هذه المقالة يتيمة. ساعد بإضافة وصلة إليها في مقالة متعلقة بها

السجناء السياسيين في سوريا

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

من عام 1964 حتى عام 2011؛ سمحَت حالة الطوارئ في سوريا للقوات الحكومية بالاحتجاز التعسفي للمشتبه بهم السياسيين وقتما تشاء لفترة غير محدودة. خلال هذا الوقت؛ قيلَ إنّ عشرات الآلاف تعرّضوا للاعتقال والتعذيب واحتُجزوا بمعزلٍ عن العالم الخارجي لعدة أشهر إلى سنوات دون تهمة أو محاكمة.[1] رغم أنّهُ تمّ رفع حالة الطوارئ في عام 2011 عندَ اندلاع الحرب الأهلية السورية؛ إلا أنّ الاعتقالات استمرّت وبحسبِ ما ورد فقد استُهدفَ نُشطاء المجتمع المدني والعاملون في مجال الإعلام والعاملون في المجال الطبي والإنساني على أيدي القوات الحكومية والميليشيات الموالية لها ثمّ تعقّد الوضع حينما ظهرت الجماعات المسلحة غير التابعة للحُكومة.[2]

الخط الزمني[عدل]

1990[عدل]

2000[عدل]

2010[عدل]

بحلول أيّار/مايو من عام 2011؛ وبعدَ اندلاع الثورة ضدّ النظام الحاكِم أصدرَ الرئيس بشار الأسد عفوًا عن جميع السجناء السياسيين وفي 21 يونيو/حزيران 2012؛ أُعلنَ العفو عن جميع السجناء المسجونين بتهم ارتكابِ جرائم قبل 20 يونيو حسبَ ما جاء بهِ التلفزيون السوري.[3] ومعَ ذلك؛ في يناير/كانون الثاني 2014 صدرَ تقريرٌ شاملٌ يحتوي على أدلة – بما في ذلك عددٌ من الصور والفيديوهات – تُظهر القتل والتعذيب المنهجي للنظام السوري لحوالي 11000 مُحتجز.[4]

طبقًا لمركز توثيق الانتهاكات في سوريا – وهي مجموعة مُراقَبة تتألف من شبكة من نشطاء المعارضة التي توثق انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتُكبت خلال الانتفاضة السورية – فَهناك 37245 سجينًا في سوريا اعتبارًا من مارس/آذار 2014.[5]

اعتقالات القوات الحكومية[عدل]

في آذار/مارس 2011؛ تجمهرَ الآلاف قُرب مقرّ وزارة الداخلية في دمشق فألقت قوات الأمن القبض على أكثر من 38 منهم بمن فيهم كُتّاب ونشطاء في مجال حقوق الإنسان وشخصيات مُعارِضة أخرى.[6]

بحلول عام 2014؛ انشقّ مجهولٌ كان يعملُ لصالحِ النظام السوري وهرّب أزيد من 55000 صورة رقمية لـ 11000 مُعتقل في السجون السورية. جُمعت هذه الصور في تقريرٍ أعدّه محامون بريطانيون وبتكليف من حكومة قطر فعُرض على مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في نيسان/أبريل 2014 فيما بذل مندوبون فرنسيون بعض الجهود من خِلال رفع دعوى قضائية ضد النظام في المحكمة الجنائية الدولية مُتهمين إيّاه بارتكابِ جرائم ضد الإنسانية. وَوفقًا لسامانثا باور سفيرة واشنطن لدى الأمم المتحدة فإنّ «الصور البشعة للجثث التي تحملُ علامات الجوع والخنق والضرب ... تشير إلى أن نظام الأسد قام بقتلٍ منهجيّ واسع النطاق.[7][8]» في المُقابل يقولُ بشار الأسد إنّ كل ما قيل ضدّه هي مجرد ادعاءات دون أدلة ويُضيف: «إنها [الادعاءات] مُمولة من قطر ... لا يوجدُ حتى الآن شيء واضح أو مثبوت فالصوّر ليست واضحة عدى عن كونها مجرد صور رؤوس أو أجسام مع بعض الجماجم! من قالَ أن من ارتكبَ تلك الأمور هي الحكومة؟ ولماذا لا يكونُ المتمردون هم الفاعِلون؟ ثمّ من قال إنّ في الصور ضحايا سوريون ولماذا لا يُمكن أن يكونوا أشخاص آخرين؟[9]» جديرٌ بالذكرِ هنا أنّ سوريا ليست عضوًا في المحكمة الجنائية الدولية وبالتالي لا يمكن محاكمتها إلا من خلال إحالة ملفها إلى مجلس الأمن الدولي ومع ذلك فإن مثل هذه الإحالات قد فشلت مرارًا وتِكرارًا بسبب استعمال روسيا – الحليف القوي لحكومة الأسد – لحق النقض ضدّ أيّ قرار من شأنهِ أن يفرض عقوبات على النظام السوري.[7]

