الدراسات البحرية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

الدراسات البحرية في الدول العربية

أزداد في العقود الثلاثة لأخيرة سعة الأساطيل العاملة في الدول العربية بشكل ملحوظ حسب إحصائيات منظمة مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتطوير (UNCTAD) لسنة 2005. وكذلك ازدادت أعداد السفن التجارية التي ترفع اللاعلام العربية وتنقل الركاب والبضائع السائلة والصب فارتفعت على سبيل المثال في المملكة العربية السعودية لوحدها من نسبة 0.18% من إجمالي الأسطول العالمي سنة 1994 لتصبح بنسبة 0.29 % من إجمالي الأسطول العالمي وبأجمالى 126 سفينة في سنة 2004 (متوسط عمرها 17 سنة). حيث تحتل المملكة العربية السعودية حالياً المرتبة السابعة عشر من بين ال 163 دولة الأعضاء المنظمة البحرية الدولية (IMO) من حيث حجم الأسطول البحرى التجارى، كذلك فأن 90 % من إجمالي حجم البضائع الصادرة والواردة من والى المملكة العربية تنقل عبر البحار مما يجعل صناعة النقل البحرى هي أولى وسائط نقل البضائع لها.

مما سبق ذكره، يتضح أهمية تلك الصناعة وأثرها الكبير على الأقتصاد المحلى والأقليمي، وبالرغم من ذلك فأن إجمالي الكوادر العربية لحجم الاساطيل العاملة لا يتناسب مع إجمالي حجم العمالة البحرية المطلوبة ولذلك فأن هذه المهنة وما لها من أثر وبعد استراتيجي فأنها يمكن أن تكون أيضاً متنفس وحل جيد لمشكلة البطالة في الدول العربية، مع الأخذ في الأعتبار أن تلك المهنة تتميز عن معظم المهن الأخرى بوجود جهات ومنظمات دولية داعمة لها من حيث سن القوانين ووضع القواعد والمتطلبات الخاصة بتأهيل وتدريب العاملين بها نظراً لخطورة العواقب الممكن أن يسببها ضعف تأهيل وتدريب تلك الكوادر على سلامة الأرواح والبيئة البحرية الدولية.

وتظهرإحصائيات المنظمة البحرية الدولية (IMO) أن 80% من الحوادث البحرية تحدث نتيجة خطأ مباشر من العنصر البشرى، وتعود أسباب غالب هذه الحوادث ليس لتعمد فعل الخطأ وأنما بسبب سوء تعليم وتدريب الكادر البحرى أو بسبب تجاهل تطبيق القواعد من قبل العاملين على متن السفن والعاملين في تلك الصناعة بشكل عام.

و قد أولت المنظمة البحرية الدولية (IMO) اهتماما كبيرا بالنهوض بمستويات تعليم وتدريب أفراد تلك الصناعة فسنت العديد من المعاهدات والمدونات الدولية وجعلت من أهم أولويات عملها دراسة سبل رفع كفاءة الكادر البحرى باستخدام أحدث التقنيات العالمية شكال وتسخير العقول والخبرات لأصدار تعديلات دورية للمعاهدات والأتفاقيات والمدونات ذات الصلة.

