الخطيئة الأصلية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

الخطيئة الأصلية هي عقيدة مسيحية تشير إلى وضع الإنسان الآثم الناتج من سقوط آدم. ويتصف هذا الوضع بأشكال عديدة، ما يتراوح من القصور البسيط أو النزعة تجاه الخطيئة بدون الذنب الجماعي (ما يدعى الطبيعة الخاطئة)، إلى شدة الفساد التام من خلال الذنب الجماعي.

ينظر مؤيدو هذه العقيدة إلى تعاليم الرسول بولس في روما 21-5:12 وكورنثوس الأولى 15:22 لأساسها الكتابي، وربما يرونها ضمنياً في مقاطع العهد القديم مثل مزمور 51:5 و58:3.

يرفض بعض المسيحيين العقيدة الموصوفة بمصطلح الخطيئة الأصلية (أو الخطيئة السلفية) الذي ليس موجوداً في الكتاب المقدس. ولا توجد العقيدة في الأديان الأخرى، مثل اليهودية والهندوسية والإسلام.

تعتبر الكنيسة الكاثوليكية الرومانية الخطيئة الأصلية الوضع العام (الناقص من القدسية) الذي يولد فيه الناس، بمعزل عن الخطايا الواقعة التي يرتكبونها. كما تصرح بأن الخطيئة الأصلية لا تعتبر خطأ شخصياً لأي من أحفاد آدم.

وبالإضافة، الرأي السائد في الأرثوذكسية الشرقية أن الإنسان لا يتحمل ذنب خطيئة آدم. فتفضل مصطلح الخطيئة السلفية، ما يشير إلى أن "الخطيئة الأصلية وراثية. فلم تظل لآدم وحواء فقط. فكما مرت الحياة منهما إلى احفادهما، هكذا مرت الخطيئة الأصلية. ونحن كلنا نشارك في الخطيئة الأصلية لأننا كلنا نأتي من نفس ألأب، آدم." ونتيجة معتقد المسيحيين الشرقيين، ترتبط الخطيئة الأصلية بالموت الجسدي والروحي، والموت الروحي هو فقدان نعمة الله التي أحيت النفس بالحياة الروحية الأعلى. ويعتبر الآخرون الخطيئة الأصلية سبب الخطايا الواقعة، فيقول يسوع في متى 7:17: "الشجرة الرديئة تثمر ثمراً رديئاً،" مع أن هذا المفهوم قد يخلط بين الخطيئة الأصلية والواقعة.

سقوط الإنسان[عدل]

يقال إن الخطيئة الأصلية نتيجة سقوط الإنسان، عندما أكل آدم وحواء الثمر الممنوع من شجرة خاصة في جنة عدن. وتعتبر تقليدياً الخطيئة الأولى هذه، وهي فعل الإنسانين الأولين، سبب الخطيئة الأصلية، أي الوضع الساقط الذي لا يمكن أن يخلص منه الناس إلا بنعمة الله.

.والخطيئة ادت إلى خسران الجنة بالمفهوم الإسلامي.و يختلف الإسلام والمسحية بشأن الخطيئة فالإسلام يقرر بأنها لا تورث.

يقول القديس اوغسطينوس :"..لقد ولدت لكي تتحمل الضربات لان ولادتك من آدم الذي حقت له الضربات." ان كان ما يعرف بالتوراة مذكورة فيه الخطيئة أو كفارة اثم مرات عدة واول ذكر لها في سفرالتكوين الاصحاح 4الاية 6 "فقال الرب لقايين :لم غضبت واطرقت راسك ؟ فانك ان احسنت افلا ترفع الراس ؟ وان لم تحسن افلا تكون الخطيئة رابضة عند الباب ؟ واليك تنقاد اشواقها، فعليك ان تسودها." إذا لا يمكن نكران الخطيئة في اليهودية والإسلام.كل الديانات التي سبقت اليهودية لا تنكر الخطيئة والا فما الداعي إلى تقدمة القرابين كفارة عن الخطيئة ؟

يقول كارل راهنر في شان الخطيئة:". الخطيئة الاصلية انها الحالة التي يولد بنو الإنسان كلهم وتعني بذالك : 1- ان سبب هذه احالة هي خطيئة آدم بصفته الإنسان الاول (اب البشرية وراسها الاول) 2- بهذه الخطيئة كل إنسان هو امام الله في وضع حرمان من الخلاص وهذا الحرمان يؤثر على عمق كيانه. 3- ومع هذا لا يجب ان تعتبر كالخطيئة الحقيقية (اي الخطيئة الشخصية التي يرتكبها الإنسان حرا) ويضيف كارل راهنر :". ان جوهر الخطيءة الاصلة ي يقوم في غياب النعمة أو في غياب الترفيع الفائق الطبيعة الذي كان الله منذ البدء قد قرره الإنسان وهذا الحرمان يفصل حقا الإنسان عن الله دون أن يكون خطيئة الفرد الشخصية ولا يمكن ان يدعى خطيئة الا بصورة قياسية. " ويؤكد المجمع التريدنتي ان للوصول إلى الحياة الابدية يجب أن تمحى الخطيئة الاصلية. الخطيءة الأولى أو السقطة هي القرار الحر الذي به ابتعد الإنسان الأول عن الله والتي بها خسر آدم القداسة والعدل والخلود.. الخطيئة الأولى عصيان وفعل كبرياء.

يعتقد بأن الخطيئة الأصلية هي مصطلح لم تعرفه الكنيسة حتى القرن الرابع وذلك من قبل القديس أغسطينوس الذي ربطه بمفهوم الفعل الجنسي القائم بين آدم وحواء بعد السقوط وإذ كانت المعموذية من الأسرار التي سبقت هذا المفهوم، ولذلك كان الناس يتعمذون للتخلص من الخطيئة الأصلية. أما اليوم فإن الكنيسة تعرفه على أنه مفهوم لاهوتي يبين حالة الإنسان الذي يكون في تماس مع الشر الخارجي الذي لم يتسبب به وليس لديه يد في صناعته. كما يشير في معظم الكنائس الغربية إلى الشر داخل الإنسان الذي يعتبر مسؤولاً عنه.