الحرب الأهلية الطاجيكية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
الحرب الأهلية الطاجيكية
Ҷанги шаҳрвандии Тоҷикистон
جزء من ما بعد انهيار الاتحاد السوفيتي
معلومات عامة
التاريخ 5 مايو 1992 – 7 حزيران 1997

(5 سنوات ، شهر ، 3 أسابيع و يوم واحد)

الموقع طاجيكستان
النتيجة توقيع اتفاقية 7 يونيو / حزيران عام 1997
المتحاربون
طاجيكستان الحكومة الطاجيكية
 روسيا
 أوزبكستان
 الولايات المتحدة
طاجيكستان المعارضة الطاجيكية المتحدة:
القادة
طاجيكستان إمام علي رحمن

أوزبكستان إسلام كريموف

روسيابوريس يلتسين

الولايات المتحدة بيل كلينتون

طاجيكستان جمعة نامانغاني

طاجيكستان يوسف شادمان

طاجيكستان محمد شريف

طاجيكستان سيد عبد الله نوري

تنظيم القاعدة أسامة بن لادن

Flag of Taliban.svg ملا عمر

القوة
عددد غير معروف من الجنود الروس
عدد غير معروف من الجنود الأوزبك
و 10000-20000 من قوات الحكومة الطاجيكية
200000 مقاتل
ملاحظات
100,000 قتيل, مع احتساب المدنيين . مليون نازح

الحرب الأهلية الطاجيكية (بالطاجيكية:Ҷанги шаҳрвандии Тоҷикистон) هي حرب أهلية بدأت في 7 مايو 1992 في طاجيكستان عندما المجموعات العرقية من غارم و منطقة غورنو باداخشان التي كانت ممثلة تمثيلا ناقصا في الحكومة, انتفضت ضد الحكومة الوطنية بقيادة الرئيس رحمن نابييف الذي هو من مناطق لينين أباد و أكلاب المسيطرتين سياسيا و تمثل ذلك في سخط مجموعات ممثلة بالديمقراطيين الليبراليين الإصلاحيين و الإسلاميين الذين قاتلوا معا, فيما بعد في تنظيم واحد باسم المعارضة الطاجيكية المتحدة. في شهر يونيو 1997 و هو آخر شهر شهد القتال في هذا الحرب ، أحصي ما بين 50.000- 100.000 قتيل. الرئيس إمام علي رحمن, زعيم المعارضة الطاجيكية المتحدة سيد عبد الله نوري و الممثل الخاص عن الأمين العام للأمم المتحدة جيرد ميريم وقعوا على" الاتفاقية العامة للسلام و الوفاق الوطني في طاجيكستان" و"بروتوكول موسكو" في 27 يونيو 1997 في موسكو, روسيا, الذي أنهى الحرب.

الخلفية التاريخية وأسباب الحرب[عدل]

