الديمقراطية في الشرق الأوسط

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

منذ سقوط الامبراطورية العثمانية في بداية العشرينات من القرن السابق قسم العالم العربي وفقا باتفاقية سايس وبيكو إلى دول صغيرة يحكمها الاستعمار, وبعد الاسقلال حُكمت الدول بواسطة أنظمة قمعية ديكتاتورية دفعت بكثير من مواطنيها إلى السجون. وبسبب تدني الحالة الاقتصادية وانخفاض سقف الحريات اضطرت بعض العقول للهجرة إلى خارج الوطن العربي.

طبقا لـلورانس العرب فإن مساعدته للثوار العرب ضد الدولة العثمانية كانت من دافع مساعدة المملكة المتحدة ودول التحالف في القضاء على الدولة العثمانية التي كانت اناذاك إلى جانب ألمانيا في الحرب العالمية الأولى وقيام دولة عربية موحدة على الأراضي العربية وعلى أساس ديمقراطي.

لكن الذي حصل أن الاستخبارات الفرنسية والبريطانية قد قامت " بشكل سري" بانتداب كل من سايس وبيكو لإجراء تقسيم الدول العربية إلى دويلات صغرى. وقامت بتقاسم تلك الدول بالمناصفة وانشغل أهلها بالدفاع عن مقدراتهم وممتلكاتهم المحلية عن القضية الكبرى وهي التوحد تحت علم واحد وقيادة واحدة.

مستقبل الديمقراطية في الشرق الأوسط يبدو مغيبا ومحبطا بعض الشيء إذ أنه يتوجب تخطي الكثير من العقبات والمنازعات بين شعوب الشرق الأوسط حتى يتسنى لتلك الشعوب التمتع بديموقراطية تتناسب مع طبيعة بلادهم وثقافتهم ودينهم.

ومع أن غالبية سكان الشرق الأوسط هم من المسلمين الذين آمنوا برسالة محمد صلى الله عليه وسلم وهي رسالة شاملة تامة سماوية إلا أن العديد من الأقليات تعيش داخل المجتمع الشرق أوسطي من بينها المسيحية واليهودية

بعض حكومات الدول في الشرق الأوسط اتخذت من العلمانية نبراسا لها واتخذت من القانون الفرنسي دستورا والبعض الآخر طبق الإسلام بطريقة مشوّهه وحرّف تعاليمه الطاهرة الرفيعة بما يتماشى مع رغبته

والبعض " وهم الأغلبية" انتقى ما يريد من الإسلام أن يطبقه في سياسة بلاده وأهمل الكثير من الجوهريات, كتطبيق حكم الإعدام على القاتل ولكن بتغاضى عما ذكرته تلك التعاليم في المجال الاقتصادي. أو كأن يقوم النظام بالتدخل في القضاء وأحكامه.

كل هذه المظاهر في الحال السياسي الشرق الأوسط تبين بأنه لابد وأن تستقيم الأمور بتطبيق التعاليم الإسلامية الصحيحة الموروثة عن نبي الإسلام في كافة المجالات من الرئاسة العليا في البلاد حتى نظام البلديات والقرويات.

تبعاً لقائمة الديمقراطية (المنشورة بالايكونوميست، جريدة بريطانية)، فإن البلد ذي معدل الديمقراطية الأعلى في الشرق الأوسط هو إسرائيل، مع العلم بأن إسرائيل لا تستحق مكانة كهذه بسبب سياستها العنصرية والعدوانية حتى تجاه اليهود الشرقيين. حيث حصلت إسرائيل على 7.48 نقطة، المطابق لحالة "عيوب الديمقراطية"; الوحيد في المنطقة. البلدان التالية هي لبنان بمعدل (5.82) وتركيا (5.73)، والمصنفة "كأنظمة هجينة". أيضاً يوجد في تصنيف "الأنظمة الهجينة" السلطة الفلسطينية، باكستان والعراق. الدول المتبقية تصنف "كأنظمة استبدادية"، بنقاط أقل من 2 مثل ليبيا، السعودية وإيران. تتنوع النظريات حول هذا الموضوع، الرجعيون يجادلون بأن الديمقراطية تتعارض مع الثقافة الإسلامية والقيم، [1] آخرون يتحدثون عن النمو في الفكر المتعلق بالممارسات السياسية. ويجادلون بأن عدم وجود فوارق واضحة بين الدين والدولة يخنق الديمقراطية في البلد. من جهة أخرى، نظريات "مرحلة ما بعد الاستعمار" (كأولئك الموضوعين من قبل ادوارد سعيد) تطرح أسباباً متنوعة لغياب الديمقراطية في الشرق الأوسط، من التاريخ الطويل للحكم الامبراطوري من قبل الامبراطورية العثمانية،بريطانيا وفرنسا، والغزو السياسي والعسكري المعاصر من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، كل هؤلاء كانوا يفضلون الأنظمة الاستبدادية لأنها تسهل أعمالها في المنطقة، بينما تثري النخب الحاكمة والشركات في البلدان الامبريالية. نظرية أخرى تقول بأن المشكلة هي أن معظم الدول في المنطقة هي دول ريعية، التي تواجه نظرية لعنة الموارد.

الجدول التالي يظهر معدل الديموقراطية في بعض دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وفقا لمجلة الاكونمست البريطانية:

الرقم. المنطقة المعدل التصنيف
36  إسرائيل 7.63 ديمقراطية معيبة
70  تونس 6.31 ديمقراطية معيبة
98  لبنان 5.12 نظام هجين
98  تركيا 5.12 نظام هجين
106  السلطة الوطنية الفلسطينية 4.72 نظام هجين
111  العراق 4.23 نظام هجين
112  موريتانيا 4.17 نظام هجين
116  المغرب 4.00 نظام سلطوي
117  الجزائر 3.83 نظام سلطوي
119  ليبيا 3.80 نظام سلطوي
120  الكويت 3.78 نظام سلطوي
121  الأردن 3.76 نظام سلطوي
136  قطر 3.18 نظام سلطوي
138  مصر 3.16 نظام سلطوي
139  عمان 3.15 نظام سلطوي
147  البحرين 2.87 نظام سلطوي
149  اليمن 2.79 نظام سلطوي
152  الإمارات العربية المتحدة 2.64 نظام سلطوي
153  السودان 2.54 نظام سلطوي
158  إيران 1.98 نظام سلطوي
161  السعودية 1.82 نظام سلطوي
163  سوريا 1.74 نظام سلطوي

الربيع العربي[عدل]

اجتاحت المنطقة العربية في عام 2011 موجة من التظاهرات المنددة بالديكتاتورية والمطالبة بالديموقراطية ورفع سقف الحرية وبالعدالة الاجتماعية مما أسقط النظام الحاكم في مصر وليبيا وتونس واليمن

  1. ^ Lewis, Bernard