العلاقات الهندية الإندونيسية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
أحمد سوكارنو and جواهر لال نهرو, with أنديرا غاندي, ميجاواتي سوكارنوبوتري and Guntur. The relationship between India and Indonesia is warm and cordial since the beginning.

العلاقات الإندونيسية الهندية، هي العلاقات الخارجية بين إندونسيا والهند. إندونسيا والهند بلدان متجاورتان. وتتشارك جزر أندمان ونيكوبار الهندية حدودها البحرية مع إندونسيا على امتداد بحر أندمان.

ترجع العلاقات الثنائية بين البلدين لألفي عام. عام 1950، دعا سوكارنو، أول رئيس لإندونسيا، الشعب الإندونيسي والهندي "لتعضيد العلاقات الودية" القائمة بين البلدين "منذ أكثر من ألف عام" قبل أن "تفرق بينهما" القوى الاستعمارية.[1]

للهند سفارة في جاكرتا[2] ولإندونسيا سفارة في نيودلهي.[3] تعتبر الهند أن إندونسيا عضواً رئيساً في آسيان. وقد اتفق البلدان على تأسس شراكة استراتيجية.[4] يتمتع البلدان بعلاقات تجارية قوية.[5]

وتعتبر الهند وإندونسيا من بين الديمقراطيات الكبرى في العالم.[6] كلا البلدان عضواً في مجموعة العشرين، والبلدان السبع الناشئة، حركة عدم الانحياز، والأمم المتحدة.

تبعاً لاستطلاع الرأي العالمي الذي عقدته بي بي سي في 2013، فإن 51% من الإندونيسيين ينظرون للتأثير الهندي بإيجابية، بينما 21% يعتبرونه سلبياً.[7]

التاريخ[عدل]

ترجع العلاقات بين الهند وإندونسيا إلى عصور الرامايانا،[8] وقد وردت إشارات "لياوادڤيپا" (جاوة) في قصيدة الملحمة الهندية المبكرة المعروفة بالرامايانا. سوكريفا، زعيم جيش راما أرسل رجاله إلى ياوادڤيپا، جزيرة جاوة، بحثاً عن سيتا.[9] قام الهنود بزيارة إندونسيا منذ العصور القديمة، وكان للإندونيسيين القدماء (الشعب الأسترونيزي) نشاطاً تجارياً بحرياً في بحار جنوب شرق آسيا والمحيط الهندي. نشر الهنود القدماء الهندونيسية والكثير من الجوانب الثقافية الهندية الأخرى والتي شملت اللغة السنسكريتية والأبجدية البراهمية.  [بحاجة لمصدر] تظهر التأثيرات الهندية بشكل أكثر وضوحاً في الأعداد الكبيرة من الكلمات المستعمارة في اللغات الإندونيسية.

اسم إندونسيا مشتق من الكلمة اللاتينية إندوس، والتي تعني "الهند"، واليونانية نـِسوس، وتعني "جزيرة". (بسبب التشابه الثقافي بين البلدين).[10] ويرجع الاسم إلى القرن الثامن عشر، قبل فترة كبيرة من تأسيس إندونسيا المستقلة. في عهد سريڤيجايا، درس الكثير من الإندونيسيين في جامعة نالندا بالهند.[11]

توسع الهندوسية في جنوب شرق آسيا، الرابط القديم بين الهند وإندونسيا.

دخلت إندونسيا حقبتها التاريخية بعد تبني الأبجدية الپالاوية واللغة السنسكريتية من الهند كما ظهر في عدد من النقوش المبكرة التي ترجع إلى عهد أقدم الممالك الإندونيسية مثل اليوپا في كوتاي، التوگو في تاروماناگارا وسجلات كالينگا التاريخية. الممالكالهندية-الهندوسية-البوذية، مثل سريڤيجايا، مدانگ، سوندا وماجاپاهيت كانت الحكومات السائدة في إندونسيا، والتي استمرت من عام 200 200[12] حتى القرن 16، حيث كانت آخرها قائمة في بالي.

الملاحم الهندية- الرامايانا والمهاربارتا- لعبت دوراً محورياً في الثقافة والتاريخ الإندونيسي، ولا زالت محتفظة بشعبيتها بين الإندونيسيين حتى الآن. مع افتتاح مسارح پرامابانان في جاوة، يؤدي المسلمون الجاويين الرقص الراماياني في الليالي التي يكون القمر فيها بدراً. ومن أهم الأمثلة على التأثير الهندوسي-البوذي العميق في التاريخ الإندونيسي معبدي بوربوردور وپارامبانان من القرن التاسع عشر. حتى بعد دخول الإسلام لإندونيسيا، فإن العلاقة بين البلدين ظلت قوية؛ ولا يرجع هذا فقط لأعداد المسلمين الكبيرة في الهنود. عمارة المغل الهندية الإندونيسية، يمكن تتبع أثرها في مسجد بيت الرحمن الكبير في أتشه والمسجد الكبير في مدان[بحاجة لمصدر]

