العيساوة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
فرقة تؤدي العيساوة

العيساوة[1]، هو نوع من الموسيقى الجزائرية يشتهر به الشرق الجزائري سوق أهراس و قسنطينة، عنابة، في الزمن القديم، كانت الحفلات العيساوية تقام في مناسبات الختان واليوم السابع للمولود، أما ليلة الزفاف فكان يقام فيها المالوف، هذه العادة تغيرت اليوم حيث أصبحت حفلات العيساوة تقام حتي في ليلة الزفاف،

تاريخ[عدل]

الطريقة العيساوية هي من أبرز الطرق الصوفية التي ظهرت في فجر العصر الحديث (القرن السادس عشر الميلادي) نسبة إلى مؤسسها الأوّل الشيخ محمد بن عيسى المكناسي (أصيل مدينة مكناسة الزيتون الواقعة ببلاد المغرب الأقصى)، ويعود سند هذه الطريقة إلى الإمام أبي الحسن الشاذلي (ت656هـ/1258م) قطب التصوف في زمانه. وقد انتشرت الطريقة العيساوية انتشارا واسعا في البلاد التونسية وبالمشرق العربي لا سيما في المدن والحواضر الكبرى، ولعل اعتمادها على الكرامات وإحياء حلقات الانشاد والسماع والشطح الصوفي بانتظام كان له أثره في اهتمام الناس بها وفي تزايد عدد مريديها.

عيساوة الشرق[عدل]

في الشرق الجزائري فإن أصل المدرسة الفنية العيساوية يرجع من الناحية التاريخية إلي الطريقة (الحنصالية) التي أسسها الشيخ يوسف الحنصالي (أصله من ضواحي قسنطينة) الذي اشتهر أمره في عهد البايات المتأخرين حتي كانت داره ملجأً لا يمسه أحد بسوء. والظاهر أن الطريقة الحنصالية لم يكتب لها الانتشار الواسع كغيرها من الطرق، ولا شك أن للحنصالية علاقة وطيدة بالشاذلية والخلوتية (الرحمانية). ومن أشهر رجال الطريقة الحنصالية الشيخ أحمد الزواوي الذي عاصر صالح باي، وقاد ثورة ضده، ثم أخذ عنه الطريقة بعض علماء قسنطينة من أمثال الشيخ أحمد المبارك الذي تولي التدريس والفتوي بهذه المدينة وترك بعض التآليف. وقد قيل إن عائلة المبارك (المعروفة أيضا باسم عائلة العطار) أصبحت كلها حنصالية. ويبدو أن الطريقة الحنصالية لم تكن علي علاقة طيبة مع العثمانيين، فبالإضافة إلي ثورة أحمد الزواوي ضد صالح باي، وجدنا أبا القاسم الرحموني الحداد يعرّض في شعره بسوء الأحوال السياسية والاقتصادية في عهده.

أما من الناحية الفنية الشكلية فقد ظهر الطابع العيساوي أول مرة في الزاوية الحنصالية عندما خشي شيوخ هذه الزاوية علي ضياع قصائدهم وأشعارهم فقاموا بتلحينها وغنائها علي طبوع المالوف . وقد كان أول من قام بذلك هو السي احمد بسطانجي (قصّاد أو شيخ عْمَلْ) حيث ركّب صنائع المالوف من نوبة وغيرها علي كلام وقصائد حنصالة (الطريقة الحنصالية)، وهكذا أصبحت قصيدة (ظالمة) في المالوف هي (الشاذلية) في عيساوة أو حنصالة، فأخذوا لحن (ظالمة) وركّبوا عليه كلمات الشاذلية. وقد كان أهل المالوف يأتون إلي الزاوية الحنصالية ليأخذوا (الصنايع) أي العديد من الألحان التي فقدوها مع مرور الزمن وقلة التعليم، علي خلاف الطرق الصوفية التي يعتبر التعليم عندها ونقل الثقافة و الاستمرارية، من الأمور ذات الأهمية القصوي.

وفي الجانب الاصطلاحي الفني نجد أن العيساوة ـ في الشرق الجزائري ـ عندما يتحدثون عن المالوف يسمونه (الرياض) وفي المقابل يطلق أصحاب الصنعة علي المديح الديني اسم (المحجوز) عندما يؤدّونه بآلاتهم الموسيقية. وتقتصر المدرسة العيساوية الصوفية في أدائها الفني علي الآلات الإيقاعية المعروفة (البندير والدربوكة والطار و النغرات) إضافة إلي المزمار (الغايطة).ومن المعروف في هذا الصدد أن أصحاب الصنعة في مجال النوبة يغنون كلمات لشعراء أو مؤلفين مجهولين في الغالب، أما (المدحة) التي تغني في الطابع العيساوي أو في (المحجوز) فهي لشعراء معروفين ترد أسماؤهم في أواخر القصائد (بيت السلام).

وفي منطقة عنابة تعتمد المدرسة العيساوية أساسا علي آلة البندير أما في الغرب الجزائري فتعتمد علي الآلات الإيقاعية المختلفة حيث يغني العيساوة هناك غالبا علي إيقاع الراي (وقد تكون إيقاعات الراي مأخوذة من الطابع العيساوي). ويلاحظ علي المدرسة العيساوية في منطقة الغرب الجزائري ميلها عموما إلي الطبوع المغربية،حتي وإن كانت تأخذ أيضا من الطبوع الشعبية المتجذرة في مستغانم علي الخصوص

انظر أيضاً[عدل]

مراجع[عدل]

روابط خارجية[عدل]

موقع وزارة الثقافة الجزائرية.