صالح رايس

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
باي لارباي افريقيا
صالح رايس
والي الجزائر
في المنصب
افريل 1552[1]جوان 1556[2]
العاهل سليمان القانوني
Fleche-defaut-droite-gris-32.png حسن باشا بن خير الدين بربروس
جلبي كرداوعلي[3] Fleche-defaut-gauche-gris-32.png
معلومات شخصية
الميلاد 1488، 1486[2]
الاسكندرية[4]،  مصر
الوفاة 1568، جوان1556[2](العمر 80 او 70[2])
الجزائر[5]،  الجزائر
مواطنة Ottoman flag.svg الدولة العثمانية  تعديل قيمة خاصية بلد المواطنة (P27) في ويكي بيانات
الديانة الاسلام
الحياة العملية
المدرسة الأم البحرية العثمانية
المهنة بحار  تعديل قيمة خاصية المهنة (P106) في ويكي بيانات
الخدمة العسكرية
الولاء  الدولة العثمانية
الرتبة امير البحر

اجمع المؤرخبين على أن اصل صالح رايس هو عربي ومن الإسكندرية تعرف إلى الاتراك حين قدومهم إلى مصر وقد رافق البحار عروج و خير الدين في رحلاته و تعلم فنون الحرب و البحرية في سن مبكرة من أهم اعماله ساهم في انقاد بقايا المسلمين في الأندلس منح لقب بكلربك أو باي لارباي افريقيا اي امير الامراء، و هو لقب يخول لصاحبه ان يصدر الاوامر إلى باشا تونس و طرابلس و الجزائر[6] وقد تولى منصب حاكم الجزائر في عام 1552 فاتم فتح بجاية سنة1555 من الإسبان وقضى على التمردات في المغرب الأقصى وفتح فاس في عام 1554م[7].

حكم الباي لارباي[عدل]

أسندت الدولة العثمانية بيلربيكية الجزائر إلى صالح رايس في صفر 960هـ/يناير 1552م، بدلاً من حسن بن خير الدين بربروس يحمل لقب باي لارباي افريقيا، و اعطاء هذا اللقب للوالي التركي على الجزائريكشف عن الاهمية التي كان يوليها الديوان العثماني للجزائر. فبعث السلطان العثماني مرسومه إلى العلماء والفقهاء وسائر رعايا الجزائر يُعلمهم فيه بتقليد صالح رايس مقاليد الولاية وقد جاء في ذلك المرسوم:

صالح رايس ... هذا مرسومنا .. أرسلناه إلى العلماء والفضلاء والفقهاء والأئمة والخطباء وجميع العلماء والقواد و النقباء وسائر رعايانا بولاية الجزائر الغربية، زيد توفيقهم يتضمن إعلامهم أن صدقاتنا الشريفة العالية الخاقانية وعوارضنا السنية السامية السلطانية قد انعمت على مملوك حضرتنا العالية ومعتمد دولتنا القانية أمير الأمراء الكرام... صالح باشا دام إقبالا ، بولاية الجزائر لفرط شهامته وشجاعته وكمال قوته وصلابته وحسن سيرته وصفاء سريرته فوضنا إليه تلك الأرض وأمرناه بإحياء السنن والفروض والرعايا الذين هم ودائع الله تعالى وحفظ الثغور وسد خارق الأمور، لتكون رعايا أهل الإسلام ثمة في أيام دولتنا العادلة في أكمل الراحة، وأجمل الاستراحة آمنين مطمئنين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، فليكونوا مع أمير الأمراء المشار إليه على أحسن حال وأكمل اتفاق مراد حضرتنا قيام قاموس الشرع القويم والصراط المستقيم و إحيائه مراسم الإسلام وطريقة سيد الأنام وحفظ العباد وصون البلاد وقمع الكفرة الفجرة بكل ناد وتقبلوا ذلك وتعتمدونه والله تعالى هو الموفق بمنه ويمنه والعلامة الشريف حجة بمضمونه.

حُرِّر في أوائل محرم سنة تسع وخمسين وتسعمائة الموافق ليناير 1552م[7].

صالح رايس

.

