لقد اقترح دمج هذه المقالة مع مقالةأخرى، شارك في النقاش إذا كان عندك أي ملاحظة.

العضلة القلبية (Cardic Muscle)

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
Commons-emblem-merge.svg
لقد اقترح دمج محتويات هذه المقالة أو الفقرة في المعلومات تحت عنوان عضلة القلب. (نقاش)
عضلة قلبية

العضلة القلبية (بالإنكليزية: heart muscle أو myocardium) يوجد ثلاث أنواع للعضلات الفقارية وتعد العضلة القلبية أحدها بالإضافة إلى العضلات الهيكلية والعضلات الملساء، وهي عضلات مخططة لاإرادية تكوّن الأنسجة الرئيسة لجدران القلب، وتشكل العضلة القلبية طبقة وسطى سميكة بين الطبقة الخارجية للقلب(النخاب) والطبقة الداخلية له (الشغاف) حيث يقوم الشريان التاجي الأساسي للدورة الدموية بتزويدها بالدم، وتتكون العضلة القلبية من خلايا عضلية فردية ملتحمة ببعضها البعض بواسطة أقراص مقحمة ومكسوة بألياف الكولاجين وبعض المواد الأخرى التي تشكل النسيج الخارجي للخلية.

تنقبض العضلة القلبية بطريقة مشابهة للعضلة الهيكلية على الرغم من وجود بعض الاختلافات المهمة بينهما، ويؤدي التحفيز الكهربائي الناتج عن جهد الفعل إلى إطلاق الكالسيوم من مخزن الكالسيوم الداخلي للخلية والذي يسمى بالشبكة الساركوبلازمية، لذا فإن زيادة نسبة الكالسيوم يؤدي إلى تداخل خلايا العضلة القلبية ببعضها البعض في عملية تسمى تقارن الاستثارة والتقلص.

تشكل أمراض العضلة القلبية خطرًا كبيرًا على صحة الإنسان، بما في ذلك الحالات التي تحدث بسبب قلة ضخ الدم إلى العضلات بنسبة كافية ومنها: الذبحة الصدرية واحتشاء عضلة القلب والكثير من الأمراض الأخرى التي تندرج تحت مسمى اعتلالات عضلة القلب.


البنية[عدل]


التشريح الإجمالي[عدل]

تشكل أنسجة العضلة القلبية الجزء الأكبر من القلب، فجدار القلب يتكون من ثلاث طبقات، وتتوسط العضلة القلبية السميكة طبقة الشغاف الداخلية وطبقة النخاب الخارجية (تسمى أيضًا بالتأمور الحشوي)، تقوم طبقة الشغاف الداخلية بربط حجرات القلب ببعضها البعض وتغطية صمامات القلب، كما أنها تتحد مع البطانة الغشائية التي تغطي الأوعية الدموية المرتبطة بالقلب، ويوجد على الطرف الخارجي للعضلة القلبية النخاب الذي يشكل جزءًا من التأمور وهو غشاء يحيط بالقلب ويحميه، كما يوجد داخل العضلة القلبية مجموعة من الصفائح تتكون من خلايا عضلية، حيث تكون الصفائح التي تلتف حول البطين الأيسر قريبة من الشغاف ومتعامدة على الصفائح القريبة من النخاب، وعندما تنقبض هذه الصفائح بطريقة متناسقة فإنها تسمح للبطين بالانضغاط من عدة اتجاهات في وقت واحد، فينقبض بشكل طولي (ليصبح أقصر من الرأس إلى القاعدة) وبشكل أفقي (ليصبح أضيق من الجوانب) وينقبض بحركة التوائية (مشابهة لعصر الثياب الرطبة) وذلك لإنتاج أكبر كمية ممكنة من الدم في كل نبضة للقلب.[1]

مقطع ثلاثي الأبعاد يظهر عضلة قلبية سميكة داخل جدار القلب

تحتاج عملية انقباض عضلات القلب إلى طاقة كبيرة بالإضافة إلى تدفق مستمر للدم لتوفير الأوكسجين والمواد المغذية اللازمة، فتقوم الشرايين التاجية بنقل الدم إلى العضلة القلبية، حيث تنشأ هذه الشرايين من الشريان الأبهر للقلب ثم تمتد إلى الطبقة الخارجية أو ما يسمى بالنخاب، بعد ذلك تقوم الأوردة التاجية بتفريغ الدم في الأذين الأيمن. [2]

علم الأنسجة[عدل]

