الفتنة الرابعة
تحتاج هذه المقالة كاملةً أو أجزاءً منها لإعادة الكتابة حسبَ أسلوب ويكيبيديا. (2024-08-28) |
تحوي هذه المقالة أو هذا القسم ترجمة آلية. (2024-08-28) |
| الفتنة الرابعة | ||||||||||
|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|
خريطة العراق والمناطق المحيطة بها في أوائل القرن العاشر.
| ||||||||||
| معلومات عامة | ||||||||||
| ||||||||||
| المتحاربون | ||||||||||
| قوات الأمين (العراق) | قوات المأمون (خراسان) | الحكام المحليون وزعماء المتمردين | ||||||||
| القادة | ||||||||||
| الأمين ⚔ علي بن عيسى ⚔ عبد الرحمن بن جبلة ⚔ محمد بن يزيد المهلبي ⚔ |
المأمون طاهر بن الحسين هرثمة بن أعين عبد الله بن طاهر الحسن بن سهل |
نصر العقيلي ⚔ بابك الخرمي ⚔ | ||||||||
|
|
||||||||||
| تعديل مصدري - تعديل | ||||||||||
الفِتْنَةُ الرَّابِعة (195 – 198هـ / 811 – 813م)، وتُعرف أيضًا باسم الحرب الأهلية العبَّاسية الكبرى، هي صراع أهلي مُدمر اندلع بين الأخوين الأمين والمأمون، ابني الخليفة هارون الرشيد، حول وراثة عرش الخلافة العبَّاسية.
تعود جذور الصراع إلى الترتيبات المُعقدة التي وضعها هارون الرشيد لولاية العهد قبل وفاته. ففي حين عيَّن ابنه الأمين (الذي كان يمثل التيار العربي وبلاط بغداد) وليًا أول للعهد، فإنه منح ابنه الأكبر المأمون (الذي كان يمثل النخب الخُراسانية) ولاية خُراسان الواسعة بصلاحيات شبه مُطلقة، وجعله ولي العهد الثاني. أُدخل أخوهما، القاسم المؤتمن، في الترتيب وليًّا للعهد الثالث. آلت الخلافة إلى الأمين في بغداد بعد وفاة الرشيد سنة 193هـ / 809م، لتبدأ بذور الشقاق تظهر سريعًا.
بدأ الأمين باتخاذ خطوات لتقويض الترتيبات التي أقرها والده بتحريضٍ من حاشيته في بغداد، ولا سيما وزيره الفضل بن الربيع، فعمل أولاً على تهميش أخيه القاسم وألزمه بالبقاء قريبًا منه، ثم تجرأ على الخطوة الأخطر، وهي خلع أخيه المأمون من ولاية العهد رسميًا وتعيين ابنه الرضيع موسى بن الأمين بدلاً منه، مخالفًا بذلك وصية الرشيد والمواثيق المُعلقة في الكعبة. رفض المأمون في مرو هذه الإجراءات في المقابل، وبدعمٍ من النخب الخُراسانية ووزيره القوي الفضل بن سهل، أكَّد على استقلاليته التامة بولايته، ثم قرر خلع الأمين لكونه خالف الوصية ومنع رسله من الوصول لخراسان أو الاحتكاك بأهلها. حشد الأمين جيشًا جرارًا بقيادة علي بن عيسى بن ماهان لغزو خُراسان حين بلغت الفجوة ذروتها، إلا أن قوات المأمون، بقيادة القائد العسكري الفذ طاهر بن الحسين، تمكنت من سحق جيش بغداد في وقعة الري سنة 195هـ / 811م، رغم ضآلة حجم جيش المأمون مقارنة بجيش الأمين. لم يكتفِ طاهر بصد الهجوم، بل انتقل إلى الهجوم المضاد، فغزا العراق وفرض حصارًا مُدمرًا على بغداد نفسها.
بعد حصار دام قرابة أربعة عشر شهرًا، سقطت بغداد سنة 198هـ / 813م، وقُتل الأمين، وبويع المأمون خليفةً للمسلمين. اتخذ المأمون قرارًا بالبقاء في مرو بدلاً من العودة إلى بغداد، وسلَّم إدارة الدولة لوزيره الفضل بن سهل، الذي اتبع سياسة تميل بوضوح للخُراسانيين على حساب النخب العربية والعباسية التقليدية، في حين لزم المأمون المجالس العلميَّة والأدبية. أدى هذا الفراغ في السلطة المركزية، مقترنًا بسياسات ابن سهل، إلى انفجار اضطرابات وحروب أهلية في الأقاليم، فبرز قادة محليون في الجزيرة والشام ومصر. وشعرت النخب العباسية بالتهميش التام في بغداد، وزاد من سخطهم تبني المأمون لسياسة التقرب من العلويين ثم تعيينه علي الرضا وليًّا للعهد من بعده، ونتيجةً لذلك، أعلن أهل بغداد خلع المأمون، وبايعوا عمه إبراهيم بن المهدي خليفةً بدلاً منه سنة 201هـ / 817م.
