العنف ضد المرأة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

العنف ضد المرأة أو العنف ضد النساء هو مصطلح يستخدم بشكل عام للإشارة إلى أي أفعال عنيفة تمارس بشكل متعمد أو بشكل استثنائي تجاه النساء. ومثله كجرائم الكراهية فان هذا النوع من العنف يستند إلى جندر الضحية كدافع رئيسي.

فيما عرفت الجمعية العامة للأمم المتحدة "العنف ضد النساء" بأنه "أي اعتداء ضد المرأة مبني على أساس الجنس، والذي يتسبب بإحداث إيذاء أو ألم جسدي، جنسي أو نفسي للمرأة، ويشمل أيضاً التهديد بهذا الاعتداء أو الضغط أو الحرمان التعسفي للحريات، سواء حدث في إطار الحياة العامة أو الخاصة."

كما نوهه الإعلان العالمي لمناهضة كل أشكال العنف ضد المرأة الصادر عام 1993 بأن "هذا العنف قد يرتكبه مهاجمون من كلا الجنسين أو أعضاء في الأسرة أو العائلة أو حتى الدولة ذاتها."[1] وتعمل حكومات ومنظمات حول العالم من أجل مكافحة العنف ضد النساء وذلك عبر مجموعة مختلفة من البرامج منها قرار أممي ينص على اتخاذ يوم 25 نوفمبر من كل عام كيوم عالمي للقضاء على العنف ضد النساء.[2]

العنف الممارس ضد المرأة[عدل]

العنف الممارس ضد المرأة من قبل شريكها المعاشر والعنف الجنسي الممارس ضدها. تعرّف الأمم المتحدة العنف الممارس ضد المرأة بأنّه ‘أيّ فعل عنيف تدفع إليه عصبية الجنس ويترتب عليه، أو يرجح أن يترتب عليه، أذى أو معاناة للمرأة، سواء من الناحية الجسمانية أو الجنسية أو النفسية، بما في ذلك التهديد بأفعال من هذا القبيل أو القسر أو الحرمان التعسفي من الحرية، سواء حدث ذلك في الحياة العامة أو الخاصة’.[3]

العنف الممارس من قبل الشريك المعاشر[عدل]

يعني سلوك منتهج ضمن علاقة معاشرة يتسبّب في حدوث ضرر جسدي أو جنسي أو نفسي، بما في ذلك الاعتداء الجسدي والعلاقات الجنسية القسرية والإيذاء النفسي وسلوكيات السيطرة.

العنف الجنسي[عدل]

يعني ‘أي علاقة جنسية، أو محاولة للحصول على علاقة جنسية، أو أيّة تعليقات أو تمهيدات جنسية، أو أيّة أعمال ترمي إلى الاتجار بجنس الشخص أو أعمال موجّهة ضدّ جنسه باستخدام الإكراه بقترفها شخص آخر مهما كانت العلاقة القائمة بينهما وفي أيّ مكان. ويشمل العنف الجنسي الاغتصاب، الذي يُعرّف بأنّه إدخال القضيب، أو أي جزء من الجسد أو أداة خارجية أخرى، في الفرج أو الشرج بالإجبار أو الإكراه’.[3]

نطاق المشكلة[عدل]

توفر المسوحات السكانية التي تستند إلى تقارير الضحايا أدق التقديرات بشأن انتشار العنف الممارس من قبل الشريك المعاشر والعنف الجنسي في المواقع التي لا تشهد حدوث نزاعات. وقد خلصت الدراسة التي أجرتها منظمة الصحة العالمية في عشرة بلدان، معظمها من البلدان النامية، بشأن صحة المرأة والعنف المنزلي إلى أنّ من أصل النساء من الفئة العمرية 15-49 سنة:

  • أبلغت 15% منهن في اليابان و70% منهن في إثيوبيا وبيرو عن تعرّضهن لعنف جسدي و/أو عنف جنسي مارسه ضدهن عشراؤهن.
  • أبلغت 0.3% إلى 11.5% من النساء عن تعرّضهن لعنف جنسي مارسه ضدهن أشخاص غير عشرائهن.[3]
  • تفيد كثير من النساء بأنّ أوّل تجربة جنسية عرفنها لم تتم بموافقتهن (24% في المناطق الريفية من بيرو و28% في تنزانيا و30% في المناطق الريفية من بنغلاديش و40% في جنوب أفريقيا).