عضلة قلبية

عند النظر إلى العضلة القلبية بالمجهر سنرى أنها تشبه جدران المنزل، فجدران المنزل مكونة من طوب والتي تكون في هذه العضلة عبارة عن خلايا عضلية قلبية فردية محاطة بغشاء يسمى النسيج الخارجي للخلية أنتجته بعض الخلايا الداعمة التي تسمى بالأرومة الليفية، وبطريقة مشابهة لتكوين جدران المنزل التي تحتوي على أسلاك كهربائية وأنابيب مياه فإن العضلة القلبية تحتوي على خلايا متخصصة لإنتاج إشارات كهربائية سريعة (جهاز التوصيل القلبي) وأوعية دموية لنقل المواد المغذية إلى الخلايا والتخلص من فضلاتها (شبكة الشرايين التاجية والأوردة التاجية والشعيرات الدموية).[3]

خلايا عضلة القلب[عدل]

تعد الخلايا العضلية القلبية المسؤولة الرئيسة عن ضخ الدم من القلب، فكل خلية من هذه الخلايا تنقبض بصورة متناسقة مع الخلية المجاورة لها (ما يسمى بالمخلّى الوظيفي) ويعملان بكفاءة عالية لضخ الدم من القلب، وإذا حدث خلل في هذا التناسق (على الرغم من تقلص الخلايا الفردية) فإن القلب لن يتقلص أبدًا، ومن الممكن أن تظهر هذه الحالة عند حدوث تغير غير طبيعي في ضربات القلب كما في الرجفان البطيني.[4]

وكما يظهر في المجهر فإن الخلايا العضلية القلبية تكون متعامدة تقريبًا ويكون مقياسها 100-150 ميكرومتر على 30-40 ميكرومتر،[5] وتتصل نهايات الخلايا العضلية الفردية ببعضها البعض عن طريق أقراص مقحمة لتكوّن ألياف طويلة، وتتكون كل خلية من خيوط ليفية عضلية مخصصة لتكوين بروتين الألياف الذي يساعدها على الالتحام ببعضها البعض، حيث تكون اللييفيات منظمة في قسيمات عضلية والتي تعد وحدة التقلص الأساسية في الخلايا العضلية، وينتج عن هذا التنظيم مظهر مخطط أو محزز للخلايا العضلية في القلب يشبه إلى حد كبير العضلات الهيكلية، يحدث هذا التخطيط بسبب تجمع مجموعة I ذات لون أحمر فاتح ناتجة عن بروتين يسمى الأكتين ومجموعة A ذات لون أحمر أغمق ناتجة عن بروتين يسمى الميوسين.[3]

تحتوي الخلايا العضلية للقلب على أنابيب مستعرضة وهي أكياس من الأغشية تنتشر على سطح الخلية وتمتد إلى باطنها مما يساعدها على أداء عملية التقلص بكفاءة، تحتوي أغلبية هذه الخلايا على نواة واحدة (على الرغم من احتمالية وجود أكثر من نواة ممكن أن يصل عددها إلى أربع أنوية) على عكس العضلات الهيكلية التي تتكون من عدة أنوية، وتتكون هذه الخلايا من عدة متقدرات لتزويدها بالطاقة التي تحتاج إليها على صورة أدينوسين ثلاثي الفوسفات (ATP) مما يجعل الخلايا العضلية أكثر مقاومة للإجهاد.[5][3]

الأنابيب المستعرضة[عدل]

الأنابيب المستعرضة هي أنابيب مجهرية تنتشر على سطح الخلية وتمتد إلى باطنها، وتتصل هذه الأنابيب بأغشية الخلية التي تتشكل من طبقة دهون فسفورية ثنائية وتكون مفتوحة على سطح الخلية الذي يحتوي على سائل خارجي للخلية يحيط بها، تكون الأنابيب المستعرضة في العضلة القلبية أكبر و أعرض من تلك التي تتواجد في العضلات الهيكلية ولكنها أقل عددًا، حيث تتجمع في وسط الخلية وتنتشر داخلها كشبكة مركزية مستعرضة، وتمتد بالقرب من مخزن الكالسيوم للخلية الذي يسمى بالشبكة الساركوبلازمية، وعندما يتصل زوج من الأنابيب مع جزء من هذه الشبكة يسمى بالصهريج الطرفي ويعرف هذا التجمع باسم الثنائي.[6]

يكمن دور الأنابيب المستعرضة في نقل النبضات الكهربائية بشكل سريع - التي تعرف أيضًا باسم جهد الفعل - من سطح الخلية إلى باطنها، كما تساعد على تنظيم تركيز الكالسيوم داخل الخلية من خلال عملية تسمى تقارن الاستثارة والتقلص.[5]

الأقراص المقحمة هي جزء من الغلاف العضلي لعضلة القلب التي تتكون من مواصل فجوية وجسيمات رابطة
الأقراص المقحمة[عدل]

