العلاقات التونسية السعودية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

العلاقات السعودية التونسية، هي العلاقات الخارجية بين المملكة العربية السعودية وتونس. يمكن تقسيم العلاقات السعودية التونسية إلى أربعة مراحل، أولها عهد ما قبل الاستقلال، وثانيها فترة حكم الحبيب بورقيبة، وثالثها عهد حكم زين العابدين بن علي وآخرها هو ما بعد الثورة التونسية.

ما قبل الاستقلال[عدل]

زار الشيخ عبد العزيز الثعالبي الحجاز عام 1926 وقد ذكر بعض حيثيات أسفاره في كتابه الرحلة اليمنية. التقى الثعالبي بالملك عبد العزيز آل سعود في موسم الحج من ذلك العام واستعمله الملك في مسألة الخلاف الحدودي بين الدولة السعودية واليمن التي كانت آنذاك تحت حكم الإمام يحيى حميد الدين.[1] كما تبادل الملك عبد العزيز مع باي تونس أحمد باشا الهدايا والرسائل، وكان من محتوى أحد هذه الرسائل التي بعثها العاهل السعودي:[2]

العلاقات التونسية السعودية لا أريد أن أخلق مشكلة لأصدقائنا الإنجليز ولكنهم إذا لم يجدوا حلا يمكنه أن يحفظ مصالح البلدان العربية بعد الحرب فسوف أكون مجبرا على التدخل مباشرة العلاقات التونسية السعودية

وفي عام 1943 زار الأميران فيصل وخالد أبناء الملك عبد العزيز البلاد التونسية، وزارا الزيتونة والباي محمد الأمين، ومن الأرجح أنهما لم يلتقيا الحبيب بورقيبة في تلك الزيارة. وكان الحبيب بورقيبة قد زار المملكة في عام 1948 وعام 1951 في جولاته الدولية العديدة التي كان يطمح من خلالها لتدويل القضية التونسية وجمع المال للكفاح المسلح ضد الاستعمار الفرنسي.[2] وإن كان بورقيبة فشل في جمع المال في رحلته، إلا أن الملك عبد العزيز دعمه بمبلغ لا بأس به كان المنطلق لتسليح الكفاح المسلح ضد الاستعمار.[3]

عهد بورقيبة[عدل]

فور الاستقلال عام 1956 بدأ التبادل الديبلوماسي بين البلدين وكان أول سفير سعودي لدى تونس هو عبدالرحمن البسام بينما كان السفير التونسي لدى السعودية محمد العروسي المطوي. وقد زار تونس الملك فيصل (كان وقتها أميرا) ليشارك في احتفالات الذكرى السنوية الأولى لاستقلال تونس عام 1957.[2] وقد التقى في زيارته ببورقيبة الذي كان يشغل منصب رئيس الوزراء آنذاك، ويبدو أن العلاقة بين الرجلين توطدت على مدى عشر سنين منذ زيارة بورقيبة للسعودية في الأربعينيات وأصبحا صديقين مقربين.[4]

زار الحبيب بورقيبة السعودية أول مرة بصفته رئيسا لتونس عام 1965. الزيارة استغرقت عدة أيام، زار فيها بورقيبة الملك فيصل، وتنقل بين جدة والمدينة ومكة حيث أدى العمرة. وبعدها بعام زار الملك فيصل تونس في جولة إفريقية شملت عدة دول،[2] وكان من أهدافه منها تقوية الروابط بين الدول الإسلامية وتأسيس مؤسسة دولية تقوي العلاقات بين الدول المسلمة،[5] وقد لقيت هذه الفكرة ترحيبا من بورقيبة.[2]

