مرض باركنسون

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من الشلل الرعاش)
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
مرض باركنسون
عملية جراحية للباركنسن
عملية جراحية للباركنسن

الاختصاص طب الجهاز العصبي  تعديل قيمة خاصية التخصص الطبي (P1995) في ويكي بيانات
تصنيف وموارد خارجية
ت.د.أ.-10 G20, F02.3
ت.د.أ.-9 332
وراثة مندلية بشرية 168600
ق.ب.الأمراض 9651
مدلاين بلس 000755
إي ميديسين neuro/304
ن.ف.م.ط. D010300
عقاقير
مراجعات الجين

داء باركنسون أو شلل أرتعاشي هو مرض تنكسي عصبي يتميز باضطراب ناقص الحراك، بسبب فقدان العصبونات المنتجة للدوبامين الموجودة بشكل أساسي في المادة السوداء في جذع الدماغ. يصنف هذا الداء ضمن المتلازمة السريرية الباركنسونية والتي تضم أيضأُ الضمور متعدد الأجهزة والشلل فوق النووي المترقي PSP والتنكس القشري القاعدي CBD . تتميز المتلازمة بتضاؤل التعابير الوجهية (الوجه المقنع masked face)، ويُظهر المرضى عادة مشاكل حركية ‎كمشية الخطو [الإنجليزية]، الصمل المتقطع في الأطراف، عسر في الحركات الإرادية، ورعاش لف الأقراص أثناء الراحة. ولا يحدث عادة عند المرضى تدهور عقلي، إلا في بعض الحالات التي تصاب بالخرف مع تطور المرض. معظم الحالات المصابة بداء باركنسون هي حالات فرادية، والقليل منها عائلي (وراثي)، وتبلغ نسبة الأخيرة من مجمل الحالات حوالي 5-10 %.[1] [2]

الأعراض[عدل]

الأعراض الأساسية الأربعة هي

  • هزّة، أو رجفة في اليد، الذراع، الساق، الفكّ، والوجه
  • الصلابة، أو تصلّب الأطراف والجذع
  • بطئ الحركة
  • وعدم استقرار الوقفة، أو التوازن

كلما أصبحت هذه الأعراض أكثر وضوحا، يبدأ المرضى بمواجهة صعوبة المشي، الكلام، أو إكمال مهام بسيطة أخرى.غالباما يصيب المرض الأفراد الأكبر من 50سنة وقد يصيب من هم أصغر الأعراض المبكّرة غير ملحوظة وتحدث بشكل تدريجي. عند البعض، يتقدّم المرض بسرعة أكبر من الآخرين. وبينما يتقدّم المرض، يبدأ الاهتزاز، بالتأثير على معظم النشاطات اليومية للمريض. الأعراض الأخرى قد تتضمّن:

  • الكآبة وتغييرات عاطفية أخرى
  • صعوبة في الابتلاع، المضغ، والكلام
  • المشاكل البولية واللإمساك
  • مشاكل الجلد
  • تقطّع النوم.
  • اضطرابات معرفية (نقص الانتباه والتركيز، اضطرابات الذاكرة).

ليس هناك فحص دمّ أو اختيارات متوفرة لتشخيص المرض.

الأسباب[عدل]

يطلق على المرض اسم متلازمة (بالإنجليزية: syndrom). ويقصد بالمتلازمة مجموعة من الأعراض التي نظن أنها مرتبطة بسبب معين. تأخذ متلازمة باركنسون عدة أشكال، من بينها مرض الباركنسون الغير مرتبط بسبب معين والذي يمثل نسبة 80 % من الحالات المصابة بالأعراض المذكورة.في حين تمثل باقي متلازمات الباركنسون نسبة 15 % ويطلق عليها مصطلح متلازمة باركنسون الزائدة [الإنجليزية] والتي تضم إلى جانب أعراض مرض الباركنسون الغير معروف السبب أعراض أخرى. بالإضافة للأشكال المذكورة لمرض الباركنسون، هناك متلازمات باركنسون الثانوية الناتج عن أسباب محددة (المرض الدماغي، أمراض الدورة الدموية، الأمراض السرطانية، التسمم الدوائي).

تتلخص أسباب المرض فيما يأتي:

  • أسباب جينية :

اكتشف حديثا عدة حالات لمرض الرعاش مرتبطة بطفرات جينية، وكانت أغلبيتها في إيطاليا. وفي هذه الحالات، نجد ان المريض بالرعاش، لديه أحد اقاربه ممن يعانون من نفس المرض، لكن هذا لا يعني ان المرض يمكن أن يورث من الأب إلى ابنه أو من جيل لاخر.

