العلاقات الصينية الباكستانية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
العلاقات الصينية الباكستانية
الصين باكستان
الصين
باكستان



العلاقات الصينية الباكستانية بدأت في 1950، حين كانت باكستان من أول الدول التي أنهت علاقاتها الدبلوماسية الرسمية مع جمهورية الصين الشعبية (في تايوان)، واعترفت بنظام جمهورية الصين الشعبية في بر الصين الرئيس. من ساعتها أَولى كل منهما اهتمامًا كبيرًا للحفاظ على علاقة خاصة وثيقة جدًّا وداعمة، وتبادلا زيارات منتظمة رفيعة المستوى، أدت إلى اتفاقيات عديدة متنوعة.[1][2][3] دعمت جمهورية الصين الشعبية باكستان اقتصاديًّا وعسكريًّا وتقنيًّا، وكل منهما يَعد البلد الآخر حليفًا استراتيجيًّا وثيقًا.[4][5]

تطورت العلاقة بينهما من سياسة حياد صينية مبدئية إلى تشارُك مع باكستان –القوية عسكريًّا على رغم صغرها. تأسست العلاقات الدبلوماسية في 1950، وحُلت المشكلات الحدودية في 1963، وبدأ الدعم العسكري في 1966، وتشكّل التحالف الاستراتيجي في 1972، والتعاون الاقتصادي في 1979. صارت الصين أكبر مورد أسلحة لباكستان، وثالث أكبر شركائها التجاريين.[6][7] أقرضت الصين باكستان 60 مليون دولار أمريكي، ثم صار هذا القرض منحة بعد انفصال باكستان الشرقية. اتفق البلدان مؤخرًا على التعاون لتحسين قطاع الطاقة النووية المدني الباكستاني. [8]

الحفاظ على العلاقات الصينية الوثيقة من ركائز السياسة الباكستانية الخارجية. في 1986 زار الرئيس محمد ضياء الحق الصين لتعزيز العلاقات الدبلوماسية، وكانت باكستان ثانية بلدين (مع كوبا) قَدّمتا دعمًا حاسمًا لجمهورية الصين الشعبية بعد مظاهرات 1989 في ساحة تيانانمن. بين البلدين أيضًا علاقات عسكرية وثيقة، فالصين تمد قوات الدفاع الباكستانية بعديد من الأسلحة الحديثة. تدعم الصين موقف باكستان من كشمير،[9] في حين تدعم باكستان موقفها من سنجان والتبت وتايوان. تَعمّق تعاونهما العسكري بمشروعات مشترَكة لإنتاج أسلحة تتراوح بين الطائرات المقاتلة وفرقاطات الصواريخ الموجهة. [10]

بلغ تعاون الصين مع باكستان آفاقًا اقتصادية عالية، باستثمارها الضخم في توسيع البنية التحتية الباكستانية، بما في ذلك من ميناء المياه العميقة الباكستاني في كوادر. لكل منهما اتفاقية تجارة حرة سارية.

أشارت إحصاءات الصين المخصَّصة إلى أن حجم الاتجار الثنائي بينهما تجاوز لأول مرة في سنة 2017 التقويمية 20 مليار دولار أمريكي. في 2017 نمت صادرات الصين إلى باكستان بنسبة 5.9%، بالغة 18.25 مليارات دولار، في حين تراجعت صادرات باكستان إليها بنسبة 4.1%، بالغة 1.83 مليارات دولار.[11][12]

باكستان بمنزلة جسر بين الصين والعالم الإسلامي، ولعبت دورًا مهمًّا في سد فجوة الاتصال بين الغرب وجمهورية الصين الشعبية، بتسهيل زيارة الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون التاريخية إلى الصين في 1972. [13]علاقاتهما وصفها السفير الباكستاني في الصين بأنها «من الجبال أشهق، ومن المحيطات أعمق، ومن الفولاذ أقوى، ومن العين أغلى، ومن الشهد أحلى...».[14] ذكر معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن باكستان أكبر مشتر لأسلحة الصين، فنِسبتها في صادرات أسلحة الصين بلغت 47%.[15] وأوضح استطلاع أجرته بي بي سي ورلد سرفس في 2014 أن 75% من الباكستانيين يرون تأثير الصين إيجابيًّا، في حين لا يراه سلبيًّا إلا 15% منهم. في منطقة آسيا والمحيط الهادئ حل الصينيون في المرتبة الثالثة بين من يرَون أثر باكستان العالمي إيجابيًّا، بعد إندونيسيا وباكستان نفسها.[16]

لمحة عامة[عدل]

