ديسمبر كانون الأول، رسميا تغير اسم الحزب من الحركة الشعبية لتحرير أنغولا - حزب العمل إلى الحركة الشعبية لتحرير أنغولا. أصدرت الجمعية الوطنية ما يسمى القانون 12/91 في مايو 1991، بالتزامن مع انسحاب آخر القوات الكوبية، وحدد أنغولا بأنها "دولة ديمقراطية على أساس سيادة القانون" مع نظام متعدد الأحزاب.

بلاك، مانافورت، ستون و كيلي[عدل]

قدر المحللون جرحى قوات جوناس سافيمبي والقوات الحكومية بمئات الآلاف و زاد دعم الولايات المتحدة لحركة يونيتا و حاولت الولايات المتحدة تحسين صورة هذه الأخيرة في وسائل الإعلام الغربية. كذلك كان سافيمبي يجري بين تارة وأخرى محادثات بينه و بين الولايات المتحدة وكان فيها جوناس سافيمبي من طرف يونيتا ودبلوماسيين من الطرف الأمريكي. واستخدم سافيمبي ضغطا و استمالة لموقف الولايات المتحدة أو بلاك، مانافورت، ستون و كيلي. أعضاء مجلس الشيوخ لاري سميث ودانتي فاسيل، العضو البارز في المؤسسة الوطنية الأمريكية الكوبية، عملا مع ثلة من المحافظين على إلغاء تعديل كلارك في عام 1985 والذي منع المساعدات الأمريكية من وصولها لحركة يونيتا والجبهة الوطنية لتحرير أنغولا.

اتفاقات بيسيس[عدل]