المخلى القلبي هو شبكة من الخلايا العضلية القلبية المتصلة مع بعضها البعض بواسطة الأقراص المقحمة التي تسمح بنقل النبضات الكهربائية بسرعة خلال هذه الشبكة، حيث يساعد المخلى بتقلص العضلة القلبية بشكل متناسق، ويوجد مخلى أذيني ومخلى بطيني موصولان ببعضهما عن طريق ألياف توصيل قلبية،[7] ولكن قابلية الأقراص المقحمة للمقاومة الكهربائية تكاد تكون ضعيفة جدًا لذلك فهي تسمح بانتشار الأيونات بشكل حر، وهذا يؤدي إلى تحرك الأيون بسهولة على طول ألياف العضلة القلبية عند وجود جهد الفعل مما يسمح لهذه الأيونات بالانتقال من خلية إلى أخرى بوجود مقاومة طفيفة، وكل مخلى يمتثل لقانون الكل أو العدم.[8]

للأقراص المقحمة تراكيب ملتحمة معقدة تربط الخلايا العضلية بمخلى كهروكيميائي (على عكس العضلات الهيكلية، التي تتحول إلى مخلى متعدد الخلايا أثناء تطور أجنّة الثديات)، فهذه الأقراص مسؤولة بشكل أساسي عن نقل النبضات الكهربائية أثناء عملية الانقباض العضلية، وتتكون من ثلاث أنواع من الموصلات التي تصل الخلايا ببعضها البعض وهي: خيط أكتين متمركز داخل الموصلات الملتصقة، و خيوط وسيطة متمركزة داخل جسيمات رابطة، وموصلات فجوية، فتسمح الأقراص المقحمة لجهد الفعل بالانتشار بين الخلايا العضلية عن طريق تسهيل مرور الأيونات بين الخلايا ومنع حدوث استقطاب لعضلات القلب، وقد أظهرت الدراسات البيولوجية الجزيئية والشاملة أن جزءًا كبيرًا من الأقراص المقحمة يتضمن عدة أنواع من الموصلات الملتحمة تسمى بالمنطقة المركبة التي تمثل تجمع الجسيمات الرابطة مع بروتين اللفافات الملتحمة،[9][10][11] وناقش الباحثون أهمية هذه الاكتشافات لفهم الاعتلال الوراثي لعضلة القلب (كما في اضطراب نظم البطين الأيمن في القلب).

عند وضع الأقراص المقحمة تحت ضوء المجهر فإنها تبدو كخيوط رقيقة داكنة اللون تقسم خلايا القلب العضلية المتجاورة من بعضها البعض، وتمتد عموديًا باتجاه الألياف العضلية، ويبدو ممر هذه الأقراص أكثر تعقيدًا عند رؤيته بالمجهر ففي التكبير المنخفض يكون للممر هيكل كثيف وملتف يغطي موقع الخيط البيني، أما في التكبير المرتفع يكون الممر أكثر التفافًا مع وجود مناطق طولية وعرضية تظهر بشكل مقطع طولي.[12]

الأرومة الليفية[عدل]

تعد الأرومة الليفية القلبية الداعمة الأساسية للخلايا العضلية، على الرغم من أنها غير قادرة على إحداث انقباضات قوية كالتي تقوم بها الخلايا العضلية ولكنها مسؤولة بشكل كبير عن إنتاج نسيج الخلية الخارجي والحفاظ عليه فهذا النسيج يعد بمثابة الأساس الذي يساعد خلايا القلب العضلية على الثبات،[3] وتلعب هذه الأرومة دورًا مهمًا في مواجهة الجروح كالتي تحدث أثناء احتشاء عضلة القلب، فبعد الإصابة بجروح تتحول إلى أرومة ليفية عضلية وهي خلايا لها سلوك شبيه بالأرومة الليفية (التي تنتج نسيج الخلية الخارجي) وخلايا العضلات الملساء (التي لها قدرة على الانقباض)، وبوجود هذه الخصائص تستطيع الأرومة أن ترمم الجرح بإنتاج الكولاجين وتنقبض برفق لتربط زوايا المنطقة المصابة مع بعضها البعض.[13]

يكون حجم الأرومة الليفية أصغر من الخلايا العضلية ولكنها أكثر عددًا، فترتبط أكثر من أرومة ليفية مع خلية عضلية واحدة، وبوجود هذا الارتباط تستطيع التأثير على مرور مجرى التيار الإلكتروني في غشاء الخلية الخارجي وتكون في هذه الحالة متقارنة إلكترونيًا،[14] ولها القدرة على عمل عزل كهربائي لنظام التوصيل الكهربائي للقلب وتحويل التيار إلى خلايا أخرى كالخلايا العضلية القلبية والخلايا الدهنية.[13]

نسيج الخلية الخارجي[عدل]

يعد نسيج الخلية الخارجي الأساس الذي يثبت خلايا القلب العضلية والأرومة الليفية، ويتكون هذا النسيج من مجموعة من البروتينات كالكولاجين والإيلاستين وبعض السكريات المتعددة التي تعرف باسم غليكوز أمينوغليكان،[3] وتستطيع هذه المواد مع بعضها البعض أن تدعم الخلايا العضلية وتعطيها ليونة وتبقيها رطبة بربطها بجزيئات الماء.

