العدل عند الإثناعشرية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

بسم الله الرحمن الرحيم
جزء من سلسلة الشيعة
شيعة إثنا عشرية


المعصومون

الرسول الأكرم · فاطمة الزهراء


الأئمة الإثنا عشر
علي · الحسن · الحسين · السجاد · الباقر
الصادق · الكاظم · الرضا · الجواد
الهادي · العسكري · المهدي

أصول الدين

التوحيد · المعاد · العدل · النبوة · الإمامة

فروع الدين

الصلاة · الصوم · الحج · الزكاة
الخمس · الجهاد · الامر بالمعروف
النهي عن المنكر · التولي · التبري

مدن مقدسة

مكة المكرمة · المدينة المنورة · القدس
النجف الأشرف · كربلاء المقدسة
مشهد المقدسة · سامراء المقدسة
الكاظمية المقدسة · قم المقدسة

مزارات مقدسة

الروضة الشريفة · البقيع · الروضة العلوية
الروضة الحسينية · الحضرة الكاظمية
الروضة الرضوية · حضرة العسكريين
الحضرة الفاطمية بقم · مقام السيدة زينب
مقام السيدة رقية · سرداب الغيبة

مساجد

المسجد الحرام · المسجد النبوي
المسجد الأقصى · مسجد جمكران
مسجد براثا · مسجد الكوفة · مسجد السهلة

المرجعية

قائمة المراجع · التقليد · آية الله

كتب الإثنا عشرية

القرآن الكريم · الصحيفة السجادية
نهج البلاغة · مفاتيح الجنان · الكافي
من لا يحضره الفقيه · الاستبصار

انظر أيضا

السيدة زينب · العباس بن علي
مسلم بن عقيل · معركة كربلاء · صحابة
أيام الشيعة الإثناعشرية · رؤى شيعية

عدّ علماء الشيعة الامامية ، العدل من أصول الدين وتعتبر هذه الصفة بإعتقادهم من أهمّ الصفات الالهية التي اكدت عليها الايات والروايات وبهذه الصفة تثبت النبوة و الإمامة و المعاد كاحد ادلتها وان كانت هناك ادلة اخرى عليها .

العدل أصل من أصول الدين[عدل]

اتفق المسلمون بجميع طوائفهم ونحلهم علی التوحيد والنبوة والمعاد بإعتبارها أصول الدين ولكن يعتقد الشيعة الإمامية، بالعدل والامامة كأصل من الدين مضافة على الاصول التي اتفق عليها المسلمون. [1]

وأمّا أصل العدل هوالإعتقاد بأنّ الله عادل بالعدل الذي هو مقابل الظلم والجور، أي لا يفعل القبيح ولا يترك ما ينبغي فعله. فكل خلق أو رزق أو عطاء أو منع، صدر منه هو لغاية وهدف، وإن لم يعلم الإنسان به.[2] يقول العلاّمة الحلّي:

"اعلم أنّ هذا الأصل [ العدل ] عظيم تبتني عليه القواعد الإسلامية، بل الأحكام الدينية مطلقاً ، وبدونه لا يتمّ شيء من الأديان"[3]

وأمّا التفاوت والفوارق الموجودة بين أبناء المجتمع في اعطاء المواهب والنعم من قبل الله، كلّ ذلك يعتبر اختبار الهي وأن كل إنسان يحاسَب على عمله فقال تعالى : Ra bracket.png وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلاَئِفَ الأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ Aya-165.png La bracket.png

الإستدلال[عدل]

وأمّا من دلائل الشيعة في إفراد صفة العدالة وإعتبارها أصلًا من أصول الدين الخمسة، هي:

الأوّل : إنَّ العدالة هی من صفات الله التی تترتب عليها الكثير من صفات الإلهية الاخری. لأنَّ معنى العدالة هو وضع الاُمور في مواضعها. وعلى ذلك تعتمد صفات اخرى‌ مثل الحكيم والرّزاق علی عدالة الله في معانيها.

الثاني : بهذه الصفة يمكن إثبات النبوة والامامة والمعاد كاحد ادلتها وان كانت هناك ادلة اخرى عليها:

1ـ الصلة بين "العدل" و"النبوّة" :

إنّ العدل الإلهي يقتضي:

أوّلا: إرسال اللّه تعالى للأنبياء بالهدى ودين الحقّ لهداية البشر.

ثانياً: تسديد الأنبياء بمعاجز كي يثق الناس بهم ويطمئنوا بأنّهم هم الذين أرسلهم الله لهدايتهم.

ولولا العدل الإلهي لجاز لله أن لايرسل نبي ولا معجزة ويفعل بالناس كيف يشاء.

2 ـ الصلة بين "العدل" و "الإمامة" :

إنّ العدل الإلهي يقتضي أن يجعل الله الأئمة والأوصياء بعد خاتم الرسل وذلك للحفاظ على ما جاء به والتصدّي للمسؤوليات التي كانت على عاتقه.

ولولا العدل الإلهي لجاز لله أن يترك الأُمة بعد الخاتمية، ويتركهم من دون هداية وإرشاد.

3 ـ الصلة بين "العدل" و "المعاد" :

إنّ الاعتقاد بالعدل الإلهي هو الذي يستلزم الاطمئنان بالوعد الإلهي وتحقّق المعاد وذلك ليفرّق فيه بين المطيعين والعاصين وبما أنّ هذا غير متحقق في النشأة الدنيوية ، فيجب أن يكون هناك نشأة أُخرى يتحقق فيها هذا الوعد،

ولولا ثبوت العدل الإلهي لم تتحقق الثقة والإطمئنان بوعد اللّه تعالى ، فيبطل بذلك أصل "المعاد" .[4]

الثالث: أمر تاريخي، وهو أنّ قسماً من أهل السنّة (وهم الأشاعرة) قد أنكروا عدالة الله ، معتبرين بانَّ لا معنى للعدالة والظلم للَّه، ومالكية الله سبحانه وتعالى لعباده تعطيه حقّ أن يفعل بهم ما يشاء، فلا يبقى معنى للظلم في ما إذا عاقبهم بلا ذنب. وهذا ما أوجب تأكيد الشيعة على عدل الله سبحانه وتعالى. [5]

الرابع: بما أنّ العدالة الاجتماعية أصبحت من أهم اسس المجتمع الانساني فاختيار العدالة كأصل من أصول الدين يمثل رمزاً لاحياء العدل في المجتمعات البشرية ومكافحة كل أنواع الظلم.[6]

انظر ايضا[عدل]

المراجع[عدل]

  1. ^ الشيخ جعفر السبحاني، مفاهيم القرآن (العدل والإمامة)ِ ، الجزء : 10 صفحة : 5.
  2. ^ محمّد جعفر الأسترآبادي ، البراهين القاطعة ، الجزء : 2 صفحة : 367.
  3. ^ الحلّي ، نهج الحق وكشف الصدق ، الجزء : 1 صفحة : 72.
  4. ^ علاء الحسّون (تبريزيان) ، العدل عند مذهب أهل البيت(عليهم السلام) ، صفحة:20، 21.
  5. ^ السيد کاظم الحائری ، اُصول الدين ، الجزء : 1 صفحة : 124.
  6. ^ الشیخ ناصر مکارم الشیرازي ،دروس في العقائد الاسلامية ، الجزء : 1 صفحة : 68-69.