هذه المقالة يتيمة. ساعد بإضافة وصلة إليها في مقالة متعلقة بها

العدالة في الإسلام

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
Basmala White.png
Allah1.png

هذه المقالة جزء من سلسلة:
الإسلام

أرسى الإسلام قواعد العدل بين الناس، لأن العدل أساس المُلك وهو من مثل العليا والقيم الخالدة، في كل زمان ومكان. وفرض الله على المؤمنين إتباع الحق، وإلتزام الصدق، والترفع عن الظلم، لأن الظلم مرتعه وخيم؛ ولأن الظلم ظلمات يوم القيامة، والله لا يحب الظالمين. ويهتف الإسلام بالضمير البشري أن يتحرى العدل في القول والعمل، ولا سيّما في الشهادة، لأن الشهادة لله تعالى فلا يجوز كتمانها، قال تعالى:

Ra bracket.png وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ Aya-283.png La bracket.png

ويفرض الإسلام على المؤمنين أن يظلوا قائمين بالقسط، مواظبين على العدل يقولون الحق ولو على أنفسهم أو الوالدين والأقربين قال تعالى:

Ra bracket.png يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء لِلّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقَيرًا فَاللّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلاَ تَتَّبِعُواْ الْهَوَى أَن تَعْدِلُواْ وَإِن تَلْوُواْ أَوْ تُعْرِضُواْ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا Aya-135.png La bracket.png

وفي الآية الكريمة توجيه سام بأن لا نخاف في الله لومة لائم، فلا نحابي الغنيّ لغناه، أو فقير لفقره، بل نقول الحقّ لأنه أحق أن يُتِّبَع. ولا يجوز للمسلم أن يتبع هوى النفس وينحرف عن جادة العدل والصواب.

إنّ الإسلام يأمر بمراعاة قواعد العدل مع الأصدقاء والأعداء على حد سواء، ولا يحل لأحد أن ينحرف عن طريق الصواب بدافع من الكراهية والبغضاء حتى مع الأعداء، فيظلم أو يجور ويرتكب ما لا يحل؛ لأن العدل من تقوى القلوب قال الله تعالى:

Ra bracket.png يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ Aya-8.png La bracket.png

أي لا يحملنكم شدّة بغضكم للمشركين على ترك العدل فيهم، أو نقض العهد تشفيًا مما في قلوبكم.

ففي في فتح مكة أغلق عثمان بن طلحة بن عبد الدار باب الكعبة، وأبى أن يدفع المفتاح إلى الرسول (صلى الله عليه وسلم) ليدخل فيها وقال:

«لو علمت أنه رسول الله لم امنعه»

فلوى علي كرم الله وجهه يده وأخذ المفتاح منه عنوة، فدخل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وصلى فيها ركعتين، ولما خرج سأله عمّه العباس (رضي الله عنه) أن يدفع له المفتاح ويجمع له السقاية والسدانة فنزل قول الله تعالى:

Ra bracket.png إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ إِنَّ اللّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا Aya-58.png La bracket.png

فأمر رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، عليًّا (رضي الله عنه) بأن يرد المفتاح إلى عثمان بن طلحة ويعتذر إليه ففعل ذلك عليّ، فصار ذلك سببًا لإسلامه. ونزل الوحي بأن السدانة في أولاده أبدًا.

فإذا كان هذا هو العدل مع المشركين فما ظنك بالعدل مع المؤمنين؟ إن من أسباب هلاك الأمم أن يُحابى الأشراف والرؤساء وذوو الجاه، بينما يُعاقَب الضعيف الذي لا جاه له يحميه، ومن شأن هذه التفرقة أن تثير أحقاد العامة، وتبعث كامن العداوة والبغضاء في نفوسهم، وقد يخرجون على القانون، كما أنها تشجع المعتدين من الإشراف والعظماء على التمادي في فسادهم وجرأتهم، وفي هذا يقول الرسول (صلى الله عليه وسلم): «إنما أُهلك الذين من قبلكم إنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحدّ، وأيم الله لو أنَّ فاطمة بنت محمد سرقت لَقَطَعْتُ يدَها»

بهذا القول الفصل بلغ الرسول (صلى الله عليه وسلم) الحدّ الأعمى في التأثير على قومه فلم يبق مجالاً للشفاعة أو المحاباة. وعن معقل بن يسار (رضي الله عنه) قال سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول:

«ما من عبد يسترعيه الله رعية فيموت يوم بموت وهو غاش لرعيته، إلا حرّم الله عليه الجنة».

