حسون أوراسي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من الحسون)
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
Crystal Clear app clock.png
رجاء لا تقم بتحرير هذه الصفحة أثناء وجود هذه الرسالة. المستخدم الذي يقوم بالتحرير هنا يظهر اسمه في تاريخ الصفحة. إذا لم تتم أية عملية تحرير مؤخرا في هذه الصفحة رجاء أزل القالب. مهمة هذا القالب تقليل التضاربات في التحرير؛ رجاء أزله بين جلسات التحرير لتتيح للآخرين الفرصة لتطوير المقالة.
اضغط هنا للاطلاع على كيفية قراءة التصنيف

الحَسُّونُ الأُورَاسِيّ

حالة حفظ
التصنيف العلمي
النطاق: حقيقيات النوى
المملكة: الحيوانات
الشعبة: الحبليات
الطائفة: الطيور
الرتبة: الجواثم
الفصيلة: الشُرشُوريَّات
الجنس: الحسّون
النوع: الأوراسيّ
الاسم العلمي
Carduelis carduelis
لينيوس، 1758
خارطة انتشار مجموعتيّ الحساسين الأوراسيَّة: Carduelis carduelis carduelis
1 فاطعةٌ صيفيَّة 2 آبدةٌ مُفرخة
Carduelis carduelis caniceps
3 قاطعةٌ صيفيَّة 4 آبدةٌ مُفرخة

الحَسُّونُ الأُورَاسِيّ[2] أو الحَسُّونُ الأوروپيّ أو مُجرَّد الحَسُّونُ في الخِطاب العاميّ، هو طائرٌ صغير من رُتبة الجواثم وفصيلة الشُرشُوريَّات. يمتدُ موطن هذه الطُيور من أوروپَّا الغربيَّة وُصولًا إلى سيبيريا الوُسطى، ومن شمال أفريقيا حتَّى آسيا الغربيَّة والوُسطى. كذلك، فقد أُدخلت إلى الكثير من بُلدان العالم عن قصد أو بطريق الخطأ، عندما أُحضرت لِغرض تجارة طُيور الأقفاص، ومن تلك البُلدان: أستراليا ونيوزيلندا وعدد من الجُزر الأوقيانوسيَّة ودُول أمريكا الجنوبيَّة. غذاؤها الرئيسي يتكوَّن من بُزور النباتات المُعمِّرة، والأشواك البريَّة، وبعضُ ثمار الأشجار. تُشاهد أسرابها كثيرًا وهي تتنقل على امتداد جوانب الطُرق من بُقعة من النباتات الشوكيَّة إلى أُخرى.[2] يُصنِّفُها الاتحاد العالمي للحفاظ على الطبيعة على أنها غير مُهددة بأيِّ شكلٍ من أشكال الانقراض.

للحسُّون الأوراسي ريشٌ برَّاق مُمتع للنظر وتغريدٌ زقزقيٌّ عذب رخيم جعلهُ هدفًا في مُعظم أرجاء موطنه لِأشراك تجارة طُيور الأقفاص. وقد انقرضت بسبب هذا بعض الجُمهرات المحليَّة. لِهذا النوع نُويعات شتَّى تنقسم إلى زُمرتين مُتميزتين. النُويعات الغربيَّة، من أمثلة النُويعة البريطانيَّة (Carduelis carduelis britannica) قاطنة الجُزر البريطانيَّة، لها باحةٌ سوداء على الرأس، بينما تكونُ هذه الباحة رماديَّة في النُويعات الشرقيَّة، من أمثلة نُويعة پاروپانيس (Carduelis carduelis paropanisi) من أواسط آسيا.[2]

كان يُنظرُ إلى الحساسين الأوراسيَّة على أنها رمزٌ من رُموز الصبر والتحمُّل، والخُصوبة، والمُثابرة. كما أنَّ شغفها ببزور الأشواك البريَّة جعل منها رمزًا من رُموز المسيحيَّة في بعض البُلدان الأوروپيَّة، نظرًا لِأنَّ تلك الأشواك صُنع منها الإكليل الذي وُضع على رأس يسوع المسيح عندما كان أسيرًا يُعذَّب عند الرومان، وفق المُعتقد المسيحي، كما كان صبر الحساسين على الوقوف على سوق الأشواك يعكسُ صبر المسيح على الآلام جرَّاء الإكليل.