علاقة باكستان والصين علاقة قوية وطيدة، وطالما كانت مفيدة للطرفين. من ركائزها تقارُب آرائهما ومصالحهما. منذ الحرب الصينية الهندية في 1962 تدعمها باكستان في معظم القضايا المهمة، ولا سيما المتعلقة بتايوان وسنجان والتبت، وغير هذا من القضايا الحساسة التي من قبيل حقوق الإنسان. [17]

اعترفت القيادة الصينية بدعم باكستان الصامد لها في القضايا الكبرى. ساعدت باكستان الصين على إعادة مد الروابط الرسمية مع الغرب، من ذلك إتاحة زيارة نيكسون للصين في 1972. وبينهما تعاون في مشاريع اقتصادية وعسكرية ضخمة، فباكستان تراها قوة موازِنة لقوة الهند وأمريكا. ساعدتها باكستان أيضًا بوصفها جسرًا بين الصين والعالم الإسلامي. [13]

أما الصين فدعمت باكستان دعمًا متواصلًا في القضايا الإقليمية. يعتمد الجيش الباكستاني اعتمادًا كبيرًا على الأسلحة الصينية، وبينهما مشاريع اقتصادية وعسكرية مهمة. وفوق ذلك أمدتها الصين بمعدات لدعم البرنامج النووي الباكستاني.

العلاقات قبل تأسس دولتي باكستان وجمهورية الصين الشعبية الحديثتين[عدل]

شارك رهبان بوذيون من المنطقة الباكستانية المدعوة الآن خيبر بختُنخوة في نقل البوذية عبر طريق الحرير إلى أسرة هان الصينية. كانت محمية المناطق الغربية التابعة لأسرة هان تُشارك الإمبراطورية الكوشانية حدوديًّا. سافر فاسيان في ما يُدعى الآن باكستان.

في الحرب العالمية الثانية أجرى إمام شعب خوي المسلم دا بوشنغ (بالصينية: 达浦生) جولة في الشرق الأوسط وجنوب آسيا، لمواجهة الدعاة اليابانيين في البلدان الإسلامية، والتنديد بغزوهم للعالم الإسلامي.[18] نشر عملاء يابانيون في بلدان الشرق الأوسط الإسلامية معلومات مضللة عن الحرب. رد الإمام دا في المؤتمر الإسلامي العالمي بمواجهة العملاء اليابانيين المنافقين علنًا، وكشف أنهم مسلمون مزيفون. وأوضح لإخوانه المسلمين تاريخ اليابان الاستعماري. التقاه محمد علي جناح،[19] الذي أسس باكستان بعدئذ. تعهد جناح بدعم جهود المسلمين الصينيين المناهضة للحرب اليابانية.[20] تناقش جناح وزعيما الهندوسيين طاغور وغاندي في مسألة الحرب مع الوفد الإسلامي الصيني بقيادة ما فوليانغ، وأما الرئيس التركي عصمت إينونو فالتقى الوفد في تركيا. قابل غاندي وجناح ما فوليانغ ووفده في تنديدهم باليابان. [21]

العلاقات الدبلوماسية[عدل]

تأسست العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في 21 مايو 1951، بُعيدما فقدت جمهورية الصين نفوذها في البر الرئيس في 1949.[22] في البداية كانت باكستان مترددة تجاه قيام دولة شيوعية على حدودها، لكنها أملت أن تصبح الصين قوة موازِنة للهند. كانت الهند قد اعترفت بالصين قبلئذ بعام، وأيضًا كان يأمل رئيس الوزراء الهندي نهرو توثيق العلاقات الصينية. في 1956 أبرم رئيس الوزراء الباكستاني حسين شهيد سهروردي ورئيس الوزراء الصيني تشو إنلاي اتفاقية صداقة بين البلدين، عززت الروابط بينهما وقربتهما.

مقارنة بين البلدين[عدل]

هذه مقارنة عامة ومرجعية للدولتين:

وجه المقارنة الصين الصين باكستان باكستان
المساحة (كم2) 9.60 مليون 881.91 ألف
عدد السكان (نسمة) 1.33 مليار 197.02 مليون[23]
الكثافة السكانية (ن./كم²) 138.54 223.4
العاصمة بكين إسلام آباد
اللغة الرسمية اللغة الصينية القياسية لغة إنجليزية، اللغة الأردية
العملة رنمينبي روبية باكستانية
الناتج المحلي الإجمالي (بليون دولار) 12.24 تريليون[24] 304.95 مليار[25]
الناتج المحلي الإجمالي (تعادل القوة الشرائية) بليون دولار 19.82 تريليون 946.67 مليار[26]
الناتج المحلي الإجمالي الاسمي للفرد دولار أمريكي 8.03 ألف[27] 1.43 ألف[27]
الناتج المحلي الإجمالي للفرد دولار أمريكي 13.21 ألف[28] 4.81 ألف[28]
مؤشر التنمية البشرية 0.728[29] 0.538[30]
رمز المكالمات الدولي +86 +92
رمز الإنترنت .cn، .中国  [لغات أخرى]، .中國  [لغات أخرى] .pk
المنطقة الزمنية توقيت الصين، ت ع م+08:00 ت ع م+05:00

