الطائفية والعرقية في الحرب الأهلية السورية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من الطائفية والأقليات في الحرب الأهلية السورية)
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
Applications-development current.svg
هذه الصفحة قيد التطوير. إذا كان لديك أي استفسار أو تساؤل، فضلًا ضعه في صفحة النقاش قبل إجراء أي تعديل عليها. المستخدم الذي يحررها يظهر اسمه في تاريخ الصفحة.

انتشر التمييز الطائفي والعرقي في الحرب الأهلية السورية بين أتباع الطوائف الدينية وأبناء الجماعات العرقية المختلفة. من الممكن النظر إلى بعض أجزاء الصراع في سوريا على أنها جزء من صراع أوسع، وانعكاس للانقسام الطائفي على المستوى الإقليمي، بالإضافة لذلك، كان للخلافات والصراعات والتحالفات الإقليمية المرتبطة بالقضايا القومية أثر على طبيعة الصراع ونتائجه. نتيجة لما سبق، تعرّضت مُختلف الطوائف الدينية والمجموعات العرقيّة لانتهاكات حقوقية على أساس طائفي أو عرقي، من قبل القوات الرئيسية المتصارعة في الحرب الأهليّة. وقد أدى الانقسام والعنف الطائفي إلى زيادة تهديد الأقليات الدينية. كما انضم عدد كبير من السكان إلى ميليشيات وجماعات تتّسم بطابع طائفي أو عرقي، و‌تدفّق مسلّحون من عدّة دول للقتال في هذه الجماعات.[1]

تشتمل الجمهورية العربية السورية على تركيبة سكانية غنيّة بالطوائف الدينية والجماعات العرقية. على الصعيد الديني، يُشكل المسلمون أغلبية السكان بنسبة تتجاوز 85%، وهم ينقسمون إلى أهل السنة والجماعة الذين يشكلون السواد الأعظم، بالإضافة لأقليات علويّة وشيعيّة إثني عشرية وإسماعيليّة، بالإضافة لذلك، فهناك أقليّة مسيحية تشكل حوالي 10% من التعداد العام للسكان، تشمل على أكثرية من الروم الأرثوذكس الذين يتبعون الأرثوذكسية الشرقيّة، وعلى طائفتين تتبعان الأرثوذكسية المشرقية هما الأرمن الأرثوذكس والسريان الأرثوذكس، إضافة إلى أقليات كاثوليكية وبروتستانتية وآشورية مشرقية. كما أن هناك أقليات دينيّة آخرى تشمل الموحدين الدروز والمرشديين واليزيديين. أمّا على الصعيد العرقي، فيشكل العرب الأغلبية (1) وهناك أقليات سريانية/آشورية/كلدانية، تنتمي إلى نفس المجموعة السامية. بالإضافة لذلك، هناك عدد من الأقليات العرقية الهندو أوروبية التي يشكل الأكراد أغلبيتها، بالإضافة للأرمن والغجر واليزيدين، وهناك أقليتين من جماعات أُخرى هما الشركس والتركمان.

ابتدأت الحرب الأهلية السورية في شهر مارس عام 2011م بانتفاضة مدنية في وجه الحكومة السورية، وتحولت بشكل تدريجي إلى صراع مسلح شاركت فيه قوى إقليميّة وعالميّة.[2] يشمل الصراع خمس قوى فاعلة لكل منها منطلقات وتحلفات وأهداف مختلفة، وهي الحكومة السورية بقيادة حزب البعث، المعارضة المُمثلة بالائتلاف الوطني السوري، قوات سوريا الديمقراطية ذات الغالبية الكردية، والتنظيمات الجهاديّة التي تتبنى توجهاً إسلامياً وأهمها هيئة تحرير الشام، وأخيراً تنظيم الدولة الإسلامية الذي يتبنى منهجاً تكفيريّاً مُتشدداً.

هناك اختلاف كبير في وجهات النظر بين الأطراف المتحاربة فيما يخص تحديد أسباب الحرب الأهلية وتوصيف مجرياتها والتعامل مع نتائجها، فقد رأت السلطات السورية على لسان رئيسها بشار الأسد أن سوريا "تتعرض لمؤامرة كبيرة"،[3] وبأنّها "تواجه حرباً حقيقية من الخارج ومشروع فتنة وتدمير للوطن أداته الإرهاب الذي ضرب كل الأطراف دون استثناء".[4] في حين يرى الائتلاف السوري المعارض في الحرب الأهلية هي حراك شعبي يصفه "بالثورة المجيدة"، ويحدد أهدافه "بإسقاط نظام الأسد وإنهاء معاناة الشعب والانتقال نحو دولة ديمقراطية مدنية تعددية قوية ومستقرة"،[5] في حين يطلق المجلس الوطني السوري تسمية "ثورة" على الحرب الأهلية، ويحدد أهدافه "بسوريا مستقرة وآمنة تحت دولة مدنية منتخبة ديمقراطياً".[6] أمّا قوات سوريا الديمقراطية فقد قامت بتأسيس منطقة إدارة ذاتية في شمال شرق سوريا، وقالت إنها تسعى لإقامة "نظام فيدرالي ديمقراطي توافقي" تسوده الحرية الدينية والإثنية واللغوية والثقافية الكاملة، وأعربت عن رفضها لمبدأ "الدولة القومية" التي بناها البعث.[7] أما الأطراف ذات المرجعية الإسلامية، وتحديداً هيئة تحرير الشام وتنظيم الدولة الإسلامية فيشددان على تحكيم الشرع الإسلامي، وإنْ كان لكل منها وجهة نظر مختلفة في تحقيق ذلك. أمّا تنظيم هيئة تحرير الشام، فقد تحدد موقفه على لسان زعيمه أبو محمد الجولاني، وهو "قيام حكومة إسلامية راشدة تطبق شرع الله"، واتهم المجتمع الدولي بمحاولة "اللعب على ورقة الأقليات"، وتطرح الجماعة تصوراً مستقبلياً للسياسة في سوريا، يعتمد على تشكيل مجالس شورى تتولى تحديد سياسة البلاد وفق الشريعة الإسلامية.[8] أمّا تنظيم الدولة الإسلامية فيتبنى منهج الخلافة الإسلامية في الحكم، ويرفع شعاراً هو "خلافة على منهاج النبوة".[9]

تتبادل الأطراف المشاركة في الحرب الأهلية الاتهامات بارتكاب انتهاكات ذات طابع طائفي أو عرقي. اتهمت جماعات معارضة مختلفة، الحكومة السورية بالقيام بانتهاكات طائفية ضد أهل السنة خصوصًا خلال قمع المظاهرات، وحملات القوة الأمنية في المدن الكبرى. ودعت قوى دينية عربية لإنقاذ الشعب السوري من "إجرام نظام الطائفي"،[10] في حين وجهت قوى سياسية إقليمية اتهامات للحكومة السورية "بقتل السكان المسلمين".[11] بينما اتهمت الحكومة مجموعات مسلحة بالقيام بعمليات " القتل والتخريب والترويع"، ووجهت أصابع الاتهام لجماعة الإخوان المسلمين و"لجماعات سلفية تسعى لإقامة إمارة إسلامية في بعض مناطق سوريا" .[12] وفي منطقة الحكم الذاتي الكردية، هناك اتهامات مُوجهة للقوات الكردية بالقيام "بانتهاكات ذات صبغة عرقية" بشكل رئيسي بحق "المكون العربي"، وأيضاً بحق "المكونين التركماني والآشوري".[13] وقد تم توجيه اتهامات إلى تنظيم الدولة الإسلامية بالقيام بعمليات تطهير وإبادة واسعة شملت أقليّات مختلفة على أساس طائفي وعرقي في مناطق سيطرته في سوريا والعراق.[14][15]

محتويات

التركيبة السكانية[عدل]

التوزع الجغرافي للطوائف والجماعات العرقية الرئيسية في سوريا
توزع الكثافة السكانية في عام 1993م

لا يوجد أرقام إحصائية تخص التركيب الطائفي والعرقي لسكان الجمهورية العربية السورية في سوريا، ولكن هناك تقديرات نسبية. بشكل عام، يشكل المسلمون الذين ينتمون إلى مذهب أهل السنة والجماعة غالبية الشعب السوري من الناحية الطائفية، في حين يشكل العرب الساميون الغالبية العُظمى للسكان من الناحية العرقيّة.

ترتفع الكثافة السكانية بشكل كبير في المدن الرئيسية، التي يشكل سكانها خليطاً طائفياً وعرقيّاً، وتحديداً دمشق وريفها وحلب وحمص واللاذقية، وتكون متوسطة على الساحل السوري وفي ريف حلب وسهل الغاب وجنوب غرب سوريا، وبنسبة أقل في جبل العرب وحوض نهر الفرات ومنطقة الجزيرة في الشرق والشمال الشرقي، أما بادية الشام في الأضعف من حيث الكثافة.

التوزع الطائفي[عدل]

تقديرات وكالة الاستخبارات المركزية للنسبة المئوية لأتباع الطوائف الرئيسية في سوريا في العام 2018م.

أشارت وكالة الاستخبارات الأمريكية في التقرير الدولي عن حرية الأديان الذي أصدرته في العام 2006م إلى أن المسلمون السنة يشكلون ما يقارب 74% تعداد السكان، فيما تشكل مجموعات إسلامية أخرى تشمل العلويين والإسماعليين والشيعة معاً ما نسبته 13%، أما الدروز فيشكلون 3%. بالإضافة لذلك أشار التقرير لوجود جماعات مسيحية تنتمي إلى مذاهب وفرق مختلفة تشكل 10% من تعداد السكان، وأقلية يزيدية وبضعة عشرات من اليهود.[16]

المسلمون[عدل]

أهل السنة والجماعة

يشكل المسلمون السنّة أكبر طائفة إسلامية في سوريا، ويعد المذهب الأوسع انتشارًا في البلاد هو المذهب الحنفي، مع تواجد بضع جيوب للمذاهب الأخرى، كما تنتشر في سوريا الصوفية، خصوصًا الطريقة النقشبندية.

يتركز المسلمون السنة في المدن الكبرى، مثل دمشق وحلب وحمص وحماة، ويشكلون الغالبية في المحافظات، باستثناء محافظة اللاذقية حيث يشكلون الأغلبية في مدينة اللاذقية فقط، ويشكلون أقلية في محافظة طرطوس حيث يتركزون في مدينة بانياس وبعض القرى، كما يشكلون أقلية في محافظتي الجولان والسويداء حيث تسود أغلبية درزية.

العلويون

أمّا العلويون فيتركزون في جبال الساحل السوري عمومًا، وهي المنطقة حيث نشأت هذه الطائفة الإسلامية الصغيرة. يشكل العلويون أقلية في سوريا بنسبة تقارب 10٪ ، لكنهم يشكلون أغلبية في محافظتي اللاذقية وطوطوس، ويتواجدون بشكل متوسط في منطقة مصياف بريف حماة الغربي، وأيضًا في منطقة تلكلخ بريف حمص الغربي. وقد انتقل عدد من العلويين للعيش في دمشق وريفها بعد وصول حافظ الأسد إلى السلطة. ومن المناطق التي يشكل فيها العلويون أقلية مدينة حمص، كما يقطنون في مناطق كثيرة أخرى. هذا فضلاً عن تواجدهم في منطقة لواء اسكندرون، وعن وجود أقلية علوية في الجولان المحتل، كما أن لهم تواجد كبير في شمال لبنان على الحدود مع سورية.

تاريخياً، عانت الطائفة العلوية من التمييز، فكفرهم الشيعة [17][18] وأهل السنة [19] معاً. ثُمّ أفتى موسى الصدر في العام 1973 باعتبار العلويين فقهياً جزءاً من الطائفة الشيعية.[20][21]

الشيعة الإثني عشرية

الشيعة الإثنا عشرية هم أقلية صغيرة في سوريا. يقطن أبناء هذه الطائفة في العديد من القرى بمحافظة حلب مثل نبل والزهراء، وأيضًا في محافظة حمص على الحدود مع لبنان مثل أكوم والعقربية والمصرية والمزرعة والثابتية والزورزورية والغور الغربية وحوش السيد علي وأم العمد وزيتا الغربية. كما يشكلون الأغلبية في مدينتي الفوعة وكفريا بمحافظة إدلب. ومن أهم مناطق تواجد الشيعة تاريخيًا هي بلدة السيدة زينب بريف دمشق حيث يوجد مرقد السيدة زينب، وأيضاً في حي الأمين بدمشق. وينتشرون بشكل أقل في محافظة درعا ومحافظة دير الزور ومحافظة الرقة، وفي مدنتي حمص وجسر الشغور وبضعة أماكن أخرى.

الشيعة الإسماعيلية

يتواجد الشيعة الإسماعيليون في محافظة حماة في مصياف والقدموس والسلمية.

المسيحيون[عدل]

رسمٌ بيانيٌّ يُظهرُ المراحل التي مرَّت بها المسيحيَّة عبر التاريخ وانشقاقها إلى الكنائس المألوفة اليوم.

المسيحيون في سوريا هم مزيج من الطوائف الأرثوذوكسية الشرقية، الأرثوذوكسية المشرقية، الكاثوليكية، البروتستانتية وكنيسة المشرق، كما تتنوع انتماءتهم العرقيّة من عرب وسريان وأرمن، ويشكلون حوالي 10% من السكان ويتمتعون بالحقوق والحريات الدينية الكاملة، ولكنهم ليسوا على قدم المساواة في الحقوق المدنية مع بقية الطوائف، حيث نصت الدساتير المتتابعة في الجمهورية العربية السورية على وجود قيود دينية على منصب رئاسة الجمهورية، تمنع المسيحيين من الترشح له.

اللغة العربية هي الآن اللغة الرئيسية للعرب المسيحيين على الرغم من اختلاف الطقوس. [بحاجة لمصدر]

يشكل الروم الأرثوذكس القسم الأول من الروم الأنطاكيين، وهم العرب المسيحيون السوريون، ويتواجدون أساسًا في غرب سوريا، في منطقة وادي النصارى وفي المدن الهامة مثل دمشق خاصة أحياء "باب توما" و"القصاع" وأيضًا في مدينة حلب، ويتبعون لبطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس. أكبر الطوائف المسيحية في سوريا هي طائفة الروم الأرثوذكس، ثم طائفة الروم الكاثوليك، تليها طائفة السريان الأرثوذكس.

  1. السريان الأرثوذكس:
  2. الأرمن الأرثوذكس:يشكل الأرمن السوريون ما يقارب 2٪ من إجمالي السكان، ويعدون جزءًا من الشتات الأرمني الذي ترك وطنه بعد مذابح الأرمن. ينتمي معظمهم إلى كنيسة الأرمن الأرثوذكس وقليل منهم إلى كنيسة الأرمن الكاثوليك.
  1. الروم الملكيين الكاثوليك: الروم الملكيين الكاثوليك هم القسم الثاني من الروم الأنطاكيين في سوريا، ويشكلون ثاني أكبر طائفية مسيحية في سوريا، ينتشرون في الأحياء ذات الأغلبية المسيحية في دمشق وحلب، وقرى وبلدات مسيحية أخرى. يتبعون لكنيسة الروم الملكيين الكاثوليك، ومركزهم في دمشق هو أبرشية دمشق للروم الملكيين الكاثوليك، ويعرفون بانتماءهم الشرقي مع صلة مباشرة مع البابا.
  2. طوائف كاثوليكية أخرى: وينتشر في سوريا عدة طوائف كاثوليكية أخرى، تعد أقلية بين مجمل المسيحيين السوريين. وهذا يشمل الكنيسة المارونية، كنيسة الأرمن الكاثوليك، الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية، الكنيسة السريانية الكاثوليكية واللاتين.



طوائف أخرى[عدل]

الدروز

يتركز الدروز السوريون في جنوب سوريا عموماً، خصوصًا منطقتي جبل الدروز والجولان، ويخضعون لقانون أحوال شخصية خاص بهم.[22] يشكل الدروز الغالبية في محافظة السويداء،[23] مثل مدن السويداء، صلخد، المزرعة والكفر. وفي محافظة القنيطرة مثل بلدة حضر في الجزء السوري، ومجدل شمس، مسعدة، بقعاثا، عين قنية والغجر في الجزء المحتل إسرائيليًا. كما يتواجدون في مناطق عدة بمحافظة ريف دمشق مثل مدينتي جرمانا وصحنايا. فضلاً عن قرى درزية صغيرة في جبل السماق بمحافظة إدلب، مثل قلب لوزة وكفتين ومعرة الإخوان، وقد تعرضوا هناك لانتهاكات طائفية أدت لتحولّهم إلى المذهب السنّي.[24]

المرشديون

الإيزيديون

تعود الديانة اليزيديّة إلى عصور ما قبل الإسلام. خلال القرنين الخامس عشر والسادس عشر، هاجر الإيزيديون من جنوب تركيا واستقروا في معقلهم الجبلي الحالي في جبل سنجار في شمال شرق سوريا والعراق. على الرغم من أن بعضهم متشتت في تركيا وأرمينيا، إلا أن العراق هو مركز حياتهم الدينية، موطن أميرهم، وقبر أكثر قديسيهم الموقرين، الشيخ عدي. ويستقر معظم اليزيديين في المناطق شبه البدوية وليس لديهم رؤساء كبيرين، ويتحدثون لغة كرمانجي.