التقى الرئيس خوسي إدواردو دوس سانتوس مع جوناس سافيمبي في لشبونة، البرتغال لتوقيع اتفاقيات بيسيس، وهي أول اتفاقات السلام الرئيسية الثلاثة، في 31 مايو 1991، بوساطة الحكومة البرتغالية. نصت الاتفاقات على على الانتقال إلى جمهورية ديمقراطية ذات نظام متعدد الأحزاب تحت إشراف الأمم المتحدة، و إجراء الانتخابات الرئاسية في غضون العام المقبل. حاول الاتفاق تسريح 152،000 من المقاتلين النشطين و دمج ما تبقى من القوات الحكومية مع متمردي يونيتا في قوة واحدة قوامها 50،000 جندي تشكل القوات المسلحة الأنغولية (FAA). وتتكون القوات المسلحة الأنغولية من الجيش الوطني الأنغولي و يبلغ عدد جنوده 40،000 جندي و القوات البحرية الأنغولية و قوامها 6000 جندي، و القوات الجوية الأنغولية مع 4000 جندي. وفي حين لم تنزع يونيتا سلاحها إلى حد كبير، فإن القوات المسلحة الأنغولية السابقة التابعة للحركة الشعبية لتحرير أنغولا امتثلت للاتفاق و قامت بتسريح 125,000 جندي المتفق قبل ذلك بتسريحهم. عقدت أنغولا الجولة الأولى في 1992 من الانتخابات الرئاسية في 29–30 سبتمبر. رسميا، فاز خوسي إدواردو دوس سانتوس بما وصلت إلى %49.57 من الأصوات و فاز جوناس سافيمبي بحوالي %40.6. و حسب القوانين، فإن رئيس أنغولا هو من ربح %50 من الأصوات أو أكثر، مما تطلب جولة إعادة. سافيمبي، جنبا إلى جنب مع ثمانية أحزاب معارضة و كثير من مراقبي هذه الانتخابات بأنها غير حرة و غير نزيهة مما أضر بأسس الديمقراطية حسب المحللين. كشف مكتب تحقيقات تابع لمنظمة الأمم المتحدة وجود عدة خروقات للانتخابات. أرسل سافيمبي أرميا شيتوندا، نائب رئيس يونيتا، إلى لواندا للتفاوض على شروط الجولة الثانية. انهارت العملية الانتخابية في 31 أكتوبر، عندما هاجمت القوات الحكومية في لواندا جنود يونيتا. المدنيون، باستخدام البنادق، قاموا بعدة عمليات لحماية منازلهم من غارات الشرطة مما أسفر عن مقتل العديد منهم من أنصار يونيتا. وقد أخذت حكومة الحركة الشعبية لتحرير أنغولا المدنيين في شاحنات إلى مقبرة مورو دا لوز واد في كاماما، ثم أطلقت النار عليهم، و دفنوا فيها. هاجم مسلحين يعتقد أنهم تابعين للحركة الشعبية لتحرير أنغولا موكب أرما شيتوندا في 2 نوفمبر، و سحبوه من سيارته و أطلقوا النار عليه و اثنين من مرافقيه في وجوههم عند ذهابهم إلى لواندا. ذبحت الحركة الشعبية لتحرير أنغولا أكثر من عشرة ألف ناخب كانوا سوف يصوتون لحركة يونيتا و حزب الجبهة الوطنية لتحرير أنغولا على الصعيد الوطني في بضعة أيام في ما كان معروف باسم مذبحة الهالوين الأنغولية. أكد جوناس سافيمبي أن الانتخابات غير حرة و غير نزيهة و رفض المشاركة في الجولة الثانية. بعد ذلك، شرع في استئناف الكفاح المسلح ضد الحركة الشعبية لتحرير أنغولا. بعد ذلك، في سلسلة من انتصارات مذهلة، استعادت يونيتا السيطرة على عواصم مقاطعات كاكسيتو، هوامبو، مبانزا كونغو، ندالاتوندو، و ويجي، و ذلك بعد عدم سيطرتها عليهم منذ عام 1976، وانتقلت إلى كويتو و لوينا ومالانجي. على الرغم من أن حكومتي الولايات المتحدة مؤقتاً و جنوب أفريقيا أوقفتا مساعدة يونيتا، فإن المزيد من الإمدادات واصلت مجيئها بأمر من موبوتو سيسي سيكو في زائير. حاولت يونيتا انتزاع السيطرة على كابيندا من الحركة الشعبية لتحرير أنغولا في يناير كانون الثاني 1993. إدوارد دي جارنيت، رئيس مكتب الولايات المتحدة في أنغولا للاتصالات، حذر سافيمبي أنه إذا عرقلت يونيتا أو أوقفت إنتاج كابيندا لأي مادة تصدر إليها، فإن الولايات المتحدة ستنهي دعم يونيتا الذي توقع بعد نهاية الحرب الباردة و عاد. في 9 يناير، بدأت يونيتا 55 يوما من معركة هوامبو، التي هي جزء من حرب المدن. فر مئات الآلاف و قتل 10,000 شخص من قبل يونيتا حتى 7 مارس. عملت حكومة الحركة الشعبية لتحرير أنغولا في تطهير عرقي ضد شعب باكونغو، و إلى حد أقل شعب أوفمبوندو، في العديد من المدن، لا سيما العاصمة لواندا، خصوصا في 22 يناير في مذبحة الجمعة الدموية. التقى ممثلو يونيتا و الحكومة في خمسة أيام في إثيوبيا، لكن فشلت المفاوضات في استعادة السلام. عاقب مجلس الأمن الدولي يونيتا من خلال القرار رقم 864 في 15 سبتمبر 1993، الذي حظر بيع الأسلحة أو الوقود إلى الاتحاد الوطني للاستقلال الكلي الأنغولي (UNITA). توضح و ظهر الآن تحول السياسة الخارجية للولايات المتحدة عندما قام الرئيس بيل كلينتون بإصدار الأمر التنفيذي رقم 12865 في 23 سبتمبر، الذي وصف يونيتا بأنها "تهديد مستمر على أهداف السياسة الخارجية للولايات المتحدة". في أغسطس 1993، سيطرت يونيتا على أكثر من %70 من أنغولا حتى نوفمبر 1994، حيث قامت الحكومة التي تسيطر عليها بانتزاع مناطق كثيرة من البلاد و أصبحت تسيطر على %70 والباقي سيطرت عليه يونيتا ، الجبهة الوطنية لتحرير أنغولا وجبهة تحرير كابيندا أو لم تكن تحت قبضة أحد. استمر جانبي النزاع في ارتكاب انتهاكات منهجية واسعة النطاق لكل قوانين الحرب على وجه الخصوص، يونيتا التي اتهمت بارتكابها العديد من عمليات القصف العشوائي للمدن المحاصرة مما أدى إلى قتل العديد من المدنيين. وكذلك، أخدت حكومة الحركة الشعبية لتحرير أنغولا نصيبها من الانتهاكات باستخدامها القوات الجوية الأنغولية لقصف الشوارع التي تسيطر عليها يونيتا مما أدى إلى ارتفاع عدد القتلى المدنيين، حتى التوقيع على بروتوكول لوساكا في زامبيا سنة 1994 ليخلد اتفاقيات بيسيس.

بروتوكول لوساكا[عدل]

كان سافيمبي شخصيا، غير راغب في توقيع بروتوكول لوساكا في البداية، لذلك مثل يونيتا الأمين العام السابق لها أوجينيو مانوفاكولا في مكانه. مانوفاكولا ووزير الخارجية الأنغولي فينانسيو دي مورا وقعا على بروتوكول لوساكا في زامبيا في عاصمتها لوساكا في 31 أكتوبر 1994، و وافق أوجينيو مانوفاكولا على نزع سلاح يونيتا و دمجها قواتها في القوات المسلحة الأنغولية. وقع كلا الجانبين اتفاق وقف إطلاق النار كجزء من هذا البروتوكول في 20 نوفمبر. في إطار اتفاق الحكومة مع يونيتا، سينضم 5،500 من جنود يونيتا، بما في ذلك 180 من متشدديها إلى الشرطة الوطنية الأنغولية، و1،200 كذلك من شأنهم الانضمام إلى قوة الرد السريع في الشرطة، و جنرالات يونيتا سيصبحون ضباط في القوات المسلحة الأنغولية. وعودة المرتزقة إلى بلدانهم الأصلية و توقف وصول الأسلحة للجانبين مع بدأ تنفيذ بروتوكول لوساكا. و إفراج الحكومة عن جميع السجناء جميع المسلحين المشاركة في الحرب الأهلية. التقى رئيس زيمبابوي روبرت موغابي برئيس جنوب أفريقيا نيلسون مانديلا في لوساكا في 15 نوفمبر 1994 لتعزيز دعم البروتوكول رمزيا. خلق الاتفاق لجنة مشتركة، تتكون من مسؤولين من الحكومة الأنغولية، يونيتا، والأمم المتحدة من حكومات البرتغال، الولايات المتحدة و روسيا لمراقبة و الإشراف على تنفيذ بروتوكول لوساكا. العديد من المشاكل البيئية، انعدام الثقة المتبادلة بين يونيتا و الحركة الشعبية لتحرير أنغولا، فضفاضة الإشراف الدولي، استيراد الأسلحة الخارجية، والتركيز المفرط على الحفاظ على ميزان القوى، أدى إلى انهيار بروتوكول لوساكا.