يسمى هذا النسيج عندما يتصل مباشرة مع الخلايا العضلية بالغشاء القاعدي والذي يتكون من الكولاجين نوع IV واللامنين، وتكون خلايا القلب العضلية متصلة مع الغشاء القاعدي بجيلكوبروتينات متخصصة تسمى أنتيكرين. [15]

فيسيولوجيا عضلة القلب[عدل]

تتشارك فيسيولوجيا عضلة القلب مع العضلات الهيكلية بالعديد من الأشياء، فالوظيفة الأساسية لهذه العضلات هي الانقباض والتقلص وفي كلتا الحالتين فإن التقلص يعد ميزة تساعد الأيونات على التحرك عبر أغشية الخلايا وهذا ما يعرف باسم جهد الفعل، حيث يسبب هذا الجهد زيادة تركيز الكالسيوم في العصارة الخلوية مما يساعد الخلايا العضلية على التقلص.

إن آلية العمل التي تعتمد على تركيز الكالسيوم في العصارة الخلوية تختلف بين العضلات الهيكلية والعضلة القلبية، ففي العضلة القلبية يتضمن جهد الفعل تدفق داخلي لأيونات كلًا من الكالسيوم والصوديوم حيث يكون تدفق أيونات الصوديوم سريع ولكن قصير الأمد بينما يكون تدفق أيونات الكالسيوم مستمر ويعطي جهد الفعل الذي يحدث في العضلة القلبية خاصية المرحلة المستقرة، ويؤدي التدفق الصغير نسبيًا للكالسيوم عبر قنوات الكالسيوم من نوع L إلى إنتاج كمية أكبر من الكالسيوم في الشبكة الساركوبلازمية وتسمى هذه الظاهرة بإطلاق الكالسيوم الناجم عن الكالسيوم، وعلى عكس العضلة القلبية فإن تدفق أيونات الكالسيوم في العضلات الهيكلية يكون أقل خلال جهد الفعل وعوضًا عن تجمعه في الشبكة الساركوبلازمية فإن هذه الأيونات تقترن ببعضها البعض على سطح غشاء الخلية، ويمكن توضيح هذا الاختلاف عند ملاحظة تقلصات الخلايا، فألياف الخلايا العضلية القلبية تحتاج إلى وجود الكالسيوم في المحلول المحيط بها لحدوث التقلصات، بينما تنقبض العضلات الهيكلية دون الحاجة إلى وجود كالسيوم خارج الخلية.

أثناء حدوث انقباضات العضلة القلبية تكون خيوط البروتين العضلية الطويلة ممتدة على طول بعضها البعض بما يسمى فرضية الخيط المنزلق، حيث يوجد نوعين للخيوط العضلية: النوع الأول هو خيوط سميكة ناتجة عن بروتين الميوسين والثاني هو خيوط رفيعة ناتجة عن بروتين الأكتين والتروبونين والتروبوميوزين، وعندما تنقبض هذه الخيوط السميكة والرفيعة على بعضها البعض تصبح الخلية أقصر وأسمن، وفي آلية عمل تسمى دورة الجسور العرضية ترتبط أيونات الكالسيوم ببروتين التروبونين الذي يكون متصلًا ببروتين التروبوميوزين فيقوم بسحبه للكشف عن مناطق الارتباط الأساسية التي تحتوي بروتين الأكتين وبعد ذلك يقوم الميوسين الموجود في الخيوط السميكة - الذي يمكنه الارتباط ببروتين الأكتين – بسحب  الخيوط السميكة إلى الخيوط الرفيعة (الأكتين) وربطها مع بعضها البعض، وعندما تتلاشى كثافة الكالسيوم داخل الخلية يقوم كلًا من بروتيني التروبونين والتروبوميوزين بتغطية مناطق الارتباط المكشوفة التي تتضمن الأكتين مما يسبب ارتخاء الخلية ورجوعها إلى حالتها الطبيعية.

تجديد الخلايا[عدل]

عضلة القلب للكلاب (400X)

كان العلماء يعتقدون أن خلايا القلب العضلية لا يمكن أن تتجدد أبدًا، إلا أن أثبتت إحدى الدراسات في تقرير لها في الثالث من أبريل عام 2009 م أن هذا الاعتقاد كان خاطئ،[16] حيث قام أولاف بيرجمان مع مجموعة من أصدقائه من معهد كارولينسكا في ستوكهولم باختبار عينات من الخلايا العضلية لأشخاص ولدوا قبل عام 1955 يملكون عدد قليل جدًا من هذه الخلايا حول القلب التي كان معظمها مصاب بإعاقات بسبب وجودها في حالة غير طبيعية، واستطاع الباحثون من خلال فحص بعض عينات الحمض النووي أن يستنتجوا أن قلب طفل يبلغ 4 سنوات من عمره يستطيع تجديد 20% من خلاياه العضلية خلال سنة واحدة، وأن نسبة الخلايا العضلية التي جُددت لشخص يبلغ 50 من عمره قد تصل إلى 69% منذ ولادته.