يعيش الإيزيديون في سوريا بشكل أساسي في مجتمعين، أحدهما في منطقة الجزيرة والآخر في جبل حلب.[25] أما أعداد سكان المجتمع الإيزيدي السوري فهي غير واضحة. في عام 1963، كان المجتمع يُقدَّر بنحو 10,000 نسمة، وفقاً للتعداد الوطني، ولكن أعداد السكان الإيزيديين لعام 1987 كانت غير متوفرة.[26] قد يكون هناك ما بين حوالي 12,000 و15,000 من الإيزيديين في سوريا اليوم،[25][27] على الرغم من أن أكثر من نصف المجتمع قد هاجر من سوريا منذ عقد 1980.[28] ازدادت التقديرات تعقيداً بسبب وصول ما يقرب من 50,000 من اللاجئين الإيزيديين من العراق خلال حرب العراق.[28] منذ عام 2014، دخل بعض الإيزيديين من العراق إلى المناطق التي يُسيطر عليها الأكراد في سوريا هرباً من اضطهاد الإيزيديين من قبل تنظيم داعش.[29][30][31]

في عام 2014، كان هناك حوالي 70,000 من اليزيديين في سوريا، وخاصةً في منطقة الجزيرة.[32][33]

التوزع العرقي[عدل]

وفقًا لدراسات متتابعة أجرتها وكالة الاستخبارات المركزية في الولايات المتحدة يشكل العرب غالبية سكان سوريا بينما تشكل باقي العرقيات من أكراد وسريان وأرمن وتركمان أقليات متفاوتة الحجم.(1)

العرب[عدل]

السكان العرب في الجمهورية العربية هم السكان الذيت يعودون بأصلهم إلى القبائل العربية التي سكنت سوريا الجغرافية منذ القدم، أو التي استوطنتها بعد الغزو الإسلامي، وإلى السكان المستعربين الذي يعود أصلهم إلى العرق الآرامي[بحاجة لمصدر] من حيث التعداد، يشكل العرب العرقيّة ذات تعداد السكان الأكبر في الجمهورية العربية السورية، ويُعدّون غالبية السكان في كل المحافظات، [بحاجة لمصدر]، وهم يتحدثون اللغة العربية، وهي اللغة الرسمية في الدولة. [بحاجة لمصدر]

العرب الفلسطينيون

الأكراد[عدل]

يتوزع أكراد سوريا عموماً في شمال سوريا في محافظتي الحسكة وحلب، وبشكل محدود في دمشق والمدن الأخرى. تشير دراسة مستقلة [34] إلى نسبة الأكراد في محافظة الحسكة لا تتعدى 30٪ من إجمالي السكان، حيث يشكل العرب الغالبية فيها مع وجود نسبة صغيرة من السريان والآشوريين، وبحسب الدراسة السابقة، ينتشر الأكراد بالشكل التالي:

جماعات أخرى[عدل]

آشوريون/سريان/كلدان

يتواجد الآشوريون في شمال شرق سوريا (مع وجود قسم كبير منهم في شمال العراق، وجنوب شرق تركيا وشمال غرب إيران)، ويتميزون إثنيًا ولغويًا عن باقي المسيحيين السوريين، فهم يتبعون التراث الآرامي التراث ولكن الآن يتحدثون العربية بشكل كبير. يعود أصلهم إلى الحضارات الآشورية القديمة وحضارة بلاد ما بين النهرين كما يحتظون باللغة الآرامية الشرقية (السريانية) كلغة إضافية منطوقة. وبالنسبة لانتماءاتهم الكنسية، ينتمي معظمهم إلى الكنيسة السريانية الأرثوذكسية، ويتوزع الباقي بين الكنيسة السريانية الكاثوليكية وكنيسة المشرق الآشورية والكنيسة الكلدانية الكاثوليكية.

التركمان

الشركس

الغجر

خلفية تاريخية وقانونية[عدل]

العهد العثماني[عدل]

أفاد الصحفي نير روزن الذي يعمل مع قناة الجزيرة، بأن العلويين يخافون من الهيمنة السنية، لأنهم تعرضوا للاضطهاد من قبل السنة خلال العصور العثمانية. وفي السنوات الأولى من القرن العشرين، كانت طبقة التجار السُنّة تدير سياسة البلاد وثرواتها.[35] وخلال العصور العثمانية لم يتم معاملة العلويين كباقي السكان المسلمين، حيث عانوا من الاضطهاد وقامت الدولة العثمانية بتكفيرهم وفرضت عليهم ضرائب باهظة، كما أنهت استقلالهم الذاتي في جبال الساحل السوري.[36]

العهد الفيصلي[عدل]

تم إعلان استقلال سوريا للمرة الأولى في التاريخ الحديث بعد نجاح القوات العربية بقيادة الأمير فيصل بن الشريف حسين بطرد العثمانيين من سوريا، وهذا بعد اندلاع الثورة العربية الكبرى.

لاحقاً، تمّ تنصيب فيصل الأول ملكاً على البلاد التي سُميّت بالمملكة العربية السورية ويعد هذا أول إعلان عن دولة عربية في سوريا، في تجاهل تام للمكونات غير العربية من سريان وأكراد وتركمان[بحاجة لمصدر] وأثناء حفل الاستقلال، ألقى بطريرك أنطاكية للروم الأرثوذكس غريغوريوس حداد بياناً باسم الطوائف المسيحية واليهودية حول النقاط السبعة المتفق عليها مع الملك وأهمها: طاعة الله واحترام الأديان والحكم بالشورى وفق القوانين والأنظمة التي ستوضع والمساواة في الحقوق والواجبات.[37]

تضمّن دستور المملكة، والذي يعد أول دستور سوري في العصر الحديث، المبادئ الأساسية الناظمة لطبيعة الحكم، وللعلاقة بين الدين والدولة حيث جعل سوريا "دولة مدنية" وفرض احترام الطوائف وطقوسها، فنص الدستور في مادته الأولى:[38]

الطائفية والعرقية في الحرب الأهلية السورية إن حكومة المملكة العربية السورية حكومة ملكية مدنية نيابية عاصمتها دمشق الشام ودين رئيسها الإسلام الطائفية والعرقية في الحرب الأهلية السورية

وفي المادة الثالثة عشر التي تناولت حرية الاعتقاد ورد التالي:

الطائفية والعرقية في الحرب الأهلية السورية لا يجوز التعرض لحرية المعتقدات والديانات ولا منع الحفلات الدينية من الطوائف على ألا تخل بالأمن العام أو تمس بشعائر الأديان والمذاهب الأخرى الطائفية والعرقية في الحرب الأهلية السورية

لم تعمّر المملكة السورية أكثر من 4 أشهر، ولذلك لم يدخل دستورها حيّز التنفيذ فعليّاً، وسقطت سوريا في يد الفرنسيين بعد هزيمة الجيش السوري في معركة ميسلون، وأعلن الفرنسيون سوريا دولةً مُنتدَبة وأنهت عهد المملكة العربية السورية في شهر يوليو من العام 1920م، ليبدأ بعدها عهد الانتداب الفرنسي.

عهد الانتداب الفرنسي[عدل]

تقسيم سوريا

الدويلات الطائفية في سوريا بعد الانتداب الفرنسي
تعداد السكان لعام 1943م في الجمهورية السورية بحسب الطوائف الدينية[39]
الطائفة الدينية التعداد (نسمة)
المسلمون السنة 1,971,053
المسلمون الشيعة 12,742
العلويون 325,311
الاسماعيليون 28,527
دروز 78,184
يزيديون 2,788
يهود 29,770
سريان-كلدان-آشوريون سريان أرثوذكس 40,135
سريان كاثوليك 16,247
كلدان 9,176
آشوريون 4,719
مجموع السريان-الكلدان-الآشوريون 70,227
أرمن أرثوذكس 101,747
كاثوليك 16,790
مجموع الأرمن 118,537
بروتستانت 11,187
لاتين 5,996
موارنة 13,349
روم أرثوذكس 136,957
روم كاثوليك 46,733
مجموع المسيحيين 403,036
المجموع العام 2,860,411

أصدر المفوض السامي الفرنسي هنري غورو بيانات عرفت بمراسيم التقسيم بين أغسطس 1920 ومارس 1921 أدت لتقسيم الولايات العثمانية في بلاد الشام إلى دويلات عدة على أسس طائفية، وقد برر غورو ذلك أمام البرلمان الفرنسي عندما قال: [40][41]

الطائفية والعرقية في الحرب الأهلية السورية هذه المكونات غير متمازجة مع بعضها البعض الطائفية والعرقية في الحرب الأهلية السورية

هذه الدول هي:

  1. Flag of the State of Damascus.svg دولة دمشق: عاصمتها دمشق، احتوت على معظم الدوائر ومراكز السلطة، حسب التعداد السكاني الفرنسي عام 1921 شكل المسلمون السنة 75% من السكان، بينما شكل المسيحيون 11.5% وتوزع الباقي على الأقليات الدينية والجاليات.[42]
  1. Flag of the State of Aleppo.svg دولة حلب: عاصمتها حلب التي شكل العرب المسلمون السنة غالبيتها، مع وجود أقليات مسيحية، شيعية، كردية، شركسية. وقد أُنشأ ضمنها كيان ذو استقلال ذاتي باسم "مقاطعة الجزيرة" التي ضمّت غالبية كردية-سريانية. كما تم لاحقًا فصل لواء اسكندرون ذو الغالبية العربية-الأرمنية عن دولة حلب وضمه إلى تركيا.
  2. Flag of Jabal ad-Druze (state).svg دولة جبل الدروز: سميت في البداية "دولة السويداء"، عاصمتها السويداء ضمت غالبية درزية إلى جامب أقلية مسيحية،[23] وقد نُسب اسمها إلى جبل الدروز.
  3. Latakiya-sanjak-Alawite-state-French-colonial-flag.svg دولة جبل العلويين: عاصمتها اللاذقية، ضمت غالبية علوية مع وجود أقليات مسيحية وإسماعيلية وسّنية.
  4. Lebanese French flag.svg دولة لبنان الكبير: وهي منطقة جبل لبنان بعد إضافة أقضية تم اقتطاعها من دمشق، كانت غالبية السكان مسيحية بنسبة تفوق 80%. وقد فصلت نهائياً عن سوريا وشكلت جمهورية لبنان.

دستور 1930

جاء الانتداب الفرنسي بدايةً ليحكم سوريا بشكل مباشر بعد قضائه على المملكة السورية العربية، التي حلت محل السلطنة العثمانية التي كانت قائمة لقرون على نظام الخلافة الإسلامية. تجلت أولى المحاولات لبناء "جمهورية مدنية" في سوريا بعد إصدار دستور 1930، الذي بدأ مرحلة اتجاه نحو العلمانية بفصل أكبر للدين عن الدولة.

أكدّ الدستور على صلاحيات فرنسا كدولة مُنتدِبة على سوريا، وشدد على سيادة الطابع العروبي فيها، وضمن استقلال القضاء، والمساواة بين المواطنين على اختلاف دياناتهم أمام القانون، كما جعل من سوريا "دولة نيابية".[43]

من أبرز مواد الدستور التي تمس القضايا الطائفيّة والعرقيّة:

  • المادة 3:
الطائفية والعرقية في الحرب الأهلية السورية سورية جمهورية نيابية دين رئيسها الإسلام وعاصمتها مدينة دمشق الطائفية والعرقية في الحرب الأهلية السورية
حددت جميع الدساتير اللاحقة دين رئيس الجمهورية بالإسلام، وأخلّ ذلك بالمساواة في الحقوق المدنية مع باقي المواطنين الذين ينتمون لطوائف دينية أخرى، كالمسيحية والدروز.(3)
  • المادة 6: "السوريون لدى القانون سواء وهم متساوون في التمتع بالحقوق المدنية والسياسية وما عليهم من الواجبات والتكاليف ولا تمييز بينهم في ذلك بسبب الدين أو المذهب أو الأصل أو اللغة"
  • المادة 15:"حرية الاعتقاد مطلقة. وتحترم الدولة جميع المذاهب والأديان الموجودة في البلاد وتكفل حرية القيام بجميع شعائر الأديان والعقائد على أن لا يخل ذلك بالنظام العام ولا ينافي الآداب وتضمن الدولة أيضاً للآهلين على اختلاف طوائفهم احترام مصالحهم الدينية وأحوالهم الشخصية."
وهي المادة التي كفلت الحرية الدينية والفكرية في البلاد.
  • المادة 24: "اللغة العربية هي اللغة الرسمية في جميع دوائر الدولة إلا في الأحوال التي تضاف إليها بهذه الصفة لغات أخرى بموجب القانون أو بموجب اتفاق دولي"
ورغم سماح هذه المادة بإضافة لغات أخرى، إلا أن القانون السوري في كل المراحل والحالات تجاهل المكونات السريانية والكردية وغيرها، ومنع أي لغات غير العربية من النشاط الملحوظ. [بحاجة لمصدر]
  • المادة 28: "حقوق الطوائف الدينية المختلفة مكفولة. ويحق لهذه الطوائف أن تنشئ المدارس لتعليم الأحداث بلغتهم الخاصة بشرط أن تراعي المبادئ المعينة في القانون".
  • المادة 37: "تراعى في قانون الانتخاب أصول التصويت السري وتمثيل الأقليات الطائفية"، وهي تنص على وجوب مراعاة تمثيل الأقليات في انتخابات المجالس النيابية.[44]

وضع دستور 1930م الصياغة العامة للمواد التي تمسل المسائل الدينية والعرقية، واعتمدت الدساتير اللاحقة على مادته التشريعية بهذه القضايا.

من الجلاء حتى وصول البعث للسلطة[عدل]

دستور 1950

بعد ثلاث انقلابات في عام 1949، تم إصدار أول دستور سوري بعد الاستقلال.[45] أبقى الدستور على رمزيّة "المادة الثالثة" في تحديد القضايا الدينية في سوريا، و قد اقتُبس محتوى هذه المادة من الدستور السابق.

شملت المادة الثالثة أربعة أقسام:

  1. دين رئيس الجمهورية الإسلام.
  2. الفقه الإسلامي مصدر رئيسي للتشريع.
  3. تحترم الدولة جميع الأديان السماوية، وتكفل حرية القيام بجميع شعائرها على أن لا يخل ذلك بالنظام العام.
  4. الأحوال الشخصية للطوائف الدينية مصونة ومرعية.

تعرض الدستور لتعطلات وتخبطات كثيرة خصوصًا أثناء الانقلابات المتتالية، وقد انتهى العمل به رسميًا بعد إعلان الوحدة المصرية السورية.

معارك جبل العرب

الوحدة مع مصر

قبل قيام الوحدة المصرية السورية اشترط جمال عبد الناصر أن يتم حل جميع الأحزاب في سوريا، وقد قَبل الجانب السوري (بزعامة شكري القوتلي) الشرط وتم حل معظم الأحزاب مما منع ظهور نشاط سياسي ديني فترة الوحدة.

في عام 1960م، صدر قانون حل المحافل البهائية،[46] وحظر على الأفراد والمنظمات والهيئات القيام بأي نشاط كانت تمارسه هذه المحافل.[47]

لكن وفي عام 1961، حصل انقلاب عسكري في الجانب السوري، وأعيد تكوين الدولة السورية تحت مُسمّى الجمهورية العربية السورية" في إشارة إلى الطابع العروبي للدولة، وبدأ الصراع بين حكومة الانفصال وبين حزب البعث القومي العربي انتهى بوصول الأخير للسلطة واستيلاءه على الحياة السياسية السورية بعد انقلاب 1963.

المسألة الكردية

أجرت الحكومة السورية عام 1962 إحصاء سكاني قصير في محافظة الحسكة بناء على مرسوم تشريعي، وقد نتح عن ذلك الإحصاء تجريد 120 ألف كردي سوري من جنسياتهم، بحجة أنهم ليسوا سوريين بل قدموا من الأراضي المجاورة، مما أدى إلى فقدانهم حقوق الملكية، وتمت معاملتهم منذ ذلك الحين "كسوريين أجانب" بدون حقوق مدنية أو سياسية، مما أدى إلى قيام عدة حركات كردية معارضة للنظام دعت إلى الاعتراف بالأكراد وحقوقهم، عملت الأجهزة الأمنية على ملاحقة واعتقال أعضاءها.[48]

لقد اشتدت الأوضاع بين السكان الأكراد والحكومة منذ قرار تجريد 120 الف كردي لجنسيتهم في محافظة الحسكة عام 1962. فقد اتهمت قوى سياسية كردية الحكومة السورية بمحاولة "تعريب" المناطق الكردية وجلب العشائر العربية لتسكن مكان الأكراد، وتغيير أسماء القرى الكردية إلى أسماء عربية. كما طالب الكثير من الأكراد السلطة "بالاعتراف بهم وبحقوقهم المشروعة" وإطلاق سراح المعتقلين والغاء قانون الطوارئ. [48]

لقد سبق للأكراد تلقي عدة وعود من المسؤولين بالعمل على حل قضيتهم في إعادة الجنسية السورية والحقوق المدنية والسياسية لهم، آخرها وعد من بشار الأسد في نيسان 2011 الذي قام بتشكيل لجان خاصة لمتابعة الموضوع وإعادة الجنسية لمن فقدوها،[48] وقد أصدر الرئيس السوري بعد انتهاء اللجان من أعمالها، مرسومًا يقضي بمنح الجنسية السورية للأكراد المسجلين كأجانب في محافظة الحسكة في أول تنفيذ فعلي من الحكومة للوعود التي منحتها للأقلية الكردية.[49]

العهد البعثي[عدل]

نظرة عامة[عدل]

بعد انقلاب 1963 العسكري، وصل حزب البعث العربي الاشتراكي إلى السلطة في سوريا، وأسس نظام حكم جمع نظامُه بين الاشتراكية والقومية العربية. ثُمّ في عام 1970م، حصل انقلاب داخلي في حزب البعث، ووصل حافظ الأسد، وهو ضابط علوي إلى رأس السلطة، فتحسّن وضع أبناء الطائفة العلوية.[50][51]، ثم أمر الأسد بوضع دستور جديداً للبلاد.

يستند النظام القانوني السوري أساسًا على القانون المدني، وتأثر بشدة بفترة الحكم الفرنسي. [بحاجة لمصدر] كما أن جزءًا منه مستمد من القانون المصري لعبد الناصر، [بحاجة لمصدر] وإلى حد كبير من نظام ملي العثماني وقليل جدًا من الشريعة الإسلامية[بحاجة لمصدر] سوريا لديها محاكم مدنية جنائية ومحاكم طائفية منفصلة للأحوال الشخصية.[52][53]

المدارس في سورية غير طائفية، ولكن هناك تعليم ديني إلزامي فيها لكل المجموعات الدينية، وهو إمّا إسلامي أو مسيحي.[16] كما تم إنشاء محاكم مدنية جنائية، إضافة إلى المحاكم الشرعية التي تختص بأمور الإرث والزواج. قانون الأحوال الشخصية السوري كان قائماً على الشريعة الإسلامية، لكن وبعد تولي الأسد الابن للسلطة عمل على إصدار قوانين أحوال شخصية خاصة بالطوائف المختلفة، نتيجة لذلك، لدى الطوائف المسيحية في سوريا وبعض الطوائف المستقلة الأخرى قوانين أحوال شخصية خاصة بها.[54]

دستور 1973

حدد الدستور الجديد في مادته الأولى أن أهداف المجتمع السوري هي "الوحدة والحرية والاشتراكية" وأن سوريا هي جزء من "اتحاد الجمهوريات العربية" وأن "الشعب في القطر السوري جزء من الأمة العربية". ثُمّ نصّ في مادته الثالثة والثمانين على على وجوب كون الرئيس منحدراً من جماعة عرقية محددة، واشترط كونه "عربياً سورياً". أما المادة الثالثة من الدستور، فقد خُصصت لشرح العلاقة بين الدين والدولة. ونصّت على أن دين رئيس الجمهورية هو الإسلام، وعلى أنّ الفقه الإسلامي هو مصدر رئيسي للتشريع. أمّا مادته الخامسة والثلاثين فنصّت على أن "حرية الاعتقاد مصونة وتحترم الدولة جميع الأديان" وأيضاً بأنّ الدولة "تكفل حرية القيام بجميع الشعائر الدينية على أن لا يخل ذلك بالنظام العام".[55]

بحسب الدستور الجديد، أصبح حزب البعث العربي الاشتراكي هو الحزب "القائد في المجتمع والدولة"، وقضى ذلك على التعددية السياسية في البلاد وتحوّلت سوريا إلى "دولة الحزب الواحد"، في حين شكلت بعض الأحزاب القوميّة والاشتراكية ووالشيوعية الجبهة الوطنية التقدمية والتي انضوت تحت قيادة حزب البعث.