انتهاكات الأسلحة بعد بروتوكول لوساكا[عدل]

في يناير 1995، أرسل رئيس الولايات المتحدة بيل كلينتون مبعوثه بول هير إلى أنغولا لدعم وقف إطلاق النار. وافقت الأمم المتحدة على إرسال قوات حفظ السلام في 8 فبراير. التقى جوناس سافيمبي رئيس جنوب أفريقيا نيلسون مانديلا في مايو لأسباب مجهولة. بعد مدة، في 18 يونيو، عرضت الحركة الشعبية لتحرير أنغولا على سافيمبي منصب نائب الرئيس خوسي إدواردو دوس سانتوس مع اختيار نائب ثان منها. لكن فجأة، انكشفت فضيحة إرسال دول غير معروفة شحنات أسلحة لحركة يونيتا و الحركة الشعبية لتحرير أنغولا. اشترت الحكومة الأنغولية ستة طائرات من نوع ميل مي-17 من أوكرانيا في عام 1995، وطائرات هجومية من تشيكوسلوفاكيا في عام 1998 من نوع إل-39 و ذخائر و أسلحة متنوعة من أوكرانيا كذلك في عام 1998 و1999. تراجع دعم الولايات المتحدة في عام 1997 لحركة يونيتا و أصبح مهتمة أكثر بأحداث حرب الكونغو الأولى في زائير و الحرب الأهلية الليبيرية الثانية. قامت يونيتا بشراء أكثر من 20 صاروخ من نوع فروغ-7 و سكود و ثلاثة صواريخ خطيرة من نوع فوكس 7 من حكومة كوريا الشمالية في عام 1999. في مارس، وافق جوناس سافيمبي و خوسي إدواردو دوس سانتوس رسميا على تشكيل حكومة ائتلافية. في عام 1996، اشترت الحكومة الأنغولية معدات عسكرية من الهند، منها، طائرتين اثنتين من نوع ميل مي-24 و طائرات هليكوبتر هجومية و ثلاثة طائرات سوخوي سو 17 من كازاخستان في ديسمبر كانون الأول، و طائرات هليكوبتر من سلوفاكيا في مارس أذار. خلال حرب الكونغو الأولى، انضمت الحكومة الأنغولية إلى تحالف الإطاحة بنظام موبوتو سيسي سيكو بسبب دعمه لحركة يونيتا و سقطت حكومة زائير في 16 مايو 1997. في أوائل أكتوبر 1997، غزت أنغولا جمهورية الكونغو خلال حرب جمهورية الكونغو الأهلية لمساعدة متمردي ساسو نغيسو لإسقاط حكومة باسكال ليسوبا. سمحت حكومة هاته الأخير لحركة يونيتا استخدام مدن جمهورية الكونغو للهجوم على أنغولا. هاجم جنود الحركة الشعبية لتحرير أنغولا قوات يونيتا في المرتفعات الوسطى في 4 ديسمبر 1998، في اليوم الذي سبق رابع مؤتمر لها. خوسي إدواردو دوس سانتوس قال لمسؤولين في اليوم التالي أنه يعتقد أن الحرب ستكون السبيل الوحيد في نهاية المطاف لتحقيق السلام فألغى بروتوكول لوساكا، و طلب من بعثة مراقبي الأمم المتحدة في أنغولا مغادرة البلاد. في أواخر عام 1998، العديد من زعماء يونيتا، غير راضين عن قيادة سافيمبي، و شكلوا جماعة مسلحة منشقة. هجر الآلاف يونيتا في عامي 1999 و2000. أطلق جنود الحركة الشعبية لتحرير أنغولا عملية استعادة منطقة نيهاريا في سبتمبر 1999. عرض خوسي إدواردو دوس سانتوس عفوا عن مسلحي يونيتا في 11 نوفمبر. في ديسمبر، قال رئيس الأركان العامة جواو دي ماتوس أن القوات المسلحة الأنغولية دمرت %80 من الجناح العسكري لحركة يونيتا واستولت على 15،000 طن من المعدات العسكرية. بعد حل الحكومة الائتلافية، تراجع سافيمبي إلى قاعدة موكسيكو التاريخية لإعداد المعركة.