ذلك أن الرعية أمانة، ومن ولاّهُ الله تعالى شؤون خلقه وُجِبَ عليه أن يحوطهم بالنصح، ويحكمهم بالعدل، ومن قصّر في حقَ من حقوق الرعية فهو غاش للأمة إن مات على ذلك حرّم الله عليه الجنة، وهذا وَعيد شديد لمن ولي أُمور الناس فلم يعدل بينهم ولم يتق الله في معاملتهم.

وعلى هدي الرسول (صلى الله عليه وسلم)، سار الصحابة (رضي الله عنهم) فهذا أبو بكر بعد أن ولي الخلافة يقول:

«أيّها الناس إِني قد وُلّيت عليكم، ولست بخيركم، فإن رأيتموني على حقّ فأعينوني، وإن رأيتموني على باطل فسدّدوني، أطيعوني ما أطعت الله فيكم فإذا عصيته فلا طاعة لي عليكم. ألا إن أقواكم عندي الضعيفُ حتى أخذ الحقّ منه».

بهذه العبارة أرسى أبو بكر (رضي الله عنه) قاعدة عامة للعلاقة بين الحاكم والمحكوم وهي علاقة تقوم على التعاون والعدل في سبيل المصلحة العامة وتم بذلك تأكيد رقابة الأُمّة على تصرفات الخليفة في إدارة شؤوون الدولة. وسار عمر (رضي الله عنه)، على خُطى سلفه أبي بكر، وأوصى أحد القضاة فقال:

«...وإجعل الناس عندك سواء، لا تبالي على من وجب الحق، ثم لا تأخذك في الله لومة لائم. وإياك والأثرة والمحاباة فيما ولاك الله».

إن عدل الحاكم بين رعاياه من شأنه أن يوثق الصلة بينه وبين الناس فتشيع الطمأنينة وتستقر الأوضاع ويمضي كل لغايته، وقد أظل الجميع الويةُ الأمن والسلام. هذه هي الخطوط التي وضعها الإسلام لإقامة العدل وبناء مجتمع زاخر بالمباديء الإنسانية السامية، وحافل بالعدل والحق والحب والاخاء. وما قيمة الحياة لو تجردت من هذه المعاني، واقفرت من العدل وغاض فيها نبع الحب والحنان؟! [1]

مفهوم العدل في الإسلام[عدل]

لقد أرسى الإسلام المعنى الحقيقي للعدل في جوانبه الثلاثة وهي إعطاء كل ذي حقِّ حقه إن خيرًا فخير، وإن شرًّا فشر، ودون أي تمييز، وبذلك تختفي الحالات الكريهة التي تظهر لغياب العدل في المجتمعات وهذه الجوانب هي دوائر متداخلة، فلا يصح إعطاء كل ذي حقٍّ حقه في الخير فقط، وليس في العقاب وملاحقة الجناة المخربين ولا يمكن تحقيق مبدأ إن خيرًا فخير وإن شراً فشر بترك الكبير والشريف وتطبيقه فقط على الضعيف والمقهور والعاجز كما قال رسول الله Mohamed peace be upon him.svg : "إنما أهلك مَن كان قبلكم أنهم إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق الضعيف أقاموا عليه الحد". وبهذا المفهوم وعلى مرِّ الزمان جاء الأنبياء والرسل يدفعون الظلم عن الناس ويمنعون ضرره وينشرون العدل، فأول جريمةٍ على الأرض وأول معصيةٍ في الوجود أودت بحياة أول إنسان بريء على وجه الأرض. والعدل المطلق هو الذي استأثر به الله تعالى فلا يفلت الظالم من عقاب جرائمه وإن أفلت منها في الدنيا، فإنَّ الله يمهل ولا يُهمل، وكذلك فالعادل لا يُحرم من أجره شيء والذي أعدَّه الله له، جزاء تحمله ولقاء صبره، لقوله تعالى: Ra bracket.png وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ Aya-47.png La bracket.png بل ذكر الميزان للحكم في الدنيا في قصة ذي القرنين قرآن Ra bracket.png قَالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُكْرًا Aya-87.png وَأَمَّا مَنْ آَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا Aya-88.png La bracket.png .[2]