التسمية[عدل]

ورد في قاموس المعاني: «حَسُّون: عُصْفُورٌ غِرِّيدٌ مُلَوَّن».[3] و«حَسُّون» مُشتقة من «حُسْن» أي «جَمَال»، وهو يعكُس منظر الطائر البهيّ مُمتع النظر. صُنِّفت الحساسين الأوراسيَّة ِلِأوَّل مرَّة سنة 1758م على يد عالم الحيوان السُويدي كارلوس لينيوس،[4] وأعطاها التسمية العلميَّة «Fringilla carduelis»، وفي وقتٍ لاحق تمَّ تغيير إسم جنسها إلى «Carduelis» المُشتقَّة من «carduus» اللاتينيَّة، وتعني «الشوك البرّي»، في إشارةٍ إلى حُب هذه الطُيور لِبُزور الشوك، وشُيوعها بين جنباته، وهذا الأمر أدّى بدوره إلى تسميتها بأسماءٍ تُعبّر عن عاداتها في التغذية، مثل «Distelfink» الألمانيَّة التي تعني حرفيًّا «شُرشُور الشوك». سُميِّت هذه الطُيور أيضًا بأسماء تعكس هيئتها الخارجيَّة المُزوَّقة أو تغريدها الرخيم، ومنها «Stieglitz» الألمانيَّة، المُشتقة من الكلمة الهولنديَّة «szczygieł» التي يُعتقد بأنَّها مُسمّىً تمثيليّ لِصوت الطائر.[5][6] ومن أسمائها التي تعكس منظرها الخارجي: «Chardonneret élégant» الفرنسيَّة التي تعني حرفيًّا «الحسّون الأنيق»، و«Goldfinch» الإنگليزيَّة، وهي عبارة نحت لِكلمتين: «Gold» و«Finch»، وتعني حرفيًّا «الشُرشُور الذهبي»، في إشارةٍ إلى ريش الطائر البرَّاق.

الوصف[عدل]

القد والكِسوة[عدل]

ذكرٌ (في الخلفيَّة) وأُنثى (في الأمام) على ساق زهرة دُوَّار الشمس. لاحظ الاختلاف في حجم القناع الأحمر لِكُلٍّ منهما.
حسُّونٌ أوراسيٌّ في راحة كف إنسان، الأمر الذي يعكس حجم الطائر الصغير.

يتراوح حجم الحسّون الأوراسي بين 12 و13 سنتيمتر،[2][7] ويتراوح باعُ جناحيه بين 21 و25 سنتيمترًا، وزنته بين 14 و19 گرام.[8][9] الحسُّونُ الأوراسيّ طائرٌ بهيٌّ جذَّاب، يتمتَّع بوجهٍ أحمرٍ فاتح، ورأسٍ أسود في أعلاه ووجنتين بيضاء، وجناحين أسودين يتخلل كُلٌ منهما شريطٌ أصفرٌ مُذهَّب.[10] من سماته الجسديَّة أيضًا منقاره الطويل الحاد عاجيّ اللون الذي يسمحُ للطائر باستخراج بُزور الشوك دون أن يُصاب بجُروح.

يتشابه الذكر والأُنثى بشكلٍ كبير، وبالكاد يُمكن التفريق بينهما، إلَّا أنَّ المُدقق عن قُرب يُمكنهُ مُلاحظة قصر منقار الأُنثى بعض الشيء عن منقار الذكر،[11] كما أنَّ «قناع» الذكر الأحمر يمتدُ خلف العينين، أمَّا الإناث فقناعُها بالكاد يصل قُرب عينيها. الذيلُ مُتشعِّب، وتتمتَّعُ الحساسين المُفرخة بمناقير بيضاء ذات أطرافٍ ضاربة إلى الرمادي أو مِسودَّة. الفراخُ اليافعة عديمة الاحمرار على وجهها، وظهرها يميلُ لأن يكون رماديًّا أكثر من ظُهور البوالغ، لكن يسهل تمييزها بواسطة الشريط الأصفر المُذهَّب على جناحيها. تفتقدُ الطُيور المُنتمية لِزُمرة آسيا الوُسطى (زُمرة caniceps) للباحة السوداء على رؤوسها، وللوجنات البيضاء، التي تتمتع بها الطُيورُ الأوروپيَّة والآسيويَّة الغربيَّة، وتستعيضُ عنها بباحاتٍ رماديَّةٍ صرف.[12][13]

التغريد[عدل]

زقزقة الحسُّون الأوراسيّ.