انفصالية كابيندا[عدل]

العلم غير الرسمي لكابيندا

إقليم كابيندا هو منطقة تقع في شمال أنغولا، وتنفصل عن هذه الأخيرة بشريط من الأراضي طوله 60 كم تحكمه جمهورية الكونغو الديمقراطية. نص الدستور البرتغالي في سنة 1933 أن أنغولا وكابيندا منطقتين منفصلتين داخل الإمبراطورية البرتغالية. في مسار الإصلاحات الإدارية خلال 1930 إلى 1950، كانت أنغولا مقسمة إلى مناطق، و أصبحت كابيندا واحدة من مناطق أنغولا. تشكلت جبهة تحرير جيب كابيندا أو جبهة تحرير كابيندا (FLEC) في عام 1963 خلال توسع نطاق الحرب من أجل الاستقلال عن البرتغال. على عكس اسم المنظمة، فإن منطقة كابيندا معتزل، لا جيب. فيما بعد، انقسمت جبهة تحرير كابيندا إلى جبهة تحرير كابيندا - القوات المسلحة لكابيندا (FLEC - FAC) و جبهة تحرير كابيندا - قوات التجديد (FLEC - R)، إضافة إلى عدة منظمات أخرى أصغر لكن هذه الأخيرة، ابتعدت كثيرا عن هدف جبهة تحرير كابيندا الأصلي و هو استقلال المنطقة، لكن جبهة تحرير كابيندا - قوات التجديد، أبقت على أبرز تكتيكاتها. قطع أعضاء FLEC - R أذني و أنوف العديد من المسؤولين الحكوميين و مؤيديهم، على غرار الجبهة الثورية المتحدة لسيراليون في 1990. على الرغم من أن كابيندا في الحجم صغيرة نسبياً، فإن أراضيها أصبحت مطمعا للقوى الأجنبية و الحركات القومية بسبب الاحتياطيات الهائلة من النفط. في جميع أنحاء كابيندا في 1990، خطف المتمردين العديد لتجنيدهم ضد الحكومة الوطنية. أوقف متشددو جبهة تحرير كابيندا حافلات تقل عمالا تابعين لشركة شيفرون للنفط، وأضرموا النار فيها في 27 مارس و23 أبريل 1992. جرت معركة واسعة النطاق بين جبهة تحرير كابيندا و الشرطة في مالونغو في 14 مايو، و عن طريق الخطأ، ضرب 25 قذيفة هاون مجمع شركة شيفرون قريب. الحكومة، خوفا من فقدان من المصدر الرئيسي من الإيرادات، بدأت التفاوض مع ممثلين عن جبهة تحرير كابيندا - قوات التجديد (FLEC - R)، القوات المسلحة لكابيندا (FLEC - FAC)، و الجبهة الديمقراطية لكابيندا (FDC) في عام 1995. بحلول 7 يوليو 1999، اعتقلت أنغولا قيادات منظمات التمرد الثلاثة.

الحرب في عقد 2000[عدل]

ميز تداول الأسلحة غير المشروعة، السنوات الأخيرة من الحرب الأهلية الأنغولية، كما كل جانب حاول الحصول على اليد العليا فيها عن طريق شراء الأسلحة من أوروبا الشرقية و روسيا. واصلت إسرائيل دورها كبديل لإنتاج السلاح لحركة يونيتا للولايات المتحدة. وفي اليوم التالي، بدأت الحركة الشعبية لتحرير أنغولا هجوما على يونيتا، و فازت في معارك متعددة من 22 سبتمبر إلى 25 من نفس الشهر. اكتسبت حكومة الحركة الشعبية لتحرير أنغولا السيطرة على عدة قواعد عسكرية و مناجم الماس في لوندا نورتي و لوندا سول، و هذا يضر بالقدرة الدفاعية لقوات جوناس سافيمبي. وافقت أنغولا على تجارة النفط مع سلوفاكيا مقابل الأسلحة، و هذا مكنها من شراء ستة طائرات هجومية من نوع سوخوي سو-17 في 3 أبريل 2000. منعت الحكومة الاسبانية في جزر الكناري سفينة شحن أوكرانية من تقديم 636 طن من المعدات العسكرية إلى أنغولا في 24 فبراير 2001. و سبب هذا توترا في العلاقات بين أنغولا و إسبانيا التي قالت أن الحركة الشعبية لتحرير أنغولا انتهت المجال البحري الإسباني لمرور هذه السفينة دون إذن حسب هذه الأخيرة. نفذت يونيتا عدة هجمات ضد المدنيين في مايو 2001 و هذا بعد أن هاجم متشددوها كاكسيتو في 7 مايو مما أسفر عن مقتل 100 شخص و خطف 60 طفلا و اثنين من البالغين، ثم هاجمت بايا دي كيو، تليها هجوم على كالونغو ألتو، وهي مدينة تقع على بعد 200 كيلومتر (124 ميل) شرق لواندا، بعد بضعة أيام. وفقا لمسؤولي الإغاثة في منطقة ندالاتاندو، حظر العسكريين الأنغوليين التغطية الإعلامية للحادث. جوفري جوستينو، المتحدث باسم يونيتا في البرتغال، قال أن يونيتا فقط هاجمت كونغو ألتو. أربعة أيام فيما بعد، تم إرسال أطفال في البعثة الكاثوليكية إلى مدينة كاماباتيلا، وهي مدينة تقع على بعد 200 كيلومتر (124 ميل) لكن خطفتهم يونيتا. استولت قوات الحكومة و أبادت جنود يونيتا في قاعدة في بنغويلا في محافظة موفومبو في أكتوبر 2001. باعت سلوفاكيا طائرات مقاتلة إلى الحكومة الأنغولية في عام 2001 في انتهاك لمدونة قواعد السلوك على صادرات الأسلحة الخاصة بالاتحاد الأوروبي.