العدل سبب سعادة الإنسان في الحياة[عدل]

فما أحوج الإنسان إلى أن ينعم بالعدل في الحياة سواء كان في علاقته مع نفسه أو مع ربه أو مع الناس فعلى مستوى نفسه هو يوازن بين العقل والغضب والشهوة سواء كان العدل ذاتيًّا نابعًا من كيانه أو أثرًا من الخارج كعلم أو معرفة أو إدراك أو اقتداء وتتـجلى صور العـدل مع نفـسه في عدة صور مثل: العدل بين الجسد والروح والعدل بين العقل والفكر والعدل بين العمل والكسل والعدل في الأخذ والعطاء وعلى مستوى الناس بالعدل في الحقوق والواجـبات وفي البيع والـشراء والحكم والقضاء وفي الشهادة والأمانات وفي المنع والعطاء أيًّا كانت مسئوليته في الحياة طلبًا لرضا الله عزَّ وجلَّ وأجره وثوابه. وبذلك فالعدل هو مفتاح استقرار واطمئنان المجتمعات وحافز على العمل والإنتاج ومصدر لنماء العمران وكثرة الخيرات والأرزاق وزرع الثقة بين أفراد الوطن الواحد، يقول ابن خلدون: "اعلم أن العدوان على الناس في أموالهم ذاهبٌ بآمالهم في تحصيلها واكتسابها، لما يرونه حينئذٍ من أن غايتها ومصيرها انتهابها بين أيديهم وعلى قدر الاعتداء ونسبته يكون انقباض الرعايا عن السعي في الاكتساب والعمران" ولذلك فالبديل في المجتمع إذا اختفى العدل المشاحنات والفوضى والاضطراب مثل غضبة الشعوب المحتلة ضد محتليها أو ثورات الشعوب لرفع الظلم الواقع عليها من حكامها بالغلاء والبطالة والسرقات والاضطهاد. وعلى العكس ففي ظلال العدل عاشت شعوب الأرض تنعم بثماره،التي أعلنها مندوب الغرب للفاروق عمر: "عدلت فأمنت فنمت يا عمر"، وها هو عمر الحاكم العادل بينما كان يـمرُّ ليلاً عـلى عـادته ليتفـقد أحـوال الرعـية فـرأى رجـلاً وامرأةً عـلى فاحشةٍ فجمع الناس وخطب فيهم: "ما قولكم أيها الناس، في رجلٍ وامرأة، رآهما أمير المؤمنين على فاحشة؟" فردَّ علي بن أبي طالب: يأتي أمير المؤمنين بأربعة شهداء أو يُجلد القذف شأنه شأن سائر المسلمين ثم تلا قوله تعالى: Ra bracket.png وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ Aya-4.png La bracket.png فتوقف عمر عن ذكرهما لعجزه عن الشهود. وما قصة درع الخليفة علي بن أبي طالب مع النصراني الذي اختصمه عند شريح القاضي الذي قضى بالدرع للنصراني الذي انصرف ثم عاد بعد عدة خطوات يقول: أما أني أشهد أن هذه أحكام أنبياء أمير المؤمنين يدنيني إلى قاضيه فيقضي لي عليه "الدرع درعك يا أمير المؤمنين". إن البشرية اليوم في حاجةٍ لترى من أمتنا هذا العدل واقعًا تراه كما لمسته بالأمس وما ذلك بالصعب عليها والرسولMohamed peace be upon him.svg يبشرها بجزاء العادلين: عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي Mohamed peace be upon him.svg قال: "إن المقسطين العادلين عند الله على منابر من نورٍ عن يمين الرحمن وكلتا يديه يمين الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما وولوا" وإذا كان الموت آتٍ فليحذر كلُّ حاكمٍ أن يكون غاشًّا لرعيته لقوله Mohamed peace be upon him.svg: "ما من عبدٍ يسترعيه الله رعيةً يموت يوم تموت وهو غاشٌّ لرعيته إلا حرَّم الله عليه الجنة" متفق عليه.[2]