في عام 1974، ألقى بورقيبة خطابا قيل أنه جاء فيه نقد للقرآن ودعوى بأنه متناقض.[6] وفور وصول الخبر للشيخ عبد العزيز بن باز الذي كان رئيس الجامعة الإسلامية آنذاك، أبرق لبورقيبة منددا بما سمع، ومنتقدا للتهجم على القرآن ومتهما له بالكفر إن كان هذا قد حصل وداعيا له بالتوبة أو تكذيب الخبر. في 11 مايو من ذات العام، أرسل الشاذلي القليبي، مدير ديوان رئاسة الجمهورية التونسية رسالة لبن باز سلمها عنه سفير تونس في السعودية، أوصل فيها شكره للنصيحة ومذكرا بجهود بورقيبة في تحرير تونس من فرنسا وإرجاعها دولة مسلمة بعد أن غدت تابعة لتونس. إلا أن الرد لم يرق لعبد العزيز بن باز، فأبرق مرة أخرى للرئيس بورقيبة سائلا منها ألا يصر على الكفر وأن يوضح موقفه من القرآن ومما نسب إليه.[7] ولم تمنع هذه الفتوى بورقيبة من زيارة السعودية عام 1975، إذ جاءها معزيا بعد اغتيال فيصل بن عبد العزيز في ذلك العام، وكانت تلك آخر زيارة لرئيس تونسي للسعودية حتى زيارة زين العابدين بن علي عام 1988.[2]

وإثر إقامة مصر علاقات مع إسرائيل، قررت الجامعة العربية الانتقال من مقرها في القاهرة إلى تونس، إلا أن بورقيبة كان مترددا في قبول ذلك، وبعد ضغط من السعودية وغيرها تمثل في زيارة وزيرة خارجيتها سعود الفيصل، قبل بورقيبة بالأمر وكان ذلك في عام 1979.[2]

بعد هجوم إرهابي استهدف أربع فنادق في المنستير وسوسة عام 1984، اتهم راشد الغنوشي، المودع في السجون التونسية أصلا آنذاك بعلاقته وعلاقة حركته المسماة حركة الاتجاه الإسلامي بالحادث الإرهابي.[8] قرر بورقيبة تبعا لذلك الحكم بالإعدام على قيادات الحركة بما فيهم الغنوشي. وبعد ضغط من كل من فرنسا، وأمريكا، والجزائر، والسعودية، عدل بورقيبة عن قراره.[8] ويخبر القيادي في الحركة عبد الفتاح مورو المبعد إذ ذاك من تونس واللاجيء في السعودية عن جهوده في الضغط على الحكومة السعودية لأن تحث تونس أن تعدل عن القرار. ففي مقابلة تلفزيونية، تحدث عن زيارته لمفتي السعودية الشيخ عبد العزيز بن باز طالبا منه التحدث مع أمراء الأسرة الحاكمة علهم يجدوا للأزمة مخرجا، وحسب مورو فإن جهود ابن باز تكللت بالنجاح وساهمت في عدول بورقيبة عن الإعدام.[9]

لم تنل استضافة السعودية لمورو رضا الحكومة التونسية حسب تصريحات مورو، فقد أبدت الحكومة التونسية اعتراضها على الاستضافة. ومورو اضطر للخروج من بلاده إثر الحملة التي واجهها الإسلاميون هناك، وقصد أوروبا ثم السعودية. أعطت الحكومة السعودية مورو جواز سفر سعودي يستخدمه إبان مكوثه في السعودية، وعلاقاته وخبراته السابقة كمحام سهلت له العمل في رابطة العالم الإسلامي كمستشار قانوني. ويخبر مورو أن الاتفاق بينه وبين الحكومة السعودية ضمنيا أشار ألا يكون له نشاط سياسي فترة مكوثه في السعودية. مكث مورو في السعودية عدة سنين، التقى فيها بالملك فهد بن عبد العزيز مرة عندما دعاه لمأدبة عشاء، ثم عاد إلى تونس بعد تولي زين العابدين الحكم عام 1987.[10]

عهد زين العابدين بن علي[عدل]