انهاء التمرد في الجنوب[عدل]

ما كاد صالح يصل إلى الجزائر، حتى ثار قائد تقرت و قائد ورقلة و رفضا الاعتراف بالوالي الجديد، معتمدين على طول المسافة و ظنا منهما ان الوالي لن يجرؤ على المغامرة في صحاري لا يعرفها، لكنه لم يتردد في السير إلى الجنوب رفقة الجنود المدججين بالبنادق، و بعد حصار المدينتين تمكن من الانتصار و معاقبة القادة المتمردين[8].

حملة صالح رايس على المغرب[عدل]

سمع صالح رايس بتحركات "علي بن محمد الوطاسي" (سلطان المغرب الوطاسي و الذي كان استنجد بالبرتغال)، فتوجه نحو مضيق جبل طارق فاستولى على بواخره وأسر علي بن محمد الوطاسي في شهر جويلية من عام 1553م وحينما وقع أسيرا في يد صالح رايس حرضه على التوسع في بلاد المغرب و هذا ما أثار رغبة رايس في ضم المغرب إلى الجزائر تحت الراية العثمانية، فقرر في أواخر سنة 1553 م إرسال السير نحو المغرب على رأس 11 ألف جندي، و في طريقه ضم حامية تلمسان لجيشه، وعندما وصل إلى منطقة تازة واجهته فرق الشريف وسدت طريقه إلى فاس، لكن صالح رايس عسكر بقواته إلى ان اجبر جيش الشريف على الانسحاب نحو فاس التي وصلها بعد تسعة أيام في شهر جانفي 1554 م ودارت بها معركة بين جيش رايس وجيش محمد المهدي، حيث دامت مدة يومين، إنسحب على إثرهما محمد المهدي، ودخل رايس صالح المدينة ومكث بها اربعة أشهر، واعلن خلالها عليا بن محمد الوطاسي ملكا مكافأة له على المجهودات التي قدمها لصالح رايس والتي ساهمت في دخوله المدينة[7].

ابتدأ صالح رايس في مستهل ولايته بتحقيق الوحدة الداخلية، واستطاع أن يخضع الإمارات المستقلة لنفوذ الدولة العثمانية وأصبح وضع العثمانيين في الجزائر أقوى مما كان عليه ثم بدأ صالح رايس في مخططه نحو المغرب الأقصى واستفاد من الظروف التي تمر بها تلك الديار ووقف مع أحد أفراد أسرة بني وطاس الذي فقد أمله في وقوف الإسبان والبرتغاليين معه. وتحركت القوات العثمانية للوقوف مع أبي حسون الوطاسي وحصلت اصطدامات عسكرية بين قوات محمد الشيخ والقوات العثمانية قرب بادس التي رسا بها الأسطول العثماني إلا أن الهزيمة لحقت بالقوات السعدية، مما أفسح المجال أمام العثمانيين لكي يواصلوا زحفهم نحو الداخل، وقبل أن تنتهي سنة 963هـ/1553م، سقطت مدينة تازة في يد العثمانيين الذين اشتبكوا مع السعديين في معارك متواصلة أهمها بكدية المخالي في ساحة فاس، عند ذلك تقدمت القوات العثمانية ومعها أبوحسون نحو فاس التي دخلتها في 3 صفر سنة 964هـ/ 8 يناير 1554م.