مدن متوأمة[عدل]

في ما يلي قائمة باتفاقيات التوأمة بين مدن صينية وباكستانية:

منظمات دولية مشتركة[عدل]

يشترك البلدان في عضوية مجموعة من المنظمات الدولية، منها:

علم المنظمة اسم المنظمة تاريخ انضمام الصين تاريخ انضمام باكستان
Flag of None.svg
وكالة ضمان الاستثمار متعدد الأطراف 30 أبريل 1988 12 أبريل 1988
Flag of None.svg
منظمة الشرطة الجنائية الدولية ?[32] ?[32]
Flag of None.svg
منظمة حظر الأسلحة الكيميائية ?[33] ?[33]
World Trade Organization (logo and wordmark).svg
منظمة التجارة العالمية 11 ديسمبر 2001[34][35] ?
Flag of None.svg
الفريق المعني برصد الأرض [الإنجليزية] ? ?
Flag of the United Nations.svg
الأمم المتحدة 25 أكتوبر 1971 30 سبتمبر 1947
Flag of None.svg
مؤسسة التمويل الدولية 15 يناير 1969 20 يوليو 1956
Flag of UNESCO.svg
يونسكو 4 نوفمبر 1946[36] 14 سبتمبر 1949[36]
ADB-Logo.svg
بنك التنمية الآسيوي 1986 1966
Flag of None.svg
الاتحاد الدولي للاتصالات 1 سبتمبر 1920[37] 26 أغسطس 1947[37]
Flag of None.svg
العملية المشتركة للاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في دارفور ? ?
Flag of None.svg
Association of Southeast Asian Nations Regional Forum  [لغات أخرى] ? ?
Flag of None.svg
منظمة شانغهاي للتعاون 26 أبريل 1996[38] ?[38]
Flag of None.svg
البنك الدولي للإنشاء والتعمير 27 ديسمبر 1945 11 يوليو 1950
Flag of None.svg
المنظمة الهيدروغرافية الدولية ?[39] ?[39]
Flag of UPU.svg
الاتحاد البريدي العالمي ?[40] ?[40]
Flag of None.svg
المركز الدولي لتسوية المنازعات الاستشارية 6 فبراير 1993 15 أكتوبر 1966