أول زيارة خارجية لزين العابدين بن علي بعد توليه الرئاسة كانت للسعودية تلبية لدعوة من الملك فهد لأداء الحاج وزيارة المملكة.[2][11] ولكن صفاء العلاقة وصل إلى حالة من التعثر عندما اختارت الحكومة التونسية ممثلة بزين العابدين أن تقف موقفا حياديا حيال الغزو العراقي للكويت.[12] والجدير بالذكر أن الموقف الرسمي التونسي كان في بادئ الأمر ناقدا للعراق، إلا أن الضغط الشعبي كان له دور كبير لأن يغير بن علي موقفه. ولا شك أن بن علي، الذي استلم الحكم حديثا وكان يطمح في توطيد حكمه والتصدي للمعارضة، قد كان غير مرتاح للدعم السعودي والكويتي -رسميا كان أم غير ذلك- لحركة النهضة. وبذلك شكلت حرب الخليج فرصة لبن علي لانتهازها لصالحه، فمن جهة يركب موجة التأييد الشعبية، ومن جهة يضغط على الداعمين الأساسيين للمعارضة الإسلامية.[13] والناتج أن بن علي أصبح يرى ضرورة حل أزمة احتلال الكويت بين الحكومات العربية بلا تدخل خارجي. ولذلك قاطع مؤتمر القمة العربية المنعقد في القاهرة إثر الغزو العراقي للكويت في أغسطس 1990 والذي صُوت فيه على السماح للسعودية بالقبول بمساعدة خارجية لردع القوات العراقية.

وقد أصدرت وزارة الخارجية التونسية بيانا في أغسطس 1990 دعت فيه إلى "حل الخلاف بين العراق والكويت بالطرق السلمية وفق ميثاق جامعة الدول العربية، وحصر المساعي في نطاق الجامعة وسحب القوات العراقية لتيسير هذا الحل.[14]

التأييد الشعبي الواسع للموقف المعارض للاستعانة بقوات أجنبية رافقه تأييد من حزب بن علي حزب التجمع الدستوري الديمقراطي ومن أحزاب المعارضة.[12] وكانت نتيجة هذه الحيادية أن قطعت دول الخليج مساعداتها لتونس، فبعد أن وصلت المساعدات المادية لحوالي 100 مليون دولار عام 1990، وصل لتونس ما يقارب 3 ملايين دولار عام 1991.[6] وعندما زادت حدة أزمة حرب الخليج، شددت حكومة بن علي أنها لا تؤيد الاحتلال ولكنها سعت وتسعى لإيجاد حل للمعضلة بدلا من الاستعانة بالخارج.[12] وخفف بن علي من لهجته المعادية للتدخل الخارجي، وأعلنت الحكومة التونسية التزامها بقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 678. إضافة إلى ذلك، اعتقلت السلطات التونسية عدد من رؤساء تحرير الصحف التي ما فتئت تنتقد التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة لصد الغزو العراقي.[13]

ولقد شكل الاتحاد التونسي للشغل هيئة سماها الهيئة الوطنية لمقاومة العدوان على العالم العربي ودعم العراق، وكانت الهيئة من أنشط الجهات في تونس رفضا لأي مساعدات خارجية لحل الأزمة. وسعيا لحل الأزمة، فقد أرسلت الحكومة التونسية وفدا للتفاوض مع الحكومة العراقية ضم عددا من الوزراء وأفرادا من حركة الديمقراطيين الاشتراكيين إلا أن هذا الوفد لم ينجح في مهمته. أما جبهة المعارضة الإسلامية ممثلة بحركة النهضة فقد أدانت العراق في بادئ الأمر، لكن راشد الغنوشي ومعه عدد من قيادات النهضة صرح أنه ضد التدخل الخارجي،[12] بل ونسبت له تصريحات تمدح صدام حسين وشجاعته في الهجوم على إسرائيل وأن له حق الطاعة، ولكن الغنوشي ادعى أن هذه التصريحات ملفقة.[15] بينما عبر عبد الفتاح مورو، والذي كان قد عاد من منفاه في السعودية في أواخر الثمانينيات، عن رأيه القائل بجواز استعانة الحكومة السعودية بالقوات الخارجية لأنها وسيلة للدفاع عن الإسلام،[12] وكان لعلي العريض رأيا آخر وسطا ينتقد فيه الغزو العراقي لكنه يعارض التدخل الخارجي لتحرير الكويت. صعد الغنوشي من موقفه على مدى الأزمة وصرح أن أي حكومة عربية تستعين بالغرب ليست حكومة إسلامية، الأمر الذي أدى إلى فقدان النهضة للدعم التي تتلقاه من أفراد وجماعات سعودية. وكان هذا التصعيد، وفقا للبروفيسورة إما مرفي، رغبة منه في إبقاء الشارع التونسي منتفضا بعد عدد من المظاهرات التي قام بها اعتراضا على الاستعانة بالغرب.[13]

ولقد تأثرت العلاقات السعودية التونسية بصورة سلبية على مدى التسعينات، وانتهى ذاك الجمود حين زار الملك عبد الله بن عبد العزيز تونس في أكتوبر 1999.[2]

ما بعد الثورة التونسية[عدل]

الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي.

