هذه المقالة يتيمة. ساعد بإضافة وصلة إليها في مقالة متعلقة بها

الفراغات الكونية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

«الفراغات الكونية» هي مساحات شاسعة بين الخيوط المجرية (أكبر الهياكل في الكون)، التي تحتوي على عدد قليل جدًا أو معدوم من المجرات. يتراوح قطر الفراغات عادةً بين 10 و100 مليون فرسخ فلكي. يُطلق على الفراغات الكبيرة بشكل خاص، التي ينعدم فيها وجود العناقيد المجرية الهائلة الغنية، في بعض الأحيان اسم الفراغات الهائلة. تتمتع الفراغات الكونية بأقل من عُشر متوسط كثافة المواد الشائعة في الكون المرصود. اكُتشفت لأول مرة في عام 1978 في دراسة رائدة أجراها «ستيفن جريجوري» و«ليريد إيه. طومسون» في مرصد «كيت بيك» الوطني.

يُعتقد أن الفراغات قد تكونت بسبب التذبذبات الصوتية الباريونية عند الانفجار العظيم، أي نتيجة انهيار كتلي متبوع بانفجارات داخلية للمادة الباريونية المضغوطة. بدءًا من التباينات الصغيرة في الخواص نتيجة التموجات الكموية في بداية الكون، نمت هذه التباينات على نطاق أكبر مع مرور الوقت. انهارت المناطق ذات الكثافة العالية بسرعة أكبر تحت قوة الجاذبية، ما أدى في النهاية إلى نشوء بنية ذات نطاق واسع تشبه الرغوة، أو ما يُعرف باسم «الشبكة الكونية»، من الفراغات والخيوط المجرية التي نرصدها اليوم. تتميز الفراغات الموجودة في البيئات عالية الكثافة بأنها أصغر من الفراغات الموجودة في البيئات منخفضة الكثافة في الكون.

يبدو أن الفراغات ترتبط بدرجة الحرارة المرصودة لإشعاع الخلفية الكونية الميكروي (سي إم بي) بسبب تأثير «ساكس وولف». ترتبط المناطق الأكثر برودةً مع الفراغات وترتبط المناطق الأكثر سخونةً بالخيوط المجرية بسبب تأثير الانزياح الأحمر الجذبوي. نظرًا لأن تأثير ساكس وولف مهم فقط إذا كان الكون مغمورًا بالإشعاع أو الطاقة المظلمة، فإن وجود الفراغات مهم لتوفير دليل مادي على وجود الطاقة المظلمة.

البنية واسعة النطاق[عدل]

يمكن تقسيم بنية الكون إلى مكونات يمكن أن تساعد في وصف خصائص المناطق الفردية الخاصة بالكون. هذه هي مكونات البنية الرئيسية للشبكة الكونية:

  1. الفراغات - مناطق شاسعة كروية إلى حد كبير، ذات كثافة متوسطة منخفضة جدًا، يصل قطرها إلى 100 مليون فرسخ فلكي (إم بّي سي).
  2. الجدران - المناطق التي تتمتع بمتوسط الكتلة النموذجي لمواد الكون. يمكن تقسيم الجدران إلى بنيتين أصغر.
  3. العناقيد المجرية - مناطق شديدة التركيز حيث تلتقي الجدران وتتقاطع، ما يزيد الحجم الفعال للجدران المحلية.
  4. الخيوط المجرية - الأذرع المتفرعة للجدران التي يمكن أن تمتد لعشرات ملايين الفراسخ الفلكية.

تتمتع الفراغات الكونية بأقل من عُشر متوسط كثافة المواد في الكون.[1] يُعتبر هذا تعريفًا عمليًا على الرغم من عدم وجود تعريف واحد مُتفق عليه لمكونات الفراغات. عادةً ما تستند قيمة كثافة المادة، المُستخدمة لوصف متوسط الكثافة الكونية، على نسبة عدد المجرات لكل وحدة حجم بدلًا من الكتلة الكلية للمادة الموجودة في وحدة الحجم.[2]

نظرة تاريخية[عدل]

بدأت الفراغات الكونية كموضوع بحثي في الفيزياء الفلكية في منتصف سبعينات القرن العشرين عندما أصبحت مسوحات تأثير الانزياح الأحمر أكثر شيوعًا، وقد قادت هذه الابحاث فريقين منفصلين من علماء الفيزياء الفلكية في عام 1978 إلى تحديد العناقيد المجرية الهائلة والفراغات، في توزيع المجرات وعناقيد «أبيل»،[3] عبر منطقة كبيرة من الفضاء. أحدثت استطلاعات الانزياح الأحمر الجديدة ثورةً في مجال علم الفلك من خلال إضافة عمق للخرائط ثنائية الأبعاد للبنية الكونية، والتي غالبًا ما كانت مكتظةً ومتداخلة، ما سمح بالتخطيط ثلاثي الأبعاد للكون لأول مرة. في مسوحات الانزياح الأحمر، جرى حساب العمق بالاستعانة بالانزياحات الحمراء الفردية للمجرات، الناتجة عن توسع الكون وفقًا لقانون «هابل».[4]

المراجع[عدل]

  1. ^ Neyrinck, Mark C. (29 Feb 2008). "ZOBOV: a parameter-free void-finding algorithm". Monthly Notices of the Royal Astronomical Society. 386 (4): 2101–2109. arXiv:0712.3049. Bibcode:2008MNRAS.386.2101N. doi:10.1111/j.1365-2966.2008.13180.x. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  2. ^ Carroll, Bradley W.; Ostlie, Dale A. (2013-07-23). An Introduction to Modern Astrophysics (باللغة الإنجليزية) (الطبعة International). Pearson. صفحة 1171. ISBN 9781292022932. مؤرشف من الأصل في 28 ديسمبر 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  3. ^ Rex, Andrew F.; Bennett, Jeffrey O.; Donahue, Megan; Schneider, Nicholas; Voit, Mark (1998-12-01). The Cosmic Perspective. Pearson College Division. صفحة 602. ISBN 978-0-201-47399-5. مؤرشف من الأصل في 06 يوليو 2014. اطلع عليه بتاريخ 04 مايو 2014. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  4. ^ Jõeveer, M.; Einasto, J. (1978). M.S. Longair; J. Einasto (المحررون). The Large Scale Structure of the Universe. Dordrecht: Reidel. صفحة 241. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)