سبقت الحرب الأهلية في طاجيكستان مظاهرات واسعة وقعت في دوشنبه في فبراير / شباط عام 1990 مطالبة باستقالة قهار مخكاموف السكرتير الأول في الحزب الشيوعي الطاجيكي الذي انتخب في نوفمبر / تشرين الثاني للعام نفسه أول رئيس في طاجيكستان . فاجتمع أمام مبنى اللجنة المركزية للحزب الشيوعي ما يزيد عن 4 آلاف شخص ودخل بعضهم في المبنى و أضرم النار فيه . و في مساء اليوم نفسه رد المتظاهرون على إطلاق النار من قبل رجال الشرطة الطاجيكية بحرق المحلات التجارية و الدكاكين و الأكشاك . و شهدت دوشنبه في 13 فبراير / شباط توقف عمل المواصلات في دوشنبه والسكك الحديدية و المعاهد و المدارس و روضات الأطفال و مكاتب البريد . كما توقفت الصحف و المجلات عن الصدور . ثم تحولت المظاهرات إلى مذابح و أعمال عنف اتجاه أهالي المدينة من روسيا الاتحادية و أصلهم روسي كبارا وصغارا . شهدت طاجيكستان في زمن البيريسترويكا إنشاء حزب النهضة  الإسلامية في طاجيكستان . و صعد إلى السلطة في البلاد بعد تفكك الاتحاد السوفيتي عام 1991 و اعلان الاستقلال رحمن نابييف من أهالي مدينة لينين أباد . لكن المعارضة الطاجيكية قامت بمحاولة الاطاحة به . و قد جرت العادة في العهد السوفيتي أن يحتل مسؤولون من أهالي مدينة لينين أباد المناصب الإدارية الهامة و كان مسؤولون من أهالي مدينة أكلاب يشغلون المناصب القيادية في أجهزة الأمن و الشرطة. و حاول ممثلو الطوائف الأخرى من أهالي بدخشان و غيسار و غارم بعد اعلان استقلال طاجيكستان تغيير توزع المناصب الإدارية و القيادية في البلاد . و ساعد في ذلك تعدد حزب رغم أنه حمل طابعا شكليا لم يتم دعمه باصدار قوانين . و قد قامت المعارضة على أساس طائفي و إقليمي . و شكل حزب النهضة الإسلامية في طاجيكستان نواة للمعارضة الطاجيكية المتحدة التي انضم إليه أيضا الحزب الديمقراطي . أما أنصار الرئيس رحمن نابييف فأطلقت عليهم تسمية " الشيوعيين الجدد " إذ أن ممثلي النخبة السوفيتية و الشيوعية شكلوا أساسهم . وتمثلت الحرب الأهلية في طاجيكستان في واقع الأمر بمواجهة بين شمال البلاد المتطور اقتصاديا والجنوب الزراعي . التوترات الخطيرة بدأت في ربيع عام 1992 بعد أن نزل أعضاء المعارضة إلى الشوارع في مظاهرات ضد نتائج الانتخابات الرئاسية 1991. الرئيس رحمن نابييف و رئيس الهيئة العليا السوفيتية السابقة سافارالي كينجاييف دبرا خطة لشراء الأسلحة إلى ميليشيا الحكومية الموالية في حين أن المعارضة تحولت إلى إعطاء المتمردين في دولة أفغانستان الإسلامية المساعدات العسكرية. اندلع القتال في مايو 1992 بين الجبهة الشعبية ذات التوجه علمانية من أنصار الحكومة ضد منظمة المعارضة الطاجيكية المتحدة التي تتألف من المجموعات العرقية الإقليمية من مناطق غارم و غورنو بدخشان ( هذه الأخيرة كانت تعرف أيضا باسم Pamiris بالإنجليزية). من الناحية الإيديولوجية ، المعارضة شملت الديمقراطيين الليبراليين الإصلاحيين و الإسلام. الحكومة, من ناحية أخرى, كان يهيمن عليها السكان و المولودون في منطقة لينين أباد , التي كانت قد أيضا تكون معظم النخبة الحاكمة طوال الفترة السوفيتية كانت مدعومة من سكان من أكلاب, الذي كان قد شاركت في وزارة الشؤون الداخلية في العهد الاتحاد السوفيتي. بعد العديد من الاشتباكات, سكان لينين أباد أجبروا على قبول حل وسط و تم تشكيل حكومة ائتلافية جديدة. تم التنسيق بين المجموعات التي تظم أعضاء المعارضة في نهاية المطاف. و في 7 سمبتمر استولى المتظاهرين المعارضين على مبنى الحكومة ثم سيطروا على مقاليد الحكم تحت تهديد السلاح مجبرين رحمن نابييف على الاستقالة من الرئاسة.

الحرب[عدل]

