عبد الله التعايشي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من الخليفة عبد الله)
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
عبد الله التعايشي
معلومات شخصية
الميلاد 1846
دارفور
تاريخ الوفاة نوفمبر 24, 1899
مواطنة Flag of Sudan.svg السودان  تعديل قيمة خاصية بلد المواطنة (P27) في ويكي بيانات
الحياة العملية
المهنة جندي  تعديل قيمة خاصية المهنة (P106) في ويكي بيانات
صورة لجثث الخليفة عبد الله و أحمد فضيل بعد
(معركة أم دبيكرات) نوفمبر 1899
م

عبد الله بن محمد التقي الشهير بعبد الله تورشين، هو خليفة محمد أحمد المهدي السوداني وأعقب المهدي في حكم السودان بعد وفاته في 22 يونيو 1885 وحتى تاريخ مقتله بأم دبيكرات يوم الجمعة 24 نوفمبر 1899 ساند المهدي وشجعه للخروج واعلان ثورته.

مولده ونشأته[عدل]

ينتمي الخليفة عبد الله لقبيلة التعايشة وهي من فروع البقارة المتواجدون في دارفور. تذكر مخطوطة آل الخليفة عبد الله التعايشي أن عبد الله هو حفيد محمد المعطي الداري. أمه هي أم نعيم من فرع الجابراب أم صرة وينتهي نسبها للعباس بن عبد المطلب [بحاجة لمصدر].

ولد بدار التعايشة في قرية أم دافوق على ضفة رهيد البردي بجنوب دارفور حوالي العام 1846 وقتل في يوم الجمعة 24 نوفمبر 1899 بأم دبيكرات جنوب غرب مدينة كوستي بالنيل الأبيض. نشأ في طفولته بمسجد أجداده وقد كانوا حملة قرآن. وفد جدهم الأكبر محمد القطب الواوي من تونس ذات المركز العالي في الصوفية آنذاك إلى دار التعايشة بدارفور، ثم رجع إلى تونس حيث توفي، ودفن بمدينة القيروان هناك ولا يزال ضريحة مزارا لمريديه.

حفظ عبد الله القرآن على طريقة الخلاوي، ودرس العلوم الدينية والفقه واللغة العربية مع إخوانه على يد والده، وأمضى حياته الأولى كبقية الأطفال في ذاك المسجد الذي كان قبلة لطالبي القرآن والعلوم الدينية في دارفور.

الدعوة المهدية[عدل]

لازم الشيخ محمد شريف نور الدائم وأخذ عنه طريقته الصوفية وأكثر عليه القول بأنه "محمد شريف" هو المهدي المنتظر وأن من انكره كفر فأكثر الشيخ من نصحه ونهيه عن ذلك حتى أخبره خبر تلميذه السابق محمد أحمد المهدي الذي طرده واقصاه بسبب ادعائه المهدية. فارتحل التعايشي من فوره على اثر المهدي حتى لقيه وهو يبني قبة الشيخ القرشي بالمسلمية [1]. حظي عبد الله باهتمام بالغ من محمد أحمد المهدي، وقرئ ذلك إيعازاً له بلعب دور محوري في مسيرة الدعوة المهدية، حيث أقر المهدي بأن عبد الله (تورشين) هو أول خلفائه الأربعة، وكان الرجل ألمع الخلفاء وأقواهم شخصية في إدراكه لطبيعة ومغزى المهدية أعانه على ذلك كثرة ما كان يسمعه من أهله (التعايشة) وخصوصاً والده بالتنبؤ بظهور المهدي الذي من شأنه إنهاء الوجود التركي المصري ومحو المظالم عن أهل السودان وإقامة دولة الشريعة التي امتدت تشمل أجزاء واسعة من السودان الحالي.

إدارة الدولة[عدل]

ادار الخليفة عبد الله الدولة السودانية خلال 14 عاماً. حيث بدأ حكمه يوم وفاة المهدي في 22 يونيو 1885م وحتى تاريخ وفاته بأم دبيكرات يوم الجمعة 24 نوفمبر 1899م، تمددت فيها الدولة المركزية، وعاصمتها أم درمان، بين دارفور في الغرب وإلى البحر الأحمر شرقاً، ومن بحر الغزال في الجنوب إلى دنقلا عند أقاصي الشمال.

نجاحات[عدل]

رغم التحديات الخارجية التي تزامنت وفترة حكم الخليفة عبد الله (تورشين). كالمطامع من جانب إنجلترا ومصر وفرنسا بجانب الحبشة. فإن الخليفة نجح في إدارة دولته والحفاظ على حدودها في كافة الجبهات وأثر في تشكيل خارطة الأنظمة في الإقليم.

ففي إثيوبيا استطاع الخليفة تغيير نظام الحكم بقتل الملك يوحنا وإنهاء حكم التقراي وبإتاحة الفرصة للأمهرا لتنصيب كبيرهم منليك. وعلى صعيد تأمين الدولة، أُكمل الاستيلاء على سنار لضمان ولاء المناطق الجنوبية حتى منابع فرع النيل الأزرق كما عزز تأمين الحدود الشمالية بدعم الموقف في دنقلا، تحسباً لهجمات الحكومة المصرية. أما في الشرق، ثارت قوات الخليفة بقيادة الأمير عثمان دقنة فحررت كسلا وأغارت على سواكن كما حررت هندوب وواصلت نشاطها حتى تمكنت من احتلال طوكر سنة 1889 م.