الصراع مع الإخوان المسلمين

تأسست حركة الإخوان المسلمين في ثلاثينات القرن العشرين، ووصفت نفسها بأنها حركة إصلاحية دينية، وقد تواجدت بنشاط في البرلمانات التي تبعت استقلال سوريا.

بعد أن أصبح حافظ الاسد رئيسا للبلاد، عمل على تفتيت جماعة الإخوان المسلمين. فمن الناحية القانونية، صدر في 7 تموز 1980 مرسوم تشريعي بتنفيذ عقوبة الإعدام لكل من يثبت انتمائه لجماعة الإخوان المسلمين، وقد تم إعطاء مدة شهر لمن يرغب بتسليم نفسه أو إعلان تركه للتنظيم.[56]

ومن الناحية العسكرية، حدثت صدامات عدة بين الجيش السوري ومقاتلي الجماعة، انتصرت القوات الحكومية في معظمها وقد استطاعت إعادة ضبط الأمور بعد أن أخرجت مقاتلي الإخوان من مدن مهمة مثل حلب. وتوّجت هذه المعارك بأحداث حماة عام 1982 التي أدت إلى تدمير معظم أجزاء المدينة ومقتل الألوف من سكانها.

سعت الجماعة في سنوات اشتباكها مع السلطات إلى إثارة الشعب على نظام البعث بدافع إسقاط القادة العلويين، وتشكيل دولة إسلامية، لكنهم لم ينجحوا في ذلك، وبعد انتصار الجيش السوري في المعارك الكبرى على جماعة الإخوان المسلمين، استمرت ملاحقة عناصر الإخوان من الأجهزة الأمنية.

بشار الأسد في السلطة

بعد ظهور آمال في أن يبدأ بشار الأسد عصر التحرر السياسي بعد خلافته لوالده، اختفت هذه الآمال بعد تشديد الأسد قبضته. قام الأسد الابن بكبح جماعة الإسلاميين المعارضين لكنه سعى إلى توسيع قاعدة سلطته خارج الأقليات والطوائف. روّج السنة إلى السلطة واستعاد العلاقات مع حلب - المعقل السني الذي توترت علاقته بالسلطة منذ قمع الإخوان المسلمين في أوائل الثمانينات.

حاول الأسد الابن الحصول على دعم واسع من الشعب ذو الغالبية المسلمة، فكان تبنيه للدين ضروريًا بعد بداية الانفتاح في ربيع دمشق، ليبتعد عن مرحلة الصراع مع الإسلام السياسي التي بدأها والده، باتجاه نظام متسامح مع الأيدلوجيات الأخرى، وقد تم تسريب بعض أشرطة فيديو لأحد أبنائه يقرأ القرآن. استمر الأسد بالاعتماد على إيران للحصول على الإمدادات العسكرية لكنه قام بتحسين العلاقات مع تركيا. كان اعتماد الأسد سياسة الخطاب الجهادي على العراق وفلسطين تنطوي على مخاطر، فسمحت للتوترات العرقية والطائفية الكامنة من الظهور، وبتنظيم جماعات سنية وطوائف أخرى غير مستقرة ومجموعات نشيطة ازدهرت في عهد والده حافظ الأسد.[57]

لقد أثر دعم نظام الأسد للجهاديين في العراق بعد الغزو الأميركي لها في ظهور ونشاط التنظيمات الإرهابية في سوريا لاحقًا مثل تنظيم داعش الذي تفرع عن تنظيم "دولة العراق الإسلامية". وقد اشتكى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إلى مجلس الأمن الدولي لفتح تحقيق في تفجيرات ببغداد، بعد اتهامه زعماء حزب البعث العراقي في سوريا بالتخطيط لها بدعم من السلطات هناك.[58]

في شهر يوليو 2010، أشارت تقارير إعلامية مُتقاطعة[59] بصدور توجيهات حكومية تقضي بمنع دخول الطالبات المنقبات إلى حرم الجامعات السورية العامة والخاصة، وبرر وزير التعلي العالي ذلك بأن النقاب "يتعارض مع القيم والتقاليد الأكاديمية ومع أخلاقيات الحرم الجامعي"[60] وبأنّه لا يمكن ترك الطلاب "عرضة للأفكار والعادات المتطرفة".[61] لكن بعد انطلاق حركة الاحتجاجات في عام 2011م، أشار تقرير إعلامي إلى رفع الحظر في "خطوة تبدو لاسترضاء المسلمين السنة".[62]

انتفاضة الأكراد

[63]

الربيع العربي وما بعده[عدل]

دستور 2012

بعد حركة الاحتجاجات في عام 2011، كلف بشار الأسد لجنة دستورية بوضع دستور جديد للبلاد، ثُمّ عُرض على الاستفاء العام، وجاء النتيجة لصالح إقراره، فاعتمد في رسمياً في شهر فبراير من العام 2012م. نتيجة لذلك، ألغيت المادة الثامنة، التي تمنح حزب البعث العربي الاشتراكي صفة "القائد في الدولة والمجتمع" وسمح بذلك بالتعددية الحزبية في سوريا. أما فيما يخص العلاقة بين الدين والدولة فقد بقيت المادة الثالثة التي كانت موجودة في الدستور السابق كما هي بدون تغيير.[64]

كما يتسم الدستور الحالي، بطابع عروبي أكثر من غيره، وتحوي مقدمته إشارات على "عروبة سورية" كما ينص على أن سوريا "جزء من الأمة العربية" وإضافة لذلك فإن القسم الرئاسي يوجب على الرئيس التقيد بالطابع العربي لسوريا حيث تضمن:[65]

الطائفية والعرقية في الحرب الأهلية السورية أقسم بالله العظيم [...] وأن أعمل على تحقيق العدالة الاجتماعية ووحدة الأمة العريية الطائفية والعرقية في الحرب الأهلية السورية

الحرب الأهلية السورية[عدل]

الأطراف المتصارعة[عدل]

الأطراف المحليّة والإقليميّة والدوليّة المُشاركة في الحرب الأهليّة السوريّة.

يمكن تصنيف القوى الأساسية في الحرب الأهلية السورية إلى مجموعات رئيسية هي: أولاً:الحكومة السورية، وهي مدعومة من جمهورية روسيا الإتحادية وجمهورية إيران الإسلامية وحزب الله اللبناني. ثانياً: قوى المعارضة التي تشمل الائتلاف الوطني المعارض والمجلس الوطني السوري، ويمثلهما على الأرض الجيش السوري الحر، وتحصل هذه القوى على دعم عسكري مباشر من الجمهورية التركية، واعتراف سياسي متفاوت من عدة دول غربية. ثالثاً: قوات سوريا الديمقراطية، وهي تجمع عربي كردي، يشكل حزب الاتحاد الديمقراطي نواته، وتحصل على دعم عسكري مباشر من الولايات المتحدة الأمريكية. رابعاً: التنظيمات ذات المرجعية الإسلامية، وتشمل عدد من التنظيمات الجهادية أهمها هيئة تحرير الشام وحركة أحرار الشام الإسلامية وجيش الإسلام، وهناك اختلاف دولي في تصنيف هذه الجماعات كجماعات إرهابية. خامساً: تنظيم الدولة الإسلامية، وهو تنظيم إسلامي متشدد أعلن قيام الخلافة الإسلاميّة في مناطق تحت سيطرته من سوريا والعراق، ويُصنّف عالمياً بأنّه منظمة إرهابية.

الخط الزمني للأحداث[عدل]

المواقف الدولية من الصراع[عدل]

قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إن تركيا قد تحاول "زراعة علاقة إيجابية مع أي حكومة تحل محل الأسد" بغض النظر عن الجماعة.[66]

الموقف الرسمي عن الوضع العرقي والديني[عدل]

في مقابلة مع تلفزيون راي نيوز 24 الإيطالي، شدد الأسد على تكامل النسيج الاجتماعي السوري من خلال الطوائف المختلفة، وأعرب عن قلقه لما تتعرض له الأقليات كالمسيحيين، من تدمير الكنائس وهدم القرى. وأن سوريا وفق منظوره دولة علمانية متكاملة، عندما قال: [67]

الطائفية والعرقية في الحرب الأهلية السورية سورية بلد علماني.. والمجتمع السوري مجتمع علماني.. والعلمانية هنا تعني التعامل مع جميع المواطنين بصرف النظر عن انتمائهم الديني أو الطائفي أو العرقي الطائفية والعرقية في الحرب الأهلية السورية

وفي مقابلة مع صحيفة صنداي تايمز، وصف بشار الأسد النظام الحالي في سوريا بأنه القوة العلمانية الوحيدة المتبقية في المنطقة، وقال أن تنظيم القاعدة يشكل خطراً ليس فقط على سورية بل على المنطقة كلها، واتهم دولًا مثل بريطانيا بدعم التنظيمات المتطرفة من أجل إسقاطه. وعند سؤاله عن البعد الطائفي للحرب الدائرة قال:[68]

الطائفية والعرقية في الحرب الأهلية السورية إذا أردنا التحدث عن القلق حيال أي شيء في سورية، فنحن لسنا قلقين على "الأقليات"، هذا وصف سطحي لأن سورية هي مزيج من الأديان، والطوائف، والعرقيات والأيديولوجيات التي تشكّل معاً خليطاً منسجماً ومتناغماً بصرف النظر عن الحصص أو النسب المئوية، ينبغي أن نقلق على غالبية الشعب السوري المعتدل بطبيعته والتي ستصبح أقلية إذا لم نحارب هذا التطرف – وعندها ستتوقف سورية عن الوجود، وإذا كان هناك قلق على سورية بهذا المعنى، ينبغي الشعور بالقلق على الشرق الأوسط، لأننا المعقل الأخير للعلمانية في المنطقة. وإذا كان ثمة قلق على الشرق الأوسط، ينبغي على العالم بأسره أن يكون قلقاً على استقراره الطائفية والعرقية في الحرب الأهلية السورية

مظاهر الانقسام الطائفي بين الحكومة والمعارضة[عدل]

تبادلت كل من المعارضة والحكومة الاتهامات بالتحريض الطائفي.[69] ذكرت مجلة تايم أن العاملين في الحكومة داخل حمص عُرِض عليهم تلقي راتب إضافي يصل إلى 500 دولار شهريا للتظاهر بأنهم أنصار للمعارضة يحرضون الطوائف على بعضها. حيث يقومون بالكتابة على الجدران ورسائل أخرى مثل "المسيحيين إلى بيروت والعلويين إلى التابوت" ويهتفون بهذه الشعارات الطائفية في الاحتجاجات المناهضة للحكومة.[70] وقد ردد المتظاهرون فعلاً هتافات "المسيحيون إلى بيروت ؛ العلويون إلى التابوت" في بعض الاحتجاجات.[71]

في 12 شباط / فبراير 2013, كشف تقرير ل(CNN) من داخل تلكلخ أن المدينة نفسها كانت تحت سيطرة المتمردين، على الرغم من أن القوات الحكومية كانت تتواجد في المنطقة المحيطة بالبلدة. ومع ذلك، لم يكن هناك أي قتال في أنحاء المدينة بفضل اتفاق هش لوقف إطلاق النار بين الجانبين المتحاربين بوساطة شيخ علوي عضو في البرلمان. على الرغم من وقوغ اشتباكات أدت إلى قتل ثلاثة من المتمردين، وعلى الرغم من اتهام القوات الحكومية بمضايقة المدنيين، استمر تنفيذ وقف إطلاق النار إلى حد كبير. المدينة عادت إلى درجة من وظيفة طبيعية وبعض المحلات التجارية قد بدأت في إعادة فتح. حتى أن محافظ حمص استطاع أن يجتمع مع الثوار في المدينة، وقد يسمى وقف إطلاق النار "التجربة". كلا الجانبين رفض الطائفية، مشدداً على ضرورة إبقاء المقاتلين الجهاديين الأجانب خارج البلاد. ومع ذلك الثوار السنة في المدينة قالوا إنهم ملتزمون بإسقاط الأسد.[72]

قضايا طائفية وعرقية إشكالية[عدل]

التغيير الديمغرافي[عدل]

سعت حملات عدة منها حملة رسالة الشام (بالفارسية: نامه شام) إلى تسليط الضوء على الطبيعة الطائفية للمارسات التي تقوم بها الحكومة السورية مدعومةً من إيران، والتي تتضمن محاولات تغيير التركيبة الديموغرافية في مناطق من سوريا عن طريق إزالة السكان السنّة من المدن.[73]

في أواخر عام 2015، صرح رئيس لجنة الشؤون الخارجية في الولايات المتحدة الأمريكية إد رويس، أن القادة العسكريين قد أبلغوه عن "حملات التطهير العرقي" التي يقودها "حزب الله"؛ وقال "لقد كنت أطلع على حقيقة أن إيران قامت بجلب ميليشيات حزب الله وعائلاتهم إلى المناطق والأحياء السنية في دمشق وتقوم بترحيل السكان السنّة منها حيث تقوم بحملة تطهير طائفي".[74]

قضية التشييع[عدل]

الهجرة المسيحية الكبيرة[عدل]

بحسب كلية الشؤون الدولية والعامة في جامعة كولومبيا انخفضت أعداد ونسب المسيحيين بسبب الحرب الأهلية السورية والتي أدت إلى هجرة وتهجير المسيحييين، ففي منتصف عام 2010 قدرت أعداد المسيحيين في سوريا بحوالي 2.3 مليون أي حوالي 11.2%، منهم 1.9 مليون من المسيحيين العرب يليهم السريان (230 ألف) والأرمن (171 ألف). بالمقابل في منتصف عام 2018 قدرت أعداد المسيحيين في سوريا بحوالي 1.9 مليون أي حوالي 10.9%، منهم 1.6 مليون من المسيحيين العرب يليهم السريان (180 ألف) والأرمن (150 ألف).[75] حيث تضرر المسيحيين السوريين، تماشياً مع غيرهم من المواطنين، بشدة من الحرب الأهلية السورية. وفقاً للقانون السوري، فإن جميع الرجال السوريين البالغين سن الرشد مؤهلون للتجنيد العسكري، بما في ذلك المسيحيين. ومع اندلاع الحرب الأهلية السورية في عام 2011، غادر بين 300,000 إلى 900,000 مسيحي البلاد،[76] لكن مع بدء الوضع في الإستقرار عام 2017 بعد مكاسب الجيش السوري الأخيرة، وعودة الكهرباء والمياه إلى العديد من المناطق، وبعد عودة الاستقرار إلى العديد من المناطق التي تسيطر عليها الحكومة، بدأ بعض المسيحيين بالعودة إلى سوريا، وعلى الأخص في المدينة حمص.[77]

وفي تقرير لوزارة الخارجية الروسية منتصف 2016، أعلنت أن عدد المسيحيين في سوريا انخفض بمليون نسمة منذ بداية الحرب، حيث انخفض من 2.2 مليون إلى 1.2، وقد أعربت عن خوفها من مصير مشابه لمسيحيي العراق، الذين غادرت الغالبية العظمى منهم منذ الغزو الأميركي. وقد أشار قسطنطين دولغوف مفوض الوزارة لشؤون حقوق الإنسان والديمقراطية وسيادة القانون إلى أن الجماعات المسلحة في الغوطة الشرقية كانت تستهدف الأحياء والأماكن المسيحية مثل باب توما والقصاع وجرمانا. حيث شمل ذلك عدة تفجيرات انتحارية وهجمات بقذائف الهاون.[78]

قال مدير مؤسسة التعاون الكاثوليكيّة في الشرق الأدنى عصام بشارة أن "الشعور العام بين الطوائف المسيحية في سوريا هو مصدر قلق عميق يستند إلى حقيقة أنه حيث ازدهر الربيع العربي، أصبحت الحياة السياسية أكثر تعصباً وأقل تسامحًا في الاعتراف بالمساواة في الحقوق للمسيحيين".[79]

محاولات لإنهاء الصراع وأبعاده الطائفية والعرقية[عدل]

الدستور الروسي لسوريا

ظهرت دعوات ومحاولات جدية من دول تلعب دور هام في الحرب مثل روسيا، التي أصدرت مشروع دستور سوري، دعا إلى إزالة الطابع القومي العربي من البلاد، واستبدال كل الأنظمة الحالية بأنظمة جديدة تضمن التنوع العرقي والديني للمجتمع السوري، مثل استبدال "الجمهورية العربية السورية" ب"الجمهورية السورية"، والاعتراف بجهاز إدارة ذاتية كردي في الشمال، والمساواة بين اللغة العربية واللغات السورية المحكية الأخرى حيث أعطى البلديات حق إضافة أي لغة موجودة في منطقتها إلى نطاق اللغات الرسمية. واعتبر كثيرون هذه المحاولة "تغيير لهوية سوريا العربية".[80]

تشكيل اللجنة الدستورية السورية

مواقف الطوائف والعرقيات خلال الحرب الأهلية[عدل]

الطوائف الدينية[عدل]

المسلمون[عدل]

شكّل الإسلام أكبر ديانة في بلاد الشام على مر قرون منذ وصول الفتوحات الإسلامية إليها. ويشكل الملسمون الغالبية في كل الأطراف المتصارعة، الحكومة والمعارضة وقوات سوريا الديمقراطية والتنظيمات المتطرفة مثل داعش وجبهة النصرة وغيرها. تتنوع الطوائف الإسلامية في سوريا، فهناك أهل السنة والجماعة وهم يشكلون الغالبية العظمى ومعظمهم على المذهب الحنفي، وهناك أقلية شيعية ممثلة بالعلويين والشيعة إثني عشريّة والإسماعيليين بالإضافة إلى وجود أقليبة صغيرة من الدروز. ينتمي المسلمون في سوريا إلى جماعات عرقيّة مُختلفة في مقدمتها العرب، والأكراد والتركمان.