  • السموم:

هناك نظرية تجزم بأن اتحاد العامل الجيني مع التعرض لاحد السموم من البيئة المحيطة هو من أكثر الأسباب التي تؤدي لمرض الرعاش. مما استندت عليه هذه النظرية أن التوزيع الإحصائي لمرضى باركنسون يتمركزون في مناطق معينة جغرافيا، وليسوا موزعين بشكل عشوائي متساوي، كما أن ظهور المرض ازداد بشكل ملحوظ مع بزوغ النهضة الصناعية. هذه السموم قد تتمركز في المبيدات الحشرية، وفي المعادن وخاصة المركبات التي تحوي الأكسجين والذي بإمكانه التفاعل أو الارتباط بالميلانين العصبي.

  • إصابة الرأس:

وجد أن الذين قد سبق وأصيبوا في رؤوسهم، لديهم فرصة للاصابة بالمرض، تفوق أولئك الذين لم يسبق لهم الاصابة في الرأس، بأربعة اضعاف.

  • الأدوية:

ادوية وعقاقير الذهان (بالإنجليزية: anti-psychotic) وجد انها قد تؤدي إلى زيادة خطر الاصابة بالمرض، نظرا لانها تقلل من كمية الدوبامين أو تمنع ارتباطه بالمستقبلات.

من ناحية أخرى، محفزات الدوبامين من الممكن أن تؤدي إلى المرض، بدعوى انها تقلل من حساسية المستقبلات للدوبامين الطبيعي.

العلاج[عدل]

راجع : داء باركنسون و دور العلاج الوظيفي ، علاج مرض باركنسون

مرض باركينسون من الأمراض المزمنة والتي تتطلب أكثر من العلاج الدوائي. مريض باركنسون يحتاج إلى الدعم النفسي والعلمي من خلال أسرته نفسيا ومن خلال المعالج تثقيفيا. قد يحتاج مريض الرعاش لطبيب العلاج الطبيعي واختصاصي تغذية بالإضافة إلى إعداد خطط عامة للمريض من اجل المحافظة على صحته العامة (2). غالبية الادوية التي توصف لمريض الرعاش أدوية لا تبطء من تقدم المرض وتطوره (1) ولكنها للتخفيف من الاعراض. (2) ومن الجيد أن نلاحظ أن ليس جميع المرضى توصف لهم ادوية علاجية, بل وفي بعض الأحيان يتم تأجيل العلاج لأن الدواء له فاعلية محددة بالزمن.

في الوقت الحاضر، ليس هناك علاج، لكن هنالك مجموعة أدوية تعطي المريض فترة راحة من الأعراض. عادة، يعطى المرضى ليفودوبا مع كاربيدوبا [الإنجليزية]. يؤَخِّر الكاربيدوبا تحويل الليفودوبا إلى الدوبامين حتى يصل الدماغ. الخلايا العصبية يمكن أن تستعمل الليفودوبا لتصنيع الدوبامين وإعادة ملئ مخزون الدماغ من الدوبامين. بالرغم من أن الليفودوبا يساعد على الأقل ثلاثة أرباع المصابين، لا تستجيب كلّ الأعراض بصورة منتظمة إلى العقار. بطئ الحركة والصلابة يتجاوبان بصورة أفضل، بينما الهزّةو اضطرابات النطق والصوت قد تكون تخف بشكل قليل. مشاكل التوازن والأعراض الأخرى قد لا تخف مطلقا. مضادات الكولين قد تساعد على السيطرة على الهزّة والصلابة. عقاقير أخرى، مثل البروموكربتين، بيرجوليد [الإنجليزية]، براميبيكسول [الإنجليزية]، وروبينيرول، تقلّد دور الدوبامين في الدماغ، مما يجعل الخلايا العصبية تتستجيب كأن الدوبامين موجود. يبدو أن الأمانتادين (بالإنجليزية: amantadine)، عقار مضاد للفيروسات، يساعد أيضا في تخفيض الأعراض.

في بعض الحالات، قد تكون الجراحة ضرورية إذا لم يستجب المريض للعقاقير. يوجد الآن علاج يسمى تحفيز عميق للدماغ أو اختصارًا دي بي إس، وهو مصادق من إدارة الأغذية والأدوية الأمريكية. في دي بي إس، تزرع أقطاب كهربائية في الدماغ وتربط إلى أداة كهربائية صغيرة تسمى مولّد نبض، والتي يمكن أن تبرمج. دي بي إس يمكن أن يخفّض الحاجة لعقار ليفودوبا وعقاقير أخرى، الأمر الذي يقلل من الحركات اللاإرادية، والتي تسمى ضعف حركة، وهو أحد الأثار الجانبية المعروفة لعقار ليفودوبا. يساعد أيضا في تخفيف تقلّبات الأعراض وتقليل الهزّات، بطئ الحركات، ومشاكل المشي. يتطلّب دي بي إس برمجة حذرة لمولد النبض حتى يعمل بشكل صحيح.

