هذه المقالة يتيمة. ساعد بإضافة وصلة إليها في مقالة متعلقة بها

الحرب الأهلية التونسية (1728 - 1756)

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
الحرب الأهلية التونسية
الحرب الأهلية التونسية.jpg
على اليسار علي باشا و على اليمين حسين باي
معلومات عامة
التاريخ 20 فيفري 1728 - 2 سبتمبر 1756
(28 سنة و 6 أشهر و 13 يوما)
الموقع تونس
النتيجة انتصار حزب الباشية في المرحلة الأولى من الحرب
المتحاربون
Bey of Tunis flag correct and revised.png حزب الباشية

يدعمهم:

Bey of Tunis flag correct and revised.png حزب الحسينية

يدعمهم:

القادة
Bey of Tunis flag correct and revised.png علي باشا  أعدم Bey of Tunis flag correct and revised.png حسين باي الأول  أعدم
الخسائر
~
الحرب الأهلية التونسية و التّي عرفت بإسم الحرب الباشية-الحسينية هي صراع حدث في تونس بين سنتي 1728 و 1756 بين أفراد العائلة الحسينية الحاكمة في تونس حينها و حلفائهم من قبائل و مدن تونس لإفتكاك السلطة, شهدت الحرب طورين تميز الأول بإنتصار الطرف الموالي لعلي باشا و الذّي عرف بالحزب الباشي و إعدامه لحسين باي و إنهزام لموالين له و الذّين عرفوا بالحزب الحسيني, ثم في الطور الثاني تمكّن أبناء حسين باي محمد الرشيد باي و علي باي الثاني من استعادة السلطة و إعدامهم لعلي باشا. 

الخلفية[عدل]

يوم 8 أوت 1705 خسر الباي إبراهيم الشريف معركة الكاف ضد دايات الجزائر بعد أن تخلّت عنه عدّت له مسبقا لتخلّص منه بسبب سياساته المعادية للسكّان المحلّيين و المفضّلة للمليشيا التركية المتواجدة في تونس, بعد أربعة أيام من إلقاء القبض عليه أعلن حسين بن علي التركي نفسه بايا على تونس و ذلك بدعم من عدد من القبائل التونسية و من السكان المحليين, و بسرعة تمكّن الباي الجديد من دحر الغزو الجزائري و هو ما مكنّه من تصليب عود سلطته الجديدة في تونس.

بعد إعتلاء حسين باي عرش تونس أعلن ابن أخيه علي كولي للعرش و ذلك بسبب عدم إنجاب حسين باي لأطفال, لكن هذا سيتغير في المستقبل إذ في سنة في سنة سيرزق بطفل من إحدى جارية أصيلة جنوة سمّاه من محمد الرشيد و لن يكون هذا الطفل الأخير الذّي يسنجبه حسين باي من هذه الجارية, و في سنة 1726 قرر حسين باي سحب ولاية العرش و قيادة المحلة (الفرقة العسكرية المكلّفة بإستجلاب الجباية) من ابن أخيه علي و إعطاءها لإبنه الأكبر محمد الرشيد, و كتعويض له قرر الباي منح علي لقب الباشا الذّي كان لقبا فخريا.

لم يرضى علي باشا ب سحب السلطات منه و حرمانه من ولاية العرش فقرر التمرّد على عمّه مع حلفائه من القبائل التّي كسب ولائهم أثناء مدّة قيادته للجيش و قدر عرف هذا الحلف بالحزب الباشي فيما سميّ حلفاء عمّه حسين باي بالحزب الحسيني


أطوار الحرب[عدل]

الطور الأول : إنتصار حزب الحسينية (1728 – 1735)[عدل]

هجوم قوات الحسينية على جبل وسلات[عدل]

