العلاقات الإيرانية السعودية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
العلاقات الإيرانية السعودية
إيران
السعودية
صورة معبرة عن العلاقات الإيرانية السعودية

العلاقات الإيرانية السعودية هي العلاقات الخارجية بين جمهورية إيران الإسلامية والمملكة العربية السعودية. وبسبب مختلف الخلافات السياسية والعرقية والمذهبية على مر التاريخ، فقد اتسمت العلاقات بين البلدين بالاحتقان الشديد.وإنقطعت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في 1943 بسبب إعدام السلطات السعودية أحد الحجاج الإيرانيين ، وقطعت السعودية العلاقات الدبلوماسية مع إيران من جديد في 1987 بعد مصرع أكثر من 400 شخص، معظمهم إيرانيون، أثناء أدائهم فريضة الحج، في منى في صدامات مع الشرطة السعودية عرفت بإسم أحداث مكة 1987. لكن تمت استعادة العلاقات عام 1991.[1]، وتم قطعها مجدداً في مطلع 2016 بعد ردود الفعل العنيفة تجاه بعض حالات الإعدام في السعودية والهجوم على البعثات الدبلوماسية السعودية في إيران.

السياحة بين البلدين[عدل]

يذهب أكثر من نصف مليون إيراني سنوياً إلى السعودية أغلبهم من أجل العمرة و زيارة المدينة المنورة و مئة ألف آخرين من أجل الحج ، و يذهب عشرات الآلاف من السعوديين الشيعة سنوياً إلى مدينة مشهد و مدينة قم في إيران لزيارة ضريح الإمام الرضا و ضريح فاطمة بنت موسى الكاظم .

العلاقات الإقتصادية و التبادل التجاري[عدل]

الجغرافيا و الحدود بين البلدين[عدل]

توجد حدود بحرية بين السعودية و إيران في الخليج العربي و لم تعقد إتفاقية لترسيم الحدود البحرية بين البلدين وسط مطالبة إيران بحقل الدورة للغاز الطبيعي و هو حقل غاز طبيعي في مياة الخليج العربي مشترك ما بين السعودية و الكويت وإتهمت وزارة النفط الإيرانية الحكومتين السعودية و الكويتية بالإستيلاء على حصة إيران في حقل الدورة الغازي . [2] .

التاريخ[عدل]

زائرة سعودية تزور مرقد الإمام محمد في نيشابور

بدأت العلاقة بين البلدين في بعد توقيع معاهدة صداقة في 1929 و في 1930 بدأ البلدين في تبادل السفراء وإفتتحت أول سفارة إيرانية وكانت في جدة.

نظام الشاه[عدل]

كانت علاقات حكومة السعودية مع إيران في فترة نظام الشاه تتسم بالتوتر و البرود أحياناً وفي بعض الفترات تكون علاقات وثيقة جداً وكان أول توتر آنذاك في 1943 بسبب قيام السلطات السعودية بإعدام أحد الإيرانيين بعد إتهامه برمي القاذورات على الكعبة وشتم الرسول والصحابة بينما قالت السلطات الإيرانية أن الرجل أصيب بدوار أثناء طوافه حول الكعبة مما أدى لإستفراغه ولم يكن يقصد الإساءة للكعبة وتسببت هذه الحادثة في إنقطاع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين آنذاك لكن العلاقات أعيدت في 1946 ولكن شابها التوتر من جديد في 1950 بسبب إعتراف إيران بإسرائيل وفي عام 1955 زار الملك سعود إيران و إلتقى الشاه محمد رضا بهلوي وبعد هذه الزيارة صرح الشاه محمد رضا بهلوي لصحيفة أمريكية بأن الملك سعود كان يعامل أحد حراسه و مرافقيه كالعبيد مما إعتبرها الملك سعود إهانة له و قرر منع أي إيراني و بحريني من أصول إيرانية من دخول السعودية ولكن بسبب ثورة يوليو في مصر و صعود جمال عبد الناصر مما شكل تهديداً للأنظمة الملكية في المنطقة آنذاك و من بينها النظامين الإيراني و السعودي مما أدى لتقارب بين البلدين وفي 1957 زار الشاه محمد رضا بهلوي السعودية وذهب إلى مكة والمدينة و في 1962 ساند شاه إيران محمد رضا بهلوي السعودية عسكرياً في مواجهة القصف المصري على جنوب السعودية أثناء حرب اليمن 1962 وساندت الحكومتين السعودية والإيرانية الإمام البدر و أنصاره بالمال و السلاح مما أدى لإرهاق جميع الأطراف المشاركة في حرب اليمن 1962 و خصوصاً مصر اللتي أعلنت عن إنسحابها عسكرياً من شمال اليمن في 1967 واعتبر إنتصاراً مشتركاً لإيران والسعودية ، لكن سرعان ما توترت العلاقات من جديد في 1968 بعد إعلان بريطانيا نيتها الإنسحاب من عدة إمارات خليجية كانت تحت الإنتداب البريطاني من بينها البحرين وطالبت إيران حينها بضم البحرين لأراضيها لكن السعودية في عهد الملك فيصل آنذاك دعمت إستقلال البحرين حتى تحقق في 1971 بعد إستفتاء شعبي بحريني أجرته الأمم المتحدة في 1970