وقد قامت المنظمة عام 1995 بعمل مراجعة شاملة لمعاهدة تدريب الكوادر STCW-78 ومدونتها الخاصة بالمستويات الدولية للتدريب وأصدار الشهادات وأعمال المناوبة للعاملين في البواخر والتي كانت تعانى من ضعف وفقد للمصداقية ويرجع هذا الضعف لأسباب تقنية وسياسية، إلا أنه وكما ذكرنا سابقاً تكرار الحوادث البحرية جعل المجتمع البحرى بمختلف اهتماماته يطالب بالتغيير وايجاد الحلول المناسبة ليس بتعديل ومراجعة تلك المعاهدة فقط ولكن بمراجعة المعاهدات الرئيسية المتحكمة بكفاءة عمل هذه الصناعة والزام البلدان للعمل بمضامينها. لذا جاءت تعديلات سنة 1995 لمعاهدة STCW وأعقب ذلك العديد من القرارات والتعديلات لنفس المعاهدة ،كان اخرها عام 2010 في الفلبين-مانيلا، مع أصدار عدد من المدونات ذات العلاقة بأدارة السلامة وتأهيل الأفراد مثل مدونة أدارة السلامة الدولية (ISM Code) التابعة لمعاهدة سلامة الأرواح بالبحار SOLAS بالأضافة إلى قرارات عديدة تصدر بشكل دورى بالتعاون مع جهات متخصصة أخرى مثل منظمة العمل الدولية (ILO) ومنظمة الصحة العالمية (WHO) وغيرها من المنظمات والهيئات الدولية، ولعل آخر تلك الأصدارات هو قرار المنظمة الخاص بمستويات ومصطلحات اللغة الأنجليزية للعاملين بالبحر (Standard Marine Communication Phrases (SMCP)).

تشرح معاهدة STCW المعدلة الحد الادنى لمستويات تعليم وتأهيل وتدريب الكوادر البحرية العاملة على متن السفن التجارية بحمولاتها المختلفة والتي يتوجب على كافة الدول الأعضاء في تلك المعاهدة تحقيقها عند تأهيل وتدريب كوادرها البحرية. ومن المؤكد والمتعارف عليه في معظم الدول الأعضاء بالمعاهدة أتبعاها لمستويات تأهيل وتدريب أعلى من تلك المستويات المنصوص عليها والمطلوبة بالمعاهدة.

تتكون معاهدة STCW من نص الإعلان النهائي للمعاهدة (في 17 بند) ملحق بها ثلاثة مرفقات، المرفق الأول (به الملحق) يشرح التفاصيل والجوانب التشريعية والقانونية للمعاهدة في ثمانية فصول، والمرفقات الثانية والثالثة تحتوى على عدد من القرارات والتعديلات التي أدخلت على المتطلبات التشريعية للمعاهدة، وألحقت المعاهدة بمدونة قسمت بدورها إلى جزئيين، الجزء (أ) والجزء (ب)، يشرح الجزء (أ) المستويات القياسية من الناحية الفنية والتقنية لمستويات التعليم والتأهيل والتدريب المطلوبة المذكورة بشروط المعاهدة، كما يشرح الجزء (ب) الإرشادات الخاصة بتطبيق شروط المعاهدة للفصول الثمانية. ومن الجدير بالذكر أن المعاهدة لا تتطرق لمستويات أو تحديد مستويات تطقيم السفن وأنما ترك هذا البند لتغطيه معاهدة 1974 SOLAS (الفصل الخامس – فقرة رقم 13).

وقد روعى بالمعاهدة تقديم مستوى مناسب من التعليم والتدريب لكل فرد من أفراد طاقم السفينة تبعاً لدوره ومستوى المسئولية الخاص بمهام عمله، فقسمت المعاهدة مستويات تعليم وتدريب الأفراد إلى ثلاثة مستويات، المستوى الأول، مستوى الأدارة ويقصد بها الربان والضابط الأول وكبير المهندسين والمهندس الثاني للسفينة والتي ترتبط مسئولية عملهم بمهام التأكد من صحة وكفاءة تنفيذ جميع الأعمال.

المستوى الثاني، مستوى التشغيل وهو مستوى المسئولية لضباط المناوبة الملاحية أو الهندسية أوالأفراد القائمين بالتحكم المباشر ويؤدون وظائف ذات مسئولية تحتاج لأجراءات مناسبة وصحيحة تحت اشراف مستوى أدارة السفينة.

المستوى الثالث، مستوى الدعم وهو مستوى المسئولية الخاص بتنفيذ مهام وأوامر أو مسئوليات محددة توكل اليهم بواسطة فرد من أفراد مستوى الأدارة وتحت توجيهاته.