يمثل يوم 20 فيفري 1728 البداية الحقيقية للحرب الأهلية التونسية, حبث فر صبيحة ذلك اليوم علي باشا و إبنه يونس من مدينة تونس إلى جبل وسلات و ذلك خوفا من إعتقالعما و هنالك وجب ترحيبا و دعما كبيرا له.[1]
لمّا سمع الباي حسين بتواجد ابن أخيه بجبل وسلات قرر في أواخر فيفري 1728 جمع المحلّة و معها عدد من القبائل مثل دريد و أولاد سعيد و السواسي و المثاليث و جلاص و أولاد عون و الكعوب, و قد قاد هذا جيش بنفسه صحبة إبنيه محمد الرشيد و علي و أخوه محمد, والد علي باشا[2]. و قد حاول حسين باي الصلح مع إبنه أخيه إلّا أنّه رفض ذلك ما جعل حسين باي يقرر مهاجمته, فأمر أولا بمحاصرة الجبل[3] فبين مارس و أفريل 1728 حاولت قواته إقتحام جبل وسلات من الجهة الشرقية فوجد مقاومة عصيّة, و في أفريل 1728 أمر جيشه بالهجوم على الجبل, و هو ما حصل فأجبروا علي باشا على الهروب من القرية التّي كان يتحصّن فيها و التّبو قامت قوات الحسينية بتخريبهاو تخريب ما جاورها من قرى و تسويتها بالأرض, و أثناء إشتغال الحسينيين بالتخريب هاجمتهم قوات علي باشا ليلا و إنتصروا عليهم و أسروا منهم عدد من الجنود إضافة لإستلائهم على مدفعين[4].

تمرّد مدينة الكاف على حسين باي[عدل]

نفي علي باشا للجزائر[عدل]

بعد تأكّد علي باشا من استحالة إنتصاره على قوى عمّه قرّر اللجوء لقبائل الوسط التّي نحدر منها أمّه و جدّته و قد عاونوه على اللّجوء إلى داي الجزائر عبدي باشا الذّي طالب حسين باي بدفع مبلغ مالي يقدر 50 ألف سنويا و ذلك للحرس على عدم مغادرة علي باشا للجزائر و عدم قيامه بأي أعمال سياسية معادية لعمه [5]

الطور الثاني : إنتصار حزب الباشية (1735 – 1756)[عدل]

العودة لتونس و السيطر على العاصمة[عدل]

بعد وفاة عبدي باشا تولي إبراهيم باشا قيادة الجزائر، و قد قام هذا الأخير بالإفراج عن علي باشا الذّي أرسل إبنه يونس باي إلى قبيلة الحنانشة لكي يناصروه و هو ما نجح في تحقيقه و بدأ إثر ذلك في حملة تخريب و بث للفوضى في البلاد، أما علي باشا فقد تمكن من كسب دعم أوساط الحكم في الجزائر الذّين قرروا دعمه بمحلة و ذلك في ماي 1735 و كانت الكاف أوّل أول المدن التي تسقط لقوات علي باشا و ذلك بعد أمر حسين باي بإخلائها من سكانها. (الإتحاف ص111)

إنهزام حسين باي في معركة سمنجة و سيطرت علي باشا على العاصمة

في 20 أوت 1735خرجت من تونس محلة بقيادة حسين باي و أبناءه الأمراء علي و محمد و محمود و قد كانوا مدعمين من صبايحية الترك و الأوجاق و سائر دريد و المرازقة، و نصبت بمنطقة سمنجة قرب واد مجردة خيام محلة حسين باي فيما نصبت على الضفة غربية للواد خيام محلة علي باشا المدعومة من الأعراب و الطرابلسية. (الإتحاف الصفحة 111)

و في ليلة 4 أوت 1735 باغتت قوات علي باشا حسين باي بالهجوم على قواته التّي إنهزمت و أجبر الباي على الإنسحاب لمدينة القيروان و هو مصاب (الاتحاف ص 112) أما إبنه علي فقد إلتجأ في البداية إلى العاصمة ليطمئن على عائلته قبل أن يلتحق بأبوه و إخوته في القيروان (الاتحىف ص113)