تتكون قيادة المراكز الحساسة في الدولة، "بشكل ملحوظ" من أبناء الطائفة العلوية، مثل المؤسستين العسكرية والأمنية[81][82] ، رغم ذلك يبقى للمسلمين السنة مراكز عديدة في وسط الهرم بحكم تشكيلهم الأغلبية، ويشغلون مناصب مهمة في الدولة، مثل وزير الخارجية وليد المعلم، وممثل سوريا في الأمم المتحدة بشار الجعفري، ووزير الداخلية السابق محمد الشعار، غير أن هؤلاء ينتمون لحزب البعث ويتبنون مواقف السلطة.

تتكون المعارضة في معظمها من المسلمين السنة، مع وجود ملحوظ للأقليات الدينية والعرقية في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية وفي المجلس الوطني السوري المعارض. أما قوات سوريا الديمقراطية فتتكون في معظمها من الأكراد، الذين ينتمون لمذهب أهل السنة.

رغم وجود خلافات في المنطلقات النظرية بين جبهة النصرة وتنظيم الدولة الإسلامية، فقد تبنت هاتان الجماعتان مواقف مُتشددة تجاه الأقليات الأخرى، كما وجّهت إليها اتهامات بارتكاب انتهاكات مروّعة بحق جميع الطوائف. مما أدى إلى نبذها من معظم المسلمين السوريين، [بحاجة لمصدر].

تعرض المسلمون الشيعية الإثني عشرية إلى انتهاكات من قبل تنظيم الدولة الإسلامية وجماعات إسلامية متشددة ويشار إليهم بشكل مستمر في وسائل الإعلام المتشددة باستعمال ألفاظ مثل "مرتدين ورافضة". [بحاجة لمصدر] بنفس الوقت، تشكلت عدة ميليشيات شيعية في سوريا، أو قدمت من دول الجوار، ادعت أن وجودها في سوريا هدفه الدفاع عن المقدسات الشيعية في مواجهة تهديدات التنظيمات المتشددة، وأحيانًا الجيش الحر، [بحاجة لمصدر]. ثُمّ انخرطت مع الحكومة في هجماتها ضد جماعات المعارضة، وجبهة النصرة وتنظيم الدولة، وتتهم هذه المليشيات بأنها تحصل على دعم وتسليح من حزب الله وإيران[بحاجة لمصدر]

نأى الدروز بنفسهم عن الصراع الدائر، وقد تعرضت بعض قراهم جنوب سوريا إلى هجمات عديدة من تنظيم الدولة الإسلامية، إضافةً لذلك، رفض العديد من شباب الدروزالانضمام إلى الميليشيات الموالية للحكومة، واعتزلوا التجنيد الإجباري في الجيش السوري، مما أدى لحدوث مشاحنات بين الدروز والحكومة السورية.

أهل السنة والجماعة[عدل]

السوريون من أهل السنة والجماعة، هم أكبر الطوائف الإسلامية في سوريا. وعلى الرغم من أن المعارضة تتألف في معظمها من السوريين السنة، إلا أن ذلك لا يلغي حقيقة أنهم -بحكم الواقع - ممثلون تمثيلًا جيّدًا في الحكومة والقوات الموالية للحكومة أيضًا.[83] . معظم المناطق التي سقطت تحت سيطرة الثوار هي مناطق سنية.[84] على الرغم من أن الحرب في سوريا قد تكون "الانتفاضة السنية ضد الحكومة العلوية"، إلا أن هذا بعيد عن الحقيقة. ففي محافظة حلب، الشبيحة بكاملها مكونة من القبائل السنية الموالية للأسد.[85] الجيش العربي السوري منذ بداية الصراع وحتى الآن يتكون أساسًا من السنة السوريين (على سبيل المثال الشعبة الميكانيكية 4 تتكون تماما من القادة السنة[86] )، مع وجود قيادة دينية مختلطة في المناصب العسكرية العليا. [87] السنّة أيضًا يشغلون مناصب عالية في الحكومة. مثلًا رئيس وزراء سوريا (سابقا وزير الصحة) وائل نادر الحلقي، رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع ونائب القائد العام للجيش والقوات المسلحة (سابقا في القوات الخاصة) اللواء فهد جاسم فريج، وزير الخارجية وليد المعلم، اللواء محمد الشعار وزير الداخلية السابق، هم بعض المسلمين السنّة الموجودين في مناصب السلطة. هناك أيضًا ميليشيات سنية بعثية موالية للأسد، مثل كتائب البعث، التي تتكون من السنة السوريين وغيرهم من العرب من منطقة الشرق الأوسط الذين يتبنون القومية العربية.[88] وأيضًا مثل لواء القدس القوة العسكرية الفلسطينية السنية الموالية للحكومة التي تعمل في حلب.

على الرغم من الفرار السكاني الضحم للمسلمين السنة نتيجة الحرب، إلا أن بعض الأفراد السنة العلمانيون لا زالوا يخدمون في القوات المسلحة السورية. وبالإضافة إلى ذلك، بعض المواطنين السنة لا يدعمون المعارضة ويعانون من انتشار الدمار نتيجة الحرب الأهلية ويخافون من مستقبل الإسلاميين في سوريا.[89][90]

الصوفيون

المتصوّفون السوريون أو السوريون أتباع الصوفية في سوريا يعيشون في الغالب في دمشق ،حلب ودير الزور. بسبب الحرب الأهلية السورية ينقسم تأييد الكثير منهم إلى التيارات الموالية للحكومة والتيارات الموالية للمعارضة والتيارات المحايدة. الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي رجل الدين الصوفي المعروف، الذي لم ينضم إلى المعارضة السورية، حيث انتقد بشدة المتظاهرين وأظهر دعمه للحكومة، قُتل في تفجير في مسجد الإيمان بدمشق. اتهمت الحكومة والمعارضة بعضهم البعض بالاغتيال. ظهر ابنه على التلفزيون السوري حيث دعم رواية الحكومة عن الحادثة.

الشيعة[عدل]
العلويون[عدل]

لقد أجرت رويترز تحقيقًا عن مزاج وحالة الطائفة العلوية في أوائل عام 2012. حيث قال العديد من العلويين أنهم تعرضوا للتهديد خلال الانتفاضة بسبب دينهم وأنهم يخشون تسريب أسمائهم في المدن ذات الغالبية السنية. وقد حاول بعضهم استخدام لهجات مميزة لإخفاء أنماط الكلام خشية أن يتم التعرف عليهم أنهم علويين. وذكر الكاتب "نير روزن" الذي يكتب في قناة الجزيرة في نفس الوقت تقريبًا، أنها ليست ظاهرة فريدة بالنسبة إلى العلويين في الصراع الطائفي المتزايد.[91]

خلال الحرب الأهلية السورية تعرض العلويون إلى سلسلة من التهديدات المتزايدة والهجمات القادمة من بعض المسلمين السنة الذين يشكلون غالبية الشعب السوري.[92] وأفادت رويترز بأن الانتفاضة عززت فيما يبدو دعم الرئيس بشار الأسد والحكومة بين العلويين العاديين، وشهد أحد مراسليها مجموعة من العلويين يهتفون لماهر الأسد "لإنهاء" المتمردين.

كان العلويون أيضًا على قناعة بأنه في حال سقوط الأسد سيتم قتلهم أو نفيهم، وفقًا للتحقيق. وقال بعض العلويين في بعض المدن كحمص، أنهم يتعرضون للقتل أو الخطف إذا غامروا في الأحياء السنية. وكثيرون منهم يفرون من منازلهم خوفًا من تعرضهم للقتل.[93]

ذكرت صحيفة جلوب اند ميل أن العلويين في تركيا أصبحوا مهتمين على نحو متزايد بالصراع وقد أعرب كثيرون عن المخاوف من "نهر من الدم" إذا قام السنة بذبح العلويين في سوريا المجاورة، وحشدوا لقضية الأسد وإخوانهم العلويين، على الرغم من أن التقرير قال أنه لا يوجد أي دليل على أن العلويين في تركيا قد حملوا أو سيحملون السلاح في الصراع السوري.[94]

أدّى ارتفاع الوتيرة الطائفية التي يخشاها العلويون، إلى تكهنات من إعادة إنشاء الدولة العلوية كملاذ آمن لقيادة الأسد إذا سقطت دمشق في النهاية. شكل العلويون تاريخيًا الغالبية السكانية في محافظتي اللاذقية وطرطوس، وقامت فيهما الدولة العلوية التي كانت موجودة بين 1920-1936. ظلت هاتان المحافظتان حتى الآن هادئتان نسبيًا خلال الحرب. مع ذلك، إعادة إنشاء الدولة العلوية وتفكّك سوريا ليس إلا رؤية مستقبلية خطيرة من قبل معظم المحللين السياسيين.[95][96][97][98] وصف الملك الأردني عبد الله الثاني هذا السيناريو "بأسوأ حالة" للصراع، خوفًا من أن يحمل دومينو تفتيت سوريا عواقب كبيرة ويؤثر تأثيرًا سلبيًا على المنطقة.[99]

لا يزال العلويون يتواجدون في قلب الحكومة السورية لكن في أبريل 2016 أصدر بعض القادة العلويون وثيقة تسعى إلى النأي بأنفسهم عن كل من بشار الأسد والشيعة.[100] وقيل أن حوادث طائفية عديدة وقعت بين السكان السنة وقوات النظام لأن كل من حافظ الأسد وبشار الأسد ينتميان للطائفة العلوية التي يرى بعض الأصوليين السنة أنها طائفة تقوم على الهرطقة. بالإضافة إلى ذلك، الحكومة السورية تحتفظ بشبكة مسلحة تعرف باسم الشبيحة وميليشات خفية (تتكون في معظمها من العلويين) يقول ناشطون أنها جاهزة لاستخدام القوة والعنف والأسلحة والابتزاز ضد المعارضين السنة.[101][102]

بالرغم من وجود العديد من الناشطين العويين المعارضين للأسد، إلا أن رويترز تقول أنهم معزولون عن الصراع.مثلًا فدوى سليمان وهي ممثلة سورية من أصل علوي معروف عنها بتزعم الاحتجاجات في حمص،[103] قد أصبحت واحدة من أبرز وجوه الانتفاضة.[104] وأيضًا، منذر مخوص ممثل الائتلاف الوطني السوري المعارض في فرنسا، هو علوي.[105] وفي 2012، أصبحت اللواء زيدة المالكي، وهي علوية من الجولان المحتل، أول ضابطة في الجيش السوري تنشق عنه وتنضم للمعارضة.[106] وفقًا لصحيفة فاينانشال تايمز:فإن "نشطاء المعارضة قد عملوا بجد لإيصال رسالة غير طائفية". وقد أظهرت لقطات فيديو من ضواحي دمشق المتظاهرين يحملون ملصقات إلى جانب كل من الهلال الإسلامي والصليب المسيحي [بحاجة لمصدر]. وقد تجنب ممثلوا "للإخوان المسلمين" (المحظور في سوريا)، الخطاب الطائفي."[107] كانت مجموعة تسمى تحالف الشباب العلوي الحر، قد قدمت نفسها بديلًا عن العلويين الذين لا يريدون حمل السلاح حيث دعتهم للفرار إلى تركيا ووعدتهم بالإقامة المجانية وتقديم راتب شهري.[108] تأسست حركة علوية معارضة جديدة تدعى "غد سوريا "، في 21 تشرين الثاني / نوفمبر 2015.[109]

الإسماعيليون[عدل]

لقد أيد الكثيرون من أبناء هذه الطائفة الانتفاضة ضد الحكومة.[110] اعتبارًا من مارس 2015 اتهم نشطاء المعارضة الحكومة بمحاولة تأجيج توترات طائفية في شرق حماة والسلمية وهي مكان دفن مؤسس الطائفة الإسماعيلية إسماعيل بن جعفر إضافة إلى حملات التجنيد التي تستهدف الإسماعيليين لضمّهم إلى الميليشيات الموالية للحكومة من أجل إعداد حواجز تفتيش لمضايقة وسرقة وقتل السنة. لطالما عُرف المجتمع الإسماعيلي بأنه سلمي ويهدف إلى عدم الانخراط في أي شكل من أشكال الطائفية وتجنب الصراع الوطني، ربما كان ذلك تحت توجيه روحي من الإمام المثقف في الخارج (الآغا خان الرابع).[110][111]

الشيعة الإثني عشرية[عدل]

المسيحيون[عدل]

لعب المسيحيون دوراً فعالاً في الحياة السياسية والاجتماعية في سوريا، كما أثروا وتأثروا في الحرب الأهلية الجارية.[112] يشار بشكل متقطع في أوقات مُختلفة من الصراع أن الحكومة السورية تحظى بدعم جزء كبير من المسيحيين من مختلف الأعراق والطوائف.[113] لكن هذا التأييد ليس مطلقًا، حيث تظهر حالات تذمر من الخدمة العسكرية، ورفض للالتحاق بالقوات النظامية بعملية التجنيد الإجباري، وتطوّر هذا التذمر في المناطق ذات الغالبية المسيحية إلى حالات تهرب من خدمة العلم أو إطلاق نار على القوات الحكومية.[114] بعد أن أخذ الصراع طابع عسكري، تم تناقل تقاير عن "مصادر سورية أرثوذكسية" تتهم الجيش السوري الحر بتهجير المسيحيين.[115][116]

إضافة إلى ذلك، فالمؤسسة الدينيّة الرسميّة المسيحيّة قامت بنبذ الحراك متخوفة من مصير مشابه لمسيحيي العراق ومصر، ودعت لإعطاء «فرصة للإصلاح»، [117][118]


أصدرت صحيفة CBS تقريرًا ذكرت فيه أن المسيحيين يقفون بجانب الحكومة إلى حد كبير، حيث ذكر التقرير أن المسيحيين يظنون بقائهم مرتبط ببقاء حكومة علمانية.[119] كما ذكرت مقالة في صحيفة الأهرام أن المسؤولين في العديد من الكنائس السورية أيدوا الحكومة رغم تحول العديد من أعضاء الكنائس إلى المعارضة. ادعت صحيفة The Economist أن العلاقات بين المسيحيين و قوات المعارضة المسلحة في بعض المناطق كانت إيجابية، حيث يحضر المسيحيون والمسلمون معًا جنازات قتلى المعارضة، إضافة أن بعض الجماعات القائمة على الكنائس تقوم بنقل الأدوية إلى قوات المتمردين، سواء عن طريق اللجنة الوطنية العليا أو اللجان المحلية.[120] وذكر التقرير أيضًا أن العداوات الطائفية تميل إلى أن تكون مباشرة على العلويين بدلًا من المسيحيين، وبالرغم من دعم العديد من الأساقفة السوريين للحكومة إلا أن الأساقفة قالوا أنهم "لا يحملون قطعانهم معهم".

يخشى بعض المسيحيين من أنهم سوف يعانون نفس نتائج الاضطهاد والتطهير العرقي والتمييز الطائفي المرتكب ضد المسيحيين في عدة دول عربية بعد الربيع العربي، (مثل الآشوريين، المسيحيين العراقيين والأقباط)، إذا تمت الإطاحة بالسلطة.[121] ومن الناحية التاريخية للأزمة، وقعت معظم الاجتجاجات بعد صلاة الجمعة لدى المسلمين، فكان عدد المتظاهرين المسيحيين يقل شيئًا فشيئًا رغم دعم العديد منهم للانتفاضة. لقد قال رئيس أساقفة الكنيسة السريانية الأرثوذكسية في حلب للمؤسسة اللبنانية ديلي ستار "نريد أن نكون صادقين، الجميع هنا قلق، نحن لا نريد لما حدث في العراق أن يحدث في سوريا. نحن لا نريد للبلاد أن تكون مقسمة. ونحن لا نريد أن يغادر المسيحيون سوريا".[122]

وفقًا لمؤسسات مسيحية دولية، تعرض المسيحيون لهجمات من قبل المتظاهرين المناهضين للحكومة في منتصف عام 2011 بسبب عدم انضمامهم إلى الاحتجاجات.[123] كان المسيحيون حاضرين في أوائل المظاهرات في حمص، ولكن بعد ذلك خرجت جميع المظاهرات بإعلان شعارات سلفية إسلامية. وبالرغم من مشاركة البعض في الاحتجاجت، إلا أن الطوائف المسيحية المتعددة لم تستجب بشكل موحد إلى الحرب.[124] في مقابلة جرت على شاشة روسيا اليوم، قال عبد الأحد أسطيفو ممثل المنظمة الآثورية الديمقراطية في الإئتلاف السوري المعارض أن «النظام يستخدم المسيحيين كورقة لبث الفتنة الطائفية بين أبناء الشعب السوري» و«يتبع سياسة ذكية حيث يقدم نفسه كحامي للأقليات».[125]

الطوائف الأرثوذكسية المشرقيّة[عدل]
السريان الأرثوذكس[عدل]
العلم السرياني.