مقتل جوناس سافيمبي[عدل]

قتلت قوات الحركة الشعبية لتحرير أنغولا جوناس سافيمبي في 22 فبراير 2002، في محافظة موكسيكو. تولى منصب زعيم يونيتا مؤقتا نائبه أنطونيو ديمبو، لكن أودى مرض السكري بحياته بعد 12 يوماً حتى 3 مارس، حيث أصبح الأمين العام للجبهة باولو لوكامبا زعيما لحركة يونيتا. بعد وفاة سافيمبي، ظهر الطريق للحركة الشعبية لتحرير أنغولا للقضاء على حزب يونيتا، لكن ظن البعض أن مكافحة التمرد قد تستمر. أعلنت الحكومة عن توقف جميع العمليات العسكرية في 13 مارس. التقى القادة العسكريين لحركة يونيتا بمسؤولي الحركة الشعبية لتحرير أنغولا في كاسامبا و وافقوا على وقف إطلاق النار، ثم تم التوقيع على مذكرة تفاهم مرتبطة بما يسمى بروتوكول لوساكا سابقا في 4 أبريل 2002 لتنتهي الحرب الأهلية الأنغولية رسميا في هذا التاريخ.

نتائج الحرب[عدل]

جسر مدمر في أنغولا، 2009.

ولدت الحرب الأهلية أزمة إنسانية كارثية في أنغولا، حيث شردت 4.28 مليون شخص. قدرت الأمم المتحدة في عام 2003 أن %80 من الأنغوليين يفتقرون إلى الرعاية الطبية الأساسية، %60 يفتقرون إلى المياه، و%30 من الأطفال الأنغوليين ماتو قبل سن الخامسة، وأصبح العمر المتوقع عند الولادة، أقل من 40 عاماً. ومن الناحية السياسية، فقد كان لها نتائج جيدة منها، تحول أنغولا إلى النظام متعدد الأحزاب و إنشاء القوات المسلحة الأنغولية لكن سببت أزمة اقتصادية كبرى في أنغولا ولا زالت ظاهرة إلى الآن و هذا جلي في احتلالها المرتبة 155 في مؤشر التنمية البشرية.

الحرب الأهلية الأنغولية في الفن[عدل]

تركت الحرب الأهلية الأنغولية تراثاً ضخماً في أوساط الأنغوليين و كذلك شكلت جزء مهما من تراث الحرب الباردة، و هذا جلي في العديد من القصص و الأغاني الوطنية و الأفلام كذلك، ومن أهم الأفلام، فيلم الفجر الأحمر من إنجاز جون ميليوس في 1984، تحكي قصته عن واحد من الضباط الكوبيين المشاركين في الحرب الأهلية الأنغولية، ويقال أنه قاتل في صراعات أنغولا، السلفادور، ونيكاراغوا.

انظر أيضًا[عدل]

مراجع[عدل]