أدانت الحكومة السعودية في بادئ الأمر الثورة التونسية وطابعها التغييري ودعمت نظام زين العابدين بن علي.[16][17] كما أدانت هيئة كبار العلماء المظاهرات وحرمتها لأنها سبب للفتن وتفريق الجماعة، في إشارة غير مباشرة لمظاهرات الربيع العربي،[18] وتناوب أعضاء هيئة كبار العلماء وعلى رأسهم الشيخ عبد العزيز آل الشيخ على التذكير بأن الانتحار جريمة نكراء، وأن من يتخذ الانتحار وسيلة للضغط لتحقيق مطالب آثم شرعا، في إشارة لحادثة انتحار البوعزيزي الذي يعزى إليها تفجر الثورة التونسية.[19]

أجبرت الثورة التونسية الرئيس زين العابدين بن علي على التنحي عن السلطة ومغادرة البلاد بشكل مفاجئ بحماية أمنية ليبية إلى السعودية يوم الجمعة 14 يناير 2011.[20] إثر وصوله للسعودية، أصدر الديوان الملكي السعودي بيانا أنها قررت استضافة بن علي تقديرا للظروف الاستثنائية التي تمر بها تونس وأنها رحبت "بقدوم فخامة الرئيس زين العابدين بن علي وأسرته إلى المملكة" متمنية أن يسود الأمن والاستقرار في الديار التونسية.[21]

وفي 20 يناير 2011 صرح وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل إن استضافة بلاده للرئيس التونسي المخلوع ليس فيها أي مساس للشعب التونسي، مضيفا أن هذه ليست أول مرة تجير فيها المملكة مستجيرا بها. في الوقت نفسه، أكد الفيصل مجددا أن السعودية لن تسمح للرئيس المخلوع بالعمل السياسي، حيث قال إن هناك شروطا لبقاء المستجير، وهناك ضوابط لهذا الشيء، ولن يسمح بأي عمل كان في هذا الخصوص، وإنما السعودية مع الشعب التونسي في بلوغ أهدافه وفي بلوغ ما يرمي إليه قلبا وقالبا.[22] كما أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية السعودية أن بلاده استقبلت بن علي حقنا لدماء التونسيين.[23]

المطالبات بتسليم بن علي[عدل]

ومنذ فرار بن علي، تكررت الدعوات التونسية للسعودية بتسليمه دون استجابة من الطرف السعودي. ففي أواخر يناير 2011، في خضم تبعات الثورة التونسية، طالب المنصف المرزوقي، رئيس حزب المؤتمر من أجل الجمهورية والذي انتخب لاحقا رئيسا للجمهورية، طالب السعودية تسليم بن علي وزوجته للسلطات التونسية "ليحاسبا على الجرائم والسرقات".[24] وبعد هذا التصريح بأيام، أعلن وزير العدل التونسي الأزهر القروي الشابي أن القضاء التونسي أصدر مذكرة جلب دولية بحق بن علي وزوجته ليلى الطرابلسي وأقاربهما.[25] هذا وجددت الحكومة التونسية طلبها في فبراير 2011 على لسان وزارة الخارجية،[26] بينما تظاهر المئات من التونسيين في أبريل 2011 أمام السفارة السعودية في تونس العاصمة منددين برفض السعودية تسليم بن علي وطالبوا السفير السعودي بمغادرة البلاد.[27] وفي هذه الأثناء في سبتمبر 2011، زار سعود الفيصل وزير خارجية السعودية آنذاك تونس لتعزيز التعاون بين البلدين بينما رجحت مصادر إخبارية أن يكون المسؤولين التونسيين قد طالبوا الوزير السعودية بتسليم بن علي مجددا.[28]