والرجال هم المسؤولون بالدرجة الأولى عن العنف الممارس ضد المرأة من قبل شريكها المعاشر أو العنف الجنسي الممارس ضدها. غير أنّ العنف الجنسي الممارس ضد الصبيان من الأمور الشائعة أيضاً. فالدراسات الدولية تبيّن أنّ نحو 20% من النساء و5% إلى 10% من الرجال يبلّغون عن تعرّضهم للعنف الجنسي في مرحلة الطفولة.[3]

لمحات تاريخية[عدل]

يعتقد بعض الخبراء أن تاريخ العنف ضد المرأة يرتبط بتاريخ النساء حين كان يتم اعتبارهن كتابع أو ملكية للرجال، فيما لعب الجندر دورا في تكريس خنوع النساء للرجال وحتى لنساء أخريات.[4]

في سنوات 1870 أوقفت محاكم الولايات المتحدة الأمريكية الاعتراف بقانون عام كان ينص بأن للزوج "حق في معاقبة زوجته المخطئة".[5] وفي المملكة المتحدة كان هناك حق تقليدي للزوج في إلحاق أذى جسماني "معتدل" للزوجة بدعوى "الحفاظ على أدائها لمهامها"!، تم إلغاء هذا القانون العام 1891.[6][7]

إحصاءات[عدل]

ذكرت تقارير منظمة الصحة العالمية بأن العنف ضد النساء يعتبر عبئا لا مبرر له على نظم الرعاية الصحية حيث يبدو أن النساء اللائي يعانين من العنف يحتجن إلى خدمات رعاية صحية بكلفة أعلى بكثير مقارنة بالنساء اللائي لم يتعرضن للعنف.[8] كما ربطت عدة دراسات بين سوء معاملة النساء والمستوى العنف دوليا حيث أظهرت هذه الدراسات أن أفضل تنبؤ للعنف على الصعيد الدولي يرتبط بمدى سوء معاملة المرأة في المجتمع.[9][10] ونجد هناك أرقاما سجلت في العنف ضد المرأة في الكثير من الدول:

فرنسا[عدل]

-ففي فرنسا، 95% من ضحايا العنف هن من النساء، 51% منهن نتيجة تعرضهن للضرب من قبل أزواجهن أو أصدقائهن.[بحاجة لمصدر]

كندا[عدل]

-في كندا، 60% من الرجال يمارسون العنف، 66% تتعرض العائلة كلها للعنف.

-وفقا للشرطة الكندية، فإن الرجل (49٪) كما المرأة (51٪) عرضة بشكل متماثل لخطر التعنيف. ومع ذلك، إذا كان الرجل عرضة للاعتداء عليه من طرف شخص غريب عنه ولا علاقة له به، فإن المرأة عرضة للتعنيف من شخص تعرفه.[11]

-في كندا، 61٪ من البالغين يقولون إنهم يعرفون شخصيا امرأة واحدة على الأقل كانت ضحية للعنف الجسدي أو الجنسي.[12]

إيران[عدل]

تحذر العفو الدولية من أن يؤدي مشروعي القانون إلى التمييز ضد المرأة في إيران[عدل]

انتقدت منظمة العفو الدولية "أمنستي انترناشونال" مشروعي قانون في إيران تشجع على الإنجاب، واعتبرت أنها "تحول المرأة إلى آلة إنجاب." [13] وتعبر السلطات الإيرانية عن قلقها من شيخوخة قد تصيب المجتمع الإيراني بسبب الحد من الإنجاب. ويحظر أحد المشروعين تعقيم المرأة اختياريا والترويج لتحديد النسل، فيما يزيد مشروع قانون آخر صعوبة حصول النساء اللاتي ليس لديهن أطفال على وظائف.[13] وتقول المنظمة الحقوقية إن مشروعي القانون سيعنيان تراجعا لوضع المرأة الإيرانية عقودا إلى الوراء. وظلت تحاول الحكومة الإيرانية حتى فترة قريبة الحد من تكاثر السكان بدعم وسائل تحديد النسل، لكن مسؤولين عبروا عن قلقهم من أن يتحول المجتمع الإيراني إلى "مجتمع مسنين."[13]

التشريد[عدل]

في كل الأيام تحصى أكثر من 3000 امرأة (بالإضافة إلى أطفالهن ال 2500) يقمن في ملاجئ المستعجلات للتخلص من عنف الشريك.[14]

القتل[عدل]

في المتوسط، كل ستة أيام في كندا تقتل امرأة من طرف شريكها. ففي 2009، قَتَل 67 امرأة زوجها أو صديقها أو طليقها أو صديقها السابق.[15]

في 2010، أحصيت 582 حالة لنساء من السكان الأصليين اختفت أو اغتيلت في كندا.[16] منظمة العفو الدولية والأمم المتحدة حثا "الحكومة الكندية" على اتخاذ التدابير اللازمة لوضع حد لهذا الوضع، ولكن من دون جدوى.[17][18]