  • The results of the 2008 Elections in Angola show that its constituency is by now considerably larger
  • For the three movements see Franz-Wilhelm Heimer, The Decolonization Conflict in Angola, 1974–76: An essay in political sociology, Geneva: Institut Universitaire de Hautes Études Internationales, 1979
  • See John Marcum, The Angolan Revolution, vol. I, Anatomy of an Explosion (1950–1962), Cambridge/Mass. & London: MIT Press, 1968. Several attempts at constituting a common front, including the FNLA, the MPLA and minor anti-colonial grooups, failed in 1960–62. See also Lúcio Lara (ed.), Um amplo movimento: Itinerário do MPLA através de documentos de Lúcio Lara, vol. II, 1961–1962, Luanda: Ed. Lúcio Lara, 2006.
  • Leonard, Thomas M. (2006). Encyclopedia of the Developing World. p. 1292. ISBN 1-57958-388-1.
  • Scherrer, Christian P. (2002). Genocide and Crisis in Central Africa: Conflict Roots, Mass Violence, and Regional War. Greenwood Press. p. 335. ISBN 0-275-97224-0.
  • The Dutch conquered and ruled Luanda between 1640 and 1648 as Fort Aardenburgh, but the Portuguese presence was maintained inland, and after the reconquest of Luanda, all trading activities were resumed as before.
  • René Pélissier (1977). Les guerres grises: Résistance et revoltes en Angola (1845–1941). Montamets/Orgeval: Author's edition. See also: Gervase Clarence-Smith (2007). Slaves, Peasants and Capitalists in Southern Angola, 1840–1926. Cambridge: Cambridge University Press.
  • "From the archive: Flight from Angola". The Economist. 16 August 1975. Retrieved 21 November 2011.
  • Turton, A. R. (2010), Shaking Hands with Billy. Durban: Just Done Publications. ISBN 978-1-920315-58-0.
  • Hamann, Hilton (2001). Days of the Generals. New Holland Publishers. p. 21. ISBN 978-1-86872-340-9. Retrieved 15 October 2007.
  • Nortje, P. (2003), 32 Battalion. Cape Town: Struik Publishers.
  • Meredith, Martin (2005). The Fate of Africa: From the Hopes of Freedom to the Heart of Despair, a History of Fifty Years of Independence. p. 316.
  • Bourne, Peter G. (1986), Fidel: A Biography of Fidel Castro, New York City: Dodd, Mead & Company, pp. 281, 284–287.
  • Young, Crawford; Thomas Turner (1985). The Rise and Decline of the Zairian State. p. 254.
  • "Involvement in the Angolan Civil War, Zaire: A Country Study". United States Library of Congress.
  • Rothchild, Donald S. (1997). Managing Ethnic Conflict in Africa: Pressures and Incentives for Cooperation. Brookings Institution Press. pp. 115–116. ISBN 0-8157-7593-8. (Hereafter "Rothchild".)
  • Mwaura, Ndirangu (2005). Kenya Today: Breaking the Yoke of Colonialism in Africa. pp. 222–223.
  • Crocker, Chester A.; Hampson, Fen Osler; Aall, Pamela R. (2005). Grasping The Nettle: Analyzing Cases Of Intractable Conflict. p. 213.
  • Kalley, Jacqueline Audrey; Schoeman, Elna; Andor, Lydia Eve (eds), Southern African Political History: A Chronology of Key Political Events from Independence to Mid-1997, 1999, pp. 1–2.
  • Hilton, Hamann (2001). Days of the Generals. p. 34.
  • Preez, Max Du (2003). Pale Native. p. 84.
  • Westad, Odd Arne (2005). The Global Cold War: Third World Interventions and the Making of Our Times. pp. 230–235.
  • Martin, Peggy J. (2005). SAT Subject Tests: World History 2005–2006. p. 316.
  • a b c d e f Stearns, Peter N.; Langer, William Leonard (2001). The Encyclopedia of World History: Ancient, Medieval, and Modern, Chronologically Arranged. p. 1065.
  • Mazrui, Ali Al 'Amin (1977). The Warrior Tradition in Modern Africa. p. 227.
  • "Angola". Regeringen.se. 1 September 2006. Retrieved 17 August 2012.
  • Sellström, Tor (2003). Formation of a Popular Opinion 1950–1970. Nordic Africa Institute. Retrieved 21 October 2012.
  • Sellström, Tor (2002). SWEDEN - And National Liberation in South Africa - Volume II, Solidarity and Assistance 1970–1994, p. 131.
  • a b Andrew, Christopher M. (1995). For the President's Eyes Only: Secret Intelligence and the American Presidency from Washington to Bush. p. 412.
  • a b Immerman, Richard H.; Theoharis, Athan G (2006). The Central Intelligence Agency: Security Under Scrutiny. p. 325.

^ Brown, Seyom (1994). The Faces of Power: Constancy and Change in United States Foreign Policy from Truman to Clinton. p. 303.