وذكر بالفصل الأول من المعاهدة أنه يستوجب على الدول الأعضاء بالمعاهدة أن تقدم للمنظمة البحرية الدولية المعلومات التفصيلية التي تثبت من خلالها انها تطبق معايير المعاهدة بالشكل المطلوب بما في ذلك المعلومات الخاصة بالمؤسسة التعليمية والمواد التعليمية والتدريبية المتبعة واجراءات أصدار الشهادات وعوامل أخرى ذات صلة بعملية التطبيق. وأعطت مهلة حتى أغسطس 1998 وفى 1 أغسطس تقدمت 82 دولة من أصل 133 دولة الأعضاء بالمعاهدة والتي تمتلك أكثر من 90% من الكوادر البحرية العالمية تقدمت بخطاب يعلن أنها تطبق متطلبات المعاهدة وبعد المراجعة صدرت في 6 ديسمبر 2000 أول قائمة (بيضاء) من قبل لجنة السلامة البحرية بالمنظمة لتشمل فعلياً على 71 دولة فقط بالأضافة لدولة واحدة فقط (Associate Member) من الدول الأعضاء بالمعاهدة ولذلك تم تمديد المهلة حتى 1 فبراير 2002 حتى يكتمل عدد الدول المطبقة لمتطلبات المعاهدة لعدد دول تمتلك عمالة بحرية تمثل أكثر من 90% من الكوادر البحرية العالمية. وأعطت المعاهدة حق التفتيش والتوقيف لسلطلة ميناء الدولة بالدول الأعضاء مراجعة شهادات ومستويات تعليم وتأهيل وتدريب الكوادر البحرية للسفن الأجنبية المتواجدة بموانئها كأحد المهام الأضافية لمهام التفتيش والرقابة المنوط لها تنفيذها تحت شروط مظلة مذكرات التفاهم الأقليمية المختلفة.

ولقد تقدمت الدول العربية ومن أوائلها مصر ولها أكاديمية بحرية في الإسكندرية باسم الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، العراق وله أكاديمية بحرية في البصرة باسم أكاديمية الخليج العربي للدراسات البحرية، المملكة العربية السعودية متمثلة بكلية الدراسات البحرية في جامعة الملك عبد العزيز، الكويت والإمارات العربية المتحدة وفيها أكاديمية الشارقة البحرية تقدم lمن خلالها خدمات الدراسة والتدريب بما يفيد تطبيقها لمتطلبات المعاهدة كدول مصدقة فقط على الشهادات التي تحصل عليها كوادرها البحرية من مؤسسات تعليمية وتدريبية في الإقليم.

علم المساحة البحرية

إن علم المساحة البحرية هو فرع من العلوم التطبيقية الذي يختص بقياس ووصف الخصائص الفيزيائية للأجزاء القابلة للملاحة البحرية من سطح الكرة الأرضية وما يتصل بها من مناطق ساحلية، مع التأكيد على استخداماتها في الأغراض الملاحية. وهنا تقدم الأكاديميات العربية واقسام الدراسات البحرية في الجامعات العربية درجة بكالوريوس العلوم في المساحة البحرية، وقد صممت البرامج طبقاً لمتطلبات المنظمة الدولية للمساحة الهيدروجرافية (IHO) للمستوى (CAT A) حـسـب آخــر إصدار للعام 2006 (M5)، بالإضافة إلى ذلك فإن البرامج الدراسية يحتوي على عدد من الوحدات الاختيارية المقـترحة مـثـل المسح الجيوفيزيائي البحري، الخرائط البحرية، والتطبيقات البحرية للاستشعار عن بعد، وتعد مثل هذه البرامج موازية لما تقدمه الدول المتطورة في المجال البحري.