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان – والذي يقعُ مقره بريطانيا – عام 2015 أن ما يقدر بنحو 200,000 سوري قد اعتُقلوا من قبل القوات الحكومية منذ بدء الانتفاضة في عام 2011 وأن حوالي 13,000 سوري بينهم 108 أطفال تعرضوا للتعذيب حتى الموت في السجون. يقول رامي عبد الرحمن – رئيس المرصد – «إنه من المعروف أن مسؤولي الأمن يُجوِّعون المحتجزين حتى الموت ويمنعون المرضى من تناول الأدوية ويُخضِعونهم للتعذيب النفسي.» وفقًا لعبد الرحمن أيضًا فإن بعض عائلات الذين قُتلوا تحت وطأة التعذيب قد أُجبروا على التوقيع على إفادات تفيد بأن أحباءهم قد قتلوا على أيدي «الجماعات المتمردة».[10]

اعتقالات تتظيم داعش[عدل]

يُزعم أن الجماعات المعارضة للحكومة في الحرب الأهلية السورية تقومُ أيضًا باختطاف واحتجاز الأفراد بشكل تعسفي. وفقًا لموجزٍ أصدرتهُ منظمة العفو الدولية في ديسمبر/كانون الأول 2013 فإنّ تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) الذي سيطرَ على مناطق مهمة في شمال سوريا مسؤولٌ عن عمليات الاختطاف والاحتجاز التعسفي لعددٍ من المواطنين. تذكر منظمة العفو الدولية أن الذين استهدفهم داعش هم مجموعة واسعة من الأفراد بمن فيهم الأشخاص المُشتبه في ارتكابهم جرائم عادية مثل السرقة أو القتل وغيرهم من المتهمين بارتكاب أعمال محظورة دينيًا مثل الزنا (ممارسة الجنس خارج نطاق الزوجية) واستهلاك الكحول وما إلى ذلك. استهدفَ تنظيم داعش – المُصنّف كإرهابي على المستوى العالَمي – السكان المحليين الذين احتجوا ضدّ نظام حكمهِ كما استهدفَ أعضاء المجالس المحلية التي أُنشئت لتقديم الخدمات للسكان بعد انسحاب قوات الحكومة السورية فضلًا عن استهدافهِ لنشطاء المجتمع المدني والإعلاميين وقادة وأعضاء الجماعات المسلحة المتنافسة بما في ذلك تلك المنضوية تحتَ لواء الجيش السوري الحر. يُزعم أيضًا أن داعش اختطف مواطنين أجانب بمن فيهم الصحفيون وموظفو المنظمات الدولية والشخصيات الدينية.[11]

في كانون الأوّل/ديسمبر 2013؛ اختُطفت المدافعة البارزة عن حقوق الإنسان رزان زيتونة وثلاثة من زملائها وهم وائل حمادة، سميرة خليل وناظم حمادي من قِبل مجموعة مسلحة مجهولة يُعتقد أنها جيش الإسلام. وكان النشطاء الأربعة يعملونَ في مركز توثيق الانتهاكات في مدينة دوما وهي مدينة تقعُ خارج دمشق وكانت تخضع لسيطرة عددٍ من الجماعات المسلحة.[12]

في ديسمبر/كانون الأول 2014؛ قُتل 50 مدنيًا سوريًا كانوا محتجزين في سجن مؤقت على يدِ عناصر تابعين لتنظيم داعش في بلدة الباب بالقرب من الحدود التركية بسببِ «انتهاكهم للشريعة الإسلامية» فيما قالت مصادر أخرى إنّ القتلى سقطوا جرّاء غارات جوية شنتها قوات الولايات المتحدة على مقار داعش على الرغم من أن القيادة المركزية للولايات المتحدة أكّدت أنّ الغارة الجوية استهدفت التنظيم مباشرة ولم تتسبّب في وقوع أيّ إصابات في صفوفِ المدنيين. نشرَ متطوعو الدفاع المدني في وقتٍ لاحقٍ بيانًا قالوا فيهِ إنهم أزالوا 50 جثة مدنية من تحت أنقاض المبنى بالإضافة إلى 13 جثة من حُرّاس داعش.[13]