يمكن للخلايا أن تتجدد من خلال انقسام الخلايا الموجودة سابقًا أثناء مرحلة التقدم بالعمر،[17] وقد لوحظ أن نسبة حدوث عملية انقسام الخلايا تزيد في المناطق القريبة من جروح العضلة القلبية بالإضافة إلى وجود عوامل نمو تساعد على حدوث تجديد ذاتي في النمو الباطني للخلايا العضلية والخلايا الجذعية الموجودة في القلب، فعلى سبيل المثال يعد الأنسولين والخلايا الكبدية من عوامل النمو، كما أن مجموعة البروتين من نوع B1 ذات الحركة العالية تزيد من نسبة انتقال الخلايا الجذعية إلى المناطق المصابة فهي تساعد على انتشارها وبقائها في الخلايا العضلية،[18] وتساعد عوامل نمو الأرومة الليفية على دخول دورة تجديد جديدة إلى الخلايا الصغيرة في العضلة القلبية، كما يلعب عامل النمو الوعائي البطاني دورًا مهما في تعيين خلايا القلب الأساسية لتجديد الخلايا المتضررة في مناطق الاحتشاء بالإضافة إلى تأثيره الوعائي.

بناءً على دور الخلايا الجذعية الطبيعي في تجديد الخلايا العضلية في القلب، فإن الباحثين والمحللين مهتمون باستخدام هذه الخلايا لتجديد الأنسجة التي دُمرت بطريقة ما، فقد أظهرت سلالات الخلايا الجذعية المختلفة أنها قادرة على إحداث فرق واضح في الخلايا العضلية القلبية كالأثر الذي تقوم به خلايا نخاع العظم الجذعية، على سبيل المثال قام الباحثون في أحد الدراسات بنقل خلايا نخاع العظم التي تتضمن مجموعة من الخلايا الجذعية إلى مواقع قريبة من المناطق التي حدث فيها احتشاء في قلب أحد فئران التجارب،[19] وبعد تسع أيام من إجراء عملية النقل وجد الباحثون مجموعة جديدة من الخلايا العضلية المُجددة في قلب هذا الفأر على الرغم من أن هذه العملية باءت بالفشل عندما نُقلت بعض الخلايا الخالية من أي نوع من الخلايا الجذعية، فهذا دليل واضح على أن الخلايا الجذعية أسهمت بشكل كبير في عملية تجديد الخلايا المصابة، كما أظهرت بعض التجارب السريرية أن عمليات زرع خلايا نخاع العظم التي تتم في الشريان المصاب بالاحتشاء قللت من حدوث المخاطر للمريض مقارنةً بالمرضى الذين لم تُزرع لهم أيًا من هذه خلايا.[20]

الاختلافات بين الأذينين والبطينين[عدل]

تشكل العضلة القلبية كلًا من أذين القلب وبطينه، وعلى الرغم من تشابه الأنسجة العضلية في حجرات القلب إلا أنه لابد من وجود بعض الاختلافات بينها، فالعضلة الموجودة في البطينين تكون سميكة لإنتاج انقباضات قوية وفعالة، بينما تكون عضلة الأذينين أقل سمكًا، وتختلف الخلايا العضلية الفردية أيضًا من حجرة قلبية إلى أخرى ففي البطين تكون الخلايا أطول وأعرض مع وجود شبكة كثيفة من الأنابيب المستعرضة، كما أن أيونات الكالسيوم في الأذين تكون أصغر وتضعف بسرعة ولكن زيادة القدرة على تخزين الكالسيوم تتشابه في كلا الحجرتين،[21] ومن الاختلافات الأخرى بين البطين والأذين هي قنوات الأيون التي قد تؤدي إلى زيادة مدة بقاء جهد الفعل في البطينين، ومن الممكن أن تكون بعض قنوات الأيون مخصصة للخلايا العضلية الأذينية مما يجعلها هدف محتمل علاجه عند حدوث الرجفان الأذيني. [22]

الأهمية السريرية[عدل]