بعد اندلاع الانتفاضة المدنية، صرح الأسقف يونان إبراهيم، أسقف حلب للسريان الأرثوذكس، لوكالة رويترز في شهر مايو 2011م، بما يلي:"بكل تأكيد، المسيحيون في سوريا يدعمون بشار الأسد، إنّهم يأملون بأن لا تنتشر هذه العاصفة".[126]

تحالفت بعض الميليشيات المسيحية السريانية مثل قوات المجلس العسكري السرياني مع القوات الكردية المناهضة للحكومة والتي تتصف بالعلمانية والتسامح مع الأقليات مما سمح للقوة الآشورية/السريانية أن تعمل بشكل جيد في القتال ضد "داعش" عدو كل الشعوب. وقد أعربت عن معارضتها العلنية للنظام. يقول أحد أفراد هذه الميليشيا "نظام الأسد يريد منا أن نكون دمى بيده وننكر عرقيتنا ونطالب بدولة عربية فقط".[127] وبنفس الوقت انضمت بعض الميليشيات المسيحية السريانية الأخرى في الحسكة مثل سوتورو، إلى الحكومة،[128] واشتبكت مع وحدات حماية الشعب الكردية التي يتهمها بعض السكان السريان بمحاولة سرقة أراضيهم.[129]

الأرمن الأرثوذكس[عدل]

لقد فر كثيرون من السكان الأرمن بسبب الحرب الأهلية الجارية، 7,000[130] وعاد البعض إلى بلدهم الأصلي أرمينيا 5,000[131] وهاجر آخرون إلى لبنان. ومع ذلك، بحسب بعض المصادر معظم الأرمن يدعمون بشار الأسد[132] كما يخافون من سقوط حكومة الأسد،[133] وذلك للنظر إليه باعتباره حامي المسيحيين من الاضطهاد من قبل الإسلاميين المتطرفين.[134]

الطوائف الأرثوذكسية الشرقية[عدل]
الروم الأرثوذكس[عدل]
الطوائف الكاثوليكية[عدل]
الروم الملكيين الكاثوليك[عدل]
طوائف كاثوليكية أخرى[عدل]
البروتستانت[عدل]
كنيسة المشرق[عدل]

الدروز[عدل]

يتركز الموحدون الدروز السوريون في محافظة السويداء وقد أصبحوا أكثر تعارضًا مع الحكومة في فترة الحرب الأهلية، حيث أصدر بعض قادة الدروز بيانات مناهضة للسلطة، وقد حُكم على زعماء دينيين دروز بالسجن لرفضهم الدعوة إلى إعادة انتخاب بشار الأسد، كما يرفص الكثير من الدروز خدمة التجنيد الإجباري في الجيش العربي السوري أو الانضمام للميليشات الموالية للحكومة[135]، وقد أكد بعض من السكان الدروز الذين يقطنون في هضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل (< 3% من السوريين الدروز) ولائهم الأسد فيما يعد موقف باقي الوطنيين الدروز من الحرب الأهلية غامضًا.[136][137] في عام 2012 أفادت الأنباء أن غالبية القرى الدرزية في شمال محافظة إدلب دعمت المعارضة ولكنها لم تشارك في القتال.[138] بالمقابل من الميليشات الدرزية الموالية للحكومة جيش الموحدين التي تناصر نظام الرئيس السوري بشار الاسد واحد أهم الداعمين له،[139] وفوج الجولان هي ميليشيا يغلب عليها الدروز وهي جزء من قوات الدفاع الوطني ومنذ عام 2014 هي وحدة موالية للحكومة،[140]

في أوائل عام 2013، ذُكر أن الدروز ينضمون بشكل متزايد إلى المعارضة وقد شكلوا كتائب لهم في " الجيش السوري الحر ". في كانون الثاني 2013 "انضم العشرات من المقاتلين الدروز إلى هجوم المتمردين على قاعدة مراقبة حكومية في " محافظة السويداء ".[141]

وفي 2013، قامت عشرات القيادات الدينية الدرزية في السويداء بدعوة الدروز إلى ترك الجيش السوري والانضمام إلى جماعات المعارضة وباركت قتل عدة شخصيات في الحكومة السورية ووصفتهم ب"القتلة". [142] وقد حثّ النائب اللبناني الدرزي وليد جنبلاط، زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي (PSP) الدروز السوريين على الانضمام إلى المعارضة.[143][144]

في عام 2013، أشارت تقارير إلى سعي إسرائيل على نحو متزايد للتواصل مع الدروز في الجولان بقصد خلق علاقة معززة وموثوقة معهم في حال انهيار سوريا إثر الصراع الطائفي والعرقي فيها.[145][146][147][148]

المرشديون[عدل]

الجماعات العرقية[عدل]

الجماعات السامية[عدل]

العرب[عدل]

العرب السوريون هم الغالبية العرقية في الشعب السوري بنسبة تفوق 80٪ ، ويشكل العرب العرقية الرئيسية للقوات الرئيسية المتصارعة، بما فيهم السلطة والمعارضة، باستثناء قوات قسد ذات الغالبية الكردية. وتعد اللغة العربية اللغة الرئيسية والوحيدة في سوريا منذ التحرر من العهد العثماني. ولطالما كانت سوريا –بشكل واقعي– "دولة قومية عربية" منذ وصول حزب البعث ذو الطابع القومي إلى السلطة. وتم منذ تلك المرحلة تجاهل باقي العرقيات مثل الأكراد والآشوريين والتركمان، فتم اعتبار كل مواطني الجمهورية العربية السورية ك"عرب سوريين" مما أحدث مشاحنات وتوترات عرقية بعد بدء الحرب الأهلية.

اللاجئون العرب[عدل]

الفلسطينيون

انقسمت ردة فعل ما يقارب 500.000 فلسطيني يعيشون في سوريا بين دعم المعارضة ودعم الحكومة وقد حاول العديد منهم الابتعاد عن الصراع. هناك عدد من مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في سورية، وكان هناك عدد من المنظمات الفلسطينية قبل الحرب.[149]

خلال الحرب الأهلية وقعت اشتباكات بين الفلسطينيين الموالين للأسد (بدعم من القوات الحكومية) والفلسطينيين المناهضين للأسد (بدعم من الجيش السوري الحر) في اليرموك، وهي منطقة في دمشق تضم أكبر تجمع للاجئين الفلسطينيين في سوريا وتعد عاصمة الشتات الفلسطيني. عندما بدأت الانتفاضة كانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين متمركزة في اليرموك ودعمت القوات الحكومية بقوة. أدى هذا إلى توترات مع الفلسطينيين المناهضين للأسد في اليرموك. في يونيو 2011، أحرق الآلاف من المعارضين الفلسطينيين مقر الجبهة هناك.[150]

عندما أصبحت المعارضة عسكرية ساعدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القوات الحكومية في قتال قوات المعارضة السورية من الفلسطينيين والسوريين في اليرموك. عارض العديد من أعضاء اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة هذا التحالف مع الحكومة واستقالوا احتجاجًا. كما ورد أن عددًا من مقاتليها انشقوا عنها وانضموا إلى المعارضة.[151][152]

قُتل عشرات الفلسطينيين من جراء الضربات الحكومية على اليرموك، مما أدى إلى قيام عدد من الجماعات الفلسطينية بإدانة القوات الحكومية والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة. ذكرت مقالة في صحيفة نيويورك تايمز أن هذه الهجمات تسببت في تحول العديد من الفلسطينيين ضد النظام السوري. في أكتوبر 2012 ساعد الجيش السوري الحر الفلسطينيين المناهضين للأسد على تشكيل لواء العاصفة. في ديسمبر 2012 دفع الجيش السوري الحر ولواء العاصفة، الجبهة الشعبية والقوات الحكومية للخروج من اليرموك.[149][151][152][153][154][155][156][157]

منذ بداية الحرب نأت حماس بنفسها عن الحكومة السورية وبدأ أعضاؤها في مغادرة سوريا. في سبتمبر 2012 أعلن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل عن دعمه للمعارضة السورية. في 5 نوفمبر 2012، أغلقت القوات الحكومية جميع مكاتب حماس في البلاد. وقال مشعل إن حماس "أُجبرت على الخروج" من دمشق بسبب خلافاتها مع الحكومة السورية. عُثر على عدد من مسؤولي حماس في سوريا. يدعي نشطاء المعارضة السورية والفلسطينية أنهم "أُعدموا" من قبل القوات الحكومية.[158][159][160][161][162][163][164]

العراقيون

الآشوريون والسريان والكلدان[عدل]
المتظاهرون يحملون الأعلام الآشورية، علم الاستقلال، الأعلام الكردية؛ خلال مظاهرة مناهضة للحكومة في مدينة القامشلي، 6 يناير 2012

الآشوريون مجموعة عرقية-دينية واحدة، ينتمي معظمهم إلى الكنيسة السريانية الأرثوذكسية ويشكلون مع السريان الكاثوليك مجموعة سريان سوريا، عدا عن ذلك يوجد أتباع كنيسة المشرق الذين سمون بال"نسطوريين".(1)

الجماعات الهندوأوروبية[عدل]

الأرمن[عدل]

يعد الأرمن السوريون جماعة عرقية-دينية تنتمي بشكل عام إلى باقي الطوائف المسيحية السورية، وقد انخفضت أعدادهم بشكل ملحوظ بعد الحرب وعاد كثيرون إلى الوطن الأم أرمينيا. (2)

الأكراد[عدل]

وضعت التنظيمات الكردية في سوريا نفسها كطرف ثالث في الحرب الأهلية السورية واتبعت سياسة تعارض الحكومة دون دعم المعارضة السورية، حيث استغل الأكراد انشغال الجيش العربي السوري بالمعارك مع مسلحي المعارضة السورية، ليقوموا بدعم من كردستان العراق وحزب العمال الكردستاني ودعم أمريكي عسكري مباشر، بإنشاء منطقة حكم ذاتي خاصة بهم في شمال شرق سوريا، يريدون فرضها على الجغرافية السورية وفق سياسة الأمر الواقع، وهي منطقة تعدها الحكومة السورية غير شرعية ولم تنل اعترافًا حكوميًا أو دوليًا بوصفها منطقة مستقلة ذاتيًا. وقوات سوريا الديمقراطية الكردية التي تحكم اليوم المنطقة، تعمل على أن ترتبط بعلاقات عدة مع كل من الحكومة والمعارضة للحفاظ على مكتسباتها في منطقة الحكم الذاتي الكردي في الشمال.

الغجر[عدل]

الغجر في سوريا هم مجموعة عرقية تنتسب لمجموعة الشعوب الهندو-آريّة ويبلغ عددهم 37000. نتيجة للحرب الأهلية لجأت العديد من مجموعات الغجر إلى دول مثل لبنان والأردن والعراق.[165][166]

اليزيديون[عدل]

اليزيديون السوريون هم مجموعة عرقية دينية يبلغ عددهم حوالي 500،000 مع 10000-15000 يعيشون في الغالب في محافظة الحسكة ومحافظة حلب (منطقة عفرين) بالقرب من الحدود السورية التركية. عانى الإيزيديون لمدة 40 عامًا من عدم اعتراف الحكومة السورية بهم حيث ينظر إليهم على أنهم أكراد[بحاجة لمصدر]

آخرون[عدل]

الشركس[عدل]
التركمان[عدل]

يؤيد أتراك وتركمان سوريا المعارضة بشكل عام ويتطلعون إلى تركيا للحصول على المساعدة والدعم.[167][168][169][170] وقد شكلوا قواتهم الخاصة التي تعمل مع الجيش السوري الحر[167] وكانت تركيا قد أصدرت بيانات رسمية لدعم التركمان السوريين[171][172] . زعم أحد قادة المتمردين التركمان في حلب أن أكثر من 700 تركماني انضموا إلى كتيبته وأن 3000 آخرين كانوا يقاتلون الحكومة في المحافظة.[167] يزعم بعض التركمان أنهم عانوا 40 سنة في ظل حكومة الأسد، موضحين أن السلطات في عهد حافظ الأسد أخذت أراضيهم ومنعت لغتهم ومنعتهم من معرفة تاريخهم وثقافتهم. وجردتهم من حقوقهم وقامت بتغيير أسماء قراهم إلى أسماء عربية.[167] وبحسب بعض المصادر فإن تعداد الميليشيات التركمانية اعتبارًا من حزيران 2013 وصل إلى 10 آلاف عنصر.[173][174]

الميليشيات المسلحة[عدل]

الميليشيات الشيعية[عدل]

هناك اتهامات موجهة للسلطة بإنشاء ميليشيا طائفية تدعى الشبيحة التي تتكون في معظمها من العلويين، والمتهمة بقمع الاحتجاجات بالطرق العنيفة. كما عملت السلطات على اقتياد السكان إلى قوات موالية لها وساقت عمليات تجنيد اجباري، وقد رفضت بعض الأقليات مثل الدروز والإسماعيليين، الانضمام إلى هذه الميليشيات أو التحالف مع الحكومة،[110] حتى أن بعض العلويين والمسيحيين الموالين للحكومة قالوا علنًا انهم يرفضون الانضمام إلى هذه الميليشيات أو إلى عمليات التجنيد الاجباري، وقد نتج عن ذلك مشاحنات عديدة بين شباب الأقليات وقوات الجيش.[175]

يذكر أن إيران تقوم بتدريب وتجهيز المقاتلين الشيعة من لبنان والعراق وسوريا وأفغانستان للقتال ضد مختلف المليشيات السنية في سوريا،[176] ويُزعم كذلك أن الحكومة السورية تقوم بالتنسيق مع الحوثيين في اليمن.[177]

الميليشيات المسيحية[عدل]

عرفت الحرب الأهلية تشكل عدة قوات مسيحية حاربت ضد التنظيمات المتطرفة المعادية للمسيحية، لكن جميع هذه الميليشيات لم تعمل منفردة، بل كانت قياداتها موجودة ضمن الأطراف الرئيسية للصراع، مثل الجيش العربي السوري وقوات سوريا الديمقراطية.

في عام 2015 ، تشكلت ميليشيا مسيحية باسم "حراس الفجر" للدفاع عن القرى والبلدات ذات الغالبية المسيحية في وجه الجماعات المتطرفة مثل جبهة النصرة وتنظيم الدولة الإسلامية. وقد تعاونت هذه الجماعات مع قوات الجيش السوري، وشاركت في العمليات العسكرية ضد تنظيم الدولة في مناطق مختلفة.[178]

وفي عام 2012 ، ادعى الجيش السوري الحر تشكيل الوحدة المسيحية العسكرية الأولى فيه،[179] ومع ذلك تم التشكيك بصحتها ولم تلقَ اهتماما كبيراً، وقد ذُكر أن حكومة الأسد لا تزال تحظى بدعم غالبية المسيحيين في البلاد من مختلف الأعراق والطوائف.[180] [181]

في عام 2014، شكل المجلس العسكري السرياني تحالفًا مع "الجيش السوري الحر"،[182] كما وقفت بضعة ميليشيات آشورية مثل شرطة سوتورو التابعة لحزب الاتحاد السرياني إلى جانب المعارضة السورية ضد الحكومة السورية، ثم ما لبث أن انضم المجلس العسكري السرياني وقوة سوتورو المعارضة إلى قوات سوريا الديمقراطية بقيادة وحدات حماية الشعب الكردية، وبنفس الوقت انضمت قوات سوتورو (ذات التسمية المشابهة) إلى الحكومة السورية ضد كل من التنظيمات المتطرفة والمعارضة.

وقد كان لقوات المجلس العسكري السرياني دور كبير في تحرير قرى محافظة الحسكة السريانية والآشورية من سيطرة داعش، ودعم الحملة الكردية في سوريا.

الانتهاكات خلال الحرب الأهلية[عدل]

بحسب الطوائف الدينية[عدل]

المسلمون[عدل]

أهل السنة والجماعة[عدل]

اتُّهمت الشبيحة، وهي ميليشيا يزعم أنها حكومية علوية، بقتل المعارضين السنة مما أدى إلى بعض أعمال قتل العلويين من الجانب السني.[183][184] وبالإضافة إلى ذلك، تحدثت عدة تقارير عن العنف الطائفية الذي ترتكبه الميليشيات الشيعية غير الحكومية بحق المسلمين السنة، حيث زعم مقاتلو هذه الميليشيات: "نحن نقوم بواجبنا، ونقتل الثوار السنة المتهمين بالقيام بجرائم حرب".[185] في 25 أيار 2012، وقعت أولى المجازر ذات الصبغة الطائفية في سوريا، وهي مجزرة الحولة التي راح ضحيتها أكثر من 200 مدني، وقد اتهم السكان وبعض نشطاء المعارضة ميليشيا الشبيحة وسكان القرى العلوية المجاورة بارتكاب المجزرة، رغم نفي السلطة السورية لذلك وتحميلها لتنظيم القاعدة مسؤولية الهجوم. كانت القرية إحدى المعاقل السّنية الكبيرة التي شاركت في الانتفاضة كما تواجدت فيها ميليشيات الجيش السوري الحر التي كانت تهاجم قوات ومنشآت الجيش السوري والقرى المجاورة التي تدعم الحكومة. أدت المجزرة إلى أزمة سياسية هي الأولى منذ اندلاع الاحتجاجات، حيث قامت أكثر من 20 دولة بما فيهم الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وباقي دول الاتحاد الأوروبي بطرد السفراء السوريين من أراضيهم، وقد أدانت روسيا والصين حليفتي حكومة الأسد المجزرة ووصفوها ب«الوحشية»، وبعد زيارة فريق الأمم المتحدة، أكدت وقوع المجزرة في الجولة ومقتل 32 طفلًا. [186] كما وقعت مجازر طائفية أخرى ضد اسكان الذين يدعمون المعارضة مثل مجزرة القبير. وفي أواخر كانون الثاني عام 2012، ذكرت رويترز أن 14 فرد من عائلة سنية قُتلوا على يد الشبيحة إضافة إلى 16 سني آخرين قُتلوا سابقًا في أحد الأحياء المختلطة في حمص الذي يدعي العلويون أنهم فروا منه قبل أربعة أيام من الحادثة.[187] العديد من التقارير تحدثت أن استهداف قوات الأمن للمناطق والقرى السنية يعود تقريبًا إلى بداية الثورة، بما في ذلك القصف على الأحياء السنية في اللاذقية من قبل زوارق البحرية السورية في آب 2011.[188][189] وفي بعض المناطق، تخلّى السكان السنة عن منازلهم التي تعرضت للنهب المنهجي من الجماعات الطائفية، لدرجة أن سوق السلع المستعملة المزدهرة في البلاد أخذت اسم "سوق السنّة".[190] وكانت قد حدثت العديد من المجازر ضد السكان السنّة منها المجازر في الحولة، المجازر في القبير والمجازر في المستوطنات الزراعية السنية على خط المواجهة بين المناطق ذات الأغلبية السنية ومعقل العلويين في جبال اللاذقية. ويقال أن هذه المجازرَ جزءٌ من خطةِ بعض العناصر العلوية المتجذرة في شمال غرب المحافظة لمسح القرى المجاورة السنية من أجل إنشاء "دولة رابضة" يسهل الدفاع عنها.[191] الصوفيون

الحركة الصوفية الوحيدة التي وقفت بوضوح مع المعارضة هي حركة زيد الصوفية. قاوم شيوخها الضغط الحكومي لإدانة مظاهرات المعارضة. بل على العكس، دعا شيخ الحركة الرفاعي إلى إطلاق سراح المعتقلين ووقف تعذيبهم وطالب بإصلاحات سياسية. حدثت نقطة التحول في موقف حركة زيد عندما قام موالون للحكومة بضرب الشيخ الرفاعي وهاجموا مسجده ومؤيديه. هو وأخوه الأصغر تركا للبلاد وأعلنوا دعمهم الواضح للانتفاضة. بالإضافة إلى "حركة زيد"، قام عدد من المشايخ السوريين المعروفين من بينهم محمد راتب النابلسي وطلابه بدعم المعارضة المسلحة. على الرغم من أن الصوفية لا تملك حاليًا فصائل مسلحة هامة مثلما تفعل الجماعات الاسلامية الأخرى، إلا أن المراقبين يدّعون أن العديد من الأفراد الصوفيين قد انضموا إلى الكفاح المسلح. حتى أن بعضهم أنشأ فصائل مسلحة من بينها "كتائب مجاور" و"كتائب الصحابة" و"كتائب أحفاد النبي".[192] خلال عامي 2013 و2014 تم تدمير العديد من الأماكن المقدسة والمقابر في محافظة دير الزور السورية الشرقية المرتبطة بالصوفية من قبل تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، والتي كانت من بين الأهداف الرئيسية للمجموعة.[193][194]

الشيعة[عدل]
العلويون[عدل]

تحدثت عدة تقارير لوسائل الإعلام الغربية عن العنف الطائفي ضد العلويين الذي يرتكبه كل من "جبهة النصرة" المدعومة من تركيا والسعودية،[195] و"الجيش السوري الحر"، كما في مجزرة عقرب (ديسمبر 2012) [196]

قال عدنان عرعور وهو واعظ تلفزيوني سوري مقره في السعودية، أن العلويين الذين أيدوا الحكومة "سيتم تقطيعهم وتغذيتهم للكلاب".[197] حذر عمان مأمون الحمصي أحد الأصوات المعارضة في رسالة مسجلة في ديسمبر 2011، أن العلويين يجب أن يتخلوا عن الأسد وإلا فإن "سوريا ستصبح مقبرة للعلويين".[198]

في سبتمبر عام 2013، أعدم مقاتلو "جبهة النصرة" ما لا يقل عن 16 من العلويين المدنيين في قرية مكسر الحصان شرق حمص بينهم سبع نساء وثلاثة رجال فوق سن 65 سنة وأربعة أطفال تحت سن 16.[199]

في أكتوبر 2015، دعا أبو محمد الجولاني زعيم جبهة النصرة (الفرع السوري لتنظيم القاعدة)، إلى شن هجمات عشوائية على القرى العلوية في سوريا. وقال:"لا يوجد خيار سوى تصعيد المعركة واستهداف المدن والقرى العلوية في اللاذقية".[200] في مارس 2013، تم تصوير أحد قادة الجيش السوري الحر "أبو بساكار" وهو يقطع أعضاء من جثة جندي سوري قائلا:

«أقسم بالله، يا جنود بشار، أيها الكلاب، سنأكل من قلوبكم وكبدكم! يا أبطال باب عمرو، اذبحوا العلويين وخذو من قلوبهم وكلوها!»