أدرك المأمون التطورات الخطيرة المهددة لخلافته ووحدة الدولة واستقرارها، وأدرك أن بقائه في خُراسان لم يعد ممكنًا، وأن وزيره الفضل بن سهل يستبد بالدولة. وبعد اغتيال وزيره الفضل بن سهل في مسقط رأسه سرخس سنة 202هـ / 818م، غادر المأمون خُراسان متجهًا نحو بغداد، فدخلها سنة 204هـ / 819م، لينهي بذلك تمرد عمه إبراهيم ويعيد الاستقرار للدولة تدريجيًا. قاد المأمون عملية طويلة وشاقة لإعادة توطيد سلطة الخلافة، فأخضع الأقاليم الثائرة في مصر والشام والعراق واليمن، وقاد ثلاثة حملات جهادية بنفسه على الرُّوم. بينما استمرت بعض التمردات، مثل ثورة الخُرَّمية، لسنوات طويلة حتى قضى عليها خلفهُ أخيه المعتصم بالله.
خلفية
[عدل]
تولى الأمين الخلافة وعمره ثلاث وعشرون سنة، ولكن لم تتم له البيعة إلا في (منتصف 4 إبريل 809).
وقد أدى تولي الأمين الخلافة إلى إثارة الفتنة بينه وبين أخيه المأمون، ومما زكّى نار هذه الفتنة وقوع التنافس بين رجلين قويين كان أحدهما الوزير الفضل بين الربيع، الذي يسيطر على الأمين، والآخر هو "الفضل بن سهل"، الذي يسيطر على المأمون، بالإضافة إلى اتخاذ العنصر العربي والفارسي من ابني الرشيد رمزًا للصراع بين العرب والعجم، والتفاف كل فريق حول صاحبه.
واستطاع الفضل بن الربيع إقناع الأمين بعزل أخيه المأمون من ولاية العهد، وأن يجعلها في ابنه موسى بن الأمين، ثم ما لبث أن خلع أخاه المؤتمن من ولاية العهد.
ومن ناحية أخرى عمل الفضل بن سهل على توسيع هوة الخلاف بين الأخوين، وحرص المأمون على الاستقلال بخراسان.
وأعلن الأمين البيعة بولاية العهد لابنه موسى وسماه "الناطق بالحق"، وأمر بالدعاء له على المنابر بعده، وقطع ذكر المأمون والمؤتمن. وبذلك يكون قد نكث عهده ومواثيقه لأبيه الرشيد
الحرب الأهلية بين الأمين والمأمون، 809–813
[عدل]أثار موقف الأمين من أخيه غضب أهل خرسان؛ فانحازوا إلى المأمون ضد أخيه، وكان على رأس المؤيدين هرثمة بن أعين قائد الجند، وطاهر بن الحسين الذي خرج على رأس جيش كبير معظمه من الفرس من خراسان. وفي المقابل جهز الأمين جيشًا مكونا من ثمانين ألف مقاتل معظمهم من عرب البادية، وجعل عليه علي بن عيسى، وكان يكره أهل خراسان؛ لأنهم دسوا عليه عند الرشيد، فعزله من ولاية خراسان وحبسه، حتى أطلقه الأمين واتخذه قائدًا لجيشه.
والتقى الجيشان على مشارف الري، ودارت بينهما معركة عنيفة، كان النصر فيها حليفًا لجيش المأمون بقيادة طاهر بن الحسين، وقُتل علي بن عيسى قائد جيش الأمين.
وأعلن طاهر بن الحسين خلع الأمين، ونادى بالبيعة للمأمون بالخلافة؛ فأرسل الأمين جيشًا آخر قوامه عشرون ألف مقاتل، وجعل على رأسه عبد الرحمن بن جبلة الأبنادي، لكنه لقي هزيمة منكرة وقُتل الكثير من جنوده، وما لبث أن قُتل.
وأرسل الأمين جيشًا ثالثًا بقيادة أحمد بن مزيد على رأس أربعين ألف مقاتل من عرب العراق، ولكن طاهر بن الحسين استطاع أن يبث جواسيسه داخل ذلك الجيش فأشاعوا الفرقة بين قواده وجنوده حتى اقتتلوا وانسحبوا عائدين قبل أن يلقوا خصومهم.
ولم يستطع الأمين أن يجهز جيشًا آخر لملاقاة أهل خراسان، بعد أن رفض الشاميون السير معه، وانضم عدد كبير من جنوده وأعوانه إلى خصومه، وفر كثير منهم إلى المدائن.
ما بعد الفتنة
[عدل]هيمنة فضل بن سهل وردود الفعل، 813–819
[عدل]سادت الفوضى والاضطراب بغداد عاصمة الخلافة؛ حتى قام الحسين بن علي بن عيسى بن ماهان بانقلاب ضد الأمين، وأعلن خلعه من الخلافة، وحبسه هو وأمه زبيدة في قصر المنصور في مارس 812، وأعطى بيعته للمأمون، لكن فريقًا من أنصار الأمين استطاعوا تخليصه من الأسر، وأعادوه إلى قصر الخلافة.