إن الأمراض التي تصيب العضلة القلبية لها أهمية سريرية واسعة فهي التي تسبب حالات الوفاة في الدول المتقدمة،[23] وأكثر الحالات شيوعًا هي مرض القلب الإقفاري حيث  يحدث بسبب نقص وصول الدم إلى القلب وتكون الشرايين التاجية أضيق بسبب التصلب الشرياني، فكلما زاد ضيق الشرايين قلَّ تدفق الدم إلى القلب مما ينتج عن ذلك زيادة نسبة الخطر على حياة المريض ومن الممكن أن تظهر بعض أعراض الذبحة الصدرية[24] التي تسبب حدوث آلام في الصدر أثناء بذل أي جهد ولا يمكن تخفيف هذه الآلام إلا بالراحة، وقد تحدث حالات احتشاء القلب أو الجلطة القلبية إذا أصبحت الشرايين التاجية ضيقة فجأة أو انسدت بشكل كامل وقللت من تدفق الدم في الأوعية،[25] وإذا لم يُعالج هذا الانسداد بأدوية طبية أو تدخل تاجي عن طريق الجلد أو عملية جراحية فورًا فإن عضلة القلب قد تتضرر بشكل دائم.[26]

من الممكن أن تضرر عضلة القلب بالرغم من تدفق الدم بشكل طبيعي وقد تصاب بالالتهاب في حالة تسمى التهاب العضلة القلبية[27] التي تحدث بسبب عدوى فيروسية[28] أو بسبب جهاز مناعة[29] الجسم نفسه، وقد تسبب بعض العقاقير الضرر للقلب كالكحول أو ارتفاع ضغط الدم أو نبضات القلب غير الطبيعية والمستمرة،[30] فبعض الأمراض التي تسمى اعتلالات عضلة القلب قد تؤدي إلى زيادة سماكة العضلة بشكل غير طبيعي (اعتلال عضلة القلب الضخامي)[31] أو تضخم حجمها (اعتلال عضلة القلب التوسعي)[32] أو زيادة صلابتها بشكل غير طبيعي (اعتلال عضلة القلب المقيد)[33] وقد تحدث هذه الحالات بسبب طفرة جينية أو من المحتمل أن تكون موروثة.[34]

تؤدي العديد من هذه الحالات إذا كانت في مرحلة الخطر إلى حدوث ضرر كبير في عضلة القلب يمنعها عن أداء وظيفتها بشكل صحيح، وقد يحدث قصور عضلة القلب عندما يتوقف القلب عن ضخ كمية مناسبة من الدم إلى الجسم.[30]

انظر أيضًا[عدل]

  •  قانون الطب لفرانك ستارلينغ
  • الوظيفة الإقليمية للقلب
  • بروتين Nebulette

روابط أخرى[عدل]

الأنسجة العضلية القلبية

المراجع[عدل]