الادوية المستخدمة في علاج مرض باركنسون[عدل]

البريميدون والبرانولول[عدل]

بريميدون [الإنجليزية] والبروبرانولول هذا الدواء قد يستخدم أحيانا في التحكم بالرعاش، بالرغم من كونه دواء يستخدم في علاج ضغط الدم المرتفع (propranol) أوعلاج الصرع (بريميدون [الإنجليزية]) (3)

مضادات الكولين[عدل]

عدة أدوية تدخل في سياق هذه الفئة وتستعمل بشكل عام في التقليل من حدة الاعراض وخاصة الرعاش، لكن مشكلة هذه الفئة الكبرى انها قد تسبب الهلوسة والتشوش وخاصة لدى الكبار في السن من امثلة هذه الفئة:

  • Cogentin®
  • Artane®
  • Akineton®
  • Disipal®
  • Kemadrin®

مثبطات أكسيداز أحادي الأمين (ب)[عدل]

هذه الفئة من الادوية تستعمل في العلاج المبكر لمرض باركنسون، وخاصة لتأخير الحاجة لاستخدام ليفو دوبا. هذه الفئة تعمل على تثبيط انزيم يسمى مونو امين اوكسيديز بي من استخدام وتقليل كمية الدوبامين في الجسم، وهذا سيساعد في الحفاظ على كمية أكبر من الدوبامين. (3) وقد وجد حديثا أن الجمع بين هذا الدواء مع الليفودوبا يزيد من احتمالية الوفاة، والأسباب مجهولة (2) من أدوية هذه الفئة:

الأمانتادين[عدل]

هذا الدواء يوصف لحالات باركنسون الغير حادة والمعتدلة، بالإضافة إلى كونه يستعمل في علاج الانفلونزا أ. هذا الدواء يتميز بكونه آمنا في الغالب، كما يمكن استعماله بمفرده أو مع غيره من الادوية.

ليفودوبا[عدل]

وهو من الادوية الرئيسية في علاج باركنسون، وهو فعال بشدة، خاصة بشأن مشاكل بطء الحركة. تأثير هذا الدواء الفعال يكمن في أن الجسم يستطيع تحويله إلى دوبامين، وبالتالي تحل مشكلة نقص الدوبامين. المشكلة الرئيسية هنا، أن ليفودوبا قد يتحول إلى دوبامين في أماكن غير الدماغ، وبالتالي عدم نفعه، بل وتَسَببه في ظهور اعراضه الجانبية المعروفة. إن تقدير ما يصل إلى الدماغ منه عادة هو من 1-5% فقط. (2)

المشكلة الثانية التي تكتنف استعمال ليفودوبا، هو انه يحرض مثبط إنزيم وبالتالي يقلل من الإنتاج الطبيعي للدوبامين في الجسم. ولكي نحمي ليفودوبا من التحلل قبل الوصول إلى الدماغ, فانه يخلط عادة مع مركب يدعى (كاربيدوبا [الإنجليزية])، ويعطى كحبة دواء، واسمها التجاري هو (Sinemet®) أو قد يخلط مع بنسيرازايد [الإنجليزية] وتسمى (madopar)

من أعراض ليفودوبا الجانبية: الغثيان، القيء، الدوار، وتغيير إيقاع دقات القلب في بعض الأوقات. وبعد استخدامه لفترة تظهر اعراض الإعياء، التشوش وحركات غريبة لا إرادية.

قد تظهر هذه الاعراض مباشرة قبل استحقاق الجرعة التالية من الدواء بقليل، لذلك يستحسن تغيير مواعيد الدواء من وقت لاخر لتفادي هذه الاعراض.

محفز الدوبامين[عدل]

بعض المركبات تعمل عمل الدوبامين، ويمكن ان تحسن أداء الليفودوبا عندما تعطى في نفس الوقت. اعطائها مع الليفودوبا قد يسيء من اعراضه الجانبية، هذا غير ان له اعراضا جانبية بنفسه مثل الهلوسة والأرق؛ لذلك يجب توخي الحذر عند وصف هذه الادوية.

من المشاكل الرئيسية في وصف هذا الدواء، هو ان بالرغم من كونه فعالا في كونه بديلا عن الدوبامين الطبيعي، وعمله على تشغيل مستقبلات الدوبامين، الا انه قد وجد ان هذه الادوية تعمل على تقليل حساسية مستقبلات الدوبامين للدوبامين الطبيعي، وبالتالي تزيد اعراض المرض في الظهور بقوة.