أكثر من عُشُر الكنديات أفدن وقوعهن في تحرش جنائي بشكل جعلهن يخشين على حياتهن.[19]

الاغتصاب[عدل]

في سنة واحدة فقط في كندا، 427000 امرأة عمرها أكثر من 15 سنة أفادوا كونهم وقعن ضحايا للاعتداء الجنسي.[20] نفترض أن 10 % من كل الاعتداءات الجنسية صرح بها عند الشرطة، العدد الفعلي أعلى بكثير.[21]

في كندا، نصف النساء تعرضن لحادثة واحدة على الأقل من العنف الجسدي أو الجنسي بعد سن 16 .[22]

حوالي 80٪ من ضحايا الاتجار بالجنس في كندا هم من النساء والفتيات.[23]

التكاليف[عدل]

وبلغت قيمة التكاليف الاقتصادية المرتبطة بالعنف ضد النساء في كندا للحصول على الرعاية الطبية، والعدالة الجنائية والاجتماعية فضلا عن الخسائر في الأجور والخدمات الإنتاجية عند 4.2 مليار دولار سنويا.[24]

الهند[عدل]

في الهند، 8 نساء من بين كل 10 نساء هن ضحايا للعنف، سواء العنف الأسري أو القتل.[بحاجة لمصدر]

البيرو[عدل]

في البيرو، 70% من الجرائم المسجلة لدى الشرطة هي لنساء تعرضن للضرب من قبل أزواجهن.

تركيا[عدل]

أن زهاء 60% من النساء التركيات فوق سن الخامسة عشرة تعرضن للعنف أو الضرب أو الإهانة أو الإذلال، على أيدي رجال من داخل أسرهن، سواء من الزوج أو الخطيب أو الصديق أو الأب أو والد الزوج) وأشارت الدراسة[من صاحب هذا الرأي؟]إلى أن (50%) من النسبة الآنفة يتعرضن للضرب بشكل مستمر،[بحاجة لمصدر] وأن (40%) منهن يرجعن السبب في ذلك لظروف اقتصادية وتناول الكحوليات وأن (25%) فقط من أولئك النساء اللاتي يتعرضن للضرب يقمن بالرد على العنف بعنف مماثل، في حين أن (10%) فقط منهن يتركن المنزل احتجاجاً على العنف الذي يتعرضن له..) والغريب: (أن (70%) من هؤلاء السيدات اللاتي يتعرضن للضرب لا يحبذن الطلاق حفاظاً على مستقبل الأولاد، في حين أن (15%) فقط منهن لا يطلبن الطلاق بسبب حبهن لأزواجهن).

الولايات المتحدة الأمريكية[عدل]

-وفي الولايات المتحدة: يعتبر الضرب والعنف الجسدي السبب الرئيسي في الإصابات البليغة للنساء. [بحاجة لمصدر]

حملة منظمة العفو الدولية "جسدي...حقوقي"[عدل]

وتعمل حملة منظمة العفو الدولية "جسدي...حقوقي" مع الأشخاص لتمكينهم من المطالبة بحقوقهم والتمتع بها بحيث يمكنهم اتخاذ قرارات وخيارات حرة وواعية بشأن حقوقهم الجنسية والإنجابية بعيداً عن التمييز والإكراه والعنف. بادروا إلى التوقيع على بيان الحملة، واعرفوا المزيد عنها من خلال زيارة الموقع الإلكتروني التالي:www.amnesty.org/mybodymyrights [25]

حقائق وأرقام[عدل]

  • تتعرض 35% من النساء والفتيات على مستوى العالم لنوع من أنواع العنف الجنسي. وفي بعض البلدان، تتعرض سبع من كل عشر نساء إلى هذا النوع من سوء المعاملة.
  • يقدر بقاء ما يقرب من 30 مليون فتاة تحت سن الخامسة عشر تحت تهديد خطر تشويه الأعضاء الجنسية للإناث، في حين تعرضت أكثر من 130 مليون امرأة وفتاة إلى تلك الممارسة على مستوى العالم.
  • وتشير التقديرات إلى أن أكثر من 130 مليون فتاة وامرأة - على القيد الحياة اليوم – قد تعرضت لتشويه أعضائها التناسلية (فيما يُعرف بالختان) ، ولا سيما في أفريقيا وبعض دول الشرق الأوسط.[26]
  • على الصعيد العالمي، يقدرر عدد الأحياء من النساء اللواتي تزوجن ولم يزلن صغيرات بـ700 مليون امرأة، منهن 250 مليون تزوجن دون سن الخامسة عشر. ومن المرجح ألا تكمل الفتيات اللواتي يتزوجن تحت سن الثامنة عشر تعليمهن، كما أنهن أكثر عرضة للعنف المنزلي ومضاعفات الولادة.
  • تستمر عواقب العنف ضد المرأة وتكاليفه لأجيال.[26]