  1. ^ "10369, 1823-01-20, LESSER (J.) †". Art Sales Catalogues Online. اطلع عليه بتاريخ 14 يونيو 2019. 
  2. ^ Last's anatomy : regional and applied. (الطبعة 11th ed). Edinburgh: Elsevier/Churchill Livingstone. 2006. ISBN 0443100330. OCLC 61692701. 
  3. أ ب ت ث ج Human histology (الطبعة 2nd ed). London: Mosby. 1997. ISBN 9780723424857. OCLC 35652355. 
  4. ^ The ESC textbook of cardiovascular medicine (الطبعة 2nd ed). Oxford: Oxford University Press. 2009. ISBN 9780199566990. OCLC 321015206. 
  5. أ ب ت Excitation-contraction coupling and cardiac contractile force (الطبعة 2nd ed). Dordrecht: Kluwer Academic Publishers. 2001. ISBN 0792371577. OCLC 47659382. 
  6. ^ Hong، TingTing؛ Shaw، Robin M. (2017-1). "Cardiac T-Tubule Microanatomy and Function". Physiological Reviews (باللغة الإنجليزية). 97 (1): 227–252. ISSN 0031-9333. doi:10.1152/physrev.00037.2015. 
  7. ^ Anatomy, physiology & disease : an interactive journey for health professionals. ISBN 9780134876368. OCLC 1023820374. 
  8. ^ Bijlani، R.L. (2004). "Understanding Medical Physiology A Textbook for Medical Students (3rd Edition)". doi:10.5005/jp/books/10999. 
  9. ^ Franke، Werner W.؛ Borrmann، Carola M.؛ Grund، Christine؛ Pieperhoff، Sebastian (2006-2). "The area composita of adhering junctions connecting heart muscle cells of vertebrates. I. Molecular definition in intercalated disks of cardiomyocytes by immunoelectron microscopy of desmosomal proteins". European Journal of Cell Biology (باللغة الإنجليزية). 85 (2): 69–82. doi:10.1016/j.ejcb.2005.11.003. 
  10. ^ Goossens، S.؛ Janssens، B.؛ Bonne، S.؛ De Rycke، R.؛ Braet، F.؛ van Hengel، J.؛ van Roy، F. (2007-05-22). "A unique and specific interaction between T-catenin and plakophilin-2 in the area composita, the mixed-type junctional structure of cardiac intercalated discs". Journal of Cell Science (باللغة الإنجليزية). 120 (12): 2126–2136. ISSN 0021-9533. doi:10.1242/jcs.004713. 
  11. ^ Mahoney، Mỹ G.؛ Müller، Eliane J.؛ Koch، Peter J. (2010). "Desmosomes and Desmosomal Cadherin Function in Skin and Heart Diseases—Advancements in Basic and Clinical Research". Dermatology Research and Practice (باللغة الإنجليزية). 2010: 1–3. ISSN 1687-6105. PMID 20885972. doi:10.1155/2010/725647. 
  12. ^ A learning system in histology : CD-ROM and guide. Oxford: Oxford University Press. 2002. ISBN 9780199760763. OCLC 655818782. 
  13. أ ب Ivey، Malina J.؛ Tallquist، Michelle D. (2016). "Defining the Cardiac Fibroblast". Circulation Journal (باللغة الإنجليزية). 80 (11): 2269–2276. ISSN 1346-9843. doi:10.1253/circj.CJ-16-1003. 
  14. ^ Rohr، Stephan (2009-6). "Myofibroblasts in diseased hearts: New players in cardiac arrhythmias?". Heart Rhythm (باللغة الإنجليزية). 6 (6): 848–856. doi:10.1016/j.hrthm.2009.02.038. 
  15. ^ Horn، Margaux A.؛ Trafford، Andrew W. (2016-4). "Aging and the cardiac collagen matrix: Novel mediators of fibrotic remodelling". Journal of Molecular and Cellular Cardiology (باللغة الإنجليزية). 93: 175–185. doi:10.1016/j.yjmcc.2015.11.005. 
  16. ^ Bergmann، Olaf؛ Bhardwaj، Ratan D.؛ Bernard، Samuel؛ Zdunek، Sofia؛ Barnabé-Heider، Fanie؛ Walsh، Stuart؛ Zupicich، Joel؛ Alkass، Kanar؛ Buchholz، Bruce A. (2009-04-03). "Evidence for Cardiomyocyte Renewal in Humans". Science (باللغة الإنجليزية). 324 (5923): 98–102. ISSN 0036-8075. doi:10.1126/science.1164680. 
  17. ^ Senyo، Samuel E.؛ Steinhauser، Matthew L.؛ Pizzimenti، Christie L.؛ Yang، Vicky K.؛ Cai، Lei؛ Wang، Mei؛ Wu، Ting-Di؛ Guerquin-Kern، Jean-Luc؛ Lechene، Claude P. (2013-1). "Mammalian heart renewal by pre-existing cardiomyocytes". Nature (باللغة الإنجليزية). 493 (7432): 433–436. ISSN 0028-0836. PMID 23222518. doi:10.1038/nature11682. 
  18. ^ Germani، Antonia؛ Di Rocco، Giuliana؛ Limana، Federica؛ Martelli، Fabio؛ Capogrossi، Maurizio C. (2007-3). "Molecular mechanisms of cardiomyocyte regeneration and therapeutic outlook". Trends in Molecular Medicine (باللغة الإنجليزية). 13 (3): 125–133. doi:10.1016/j.molmed.2007.01.002. 
  19. ^ Orlic، Donald؛ Kajstura، Jan؛ Chimenti، Stefano؛ Jakoniuk، Igor؛ Anderson، Stacie M.؛ Li، Baosheng؛ Pickel، James؛ McKay، Ronald؛ Nadal-Ginard، Bernardo (2001-4). "Bone marrow cells regenerate infarcted myocardium". Nature (باللغة الإنجليزية). 410 (6829): 701–705. ISSN 0028-0836. doi:10.1038/35070587. 
  20. ^ Orlic، Donald؛ Hill، Jonathan M.؛ Arai، Andrew E. (2002-12-13). "Stem Cells for Myocardial Regeneration". Circulation Research (باللغة الإنجليزية). 91 (12): 1092–1102. ISSN 0009-7330. doi:10.1161/01.RES.0000046045.00846.B0. 