وقبيل زيارته للسعودية في فبراير 2012، صرح حمدي الجبالي، رئيس الوزراء التونسي آنذاك، أنه لن يتطرق مع الجانب السعودي لموضوع بن علي نظرا لأن سلطته التنفيذية لا تخوله التدخل في إجراءات القضاء التونسي الذي يطالب بتسليمه،[29] مؤكدا أن العلاقات بين البلدين "أوسع" من قضية الرئيس المخلوع،[30] بينما ذكرت تقارير صحفية سعودية أن الحكومة السعودية بادرت الجبالي لدى زيارته بإعلانها أنها لن تسلم بن علي لتونس لأنها ترفض رد من "طلب جوارها".[31]

وفي شهر مايو 2012، ذكر وزير العدل التونسي نور الدين البحيري أن وجود زين العابدين بن علي على أراضي السعودية يمثل خطرا عليها، مجددا طلب بلاده والقضاء التونسي بضرورة تسليمه لتونس لتتم محاكمته، ومؤملا أن يراعي المسؤلون السعوديون عراقة العلاقات بين الشعبين.[32] هذا وعاود الجانب التونسي الطلب من السعودية تسليم بن علي مستغلا زيارته لمكة المكرمة لحضور أعمال القمة الاستثنائية لمنظمة التعاون الاسلامي. وقد صرح المنصف المرزوقي بأن "مسألة تسليم بن علي تشكل حساسية في العلاقات الثنائية بين السعودية وتونس" متسائلا في ذات الوقت كيفية استجارة المملكة بشخص كبن علي والذي حسب رأيه اضطهد الإسلام وسرق الأموال ودنس القرآن.[33]

وبينما خفتت حدة الدعوى التونسية لتسليم بن علي، إلا أن موضوعه يفتح دوما بين الفترة والأخرى. ففي ذكرى الثورة التونسية الثانية في 14 يناير 2013، دعا حزب المؤتمر من أجل الجمهورية التونسيين لوقفة احتجاجية أمام السفارة السعودية ترفض كل الإشارات الحزبية وتوحد مطالبها بطلب واحد وهو جلب بن علي من السعودية.[34] أما وزير الخارجية التونسي، المنحي حامد، فقد رفض في زيارة وفد بلاده للسعودية في مارس 2014 أن يتطرق لقضية بن علي مصرحا أن بلاده "تحترم موقف السعودية بإيواء زين العابدين بن علي" وأن هناك أمورا أهم للحديث فيها مع الجانب السعودي إبان الزيارة.[35]

وقد طالب المنجي الرحوي، ممثل الجبهة الشعبية، في نوفمبر 2016، في مجلس نواب الشعب الحكومة السعودية بترحيل زين العابدين بن علي في إطار جلسة اجتماع مع وزير المالية.[36] بينما أكد رئيس الجمهورية التونسية الباجي قايد السبسي في ديسمبر 2017 أن طلب بلاده جلب بن علي من السعودية قوبل بالرفض.[37]

ما بعد الثورة[عدل]

بينما أعلنت الحكومة السعودية وقوفها التام مع الشعب التونسي،[38] إلا أنها لم تهنيء الحكومة التونسية الانتقالية على الثورة غرار العديد من الحكومات العربية.[16] وقد استاءت الحكومة السعودية من فوز حزب النهضة في انتخابات المجلس الوطني التأسيسي التونسي 2011 برئاسة راشد الغنوشي.[16] ومما يجدر ذكره أن الغنوشي كان ضد الاستعانة السعودية في حرب الخليج بالقوات الأجنبية، وقد منعت السلطات السعودية دخوله للسعودية لأداء الحج عام 2007.[39]

انظر أيضا[عدل]

المصادر[عدل]