  • Hanhim̀eaki, Jussi M. (2004). The Flawed Architect: Henry Kissinger and American Foreign Policy. p. 408.
  • Baravalle, Giorgio (2004). Rethink: Cause and Consequences of September 11. p. cdxcii.
  • Gates, Robert Michael (2007). From the Shadows: The Ultimate Insider's Story of Five Presidents and How They Won the Cold War. p. 68.
  • Koh, Harold Hongju (1990). The National Security Constitution: Sharing Power After the Iran-Contra Affair. Yale University Press.p. 52
  • Fausold, Martin L.; Shank, Alan (1991). The Constitution and the American Presidency. SUNY Press. pp. 186–187.
  • Hunter, Jane (1987). Israeli Foreign Policy: South Africa and Central America. South End Press. p. 16. In 1975 Israel followed Secretary of State Henry Kissinger's advice and helped South Africa with its invasion of Angola. Even after the passage the following year of the Clark Amendment forbidding U.S. covert involvement in Angola, Israel apparently considered Kissinger's nod a continuing mandate.
  • Benjamin Beit-Hallahmi, The Israel Connection: Who Israel Arms and Why, New York: Pantheon Books, 1987, ISBN 0-394-55922-3 , Chapter 5: "South Africa and Israel: An Alliance of Desperation" (pp. 108–174). "The alliance between South Africa and Israel is symbiotic in many areas of military endeavor, with Israel usually the more vital element. Israel is South Africa's closest military ally and its source of inspiration and technology. The Uzi and Galil weapons are as visible in South Africa today as they are in Haiti and Guatemala (Leonard, 1983)."
  • Kalley (1999), p. 4.
  • "Zambia bans UNITA". The Gleaner. 28 December 1976. Retrieved 10 February 2008.
  • a b "Absolute Hell Over There". TIME Magazine. 17 January 1977. Retrieved 10 February 2008.
  • "The Battle Over Angola". TIME Magazine. 29 December 1975. Retrieved 10 February 2008.
  • "Angola's Three Troubled Neighbors". TIME Magazine. 16 February 1976. Retrieved 10 February 2008.
  • Garthoff, Raymond Leonard (1985). Détente and Confrontation: American-Soviet Relations from Nixon to Reagan. p. 624.
  • Schraeder, Peter J. (1999). United States Foreign Policy Toward Africa: Incrementalism, Crisis and Change. pp. 87–88.
  • Danopoulos, Constantine Panos; Watson, Cynthia Ann (1996). The Political Role of the Military: An International Handbook. p. 451.
  • Ihonvbere, Julius Omozuanvbo; Mbaku, John Mukum (2003). Political Liberalization and Democratization in Africa: Lessons from Country Experiences. p. 228.
  • Tanca, Antonio (1993). Foreign Armed Intervention in Internal Conflict. p. 169.
  • Dunn, Kevin C (2003). Imagining the Congo: The International Relations of Identity. p. 129.
  • Mukenge, Tshilemalema (2002). Culture and Customs of the Congo. p. 31.
  • Vine, Victor T. Le (2004). Politics in Francophone Africa. p. 381.
  • Osmâanczyk, Edmund January; Mango, Anthony (2003). Encyclopedia of the United Nations and International Agreements. p. 95.
  • Chomsky, Noam; Herman, Edward S. The political economy of human right. p. 308.
  • Mesa-Lago, Carmelo; Belkin, June S (1982). Cuba in Africa. pp. 30–31.
  • a b George (2005), p. 136.
  • Gösta, Carl; Shaw, Timothy M; Anglin, Douglas George (1978). Canada, Scandinavia, and Southern Africa. p. 130. ISBN 91-7106-143-6.
  • "Inside Kolwezi: Toll of Terror". TIME magazine. 5 June 1978. Retrieved 10 February 2008.
  • a b c George, Edward (2005). The Cuban Intervention in Angola, 1965–1991: From Che Guevara to Cuito Cuanavale. pp. 127–128.
  • a b George (2005), pp. 129–131.
  • Sulc, Lawrence. "Communists coming clean about their past atrocities", Human Events (13 October 1990): 12.
  • Ramaer, J. C. Soviet Communism: The Essentials. Second Edition. Translated by G. E. Luton. Stichting Vrijheid, Vrede, Verdediging (Belgium), 1986.
  • Georges A. Fauriol and Eva Loser. Cuba: The International Dimension, 1990 (ISBN 0-88738-324-6), p. 164.
  • Hodges, Tony (2004). Angola: Anatomy of an Oil State. p. 50.
  • Domínguez, Jorge I. (1989). To Make a World Safe for Revolution: Cuba's Foreign Policy. p. 158.
  • Radu, Michael S. (1990). The New Insurgencies: Anticommunist Guerrillas in the Third World. pp. 134–135.
  • Westad, Odd Arne (2005). The Global Cold War: Third World Interventions and the Making of Our Times. pp. 239–241.
  • Kalley (1999), p. 10.
  • Taylor & Francis Group (2003). Africa South of the Sahara 2004. pp. 41–42.
  • a b Kalley (1999), p. 12.
  • Zemtsov, Ilya; Farrar, John (1989). Gorbachev: The Man and the System. p. 309.
  • a b c d e Tvedten, Inge (1997). Angola: Struggle for Peace and Reconstruction. pp. 38–39.
  • Hashimoto, John (1999). "Cold War Chat: Chester Crocker, Former U.S. Assistant Secretary of State for African Affairs". CNN. Archived from the original on 23 September 2006. Retrieved 10 February 2008.
  • Kalley (1999), pp. 13–14.
  • Franklin, Jane (1997). Cuba and the United States: A Chronological History. p. 212.
  • a b Easton, Nina J. (2000). Gang of Five: Leaders at the Center of the Conservative Crusade. pp. 165–167.
  • Fuerbringer, Jonathan (11 July 2008). "House acts to allow Angola rebel aid". The New York Times. Retrieved 10 February 2008.