لم يكن الاعجاب الثقافي من جانب واحد، حيث ارتبط الهنود بقوة بالثقافة الإندونيسية، وخاصة الثقافة البالينية الهندوسية. أثناء زيارته لجاوة وبالي عام 1927، كان الشاعر الهندي رابندراناث طاغور مفتوناً بشدة بمدينة بالي وقال "أينما ذهبت في الجزيرة، أرى الرب"، وبعد 23 سنة، عام 1950، وصل جواهر لال نهرو بالي بأنها "فجر العالم".[13]

عام 1945-1949، أثناء [[الثورة الوطنية الإندونيسية وتشكيل الجمهورية، كانت الهند ومصر من أوائل البلدان التي دعمت واعترفت بالاستقلال الإندونيسي وعززت العلاقات الدبلوماسية مع جمهورية إندونسيا. بالإضافة إلى ذلك، قبل استقلال إندونسيا، محمد علي جناح- مؤسس پاكستان- الذي كان في ذلك الوقت رئيس رابطة مسلمي عموم الهند، شجع الجنود المسلمين الهنود الذين يخدمون في الجيش الهندي البريطاني على الانضمام للإندونيسيين لمقاومة الاستعمار الهولندي لإندونسيا. نتيجة لذلك، فقد انشق 600 جندي مسلم عن الجيش الهندي البريطاني، واضعين ثروتهم على المحك، وتحالفوا مع الإندونيسيين.[14] بدأت الهند وإندونسيا العلاقات الدبلوماسية رسمياً منذ 3 ديسمبر 1951.[15] عام 1955، كان رئيس الوزراء الهندي جواهر لال نهرو والرئيس الإندونيسي سوكارنو من بين الخمس المؤسسين لحركة عدم الانحياز. عبر تاريخهما المشترك، كانت العلاقات بين الهند وإندونسيا في مجملها منسجمة وسلمية، باستثناء فترة حرب 1965 مع الهند. في ذلك الوقت، عرضت إندونسيا تزويد پاكستان بالمساعدة العسكرية، و"الاستيلاء على جزر أندمان ونيكوبار" الهندية لتشتيت انتباهها عن جبهة كشمير، وفي النهاية حركت غواصاتها لمساعدة پاكستان. صدرت اتفاقية الحدود البحرية بين البلدين في نيودلهي يوم 14 يناير 1977.[16]

كان الرئيس الإندونيسي سوكارنو أول زعيم يتم استضافته في احتفالات يوم الجمهورية السنوية في الهند عام 1950. عام 2011، استضيف الرئيس سوسيلو بامباڠ يودويونو لحضور نفس الحدث.[6]

العلاقات العسكرية[عدل]

في مايو 2018، منحت إندونسيا تسهيلات لغواصات وسفن البحرية الهندية في ميناء سابغ، في اطار الحشد بين أمريكا والصين في المحيطين الهادي والهندي.[21]

العلاقات الاقتصادية[عدل]

في 25 يناير 2011، بعد محادثات رئيس الوزراء الهندي مانموهان سنغ وزيارة الرئيس الإندونيسي سوسيلو بامباڠ يودويونو، وقعت الهند وإندونسيا صفقات تجارية ببلايين الدولارات ووضعت هدفاً طموحاً بمضاعفة حجم التجارة بين البلدين خلال السنوات الخمس التالية.[22]

كما ترتبط الهند بإندونسيا اقتصادياً عن طريق اتفاقية التجارة الحرة مع آسيان، والتي تعتبر إندونسيا عضواً فيها.[23]

يهدف البلدان إلى زيادة التجارة الثنائية إلى 25 بليون بحلول 2015، بإجمالي استثمارات هندية في إندونسيا تصل قيمتها 20 بليون دولار.[5]

العلاقات الثقافية[عدل]

دراما راميانا الراقصة البالينية، عرض في حديقة ساراسڤاتي في أوبود.

تاريخياً، تأثر الأرخبيل الإندونيسي بقوة بالحضارة الدارمية الهندية. على سبيل المثال تعتبر الراميانا موضوعاً رئيسياً في تقاليد الدراما الراقصة الإندونيسية، وخاصة في جاوة وبالي.

قراءات إضافية[عدل]