وقد أدانت قيادة الجيش السوري الحر الحادث. وادّعى أحد القادة أبو صقر أن التشويه كان انتقامًا. وزعم إنه عثر على شريط فيديو على الهاتف المحمول للجندي حيث يقوم الجندي بالاعتداء الجنسي على امرأة وابنتيها.[201] بالإضافة لذلك، ظهرت أشرطة فيديو عديدة تُظهر الموالين للأسد يقومون باغتصاب[من صاحب هذا الرأي؟] وتعذيب تمزيق وقتل السنة، بما في ذلك الأطفال.[202]

في مايو 2013، قالت منظمة الصحة العالمية أن من بين 94,000 فرد قتل خلال الحرب، على الأقل 41,000 كانوا علويين.[203] قال متحدث باسم الجيش السوري الحر إنه سيتم تدمير المستوطنات العلوية إذا استولت قوات النظام على مدينة القصير ذات الأغلبية السنية. وأضاف "لا نريد أن يحدث هذا، لكنه سيكون حقيقة مفروضة على الجميع".[204] قال أيضًا زعيم جيش الإسلام زهران علوش أن العلويين هم "أشدّ كفرًا من اليهود والنصارى". مخاطبًا العلويين بـ"النصيريين".[205] حيث يعود أصل هذه التسمية إلى فتوى ابن تيمية حول العلويين. كما وتعرض العلويون لهجوم من قبل يوسف القرضاوي.[206][207] وتعهد عبد الله المحيسني بإبادة الرجال العلويين وقال إن النساء العلويات قد يتم إعدامهن بوصفهن "مرتدّات".[208] ألقى "أبو رضا التركستاني" قائد حزب تركستان الإسلامي في سوريا خطابًا بعد استيلاء قواته على جسر الشغور، دعا فيه "المسلمين" من "تركستان الشرقية" أن يأتوا إلى الشام من أجل "قتل" العلويين.[209] وفي 12 مايو 2016، ارتكب المتمرّدون مجزرة بعد القبض على أشخاص معظمهم من العلويين في قرية الزارة في محافظة حماة.[210]

الاسماعيليون[عدل]

أفادت التقارير أن وفدًا إسماعيليًا سافر إلى دمشق طلبًا للمساعدات بسبب تزايد هجمات تنظيم داعش وقد تم اتهام أجهزة الأمن برفض حماية القرى الإسماعيلية وترك الإسماعيليين ضحايا لهجمات تنظيم داعش.[111]

الشيعة الإثني عشرية[عدل]

في أكتوبر 2012 انضمت مختلف الطوائف الدينية العراقية إلى الصراع في سوريا من كلا الجانبين. وقد سافر الشيعة العراقيون (من محافظة بابل ومحافظة ديالى) إلى دمشق انطلاقًا من طهران أو من مدينة النجف الشيعية المقدسة في العراق لحماية ضريح السيدة زينب وهو مزار شيعي هام في دمشق.[211]

في ديسمبر 2012 أحرقت قوات المعارضة السورية مسجدًا للشيعة يقع في "الحسينية" في بلدة جسر الشغور شمال سوريا مما أثار مخاوف من أن الجماعات السلفية ستشن حربًا شاملة ضد ديانات الأقليات في سوريا.[212][213][214]

في يونيو 2013 شهدت قرية حطلة في محافظة دير الزور مجزرة طائفية راح ضحيتها 60 قروي شيعي.[215]

في 25 مايو 2013، أعلن حسن نصر الله أمين عام حزب الله في لبنان أن قوات حزب الله تقاتل في الحرب الأهلية السورية ضد المتطرفين الإسلاميين وتعهد"بأن قواته لن تسمح للمتمردين السوريين بالسيطرة على المناطق التي تقع على الحدود مع لبنان ". وفي خطاب متلفز قال: "إذا وقعت سوريا في أيدي أمريكا وإسرائيل والتكفيريين فإن شعوب منطقتنا ستدخل في فترة مظلمة".[216][216] ألقى زعيم جيش الإسلام زهران علوش خطابًا خلال شهر رمضان عام 2013 مهاجمًا الشيعة (الذين وصفهم بـ "الرافضة") والعلويين (الذين سماهم "النصيرية") والإيرانيين (الذين سماهم "بالمجوس")، قائلًا "إن مجاهدي الشام سوف يطهرون قذارة الرافضة وسوف يطهرونها إلى الأبد إلى ما شا الله حتى يقومون بتطهير أرض الشام من قذارة المجوس الذين حاربوا دين الله عز وجل".[217][218][219][220][221][222][223]

عندما سأل أحد المحاورين علوش "هل يمكنك قبول دولة مدنية وديمقراطية وتعددية؟" رد علوش بمهاجمة الديمقراطية وزعم أن "أمتنا لديها شوق كبير لدولة إسلامية".[224][225][226][227][228][229][230] أصدر جيش الإسلام شريط فيديو يمجد فيه عصر الأمويين وغزو بلاد الشام من قبل المسلمين.[231][232] انتقدت "الجبهة الإسلامية" تنظيم داعش قائلة: "لقد قتلوا أهل الإسلام وتركوا عبدة الأوثان" و"يستخدمون الآيات التي تتحدث عن الكفار وينفذونها على المسلمين".[233] أصدر جيش الإسلام شريط فيديو يظهر إعدام أعضاء من تنظيم داعش، وأظهر مسؤولًا في جيش الإسلام الشرعي يدعى الشيخ أبو عبد الرحمن ألقى خطابًا يدين فيه مؤيدي تنظيم داعش كما وصفهم بأنهم على مذهب الخوارج ومذهب النفاق وهو مذهب عبد الله بن سبأ اليهودي ووصفهم بأنهم كلاب أهل النار.[234] ألقى زهران علوش خطابًا يحض فيه مقاتليه على محاربة "المجوس والرافضة" الذين اتهمهم بمحاولة إقامة "دولة مجوسية" و"دولة فارسية".[235][236][237]

المرشديون[عدل]

المسيحيون[عدل]

بشكل عام[عدل]

كانت هناك العديد من التقارير من مصادر مختلفة عن تعرض المسيحيين للاضطهاد إما من الحكومة أو من المعارضة، وقد أفادت مصادر داخل الكنيسة السريانية الأرثوذكسية أنه "يجري تطهير عرقي للمسيحيين" يقوم به الجيش السوري الحر. وفي بلاغ تلقته وكالة فيدس، زعمت المصادر أن أكثر من 90% من المسيحيين في حمص تم طردهم من قبل المتشددين الإسلاميين من كتائب الفاروق التي ذهب عناصرها من الباب إلى الباب، وأجبروا المسيحيين على الفرار دون ممتلكاتهم وصادروا منازلهم.[238] انخفض عدد السكان المسيحيين في حمص من 160 ألف قبل الصراع إلى أقل من 1000 بعده.[239][بحاجة لمصدر أفضل]

وأفادت مصادر محلية بأن المسيحيين في القصير وهي بلدة تقع بالقرب من مدينة حمص، تسلموا إنذارًا من الجماعات السنية المتمردة يطلب منهم مغادرة المنطقة.[240][بحاجة لمصدر أفضل] وقال اللاجئون المسيحيون من القصير, المدينة التي كان عدد السكان المسيحيين حوالي 10 آلاف قبل الحرب، أن أقاربهم الذكور قد قُتلوا على يد الثوار.[241]

في شهر فبراير من العام 2012م، نشرت قناة العربية تقريراً صحفيّاً تقول فيه أن "الحكومة السورية تضطهد المواطنين المسيحين أو رجال الدين المسيحيين الذين شاركوا في الثورة أو دعموا الثوار"،[242] لكن بعض المصادر المسيحية الرسمية في الداخل نفت تلك المزاعم. [بحاجة لمصدر] كما ادعى تقرير صادر عن قناة العربية أن الحكومة كانت تستهدف الكنائس بسبب دعمها المزعوم للمعارضة. لكن مصادر أرثوذكسية مستقلة رسمية أكدت أن الهجوم على صيدنايا ارتكبه الجيش السوري الحر.[243][244]

وفي حادث آخر، ادعت العربية أن القوات الحكومية هاجمت وداهمت الكنيسة السريانية الأرثوذكسية التاريخية في حمص. المصادر الكنسية الرسمية السورية أكدت أن الميليشيات المناهضة للحكومة كانت تستخدم الكنيسة كدرع وبعدها تقوم بتدمير ونهب محتوياتها.[245][246]

كما أصدرت قناة العربية تقريرًا يدعي أن الحكومة السورية تقوم باضطهاد قادة المجتمع المسيحي من خلال وسائل مختلفة. وفي إحدى المرات، أخبر ناشط مسيحي متعاطف مع المعارضة الصحيفة أن أحد القساوسة قد قُتل على أيدي قوات الحكومة، ثم ألقى التلفزيون الحكومي الرسمي باللوم على المعارضة لمقتله. لكن تم دحض هذه المزاعم من قبل مصادر أرثوذكسية وكاثوليكية ألقت باللوم على المعارضة مثلما فعلت الحكومة.[247] عادة ما يعبر اللاجئون المسيحيون السوريون عن مخاوفهم من المتمردين المناهضين للحكومة. عندما استولت الجماعات الإسلامية على بلدة رأس العين التي يسيطر عليها حزب الاتحاد الديمقراطي في أواخر عام 2012، فر الكثير من السكان المسيحيين الآشوريين خلال الليل. أحد اللاجئين المسيحيين قال إن "ما يسمى الجيش السوري الحر أو الثوار أو أيا ما يدعونهم في الغرب، قاموا بإفراغ المدينة من المسيحيين، وقريبا لن يكون هناك مسيحي واحد في البلاد كلها."[248]

في 23 نيسان 2013، تعرض مطران في الكنيسة الأنطاكية الارثوذوكسية ومطران في الكنيسة السريانية الأرثوذكسية في حلب للاختطاف قرب المدينة من قبل المسلحين الشيشان.[249] أكد رئيس المجلس الوطني السوري جورج صبرا أن الأساقفة محتجزين من قبل مجموعة من الثوار في محيط مدينة حلب.[250] في 2 تموز ذكرت الفاتيكان أن القس فرانسوا مراد العضو في الكنيسة السريانية الكاثوليكية قُتل على يد الميليشيات المتمردة في الغسانية في 23 حزيران أثناء لجوئه إلى دير الفرنسيسكان.[251][252]

تعرضت الكنائس المسيحية السورية للهدم من قبل الحزب الإسلامي التركستاني الأويغور وتعظم مقاتلوه بأعمال التدمير, وفي ساحات القتال بحمص وإدلب تعاون "الحزب التركستاني الإسلامي" مع "ألوية الأوزبكي" وكتائب "جبهة النصرة" وكانت جبهة النصرة تتنافس مع داعش على تجنيد المقاتلين الأويغور.[253] في جسر الشغور كان صليب الكنيسة علامة مميزة توضع فوقها بعد انتهاء المعارك.[254][255][256][257] أصدرت كتائب التوحيد والجهاد في الجماعة الأوزبكية الإسلامية شريط فيديو يظهر قيام مقاتلي الجماعة والمقاتلين الأويغور بمهاجمة وتدنيس الكنائس المسيحية في جسر الشغور.[258][259][260][261][262][263][264][265][266][267][268][269][270] قام مقاتلو جبهة النصرة والحزب التركستاني الإسلامي بتطهير المنطقة الريفية حول جسر الشغور من المسيحيين وقاموا بإعدام رجل مسيحي سوري مع زوجته لاتهامهم بالولاء للحكومة السورية.[271] وهو نصرالله الحايك الذي كان يبلغ من العمر 75 عامًا.[272][273] وذكرت وكالة الأنباء السعودية وقناة "العربية" أن المنطقة كانت علوية.[274][275] في ريف حلب الغربي، أفاد مسيحي سوري أن مقاتلي الإيغور الإرهابيين دخلوا من تركيا واستولوا على قرية البوابية.[276][277] وقد قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم أن سوريا أبلغت الصين بدخول الإرهابيين الإيغور إلى سوريا بالتنسيق مع تركيا.[278] في كانون الثاني 2016، قالت قوات الأسايش الكردية أن الميليشيات الموالية للحكومة وقوات الدفاع الوطني كانت وراء تفجيرين في القسم المسيحي من مدينة القامشلي قُتل فيهما 20 شخصًا.[279] وفي إدلب، قامت "جبهة النصرة" في إدلب بسرقة منازل المسيحيين. [280]

الطوائف الأرثوذكسية الشرقية[عدل]
الروم الأرثوذكس[عدل]
الطوائف الكاثوليكيّة[عدل]

على الصعيد الدولي، احتدم رجل الدين المرتبط بالقاعدة عبد الله المحيسني ضد البابا فرنسيس بسبب حادثة وقعت في لسبوس.[281][282]

كان النائب الكاثوليكي الرسولي في حلب، جوزيبي نازارو غير قادر على تأكيد هذه التقارير لكنه أشار إلى أن الجماعات المتعصبة الإسلامية والحركات الإرهابية أصبحت أكثر وضوحا. ويُذكر أن سيارة مفخخة انفجرت بالقرب من مدرسة الفرنسيسكان في حلب مما أدى لمقتل أطفال.[283][بحاجة لمصدر أفضل] لكن جماعات المعارضة كذبت هذه التقارير وزعمت أن القوات الحكومية هي المسؤولة عن الضرر. من جانبه نفى سفير الفاتيكان في سوريا،ماريو زناري، أن المسيحيين يتعرضون للتمييز، قائلا أنهم يشاركون "نفس المصير المؤسف لبقية الشعب السوري".[284]

قالت مصادر يسوعية في حمص أن سبب نزوح المسيحيين كان مخاوفهم من الوضع، وقد غادروا من تلقاء أنفسهم هربًا من الصراع بين القوات الحكومية والمتمردين.[285] بعض المنظمات الخيرية المحلية الأخرى قالت ل"وكالة فيدس" أن العائلات المسيحية طردت من حمص لأنها كانت تعتبر "مقربة من النظام". جماعات الإسلام السياسي المعارضة لم تستهدف فقط أولئك الذين رفضوا الانضمام إلى المظاهرات، بل أيضا غيرهم من المسيحيين الذين يؤيدون المعارضة.[286] وفقا لجمعية الرعاية الكاثوليكية في الشرق الأدنى، قوى المعارضة تحصنت في بعض الكنائس التاريخية في المدينة القديمة في حمص، مما أدى إلى حصول دمار فيها خلال الاشتباكات مع الجيش السوري، مثل كنيسة أم الزنار، [بحاجة لمصدر] جماعات المعارضة قامت أيضًا بتخريب الأيقونات في الكنائس. [بحاجة لمصدر]

الروم الملكيين الكاثوليك[عدل]

قامت قوات المعارضة بالإطاحة بقرية اليعقوبية المسيحية ذات الغالبية المسيحية في محافظة إدلب في أواخر يناير 2013. حيث انسحبت القوات الحكومية من القرية بعد قتال قصير في نقطة تفتيش على مشارف القرية، مما جنب القرية حرب الشوارع والتدمير ولم يقتل أحد أثناء المعركة. كان السكان قبل الحرب مزيج من الأرمن والكاثوليك الشرقيين، لكن معظم الأرمن هربوا من القرية برفقة الجيش، حيث كان يُشتبه في تعاونهم مع الحكومة على نطاق واسع. بقي بعض الكاثوليكيين فقط، وقد رفضوا بشكل كبير حمل السلاح مع الحكومة في اليعقوبية. عانت الكنيستان الأرمنيتان من الضرر نتيجة الحرب. وكانت حديقة إحدى الكنيستان تضم عربات مدرعة تابعة لبعض وحدات الجيش التي كانت محتجزة في داخل القرية، وكان الجنود يستخدمون فناءها كمكب نفايات. بعد أن استولى المتمردون على المدينة، وقعت الكنائس الأرمينية ضحية للناهبين، الذين سرقوا كل شيء تقريبا منها، لكنهم تركوا النصوص الدينية وحدها. الكنيسة الكاثوليكية الوحيدة في القرية بقيت على حالها. وأفاد السكان الذين لم يفروا من القتال عن وجود علاقة ودية مع وحدات المتمردين التي تحتل المدينة.[287] وبالرغم من هذه العلاقة، لم تلبث العلاقة بين الثوار السنة وما تبقى من مدنيين مسيحيين في المدينة أن انهارت على مدى الأشهر اللاحقة. حيث اتهم المتمردون المسيحيين بالولاء للحكومة وإيواء عناصر الجيش، إضافة إلى رغبة المترمدين السنة بالاستيلاء على ممتلكات المسيحيين. بدءًا من العائلات الأكثر ثراءً، بدأ الثوار باستهداف واضطهاد مسيحيي اليعقوبية. في نوفمبر 2013 جرت مقابلة مع أحد مسيحيي القرية الذين فروا إلى تركيا في بلدة مديات، وقال إن اليعقوبية الآن فارغة تقريبًا من المسيحيين بعد قطع رؤوس 6 أشخاص وخطف 20. وأضاف أن مسؤولي القوات المسيطرة على المدينة لم يكونوا جهاديين قائلا: "النصرة لم تدخل إلى قريتنا؛ لقد جاؤوا من قرى قريبة وكانوا من الجيش السوري الحر."[288]