تهدف البرامج إلى إلمام الطلاب الخرجين بأسس المسح البحري وطرق جمع البيانات وتحليلها ومعالجتها لإنتاج الخرائط الهيدروجرافية والملاحية بمختلف أنواعها الورقية والرقمية وبطرق تحديد المواقع البحرية ونظم المعلومات الجغرافية وإدارة قواعد البيانات وكذلك اكتساب المعرفة الأساسية في المساحة البحرية بواسطة الأقمار الصناعية وكيفية التعامل مع تطبيقات الاستشعار عن بعد في المساحة البحرية. مما يمكن الطلاب من اكتساب المعارف والمهارات في المجالات الرئيسة في المساحة البحرية التالية:

1- المساحة الهيدروجرافية

تشمل، المسح الهيدروجرافي بالسونار أحادي ومتعدد الإشعاع وسونار الماسح الجانبي، المد والجزر والمسح الجيوفيزيائي البحري.

2- الملاحة وتحديد المواقع

تشمل تحديد الموقع بالطرق الأرضية وبالأقمار الاصطناعية وطرق تحديد اتجاهات السفن المساحية.

3- الجوديسيا وطرق الضبط

وتشمل نظم الإحداثيات والأسطح المرجعية الجيوديسية، مساقط الخريطة، مجال الجاذبية والجيود، طرق ضبط وتحليل البيانات وحسابات الدقة.

4- إنتاج الخرئط الملاحية:

نظم المعلومات الجغرافية، إدارة البيانات المساحية، الاستشعار عن بعد والمساحة التصويرية.

النقل البحري

يعتبر النقل البحري حيويا لاقتصاد وأمن الدول، كما أن نظام الموانئ هو جزء مكمل للنقل البحري، ويساهم في كفاءة مناولة الشحنات وحركة السفن. بالإضافة إلى ذلك تعتبر الموانئ محورا للثروة والتطور الاقتصادي المحلي. وحيث أن أكثر من 90% من صادرات وواردات الدول العربية تنقل بحراً عبر البحر الأحمر والخليج العربي والبحر الأبيض المتوسط، لذا فإنه من الضروري أنشاء نظام نقل بحري عالي الكفاءة في الدول العربية.

وهذا النظام البحري يحتاج لإنشاء برنامج علمي وتدريبي في مجال الموانئ والنقل البحري يؤهل الطلاب للحصول على المعرفة، والمهارة والتقنيات اللازمة لتأسيس وتشغيل نظام نقل بحري فعال. وهذه البرامج يجب أن تتضمن المحاور الدراسية التالية :

1- الإدارة والهندسة البحرية والاقتصاد والإحصاء.

2- [[أنظمة وقوانين النقل البحري والتأمين البحري.

3- تشغيل وإدارة الموانئ البحرية.

4- أعمال الشحن البحري

5- اقتصاديات النقل البحري.

6- اقتصاديات وتخطيط الموانئ.

7- النظريات اللوجستية.

8- البيئة البحرية

الهندسة البحرية

تعرف الهندسة بشكل عام بأنها المجال الذي تتحول فيه النظريات العلمية إلى منتجات ذات فائدة للمجتمع وتخصص هندسة بحرية يعنى بعملية تصميم وإنتاج ثم تشغيل مختلف الوحدات البحرية بداية من القوارب البسيطة وحتى السفن بكافة متطلباتها من محركات للدفع وبقية منظومات التشغيل المساعدة بكفاءة وأمان وبشكل يحمى البيئة البحرية وكما هو معلوم فإن البحار والمحيطات تغطى ما يزيد عن 70 % من سطح الكرة الأرضية وحيث أن مفهوم التجارة يعتمد في المقام الأول على النقل، والنقل البحري أثبت وعلى مدار التاريخ أنه يمثل أرخص وسيلة نقل متاحة، لذا فإن البواخر ستظل دوماً من المنشآت الحيوية الضرورية لتقدم الدول ودعم استقلالها التجاري.

ومع تنوع تخصصات مجال الهندسة البحرية (تصميم وبناء وإصلاح سفن – الهندسة البحرية والديزل – المنصات البحرية النائية عن الشواطئ) فإنه مجال يساعد على دعم قطاع الصناعات المحلية المهنية والخدمية المترابطة مع المجال البحري كورش الصيانة والتصليح والبناء والاحواض الجافة.

التخصصات : الملاحة البحرية والهندسة البحرية والمساحة البحرية وإدارة الموانئ والنقل البحري