للحسُّون الأوراسيّ تغريدٌ زقزقيٌّ عذب رخيم، تختلفُ حدَّته ونمطه باختلاف سن الطائر. وزقزقةُ هذه الحساسين سريعةُ اللحن، يُلقيها الطائرُ أثناء تحريك رأسه يمينًا ويسارًا، وكثيرًا ما يسبقها بعضُ السقسقة، ثُمَّ تليها زغرداتٌ مُتعددة تتعالى وتزداد وتيرتها شيئًا فشيئًا. ويُمكنُ للمُدقق أن يُلاحظ أنَّ الطائر يُصدرُ بعض النفخات من مُنخريه أثناء تغريده. يُستخدمُ التغريد لِتعليم حُدود الحوز الذي أقام فيه الأليفان عُشَّهُما خِلال موسم التفريخ، وذلك للحيلولة دون عُبور أيِّ حسُّونٍ غريب إليهما. أمَّا خارج موسم التفريخ، فإنَّ التغريد غالبًا ما يُسمع من أسراب الذُكور كي تُحافظ على تماسُك السرب. وزقزقةُ الحساسين الأوراسيَّة صوتٌ مألوف في الغابات والأحراج عبر موطنها، عدا فترة طرح الريش واستبداله، فحينها تصمت تلك الطُيور.[14] ولا يبدو أنَّ هُناك اختلافاتٌ جذريَّة في نمط زقزقة وتغريد النُويعات المُختلفة، فالبُنية والترداد تتتطابق تقريبًا عند كِلا الزُمرتين في أوروپَّا وآسيا الوُسطى.[15]

الانتشار[عدل]

الموطن[عدل]

حسُّونٌ أوراسيٌّ من تارن في فرنسا.
حسُّونٌ أوراسيّ من جُزُر الكناري.

تنتشرُ الحساسين الأوراسيَّة عبر أنحاءٍ شاسعة من نصف الكُرة الأرضيَّة الشمالي، فموطنُها يمتد من أوروپَّا الغربيَّة وُصولًا إلى سيبيريا الوُسطى، وعبر شمال أفريقيا من المغرب حتَّى مصر، فآسيا الغربيَّة بما فيها الشَّام والعراق وشبه الجزيرة العربيَّة والأناضول والقوقاز وإيران، وُصولًا إلى آسيا الوُسطى وبعض أنحاء الهند. يُستثنى من هذه المنطقة كُلًا من آيسلندا وشمال اسكندناڤيا، التي تغيبُ عنها الحساسين بفعل شدَّة بُرودتها. والحساسينُ الأوراسيَّة آبدة (مُقيمة بشكلٍ دائم، لا تُهاجر) في جميع المناطق المُعتدلة المُمتدَّة عبر موطنها، ولا تقطع إلَّا لِمسافاتٍ قصيرة في بعض أنحاء أوروپَّا الغربيَّة هربًا من بُرودة الطقس.[16] أُدخلت هذه الطُيور إلى عدَّة مناطق حول العالم، وكثيرًا ما كان المُستوطنون الأوروپيّون ينقلون معهم عدَّة أنواع من النباتات والحيوانات ويُطلقون سراحها في أرياف المُستعمرات الجديدة عن قصد كي تبدو لهم أشبه بأرياف بلادهم، وقد نُقل البعضُ الآخر من الحساسين كطُيور زينةٍ تُربّى في البُيوت، فهرب بعضُها وتكاثر في البريَّة. ومن المناطق التي أُدخلت إليها: بعضُ أنحاء أمريكا الجنوبيَّة، وبعضُ الجُزر الأوقيانوسيَّة، وجنوب شرق أستراليا، ونيوزيلندا. وقد أُدخلت الحساسين إلى أستراليا ونيوزيلندا لِأوَّل مرَّة خِلال القرن التاسع عشر الميلاديّ، وسُرعان ما تكاثرت أعدادها وانتشرت بشكلٍ واسع، وهي الآن توجد عبر بريزبن وُصولًا إلى شبه جزيرة آير، وفي جميع أنحاء نيوزيلندا.[17]

الموائل الطبيعيَّة[عدل]