جماعات كاثوليكية أخرى[عدل]

في 2015، تعرضت كنيسة القديسة ريتا للأرمن الكاثوليك في "حي التلل" بمدينة حلب للقصف من قبل مسلحي جبهة النصرة.[289]

الطوائف الأرثوذوكسية المشرقيّة[عدل]
السريان الأرثوذكس[عدل]

بعيدًا عن الصراع بين المعارضة والحكومة وقوات سوريا الديمقراطية، تعرضت المجتمعات والبلدات والقرى الآشورية للاستهداف من قبل المتمردين الإسلاميين، وقد حمل الآشوريين السلاح ضد هؤلاء المتطرفين مثل تنظيم "داعش"،[290] لكن معظم المنظمات العسكرية والسياسية الآشورية لا تقف بجانب الحكومة ويأخذ البعض موقف الحياد في الحرب. وتدعو هذه المنظمات جميع الأطراف المتنازعة للاعتراف بالعرقية الآشورية في سوريا. من بين هذه المنظمات، المنظمة الآثورية الديمقراطية والتي تعد عضوًا مؤسس في المجلس الوطني السوري المعارض وعضوًا في لجنته التنفيذية.[291] ADO ومع ذلك لم تشارك المنظمات الآشورية إلا في المظاهرات السلمية بعيدًا عن "موجة من التطرف القومي والطائفي".[292][293]

في 15 أغسطس 2012، اقتحم أعضاء في حزب الاتحاد السرياني السفارة السورية في ستوكهولم احتجاجًا على الحكومة السورية. وتم اعتقال العشرات منهم في وقت لاحق من قبل الشرطة السويدية.[294] بحلول تشرين الأول 2012. ، تم تشكيل المجلس الوطني السرياني السوري وفي يناير 2013، تم تشكيل الجناح العسكري ( المجلس العسكري السرياني ) في الحسكة محافظة التي تحوي معظم المسيحيين الآشوريين في سوريا.[295]

العديد من المسيحيين الآشوريين وجدوا ملجأً في منطقة طور عبدين في جنوب تركيا بعدما وصل القتال إلى شمال شرق سوريا بحلول ربيع عام 2013. كثير منهم فروا بعد أن تم استهداف منازلهم من قبل متمردين مسلحين.[296]

بحلول يناير 2014، تحالف المجلس العسكري السرياني مع حزب الاتحاد الديمقراطي.[297] وقد قُتل العديد من المقاتلين الآشوريين بعد قيامهم بإنشاء نقطة تفتيش في مدخل مدينة القامشلي خوفًا من داعش.[298]

وفي يناير 2016 تظاهر الآشوريون في السويد ضد المجموعات الكردية المسلحة المتواجدة في سوريا وشارك بالمظاهرة أكثر من 200 شخص.[299]

الأرمن الأرثوذكس[عدل]

حصل الجدل حول دور تركيا في الحرب الأهلية السورية بسبب الطريقة والوسائل التي دمرت بها جبهة النصرة مدينة كسب ،حيث كان يُنظر إليها باعتبارها واحدة من أهم المدن ذات الغالبية الأرمنية في سوريا. قال سكان كسب لوكالات أنباء محلية أن الكنائس الأرمنية قد دُمّرت وأحرقت من قبل الجماعات الإسلامية، كما تم تدمير مركز "ميساكيان" الثقافي.[300][301][302] وقد عادت 250 أسرة إلى كسب كانت قد قد لجأت إلى اللاذقية بعد يوم واحد فقط من استعادة الجيش السوري السيطرة على المدينة.[303][304][305] كما تعرض السكان الأمن إلى الاضطهاد وتدمير كنائسهم في بلدة اليعقوبية التي يسكنها مزيج كاثوليكي-أرمني.

كنيسة المشرق[عدل]
الطوائف البروتسانتية[عدل]

الموحّدون الدروز[عدل]

في عام 2012 كانت هناك على الأقل أربع عمليات تفجير سيارات في منطقة جرمانا الموالية للحكومة وهي بلدة تقع بالقرب من دمشق تقطنها غالبية درزية-مسيحية.[141] الحكومة السورية قالت إن هذه الهجمات الطائفية على الدروز والمسيحيين تمت من قبل المتمردين الاسلاميين.[306][307] ادّعى نشطاء في المعارضة أن الحكومة نفسها هي من قامت بتنفيذ هذه الهجمات من أجل تأجيج التوترات الطائفية ودفع الدروز للمواجهة مع المعارضة.[308]

عارض الدروز أكثر من غيرهم الانضمام إلى قوات الحكومة وميليشياتها وقد قامت الدولة بعمليات اعتقال عديدة لإجبارهم على ذلك،[309] وكان هناك عدة حوادث لتحرير السجناء الدروز من سجون النظام.

في أوائل عام 2015، تم رفض وفد درزي وطني من محافظة السويداء يسعى إلى الحصول على مساعدات من الحكومة بسبب زيادة هجمات داعش. وقد اشترطت السلطة انضمام الدروز إلى قوات النظام والميليشيات الموالية له. بعض الشبان الدروز رفضوا الانضمام إلى "حزب الله" يعد إرسال الحكومة وفدًا بقيادة حزب الله لإقناعهم، وقد خشي الكثير منهم ذلك خوفًا من أن يتم إرسالهم إلى محاربة أهل السنة. شهدت محافظة إدلب مجزرة بحق الدروز على أيدي تنظيم جبهة النصرة التابعة ل"القاعدة" في حزيران 2015. وقد "اعتذرت " النصرة بعد الحادث. وقد أشار سياسيون إلى عدم استجابة الدروز لاعتذر النصرة، لأن النصرة أجبرت الدروز على التخلي عن دينهم قسرًا وأجبرتهم بالتحول إلى المذهب السنّي، كما دمرت أضرحتهم ومعابدهم.[24][310][311]

بشكل عام، كل تصرفات النصرة وداعش كانت ضد الطائفة الدرزية، لكن الفرق هو أن "جبهة النصرة" تبدو راضية عن تدمير الأضرحة الدرزية وتحويلهم إلى المذهب السني في حين أن "داعش" يريد إبادتهم بعنف مثل ما فعل مع اليزيديين.[312] وقد استولت القوات التركمانية على الأراضي الدرزية في إدلب.[313]

وفي حادث حصل في الجيش السوري في سبتمبر 2017، أعلنت قيادة الجيش السوري تحرير مدينة دير الزور من تنظيم داعش الإرهابي، وبعد فترة وجيزة قُتل عصام زهر الدين قائد قوة عسكرية درزية وضابط في الحرس الجمهوري، بعد حصار دام 3 سنوات في المدينة، وأعلن التلفزيون الحكومي مقتله بسبب انفجار لغم أثناء تملية تمشيط المدينة، فيما ادعت "المعارضة" أن السلطات السورية هي من دبرت اغتياله لحصول خلاف بينه وبين قادة عسكريين سوريين، وتم تشييعه في جنازة رسمية حضرها كبار القادة العسكريين السوريين والقادة الدينيين الدروز. ونتج عن ذلك انقسام وخلافات بين الدورز داعمي السلطة والدروز المعارضين.

بحسب الجماعات العرقيّة[عدل]

الجماعات السامية[عدل]

العرب[عدل]

قامت الميليشيات الكردية في مناطق سيطرتها بتغيير أسماء مدن وقرى عربية إلى أسماء كردية من اختراعها (مثل سري كانيه بدل رأس العين، جيري سبي بدل القحطانية، قامشلو بدل القامشلي)، أو أعادت استخدام أسماء آرامية قديمة ادعت أنها أسماء كردية (مثل ديريك بدل المالكية). كما قامت هذه الميليشيات بإغلاق مدارس تتبع منهاج وزارة التربية، وفرض "منهاج تعليم كردي" من صياغتها وأيضًا قامت بسوق آلاف الشبان إلى التجنيد الإجباري في ميليشياتها واعتقال آلاف المعارضين السياسيين. كانت أبرز انتهاكات الميليشيات الكردية تتعلق بالقيام بتطهير عرقي في مناطق غير كردية استولت عليها. على سبيل المثال، نشرت منظمة العفو الدولية تقريرًا في تشرين الأول 2015 اتهمت فيه وحدات حماية الشعب الكردية بتهجير ممنهج لسكان قرى عربية وتركمانية وتدمير منازلهم في منطقة تل أبيض.[314]

اللاجئون العرب[عدل]

الفلسطينيون

العراقيون

الآشوريون/السريان/الكلدان[عدل]

رغم اختلافاتهم الدينية، فإن السريان والآشوريين والكلدان ينتمون إلى مجموعة عرقية واحدة، وتعرضت هذه المجموعة العرقية لانتهاكات بحقها خلال الحرب الأهلية. (1)

الجماعات الهندوأوروبية[عدل]

الأرمن[عدل]

يعد الأرمن السوريون جماعة عرقية-دينية تنتمي بشكل عام إلى باقي الطوائف المسيحية السورية، وقد انخفضت أعدادهم بشكل ملحوظ بعد الحرب وعاد كثيرون إلى الوطن الأم أرمينيا. (2)

الأكراد[عدل]
الغجر[عدل]
اليزيديون[عدل]

واجه هذا المجتمع القديم في بلاد ما بين النهرين تقريبًا وحشية تطهير عرقي على يد تنظيم داعش في العراق.

جماعات أخرى[عدل]

التركمان[عدل]

منذ التدخل العسكري الروسي في الحرب الأهلية السورية، اتهمت تركيا روسيا بدعم عملية التطهير العرقي الطائفي التي تقوم بها الحكومة ضد الأقلية التركمانية في اللاذقية.[315] زاد هذا القلق مع نزوح مئات من اللاجئين بسبب سيطرة النظام على بلدة ربيعة قرب كسب في كانون الثاني 2016، إضافة إلى حوالي 10،000 شخص يعيشون في "يامادي" وما حولها معرضين لخطر مزيد من النزوح.[316]

الشركس[عدل]

وفقا للوثائق التاريخية يناضل الشركس في سوريا مثل الأقليات الصغيرة في سوريا ويفضلون أخذ موقف محايد من الحرب. تعرضت قراهم القريبة من مرتفعات الجولان لمناوشات بين قوات المعارضة والقوات الحكومية. يحاول العديد من الشركس العودة إلى أوطانهم في شمال القوقاز.[317][318][319]

المواقف الدولية[عدل]

أعربت المنظمات الدولية والإنسانية وعلى رأسها الأمم المتحدة عن قلقها من اصطباغ الحرب السورية بصبغة طائفية. كما تنوعت مواقف الدول والقوى السياسية والدينية من الطابع الطائفي والعرقي للصراع في سوريا.

المنظمات الدولية[عدل]

استنتج محققو حقوق الإنسان التابعون للأمم المتحدة في تقرير صدر في 2012 أن الحرب الأهلية السورية تتحول بسرعة إلى "صراع طائفي وعرقي صريح"، مما يثير شبح عمليات القتل الانتقامية والعنف المطول الذي قد يستمر لسنوات بعد سقوط الحكومة. "في الأشهر الأخيرة، كان هناك تحول واضح في طبيعة النزاع، حيث أصبح عدد أكبر من المقاتلين والمدنيين على الجانبين يصف الحرب الأهلية أنها حرب عرقية أو دينية ،الشعور بالتهديد وتحت الهجوم، ومجموعات الأقليات العرقية والدينية "وقال التقرير: "إنهم ينضمون بشكل متزايد إلى أطراف النزاع، مما يعمق الانقسامات الطائفية".[320]

وأشارت اللجنة إلى أن الانقسام الأخطر بين الطائفة العلوية الحاكمة، وهي طائفة إسلامية ينتمي لها كبار القادة السياسيين والعسكريين للرئيس الأسد، وبين الأغلبية السنية في البلاد، الذين ينسجم معظمهم مع المعارضة. لكنها قالت إن الصراع قد انجرف إلى أقليات أخرى، بما في ذلك المسيحيون الأرمن والمسيحيون الآشوريون والدروز والفلسطينيون والأكراد واليزيدية والتركمان.[321]

في أكتوبر 2013، قال رئيس مكتب الأمم المتحدة في دمشق أن الكراهية الطائفية في سوريا آخذة بالتنامي، وحذر أن هذا سيخلف عواقب حال فشل الحل السياسي.[322]

الدول[عدل]

في عام 2011، قالت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون إن المتظاهرين (السنة) "لديهم الكثير من العمل للقيام به داخليا" من أجل الحصول على دعم شعبي واسع لتشكيل حركة وطنية حقيقية وأضافت: " العديد من الجماعات داخل سوريا لا تقبل أن حياتهم ستكون أفضل من دون الأسد من أن تكون مع الأسد. وهناك الكثير من الأقليات التي هي قلقة للغاية"[323][بحاجة لمصدر أفضل]

في عام 2018، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في كلمة ألقاها في مدينة قونية بأن "هناك من يعين الأسد على البقاء في موقعه رغم أنه قتل مليوناً من المسلمين".[11]

قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أن الصراع بين العلويين والسنة في سوريا قديم، وبعد وصول العلويين للحكم - عن طريق حافظ الأسد - "أصبحت عملية التخندق ليس من السهولة تجاوزها، وهذا يعني خطأ من كان يفكر بأن النظام سوف يسلم وينسحب".[324]

وقد توقع سفير الولايات المتحدة الأمريكية السابق في يوغسلافيا حدوث إبادة جماعية ضد العلويين في سوريا بسبب قيام قوات الحكومة بقمع المعارضين.[324]

قوى سياسية ودينية[عدل]

أعلن بطريرك الكنيسة الروسية الأرثوذكسية عن دعمه لبداية العمليات العسكرية للقوات الجوية الروسية قي سوريا ضد تنظيم داعش وقال:

الطائفية والعرقية في الحرب الأهلية السورية القتال ضد الإرهاب هو معركة مقدسة اليوم، وربما تكون بلادنا هي القوة الأنشط في العالم التي تقاتله الطائفية والعرقية في الحرب الأهلية السورية

كما أعرب عن قله من استمرار التنظيمات المتطرفة بقتل وتهجير المسيحيين وهدم كنائسهم، [325] وفي 2018 صرحت الكنيسة الروسية أن العمليات العسكرية الروسية حالت دون إبادة جماعية للمسيحيين في سوريا.[326]

دعا الداعية السعودي سعد عتيق آل عتيق إلى تدمير الشيعة والمسيحيين والعلويين واليهود في خطبة له في مسجد الإمام ابن عبد الوهاب بقطر.[327][328][329]

معرض الصور[عدل]

انظر أيضًا[عدل]

هوامش[عدل]

1. ذكرت الدراسة التي أجريت في العام 2005م [330] أن نسبة العرب هي 90.7% والأكراد والأرمن وغيرهم هي 9.7%، أما الدراسة التي جرت في عام 2018م، [331] فقد قالت بأن نسبة العرب تبلغ حوالي 50%، وبأن هناك 10% من السكان هم أكراد، و10% مشرقيين (بالإنجليزية: Levantine)، وأخرجت من العرب طوائف دينية صنفتها بشكل منفصل كجماعات عرقية، هي العلوية (15%) وطوائف أخرى هي الدروز والإسماعيلية والإمامية والنصيرية والآشوريّة والتركمان والأرمن (15%). هناك التباس في هذه الأرقام، فهناك أولاً خلط بين الجماعات العرقية والطوائف الدينية، وثانياً تكرار للنصيرية خارج العلوية وللآشورية، كجماعة عرقية، خارج المشرقية.

2. جرى تناول الانتهاكات بحق الأرمن وأوضاعهم ومواقفهم، في الأقسام الخاصة بالطوائف الدينية باعتبارهم جزء من المسيحيين في سوريا، وقد تم توزريعهم إلى أرمن أرثوذكس وأرمن كاثوليك.

3. تعود جذور هذه المادة إلى النص القرآني ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَن تَجْعَلُواْ لِلّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُّبِينًا﴾ [4:144].

4. جرى تناول الانتهاكات بحق جماعة (آشوريون/سريان/كلدان) ومواقفهم وأوضاعهم، في الأقسام الخاصة بالطوائف الدينية باعتباهم جزء من المسيحيين في سوريا، وقد تم توزيعهم حسب انتماءاتهم الكنسية والعقائدية.