  1. ^ عبد العزيز الثعالبي. الرحلة اليمنية. صفحة 197. 
  2. أ ب ت ث ج ح خ د ذ سقاط، أمل (2016). العلاقات السعودية التونسية من عام 1365 إلى 1426هـ (ماجستير). جامعة أم القرى. 
  3. ^ "كيف ساند الملك عبدالعزيز بورقيبة للتخلص من الاستعمار؟". العربية. 2016-11-30. اطلع عليه بتاريخ 01 ديسمبر 2017. 
  4. ^ "علاقات تونس بالسعودية: كل الأنظمة تصادمت معها وهادنتها في النهاية". صحيفة المغرب. 2016-11-05. اطلع عليه بتاريخ 01 ديسمبر 2017. 
  5. ^ أليكسي فاسيليف (Alexei Vassiliev) (2016). الملك فيصل: شخصيته وإيمانه وحكمه (King Faisal: Personality, Faith and Times) (باللغة الإنجليزية). ساقي. ISBN 0863561292. 
  6. أ ب صفوان مصري (2017). تونس: استثناء عربي (Tunisia: An Arab Anomaly) (باللغة الإنكليزية). مطبعة جامعة كولومبيا. ISBN 9780231545020. 
  7. ^ بن باز، عبد العزيز (1974). "حكم الإسلام فيمن زعم أن الإسلام متناقض أو مشتمل على بعض الخرافات ، أو وصف الرسول - صلى الله عليه وسلم- بما يتضمن تنقصه، أو الطعن في رسالته، والرد على الرئيس أبي رقيبة فيما نسب إليه من ذلك". 25: 3. 
  8. أ ب آن ولف (Anne Wolfe) (2017). الإسلام السياسي في تونس: تاريخ حركة النهضة (Political Islam in Tunisia: The History of Ennahda) (باللغة الإنكليزية). مطابع جامعة أكسفورد. ISBN 9780190869694. 
  9. ^ "مورو: وساطة السعودية أنقذت الإسلاميين من الإعدام". الجزيرة. اطلع عليه بتاريخ 06 ديسمبر 2017. 
  10. ^ "مورو: أهديت الملك فهد مزهرية بخمسمئة ريال". الجزيرة. اطلع عليه بتاريخ 08 ديسمبر 2017. 
  11. ^ سارة فوير (Sarah Feuer) (يونيو 2016). إسلام الدولة في معركة كفاح التطرف: اتجاهات تنبثق للعيان في المغرب وتونس (PDF) (Report). معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى. صفحة 40. اطلع عليه بتاريخ الرابع عشر من ديسمبر 2017. 
  12. أ ب ت ث ج كينيث بيركنز (Kenneth J. Perkins) (2016). المعجم التاريخي لتونس (Historical Dictionary of Tunisia) (باللغة الإنكليزية). رومان ولتلفيلد. ISBN 9781442273184. 
  13. أ ب ت إي مرفي (E. Murphy) (1999). التغيرات السياسية والاقتصادية في تونس: من بورقيبة لبن علي (Economic and Political change in Tunisia: From Bourguiba to Ben Ali) (باللغة الإنكليزية). سبرينجر. ISBN 9780333983584. 
  14. ^ التهامي الهاني (2008). تونس والعرب بين ضرورة المستقبل وواقعية المسار. الأطلسية للنشر. ISBN 9789973470744. 
  15. ^ عزام التميمي (2001). راشد الغنوشي: ديموقراطي من كنف الإسلاميين (Rachid Ghannouchi: A Democrat within Islamism) (باللغة الإنكليزية). أوكسفورد. ISBN 9780198032076. 
  16. أ ب ت الرشيد، مضاوي (2013). "السعودية: تحديات محلية وإقليمية (Saudi Arabia: local and regional challenges)" (باللغة الإنجليزية). 6: 28-40. 
  17. ^ بريا سنغ (Priya Singh). تفسير الربيع العربي (Interpreting the Arab Spring) (باللغة الإنجليزية). ISBN 9381904464. 