  • a b Aristide R. Zolberg University-in-Exile Professor of Political Science New School for Social Research, Astri Suhrke Professor of International Relations The American University, Sergio Aguayo Professor of International Studies El Colegio de Mexico (1989). Escape from Violence: Conflict and the Refugee Crisis in the Developing World. p. 312.
  • Franklin (1997), p. 219.
  • Brooke, James (1 February 1987). "C.I.A. Said to Send Weapons Via Zaire to Angola Rebels". The New York Times. Retrieved 12 February 2008.
  • Molotsky, Irvin; Weaver Jr, Warren (6 February 1986). "A Mending of Fences". The New York Times. Retrieved 10 February 2008.
  • Simpson, Chris (25 February 2002). "Obituary: Jonas Savimbi, Unita's local boy". BBC News. Archived from the original on 24 January 2008. Retrieved 10 February 2008.
  • Martin, James W. (2004). Historical Dictionary of Angola. p. 33.
  • Kahn, Owen Ellison (1991). Disengagement from Southwest Africa: The Prospects for Peace in Angola and Namibia. p. 213.
  • Kalley (1999), p. 36.
  • a b Alao, Abiodun (1994). Brothers at War: Dissidence and Rebellion in Southern Africa. pp. XIX–XXI.
  • George (2005), p. 1.
  • Mendelsohn, John; El Obeid, Selma (2004). Okavango River: The Flow of a Lifeline. p. 56.
  • Alao (1994), pp. 33–34.
  • Steenkamp, W. (1989). South Africa's border war,. Gibraltar: Ashanti Pub.
  • Stiff, P. (2000). The Covert War: Koevoet Operations in Namibia. Galago Publishing Pty Ltd.
  • Kahn, Owen Ellison (1991). Disengagement from Southwest Africa: The Prospects for Peace in Angola and Namibia. University of Miami Institute for Soviet and East. p. 79.
  • Roy E. Horton, USAF Institute for National Security Studies (1999). Out of (South) Africa: Pretorias Nuclear Weapons Experience. Dianne Publishing. pp. 15–16. ISBN 1-4289-9484-X.
  • Rowland Evans and Robert Novak, "CUBAN TROOPS IN ANGOLA SAID TO USE POSION GAS", 2 June 1989.
  • Wellens, Karel C. (1990). Resolutions and Statements of the United Nations Security Council (1946–1989): A Thematic Guide. pp. 235–236.
  • Bellant, Russ (1991). The Coors Connection: How Coors Family Philanthropy Undermines Democratic Pluralism. pp. 53–54.
  • a b c Walker, John Frederick (2004). A Certain Curve of Horn: The Hundred-Year Quest for the Giant Sable Antelope of Angola. p. 190.
  • a b Claiborne, William (25 June 1989). "Angola Pact's Unanswered Question: Savimbi". The Washington Post.
  • Claiborne, William (28 August 1989). "Savimbi Says Rebels Will Honor Truce". The Washington Post.
  • Kalley (1999), p. 46.
  • Chapman, Graham; Baker, Kathleen M (2003). The Changing Geography of Africa and the Middle East. p. 21.
  • Hodges, Tony (2001). Angola. p. 11.
  • a b Huband, Mark (2001). The Skull Beneath the Skin: Africa After the Cold War. p. 46.
  • "Angola: Don’t Simplify History, Says Savimbi's Biographer (Page 1 of 4)". allAfrica.com. 25 June 2002. Retrieved 4 August 2014.
  • Alao (1994), p. XX.
  • Calvo Ospina, Hernando (2002). Bacardi: The Hidden War. p. 46.
  • Wright, George (1997). The Destruction of a Nation: United States' Policy Towards Angola Since 1945. p. 159.
  • "All the President's Men". Global Witness. 1 March 2002. pp. 11–12. Archived from the original on 31 December 2007. Retrieved 10 February 2008.
  • a b National Society for Human Rights, Ending the Angolan Conflict, Windhoek, Namibia, 3 July 2000
  • National Society for Human Rights, Ending the Angolan Conflict, Windhoek, Namibia, 3 July 2000.
  • John Matthew, Letters, The Times, UK, 6 November 1992.
  • a b Rothchild, p. 134.
  • a b Lucier, James P (29 April 2002). "Chevron oil and the Savimbi problem". Insight on the News. Retrieved 10 February 2008.
  • Historical Dictionary of Angola by W. Martin James, Susan Herlin Broadhead on Google Books
  • a b c d Hodges (2004). pp. 15–16.
  • Kukkuk, Leon (2004). Letters to Gabriella: Angola's Last War for Peace, What the Un Did And Why. p. 462.
  • a b Roberts, Janine (2003). Glitter & Greed: The Secret World of the Diamond Empire. pp. 223–224.
  • a b c d Vines, Alex (1999). Angola Unravels: The Rise and Fall of the Lusaka Peace Process. Human Rights Watch.
  • a b c d Rothchild, pp. 137–138.
  • Hayward R. Alker, Ted Robert Gurr, and Kumar Rupesinghe. Journeys Through Conflict: Narratives and Lessons, 2001, p. 181.
  • Angola HUMAN RIGHTS WATCH WORLD REPORT 1995
  • Rothchild, p. 251.
  • a b c "Angola Unravels, XII. International Response". Human Rights Watch. 1999. Retrieved 10 February 2008.
  • "Angolans Offer Rebel Leader a Top Post". The New York Times. 18 June 1995. Retrieved 10 February 2008.
  • "Angola Rebel to Join Foes". The New York Times. 12 August 1995. Retrieved 10 February 2008.
  • a b c Vines (1999), pp. 103–104.
  • Vines (1999), p. 106.
  • "V. Undermining the Lusaka Peace Process". Human Rights Watch. 1999. Retrieved 10 February 2008.
  • Reyntjens, Filip. The Great African War: Congo and Regional Geopolitics, 1996–2006. Cambridge: Cambridge UP, 2009. p. 62
  • W. Martin James III (2011). A Political History of the Civil War in Angola 1974–1990. Piscataway: Transaction Publishers. p. 34.
  • Martin (2004), p. 141.

روابط خارجية[عدل]