و بعد تأكد سكان العاصمة تونس من إنهزام حسين قرّروا مبايعة علي باشا حاكما جديدا على البلاد و ذلك يوم 5 أوت 1735، و بعد العلم الباشا بهذا الأمر أرسل إبنه يونس باي لتونس التّي دخلها يوم 18 سبتمبر 1735 ثم لحقه أبوه في اليوم الموالي حيث جلس على عرش القصبة و أخذ البيعة من عامة الناس. و قد احقت علي باشا للعاصمة محلة الجزائر التي بدأت في ننب و تخريب المدينة فصدّهم عدد من سكانها و قتلوا الكثيرين منهم ثم تمكّن يونس باي من السيطرة على الوضع بعد إفتكاك سلاح كل من يدخل للمدينة. (الاتحاف 117)

مقاومة الحزب الحسيني و إعدام حسين باي[عدل]

بعد لجوء الباي حسين و أبناءه إليها، أصبحت القيروان عاصمة المقاومة الحسينية و ذلك بعد أن إنقسمت البلاد لمناصرين لحسين باي و يعرفون بالحسينية و هم سوسة و صفاقس و عدد من قرى الساحل و قبائل بنو رزق و دريد و جلاص و الهمامة الخ.. و مناصرين لعلي باشا و عرفوا بالباشية و هم قرى مساكن و جمّال و قبائل ماجر و الفراشيش و ولاد عيار الخ..(الاتحاف 113)

في سنة 1736 قام يونس باي بمحاصرة القيروان لمدة 11 شهرا لكنه فشل في السيطرة عليها، ليعد الكرّة مرة أخرى في السنة الموالية حيث حاصرها لمدة 9 أشهر و لكن فشل مرة أخرى، و في نوفمبر 1739 عاد يونس باي لحصار القيروان و لكن هذه المرّة جلب معه قوات أكثر فيما كانت قوات حسين باي في حالة ضعف، و تمكنت قوات علي باي من دخول القيروان و ذلك يوم الجمعة 13 ماي 1740 و ذلك بعد قصفها بالمدفعية و تحييد دفاعاتها، و تمكّن من إلقاء القبض على عم أبيه حسين باي الذّي كان بصدد مغادرة المدينة صحبت عدد من رفاقه، و لمّ هم يونس باي بإعدامه قال له حسين باي «أتخضب شيبي بدمي يا يونس و قد ختنت أباك في حجري» فأجابه يونس باي «الملك عقيم يا سيدي» و أعدمه (الاتحاف ص 114) و أرسل رأسه لعلي باشا الذي بكى عمه ثم وضع الرأس بطحة القصبة كي تتحقق الناس من مقتله ثم دفنه في مقبرة تحمل إسمه، ثم قام بإعدام رفاق حسين باي و من بينهم إبنه علي إضافة لأربعين من أعيان القيروان التّي قام إبنه يونس بهدم أسوارها.

و لم بلغ لمحمود باي المتواجد،حينها في سوسة مقتل أبيه قرر مغادرة البلد فتوجه أولا لمالطة ثم لمرسيليا و أخيرا للجزائر أين إستقر هناك مع أخيه محمد الذّي توجه إليها بعد معركة سمنجة. (الاتحاف ص115) بعد مغادرة محمد باي سوسة طلب سكانها من علي باشا الأمن فأرسل إليها إبنه يونس الذّي قام بقتل العديد من أعيانها إضافة لتسليطه عليهم غرائم كبيرة و كذلك فعل في المنستير و القلعى الكبرى. (الاتحاف ص116)

الطور الثالث : إنهازم الحزب الباشي و عودة الحكم للحسينيين[عدل]

نتائج الحرب[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ إتحاف أهل الزمان بأخبار ملوك تونس وعهد الأمان, أحمد بن أبي الضياف, الجزء الثاني, الصفحة 106
  2. ^ إتحاف أهل الزمان بأخبار ملوك تونس وعهد الأمان, أحمد بن أبي الضياف, الجزء الثاني, الصفحة 107
  3. ^ المشرع الملكي في سلطنة أولاد علي تركي, محمد الصغير بن يوسف, الجزء الأول, الصفحة 78
  4. ^ إتحاف أهل الزمان بأخبار ملوك تونس وعهد الأمان, أحمد بن أبي الضياف, الجزء الثاني, الصفحة 108
  5. ^ Histoire Generale de la Tunisie, Tome II, page 217