وتقدم جيش المأمون نحو بغداد فحاصرها خمسة عشر شهرًا، وضربها بالمجانيق حتى أصيبت بأضرار بالغة، وتهدمت أسوارها، وأصابها الخراب والدمار، وسادت فيها الفوضى، وعمت المجاعات حتى اضطر الأمين إلى بيع ما في خزائنه للإنفاق على جنوده وأتباعه.
وبدأت المدينة تتهاوى حتى سقطت أمام جنود المأمون، وتم القبض على الأمين ووضعه في السجن. وفي ليلة 25 سبتمبر 813 دخل عليه جماعة من الفرس في محبسه، فقتلوه ومثّلوا بجثته.
توحيد الخلافة ووأد الفتنة 820–827
[عدل]في ذلك الوقت دخل المأمون بغداد، وقد تراجعت المقاطعات الغربية من الخلافة بعيدا عن السيطرة العباسية الفعلية، وقد تزعم بعض الحكام المحليين بحكم ذاتي مستقل عن الحكومة المركزية. وأنقسمت مصر بين جماعتين معاديتين، جزء تحت سيطرة عبيد الله بن السري الذي جاء للسيطرة على الفسطاط والجنوب، بينما علي بن عبد العزيز الجراوي سيطر على شمال البلاد حول دلتا النيل. بالإضافة، إلى أن الإسكندرية كانت في أيدي المنفيين الأندلسيين. وسيطرت قبائل قيس على شمال الجزيرة وسورية بقيادة عبد الله بن بهيس ونصر بن شبث العقيلي. سقط إفريقية تحت سيطرة الأغالبة، في حين اضطرب اليمن بسبب الثورات المؤيدة للعلوية. والتمرد الأكثر تهديدا كانت الحركة المعادية للمسلمين من قبل الجماعة الخرمية التي تسيطر على أجزاء كبيرة من أذربيجان وأرمينيا.[1][2]
واجه المأمون هذا التمرد بتعيين عبد الله بن طاهر عل جيشه. وأستهدف في البداية نصر بن شبث في شمال سورية والجزيرة. وكان نصر مستعدا للاعتراف بسلطة المأمون، لكنه طلب تنازلات من أجل أتباعه وبقية المعادين للعباسيين من فارس، وكان قد خضع بعد أن شاهد الجيش مقبل على عاصمته كيسوم بين عامي 824-825.[3][4][5] سار بن طاهر عبر سوريا إلى مصر بعد تأمين الجناح الشمالي له حيث يتواجد المعارضين للمأمون كخليفة، وقد صدوا غزو خالد بن يزيد الشيباني. لكن عبد الله بن طاهر تمكن من الالتفاف حولهما، وبسرعة قابله الجراوي، وترك عبيد الله يواجه الترحيل إلى بغداد. ورحل بن طاهر الأندلسيين من الإسكندرية، حيث غادروا إلى جزيرة كريت البيزنطية، التي غزوها وتحولت إلى إمارة إسلامية.[3][4] تلقى عبد الله بن طاهر حفل استقبال حين عودة إلى بغداد في عام 827، وتم تعيينه أميرا على خراسان في 828، ليحل محل طلحة. وعين مكانه في الغرب الأخ الأصغر للمأمون أبو إسحاق المعتصم.[3][4] وفي 822 اندلعت ثورة أخرى علوية في اليمن تحت إمرة عبد الرحمن بن أحمد، ولكن تمكن المأمون من تسهيل استسلامه عن طريق المفاوضات.[5]
النتائج والتأثيرات
[عدل]
تحطم النظام الاجتماعي والسياسي للدولة العباسية المبكرة بسبب الحرب الأهلية الطويلة، وبدأ النظام الجديد في الظهور تحت خلافة المأمون، التي ميزت الفترة الوسطى من الخلافة العباسية. وقد كان التغيير الواضح في نخبة الذين أيدوا النظام الجديد: (الأبناء) وهي العوائل العربية القديمة والأفراد من السلالة العباسية نفسها التي فقدت موقعها في الجهاز الإداري والعسكري، ومعها النفوذ والقوة.[6][7]
مراجع
[عدل]- مقالات بحاجة لإعادة الكتابة منذ 2024-08-28
- مقالات بحاجة لإعادة الكتابة منذ 8-28
- مقالات مترجمة آليا منذ 2024-08-28
- مقالات مترجمة آليا منذ 8-28
- الفتنة الرابعة
- اضطرابات أهلية في الدولة العباسية
- الدولة العباسية في القرن 9
- الدولة العباسية في عقد 810
- العراق في الخلافة العباسية
- إيران في القرن 9
- حروب أهلية بسبب حرب الوراثة
- خراسان تحت الخلافة العباسية
- نزاعات في عقد 810
- نزاعات في عقد 820
- نزاعات في عقد 830