إطلاق سراح السجناء[عدل]

في حزيران/يونيو 2014؛ أفرجَ النظام السوري عن 320 سجينًا من سجن حلب المركزي وهوَ ما أكّده المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي ذكر أنّ معظم السجناء المُفرج عنهم كانوا ناشطين ولا علاقة لهم بارتكابِ أي جرم كما أكّد المرصد إصابة العديد منهم بداء السل بسببِ «الوضعية المزريّة» التي مروا منها داخل السجن. وتجدر الإشارة هنا إلى أنّ عملية الإفراج جاءت كجزءٍ من العفو الذي منحه الرئيس بشار الأسد كبادرة احتفالية عقبَ «إعادة انتخابه» في 3 حزيران/يونيو 2014.[14]

انظر أيضا[عدل]

المراجع[عدل]

  1. ^ "SYRIA: Torture, despair and dehumanization in Tadmur Military Prison". مؤرشف من الأصل في 26 يونيو 2019. 
  2. ^ "Introduction: Free Syria's Silenced Voices". مؤرشف من الأصل في 10 أكتوبر 2016. اطلع عليه بتاريخ 05 يونيو 2014. 
  3. ^ "Syria: President Bashar al-Assad decrees amnesty". مؤرشف من الأصل في 15 مارس 2016. اطلع عليه بتاريخ 05 يونيو 2014. 
  4. ^ "Syrian regime document trove shows evidence of 'industrial scale' killing of detainees". مؤرشف من الأصل في 25 مايو 2019. اطلع عليه بتاريخ 05 يونيو 2014. 
  5. ^ "Syria: Free All Arbitrarily Held Detainees, Hostages". مؤرشف من الأصل في 7 مارس 2016. اطلع عليه بتاريخ 07 يونيو 2014. 
  6. ^ "Demonstrators in Syria Face Harsh Government Crackdown". مؤرشف من الأصل في 27 مارس 2017. اطلع عليه بتاريخ 07 يونيو 2014. 
  7. أ ب Krever، Mick؛ Elwazer، Schams (3 February 2015). "Gruesome Syria photos may prove torture by Assad regime". CNN. مؤرشف من الأصل في 28 مايو 2019. اطلع عليه بتاريخ 16 مارس 2015. 
  8. ^ "Syria crisis: 'Torture' photos shown to UN Security Council". BBC News. 15 April 2015. مؤرشف من الأصل في 11 فبراير 2018. اطلع عليه بتاريخ 16 مارس 2015. 
  9. ^ Tepperman، Jonathan (15 March 2015). "Syria's President Speaks A Conversation With Bashar al-Assad". Foreign Affairs. مؤرشف من الأصل في 19 أبريل 2015. اطلع عليه بتاريخ 16 مارس 2015. 
  10. ^ "Nearly 13,000 tortured to death in Syrian regime prisons: monitor". The Daily Star: Lebanon. 14 March 2015. مؤرشف من الأصل في 5 أكتوبر 2018. اطلع عليه بتاريخ 15 مارس 2015. 
  11. ^ "Amnesty International Briefing - Rule of Fear: ISIS Abuses in Detention in Northern Syria". مؤرشف من الأصل في 22 نوفمبر 2018. 
  12. ^ "Free Prominent Rights Defenders: Armed Groups Should End Harassment". مؤرشف من الأصل في 21 نوفمبر 2016. 
  13. ^ Gutman، Roy؛ Alhamadee، Mousab (11 January 2015). "U.S. airstrike in Syria may have killed 50 civilians". McClatchy DC. مؤرشف من الأصل في 27 يونيو 2015. اطلع عليه بتاريخ 15 مارس 2015. 
  14. ^ "Syrian Regime Releases Hundreds of Political Prisoners". مؤرشف من الأصل في 27 أكتوبر 2017. اطلع عليه بتاريخ 07 يونيو 2014.