  18. ^ "هيئة كبار العلماء: الإصلاح لا يكون بالمظاهرات والأساليب التي تثير الفتن وتفرق الجماعة". جريدة الرياض. اطلع عليه بتاريخ 30 مارس 2018. 
  19. ^ "مفتي المملكة: المنتحرون مرتكبون لإثم عظيم". قناة العربية. اطلع عليه بتاريخ 30 مارس 2018. 
  20. ^ الرئيس التونسي يتخلى عن السلطة ويغادر البلاد إلى جهة غير معلومة نسخة محفوظة 04 نوفمبر 2011 على موقع واي باك مشين.
  21. ^ "وكالة الانباء السعودية: رئيس تونس السابق يصل الى السعودية". رويترز. 2011-01-14. اطلع عليه بتاريخ 05 أبريل 2018. 
  22. ^ "السعودية تبرر استضافتها لبن علي". الجزيرة نت. 2011-01-20. اطلع عليه بتاريخ 18 يناير 2011. 
  23. ^ "الرياض استضافت بن علي "حقنا لدماء" التونسيين". فرانس 24. 2011-01-23. اطلع عليه بتاريخ 05 أبريل 2018. 
  24. ^ "منصف المرزوقى يحذر السعوديين: «بن على» يمكن أن يسرق «الكعبة»". المصري اليوم. 2011-01-23. اطلع عليه بتاريخ 05 أبريل 2018. 
  25. ^ "تونس تصدر مذكرة توقيف دولية بحق زين العابدين بن علي". إيلاف عن طريق أ ف ب. 2011-01-26. اطلع عليه بتاريخ 05 أبريل 2018. 
  26. ^ "Tunisia seeks Ben Ali's extradition". رويترز. 2011-02-20. اطلع عليه بتاريخ 05 أبريل 2018. 
  27. ^ "المئات يتظاهرون أمام سفارة السعودية في تونس للمطالبة بتسليم بن علي". الوسط التونسية عن طريق تورس. 2011-04-15. اطلع عليه بتاريخ 05 أبريل 2018. 
  28. ^ "الفيصل بتونس لأول مرة بعد الثورة". الجزيرة. 2011-09-14. اطلع عليه بتاريخ 05 أبريل 2018. 
  29. ^ "رئيس الوزراء التونسي يبحث في الرياض تنمية العلاقات مع السعودية - جريدة الشبيبة". د ب ا عن طريق الشبيبة. 2012-02-19. اطلع عليه بتاريخ 06 أبريل 2018. 
  30. ^ "الجبالي لـ"راديو سوا": لن أطالب السعودية بتسليم بن علي". راديو سوا. 2012-02-17. اطلع عليه بتاريخ 06 أبريل 2018. 
  31. ^ "السعودية لتونس: تقاليدنا تقضي بعدم تسليم من يطلب جوارها". تواصل. 2012-02-21. اطلع عليه بتاريخ 06 أبريل 2018. 
  32. ^ "تونس تطالب الرياض مجددا بتسليم بن علي". الجزيرة. 2012-05-22. اطلع عليه بتاريخ 06 أبريل 2018. 
  33. ^ "تونس تستغل قمة مكة لمطالبة السعودية بتسليم بن علي". الحرة. 2012-08-15. اطلع عليه بتاريخ 06 أبريل 2018. 
  34. ^ "«المؤتمر من أجل الجمهورية»: وقفة احتجاجية للمطالبة بتسليم بن علي". تورس. 2013-01-12. اطلع عليه بتاريخ 06 أبريل 2018. 
  35. ^ "رئيس الحكومة التونسية لن يطالب السعودية بتسليم بن علي". العربي الجديد. 2014-03-15. اطلع عليه بتاريخ 06 أبريل 2018. 
  36. ^ "منجي الرحوي يطالب السعودية بتسليم بن علي". شبكة تونس الآن. 2014-11-08. اطلع عليه بتاريخ 06 أبريل 2018. 
  37. ^ "قايد السبسي: "طلب تونس بتسليم بن علي جوبه بالرفض"". الشروق التونسية. 2014-11-08. اطلع عليه بتاريخ 06 أبريل 2018. 
  38. ^ "أعربت عن أملها في تكاتف كافة أبناء الوطن لتجاوز المرحلة الصعبة من تاريخه". الجزيرة. اطلع عليه بتاريخ 22 يوليو 2018. 
  39. ^ "السعودية: منع راشد الغنوشي من أداء الحج". مغرس. تمت أرشفته من الأصل في 23 يوليو 2018. اطلع عليه بتاريخ 22 يوليو 2018.