لذلك، فان هذه الادوية تستعمل عادة في الحالات المتأرجحة من فقدان السيطرة على الحركة، عند إعطاء جرعات عالية من الليفودوبا.

من امثلة هذه الفئة: بروموكريبتين (Parlodel®)، براميبيكسول [الإنجليزية] (Mirapex®)، روبينيرول (Requip®).

مثبطات كومت[عدل]

وهي تولكابون [الإنجليزية]، إنتاكابون هذه الادوية تعمل على تثبيط انزيم كومت، وبالتالي اطالة مفعول الدوبامين الطبيعي والليفودوبا أيضا. لذلك فهو قد يستعمل مع ليفودوبا. ولكن نظرا لانه قد يسبب فشل في الكبد، فان استعماله محدود.(2)

العلاج الجراحي[عدل]

بدأت الأبحاث حول العلاج الجراحي بالتزايد مؤخرا في بعض المراكز العالمية وتظهر بعض الأخبار عن هذا الموضوع في صفحات الجرائد. وتحتوى القائمة التالية على الحقائق التي تم إثباتها وممارستها لعدة سنوات وفي أكثر من دولة:

  1. لا يزال العلاج بالأدوية هو الأساس
  2. الجراحة يتم اللجوء إليها في فئة قليلة من المرضى وهم الذين رغم علاجهم بالأدوية لا زالوا يعانون من :
    • الرعشة الشديدة التي تؤثر كثيرا على حياة المريض ولا تستجيب للعلاج الدوائي.
    • الحركات اللاإرادية الشديدة التي تؤثر كثيرا على حياة المريض ولا تستجيب للعلاج الدوائي.
  3. هذا النوع من الجراحات يجب عمله في مراكز متقدمة وعلى يد فريق متخصص يشمل خبير أمراض حركية وخبير جراحة الأمراض الحركية.
  4. هناك احتمالية لمضاعفات مثل نزيف المخ أو شلل أو التهابات.
  5. هناك قلق حول حصول بعض الأعراض النفسية مثل الاكتئاب بعد العمليات.
  6. لا ينصح بها لكبار السن أو لمن لديه أعراض نفسية.
  7. تناول الاسقربوط يوميا بشكل عمودي بعد اجراء العملية.

التشخيص[عدل]

باركنسون مرض مزمن، مما يعني بأنّه يستمر لفترة زمنية طويلة، ومرض يتقدم، بمعنى أن أعراضه تنمو بصورة أسوأ بمرور الوقت. بالرغم من أن بعض الناس يصبحون مقعدين بصورة شديدة، يواجه آخرين عراقيل حركية بسيطة. الهزّة هي العلامة الرئيسية لبعض المرضى، بينما لبعض المرضى الآخرين، الهزّة هي مجرد شكوى بسيطة مقابل أعراض أخرى أكثر إزعاجا. لا أحد يمكن أن يتوقّع أيّ عارض من الأعراض سيصيب المريض، وتتفاوت كثافة العارض أيضا من شخص إلى أخر.

التغذية[عدل]

يمكن للعضلات والأعصاب التي تتحكم بالجهاز الهضمي أن تتأثر بمرض الباركنسون مما يؤدي إلى مشاكل الإمساك وابقاء الطعام في المعدة لفترة أطول من الفترة الطبيعية. ان اتباع نظام غذائي متوازن يساعد في تحسين عملية الهضم. يجب أن يحتوي النظام الغذائي على المأكولات الغنية بالألياف وكمية كبيرة من المياه.

أشهر المصابين به[عدل]

انظر أيضا[عدل]

المراجع[عدل]

  1. ^ 1- Vinay Kumar, Abul K.Abbas, Jon C.Aster; Robbins and cotran Pathologic Basic of Disease ninth Edition
  2. ^ 2- YoungSoo Kim, Yunkyung Kim, Onyou Hwang and Dong Jin Kim; “Pathology of Neurodegenerative Diseases”
  1. http://www.healthatoz.com/healthatoz/Atoz/common/standard/transform.jsp?requestURI=/healthatoz/Atoz/dc/caz/neur/park/parkwhat.jsp
  2. http://en.wikipedia.org/wiki/Parkinson's_disease#Causes
  3. http://www.healthatoz.com/healthatoz/Atoz/common/standard/transform.jsp?requestURI=/healthatoz/Atoz/dc/caz/neur/park/parktreat.jsp
  4. http://en.wikipedia.org/wiki/Parkinson's_disease
  5. http://www.franceparkinson.fr/docs/les-syndromes-parkinsoniens.php?p=78&id=178

وصلات خارجية[عدل]

National Institute of Neurological Disorders and Stroke