الحقيقة والمجاز

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

الحقيقة والمجاز في علم أصول الفقه نوعان متقابلان من الكلام، يبحث فيهما علم أصول الفقه باعتبارهما مما يتوصل به إلى الأدلة الشرعية، فهو لا يبحث في استعمالهما في اللغة عموما، بل يبحث في طرق استعمال الألفاظ للاستدلال المخصوص في تحصيل الأدلة الشرعية.

تعريف الحقيقة[عدل]

الحقيقة هي: كل لفظ يستعمل فيما وضع له من غير نقل. وهي الأصل في الكلام وحدها بحسب الوضع اللغوي. وقد يكون للحقيقة مجاز مثل: البحر يطلق مجازا على الفرس والجواد والرجل العالم. وحقيقته الماء الكثير المجتمع. وكل ما ورد كذلك؛ حمل على حقيقته لا مجازه.

تعريف المجاز[عدل]

المجاز هو: ما نقل عما وضع له، لغة أو عرفا أو شرعا، وقل التخاطب به. وما من مجاز إلا وله حقيقة. إذ لا بد في المجاز من سبق استعمال أولا، ثم نقل ثانيا.

المجاز في أصول الفقه[عدل]

تستعمل كلمة مجاز في علم أصول الفقه لمعرفة الألفاظ المنقولة من استعمالها الحقيقي لمعنى يقصد به في الاستعمال غير معناه الحقيقي.

  • بزيادة مثل قول الله تعالى: ﴿ليس كمثله شيء﴾. سورة الشورى آية: 11. والمعنى: ليس مثله، والكاف في القرآن تسمى: صلة.
  • النقصان مثل قوله تعالى: ﴿واسأل القرية﴾ سورة يوسف آية: 82. تقديره: واسأل أهل القرية.
  • التقديم والتأخير مثل: قول الله تعالى: ﴿والذي أخرج المرعى فجعله غثاء أحوى﴾ سورة الأعلى آية: 4. والمراد: أخرج المرعى أحوى فجعله غثاء، فقدم وأخر.
  • الاستعارة مثل قول الله تعالى: ﴿جدارا يريد أن ينقض﴾ سورة الكهف آية: 78. فاستعار لفظ الإرادة.

الفرق بين الحقيقة والمجاز[عدل]

هناك ضوابط لغوية يمكن للباحث في منهج أصول الفقه التعرف عليها، ومنها:

  • التصريح بأنه مجاز وقد بين علماء اللغة مواضع المجاز في القرآن. وصنف أبو عبيدة كتاب "المجاز في القرآن".
  • وصف الشيء بما يستحيل وجوده مثل قوله تعالى: "واسأل القرية"؛ فالقرية لا تسئل، والمعنى: واسأل أهل القرية.

مراجع[عدل]