تسكُنُ الحساسين الأوراسيَّة الأراضي الحُرجيَّة المكشوفة، من الأراضي الواطئة حتَّى ارتفاع 1300 متر، وقد أظهرت بعضُ الأبحاث أنَّ بعض الجُمهرات الأوروپيَّة انتقلت للسكن على ارتفاعٍ يصل إلى 1600 متر خِلال السنوات القليلة الماضية. وهذه الطُيور أليفة، كثيرًا ما يُعثر عليها على مقربة من الموائل البشريَّة بحال تمَّ تأمين كفايتها من الغذاء والماء، فهي غالبًا ما تُشاهد في الحدائق المنزليَّة، وفي المُنتزهات العامَّة، وفي البساتين، وعلى حواف الأراضي الزراعيَّة.[18] تُشاهد أيضًا أسرابُ الحساسين وهي تُرفرف على جوانب الطُرقات جاثمةً على أزهار الشوك البرّي كي تقتات على بُزورها، كما يُمكن أن تُرى في مقالع الحجارة، وفي الكُروم، والمقابر، وجادَّات بعض المُدن والبلدات، طالما كانت مزروعةً بالأشجار كي تحتمي بها الطُيور وتُعشش، وطالما كان فيها بعضُ النباتات المُزهرة التي تؤمِّن لها قوتها، كما أنها على استعداد كي تُعشش في النباتات المُتعرِّشة وبين الآجام والشُجيرات البلديَّة والدخيلة على حدٍ سواء.[19] أظهرت الدراسات التي أُجريت في نيوزيلندا أنَّ هذه الحساسين تتحاشى الغابات البلديَّة الكثيفة، وتنتشرُ في مختلف أشكال البيئات على الجزيرتين، بما فيها المزارع والبساتين والسواحل وضفاف الأنهار والمناطق الحضريَّة.[20]

الغذاء[عدل]

الخواص الأحيائيَّة[عدل]

التودد والتفريخ[عدل]

التعشيش[عدل]

الفراخ[عدل]

السُلوك[عدل]

التصنيف[عدل]

الأنواع القريبة[عدل]

النُويعات[عدل]

الانحفاظ[عدل]

في الثقافة البشريَّة[عدل]

في الميثولوجيا والدين[عدل]

في الفُنون والآداب[عدل]

كطائرٍ من طُيور الزينة[عدل]

الهجائن[عدل]

المراجع[عدل]

  1. ^ BirdLife International (2012). "Carduelis carduelis". IUCN Red List of Threatened Species. Version 2013.2. International Union for Conservation of Nature. اطلع عليه بتاريخ 26 November 2013. 
  2. ^ أ ب ت ث پرنز، كريستوفر؛ نقلهُ إلى العربيَّة: الدكتور عدنان اليازجي (1997). موسوعة الطُيور المُصوَّرة: دليلٌ نهائيّ إلى طُيور العالم (الطبعة الأولى). بيروت - لُبنان: مكتبة لُبنان ناشرون. صفحة 337. 
  3. ^ ترجمة و معنى حسون في قاموس المعاني. قاموس عربي انجليزي
  4. ^ Linnaeus, C. (1758). Systema Naturae per regna tria naturæ, secundum classes, ordines, genera, species, cum characteribus, differentiis, synonymis, locis, Tomus I. Editio decima, reformata. Holmiæ: impensis direct. Laurentii Salvii. i–ii, 1–824 pp : page 180
  5. ^ Deutsch-polnische Sprachkontakte
  6. ^ Ryszard Lipczuk: Deutsche Entlehnungen im Polnischen - Geschichte, Sachbereiche, Reaktionen
  7. ^ Finch Information Center: The European Goldfinch
  8. ^ oiseaux-birds: European Goldfinch Carduelis carduelis
  9. ^ Arkive: Goldfinch (Carduelis carduelis)
  10. ^ Mullarney, K., Svensson, L., Zetterström, D. & Grant, P.J. (1999) Collins Bird Guide. HarperCollins Publishers Ltd, London.
  11. ^ Lack. P. (1986) The Atlas of wintering birds in Britain and Ireland.. T & A D Poyser Ltd, London.
  12. ^ Clement, P., Harris, A., & Davis, J. (1993). Finches & Sparrows. Christopher Helm. ISBN 0-7136-8017-2.
  13. ^ Svensson, L. (1992). Identification Guide to European Passerines. ISBN 91-630-1118-2.
  14. ^ Klangbeispiel
  15. ^ Hans Rudolf Güttinger: Verwandtschaftsbeziehungen und Gesangsaufbau bei Stieglitz (Carduelis carduelis) und Grünlingsverwandten (Chloris spec.). Journal of Ornithology, Volume 119, Number 2 / April 1978, S. 172–190, 2005, Weblink
  16. ^ Snow, D. W. & Perrins, C. M. (1998). The Birds of the Western Palearctic concise ed. Oxford University Press. ISBN 0-19-854099-X.
  17. ^ "European Goldfinch". Birdlife Australia. اطلع عليه بتاريخ 27 July 2013. 
  18. ^ Nature Vaasa: European Goldfinch Carduelis carduelis
  19. ^ Madeira Birdwatching: European Goldfinch Carduelis carduelis parva
  20. ^ New Zealand birds online: European goldfinch Carduelis carduelis

وصلات خارجيَّة[عدل]