العدل طريق الاعتدال[عدل]

إن مَن يتأمل بعمق وصفاء يجد ذلك الرابط القوي والتلازم المستمر بين العدل والاعتدال إذ إنَّ العدلَ وممارساته حين يسود يؤدي إلى الاعتدال في المواقف والسلوك والمزاج ومواجهة الأخطار ويصبح معه منهج الوسطية المنشود الذي هو فضيلة بين رذيلتين. وقد كان للعدل شأنٌ لدى الحكماء في التاريخ حين جُعل أساسًا للملك والحكم والسياسة؛ حيث قيل إن العدل أساس الملك، وما ذلك إلا لقيمة العدل وتأثيره في النفس والمجتمع وحياة البشر، وفي منهج الحكام والساسة في إدارة البلاد وقضاء مصالح العباد وهذا هو لبُّ السياسة. والعدل حين يسود تضيق الفجوة بين الأغنياء والفقراء، ويسهل تدارك الفقر ومعالجة البطالة ومحاربة الفساد، وتقبل الرأي الآخر لأن أهم مقومات العدل الذي هو سبب الاعتدال وعدم التطرف هو إحساس الإنسان بهويته وكيانه ومستقبله وهو يرفض ما يفرض عليه من تلون أو تلاع، وصَدَقَ عبد الله بن رواحة رائد كل مَن يريد أن يتمسك بهويته الإسلامية يوم أرسله رسول الله Mohamed peace be upon him.svg، من أجل أن يجبي الخراج المفروض على اليهود آنذاك على أراضيهم وخاف اليهود من أن يظلمهم عبد الله بن رواحة، فالتفت إليهم عبد الله وقال: والله إنكم لأبغض خلق الله إليَّ، ولكن هذا لا يحملني على ألا أعدل بينكم Ra bracket.png يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ Aya-8.png La bracket.png .[2]

العدل سبب استقرار البشرية[عدل]

إن البشرية اليوم في أمسِ الحاجة إلى العدل الذي أقامه الإسلام على الأرض لإسعاد الدنيا وتصحيح مسار البشر وإنه لا سبيلَ لاستقرار العالم إلا بالرجوع إلى العدل على كافة المستويات عالميًّا ودوليًّا وإقليميًّا ووطنيًّا فرديًّا وجماعيًّا من المساواة والحرية والعدالة والإقرار بالحقوق لأصحابها فهل يحسن العقلاء في هذا العالم من الحكام ومن السياسيين والمفكرين تلقي هذه الدعوة لاستعادة العدل الغائب وإقامته في ربوع المعمورة . وهل يفتح عقلاء الدنيا عقولهم وقلوبهم ويتخلصوا من أي ميلٍ أو هوى ليخرجوا البشرية من هذا الاضطراب والفساد العالمي الممسك بخناق العباد فلا تزال دعوة العدل معلنةً سبيل النجاة Ra bracket.png إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ إِنَّ اللّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا Aya-58.png La bracket.png فالحكم بالعدل بين الناس لأنه عدل شامل بين الناس جميعًا لا عدلاً بين المسلمين بعضهم وبعض فحسب ولا عدلاً مع أهل الكتاب دون سائر الناس وإنما حق لكل إنسان بوصفه إنسانًا .[2]

مصادر[عدل]

  1. ^ كتاب تعليم الدين والتربية الإسلامية
  2. ^ أ ب ت ث حاجة البشرية إلى عدل الإسلام .