وصلات خارجية[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ "China-Pakistan relations". مؤرشف من الأصل في 02 أبريل 2020. اطلع عليه بتاريخ 14 نوفمبر 2006. 
  2. ^ "Pakistani PM hails China as his country's 'best friend'". 17 May 2011. مؤرشف من الأصل في 02 أبريل 2020. اطلع عليه بتاريخ 17 مايو 2011. 
  3. ^ Masood، Salman (13 October 2008). "Pakistan President to Visit China, a Valued Ally". مؤرشف من الأصل في 02 أبريل 2020. اطلع عليه بتاريخ 12 أكتوبر 2008. 
  4. ^ "China, Pakistan joined in bonds of brotherhood". مؤرشف من الأصل في 02 أبريل 2020. اطلع عليه بتاريخ 18 مايو 2011. 
  5. ^ "Pakistan cements China ties amid tension with U.S". 17 May 2011. مؤرشف من الأصل في 27 يوليو 2011. اطلع عليه بتاريخ 12 يوليو 2011. 
  6. ^ "Pakistan wants China to build it a naval base". Dawn.com. Reuters. 21 May 2011. مؤرشف من الأصل في 02 أبريل 2020. اطلع عليه بتاريخ 13 مايو 2012. 
  7. ^ "China to Fast-Track Jets for Pakistan". Thecommongood.net. مؤرشف من الأصل في 02 أبريل 2020. اطلع عليه بتاريخ 13 مايو 2012. 
  8. ^ "China says Pakistan nuclear deal 'peaceful'". BBC. 17 June 2010. مؤرشف من الأصل في 02 أبريل 2020. اطلع عليه بتاريخ 13 مايو 2012. 
  9. ^ "China, Turkey back Pakistan on Kashmir issue | The Express Tribune". 27 July 2019. مؤرشف من الأصل في 02 أبريل 2020. 
  10. ^ Dawn.com (2017-03-16). "China, Pakistan agree to further increase military cooperation" (باللغة الإنجليزية). مؤرشف من الأصل في 02 أبريل 2020. اطلع عليه بتاريخ 17 نوفمبر 2017. 
  11. ^ "Exports". info.hktdc.com. اطلع عليه بتاريخ 26 ديسمبر 2019. 
  12. ^ "Imports". info.hktdc.com. اطلع عليه بتاريخ 26 ديسمبر 2019. 
  13. أ ب Tenembaum، Yoav. "CHINA POWER Kissinger's Visit, 40 Years On". The Diplomat. مؤرشف من الأصل في 02 أبريل 2020. اطلع عليه بتاريخ 11 يناير 2020. 
  14. ^ "Sweet as can be?". The Economist. 14 May 2011. مؤرشف من الأصل في 02 أبريل 2020. اطلع عليه بتاريخ 12 فبراير 2013. 
  15. ^ "Trends in international arms transfers, 2013 Siemon T. Wezeman and Pieter D. Wezeman". مؤرشف من الأصل في 17 مارس 2014. اطلع عليه بتاريخ 17 مارس 2014. 
  16. ^ "Country ratings" (PDF). www.globescan.com. 2014. اطلع عليه بتاريخ 26 ديسمبر 2019. 
  17. ^ "Eager Eyes Fixed on Eurasia Russia and Its Neighbors in Crisis Russia and Its Neighbors in Crisis, Edited by IWASHITA Akihiro, Slavic Research Center, p 212" (PDF). اطلع عليه بتاريخ 13 مايو 2012. 
  18. ^ Zhufeng Luo (January 1991). Religion Under Socialism in China. M.E. Sharpe. صفحات 50–. ISBN 978-0-87332-609-4. مؤرشف من الأصل في 02 أبريل 2020. 
  19. ^ "Archived copy". مؤرشف من الأصل في 13 يونيو 2014. اطلع عليه بتاريخ 24 أغسطس 2016.  "Archived copy". مؤرشف من الأصل تحقق من قيمة |مسار= (مساعدة) في 12 يوليو 2013. اطلع عليه بتاريخ 05 أغسطس 2014.  . is/jDCDc
  20. ^ "Archived copy". مؤرشف من الأصل في 19 سبتمبر 2016. اطلع عليه بتاريخ 24 أغسطس 2016. 
  21. ^ "Archived copy". مؤرشف من الأصل في 27 أغسطس 2017. اطلع عليه بتاريخ 24 أغسطس 2016. 
  22. ^ Pakistan and China Relations[وصلة مكسورة]
  23. ^ [1] نسخة محفوظة 30 يونيو 2019 على موقع واي باك مشين.
  24. ^ [2] نسخة محفوظة 17 يونيو 2019 على موقع واي باك مشين.
  25. ^ [3] نسخة محفوظة 12 مارس 2019 على موقع واي باك مشين.
  26. ^ [4] نسخة محفوظة 2 مايو 2019 على موقع واي باك مشين.
  27. أ ب [5] نسخة محفوظة 1 يوليو 2019 على موقع واي باك مشين.
  28. أ ب [6] نسخة محفوظة 22 يونيو 2019 على موقع واي باك مشين.
  29. ^ [7] نسخة محفوظة 30 أغسطس 2018 على موقع واي باك مشين.
  30. ^ [8] نسخة محفوظة 12 يونيو 2019 على موقع واي باك مشين.
  31. أ ب ت ث [9] نسخة محفوظة 24 سبتمبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  32. أ ب [10] نسخة محفوظة 22 فبراير 2019 على موقع واي باك مشين.
  33. أ ب [11] نسخة محفوظة 29 سبتمبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  34. ^ [12] نسخة محفوظة 17 يونيو 2019 على موقع واي باك مشين.
  35. ^ [13] نسخة محفوظة 17 يونيو 2019 على موقع واي باك مشين.
  36. أ ب [14] نسخة محفوظة 14 يونيو 2019 على موقع واي باك مشين.
  37. أ ب [15] نسخة محفوظة 4 مايو 2019 على موقع واي باك مشين.
  38. أ ب [16] نسخة محفوظة 24 يونيو 2019 على موقع واي باك مشين.
  39. أ ب [17] نسخة محفوظة 20 سبتمبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  40. أ ب [18] نسخة محفوظة 21 مارس 2019 على موقع واي باك مشين.