  • Hoadley, M. C. (1991). Sanskritic continuity in Southeast Asia: The ṣaḍātatāyī and aṣṭacora in Javanese law. Delhi: Aditya Prakashan.
  • Hughes-Freeland, F. (1991). Javanese visual performance and the Indian mystique. Delhi: Aditya Prakashan.
  • Lokesh, Chandra, & International Academy of Indian Culture. (2000). Society and culture of Southeast Asia: Continuities and changes. New Delhi: International Academy of Indian Culture and Aditya Prakashan.
  • Cœdès، George (1968). المحرر: Walter F. Vella. The Indianized States of Southeast Asia. trans.Susan Brown Cowing. University of Hawaii Press. ISBN 978-0-8248-0368-1. 
  • R. C. Majumdar, Study of Sanskrit in South-East Asia
  • R. C. Majumdar, Champa, Ancient Indian Colonies in the Far East, Vol.I, Lahore, 1927. (ردمك 0-8364-2802-1)
  • R. C. Majumdar, Suvarnadvipa, Ancient Indian Colonies in the Far East, Vol.II, Calcutta,
  • R. C. Majumdar, Kambuja Desa Or An Ancient Hindu Colony In Cambodia, Madras, 1944
  • R. C. Majumdar, Hindu Colonies in the Far East, Calcutta, 1944, (ردمك 99910-0-001-1)
  • R. C. Majumdar, India and South-East Asia, I.S.P.Q.S. History and Archaeology Series Vol. 6, 1979, (ردمك 81-7018-046-5).
  • R. C. Majumdar, Ancient Indian colonisation in South-East Asia; History of the Hindu Colonization and Hindu Culture in South-East Asia
  • Daigorō Chihara (1996). Hindu-Buddhist Architecture in Southeast Asia. BRILL. ISBN 90-04-10512-3. 
  • The journey of the Goddess Durga: India, Java and Bali by Ariati, Ni Wayan Pasek, 2016, (ردمك 9788177421521), Aditya Prakashan, New Delhi

المصادر[عدل]

  1. ^ Foreign Policy of India: Text of Documents 1947-59 (p.54)
  2. ^ embassyofindiajakarta.org -&nbspThis website is for sale! -&nbsp Resources and Information نسخة محفوظة 09 أغسطس 2018 على موقع واي باك مشين.
  3. ^ http://www.indonesianembassy.org.in/
  4. ^ Getting closer to Indonesia نسخة محفوظة 01 يناير 2016 على موقع واي باك مشين.
  5. أ ب "Indian pushes for early economic accord with Indonesia". IANS. news.biharprabha.com. مؤرشف من الأصل في 5 أبريل 2019. اطلع عليه بتاريخ 24 أبريل 2014. 
  6. أ ب Ram Bahukhandi (27 January 2011). "Letter: India and Indonesia – Natural allies". The Jakarta Post. مؤرشف من الأصل في 28 سبتمبر 2015. اطلع عليه بتاريخ 14 مايو 2015. 
  7. ^ 2013 World Service Poll بي بي سي نسخة محفوظة 01 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  8. ^ Ramayana to Bollywood, Indonesia Loves India نسخة محفوظة 31 أغسطس 2018 على موقع واي باك مشين.
  9. ^ History of Ancient India Kapur, Kamlesh نسخة محفوظة 24 أبريل 2016 على موقع واي باك مشين.
  10. ^ Tomascik، T.؛ Mah, J.A.؛ Nontji, A.؛ Moosa, M.K. (1996). The Ecology of the Indonesian Seas - Part One. Hong Kong: Periplus Editions Ltd. ISBN 962-593-078-7. 
  11. ^ http://jnicc.com/doc/Ramayana%20to%20films.pdf
  12. ^ "Archived copy". مؤرشف من الأصل في 21 February 2015. اطلع عليه بتاريخ 21 فبراير 2015. 
  13. ^ "History". Bali India Foundation. مؤرشف من الأصل في 17 فبراير 2017. 
  14. ^ Pakistan aims for better relations with Indonesia beyond politics The Jakarta Post, 24 June 2008 نسخة محفوظة 04 مارس 2016 على موقع واي باك مشين.
  15. ^ RI-India Perluas Kerjasama Ekonomi, Energi dan Hukum Antara News نسخة محفوظة 04 مارس 2016 على موقع واي باك مشين.
  16. ^ "India-Indonesia Maritime Boundary Agreement" (PDF). Foreign Affairs Record. XXIII (1): 2. January 1977. اطلع عليه بتاريخ 06 أغسطس 2013. 
  17. ^ "Borobudur : A Wonder of Indonesia History". Indonesia Travel. مؤرشف من الأصل في 14 April 2012. اطلع عليه بتاريخ 05 أبريل 2012. 
  18. ^ K.A. Nilakanta Sastri, A History of South India, pp 424–426
  19. ^ Balinese alphabet, language and pronunciation نسخة محفوظة 26 أغسطس 2018 على موقع واي باك مشين.
  20. ^ The 'Invention Of Tradition' In Indian Food نسخة محفوظة 25 يناير 2014 على موقع واي باك مشين.
  21. ^ "ndonesia Gives India Military Access to Strategic Island of Sabang". sputniknews.com. 2018-04-18. مؤرشف من الأصل في 7 مايو 2019. اطلع عليه بتاريخ 18 مايو 2018. 
  22. ^ "India and Indonesia aim to double trade". BBC News. 25 January 2011. مؤرشف من الأصل في 6 أبريل 2019. 
  23. ^ "India and Asean aim to boost trade". BBC News. 3 March 2011. مؤرشف من الأصل في 7 أبريل 2019.