تتزايد الأبحاثُ في مجال العنف ضد المرأة - ولاسيما عنف القرين. ومنذ إعلان النتائج الأولى للدراسة متعددة البلدان التي قامت بها منظمة الصحة العالمية عام 2005 حول صحة المرأة والعنف العائلي3، ازداد عدد الدراسات حول انتشار عنف القرين من 80 إلى أكثر من 300 بحثاً في عام 2008، أي ما يقارب أربعة أمثال. ولدينا الآن معطيات انتشار سكاني لعنف الشريك الحميم في أكثر من 90 بلداً، ومع ذلك تبقى المعطيات محدودة نسبياً في بعض الأقاليم - مثل الشرق الأوسط وغرب أفريقيا. وبالمثل، هناك أيضاً نمو متسارع في مجموعة البيّنات المرتبطة بمجال العواقب الصحية والتنموية السلبية لهذا العنف.[27]

كتب عن العنف ضد المرأة[عدل]

انظر أيضا[عدل]

مصادر[عدل]

  1. ^ United Nations General Assembly Declaration on the Elimination of Violence against Women (1993)
  2. ^ UN Resolution 54/134-International Day for the Elimination of Violence against Women
  3. ^ أ ب ت ث http://www.who.int/mediacentre/factsheets/fs239/ar/
  4. ^ Penelope Harvey & Peter Gow Sex and violence : issues in representation and experience (1994) pg 36 Routledge ISBN 0-415-05734-5
  5. ^ Calvert R (1974). Steinmetz S, Straus M, الناشر. Violence in the family. New York: Harper & Row. صفحات 88–91. 
  6. ^ R. v. Jackson [1891]. 1 Q.B. 671
  7. ^ Encyclopædia Britannica Eleventh Edition, 1911. Article Corporal punishment
  8. ^ WHO Factsheet Violence against women
  9. ^ http://www.sltrib.com/ci_11967564
  10. ^ http://www.womanstats.org/images/StearmerEmmettAPSA07.pdf
  11. ^ Roxan Vaillancourt, Les différences entre les sexes en ce qui touche les crimes violents déclarés par la police au Canada, 2008, Centre canadien de la statistique juridique, Statistique Canada, page 5
  12. ^ Fondation canadienne des femmes, Sondage Décima, 2007
  13. ^ أ ب ت http://www.bbc.co.uk/arabic/worldnews/2015/03/150311_iran_birth_drive
  14. ^ Centre canadien de la statistique juridique, La violence familiale au Canada : un profil statistique, 2009, Statistique Canada, page 12,
  15. ^ Sara Beattie et Adam Cotter, « L’homicide au Canada, 2009 », Juristat, Volume 30, no 3, Statistique Canada, pages 15-16.
  16. ^ Association des femmes autochtones du Canada, Ce que leurs histoires nous disent : résultats de recherche de l’initiative Sœurs par l’esprit, 2010, p. 19
  17. ^ Amnistie Internationale, « Canada: Missing and murdered Aboriginal women and girls: Families deserve answers – and justice », communiqué de presse, 8 mars 2011
  18. ^ « Canada must probe cases of slain, missing aboriginal women: UN », La Presse canadienne, CBC News (site Web), 24 novembre 2008
  19. ^ Centre canadien de la statistique juridique, La violence familiale au Canada : un profil statistique, 2005, Statistique Canada, page 9
  20. ^ Shannon Brennan et Andrea Taylor-Butts, Les agressions sexuelles au Canada 2004 et 2007, Centre canadien de la statistique juridique, Statistique Canada, 2008, p. 13. Ces chiffres se rapportent à l’année 2004.
  21. ^ Ibid., p. 6.
  22. ^ Statistique Canada, Enquête sur la violence envers les femmes, 1993.
  23. ^ Fondation canadienne des femmes, Scope of CWF Trafficking Task Force, novembre 2010
  24. ^ Statistique Canada, Mesure de la violence faite aux femmes : tendances statistiques 2006, p. 39
  25. ^ https://www.amnesty.org/ar/articles/news/2015/03/global-backlash-against-womens-rights-is-having-devastating-toll/
  26. ^ أ ب http://www.un.org/ar/events/endviolenceday/
  27. ^ http://www.who.int/bulletin/volumes/89/1/10-085217/ar/

وصلات خارجية[عدل]