ولتوضيح هذا الموضوع، المؤرخ المغربي عبد الكريم الفيلالي، الذي فند أطروحة المؤرخ العراقي، نافيا أن تكون هناك أدلة علمية حقيقية تثبت أن العثمانيين حكموا المغرب بالفعل. وقال الفيلالي إن ما تقدم به المؤرخ العراقي غير صحيح، لأن العثمانيين كانوا يرون في المغاربة سليلي الأشراف وكان المغاربة يرون بأنهم أحق بالخلافة، وهو ما جعلهم يطلقون على الحاكم تسمية السلطان، التي كان العثمانيون يطلقونها أيضا على حكامهم، الأمر الذي جعل العثمانيين يتحاشون الدخول إلى المغرب. ويضيف الفيلالي أن هناك عنصرا آخر يتعلق بقوة الأسطول البحري للمغاربة، وتفوقهم في مجال التسلح والحروب، بحيث إنهم في تلك الفترة كانوا يملكون أقوى أسطول حربي في البحر الأبيض المتوسط، كما أن صلاح الدين الأيوبي سبق أن لجأ إليهم لمساعدته في رد الصليبيين. وأوضح المؤرخ المغربي أن العثمانيين توقفوا في مكان يسمى «جبوجت مولاي إسماعيل» على الحدود الجزائرية المغربية ولم يتجاوزوها. وبخصوص ما قدمه المؤرخ العراقي حول لجوء عبد المؤمن وعبد المالك إلى اسطنبول لطلب المساعدة والدعم قال الفيلالي إن الإثنين سافرا بالفعل إلى تركيا عن طريق الجزائر، التي أقاما فيها مدة قصيرة كلاجئين إثر الخلاف الذي نشب مع شقيقهما، وإن السلطان العثماني قدم مساعدة لهما حيث أمدهما بفرقة عسكرية ظلت رهن إشارة الحاكم الجديد للمغرب، بعد مقتل عبد الملك في معركة وادي المخازن.

طرد الاسبان من بجاية[عدل]

بعد عودته من المغرب و اطمئنانه على غرب الجزائر، و بحكم الحروب التي خاضها الى جنب الاخوين عروج و خير الدين بربروس ضد العدو التقليدي لهمن قرر طرد الاسبان من بجاية، غادر مدينة الجزائر في جوان 1555 متوجها اليها برا و ارسل عددا من البواخر تحمل المدفعية بحرا و راحت قوات صالح رايس تدك حصون الاسبان بنيران المدفعية و بالفعل دخل الجزائريين المدينة في 28 من سبتمبر و استعادوها نهائيا[9].

تمهيده للعمل المشترك في استرداد الأندلس[عدل]

لم يكن صالح رايس يهتم قبل كل شيء إلا بمحاربة الإسبان، ولا يهدف من وراء أي عمل إلا جمع القوى الإسلامية من أجل تطهير البلاد من التواجد المسيحي، كان يرى قبل كل شيء وجوب طرد الإسبان من وهران، من النزول إلى الأندلس، لكن كيف يتسنى له ذلك

الفرقاطة الجزائرية التي تحمل اسم صالح رايس

المراجع[عدل]

  1. ^ ^ تاريخ الجزائر في القديم و الحديث، ج3، مبارك بن محمد الميلي، مكتبة النهضة الجزائرية، الجزائر، ص80
  2. ^ أ ب ت ث ^ تاريخ الجزائر في القديم و الحديث، ج3، مبارك بن محمد الميلي، مكتبة النهضة الجزائرية، الجزائر، ص86
  3. ^ تاريخ الجزائر في القديم و الحديث، ج3، مبارك بن محمد الميلي، مكتبة النهضة الجزائرية، الجزائر، ص90
  4. ^ ^ تاريخ الجزائر في القديم و الحديث، ج3، مبارك بن محمد الميلي، مكتبة النهضة الجزائرية، الجزائر، ص81
  5. ^ تاريخ الجزائر في القديم و الحديث، ج3، مبارك بن محمد الميلي، مكتبة النهضة الجزائرية، الجزائر، ص86
  6. ^ ^ تاريخ الجزائر في القديم و الحديث، ج3، مبارك بن محمد الميلي، مكتبة النهضة الجزائرية، الجزائر، ص73
  7. ^ أ ب ت شخصيات من تاريخ الجزائر : صالح رايس - بوابة الجزائر Algeria Gate نسخة محفوظة 14 يناير 2017 على موقع واي باك مشين.
  8. ^ صالح رايس باشا و إمارة وارجلان و إمارة بني ج& - دور الميزابيين في تاريخ الجزائر نسخة محفوظة 06 نوفمبر 2016 على موقع واي باك مشين.
  9. ^ تاريخ الجزائر في القديم و الحديث، ج٣، مبارك بن محمد الميلي، مكتبة النهضة الجزائرية، الجزائر، ص٨٥