الثورة الإيرانية 1979[عدل]

أثناء الثورة الإسلامية الإيرانية صرح الملك فهد ولي العهد آنذاك في لقاء صحفي أن السعودية تقف إلى جوار الشرعية في إشارة إلى الشاه محمد رضا بهلوي .

تصدير الثورة[عدل]

حاولت جمهورية إيران الإسلامية في البداية تصدير الثورة إلى دول الجوار و خاصة العراق و دول الخليج و من الأحداث المتأثرة بالثورة الإسلامية الإيرانية ما عرف بأحداث انتفاضة محرم في المنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية في نوفمبر 1979 و إستضافت إيران بعض المعارضين السعوديين الشيعة داخل أراضيها .

الحرب العراقية الإيرانية[عدل]

منذ بداية الحرب العراقية الإيرانية قامت السعودية بمساعدة ودعم وإمداد العراق لوجستياً خلال الحرب، و كرد فعل إيراني على هذا الدعم قامت إيران بمحاولة نقل المعركة إلى داخل السعودية عن طريق قصف ناقلات النفط السعودية في الخليج العربي و إغتيال الدبلوماسيين السعوديين في الخارج و عدد من الأحداث الأخرى أبرزها :

الإشتباكات الجوية بين إيران و السعودية 1984[عدل]

في 5 يونيو من عام 1984 أثناء الحرب العراقية الإيرانية قامت القوات الجوية الإيرانية عن طريق 4 طائرات من نوع إف 4 بإختراق المجال الجوي السعودي، وقامت القوات الجوية السعودية بالتصدي للإختراق الإيراني عن طريق سرب من طائرات إف 15 واستطاعت إسقاط طائرتين إيرانيتين وإصابة ثالثة، فيما نجحت الطائرة الإيرانية الرابعة بقصف خزان للمياة في الدمام.

إدخال مواد متفجرة 1986[عدل]

اكتشاف سلطات الأمن السعودية عدداً من الحجاج الإيرانيين القادمين لمطار جدة وهم يخبئون في حقائبهم مادة شديدة الانفجار وتُعرف باسم C4، وخلال تفتيش رجال الجمارك لعدد 95 حقيبة تم ضبط ما يعادل 51 كجم من هذه المادة.وسُجلت اعترافاتهم وأُعلنت بالتلفزيون السعودي .

أحداث 1987[عدل]

في عام 1987 وأثناء موسم الحج أثار الحجاج الإيرانيون الشغب في مكة المكرمة لأجل تحرير فلسطين ورفضا للسياسة الأمريكيـة و للإعتراض على الموقف السعودي المساند للعراق أثناء الحرب العراقية الإيرانية و أسفرت تلك الأحداث عن مقتل 402 من الأشخاص على النحو التالي:

  • 85 من رجال الأمن والمواطنين السعوديين.
  • 42 من بقية الحجاج الآخرين الذين تَصَدَّوا للمسيرة من مختلَف الجنسيات.
  • 275 من الحجاج الإيرانيين المتظاهرين معظمهم من النساء.