انتقلت المواجهة في مايو / آيار عام 1992 إلى مرحلة النزاع الحاد . و قام المعارضون على مدى أشهر بمظاهرات الاحتجاج في الساحة الرئيسية للجمهورية بطلب استقالة ممثلي الحكومة. و كان أنصار الرئيس يواجهونهم بتنظيم المظاهرات المؤيدة له. انتقلت المواجهة في مايو / آيار عام 1992 إلى مرحلة النزاع الحاد . و قام المعارضون على مدى أشهر بمظاهرات الاحتجاج في الساحة الرئيسية لجمهورية طاجيكستان بطلب استقالة ممثلي الحكومة. و كان أنصار رحمن نابييف يواجهونهم بتنظيم المظاهرات المؤيدة له. وقع أول حادث يوم 5 مايو / آيار في إحدى القرى الواقعة على مشارف مدينة دوشنبه حيث حاول أهاليها الحيلولة دون حضور أنصار الحكومة إلى المدينة . أسفرت الاضطرابات التي أعقبت هذا الحادث عن سقوط المباني الحكومية في العاصمة و المطار و الطرق المؤدية إليها في أيدي المعارضة المتحدة . تم في 11 مايو / آيار تشكيل حكومة الوفاق الوطني الطاجيكية التي شغل ممثلو المعارضة فيها 8 مناصب بما فيها بعض المناصب الرئيسية . لكن لم يؤد ذلك إلى احلال السلام . فشهد جنوب البلاد في يونيو / حزيران عام 1992 اشتباكات مسلحة بين أنصار رحمن نابييف و تشكيلات المعارضة . و قد تم خرق وقف إطلاق النار الموقع بين الجانبين أكثر من مرة . أسفرت المواجهة عن تشريد ما يربو على مليون و نصف المليون شخص . و أوكلت إلى فرقة المشاة روسيا المرابطة بطاجيكستان في ظل ذلك مهمة حراسة الأهداف الإستراتيجية الهامة . انتهى الأمر باستقالة الرئيس رحمن نابييف الذي هدد ضحايا الحرب الأهلية بالإعدام بالرصاص من قبل المعارضين . هكذا بدأت المواجهة التي أسفرت عن وقوع النزاع بين الطوائف والحرب الأهلية في البلاد من 1997 – 1992 وذلك بمشاركة الجبهة الشعبية من أنصار الدولة العلمانية الممثلين للطوائف الجنوبية في إقليم هاتلون و روسيا الاتحادية و أوزباكستان و الولايات المتحدة من جهة و المعارضة الطاجيكية المتحدة التي مثلها ائتلاف الإسلاميين من أهالي إقليم غارما و " الديمقراطيين " من أهالي إقليم بدخشان الجبلي من جهة أخرى . في أواخر سبتمبر / أيلول دخلت قوات الجبهة الشعبية المدعومة من قبل أوزبكستان و روسيا في مدينة كورغان تيوبه الطاجيكية بهدف الحيلولة دون أسلمة البلاد و صعود العناصر الإسلامية إلى السلطة، الأمر الذي كان من شأنه أن يخل بالتوازن الجيوسياسي في المنطقة . شهدت العاصمة الطاجيكية في ديسمبر / كانون الأول عام 1992 دخول وحدات الجبهة الشعبية في دوشنبه و اضطر المعارضين الذين تم دفعهم إلى أفغانستان المجاورة و شرق البلاد إلى الدخول في اشتباكات مسلحة دموية كبيرة ثم بعدها تولى امام علي رحمن منصب رئيس الحكومة الجديدة . كما لم تشهد الحدود الطاجيكية الأفغانية التي كان الجنود الروس يحمونها هدوءً . حاولت العناصر المسلحة في المعارضة الطاجيكية المتحدة في ربيع عام 1993 خرق الحدود، وذلك بدعم من المجاهدين الأفغان . و كذلك شهدت هذه السنة اشتباكات يومية لكنها لم تسقط عدد كبير من الضحايا. بدأت المعارضة في عام 1994 تنشيط عملها . لكنها اخفقت في ذلك . و في أواخر هذا العام فشل هجوم المعارضة المنطلق من الأراضي الأفغانية مع بدأ لقاء بوريس يلتسن رئيس روسيا الأسبق بامام علي رحمن و ممثلي المعارضة الأفغانية الذين كانوا يساندون الدولة العلمانية. و شهدت فترة ما بين أبريل / نيسان عام 1994 و مايو / آيار عام 1995 ثمانية جولات من المفاوضات بين جانبي النزاع على مستوى عال من التفاوض .، حيث أسفرت عن توقيع اتفاق تمديد وقف إطلاق النار لمدة قصيرة . شهدت باقي أيام 1995 جولات من المفاوضات لوضع حد للنزاع المسلح لكن زعماء المعارضة لم يتخذوا فيها مواقف واضحة بسبب الخلافات التي وقعت خلالها. تم في 23 ديسمبر / كانون الأول عام 1996 في موسكو توقيع الاتفاقية من قبل رئيس الجمهورية من أنصار العلمانية إمام علي رحمن و زعيم المعارضة الطاجيكية المتحدة سيد عبد الله نوري . و قضت الاتفاقية بضم ممثلي المعارضة إلى الحكومة و انخراط 4500 فردا من مسلحيها في أجهزة الأمن الطاجيكية ثم العفو عن 1540 عضو في المعارضة ، مع استمرار للاشتباكات بشكل متقطع و شبه يومي خصوصا في الجنوب. و أخيرا وقعت اتفاقية الوفاق النهائي في الكرملين يوم 27 يونيو / حزيران عام 1997 ، وذلك في ختام الجولة التاسعة للمفاوضات بين الجانبين المتنازعين . و بقي بموجب الاتفاقية إمام علي رحمن الممثل للسلطة العلمانية يتولى منصب رئيس جمهورية طاجيكستان. مع منح قياديوا المعارضة مقابل ذلك الفرصة للانتخاب في البرلمان و احتلال مناصب المدراء في المرافق الإنتاجية الكبرى . أما جنود المعارضة الطاجيكية المتحدة فانخرطوا في صفوف القوات المسلحة الطاجيكية. ثم بدأت عملية عودة اللاجئين من أفغانستان و الدول المجاورة .ظهر الوضع السياسي و العسكري في البلاد بعد توقيع اتفاقية الوفاق الوطني يستقر تدريجيا . لكن القائد الميداني محمود هودوي بيردي ممثل الجبهة الشعبية والمدعوم من قبل أوزبكستان لم يستسلم أو يتوقف عن الصراع المسلح باستيلائه على مدينة كورغان تيوبه التي فرضت القوات المسلحة الطاجيكية السيطرة عليها عام 1998 فقط رغم أن هذه العملية لم تكن من مراحل الصراع العسكري في الحرب الأهلية. و تستمر بعض الفرق صغيرة العدد التي لم توقع الاتفاقية في المقاومة . و منها تشكيلات القائد الميداني مولو عبد الله التي لا تزال تسيطر منذ عام 2009 على بعض المناطق الجبلية النائية لكن لا تقوم بهجمات أو اشتباكات مسلحة.

مصادر[عدل]

[1] نبذة عن طاجيكستان، روسيا اليوم.