  21. ^ Walden، A.P.؛ Dibb، K.M.؛ Trafford، A.W. (2009-4). "Differences in intracellular calcium homeostasis between atrial and ventricular myocytes". Journal of Molecular and Cellular Cardiology (باللغة الإنجليزية). 46 (4): 463–473. doi:10.1016/j.yjmcc.2008.11.003. 
  22. ^ Ravens، U.؛ Wettwer، E. (2011-03-01). "Ultra-rapid delayed rectifier channels: molecular basis and therapeutic implications". Cardiovascular Research (باللغة الإنجليزية). 89 (4): 776–785. ISSN 0008-6363. doi:10.1093/cvr/cvq398. 
  23. ^ Lozano، Rafael؛ Naghavi، Mohsen؛ Foreman، Kyle؛ Lim، Stephen؛ Shibuya، Kenji؛ Aboyans، Victor؛ Abraham، Jerry؛ Adair، Timothy؛ Aggarwal، Rakesh (2012-12). "Global and regional mortality from 235 causes of death for 20 age groups in 1990 and 2010: a systematic analysis for the Global Burden of Disease Study 2010". The Lancet (باللغة الإنجليزية). 380 (9859): 2095–2128. doi:10.1016/S0140-6736(12)61728-0. 
  24. ^ Kolh، Philippe؛ Windecker، Stephan؛ Alfonso، Fernando؛ Collet، Jean-Philippe؛ Cremer، Jochen؛ Falk، Volkmar؛ Filippatos، Gerasimos؛ Hamm، Christian؛ Head، Stuart J. (2014-10-01). "2014 ESC/EACTS Guidelines on myocardial revascularization". European Journal of Cardio-Thoracic Surgery (باللغة الإنجليزية). 46 (4): 517–592. ISSN 1010-7940. doi:10.1093/ejcts/ezu366. 
  25. ^ Smith، J. N.؛ Negrelli، J. M.؛ Manek، M. B.؛ Hawes، E. M.؛ Viera، A. J. (2015-03-01). "Diagnosis and Management of Acute Coronary Syndrome: An Evidence-Based Update". The Journal of the American Board of Family Medicine (باللغة الإنجليزية). 28 (2): 283–293. ISSN 1557-2625. doi:10.3122/jabfm.2015.02.140189. 
  26. ^ Roffi، Marco؛ Patrono، Carlo؛ Collet، Jean-Philippe؛ Mueller، Christian؛ Valgimigli، Marco؛ Andreotti، Felicita؛ Bax، Jeroen J.؛ Borger، Michael A.؛ Brotons، Carlos (2016-01-14). "2015 ESC Guidelines for the management of acute coronary syndromes in patients presenting without persistent ST-segment elevation: Task Force for the Management of Acute Coronary Syndromes in Patients Presenting without Persistent ST-Segment Elevation of the European Society of Cardiology (ESC)". European Heart Journal (باللغة الإنجليزية). 37 (3): 267–315. ISSN 0195-668X. doi:10.1093/eurheartj/ehv320. 
  27. ^ Cooper، Leslie T. (2009-04-09). "Myocarditis". New England Journal of Medicine (باللغة الإنجليزية). 360 (15): 1526–1538. ISSN 0028-4793. doi:10.1056/NEJMra0800028. 
  28. ^ Rose، Noel R. (2016-7). "Viral myocarditis:". Current Opinion in Rheumatology (باللغة الإنجليزية). 28 (4): 383–389. ISSN 1040-8711. PMID 27166925. doi:10.1097/BOR.0000000000000303. 
  29. ^ William؛ Čiháková، Daniela (2017). المحررون: Susanne؛ Kennedy-Lydon، Teresa. The Immunology of Cardiovascular Homeostasis and Pathology. 1003. Cham: Springer International Publishing. صفحات 187–221. ISBN 9783319576114. PMID 28667560. doi:10.1007/978-3-319-57613-8_10. 
  30. أ ب Ponikowski، Piotr؛ Voors، Adriaan A.؛ Anker، Stefan D.؛ Bueno، Héctor؛ Cleland، John G. F.؛ Coats، Andrew J. S.؛ Falk، Volkmar؛ González-Juanatey، José Ramón؛ Harjola، Veli-Pekka (2016-8). "2016 ESC Guidelines for the diagnosis and treatment of acute and chronic heart failure: The Task Force for the diagnosis and treatment of acute and chronic heart failure of the European Society of Cardiology (ESC). Developed with the spec". European Journal of Heart Failure (باللغة الإنجليزية). 18 (8): 891–975. doi:10.1002/ejhf.592. 
  31. ^ Liew، Alphonsus؛ Vassiliou، Vassilios؛ Cooper، Robert؛ Raphael، Claire (2017-12-12). "Hypertrophic Cardiomyopathy—Past, Present and Future". Journal of Clinical Medicine (باللغة الإنجليزية). 6 (12): 118. ISSN 2077-0383. PMID 29231893. doi:10.3390/jcm6120118. 
  32. ^ Japp، Alan G.؛ Gulati، Ankur؛ Cook، Stuart A.؛ Cowie، Martin R.؛ Prasad، Sanjay K. (2016-6). "The Diagnosis and Evaluation of Dilated Cardiomyopathy". Journal of the American College of Cardiology (باللغة الإنجليزية). 67 (25): 2996–3010. doi:10.1016/j.jacc.2016.03.590. 
  33. ^ Garcia، Mario J. (2016-5). "Constrictive Pericarditis Versus Restrictive Cardiomyopathy?". Journal of the American College of Cardiology (باللغة الإنجليزية). 67 (17): 2061–2076. doi:10.1016/j.jacc.2016.01.076. 
  34. ^ Towbin، Jeffrey A. (2014). "Inherited Cardiomyopathies". Circulation Journal (باللغة الإنجليزية). 78 (10): 2347–2356. ISSN 1346-9843. doi:10.1253/circj.CJ-14-0893.