هذه المقالة أو بعض مقاطعها بحاجة لزيادة وتحسين المصادر.

الحرب الأهلية اليونانية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
Question book-new.svg
تحتاج هذه المقالة أو المقطع إلى مصادر ومراجع إضافية لتحسين وثوقيتها. قد ترد فيها أفكار ومعلومات من مصادر معتمدة دون ذكرها.
رجاء، ساعد في تطوير هذه المقالة بإدراج المصادر المناسبة. هذه المقالة معلمة منذ فبراير 2016.

الحرب الأهلية اليونانية (باليونانية: ο Eμφύλιος Πόλεμος، "الحرب الأهلية") قامت بين عامي 1946-49 بين جيش الحكومة اليونانية المدعومة من قبل بريطانيا العظمى والولايات والمتحدة وبين الجيش الديمقراطي اليوناني (ΔΣΕ)، وهو الجناح العسكري للحزب الشيوعي اليوناني (KKE)، بدعم من يوغوسلافيا وألبانيا وبلغاريا. وكانت النتيجة هزيمة المتمردين الشيوعيين من قبل القوات الحكومية.[1] كان العديد من المتمردين داخل الجيش الديمقراطي هم من المتمردين اليونانين الذين قاتلوا ضد قوات الاحتلال الألمانية والإيطالية خلال الحرب العالمية الثانية. كانت الحرب الأهلية نتيجة للصراع بين قطبي اليسار واليمين بدأ في عام 1943 بسبب الفراغ في السلطة الذي أعقب نهاية احتلال قوات المحور.

كانت الحرب من أوائل صراعات الحرب الباردة، وشكلت أول مثال على التدخل في السياسة الداخلية لبلد أجنبي بعد الحرب.[2] تم تمويل الحكومة اليونانية من قبل الولايات المتحدة عن طريق مبدأ ترومان ومشروع مارشال وانضمت اليونان بعدها إلى حلف الناتو، في حين انهارت الروح المعنوية للمتمردين بسبب الانقسام بين جوزيف ستالين (الذي أراد إنهاء الحرب) ورئيس يوغوسلافيا جوزيف بروز تيتو (الذي أراد أن الاستمرار بها).[3] وظل تيتو يساعد الشيوعيين اليونانيين في جهودهم، وهو موقف أثار غضب ستالين الذي اتفق مع وينستون تشرشل بألا يدعم الشيوعيين في اليونان، وهو موقف تم توثيقه في اتفاق النسب المئوية.

وقعت أولى بوادر الحرب الأهلية بين عامي 1942-44، أثناء الاحتلال النازي. لم تتمكن الحكومة اليونانية في المنفى من التحكم بالوضع في الداخل، وظهرت جماعات مقاومة ذات انتماءات سياسية مختلفة، وكانت الجماعة السائدة هي جبهة التحرير الوطني اليسارية (EAM)، وفرعها العسكري المسمى جيش التحرير الشعبي اليوناني (ΕΛΑΣ)، وكان تحت سيطرة الحزب الشيوعي اليوناني. ابتداء من خريف 1943، أسفر الاحتكاك بين جبهة التحرير الوطني وفصائل المقاومة الأخرى عن اشتباكات متفرقة، واستمرت هذه الاشتباكات حتى ربيع العام 1944 عندما تم التوصل إلى اتفاق لتشكيل حكومة وحدة وطنية ضمت ستة وزراء تابعين لجبهة التحرير الوطني.

كانت أولى مواقع الحرب في أثينا، في 3 ديسمبر 1944، بعد أقل من شهرين على تراجع الألمان. واندلعت معركة دامية ("ديكيمفريانا") بعد أن قام درك الحكومة اليونانية، وبدعم من القوات البريطانية، بفتح النار على العزل في مسيرة حاشدة مؤيدة للجبهة الوطنية، ما أسفر عن مقتل 28 متظاهرا وإصابة العشرات. نظمت المظاهرة احتجاجا على إفلات المتعاونين مع النازية من العقاب وبسبب القرار العام بنزع السلاح، والذي وقعه الجنرال السير رونالد ماكينزي سكوبي، والذي استثنى القوى اليمينية. استمرت المعركة 33 يوما وأسفرت عن هزيمة الجبهة الوطنية بعد انحازت القوات البريطانية مع الحكومة اليونانية. تم توقيع معاهدة فاركيزا التي وضعت حدا لهيمنة المنظمة اليسارية: تم نزع سلاح جيش التحرير الشعبي جزئيا، في حين فقدت الجبهة الوطنية طابعها التعددي، وأصبحت تحت سيطرة الحزب الشيوعي اليوناني. وفي نفس الوقت، بدأ ما سمي الرعب الأبيض ضد أنصار الجبهة الوطنية والحزب الشيوعي، ما صعد التوترات بين الفصائل السائدة في البلاد.

اندلعت الحرب في عام 1946 عندما اختبأ أنصار جيش التحرير الشعبي السابق وكانوا تحت سيطرة الحزب الشيوعي اليوناني وقاموا بتنظيم الجيش الديمقراطي. دعم الحزب الشيوعي اليوناني هذا المسعى، إذ قرر أنه لا يمكن استخدام السياسة للتعامل مع الحكومة المعترف بها دوليا والتي تشكلت بعد انتخابات عام 1946، والتي قاطعها الحزب الشيوعي اليوناني. شكل الشيوعيون حكومة مؤقتة واستخدموا الجيش الديمقراطي كجناح عسكري لهذه الحكومة. عرضت الدول الشيوعية المجاورة وهي ألبانيا ويوغوسلافيا وبلغاريا الدعم اللوجستي للحكومة المؤقتة، وخاصة للقوات في الشمال.

رغم النكسات التي تعرضت لها القوات الحكومية بين عامي 1946-48، فإن زيادة المعونة الأمريكية، وفشل جيش التحرير باستقطاب المجندين والآثار الجانبية لانفصال تيتو-ستالين أدت في النهاية إلى انتصار القوات الحكومية. قاد النصر النهائي للقوات الحكومية الغربية المتحالفة لدخول اليونان في منظمة حلف شمال الأطلسي، وساعد على تحديد التوازن الأيديولوجي للسلطة في بحر إيجة طيلة سنوات الحرب الباردة. خلفت هذه الحرب مؤسسة أمنية تعادي الشيوعية بشدة، الأمر الذي من شأنه أن يؤدي إلى إنشاء المجلس العسكري اليوناني بين عامي 1967-1974 وخلق إرثا من الاستقطاب السياسي استمر حتى الثمانينات.

انظر أيضا[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ Nikos Marantzidis and Giorgos Antoniou. "The Axis Occupation and Civil War: Changing trends in Greek historiography, 1941–2002." Journal of Peace Research (2004) 41#2 pp: 223-231.
  2. ^ Chomsky، Noam (1994). World Orders, Old And New. Pluto Press London. 
  3. ^ Robert Service, Comrades!: A History of World Communism by Robert Service (2007) pp 266-68