سياسات التحول الاجتماعي في السودان[عدل]

رغم الفهم الخاطئ الذي لازم تعاطي "الأشراف" مع سياساته، كتهجير "أولاد الغرب" فإن نتائج باهرة نتجت عن تلك الهجرات فيما بعد. وقد تعمد الخليفة تطبيق ذلك مما أدى إلى ثورة أبناء الغرب أنفسهم، حيث فيما بعد أبدوا تحفظهم على بعض ما أتاه. لقد شهد الخليفة وهو قادم من أقصى الغرب مدفوعاً بحماس الدعوة ونصرة المهدية، متاعب من قبائل كردفان ودارفور مثل الكبابيش والزريقات والفور والمساليت والميدوب والماهرية والزبادية والهبانية وبني هلبة هذا أكثر وأمر مما شهد من متاعب قبائل تقيم على النيل  [بحاجة لمصدر].

اخفاقات[عدل]

الطموح غير المحدود في تصدير الثورة المهدية: كان الطموح غير المحدود في بعض الأحيان هو السمة الأبرز للدولة المهدية وقادتها، على سبيل المثال:

إعلان المهدي عصمة الخليفة[عدل]

توجه نفر من أقرباء المهدي يشكون الخليفة ويطلبون إليه إعفاؤه  [بحاجة لمصدر] وجاء رد المهدي، أنصاف صاحبه، والأمر بطاعته والتأدب معه، بمنشور كُتب وقُرئ بأم درمان، وأرسل إلى أنحاء الدولة بتاريخ 26 يناير 1883، جاء فيه

«أعلموا أيها الأحباب ان الخليفة عبد الله، خليفة الصديق المقلد بقلائد الصدق والتصديق، فهو خليفة الخلفاء، وأمير جيوش المهدية المشار إليه في الحضرة النبوية! فذلك عبد الله بن محمد، حمد الله عاقبته في الدارين، فحيث علمتم ان الخليفة عبد الله هو مني وأنا منه وقد أشار سيد الوجود، فتأدبوا معه كتأدبكم معي، وسلموا إليه ظاهراً وباطناً، كتسليمكم لي وصدقوه في قوله، ولا تتهموه في فعله فجميع ما يفعله بأمر من النبي، أو بإذن منا فحيث فهمتهم ذلك، فالتكلم في حقه يورث الوبال والخزلان وسلب الإيمان، وأعلموا ان جميع أفعاله وأحكامه محمولة على الصواب لأنه أوتى الحكمة وفصل الخطاب[2]»

الاختلاف حول شخصيته[عدل]

ما زال الاختلاف سائدا حول الخليفة ودوره في الحركة المهدية وسقوط السودان في يد الاستعمار. حيث تكثر المراجع التاريخية التي تصفه بالظلم مثل رودلف سلاطين باشا وهو نمساوي قدم السودان خلال حكم غوردون باشا في كتابه "السيف والنار" وغيره. وهو مايرجعه مناصروه إلى انحياز هؤلاء الكتاب.

مقتله[عدل]

قتل الخليفة محاربا في معركة أم دبيكرات في 24 نوفمبر 1899، بعد انجلاء معركة أم دبيكرات فرش الخليفة عبد الله فروته للصلاة واطلق عليه الإنجليز نيرانهم فقتلوه وقال قائد الغزو، اللورد كتشنر - وهو يقف على جثمان التعايشي- ومؤدياً تحية عسكرية له: ” ماهزمناهم ولكنا قتلناهم!“. [بحاجة لمصدر]

أقدم الإنجليز بعد استشهاد الخليفة وزوال الدولة المهدية على اعمال انتقامية كالتمثيل بالجثث، وتعقب أبناء المهدي وخليفته وكبار قادة الأنصار وقتلهم، وتهجير قبيلة التعايشة والإشراف من ال المهدي من أم درمان إلى النيل الأزرق وسنار وود مدني، وحتى نبش قبر المهدي.

وصلات خارجية[عدل]

مصادر[عدل]

  1. ^ السودان ين يدي غردون وكتشنر, محمد فوزي, طبعة المؤلف ودار المؤيد,http://www.archive.org/stream/kitabalsudan01fawzuoft#page/702/mode/2up
  2. ^ منشورات المهدي تحقيق د. أبو سليم
  • د. محمد حسن الفضالة, مختصر تاريخ السودان, أي يونيفرس, نيويورك, 2004. ISBN 978-0-595-31425-6
  • د. محمد حسن الفضالة, أزمة دارفور, أي يونيفرس, 21 يوليو, 2005. ISBN 978-0-595-36502-9
  • د. محمد حسن الفضالة, تدخل الأمم المتحدة في دارفور, أي يونيفرس, 9 فبراير, 2007. ISBN 0-595-42979-3