و تسببت هذه الأحداث في إقتحام متظاهرين إيرانيين للسفارة السعودية في طهران و القنصلية السعودية في مشهد و قتل الدبلوماسي السعودي مساعد الغامدي و اعتقال رضا عبدالمحسن النزهة القنصل السعودي مما أدى للقطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين

دعم مجموعات إرهابية في السعودية 1988 - 1989[عدل]

قامت جماعة حزب الله الحجاز بعدة تفجيرات في السعودية مثل تفجير الجعيمة 1987 و تفجير الجبيل 1988 و قامت مجموعة حزب الله الكويتي بتفجير الحرم المكي 1989

عهد رفسنجاني و خاتمي 1990 - 2005[عدل]

على عكس فترة الثمانينات الدموية توصف فترة التسعينات و بداية الألفية بأنها فترة ذهبية في العلاقات الإيرانية السعودية و خاصة مع وصول رئيسين إصلاحيين مثل هاشمي رفسنجاني و محمد خاتمي اللذي زار السعودية في عام 1997 في أرفع زيارة لمسؤول إيراني للسعودية منذ قيام الثورة الإسلامية الإيرانية و وقعت إتفاقية أمنية بين إيران و السعودية في 2001 و زار وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبدالعزيز إيران في أرفع زيارة لمسؤول سعودي لإيران منذ عقود ، و لم تسجل في تلك الفترة أي إتهامات أو خلافات أو توترات واضحة بين البلدين سوى حادث تفجير أبراج الخبر في 1996 .

عودة التوتر 2005[عدل]

عاد التوتر من جديد بين البلدين بعد وصول الرئيس المحافظ أحمدي نجاد للسلطة و مع تطور البرنامج النووي الإيراني و سيطرة الأحزاب الشيعية المتحالفة مع إيران على السلطة في العراق الجار الشمالي للسعودي

الاشتباكات الحدودية السعودية الحوثية 2009 - 2010[عدل]

التدخل السعودي العسكري في البحرين 2011[عدل]

الصراع في سوريا[عدل]

التدخل العسكري السعودي في اليمن 2015[عدل]

حوادث مواسم الحج و العمرة و الزيارات الدينية في 2015[عدل]

توترت العلاقات الإيرانية السعودية بعد حادثة سقوط الرافعة و حادثة تدافع منى.

إعدام نمر النمر، يناير 2016[عدل]

قامت السلطات السعودية في الثاني من يناير عام 2016 بإعدام 47 شخصاً بتهم متعلقة بالإرهاب، معظمهم مرتبطون بتنظيم القاعدة. إلا أن أربعة من المتهمين كانوا من الشيعة وأبرزهم نمر النمر وهو عالم دين شيعي سعودي ذو نشاط سياسي معارض وله روابط بالنظام الإيراني.

أثار إعدام النمر موجة ردود فعل بين الشيعة في الشرق الأوسط عموماً وفي إيران خصوصاً، حيث أدانت إيران عملية الإعدام، وتوعدت السعودية بأن تدفع الثمن غالياً..[3] وهاجم المئات من المتظاهرين الإيرانيين مبنى القنصلية السعودية في مدينة مشهد وقاموا بإضرام النيران في أجزاء منها وإنزال العلم السعودي، أما السفارة السعودية في العاصمة طهران تعرضت لاقتحام من متظاهرين وقاموا بتهشيم الأثاث وزجاج النوافذ وقام بعضهم بنهب محتويات السفارة قبل أن تقوم الشرطة الإيرانية بتفريقهم.[4]

وفي اليوم التالي، الثالث من يناير، أعلن وزير الخارجية السعودية عادل الجبير قطع العلاقات الدبلوماسية بين طهران والرياض، وطالب أعضاء البعثة الدبلوماسية الإيرانية بمغادرة السعودية خلال 48 ساعة.[5]

أنظر أيضًا[عدل]

مراجع[عدل]

Flag of Iran.svg
هذه بذرة مقالة عن إيران بحاجة للتوسيع. شارك في تحريرها.
Flag of Saudi Arabia.svg
هذه بذرة مقالة عن السعودية بحاجة للتوسيع. شارك في تحريرها.