مراجع[عدل]

  1. ^ "تقارير دولية عن الطبيعة الطائفية للصراع السوري؛ سوريا: الأقليات تواجه خطر هجمات انتقامية". 21/12/2012. تمت أرشفته من الأصل في 30/3/2019. 
  2. ^ "قصة الصراع السوري منذ بدايته". 14 مارس 2014. تمت أرشفته من الأصل في 14 مارس 2018. اطلع عليه بتاريخ 16 فبراير 2019. 
  3. ^ "بشار الأسد يعد بإحباط "المؤامرة" التي تتعرض لها سورية". 30 مارس 2011. تمت أرشفته من الأصل في 13 مايو 2017. اطلع عليه بتاريخ 13 فبراير 2019. 
  4. ^ "الرئيس الأسد: العملية السياسية تسير إلى الأمام والفصل بينها وبين الإرهاب أمر أساسي للوصول إلى حل للأزمة.. أبواب سورية مفتوحة لكل من يريد إصلاحاً حقيقياً وحواراً صادقاً". 4 يونيو 2012. تمت أرشفته من الأصل في 13 فبراير 2019. اطلع عليه بتاريخ 13 فبراير 2019. 
  5. ^ "أهداف الائتلاف". تمت أرشفته من الأصل في 19 فبراير 2018. اطلع عليه بتاريخ 16 فبراير 2019. 
  6. ^ "Syrian Nation Council Objectives". تمت أرشفته من الأصل في 17 فبراير 2018. اطلع عليه بتاريخ 16 فبراير 2019. 
  7. ^ "النص الكامل للعقد الاجتماعي للفيدرالية الديمقراطية لشمال سوريا". تمت أرشفته من الأصل في 27 يناير 2019. اطلع عليه بتاريخ 16 فبراير 2019. 
  8. ^ "أبو محمد الجولاني .. النصرة ومستقبل سوريا". 19 ديسمبر 2013. تمت أرشفته من الأصل في 13 أوكتوبر 2017. اطلع عليه بتاريخ 16 فبراير 2019. 
  9. ^ وسيم نصر (1 يوليو 2014). "الناطق باسم "الدولة الإسلامية" يعلنها "خلافة على منهاج النبوة"". تمت أرشفته من الأصل في 18 يونيو 2017. اطلع عليه بتاريخ 13 فبراير 2019. 
  10. ^ "مؤتمر علماء المسلمين يدعو للجهاد بسوريا" (باللغة الإنجليزية). 13 يونيو 2013. تمت أرشفته من الأصل في 3 فبراير 2018. اطلع عليه بتاريخ 22 فبراير 2019. 
  11. أ ب "أردوغان: الأسد قتل مليون مسلم والآن يسعى للتشبث بموقعه" (باللغة الإنجليزية). 17 ديسمبر 2018. تمت أرشفته من الأصل في 26 يناير 2019. اطلع عليه بتاريخ 22 فبراير 2019. 
  12. ^ "الداخلية تدعو "من غرر بهم" وشاركوا بأعمال غير قانونية لتسليم أنفسهم خلال أسبوعين مع ضمان إعفائهم". 2 مايو 2011. تمت أرشفته من الأصل في 8 مارس 2016. اطلع عليه بتاريخ 16 فبراير 2019. 
  13. ^ "لا بديل عن العودة… انتهاكات قوات الإدارة الذاتية الكردية في محافظة الحسكة". 27 أوكتوبر 2015. تمت أرشفته من الأصل في 18 مايو 2018. اطلع عليه بتاريخ 16 فبراير 2019. 
  14. ^ "ETHNIC CLEANSING ON A HISTORIC SCALE: ISLAMIC STATE'S SYSTEMATIC TARGETING OF MINORITIES IN NORTHERN IRAQ" (PDF) (باللغة الإنجليزية). 2014. تمت أرشفته من الأصل (PDF) في 07 يوليو 2018. اطلع عليه بتاريخ 16 فبراير 2019. 
  15. ^ "الأقليات.. و"كابوس" داعش". 24 فبراير 2015. تمت أرشفته من الأصل في 13 يناير 2019. اطلع عليه بتاريخ 16 فبراير 2019. 
  16. أ ب "International Religious Freedom Report 2006 - Syria" (باللغة الإنجليزية). تمت أرشفته من الأصل في 18 يناير 2019. اطلع عليه بتاريخ 20 فبراير 2019. 
  17. ^ عبد الله أفندي الأصبهاني (1403هـ). رياض العلماء وحياض الفضلاء/ج4. قم ، إيران: مكتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي. صفحة 243. 
  18. ^ جعفر السبحاني التبريزي (1425هـ). رسائل ومقالات/ج1. مؤسسة الإمام الصادق. صفحة 103. ISBN 9643571750. 
  19. ^ ابن تيمية (2005). مجموعة الفتاوي لشيخ الإسلام تقي الدين أحمد ابن تيمية الحراني/ج35: كتاب قتال أهل البغى إلى نهاية الإقرار (الطبعة الثالثة). المنصورة ، مصر: دار البقاء للطباعة والنشر. صفحة 91. ISBN 9643571750. 
  20. ^ المعهد الدولي للدراسات السورية (2009). البعث الشيعي في سورية 1919-2007. صفحة 33. 
  21. ^ "الأسد طلب من الصدر ضم العلويين إلى الشيعة في لبنان". 30 أغسطس 2004. تمت أرشفته من الأصل في 5 يناير 2018. اطلع عليه بتاريخ 20 فبراير 2019. 
  22. ^ "الأحوال الشخصية للطائفة الدرزية". 24 فبراير 1948. تمت أرشفته من الأصل في 2 يوليو 2017. اطلع عليه بتاريخ 14 فبراير 2019. 
  23. أ ب Sourdel 1971, p. 293.
  24. أ ب Aymenn Jawad Al-Tamimi. "Additional Notes on the Druze of Jabal al-Summaq". تمت أرشفته من الأصل في 2015. 
  25. أ ب Allison، Christine (2004-02-20). "Yazidis i: General". الموسوعة الإيرانية. اطلع عليه بتاريخ 20 أغسطس 2010. There are probably some 200,000-300,000 Yazidis worldwide. 
  26. ^ Federal Research Division. Syria. "Chapter 5: Religious Life". Library of Congress Country Studies. Retrieved 20 August 2010. نسخة محفوظة 05 مايو 2015 على موقع واي باك مشين.
  27. ^ Commins، David Dean (2004). Historical Dictionary of Syria. Scarecrow Press. صفحة 282. ISBN 0-8108-4934-8. اطلع عليه بتاريخ 20 أغسطس 2010. 
  28. أ ب Megalommatis، Muhammad Shamsaddin (28 فبراير 2010). "Dispersion of the Yazidi Nation in Syria, Turkey, Armenia, Georgia and Europe: Call for UN Action". American Chronicle. اطلع عليه بتاريخ 20 أغسطس 2010. 
  29. ^ Sly، Liz (10 أغسطس 2014). "Exodus from the mountain: Yazidis flood into Iraq following US airstrikes". The Washington Post. اطلع عليه بتاريخ 11 أغسطس 2014. 
  30. ^ Chulov، Martin (11 أغسطس 2014). "Yazidis tormented by fears for women and girls kidnapped by Isis jihadis". اطلع عليه بتاريخ 12 أغسطس 2014. 
  31. ^ Krohn، Jonathan (10 أغسطس 2014). "Iraq crisis: 'It is death valley. Up to 70 per cent of them are dead'". London: The Telegraph. اطلع عليه بتاريخ 12 أغسطس 2014. 
  32. ^ "Yazidi in Syria Between acceptance and marginalization" (PDF). KurdWatch. kurdwatch.org. صفحة 4. اطلع عليه بتاريخ 1 أبريل 2014. 
  33. ^ Andrea Glioti (18 أكتوبر 2013). "Yazidis Benefit From Kurdish Gains in Northeast Syria". al-monitor. اطلع عليه بتاريخ 1 أبريل 2014. 
  34. ^ مهند الكاطع (9 يوليو 2016). "الجغرافية البشرية للأكراد في سوريا". تمت أرشفته من الأصل في 25 ديسمبر 2018. اطلع عليه بتاريخ 15 فبراير 2019. 
  35. ^ Rosen، Nir (10 October 2011). "Assad's Alawites: The guardians of the throne". Al Jazeera. اطلع عليه بتاريخ 11 مارس 2012. 
  36. ^ [1] نسخة محفوظة 17 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  37. ^ وديع بشور (1994). سوريا: صنع دولة وولادة أمة (الطبعة الأولى). دمشق: دار اليازجي. صفحة 313. 
  38. ^ "دستور المملكة السورية العربية الصادر في 13 تموز سنة 1920" (PDF). تمت أرشفته من الأصل (PDF) في 29 يناير 2019. اطلع عليه بتاريخ 6 فبراير 2019. 
  39. ^ A. H. Hourani (1947). Minorities in the Arab World (باللغة الإنجليزية). Oxford University Press. صفحة 76. ISBN 0404164021. 
  40. ^ سوريا صنع دولة وولادة أمة، وديع بشور، دار اليازجي، دمشق 1994، طبعة أولى
  41. ^ سورية والانتداب الفرنسي، يوسف الحكيم، دار النهار، بيروت 1983
  42. ^ موسوعة EJ Brill الأولى للإسلام ، 1913-1936 ،المجلد 2، الصفحة 301، Google books
  43. ^ "الدستور السوري لدولة سورية 1930" (باللغة الإنجليزية). 7 يوليو 2014. تمت أرشفته من الأصل في 8 مارس 2019. اطلع عليه بتاريخ 8 مارس 2019. 
  44. ^ شمران حمادي (1964). موجز النظم السياسية والدستورية في الشرق الأوسط. بغداد: شركة الطبع والنشر الأهلية. صفحة 124. 
  45. ^ "دستور سوريا 1950" (PDF) (باللغة الإنجليزية). تمت أرشفته من الأصل (PDF) في 29 يناير 2019. اطلع عليه بتاريخ 5 يناير 2019. 
  46. ^ "حل المحافل البهائية". 19 يوليو 1960. تمت أرشفته من الأصل في 9 فبراير 2019. اطلع عليه بتاريخ 8 مارس 2019. 
  47. ^ "قانون حل المحافل البهائية عام 1960". تمت أرشفته من الأصل في 8 مارس 2019. اطلع عليه بتاريخ 8 مارس 2019. 
  48. أ ب ت "أكراد سوريا على أمل استعادة جنسيتهم". اطلع عليه بتاريخ 15 فبراير 2019. 
  49. ^ "الأسد يصدر مرسومًا لتجنيس أكراد محافظة الحسكة". اطلع عليه بتاريخ 15 فبراير 2019. 
  50. ^ Karouny، Miriam (1 February 2012). "Against Syrian anger, Assad's sect feels fear". Reuters. اطلع عليه بتاريخ 01 فبراير 2012. 
  51. ^ Heneghan، Tom (31 January 2012). "Syria's Alawites, a secretive and persecuted sect". Reuters. اطلع عليه بتاريخ 11 مارس 2012. 
  52. ^ "Syria - Country report - Countries at the Crossroads - 2007". 
  53. ^ "Syria - Islam". 
  54. ^ "قوانين الأحوال الشخصية السورية" (باللغة الإنجليزية). تمت أرشفته من الأصل في 15 يوليو 2017. اطلع عليه بتاريخ 25 يناير 2019. 
  55. ^ "دستور سوريا الدائم لعام 1973" (PDF). تمت أرشفته من الأصل (PDF) في 19 فبراير 2018. اطلع عليه بتاريخ 10 فبراير 2019. 
  56. ^ قانون إعدام المنتسبين لجماعة الإخوان المسلمين، موقع مجلس الشعب السوري نسخة محفوظة 06 أكتوبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  57. ^ Peter Mansfield, A History of the Middle east, p.476-477
  58. ^ المالكي يطالب مجلس الامن بالتحقيق في التفجيرات، موقع bbc نسخة محفوظة 07 فبراير 2019 على موقع واي باك مشين.
  59. ^ يعقوب عويس (21 يوليو 2010). "جدل في سوريا بشأن أنباء عن حظر النقاب في الجامعات". تمت أرشفته من الأصل في 23 يوليو 2010. اطلع عليه بتاريخ 12 فبراير 2019. 
  60. ^ عساف عبود (18 يوليو 2010). "حظر النقاب في الجامعات السورية". تمت أرشفته من الأصل في 12 فبراير 2019. اطلع عليه بتاريخ 12 فبراير 2019. 
  61. ^ "أنباء عن قرار سوري يحظر دخول المنقبات للحرم الجامعي". 19 يوليو 2010. تمت أرشفته من الأصل في 12 فبراير 2019. اطلع عليه بتاريخ 12 فبراير 2019. 
  62. ^ "سوريا ترفع الحظر عن النقاب". 6 أبريل 2011. تمت أرشفته من الأصل في 4 ديسمبر 2018. اطلع عليه بتاريخ 12 فبراير 2019. 
  63. ^ "إنكار الوجود - قمع الحقوق السياسية والثقافية للأكراد في سوريا". 26 نوفمبر 2009. تمت أرشفته من الأصل في 9 فبراير2017. اطلع عليه بتاريخ 16 فبراير 2019. 
  64. ^ "الدستور السوري" (باللغة الإنجليزية). تمت أرشفته من الأصل في 25 فبراير 2019. اطلع عليه بتاريخ 25 يناير 2019. 
  65. ^ دستور الجمهورية العربية السورية، مجلس الشعب السوري نسخة محفوظة 08 يونيو 2017 على موقع واي باك مشين.
  66. ^ Epatko، Larisa (15 November 2012). "Syria and Turkey: A Complex Relationship". PBS NEWSHOUR. اطلع عليه بتاريخ 15 نوفمبر 2012. 
  67. ^ "الرئيس الأسد لتلفزيون راي نيوز 24 الإيطالي: سـنجعل من سـوريـة أفضل بكثير مما كانت". اطلع عليه بتاريخ 25 يناير 2019. 
  68. ^ "مقابلة بشار الأسد على صحيفة "صنداي تايمز"". اطلع عليه بتاريخ 25 يناير 2019. 
  69. ^ May، Cliff (25 October 2011). "Syrian Refugees: Itching for a Fight with Assad and His Regime". اطلع عليه بتاريخ 28 ديسمبر 2011. 
  70. ^ Baker، Aryn (1 March 2012). "Eyewitness from Homs: An Alawite Refugee Warns of Sectarian War in Syria". Time Magazine. اطلع عليه بتاريخ 11 مارس 2012. 
  71. ^ Ghafour, Hamida (8 December 2012). "Syrian President Bashar Assad: Will he fight or flee?". The Star. اطلع عليه بتاريخ 09 ديسمبر 2012. 
  72. ^ Pleitgen، Frederik؛ Jomana Karadsheh (12 February 2013). "CNN exclusive: Fragile cease-fire holds in besieged town". Talkalakh: CNN. اطلع عليه بتاريخ 13 فبراير 2013. 
  73. ^ "Why we shouldn't ignore sectarian cleansing in Syria". TDS. 20 May 2015. اطلع عليه بتاريخ 28 مايو 2015. 
  74. ^ "U.S. Spots Russian Commandos in Syria". 
  75. ^ M. Izady (2018). "Syria Ethnic shift, 2010-mid 2018 (approximation)" (باللغة الإنجليزية). تمت أرشفته من الأصل في 21 ديسمبر 2018. اطلع عليه بتاريخ 8 فبراير 2019. 
  76. ^ "Understanding recent movements of Christians from Syria and Iraq to other countries across the Middle East and Europe" (PDF) (باللغة الإنجليزية). صفحة 9. تمت أرشفته من الأصل (PDF) في 10 أوكتوبر 2017. اطلع عليه بتاريخ 9 فبراير 2019. 
  77. ^ Syria: Homs Christians return to rebuild homes and lives - World Watch Monitor نسخة محفوظة 28 يوليو 2018 على موقع واي باك مشين.
  78. ^ "تقلص المسيحيين في سوريا بمليون منذ بداية الحرب". تمت أرشفته من الأصل في 04-02-2019. اطلع عليه بتاريخ 04 فبراير 2019. 
  79. ^ Gallagher، Tom (29 March 2012). "Christians in Syria struggle amid violent clashes". اطلع عليه بتاريخ 07 أبريل 2012. 
  80. ^ "هل هناك دستور روسي لسوريا... ماذا عن صلاحيات الاسد؟!". اطلع عليه بتاريخ 29 يناير 2019. 
  81. ^ Nir Rosen. "Assad's Alawites: The guardians of the throne". 
  82. ^ Syria's Alawites: The People Behind Assad The Wall Street Journal, 25 June 2015. نسخة محفوظة 15 فبراير 2018 على موقع واي باك مشين.
  83. ^ "Syria's Sunnis and the Regime's Resilience". Combating Terrorism Center, West Point. 
  84. ^ "The long road to Damascus". The Economist. 11 February 2012. اطلع عليه بتاريخ 11 مارس 2012. 
  85. ^ ""Sunni" Shabbiha". Free Halab.
      نسخة محفوظة 27 سبتمبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  86. ^ Chris Tomson (6 April 2016). "Strategic town of Al-Eis recaptured during night raid led by Iranian troops - Map update". Al-Masdar News.
      نسخة محفوظة 09 أكتوبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  87. ^ Thanassis Cambanis (5 November 2015). "Assad's Sunni Foot Soldiers". Foreign Policy.
      نسخة محفوظة 17 أغسطس 2018 على موقع واي باك مشين.
  88. ^ "Pro-regime Sunni fighters in Aleppo defy sectarian narrative - Al-Monitor: the Pulse of the Middle East". Al-Monitor.
      نسخة محفوظة 23 ديسمبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  89. ^ Komireddi، Kapil (3 August 2012). "Syria's Crumbling Pluralism". 
  90. ^ "Are Syria's Rebels Getting Too Extreme?". The Daily Beast. 24 August 2012. اطلع عليه بتاريخ 06 أكتوبر 2013. 
  91. ^ Rosen، Nir (18 February 2012). "Q&A: Nir Rosen on Syrian sectarianism". Al Jazeera. اطلع عليه بتاريخ 13 مارس 2012. 
  92. ^ Holliday, Joseph (March 2013). "The Assad Regime: From Counterinsurgency To Civil War" (PDF). Institute for the Study of War. 
  93. ^ McDonald-Gibson، Charlotte (18 February 2012). "Syrians flee their homes amid fears of ethnic cleansing". The Independent. اطلع عليه بتاريخ 11 مارس 2012. 
  94. ^ Smith، Graeme (16 February 2012). "Assad's fellow Alawites in Turkey pose threat of counter-uprising". The Globe & Mail. اطلع عليه بتاريخ 11 مارس 2012. 
  95. ^ "Syria Conflict: Breakaway Alawite State May Be President Bashar Assad's Last Resort". Huffingtonpost.com. Huffingtonpost.com. 25 July 2012. اطلع عليه بتاريخ 15 سبتمبر 2012. 
  96. ^ Jensen، Benjamin (22 July 2012). "Alawi split from Syria would spell disaster". FT.com. اطلع عليه بتاريخ 15 سبتمبر 2012. 
  97. ^ Faisal Al Yafai. "Assads' family rule makes an Alawite state impossible - The National". Thenational.ae. اطلع عليه بتاريخ 15 سبتمبر 2012. 
  98. ^ "Idea of an Assad Alawite state". English.alarabiya.net. 29 July 2012. اطلع عليه بتاريخ 15 سبتمبر 2012. 
  99. ^ Loveday Morris (8 August 2012). "Formation of a breakaway Alawite state may be Assad's 'Plan B' if he loses control of Syrian capital Damascus - Middle East - World". The Independent. The Independent. اطلع عليه بتاريخ 15 سبتمبر 2012. 
  100. ^ Wyatt، Caroline (4 April 2016). "Syrian Alawites distance themselves from Assad". BBC News. اطلع عليه بتاريخ 10 أبريل 2016. 
  101. ^ "Syria unrest: Who are the shabiha?". BBC News. BBC News. 29 May 2012. اطلع عليه بتاريخ 09 مارس 2015. Membership of the shabiha gangs is drawn largely from President Assad's minority Alawite sect, which dominates the government, security services and military. Many are members of the Assad family itself, and the related Deeb and Makhlouf families.